في ذكرى أحداث سبتمبر..أسئلة ووقفات( نحن أمة لا نُهزم وإن خسرنا معركة ) !!

الكاتب : ابو مراد   المشاهدات : 482   الردود : 4    ‏2006-09-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-10
  1. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله الواحد القهار ناصر المجاهدين ومُذل الكفرة الأمريكان وحلفائهم والرافضة القتلة و الكذبة والفجرة الأشرار والصلاة والسلام على سيد الأخيار محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الكرام الأطهار الأبرار .










    وبعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــد :

    مما لاشك فيه أننا أمة عظيمة بدأت على يد نبي عظيم صلى الله عليه وسلم ورجال عظام ضحوا بالغالي والنفيس لكي تعلوا كلمة الله ولم تغمض لهم عين حتى رأوا حضارة السلام تعم العالم وتنتشر ، رجال كان كل همهم هو كيف ننصر هذا الدين وكيف نعلوا به إلى العُلا فبذلوا كل ما يملكون من مال وأبناء ووقت ودماء حتى يعم هذا الدين أرجاء الدنيا وسماء المعمورة .

    بل إنني أحلف غير حانث بأنه لم يأتي جيل ولن يأتي ( والله أعلم ) ضحى وبذل وقدم مثل ما ضحى وبذل وقدم جيل الصحابة رضوان الله عليهم من مال وأنفس ووقت وأبناء وعشيرة لهذا الدين ، فهذا الجيل فريد في تضحيته فريد في عطائه فريد في بذله فريد في كل معاني العلا والمجد وكل هذا لأن نبيهم صلى الله عليه وسلم كان نبياً أيضاً فريداً في كل معاني العطاء والبذل والتضحية والجهاد فكان نعم المُعلم لنعم الأصحاب .





    وتلك الأمة عاشت أكثر من ألف وأربعمائة عام أظلت فيها شمس الحرية والحضارة الإسلامية العريقة سنوات طويلة على أكثر من نصف الكرة الأرضية ، مرت على تلك الأمة أحداث وأحداث نالت من عدوها ونال منها عدوها وكانت ولا زالت بينهم حرباً سجالاً وبين تلك الحروب كانت تتخللها فترات سلام وراحة وعلاقات طيبة بين الخصوم .




    وفي كل تلك السنوات لم تخلوا من حروب ومناوشات بيننا وبين أعداء الأمة ومنافقيها ، فمرت على أمتنا محن ظن من عايشها بأنها لن تعود ولن يسيل للأمة مثل ما سال من دماء وقتل وتشريد ، وعلت بعض الفترات على الأمة أقوام لم يرقبوا فيها إلاً ولا ذمة وكان ذلك وحتى الآن يتكرر بسبب واحد لا غير ألا وهو ( حب الدنيا وكراهية الموت ) هذا المرض الذي كلما دب فينا وطفح على سطح جسد الأمة ورآه عدوناتكالب علينا كماتكالب الأكلة على قصعتها كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم (( وسلم يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت )) .





    ولكن ما يلبث هذا الوهن أن يذهب وتتعافى الأمة وتضمد جراحها وتقف لعدوها نداً لند وسهماً بسهم ، وما زالت الأيام تتوالى وتتكرر الأحداث ، فيظن المرء أنها القاضية وأنه ليس من بعدها عافية ولكن لا يعلمون هؤلاء بأن تلك الأمة لا تموت ولا تُهزم أبداً وإن خسرت معركة أو معارك في طريق التاريخ الطويل الممتد إلى قيام الساعة :(( فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ))(( لن يبرح هذا الدين قائما تقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة)) .






    *****





    ومن تلك الأحداث التي مرت علينا تلك الحادثة التي وقعت لطاغوت العصر الحديث (( أمريكا )) والتي هزت العالم كله بما فيهم المسلمين ، ولقد كانت تلك الأحداث متوقعة إلى حد كبير وإن لم تكن بتلك الكيفية وذلك أن :



    المسلمين مهما طال أو قصر الزمن لا ينسون ثأرهم ولا يُفرطون في دمائهم حتى وإن ظهر للعيان بأنهم نسوه أو تغافلوا عنه ، وذلك أن ديننا العظيم قد حثنا على الجهاد في سبيله والدفاع عن أنفسنا وعن أمتنا وعن إخواننا فقد قال الله تعالى :



    (( فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ))





    وقال تعالى : -






    (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ))



    (( انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ))

    (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ)




    وقال أيضاً :
    (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)





    وفي الدفاع عن إخواننا قال تعالى :


    (( وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا )) .




    وكل تلك الآيات وغيرها تذكر المسلم دائماً بأن عليه واجباً شرعياً لابد من القيام به حين تتوفر القوة أو يكون هناك عدو غاصب أو مسلم أسير وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم بأن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله , والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحياثم أقتل) رواه البخاري ومسلم .







    وقد حثنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كذلك أن ننغمس في العدو ولا نخشى الموت في سبيل ذلك وإن كلف ذلك النفس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجب ربنا تبارك وتعالى من رجلٍ غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه , فعلم ما عليه، فرجع حتَّى أريق دمه ، فيقول الله تعالى لملائكته : انظروا إلى عبدي رجع رغبةً فيما عندي ، وشفقةً ممَّا عندي حتى أريق دمه , أشهدكم أني قد غفرت له )‏ أخرجه أبو داود.






    والأحاديث في ذلك كثيرة أيضاً لا تنتهي .




    والشاهد من هذا هو أننا أمة لا تنهزم أبداً ولها قصاص لم يُأخذ بعد فإن كانت هنا وهناك عثرات فلا ضير في فرس له كبوة أو كبوات وهو في آخر السباق رابح .







    وهنا يأتي السؤال لماذا ضُربت أمريكا ؟؟؟.






    من وجه نظري الإجابة عن هذا السؤال بسيطة جداً بل أكاد أجزم بأنه لا يجوز حتى السؤال عن ذلك .




    والسبب أن لأمريكا جرائم وقتلى ومشردين وضحايا في العالم كله من المسلمين وغير المسلمين ، وتكاد لا تُحصي قتلى وضحايا أمريكا في العالم من كثرتهم .


    فعندما أقول أمريكا أعني بذلك الظلم والطغيان والتجبر والحمق والغرور وكل معاني الشر .




    وإذا قلت أمريكا جاء مباشرة على مخيلتي الدماء والأشلاء والدمار .




    فما دخلت أمريكا بلداً إلا وكان ذاك البلد ناراً مستعرة ووبالاً على أهله ودماراً لأركانه وهلاكاً لسكانه ، نعم أقولها وبكل صراحة فمنذ التتار والحروب الصليبية لم تأتي دولة في العالم نشرت كل هذا الحقد والدمار والدماء والخراب في العالم مثل أمريكا ، وليس الأمر مبالغاً فيه ولكن والله لا تضع يدك على الخارطة فيها حرب أو إنقلاب أو غير ذلك إلا وتجد لأمريكا فيها يد بل وأحياناً اليد الطولى .




    فعلى سبيل المثال لا الحصر :





    فلسطين الحبيبة : صحيح أن اليهود عليهم لعنة الله إلى يوم الدين هم من يقتلون إخواننا في فلسطين ولكن بيد أمريكا ، فلولا يد أمريكا الممدودة باستمرار لدولة الطغيان في فلسطين لما إستمرت الحرب بيننا وبينهم كل تلك السنوات ، فالله سبحانه أخبرنا أن اليهود قوم ذِلة وهوان ولا يقدرون على الحروب إلا من وراء جُدر أو في قرىً محصنة ولكن يد أمريكا الممدودة لها كانت ولا زالت هي من تُساعدها على النهوض والقيام بتلك المجازر الواحدة تلو الأخرى ، فقد قال الله تعالى : -



    (( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ )) ونحن المسلمون نعلم أن حبل الله ليس ممدوداً لليهود لكفرهم وطغيانهم وسبهم الله والأنبياء وقتلهم لأنبياء الله ولكن الحبل الممدود إليهم هو من دولة الكفر والطغيان أمريكا وأعوانها لذلك لا زالت تستمر أحداث المعركة بيننا وبين اليهود ومن خلفهم أمريكا وحلفائها .





    وإن ظللت أكتب حتى الصباح جرائم أمريكا في العالم كله فلن أستطيع أن أكتب إلا النذر اليسير في والقليل جداً من جرائم تلك الدولة المتجبرة الطاغية والتي وللأسف يحكمها حمقى مغفلون لم يقرأوا التاريخ جيداً ولم يعلموا من هم المسلمون .





    أمريكا وإسرائيل :
    عندما ضُربت أمريكا في عقر دارها وانكسر حاجز الخوف من حصانتها وقوتها ومُرغت أنوف بني البيت الأبيض والبنتاجون في الوحل الأسود هاج وللأسف الكثير من المسلمين يصرخون لماذا ضربتم أمريكا ؟؟؟!!!




    ولن أسرد قصصاً طويلة وأأتي بحججاً بالغة كي أحج بها هؤلاء ولكن أقول لهم :




    ما الفرق بين أن تضرب إسرائيل في عقر دارها وفي عاصمتها وتدكها دكاً وبين أن تضرب أمريكا كذلك ؟؟؟



    طبعاً ( عندي ) لا فرق فالدولتان عدوتان مُحاربتان للإسلام وأهله بكل أنواع الأسلحة المحرمة والغير ذلك بل وفي كل الميادين ففي ميدان الثقافة يُسب ديننا وفي الميدان العسكري يُقتل أبريائنا وفي الميدان الإعلامي تشوه الحقائق عنا وعن ديننا وعن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم حتى صرنا نُرمى بالفاشية !!! .




    فلم يترك الأمريكان مجالاً أو ميداناً إلا واستغلوه للنيل من ديننا ومن أنفسنا ومن عقائدنا فهل مثل هذا العدو يُسكت عنه ؟؟؟؟

    فعندما قام حزب الله بإلقاء القنابل والصواريخ على مدن ((( مدن )))) إسرائيل المحتلة صفق العالم الإسلامي لذلك وكبر فهل يا ترى المسلمون يفرقون بين عدو وعدو ؟؟؟!






    هل أثرت تلك الضربات على المسلمين سلباً ؟ : -






    لعل الشواهد التي يراها المرء كل يوم لهي دليل على عكس ذلك ولعل تلك الفترة التي نحياها الآن وإن كان يظهر للعيان من خارجها بأنها مصائب وكوارث هي من الفترات العظيمة والناجحة لأمتنا الغراء .




    وقد يعجب البعض من ذلك ولكن أقول (( رب ضرة نافعة )) وكما قال الله تعالى : (( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )) نعم والله إن الشر الذي حاق بنا في تلك الحقبة من الزمن في باطنه خير كثير لو كانوا يعلمون ومن هذا الخير :




    1 ) إستيقاظ الكثير من الأمة الإسلامية والصحوة على مدار العالم الإسلامي كله لمن ثمرات تلك النكبات المتتالية ، فنحن أمة كالذهب كلما إشتدت عليه النار زاد نقاؤه وخرج خبثه .





    2 ) تكاتف الكثير من الأمة وترك القومية والعصبية النتنة والتي حذرنا منها النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى













    عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : (( كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار .

    فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال دعوى الجاهلية ؟ قالوا : يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار . فقال : دعوها فإنها منتنة . )) رواه البخاري .





    وفهم الكثير من المسلمين معنى الأخوة في الله والتعالي على العصبية المقيتة .





    3 ) إنتشار الإسلام : لعل من أهم تلك الحقبة التي مرت علينا وتمر الآن على أمتنا هي إنتشار رقعة الإسلام وازدياد عدد الداخلين فيه ، وكل ذلك بسبب تلك الحرب الشرسة التي يشنها عليها الأمريكان وحلفاؤهم وصمود المسلمين في وجه أعتى وأكبر قوة في العالم رغم عتادهم البسيط وكذلك قلة عددهم ، مما أثار فضول غير المسلمين بمعرفة عن هذا الدين وأهله ، بل أجزم قاطعاً بأن العمليات الإستشهادية كان لها الوقع الأكبر على نفوس هؤلاء الناس ، فمن الطبيعي أن يستغرب المرء كيف لإنسان يقوم بعملية تؤدي إلى مماته وهلاكه على الفور ودون إحتمال آخر أن يقوم بها ؟ ولماذا ؟ ومن أجل ماذا ؟ فدعى الكثير منهم للقراءة عن المسلمين ودينهم وقد أدى ذلك لدخول الكثير منهم في دين الله بل وتبنى بعضهم تلك العمليات وقاموا بها كما حصل في العراق مؤخراً .








    ولعلك تستعجب من دخول أكثر من خمسين ألف في الإسلام في العام الأول من الأحداث وكان جُلهم من الأمريكان ! ثم الكثير من دول التحالف مع أمريكا ومنها بريطانيا التي إنتشر فيها الإسلام عن السنوات التي قبل الأحداث فبماذا نُفسر ذلك ؟.






    4 ) إحياء فريضة الجهاد في نفوس المسلمين بعدما كانت من التاريخ والورث المتوارث في هذا الدين ، فكم من شباب كانوا يتسكعون في الطرقات وكان لا شغل لهم إلا اللهو واللعب بل وإيذاء عباد الله في الليل والنهار تابوا ورجعوا إلى دينهم بعد كل تلك المعارك التي خاضتها أمريكا ضد المسلمين في كل مكان مبررة ذلك بالحرب على الإرهاب !!! ففهم الشباب مغزى تلك الحرب ومقاصدها فعادوا ونفضوا التراب عن أنفسهم ووقفوا ضد أمريكا بعدما كانوا هم أشد المعجبين بها و بحضارتها !.








    وهناك الكثير والكثير من قصص هؤلاء الشباب في كل العالم الإسلامي وعندما تسألهم لماذا تركوا اللهو واللعب والمجون والنساء وكل ملذات الحياة وحاربوا أمريكا ومن معها كان الجواب ( لم نصبر على رؤية قتل النساء والأطفال للمسلمين ونحن نلهو ونلعب ، وكيف تُغتصب نساء المسلمين ونحن لاهون ؟ ) .







    وهناك الكثير والكثير من الأسباب والمحصلات التي بها يمكنني أن أقول بأن الحرب على أمريكا وإن كان بها بعض السلبيات من قتل وتهديم وتشريد إلا أن لها الكثير والكثير من الإيجابيات ولا مجال لذكرها جميعاً فقد قال الله تعالى (( وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا )) .









    ثم أقول كلمة في هذه النقطة أخيرة لهؤلاء الذين يقولون بأن تلك الأحداث كانت سبباً في الحرب علينا !! إن المسلمين لم يبدأوا هم بالحرب على أمريكا ، بل إن أمريكا قد شنت الحروب تلو الحروب ضد المسلمين في فلسطين و أفغانستان وفي السودان وفي العراق وكل ذلك قبل تلك الأحداث بسنوات طويلة .










    هل تعلمت أمريكا والغرب من تلك الأحداث ؟








    لعل الناظر إلى أمريكا فقط يرى بأنها تزداد وكل يوم في حربها على المسلمين ولم تتعلم الدرس بعد وتفهم بأن المسلمين وإن قُتل منهم الملايين ودُمرت كل بلادهم ( وهذا لن يكون بإذن الله ) فلن يُقضى عليهم أبداً فنحن أمة خُلقت لتعيش إلى قيام الساعة وهذا أمر لا يختلف فيه مسلمان ، ولكن من يقرأ الداخل الأمريكي يعرف بأن هناك الكثير والكثير منهم قد فهم الدرس وعرف قوة الإسلام وقوة المسلمين ( رغم ضعفهم الظاهر والواضح للجميع ) وأنهم قد فتحوا على أنفسهم باباً لا يعرفون كيف يُغلقوه .




    ولولا أن أمريكا الآن يحكمها عصابة من الحمقى على رأسهم الأحمق المُطاع لكن الأمر تغير منذ سنوات وفهم عقلاء أمريكا الدرس وأوقفوا حربهم علينا ، ولكن الله سبحانه له حكمة في ذلك تتجلى كل يوم لمن يتدبر ويعقل ويتفكر في الأمور .




    ولكن هناك الكثير من حلفاء أمريكا فهموا الدرس وسحبوا جنودهم من المعركة لأنهم عرفوا بأن المعركة لن تنتهي أبداً ( بإذن الله ) بتحقيق أي نصر لهم ولكن سوف يحصدون البغض والكره من المسلمين وكذلك الهجمات على بلادهم وعلى إقتصادهم ، وفي ميدان المعركة قتل المزيد والمزيد من جنودهم بلى أي بارقة أمل في النجاة أو إنتهاء الحرب .





    لذلك سحبت أسبانيا جنودها وفهمت الدرس ، وكذلك إيطاليا مؤخراً والكثير والكثير من من تعلم الدرس وفهمه جيداً ووعاه .




    هل ستُضرب أمريكا مرة أخرى ؟






    (( فإن كان لأمريكا الحق في الدفاع عن نفسها كما تقول من أي إعتداء عليها وشنت من أجل ذلك الحروب ، وكذلك من حق أي أمة أخرى نفس هذا الحق الذي أعطته أمريكا لنفسها .))





    فهذا مما لاشك فيه ، فإنه لا يوجد أمة من الأمم في العالم ولا في التاريخ القديم ولا في الحديث ترضى بأن تُهان وتُقتل وتُسلب وتُشرد وتُدمر وهي واقفة عاجزة عن فعل أي شيء في سبيل الدفاع عن نفسها ، فحتى الدول التي لا دين لها ( كفيتنام الشيوعية ) وقفت وتصدت وحاربت أمريكا ومرغت أنف جنودها وقادتها في التراب رغم كل الدمار الذي حل بها وبثرواتها ، ولكن كان ولابد من الدفاع عن النفس وعن الكرامة فتلك المعاني يعرفها المسلم والكافر وحتى الملحد الذي لا يؤمن بدين فما بالك بالمسلمين وقد حثهم دينهم على كل تلك المعاني ؟.





    لذلك أقول إنه كلما إزداد طغيان أمريكا وازدادت حربها على الإسلام والمسلمين في عقر دارهم أوجدت مبررا سائغاً للمسلمين بشن الحرب عليها وفي عقر دارها فلا تستبعد بعدها أن تُضرب أمريكا وبقوة حينئذ فلا يلومن أحداً وقتها إلا نفسه .






    فإن كانت اليابان التي شعرت بخطورة أمريكا وازدياد ضرباتها في العمق الإستراتيجي لها لم تقف ساكنة وقامت بضرب ميناء هاربر وتدمير أسطول السفن الأمريكية وقتها غير عابئة برد الفعل الذي يمكن أن تقوم به أمريكا بعد ذلك .




    وغير ذلك من التاريخ الذي بين لنا أن الأمم الأبية لا ترضى لنفسها العار والتدمير وهي واقفة تتفرج ولا تُحرك ساكناً .



    فهذا لم يحصل في التاريخ ولن يكون ، فما بالكم بأمة أبية لها كرامة تضرب في أعماق التاريخ ولها حضارة تفتخر بها على مر الأزمنة ولها جنود لا يُبالون بالموت ولا التضحية في سبيل ذلك كله .







    أما بعد :






    إن المسلم لا يرضى أن يكون ذليلاً عاجزاً وهو يرى كل يوم أمته تُقتل وتُمتهن وهو يتفرج عليها يبكي على أطلال أمته ؟! بل إن من عرف المسلمين عرف فيهم الشجاعة المروءة وحب القتال لدفع الصائل عنها وإن كلف ذلك أغلى الأثمان ولكن :



    إن هذا المسلم أيضاً يُحب السلام وأن ينعم به ويعيش مع بقية العالم فيه فالله سبحانه وتعالى أرسل نبيه صلى الله عليه وسلم بهذا الدين رحمة الله للعالمين وليس حرباً وشقاءً .





    لذلك كان واجباً على كل مسلم نشر الخير والسلام في كل مكان وفي كل بلد يعيش فيه ولكن طالما أن ذلك في حدود التعايش السلمي بين جميع الأطراف وبين كل الديانات وأن لا يعتدي أحد على دين أحد ولا يسب أحد دين الآخر ، فكل من يقرأ التاريخ ويعرف الحضارة الإسلامية وجد فيها كيف عاش غير المسلمين في كنفها بكل كرامة ووئام وعدالة تغنى بها البعيد قبل القريب ، وما الأندلس عنا ببعيد فقد كان يعيش في الأندلس المسلمة اليهودي والنصراني بكل سلام طالما إلتزموا بشروط التعايش وحق المواطنة .





    بل كان منهم من يترك بلده لكي يعيش في الأندلس وبلاد الإسلام طمعاً في العدل والخير والرخاء الذي كان في بلاد الإسلام .




    ولكن عندما جاء المسلمون في وقت تغيرت فيه الأحوال وعاشوا في بلاد الغرب وأمريكا وجدوا الحرب عليهم والتطاول على دينهم لمجرد أنهم مسلمون !!






    فأي الحضارات كانت أعدل وأفضل للعالمين ؟











    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-10
  3. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    بس قل لي متى انتصرنا حتى نعرف اننا لم نهزم ؟؟
    من بعد ازاحه الخلافه ؟؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-09-11
  5. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    هناك معاني كثيرة للنصر ومن الخطا حصرها في الجانب المادي للمعركة ومع ذلك هناك انتصارات

    حققها ابطال هذه الامة في هذا الزمان بل ان بقاء المجاهدين في الساحة رغم ان اهل الارض قاطبة

    يقفون ضدهم ويتامرون عليهم هم من الانتصارات بل من المعجزات !!

    لقد استطاع المجاهدون ان يسقطوا ثاني اعظم امبراطورية في هذا القرن ولئن استطاع المجاهدون

    ان يسقطوا امريكا في حلول العشر السنوات القادمة فسوف تكون معجزة تاريخية ان تسقط اعظم

    امبراطوريتين عرفها التاريخ على ايدي المجاهدين بامكانات بسيطة ومتواضعة حقا انها ايه من

    ايات الله لمن تدبرها ... نسال الله ان يعجل بزوال امبراطورية الشر امريكا عاجل غير اجل !!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-09-11
  7. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    يا ابو مراد
    روسيا غير
    اولا كان هنا مكاتب لارسال المتطوعين من الكثير من الولايات مثلا ويصرف نقد لكل واحد وتدريب وصواريخ وووووووو
    ودول الخليج عليها التعبئه الدينيه ان صح التعبيروكذا مليارات الدولارات
    وكذا اوربا الغربيه
    وكان هناك حصار على روسيا من الغرب ووووووووو
    ولكن الان وين افغانستان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    الذي ذهب المجاهدون لتحريرها
    كان نظام تراكي احسن بكثير من النظام الحالي الذي يتراسه الان بياع الدجاج
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-09-11
  9. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    ربك يقلب الاحوال من حال الى حال .. والله يختبر صدق عبادة واخلاصهم !!

    نحن علينا العمل .. اما النتائج فلسنا مطالبين بحصولها لكن من صميم عقيدتنا

    ان العاقبة والنصر لهذه الامة مهما تكالب اعدائها عليها ..
     

مشاركة هذه الصفحة