مند شهور وعندما قام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بترويج أكذوبة

الكاتب : alsenani   المشاهدات : 354   الردود : 0    ‏2006-09-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-10
  1. alsenani

    alsenani عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    مند شهور وعندما قام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بترويج أكذوبة عدم نيته في ترشيح نفسه للانتخابات الرأسية عبر وسائل الإعلام، انتابتني موجة من الضحك و أنا أصارع خواطري بجد لتصديق هده الحدوتة ، التي شبهت فصولها بقصة دلك الذئب التائب الذي حرم على نفسه نهب الخراف بمجرد رجوعه من حج البيت الحرام.
    وكدت وفي خضم فرحتي بهدا الخبر السعيد أن أبعت (على نياتي) أصالة عن نفسي، و نيابة عن كل الشعوب العربية المقموعة، رسالة شكر و امتنان إلى الرئيس اليمني، أحييه فيها على اتخاذه لهدا الموقف الشجاع ولو أنه جاء متأخرا بعض الشيء. و أناشد في صدرها(أي الرسالة) بعض الرؤساء العرب الدين طال عليهم الأمد على التصاق مؤخراتهم بدون رجعة على الكراسي، بأن يسلكوا مسلك الرئيس اليمني الشهم ابن البلد بدل أن ينتظروا حتى يسقطوا يوما ما و بالصدفة على عروشهم بجلطة دماغية أو سكتة قلبية.
    و أعرب في مؤخرتها (أي الرسالة) للشعب اليمني عن فرحتي بهدا الانفراج السليم، و انجلاء هده الغمة الكئيبة التي خيمت طويلا في سماء صنعاء .و قلت في نفسي وأنا أجاهد شكوكي دائما هاهو عبد الله صالح طلع منو الخير، و البركة وهداه الله إلى هدا الموقف في آخر المطاف، بعدما انفتحت بصيرته على صور عديدة من الأوضاع المزرية و البؤس القاتم الذي أصبح يبسط خماره الاسود على جماهير الشعب اليمني و يصطلي بناره بلد الحضارة و الملكات جراء تعاقب سنوات عجاف من حكمه .
    اقتربت الانتخابات الرآسية فضحكت أكتر عندما قام صانعوا القرار في النظام اليمني (وهو للتصنيف من فصيلة أبو قرن وحيد) و على رأسهم ابن الريس، و قائد الجيش ، بإخراج مسرحية هزلية من فصل واحد، وضب لها ديكور يليق بطابعها الفني العالي فخرجوا يجرون ورائهم الشوك، و الشجر ،و المخابرات ،و الجيش بالزي المدني و عشرات الموظفين من القطاع العام الغلابة، وبعض زعماء القبائل من أصحاب الكروش و البركات، المستفيدون من خيرات اليمن و مناديل عفوا مناضلي حزب الريس ولم ينسوا و لإضافة شيء من الفرفشة على المشهد الكوميدي الإتيان بجوقة للفلكلور من المزمرين و الطبالين. و خرج الكل يمثل حافظا دوره في مظاهرات صاخبة تجوب الشوارع متأبطة عشرات من صور الرئيس التي تم توزيعها عليهم بالمجان و الجموع تلتمس من الرئيس و تستعطفه بالبقاء في مقعده ،هاتفتا بشعرات من قبيل مش حنتنازل عنك أبدا يا صالح في الفالح و الطالح ،و مين غيرك يحكمنا وإحنا بنموت ف مناخيرك .
    وظهرت الوجوه الهاتفة في المظاهرات بشكل هستيري على الشاشات، و كأنها بها شيء من القات، أو مس من جان، وللترويح عن النفوس الحزنانة بتت قنوات الإعلام اليمنية لأسابيع هده المهازل و صوت المذيع ينوح و يبكي ويشرح بعناء بالغ مفارقة لا تدخل في الأذهان عن قصة حب عاطفية جمعت لسنين بين الرئيس الذي زهد في الكرسي و الجماهير المتمسكة بتلابيبه .
    و الحقيقة أن الرئيس اليمني كان سباقا إلى إخراج هده المناورة الشيقة الشبيهة بأفلام الكرتون ،و التي وجب تعميمها من باب الاستفادة و تبادل الخبرات على جهابذة الاستبداد في عالمنا العربي . و لو أني اقترح و غيرة على الرواج الاقتصادي و الأسواق الراكدة ، أن تؤسس الحكومات العربية شركات تستثمر في مجال كراء المتظاهرين وتأجير الأحناك العتيدة (جمع حنك) وتوظيفها في هده المناسبات المؤثرة فربما نفعت على الأقل لامتصاص جحافل العاطلين من الشارع العربي .
    وبعدها يمكنكم أن تتوقعوا بقية الحكاية المحبوكة حيت سيتم ما سيتم بقدرة الحزب الواحد الأوحد ،و سيعاد انتخاب الرئيس مرة أخرى بطريقة السباق الأهبل المعروف بعلامة العداء الواحد الذي لا يتنافس معه أحد في الحلبة و عندما يصل إلى خط النهاية يصرخ بأعلى صوته منتشيا لقد فزت في السباق آه و الله لكن ضد الريح .
    وهده فضيحة متوقعة ،ولا جدال فيها، ستظهرفي المستقبل القريب، كما يؤكد دلك معظم العارفون بخبايا الأمور و قارئي البخت، و فناجين الاستبداد. فترقبوا مشاهدتها في العشر الأخيرة من سبتمبر الجاري مباشرة من اليمن وبدون حاجة إلى تغيير موجة البت .
    الفضيحة التي لا مراء ،ولا غبار عليها هي النهب الذي تعرضت له أموال عامة تقدر ب 3 بلايين و نصف البليون، حك عينيك ،و أعد قراءة الرقم ادا لم تتأكد شفطت من البنك المركزي لليمن على حين غفلة وتم غسلها و تنقيتها من الدرن بأجود المطهرات و تم بييضها بعبقرية فائقة عن طريق شيكات اعتمدت بإشعار من طرف عصابة حزب الرئيس الذي جعل من بين نقطه الحساسة في برنامجه الانتخابي وكما جاء على لسانه بمناسبة تجمع خطابي بمدينة الحديدة مؤخرا تحرير اليمن من التتار، و هو يقصد بدلك قوى المعارضة وكل من سولت له نفسه انتقاد النهب و الفساد الذي قاد إلى خراب العمران باليمن .
    و المسخرة التي تستوجب حلول لعنة الاهية،و دون حاجة إلى انتظار لعنة بوشية على رموز الفساد باليمن السعيد، هو أن الأموال موضوع النهب جمعت من المواطنين الغلابة تحت ذريعة بناء و توسيع المساجد و باسم الله و استغفر الله لي ولكم.
    فبسم الله المجيد تنهب الأموال العامة باليمن السعيد
    حرر في زمن الصالح الجنرال محرر اليمن الحديث من التتار و الو ندال.
     

مشاركة هذه الصفحة