يا شَعبي .. ربّي يَهديكْ

الكاتب : wahda   المشاهدات : 324   الردود : 0    ‏2006-09-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-09
  1. wahda

    wahda عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-19
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    قصيدة للشاعر العراقي أحمد مطر


    يا شَعبي .. ربّي يَهديكْ


    هذا الوالي ليس إلهاً..


    مالكَ تخشى أن يؤذيكْ؟


    أنتَ الكُلُّ، وهذا الوالي


    جزءٌ مِن صُنعِ أياديكْ


    مِن مالِكَ تدفعُ أُجْرَتهُ


    و بِفضلكَ نالَ وظيفتَهُ


    و وظيفتُهُ أن يحميكْ


    أن يحرِسَ صَفْوَ لياليكْ


    و إذا أقلقَ نومَكَ لصٌّ


    بالرّوح و بالدم يَفْديكْ!


    لَقَبُ (الوالي) لَفْظٌ لَبِقٌ


    مِن شِدَّة لُطفِك تُطْلِقهُ


    عندَ مُناداةِ (مَواليكْ)!


    لا يخشى المالكُ خادِمَهُ


    لا يتوسّلُ أن يرحَمهُ


    لا يطلُبُ منهُ التبّريكْ


    فلماذا تعلو، يا هذا،


    بمراتِبهِ كي يُدنيكْ؟


    ولماذا تنفُخُ جُثّتَهُ


    حتّى يَنزو .. ويُفسّيكْ؟


    ولماذا تُثبِتُ هيبتَهُ..


    حتّى يُخزيكَ و يَنفيكْ؟!


    العِلَّةُ ليستْ في الوالي ..


    العِلَّةُ ، يا شعبي، فيكْ


    لا بُدَّ لجثّةِ مَملوكٍ


    أنْ تتلبّسَ روحُ مَليكْ


    حينَ ترى أجسادَ مُلوكٍ


    تحمِلُ أرواحَ مماليكْ!
     

مشاركة هذه الصفحة