ماذة يقول الاثوري عن الانتخابات: ادانات الشركاء وخطابات مفخخة بالازمات

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 462   الردود : 2    ‏2006-09-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-08
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ["]
    الحقيقه اتمني من الاصدقاء مناقشه موضوع الاتوري ... والاختلاف في الراي لابفسد للود قضيه!!!؟؟؟ولا اخفي عليكم بانني قد ناقشت الموضوع مع الاثوري واختلافنا في تفسير بعض الفقرات من الموضوع الدي شملها المقاله والدي سوف ينشرها في الوسط وانا اختلف في بعض تفسيرات الاثوري وبعض الصياغات ولاكنني احترم رايه وفي الاخير قررنا الاحتكام لقراء المجلس اليمني الدي لاشك بانهم سوف يكون لهم راي في مقاله الاثوري لايماني الحقيقي بان المجلس اليمني منبر متعدد التوجهات الفكريه!!






    الانتخابات: ادانات الشركاء وخطابات مفخخة بالازمات ""

    "


    بقلم \عبدالسلام عبد المجيد الاثوري= الامين العام للمجلس اليمنى للاعمال والاستثمار
    alathwary2002@yahoo.com
    الانتخابات اليمنية الحالية تعبر عن تجربة سياسية مهمة وتطور تاريخى (دراماتيكي )رائع ، وانجازا حضاريا وتاريخيا مهما لواقع التطور السياسي والاجتماعي للبلد ،كونها تمثل قاعدة للتطور السياسي للدولة اليمنية ومستقبلها ، اذا تم استثمارها حضاريا من قبل القوى السياسية اليمنية ، فهى تمثل اساسا لتحولات سياسية واجتماعية واقتصادية مهمة داخليا وستعكس اثارها على المحيط الاقليمي بشكل يوكد نجاح الاصلاحات السياسية اليمنية التى ارتبطت بتحقيق الوحدة اليمنية وارتباطها بالديمقراطية والاصلاحات السياسية .
    تشكل هذه التجربة تتويجا للتطور السياسي والاجتماعي في بلادنا واثباتا لمصداقية التوجه الذى تبنته الدولة اليمنية في مسارها الديمقراطي وتطوراتها واكد الرئيس صالح انه اول زعيم عربي يقبل اللعبة الديمقراطية والتنافسية الانتخابية المفتوحة لينهى كل الشكوك من عقول الناس والقوى السياسية في الداخل والخارج والتى كانت تعتقد ان الديمقراطية في اليمن تمثل شكلا مزيفا للديمقراطية العربية والتى لاتقبل بفكرة المنافسة الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وشروطها التى تقوم على حقوقية نفاذ قرار االاغلبية الشعبية في اختيار من يحكمه بمسئولية.
    التجربة الحالية تمثل اهم جوانب تاكيد مصداقية التحولات الديمقراطية في اليمن وتحقق للرئيس الرئيس صالح امتيازا حضاريا ان قاد بلاده وفق المشروعية الديمقراطية للحكم وتأكيد الارتباط الوثيق للوحدة والديمقراطية كخيار استراتيجي للشعب اليمنى ودولته ليشكل بهذا التوجه قاعدة التطور التاريخي للدولة والمجتمع والسير نحوالمستقبل بضمانات فاعلة تحقق التطورالاجتماعي والنمؤالاقتصادي والاستقرار السياسي .
    ان هذا التطور الديمقراطي يمثل انجازا يمنيا خالصا يحسب بالدرجة الاولى للرئيس صالح ومن شاركه في تحقيق الوحدة اليمنية ويميزه بانه عمل على توفير الضمانات لممارسة الاستحقاق الديمقراطي بحرية وترسيخها وتامين متطلباتها لتشكل محور البناء والتطور للمجتمع اليمنى ودولته ، كما ان المعارضة اليوم وهى تنافس فانها تكون قد اكدت مشروعيتها السياسية والتى كانت مفقودة طوال المراحل السابقة كمعارضة مؤسسية .
    ان نجاح التجربة مرهون بعقلنة المنافسة وسيرها وفق منهجية متوازنة تبتعد عن اى انزلاقات وتصدعات داخلية نتيجة الابتعاد عن قواعد اللعبة الديمقراطية واخلاقها ونظمها المؤسسية، فالتنافس الانتخابي الحر يمثل مقدمة التاطير لممارسة الديمقراطية الجادة ، لكن التجربة يجب حمايتها من تاثير خصائصها اذا ماستغلت بعيدا عن مضامينها المؤسسية ، وتحولت الى ردود الافعال وخطابات المكايدات التى تبتعد عن التنافس البرامجي وتوليد الوعي بمصداقيتها تجاه الناخبين الذين يمثلون الحكم في تغليب الموقف مع هذا البرنامج ومرشحه او مع اخر ليعطيه الحق في حكم البلاد وادارة مصالحها .
    المنافسة الانتخابية الحالية تثير الشجون وتعكس الارتياح لسخونتها ، وجديتها، لكنها تثير الخوف المشروع من المجهول الذى قد تولده نتائج الانفعالات السلبية الناتجة عن لغة الاساءات والتجريحات ، واذا حكمت المواقف بطبيعة الاختناق السياسي ، والاحتقان الاجتماعي ، وفجوة الثقة المتسعة بين القوى المتنافسة الرئيسية فان ماستولده التجربة اتجاها نحو المجهول.
    واقع التجربة تمثل ارتقاء بالفعل السياسي اليمنى وهى بحاجة ماسة اليوم الى توفير الضمانات المؤسسية ، وتوازناتها ، والذى يجعلنا نشعر بالخوف هو ابتعاد المتنافسون عن موضوعية الديمقراطية وقيمتها الحضارية وخصوصية الواقع اليمنى الذى لم يتعود على التنافسية على موقع الحكم الاول في الدولة ولا على الخطابات الانفعالية والتى تجعل المنافسة ونتائجها تتجه نحو واقع غير واضح الملامح والتطورات .
    أثارني خطاب المتنافسين وشعرت انه خطاب مناقرة يعبرعن تجربة مستجدة يغلب عليه تصعيد النقد الجارج ويشذ بالتجربة عن مقاصدها واهميتها ، ويدخلها في سجالات وعرة ، وتصعيدا للاحتقان السياسي والاجتماعي في الشارع الذى لم يتعود على مثل هذه الحملات المحمومة والتصعيدات الخطيرة في الخطاب السياسي والانتخابي الذى ابتعد عن البرامج واتجه نحو الانتقائية في خطاب النقد والتجريح والانفعالات .
    ومن خلال هذا التجاذب والتناقر تضيع الحقائق ويغيب الجميع عن لغة الحوار والمنافسة المجزية الذى يفقد مجتمع الناخبين التعامل معها بوعي واستيعاب واصبح مشتتا بين خطابات هجوم ودفاع غير معهود او متعود عليه بعد ان ارتفع سقفه الى مستويات كانت غير متاحة .
    المنافسة الانتخابية عندما تتجاوز الحقيقة الموضوعية للقضايا وابعادها العلمية والمنطقية تتحول الى مجادلات تستصغر وعي الناس عندما يفقد هذا الوعي طبيعة الحقائق وماهيتها وعندما تستخدم قضايا ذات اهمية كمحاولة لتتزيف الوعي تاتي النتيجة بصورة سيئة كتلك القضايا التى يتم اثارتها الايام في خطابات المنافسة الانتخابية القائمة على الاتهامات والتجريحات التى لاتتوافق مع مستويات المتنافسين ولا مع قواعد الحوار والاختلاف والتنافس .
    إن المجتمع يجب أن يحترم في وعيه ، ولا يدلس عليه بأطروحات التهويل والمكايدات الانتخابية ،واستعراض المكايدات الفارغة والاساءات المتشنجة ، ومثل هذه الخطابات المازومة ليس لها علاقة بالتنافس الديمقراطي الذى يستهدف تداول الامر سلميا وخلق الاستعدات الاجتماعية للتفاعل الايجابي مع التجربة الديمقراطية الحرة وتوليد الشعور بالامان،بدلا من الشعور بالخوف من تاثيرات الانفعالات الخطابية التى تحول الناس يشعرون ان البلد قد تسير الى مواجهات لاسلمية مادام المتنافسون حولوا المنافسة الديمقراطية الى تسعير علاقة التنافس بخطابات توجج الانفعالات وتحكم على الواقع بانه فاقد الاهلية لممارسة العملية الديمقراطية بمسئولية وارتقاء وشفافية وتجسير علاقة الحوار والتفاهم السلمى .
    دعونا نضع حدود للتعامل مع القضايا محل النقد للحاكم وحزبه والتقيمات لادائه ومرحلة حكمه والاستعدات لحل المشاكل التى تواجه البلد فليس عيبا ان يعترف للحاكم بايجابياته وليس عيبا ان يعترف الحاكم بفشله في جوانب لم ينجح فيها فمثلا ليس عيبا ان تقر المعارضة انه تحققت نجاحات سياسية واقتصادية وتنموية خلال المراحل السابقة حمت البلاد والمجتمع من كوارث سيئة لاتحمد عقباها ، والقياس في تقييم الواقع اليمنى يقاس على واقع الداخل من خلال تقييم الواقع مابعد الإصلاحات التى تبناها الحاكم خلال مرحلة العشر السنوات الماضية قياسا للواقع ماقبل تلك الاصلاحات ومن العيب ان يكون القياس على تجارب الدول المجاورة ذات العائد الاقتصادي الريعى الكبير وقلة السكان فالنجاحات وفق هذه المنهجية تمثل نتائج ايجابية ومهمة ولا يمكن التنكر لها نتيجة الصراع السياسي والاختلاف بين القوى السياسية المتنافسة اليوم والتى كانت ضمن شراكة التحولات والاصلاحات السياسية والاقتصادية ولايمكن القبول بتنكراتها التى تحاول الابتعاد عن المسئولية الوطنية سواء كانت في اطار الحكم او كانت في المعارضة فاحيانا تكون المواقف للمعارض سببا رئيسيا في الفشل .
    صحيح هناك فساد وفوضى وإخفاقات في جوانب اقتصادية لاتنكر تولدت نتيجة التباطؤ في تنفيذ كل جوانب الإصلاحات الاقتصادية والادارية والتشريعية, والتي لم تكتمل بسبب عوائق وإشكاليات عدة داخلية وخارجية ، لكن العيب هو توجيه النقد للاصلاحات ، وعدم الاعتراف باجابياتها ، وما تم تحقيقه من جوانب ايجابية خدم الاقتصاد الوطني، والعيب الاكبرهو محاولة ربط واقع الفقر والبطالة بالاصلاحات الاقتصادية ،وهذا الربط فيه تجنى كبير ، فهذه الجوانب مرتبطة بواقع التكون الاجتماعي واشكالية الموروث السياسي والاقتصادي للنظامين الشطريين وما ورثته دولة الوحدة من من اوضاع ماساوية ..اقتصادياواجتماعيا وتركة ثقيلة من الالتزامات الاجتماعية ، فالدولة لم تورث امكانيات وقطاعات اقتصادية منتجة توفر الموارد الامنة للدولة فقد تضاعفت عليها المشاكل نتيجة الازمات السياسية وماولدته من حرب داخلية وضعت البلاد على حافة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي بعد ان وصل معدل التضخم خلال اربع سنوات الى مايقارب 1600% ، وهذا واقع كان سيصل باليمن الى انهيار محتم كانت القوى الخارجية المتربصة تراهن عليه في تحقيق انهيار الدولة اليمنية وتحقيق الانفصال الذى فشل تحقيقه عسكريا .وسعت تلك القوى لتحقيق تلك الاهداف من خلال تصعيد المشاكل والتحديات الداخلية والخارجية سواء من خلال احتلال الجزر اليمنية والتصعيدات الامنية والعسكرية على الحدود واعمال الارهاب والتفجيرات لانابيب النفط واعمال الاختطافات والتفجيرات الممنهجة ضد المصالح الخارجية في اليمن وتشديد العزلة الاقليمية وكلها عوامل موثرة على واقع التطور والنجاح ومع كل ذلك تم تجاوز تلك التحديات .
    لايمكن التنكر بان الإصلاحات الاقتصادية كان قد تم إقرارها ضمن وفاق سياسي, وبشراكة بين المؤتمر والإصلاح عندما كان في السلطة ، ، وحتى بعد خروجه من الحكومة ظل الإصلاح داعما لتلك الإصلاحات بطريقة مباشرة وغير مباشرة بعد عودته من موقع الحكم مباشرة إلى موقع ظل الحكم ، فقد اشترك مع الموتمر في انتخاب الرئيس للمرحلة السابقة وصياغة برنامجه الانتخابي الذى تضمن تلك الاصلاحات واشترك في التعديلات الدستورية التى عززت صلاحية الرئيس وتعزيز النظام الرئاسي البرلماني كماهوقائم ، ولم يتغير موقفه الا بانتقاله الاخير الى موقع المعارضة .
    إن تلك التوافقات التي تمت خلال مرحلة الشراكه في الحكم كانت ضرورية رغم مساوها ، والتوافق على برنامج الإصلاحات حقق مقاصد مهمة في معالجة الاختلالات الاقتصادية ، التي كانت ستؤدى إلى انهيار البلد، وليس عيبا إقرار هذه النتيجة من قبل المعارضة، والاعتراف بأهميتها اليوم، ويمكن هنا أيضا اعتبار تلك النجاحات محسوبة للجميع، وان الإخفاقات يشترك فيها الجميع، فالدور الذي كان يمارس في موقع الحكم يقابله دور آخر في المعارضة ، إذا لم يمارس بمسئولية يعتبر سببا من أسباب الفشل، وخاصة ان برنامج الاصلاحات برنامج تضامنى تم اقراره في الاصل وفق قناعات ، وليس نتيجة تواجد في الحكم, فان كان فقط وفق تواجد وشراكة في الحكم ،ومتى تم الخروج منها تغيرت تلك القناعات وتحول الموقف الى تصعيد المعارضة بهدف الافشال ، فاذا تم التعامل وفق هذا الاتجاه المتناقض تمثل عملا اعتباطيا وعيبا اخلاقيا ليس قائما على المصداقية والوضوح ، ولا يمكن ان يعتمد على مواقف أي طرف يتعامل بمثل هذه الاتجاهات.
    ووفقا للقراءة الاقتصادية فان الدولة حققت نتائج مهمة في هذا الجانب من خلال التحكم بنسبة التضخم في قيمة العملة والتى لم يتجاوز خلال العشر سنوات 45% قياسا مع تضخم ماقبل الاصلاحات والذى وصل إلى 1600% خلال الأربع سنوات الأولى للوحدة ماقبل الإصلاحات وانخفاض معدل العجز الى معدلات امنة ومعالجة اختلال ميزان المدفوعات ومعالجة موضوع الدين الخارجي ومعالجة الاختلالات الخاصة بالنشاط التجاري وقواعد العمل الاستثماري وتجرير الملكية من احتكار الدولة ، ووفقا لهذه القراءة فان اسباب الاختلال الذى اثر على مستوى الواقع الاجتماعي القائم وتسبب في ارتفاع معدل الفقر وانخفاض معدل القيمة الشرائية للدخل هو اشكالية البناء الاقتصادي الذى ورثته دولة الوحدة من النظامين الشطريين وما تسبب من توليد تضخمات جامحة عرفته البلاد خلال الاربع سنوات الاولى من عمر الوحدة بعد ان عاد اكثر من مليون مغترب يمنى كانوا يمثلون الممول الرئيسي للاقتصاد اليمنى وتصعدت الازمات السياسية الداخلية التى توجتها بحرب طاحنة كانت تستهدف العودة الى التشطير .
    هذه الاصلاحات حمت المجتمع من كوارث التضخم وحمى اصولهم ومدخراتهم من التاكل ، وتحققت جوانب عديدة في الجانب التنموي على مستوى البنية التحتية للدولة والخدمات من طرقات وخدمات ومؤسسات تعليم وبرامج تنمية سياسية وتطور في هيكل الدولة وتوسع إطارها المؤسسي بعد إقرار وتنفيذ السلطة المحلية وانتخابها وتكرار الانتخابات البرلمانية ، وتوسع في مجال الحريات التنظيمية والاعلامية ومؤسسات المجتمع المدني وارتفاع معدلات الدخل الممول لموازنة الدولة .
    ومما يحقق الارتياح الواسع هو عدد المرتبطين بالتمدرس اليوم الذي يصل عدد الطلاب إلى ستة مليون طالب وطالبة في المستويات التعليمية المختلفة وهشرات الالاف من المدرسين ذات المستويات العلمية الجامعية والعلياء والاف الاطباء والمهندسين والمهنيين ، وهولا سيمثلون القاعدة الأساسية للتطور والنهوض الاقتصادي ، فقد صرفت الدولة مئات المليارات من الريالات على تطوير هذه البنى الاساسية والخدمية وهذه لم تتحقق إلا نتيجة لتنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية ..
    هناك تحديات فرضت أثرها بقوة على مستوى التنمية ونوعيتها وعلى الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الوطني بصور متعددة وكلها أمور بالغة الخطورة. وقد أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على قدرات الدولة ومؤسساتها في تحقيق جوانب النجاحات المطلوبة واضعفت قدرة الدولة على اكمال متطلبات الاصلاحات الكلية، والانتقال من اقتصاد التثبيت والمعالجات الى اقتصاد النهوض والتنافسية .وتحقيق أهداف البرامج الاقتصادية الكبيرة التي توفر فرص عمل واسعة للناس وتؤسس لقاعدة إنتاجية اقتصادية من خلال توفرالطاقة الكهربائية وتوفير البنى التحتية للمشروعات الاستثمارية وجلب الاستثمارات الخارجية.
    هناك إشكاليات داخلية كانت طرفا في ضعف تحقيق تلك النجاحات ، وتتمثل تلك الاشكاليات بتناقض المواقف السياسية الداخلية البينية بين السلطة والمعارضة والتى قامت على عدمية الروية والتكامل وارتباك الحكومة في الاستمرار باجراءاتها الاصلاحية ، نتيجة الشعور بالخوف من اثار الاجراءات التى تركزت في جوانب الاصلاحات المالية والسعرية وسياسة التثبيت الامرالذى افقدها القدرة على اكمال بقية الاجراءات مما تسبب في تقلص نسبة النجاح في حماية مكاسب الاصلاحات الاقتصادية التى تحققت .
    هناك اشكاليات اخرى متعلقة بطبيعة العلاقات الاجتماعية وتوسع علاقة المصالح بين مراكز السلطة واصحاب الاعمال مما كرس هذا الواقع سيطرة قوى الاحتكار وما سبتته من تركيز للثروة والمنافع وهذا الواقع ساهم في استمرار الاختلالات الاقتصادية وقد تطورت ظاهرة تحزيب القطاع الخاص ضمن اطار الحزب الحاكم ، بهدف ترتيب مصالحها بعيدا عن المسئولية القانونية وسيادة القانون وحماية المجتمع من تاثيرات تلك العلاقات ، مما اصبح المجال متاحا لممارسة الفساد على مستويات متعددة داخل الأجهزة الحكومية وخارجها ..سواء على مستوى القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، أوعلى مستوى علاقة الناس ببعضهم البعض.
    أصبح الفشل وفق هذا الواقع محكوما بدور كل الأطراف فيه والتي ساهمت في منع مواصلة الإصلاحات وتسببت في إضعاف مشروعية الاستمرار فيه ، فالاحزاب والقوى الاجتماعية ورموزها مارست انتهازية للتعامل وفق هذا الواقع وتمكنت من تحقيق مكاسب متعددة وتحولت المنافع الى ملكية محتكرة كانت سببا في اضعاف الدولة من تحقيق اهدافها في النمو والتطور مؤسسيا واجتماعيا واقتصاجيا وسياسيا ، ونتج عن ذلك عوائق ووعقبات امام المبادرات الاستثمارية الخارجية ليبقى الواقع محكوما بالسيطرة الاحتكارية التى تمثل اقوى الاسباب امام اى تطور اقتصادى واجتماعي .
    هذا الواقع لايعفى كل الأطراف من دورها في تحمل مسئولية الإخفاق في التطور المؤسسي للدولة والتي لم تكتمل ويقف في مقدمة الجميع الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة الرئيسية ، والقوى الاجتماعية الرئيسية القبلية والراسمالية والتى يجب أن تتركز وظيفتها السياسية والاجتماعية في تأطير المواقف برؤى علمية ومبادرات تستهدف معالجة الإختلالات التى توثر على واقع الاستقرار الاقتصادي .فقد تميز الجميع بسلبية في استيعاب حقيقة الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتعاملت مع تلك التوجهات برؤى مؤدلجة ومسيسة وبعيدة عن الواقع ومكوناته ولم تمتلك القدرة على تقديم الروية البرامجية السليمة التي يستند عليها الموقف السياسي بموضوعية ومسئولية، لتعزز مشروعيتها في الحكم اوفي المعارضة، بناء على الحقائق الموضوعية والعلمية وهذا هو الذى جعل القوى السياسية المتنافسة تستعيض بخطاب الازمات والمناقرة المنفعلة فقد غابت البرامج في المنافسة واستحضر الخطاب المفخخ بالازمات وهذا يجعلنا ندرك ان المرحلة الحالية لم تعطينا ثقة بالقوى السياسية المعارضة ان تكون ناجحا في الحكم بعد ان فشلت بان تكون معارضة فاعلة ،فمشروعيتها لم تتحقق الا عندما تمارس دورها كمعارضة جادة وموطره موسسيا ، وكما ان الحزب الحاكم كان فاشلا في اصلاح كل الاختلالات وفشله في اكمال الاصلاحات ، وتحقيق نهوض اقتصادى وتطور اجتماعي فقد تولد ذلك نتيجة تفرده بالحكم ، فان النجاح في حل المشاكل اليمنية يقتضى ان يكون الجميع على توافق وشراكة في ادارة المرحلة القادمة يحكمون بمنهجية مؤسسية وبرنامج متفق عليه ولا يمكن ان تتحقق النجاحات الا بدولة مؤسسية تحكم بسيادة القانون ، والا ستبقى الديمقراطية اليمنية مخخة بالازمات ومحكومة بالفشل​
    .[/]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-09
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    إنه رُهاب التغيير ياصديقي...قارن وتأمل

    أخي نبض عدن
    شكرا على التعليق
    والنقل المتميز قبل النشر:)
    ومع تقديري لما كتبه الأستاذ عبدالسلام الأثوري
    إلا أنه من الواضح أنه يعبر عن رُهاب التغيير
    وهو داء من الطبيعي أن يُصاب به رجال المال والأعمال
    فرأس المال كما يقولون جبان
    وقد قاد هذا الرُهاب التجار إلى اعلان تأييدهم لترشيح الرئيس "صالح"
    والتبرع لدعم حملته الانتخابية
    وهو الأمر الذي لم يكن مبرره مصالح متبادلة بينهم وبين "صالح" فقط
    بقدر ماكان تعبيرا عن خوفهم من أن يؤدي التغيير إلى قلاقل واضطرابات
    وإلا فالأثوري عبدالسلام ومعه الغالبية من التجار اليمنيين
    يدركون حجم الفساد والابتزاز الذي يُمارس ضدهم من قبل حكومة "صالح"
    وقلة من المتنفذين من افراد اسرته وحاشيته
    وهو الفساد والابتزاز الذي يدفعون ثمنه
    ولكنهم بعد يحملونه للمواطن المغلوب على أمره
    على العموم نسأل الله أن يُبرم لشعبنا وبلادنا بالانتخابات أمر رشد
    وأن يجنبهما كل مكروه
    فتأمل!!!
    وبانتظار أن تبين وجه اختلافك مع الأثوري
    لك وله خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن

    لمزيد من التأمل:
    مقالة لصديقك عبدالسلام الأثوري
    ولكن قبل الانتخابات بشهر واحد فقط
    لترى ويرى هو بنفسه الفرق بين طرحه آنذاك
    وطرحه الآن

     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-09-09
  5. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    شكرا
    ادعوالزملاء ابدي رايهم ؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة