حين يكون الزيود والهاشميين ورقة انتخابية

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 464   الردود : 0    ‏2006-09-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-01
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    حين يكون الزيود والهاشميين ورقة انتخابية !!؟
    31/08/2006 م 01:54:57

    محمد المقالح
    كلما اقترب موعد الاقتراع العام واشتدت الحملة الانتخابية لأحزاب المعارضة، وتغير المزاج الشعبي باتجاه التغيير، كلما هرب مرشح الحزب الحاكم من الاستحقاقات الداخلية والوطنية في اتجاهات متعددة.
    في البداية هرب النظام عبر الحدود وباتجاه العدو الخارجي ومحاولة الاحتماء بشرف المقاومة اللبنانية, بل ومحاولة سرقة نصرها العظيم على العدوان الصهيوني البربري.
    وبعد أن توقفت الحرب أو كادت في لبنان هرب النظام إلى مكان آخر، وهذه المرة باتجاه المناطقية والمذهبية، ورفع الأوراق غير السياسية وغير الوطنية في وجه المعارضة ومرشحها فيصل بن شملان، بدءا من ورقة الأصولية والسلفية وجامعة الإيمان ورئيسها الذي يسعى الرئيس لاستخدامه في المعركة الانتخابية ضد حزبه خصوصاً (الإصلاح) وضد أحزاب اللقاء المشترك عموما، وانتهاء بورقة الحوثية والحوثيين ومحاولة الرقص انتخابيا على آلام وجراحات حربي صعدة القذرة التي شنت على فئات وشرائح بعينها من أبناء الشعب اليمني الواحد وبدوافع عنصرية حينا،ومذهبية حينا آخر, وسياسية في أحيان كثيرة.
    في الأسبوع الماضي هللت الصحف والمواقع الإخبارية التابعة للسلطة فرحا بنشر أخبار موجهة ومفبركة بعضها يتضمن دعوة(الزيود) للتصويت لعلي عبد الله صالح في الانتخابات الرئاسية.كما جاء في الرسالة المنسوبة للصديق علي يحي العماد، وبعضها تتحدث باسم "الهاشميين" ونيابة عنهم دون علمهم أو تفويض من قبلهم، وفي الاتجاه الانتخابي ذاته.
    بالنسبة لي لا يهمني إن كانت الرسالة "العمادية" صحيحة أم مكذوبة، وما إذا كان المتحدث باسم الهاشميين"الموشكي" صحيح أم مستعار، ما يهمني فقط هو تهليل وفرح السلطة بهذا النوع من الخطاب الانتخابي الحقير الذي يسعى وبدوافع انتهازية بحتة إلى تقسيم المواطنين اليمنيين على أساس مناطقهم وأعراقهم ومذاهبهم وليس على أساس قناعاتهم وأرائهم السياسية والفكرية وبالذات فيما يخص الحملة الانتخابية.
    لقد قلنا وبحت أصواتنا منذ البداية أن حرب صعدة قذرة وغير شرعية، وان دوافعها عنصرية ومذهبية وبان نتائجها ستحدث شرخا عميقا في جسد الوحدة الوطنية، وطالبنا -وما نزال- بسرعة مداواة جراحاتها وآلامها وتجاوز آثارها السلبية على جسد الوحدة الوطنية.. غير أن السلطة رفضت ولا تزال كل الدعوات المخلصة لوقف نزيف الدم اليمني في صعدة وغيرها من المحافظات اليمنية، وظلت تتعامل مع هذه الأصوات الصادقة على أنها جزء من الحوثية التي كانت قد أعلنت الحرب ضدها وسعت إلى التنكيل بأتباعها وكل من يمت إليها بصلة نسب أو مصاهرة.
    وهاهي اليوم وبعد أن اقترب موعد الاقتراع العام تدعي بأنها جادة هذه المرة في حل ما تبقى من أثار ونتائج تلك الحرب المجنونة ....
    بالطبع لسنا ضد معالجة آثار حرب صعدة وكل الحروب الداخلية اليمنية، ولكننا على يقين بان السلطة مثل كل مرة غير جادة في حل هذه المشكلة وغيرها من المشاكل الوطنية الكبيرة وكل ما في الأمر أنها تريد استغفال أبناء صعدة وأتباع المذهب الزيدي "مؤقتا" ومن اجل التصويت لمرشحها الرئاسي ومن ثم لكل حادث حديث.
    وبهذا الخصوص فان ما يجب أن تعلمه السلطة هو أن الزبدية ليست طائفة مغلقة بل هي جزء من النسيج الاجتماعي والوطني الواحد والذي يحمل نفس الهموم والتطلعات الوطنية لجميع اليمنيين من اجل غد أفضل خال من التمييز في المواطنة على أساس المذهب والمنطقة والأسرة والعشيرة.
    كما أن على السلطة أن تتذكر اليوم، بأنها وحدها من حاولت التعامل مع الزيدية كطائفة مغلقة حين شنت الحرب عليها وأغلقت مدارسها واتهمتها بكل تهم الأرض والسماء بل وحرضت على أتباعها الخارج والداخل تحت غطاء الخطر الشيعي على المنطقة.
    نعم، يستطيع الرئيس وقيادات حملته الانتخابية أن يحصلوا على جزء من أصوات الزيود والشوافع و العدنانيين والقحطانيين،والشماليين والجنوبيين، لكنه لن يستطيع الحصول على غالبية أصوات اليمنيين مهما رفع في وجوههم من أوراق طائفية ومناطقية ضيقة, ضيق صدره الحرج هذه الأيام.
    لقد حزم غالبية أبناء وبنات اليمن أمرهم مع التغيير والى جانب مرشح التغيير فيصل بن شملان. ..., وعلى من يرفعون الأوراق المذهبية والمناطقية أن يعوا جيدا بان رفع هذه الأوراق لن يفضي بهم إلى شيء سوى استفزاز مشاعر مناطق ومذاهب أخرى بالإضافة إلى مجموعة صغيرة من الانتهازيين الذين سيحاولون وبدون حياء استغلال الموسم الانتخابي لاستثمار الدماء والمعاناة التي عاشتها صعدة وأبناؤها طوال تلك السنوات العجاف, من اجل أن يحصلوا -كالعادة - على حفنة قليلة من الريالات الحرام.

    نقلا عن صحيفة الداء مع تصحيح الأخطاء الفنية
    Mr_alhakeem@hotmail.com
     

مشاركة هذه الصفحة