اليمن.. بين عهدين ... ديمقراطيتنا ادهشت العالم...مقال رائع جداً جداً

الكاتب : الخط المستقيم   المشاهدات : 909   الردود : 0    ‏2006-09-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-01
  1. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0
    الديمقراطية التي يعيشها اليمن ويحظا بها اصبحت محط

    اعجاب العالم وتقديرهم وفعلاً اثبت الشعب اليمني انة شعب

    عريق وحضاري اصيل فهذة الايام تعيش بلادنا الغالية

    عرساً وحدثاً ديمقراطياً رائـــــــــــــــــعاً 20 سبتمبر 2006 فاصل بين عهدين، فيه يترسخ المبدأ الأساس في الديموقراطية، وهو الفعل الانتخابي الحر لمحاولة تغيير السلطة، عبر صناديق الاقتراع. وفيه تكون اليمن الدولة الرائدة فعلا وقولا في مسيرة التغيير الآمن لأوضاع المجتمعات العربية.

    فهنياً لنا هذا العرس الديمقراطي


    نقلا عن نيوز يمن


    اليمن.. بين عهدين
    31/08/2006
    مصطفى احمد نعمان- نيوزيمن:
    تقييم مراحل حكم الرئيس علي عبدالله صالح ليس مجالها في هذه المقالة، لكنني سأكتب عن الحدث الذي يحمل الدلالة الأعمق التي نشهد بوادرها اليوم، بعد أن بدأت الحملة الانتخابية لمرشحي رئاسة الجمهورية، وظهرت ملامح الخطاب الذي سيعتمده طرفا المعركة (الرئيس علي عبدالله صالح والأستاذ فيصل بن شملان).
    قبل سنوات قليلة لم يكن أشد المتابعين تفاؤلا، يعتقد أن يصل النضج السياسي الى مرحلة القبول بمبدأ التنافس المباشر بين رجل يمسك بأطراف الحكم، ويتمتع بثقة أغلب اللاعبين في الميدان، ويحتكمون اليه في خلافاتهم مع حكومته وحزبه، بل وداخل أحزابهم، وبين أطراف تعترف له بما قدمه لوطنه في مراحل مختلفة ليست ببعيدة الزمن، واستمتعت معنويا وماديا بدفء علاقاتها معه، ففعلت على بناء نفسها وتقوية مواقعها، بما منحه لها من فرص وإمكانات، مكافأة لها على مساندتها له في معارك سابقة. وصار واضحا لها أن ارتباطها بالرئيس غير كاف لحماية ما حققته من مكاسب وامتيازات، اندفعت للبحث عن تحالفات جديدة، لتقي نفسها من الاستهداف. وما أن تراءت لها القدرة على اقتناص الظرف للوصول الى موقع الرئاسة الأولى في البلاد، أو المساومة عليها، رمت بثقلها خلف مشروعها الجديد.
    إن اليمن مقبلة على خوض غمار معركة حقيقية للانتقال الى عهد جديد، أيا كان الفائز بنتيجتها، و سيصبح العشرون من سبتمبر أول تجربة تنافسية حقيقية في العالم العربي، يتساوى فيها الحاكم القاعد على سدة الحكم، والطامح اليه.
    ومن نافلة القول، ان حدثا يمثل هذه الأهمية السياسية والتاريخية، هو انتصار للرئيس علي عبدالله صالح، وتتويج لمسعاه في وضع لبنات قوية لدولة يحتكم فيها الجميع الى نصوص دستورية، وقوة للقانون تردع القوي قبل الضعيف، وتجعل المواطن يسعى للاحتماء بظلالها.
    لقد كان أهم هدف للأحرار اليمنيين هو تحقيق مبدأ التداول السلمي للسلطة، فبدونه تصبح الديموقراطية جسداً بلا روح، وتتحول الى مجموعة من الحريات التي لا تقود الى الفعل الإيجابي في تغيير الأوضاع سلميا، بل وقد تدفع الى المزيد من الاحتقان والانفجار.
    لا يدعي أحد أن الرئيس لا يتحمل مسئولية أخطاء ارتكبها من استغلوا الثقة، وأهملوا العهد، وأدمنوا تغيير جلودهم بحسب الأجواء.. ولكنه أيضا يستحق منا أن نذكر له إيمانه المطلق بأهمية استمرار العمل السياسي الديموقراطي، وتحمل في سبيل ذلك، النقد، بل والتجريح، والسخرية والتهكم.
    وحسنا فعل الرئيس بإعلانه عن عدم الترشح، في محاولة منه لكسر اجواء يمكن أن تكون الانتخابات فيها رتيبة ومملة ومكررة، شأنها شأن الانتخابات الرئاسية في العالم العربي. لكن الكسل، والخمول، والفزع، والشك، سادت كلها في نفوس العاملين في الميدان السياسي بعد إعلان الرئيس في 17 يوليو 2005م.
    واختلطت الأمور على الجميع، مناصرين ومعارضين، فلم يدركوا مغزى الرسالة، ولم يحاولوا فتح حوار جاد بناء لدراسة معانيها، والبحث في دلالاتها والدفع من خلالها بقضية التداول السلمي للسلطة من مرحلة الحديث النظري الى مرحلة الممارسة الفعلية.
    ولم يجد الرئيس إلا التوجه الى الشارع مباشرة لمخاطبته، متجاوزا الأطر الحزبية، مكتشفا - ولو متأخرا - هشاشة تكويناتها وجشع بعض القائمين عليها، وتعاملهم معها كفيد ووسيلة للارتزاق.
    وفي ظل أجواء ملبدة بالغيوم السياسية وظلال الشك الكثيفة، حرصت بعض القوى على إبقاء الجو السياسي مختنقا، بين حلفاء الأمس وخصوم اليوم. ومع اقتراب موعد الانتخابات زادت مبررات التوتر والريبة، ظنا من البعض أنها ستبقيهم في مواقعهم، وستجعل النظام في حاجة لخدماتهم، على اعتبار أنهم قادرون على كبح لجام المزعجين داخل تنظيماتهم.
    ومرت الأشهر ثقيلة، والجميع مبلسون. وجرت محاولات لإعادة ترميم الجسور، وبناء ثقة، أفسدها الذين لا يعيشون إلا من الاصطياد في الماء العكر، وجرى الحديث مع كل طرف على حدة، ثم تحول الى حوار جماعي، وتم عرض كل ممكن لاستعادة الصفاء والهدوء الى الجو السياسي، للسير بالأمور نحو انتخابات تثبت الحلم اليماني بديمقراطية بدأ عودها في النمو القوي والمستمر.
    ولكن الهوة اتسعت، وتحقق هدف من أهداف الانتهازيين، وهو تكريس انعدام الثقة، وتحويل العملية الانتخابية الى ساحة للوغى، تتم فيها تصفية الحسابات القديمة، وفتح فصول جديدة لمرحلة قادمة.
    كل ذلك حدث، وسيكون هو أكبر ما حققه الرئيس في تاريخه السياسي، بعد تحقيق الوحدة اليمنية، بأن أصر المرة تلو الأخرى، على أن يكون الخيار بيد الناخب دون سواه. حدث ذلك في 97 و99 و2003، لم يوافق يوما على رأي يطلب التأجيل لهذا المسار. وأعلم علم اليقين أن البعض كان يطالب في كل مرة بالتأجيل والتريث وعدم التسرع في إجراء الانتخابات. ولكن الرئيس كان مصرا على عدم التراجع في هذا الشأن، باعتباره استحقاقا دستوريا يؤدي الإخلال به الى إخلال كامل بعملية الانتقال السلس والآمن الى الديموقراطية الكاملة المنشودة، يجرح من شرعيته الوطنية والشعبية التي حرص على الإتكاء عليها خلال سنوات حكمه، للالتفاف على المحيطين به من أصحاب المصالح الضيقة ومراكز القوى التي تشكلت خلال بداية حكمه، التي اقتضته الضرورات للاستعانة بها لترسيخ حكمه.
    20 سبتمبر 2006 فاصل بين عهدين، فيه يترسخ المبدأ الأساس في الديموقراطية، وهو الفعل الانتخابي الحر لمحاولة تغيير السلطة، عبر صناديق الاقتراع. وفيه تكون اليمن الدولة الرائدة فعلا وقولا في مسيرة التغيير الآمن لأوضاع المجتمعات العربية.
     

مشاركة هذه الصفحة