هل فعلا الشيخ الاحمر يريد ان يقرص الرئيس فقط ام يغيره

الكاتب : هيمان الهيمان   المشاهدات : 1,030   الردود : 2    ‏2006-08-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-31
  1. هيمان الهيمان

    هيمان الهيمان عضو

    التسجيل :
    ‏2006-04-14
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0


    واضح ان الشيخ عبد الله واولاده حسين وحميد لهم حسابات يريدون اضعاف الرئيسوالمؤتمر بعدهجوم اعلام المؤتمر على الشيخ ومضايقته بس بجد كان هجوم حارج ما حصل للشيخ حتى ايام الحمدي والارياني وكمان خديعه حسين يرشح ثم اسقطوه في اللجنة العامة كما قال .. وهم شيوخ حاشد وقد قال الشيخ اكثر من مرة هو رئيسي وانا شيخه وحميد قال كا نشر يريد قرص الرئيس والشيخ عبد الله يراقب ويتفرج من السعودية
    والله الامور تلخبطت بين الشيخ والرئيس
    واليكم بعض المواضيع التي نشرت خلال افترة الماضية لاعاده الفائدة والاطلاع في هذا الوقت والربط بين الاحداث افضل من ان اقوم انا بذلك ساترك لكم القراءة واستباط الكثير من المؤشرات في ضوء ما يجري






    نفى اية خلافات بين رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان

    مصدر رئاسي يكشف عن توجيهات بالتحقيق في نشر يسيء للشيخ عبد الله الاحمر

    الخميس, 17-فبراير-2005
    - نفى مصدر مسئول بمكتب رئاسة الجمهورية صحة مارددته بعض وسائل الإعلام حول خلافات بين فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية وبين الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب.
    وقال المصدر في تصريح لـ( ) انه ليس هناك أية خلافات بين فخامة الأخ رئيس الجمهورية والشيخ عبد الله بن حسين الأحمر مؤكدا أن ما يربط بينهما هو علاقات أخوية طيبة ولا تشوبها أي شائبة.
    وعبر عن أسفه واستنكاره لما نشرته صحيفة( الميثاق) ضد شخص الأخ الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر مشيرا بأن فخامة الأخ الرئيس قد أمر بالتحقيق مع المسؤولين عن ذلك .
    ودعا الجميع إلى الابتعاد عن المناكفات الإعلامية والحزبية وكل ما من شأنه زرع الخلافات وان يمارسوا الديمقراطية في إطار المسؤولية الوطنية واحترام الدستور والقانون.


    عبد العزيز عبدالغني يقدم الاعتذار لرئيس مجلس النواب

    الأحد, 20-فبراير-2005
    - قام الأخ عبدالعزيز عبد الغني عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام مع وفد من أعضاء اللجنة العامة واللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام بزيارة الأخ الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح وذلك للتعبير عن أسف المؤتمر الشعبي العام لما نشره موقع وصحيفة الميثاق الناطقة بإسم المؤتمر الشعبي العام يوم الرابع من الشهر الجاري ضد الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر .
    وقد رحب الشيخ عبدالله بوصول الوفد و اعتبر هذا اللقاء انهاءاً للمهاترات بين صحف المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح وعودة العلاقات الاستراتيجية بين قيادتي التنظيمين إلى طبيعتها.
    المصدر-سبأ.


    ملاسنـة بين النائبين حميد وحسين الاحمر ونائبين مؤتمريين

    الثلاثاء, 21-يونيو-2005 - المؤتمر نت
    /متابعات - اضطر الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس البرلمان إلى رفع جلسة اليوم على خلفية ملاسنة كلامية بين إبنه الإصلاحي (حميد) والنائب المؤتمري (محمد بن ناجي الشايف) الذي اتهم الأول باللصوصية أثناء اعتراضه على تقرير وصفه بالشخصي للجنة التنمية والنفط حول أوضاع الغاز في البلد الذي أصر النائب (حميد) علي إدخاله جدول أعمال المجلس وقراءاته.
    مصادر برلمانية ابلغت ان تراشقا كلامياحدث قبل ذلك بدقائق بين النائبين (حسين عبدالله الأحمر) ونائب رئيس كتلة المؤتمر (ياسر العواضي) على إثر انتقاد الأخير لهيئة رئاسة البرلمان لعرقلتها استمرار مناقشة قانون الوظائف والأجور وقوله أن "القاعة تساير هيئة الرئاسة في مئات الأخطاء" مطالبا إياها بـ" مسايرة القاعة ولو مرة واحدة بالاتجاه الصحيح" وهو ما أثار النائب (حسين).
    وكان الشيخ عبدالله الأحمر أكد عدم اعتراضه على استمرار مناقشة القانون ملفتا النظر في الوقت ذاته الى أن هناك كثيرا من التظلمات من جهات عديدة بشأن القانون حيث قال أنه" يجب استيعابها والتأني في النقاش".



    سر العلاقة بين الشيخ الاحمر والرئيس صالح


    حلف الضرورة


    مجلي سعيد الجبني*
    فوجئت وأنا أقرأ مقالا نشر في موقع الحزب الحاكم في اليمن (المؤتمر نت)
    للكاتب عبدالله الحضرمي خصصه لشن هجوم شرس عل رجل الأعمال اليمني المعروف الشيخ
    حميد الأحمر تعليقا على مقابلة أجراها معه الصحفي جمال عامر لصحيفة الوسط.
    وبغض النظر عن وجود مبررات للهجوم على حميد الأحمر أو عدم وجودها فإن خروج
    الموضوع المشار إليه من انتقاد آرائه التي وردت في المقابلة إلى التعرض إلى
    أبيه وجده ووالده بالقول إن تضحياتهم لم تكن بغرض أن يثري أبناؤهم وأحفادهم إلى
    غير ذلك من عبارات السخرية والاستهجان منها التساؤل لماذا أعدمهما الإمام يؤكد
    أن الموقع الرسمي للحزب الحاكم لم يكن لينشر مثل ذلك المقال لو لم يكن هناك
    ضوء أخضر من الأمين العام للمؤتمر الدكتور عبد الكريم الإرياني ولا نقول بإيعاز
    منه.
    كما أن الدكتور الإرياني لا نظنه بقادر على إعطاء ضوء أخضر بالتعرض لرئيس
    البرلمان الشيخ عبدالله الأحمر وأولاده وأبيه وأخيه بتوجيه اتهام صريح أن الشعب
    اليمني يدفع ضريبة كبيرة لدم الشيخين حميد بن ناصر الأحمر ووالده ناصر الأحمر
    إلا إذا كان هناك موافقة ولو ضمنية من فخامة الرئيس أو الأخ الرئيس لأن فخامته
    لا يحب التفخيم.
    وقد يقول البعض أن الرئيس مشغول بقضايا أهم ولن يضيع أي وقت في إجازة مقال أو
    الإعتراض على مقال أو حتى قراءة مقال. والرد على ذلك هو أن الرئيس فعلا لا يضيع
    وقته في القراءة ولكنه يتدخل في الكتابة والدليل على ذلك ما نشرته صحيفة ستة
    وعشرين سبتمبر للكاتبة اليمنية المعروفة الدكتورة رؤفة حسن التي كشفت لقرائها
    أن الرئيس أصدر توجيهات لرئيس تحرير الصحيفة ونائب رئيس التحرير بعدم التعرض
    لمقالاتها بالقص والشطب ولا بالحجب بل بنشر آرائها كما هي.
    هذا الأمر يدلنا على أن الرئيس ونقصد هنا رئيس الجمهورية وليس رئيس التحرير قد
    قضى ولا نقول ضيع خمس دقائق على الأقل في الاستماع إلى طلب ولا نقول شكوى من
    رؤفة حسن ومن ثم أصدر توجيهاته السامية لتخصيص عمود لها في الصحيفة الناطقة
    باسم الرئيس ولا نقول باسم وزارة الدفاع لأن وزارة الدفاع آخر من يعلم بما يدور
    في مطبخ الصحيفة.
    ويقودنا ذلك إلى الاستنتاج أن الرئيس ما دام أنه يتدخل في قضية صغيرة ولا نقول
    تافهة تتعلق بنشر عمود هنا أو مقال هناك فبالتالي فليس هناك مانع أن يستشيره
    الدكتور عبد الكريم الإرياني ولا نقول عبدالله الحضرمي في موضوع كتابة مقال ضد
    الشيخ حميد الأحمر ولا نقول ضد والده الشيخ عبدالله.
    القضية هنا تجعلنا نعمل التفكير في خبايا العلاقة بين الشيخ والرئيس لأن هناك
    من يتهم الشيخ بأنه صانع الرؤساء وأنه هو الذي أوصل الرائد علي عبدالله صالح
    إلى رئاسة اليمن.
    ولكن من حسن حظ الشيخ الأحمر أنه كان من أشد المعارضين لتولي علي عبدالله صالح
    الحكم ونصحه وجها لوجه عام 1978 بالاكتفاء بموقعه العسكري وترك الرئاسة لمجلس
    رئاسة مدني ولهذا حافظ الرئيس على روابطه بالشيخ الأحمر وأقام معه حلف لا نقول
    عنه أن حلف قائم عن قناعة ومحبة متبادلة ولكنه يمكن أن نسميه حلف الضرورة لأن
    مكانة الأول تعزز مكانة الثاني والعكس صحيح.
    أما أولئك الأشخاص الذين دعموا وصول الرائد علي عبدالله صالح إلى السلطة وتبنوا
    الفكرة بحماس فقد أصبحوا في خبر كان، وكان أبرزهم وزير الخارجية آنذاك عبدالله
    الأصنج الذي لعب دورا كبيرا في الحصول على دعم إقليمي للرئيس الجديد وفي إقناع
    دول الجوار بتبني إيصاله للسلطة وحماية تلك سلطته الهشة آنذاك من الانهيار.
    لقد كان الأمير سلطان بن عبدالعزيز يتولى ملف اليمن في بلاده وكان يهمه استقرار
    اليمن لأن زعزعة الاستقرار في اليمن يعود بالضرر على السعودية والعكس صحيح.
    ورغم ثقته المطلقة في صدق حدس الشيخ الأحمر وخبرته ومعرفته بالشخصيات اليمنية
    إلا أنه كما يقول المقربون من الشيخ عبدالله رفض التعاون مع المرشحين الذين
    قدمهم له الشيخ عقب مقتل المقدم أحمد حسين الغشمي وقال للشيخ لدى وصوله إلى جدة
    لتدارس الوضع الجديد في اليمن مع الدولة الجارة عودوا إلى صنعاء وتعاونوا مع
    ... ولم تسعفه الذاكرة لتذكر اسم علي عبدالله صالح لأن علي عبدالله صالح كان
    نكرة في تلك الفترة وأكتفى بالقول ستجدون في صنعاء من تتعاونوا معه لترسيخ
    الاستقرار في البلاد.
    وعاد الشيخ إلى صنعاء وحاول بكل ما له من تأثير أن يقنع العسكري الشاب علي
    عبدالله صالح بعدم إقحام العسكر في منصب مدني تصحيحا للتصحيح ولكن كما يقول
    الشيخ فإن العسكري ركب راسه وصمم على تولي الرئاسة قائلا : "إنا ما عي يقع لو
    وقعت رئيس".
    وأصبح هو الرئيس ولم يقف الشيخ لأحمر أمام تحقيق الإستقرار في البلاد رغم عدم
    رضاه عن إشراك العسكر في القرار السياسي لأنه من وجهة نظره ونظر زميله الشهيد
    الزبيري فإن العسكري بليد للأذى فطن، وقد تعرض بالفعل لأكبر الأذى أولئك الذين
    ساهموا في تحويل الحكم من مدني إلى عسكري من مجلس رئاسة برئاسة قاضي فطن إلى
    قيادة عسكرية برئاسة عسكري للأذى فطن.
    الحزب الحاكم في اليمن في كل الأحوال من خلال المقال المنشور في موقعه بغض
    النظر عن كاتبه الحقيقي فإنه يتهم الشيخ عبدالله وأبنائه بالمن على أبناء اليمن
    بتضحياتهم وما قدموه والحقيقة أن تضحياتهم حقيقة لا جدال فيها ولكن الذي يمن
    على الشعب اليمني ليل نهار بإنجازات لا أساس لها من الصحة هو الرئيس والحزب
    الحاكم لدرجة أن الرئيس بنفسه في خطاب عاطفي يقول إنه كثر الله خيره يتولى
    إطعام 23 الى 24 مليون يمني ويوجد لهم الصحة و الملبس والمشرب. والحقيقة التي
    لا جدال عليها أن نظام هذا الرئيس يسلب القوت الضروري من أفواه 23 مليون يمني
    لإشباع بطون حاشيته وحرسه الخاص والمتسلطين على رقاب الناس.
    هذا الرئيس يمن على اليمنيين بالبترول واليمنيون كانوا أكثر ثراء قبل البترول
    وزاد فقرهم في عصر البترول لأن البترول تذهب عائداته للحاشية إياها.
    ويمن علينا الرئيس بسد مأرب الذي أعاد بنائه المحسن الكبير الشيخ زائد بن سلطان
    آل نهيان ولم يتبق أمام حكومة المؤتمر الشعبي العام إلا التباهي بأن المطر ينزل
    بتوجيهات من جلالة الأخ الرئيس القائد.
    آل الأحمر لا يمنون على أحد وإنما يتحدثون عن حقائق يعرفها كل صغير وكبير في
    أرض اليمن وحميد الأحمر يكفيه أن لديه من الشجاعة ما يكفي لتوجيه الإعتذار إلى
    أبناء اليمن جميعا من سوء فهم لرأي أدلى به حاول البعض الترويج بأنه يحمل إساءة
    فمتى يتحلى الحزب الحاكم بالشجاعة ويعتذر عن الويلات التي سببها لليمنيين شمالا
    وجنوبا طوال سبعة وعشرين عاما من حكم العسكر الذين يحتاجون بالفعل إلى إعادة
    تربية، بعد أن وصل شرهم إلى إلى كل عواصم المحافظات والمديريات والعزل والقرى.
    *
    كاتب يمني مقيم في المملكة العربية السعودية



    اليمن: اعتكاف الاحمر يؤشر الي خلافات قبلية واحتدام صراع الأبناء علي
    السلطة والنفوذ التجاري

    صنعاء ـ القدس العربي في 8 ابريل 2006م ـ من خالد الحمادي:

    أحدث النفي للقول الذي نسب إلي رئيس مجلس النواب اليمني الشيخ عبد الله
    بن حسين الأحمر سأترك اليمن لعلي عبد الله صالح وأبنائه ، صدي أكثر مما
    أحدثه هذا القول نفسه المنسوب إليه خطأً، حيث تمت قراءة النفي للقول
    بأنه لا خلاف بين الأحمر وصالح، وأن (الشيخ) سيعود للبلاد لمواصلة
    مقارعة أحد رعايا قبيلته وهو (الرئيس) صالح، إلا أن هذا النفي أعطي
    أيضا معني عكسيا يفيد مضمونه لن أترك اليمن لعلي عبد الله صالح وأبنائه
    .وكان القول المنسوب إلي الأحمر كشف ضمنيا عن وجود خلاف قبلي بين
    الأحمر وصالح أفضي إلي سفر الأحمر للسعودية واعتكافه هناك منذ 20 كانون
    الثاني (يناير) الماضي، في زيارة وصفت حينها بأنها زيارة (خاصة)، بينما
    تضمن النفي الأخير بأنها زيارة (علاجية)، في حين أن صحة الشيخ الأحمر ـ
    ما شاء الله ـ جيدة، ولم يعان من أمراض بالغة تستوجب بقاءه في السعودية
    كل هذه الفترة الطويلة.الشيخ الأحمر يعرف عنه جهره بالحقيقة دون
    الاكتراث بأحد، وله في هذا المضمار العديد من المواقف المشهودة، وآخرها
    عندما سئل في برنامج تلفزيوني مؤخرا عن رأيه بالرئيس صالح وهل يفضل
    بقاءه في السلطة أم يفضل اختيار رئيس آخر في الانتخابات الرئاسية فأجاب
    بشفافية جنّي تعرفه ولا إنسي ما تعرفوش ، وهي ألفاظ قاسية استخدمت في
    شخص الرئيس، لكنها انطلقت من الرجل بعفوية متناهية وأصبحت مثار حديث
    الناس. وعلي الرغم من وضوحه وصراحته الكبيرة يظل الشيخ الأحمر شديد
    الحرص في اختيار الكلمات والمواقف التي يتفوه بها، حيث يعرف عنه قلة
    كلامه ولكن لكل كلمة يقولها ثقلها ومدلولاتها وأثرها الكبير، مثلما
    أحدثت كلماته التي قالها عقب الانتخابات البرلمانية في نيسان (إبريل)
    1997 حين أعلن أن حزبه المعارض، التجمع اليمني للإصلاح، (انتزع)
    المقاعد البرلمانية التي حصل عليها من أفواه الأسود ، وقصد بذلك حزب
    السلطة.ولكن المتابع لمجريات القضايا السياسية في اليمن يدرك فعلا أنه
    لم يحن الوقت بعد للشيخ الأحمر لأن يقول سأترك اليمن ، لأنه وهو الرجل
    الأقوي في اليمن بعد الرئيس صالح إذا قال هذا الكلام، فماذا سيكون مصير
    الآخرين الذين لا حول لهم ولا قوة، خاصة وأنه يلعب دور (عامل توازن
    القوي) في البلاد بغض النظر عن انتمائه الحزبي، حيث تظل الحزبية في
    اليمن آخر شيء في ميزان القوي، فيما يبقي الرجل شيخا لمشايخ قبائل
    حاشد، كبري القبائل اليمنية ثقلا سياسيا وهي قبيلة الرئيس علي عبد الله
    صالح، وهذا الموقع هو الذي أهّله لأن يكون زعيما لحزب الإصلاح، ورئيسا
    لمجلس النواب (البرلمان). بعض الأوساط السياسية اليمنية أوضحت لـ القدس
    العربي أنه من المحتمل أن يكون الأحمر تفوّه بتلك (العبارة) لبعض أفراد
    أسرته أو لبعض مقربيه، غير أنه من المستبعد جدا أن يكون قالها علنا
    وللصحافة بغرض النشر، خاصة وأن علاقة مصالح مشتركة قوية تربطه بالرئيس
    صالح، ويؤدي كل منهما دورا مهما في اللعبة (السياسية/القبلية) في
    اليمن. وذكروا أنه لو صحت نسبة ذلك القول إلي الشيخ الأحمر فإن ذلك
    ينبئ بمؤشر خطير جدا لتدهور الأوضاع في البلاد، فيما الحال لم يصل إلي
    هذا المستوي من التدهور، علي الرغم من الخلاف الكبير والجدل الواسع بين
    السلطة وأحزاب المعارضة الرئيسية التي يتزعم الأحمر أبرزها، حيال
    إرهاصات العملية الانتخابية للانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة.
    وأشاروا إلي أن خلاف المعارضة مع السلطة لا ينعكس سلبا علي علاقة الشيخ
    الأحمر بالرئيس صالح، لأن علاقتهما تتجاوز سقف الأحزاب، وتتجاوز كل
    الخلافات الحزبية التي تطرأ بين الحين والآخر، كما تتجاوز اللعبة
    السياسية. ولكن الأمر بغض النظر عن كل ملابساته يعطي مؤشرا قويا
    بانتقال الخلاف إلي الأبناء أو إلي الجيل الجديد من (رجال السلطة) وهو
    ما يمكن تسميته بـ(صراع الأبناء) حول المصالح السياسية والتجارية التي
    انشغل بها الكثير منهم، بعضهم سرا والآخر في العلن، وهو الذي ربما أحدث
    تأثيرا سلبياً في العلاقة الثنائية بين الجانبين، خاصة وأن أبناء الشيخ
    الأحمر أصبحوا أرقاما كبيرة في الوسط السياسي والتجاري في اليمن، يصعب
    تجاوزهم، كما حدث مع نجله حسين الذي كان عضوا قياديا في حزب المؤتمر
    الحاكم، فتم إقصاؤه من موقع قيادي ترشح له، فقام علي الفور بحركة
    سياسية نشطة تردد أنه يهدف من ورائها إلي إنشاء حزب سياسي جديد يحاول
    الاستقطاب إليه الجيل الصاعد من عناصر الحزب الحاكم ومن عناصر الأحزاب
    الأخري أو الناشطين سياسيا، وهو ما أزعج السلطة فوجهت إليه وإلي إخوانه
    إشارات سياسية حادة، للحيلولة دون تنامي وتصاعد نفوذهم في المجتمع
    اليمني، خاصة بعد أن أصبح أيضا شقيقه الآخر حميد الأحمر يرأس
    إمبراطورية مجموعة (الأحمر) التجارية المستثمرة في مختلف المجالات وفي
    مقدمتها الاتصالات النقالة والخدمات النفطية، كما أن أغلب أبناء الشيخ
    الأحمر أعضاء في البرلمان، رغم حداثة أعمارهم.
    ...........................................
    حملة ضد الشيخ الأحمر وأبنائه رغم اعتراف الرئيس به والدا للجميع
    مناكفات إعلامية بين حزبي التحالف اليمني
    الأربعاء 14 يوليو 2004 05:15
    صنعاء"إيلاف" من محمد الخامري:
    من المعروف والمسلم به في الأوساط اليمنية ان الشيخ عبدالله بن حسين
    الاحمر شيخ مشائخ قبائل حاشد، ووجيه اليمن، ورئيس مجلس النواب وزعيم
    الحزب الإسلامي في اليمن "الإخوان المسلمين"، يعتبر صاحب رأي سديد
    وصانع الرؤساء كما يطلق عليه في الأوساط الشعبية، وهو شخصية تحظى
    باحترام الجميع، وله وزنه الثقيل في الساحة السياسية والاجتماعية
    وغيرها، ويتمتع بالعديد من السجايا المحمودة كالصدق ودماثة الخلق
    والصراحة والبساطة المتناهية في التعامل حتى انه سئل عن مكاسبه من
    الثورة اليمنية فقال البيوت العظيمة والسيارات الفاخرة.

    ولا يخلو الأمر من مناكفات حزبية او شخصية من قبل بعض الأشخاص الذين
    يحاولون النيل من الشيخ عبد الله الاحمر، إذ تعرض كثيرا للهجوم تارة من
    قبل الخصوم السياسيين عن طريق المقالات الصحافية مثلا وتارة من قبل بعض
    المنافسين القبليين في إطار القبيلة واعرافها فقط. وضمن هذه المناكفات
    ما صرح به رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال في وقت سابق في معرض دفاعه عن
    موقف اليمن من الولايات المتحدة وعما إذا كانت مواقف الشيخ عبدالله بن
    حسين الأحمر وتصريحاته تجاه الولايات المتحدة تشكل تناقضاً في العلاقات
    الرسمية بين الجمهورية اليمنية والولايات المتحدة إذ قال في تصريحه
    لقناة NTV : "إن الشيخ الأحمر يتحدث باسم حزبه وليس ممثلاً عن مجلس
    النواب بأكمله، والمعروف ان الشيخ الأحمر رئيسا لمجلس النواب اليمني".

    وتستمر الحملة ضد الشيخ الأحمر الذي يقيم حاليا في العاصمة السعودية
    الرياض بعد الحادث الذي تعرض له في العاصمة السنغالية داكار بعد
    مشاركته في أعمال المؤتمر الثالث لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة
    المؤتمر الإسلامي خلال الفترة من 7-10مارس 2004م.

    لا تزال الحملة مستمرة من قبل أطراف كثيرة أهمها منافسوه السياسيون على
    الساحة إذ ظهر مؤخرا على واجهة الموقع الرسمي للحزب الحاكم مقال طويل
    لرئيس تحرير الموقع ، يبدي فيه ملاحظات عدة على حوار أجرته صحيفة محلية
    مع نجل الشيخ الأحمر، وفيه بعض الغمزات التي لا تخلو من إشارات سياسية
    كقوله تعليقا على بعض ماجاء في الحوار ان نجل الشيخ الاحمر بدا كقاطرة
    تتدحرج من مرتفع لا مقود فيها ولا كابح، اصطدمت بعدة مناطق، حتى الجندي
    لم يسلم من قذفه بعبارات من قبيل "العسكري في اليمن لم يحظ بالتربية"
    ثم "عسكري الدولة لم يربى التربية الصالحة" ، وهي الكلمات التي اعتبرها
    الحزب الحاكم باعتباره المسئول عن النظام والدولة انها موجهة إليه
    بالدرجة الأولى.

    ويقال إن من ضمن المحاولات المستمرة لإحراق الشيخ عبدالله بن حسين
    الاحمر هو تغاضي الخصوم عن الأفعال التي يقوم بها أبناء الشيخ حتى
    يتمادوا ليكونوا وقودا تحرق أباهم وسمعته، وهنا لابد من الإشارة الى
    ماورد في المقال المذكور الذي اعتبره بعض المتابعين بداية طلاق "بيّن"
    بين الحزبين المتحالفين،المؤتمر الحاكم والإصلاح الإسلامي، وقيادتيهما
    المتحالفة منذ تولي الرئيس علي عبدالله صالح مقاليد الحكم في اليمن
    17/7/1978م ، إذ اورد كاتب المقال قصة حقيقية بداها بتذكير نجل الشيخ
    بأنه "ابن الأكرمين" تشبيها له بابن عمرو بن العاص الذي صفع القبطي في
    مصر إذ يقول : "أذكره بحادثة جولة سبأ عندما تطاولت سيارة إسعاف متعدية
    موكبه المهيب المقدس، وكان رد الفعل الهجوم من قبله، ومرافقيه على
    سيارة الإسعاف والاعتداء على من فيها وكسرت يد السائق من قبل مرافقيه
    الأشاوس ، حتى ذلك المريض المسكين الذي كان يعاني سكرات الموت على محفة
    سيارة الإسعاف لم يسلم من ضرب مرافقي (ابن الأكرمين)".

    ويضيف قائلا: "وهناك العديد من وقائع الاعتداء على جنود الأمن ورجال
    المرور ، والسبب كما أفصح الشيخ حميد الأحمر يكمن في أن (العسكري لم
    يتربى)، وبالتالي فإن من حق الشيخ حميد وإخوانه إن يربوا هذا العسكري
    لكي يكون مطيعاً لهم". ولاشك أن العبارة السابقة تفصح عن معاني كثيرة
    خصوصا عندما يذكره بانه (ابن الاكرمين) ويذكر إخوانه دائما، وبهذا
    لايصبح الموضوع ردا على مقابلة الشيخ حميد فقط بل محاكمة لأفعال "أبناء
    الشيخ" كما يتضح من المقال. ويواصل الكاتب، القيادي في الحزب الحاكم،
    هجومه على "أبناء الشيخ" في صورة محاكمة لوالدهم إذ يقول : "إن اصطفاف
    البرلماني الثري(يقصد نجل الشيخ) إلى طابور الذين ترتعد فرائصهم من شبح
    التوريث غير مبرر بالمرّة، ليس بسبب الحساسية التي توقع حدوثها، وليس
    لأن موضوع التوريث _أصلاً- مجرد زعم كيدي وحسب ، بل من حيث الأساس
    والمبدأ لا ينطبق على طرف لا يزال يعتقد أنه وأسرته ورثوا الثورة
    والجمهورية وكل شيء في البلاد (يقصد الشيخ وأبنائه) أن يرفع مع
    الرافعين تصنع القلق من التوريث".

    ليصل الى نقطة خلافية ومنعطف خطير ليتساءل، "لماذا قطع الإمام رأسي عمه
    وجده (والد الشيخ عبدالله وأخوه) ولأي سبب؟"، معتبرا ان افتخار نجل
    الشيخ الأحمر بتضحيات جده وعمه وأبيه في سبيل الثورة تضج بروائح المن ،
    موضحا ان هذا المن يراد منه المزيد من استثمار الدماء الزكية لشهيدين
    قدما روحيهما ضمن كوكبة من أبطال الثورة سبيلاً لانعتاق هذا الشعب من
    الفقر والتخلف وليس من أجل أن يثري أحفادهما على حساب المبادئ والمثل
    والقضايا العظيمة التي ناضلا من أجلها ، مشيرا الى إنه ببساطه لم يقدم
    شيئاً وما يزال يأخذ حتى أصبح أحد الأثرياء القلائل، سواء بوجه حق أو
    بغيره، بينما لا يزال في مقتبل العمر، اعتماداً على ميراثه من تضحيات
    عمه وجده ومن غير الإنصاف لتاريخ الشيخين أن تحال دمائهما الزكية إلى
    فاتورة، يجب أن يسددها الشعب عبر أجيالها المتعاقبة لكي تكون هناك
    لحميد إمبراطوريته المالية التي تثار الكثير من التساؤلات حول مشروعية
    قيامها.

    وكانت إحدى الصحف المحلية قد أجرت حوارا مطولا مع نجل الشيخ الاحمر،
    حميد، رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة عمران، وعضو
    مجلس النواب، ورئيس مجلس إدارة مجموعة الأحمر التجارية، تطرقت فيه الى
    العديد من العناوين البارزة على الساحة كالقبيلة والتوريث واسلمة
    الاقتصاد، وقانون السلاح، وما يثار حوله وإخوانه من قضايا كبيرة تستفز
    الشارع وتجعله ينقم عليهم وعلى والدهم، وغيرها من القضايا التي ناقشها
    في ذلك الحوار الذي اوجد المبرر لدى العديد من الكتاب والسياسيين
    لتوجيه سهامهم ضده وضد والده ، رغم اعتذاره في العدد اللاحق عن بعض
    ماجاء في حديثه الذي قال فيه ان من لا ينتمي إلى قبيلة قليل فهو أصل
    وهي كلمة كبيرة في المجتمع اليمني، الامر الذي اعتبر إساءة لأبناء
    المحافظات المدنية التي لا تنتشر فيها القبيلة والأعراف القبلية وسكان
    هذه المحافظات يعدون الغالبية العظمى من سكان اليمن ، إذ جاء في اعتذار
    حميد الأحمر "يبدو أن الحديث حول الأصول القبلية قد أثار بعض اللغط
    نظرا لان ما ورد خلال المقابلة لم يعبر بشكل دقيق عن رأيي، ورأيي هو أن
    كل أبناء اليمن قبائل وعلى الأقل فهذا هو فهمي للأمر وإذا كان في فهمي
    هذا قصور او يتعارض مع فهم آخرين فإنني أقدم اعتذاري".

    والجدير ذكره ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يعتبر الشيخ الأحمر
    والد الجميع وقد صرح بهذا أكثر من مرة ، وما يقال هنا او هناك عن وجود
    خلافات او انشقاقات بين الشيخ والرئيس ماهي الا محض افتراءات وإشاعات
    لا اساس لها من الصحة ولا ترقى إلى درجة الموضوعية من خلال المعطيات
    المتوافرة على الساحة.






    عصا الشيخ واستقرار اليمن
    التغيير في Tuesday, January 24
    د. عبد الله الفقيه*
    نشرت صحيفة الناس في عددها رقم 277 بتاريخ 26/12/2005 حوارا خاطفا أجراه الصحفي الواعد عبد الباسط القاعدي مع الشيخ الشاب عضو مجلس النواب عن المؤتمر الشعبي العام حسين عبد الله الأحمر (وقد تم حذف بن هنا لتسهيل قراءة الاسم وليس لأي سبب سياسي آخر). وقد لفت الحوار انتباه بعض المراقبين للشأن اليمني وخصوصا أولئك الذين يعتقدون بان أي تدهور في العلاقة بين الرئيس علي عبد الله صالح وبين الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب وشيخ مشايخ قبيلة حاشد التي ينتمي إليها الرئيس يمكن أن يمثل ثغرة كبيرة في امن الجمهورية اليمنية واستقرارها.
    ويلاحظ انه برغم الدبلوماسية التي أظهرها الشيخ الشاب في إجابته على الأسئلة التي وجهت إليه خلال المقابلة إلا أن حديثه عن تراجع الديمقراطية في اليمن في "الآونة الأخيرة" وذلك بسبب غياب ما اسماه ب" توازن القوى في الساحة اليمنية" وعن أن "المؤتمر" هو " الرئيس"
    إلا أن الشيخ ليس مستعدا كما يبدو لإلقاء عصاه بسهولة حتى وان تم إخراجه من رئاسة البرلمان.
    د اظهر بقصد أو عن غير قصد بعض خفايا الصراع الصامت الذي يتجنب الناس الحديث حوله بين "رئيس الشيخ" و"شيخ الرئيس" كما يحلو للبعض القول. فوفقا للشيخ الشاب، فان رئيس الجمهورية هو الذي طلب منه الترشح لعضوية " اللجنة العامة " وهي أعلى تكوين تنظيمي داخل المؤتمر الشعبي العام، وان الرئيس طلب من أبيه الشيخ إقناعه بالترشح لعضوية اللجنة العامة، وان الرئيس هو الذي قام بإنزال قائمة بمرشحين لعضوية اللجنة العامة خلت من اسمه.
    وعندما سأل الصحفي الشيخ حسين عن تفسيره لتصرف الرئيس الذي طلب منه النزول كمرشح وفي نفس الوقت انزل قائمة بالمرشحين خالية من اسمه، أجاب الشيخ باقتضاب "لأغراض شخصية في نفسه " ، ( يقصد الرئيس). وعندما ألح الصحفي في السؤال عن الأسباب أجاب الشيخ حسين باقتضاب "هي واضحة...ومع الوقت سيعرفها الجميع." ويظهر من أجوبة المقابلة بان الرئيس أراد الشيخ حسين أن يترشح لعضوية اللجنة العامة وعمل في نفس الوقت على إسقاطه، وهو تكتيك ربما قصد الرئيس إضعاف الشيخ الشاب والبرهنة له على انه يفتقر إلى الشعبية وان نجاحه أو إخفاقه في الوصول إلى اللجنة العامة يتوقف على دعم الرئيس.
    ويعزز من قوة هذا التفسير أن الشيخ الشاب عندما سأل من قبل الصحفي القاعدي "خدعوك...؟" أجاب بقوله "التجربة التي خضتها في عدن بالنسبة لي كانت ناجحة." وعندما سأل القاعدي الشيخ الشاب، الذي أبدى تمسكا يصعب تفسيره بعضويته في المؤتمر الشعبي العام رغم الاستهداف الذي تحدث عنه، عن الأسباب التي تؤدي إلى عدم تنفيذ قرارات المؤتمر الشعبي العام أجاب بقوله "في الحقيقة قرارات المؤتمر لم تنفذ وتوصيات مجلس النواب لم تنفذ وخطط وبرامج الحكومة لا تنفذ...وهذا واقعنا." وعندما سأله القاعدي "وما فائدة القرارات والتوصيات؟" أجاب الشيخ حسين "يقول المثل إذا صلح الرأس صلح الجسد." وعبارة الشيخ حسين الأخيرة هي اتهام مبطن للرئيس.
    صراع داخل حاشد
    لا يمكن فهم مقابلة صحيفة الناس مع الشيخ حسين الأحمر بمعزل عن التطورات في علاقة رئيس الجمهورية برئيس مجلس النواب وهي علاقة، رغم عمقها التاريخي، كانت قد شهدت تدهورا كبيرا في السنوات الأخيرة لأسباب كثيرة. ورغم أن البعض قد ينظر إلى الصراع بين قطبي "حاشد" اللذين يسيطران على السلطتين التنفيذية والتشريعية وعلى حزبي السلطة والمعارضة على انه صراع على المصالح بين أبناء القبيلة التي حظيت بنصيب الأسد من كل شي إلا أن مثل هذا التشخيص قد يتصف بالتبسيط الشديد للأمور.
    وبرغم حرص الجانبين على إبقاء ذلك الصراع تحت السيطرة وخلف الأبواب المغلقة إلا أن العام المنصرم قد شهد في بدايته تطورات دراماتيكية نقلت الصراع من خلف الجدران المغلقة إلى ضوء الشمس. وقد تمثلت تلك التطورات في الهجوم الإعلامي شديد اللهجة الذي شنه إعلام المؤتمر الشعبي العام ضد الشيخ الأحمر، وهو هجوم لم يكن له ما يبرره من وجهة نظر البعض خصوصا وان الشيخ قد مثل القاسم المشترك لكل القوى السياسية في اليمن للعديد من السنوات.
    وإذا كان الكثير من الأشخاص قد تضامنوا مع الشيخ الأحمر دون أن يكلفهم ذلك التضامن شيئا فان الشيخ حسين قد خسر حينها، وبسبب تضامنه مع أبيه في مواجهة الحملة المؤتمرية ضده، قيادته لفرع المؤتمر الشعبي العام في محافظة عمران. وقد أجرى الصحفي فوزي الكهالي حينها حوارا مع الشيخ الشاب حسين الأحمر، نشر أيضا
    - في صحيفة الناس في11 ابريل 2005، وفيه اتهم الشيخ الشاب الرئيس بالإساءة لوالده. وعندما سأله الصحفي الكهالي "كيف أساء الرئيس للشيخ عبد الله؟" أجاب الشيخ الشاب بقوله "بما نشرته صحيفة الميثاق من إساءات للوالد ما كانت ستجرؤ على نشرها من دون توجيهات شخصية من الرئيس."
    جذور الصراع
    كان رئيس الجمهورية بعد انتصاره العسكري على الاشتراكيين في عام 1994 وإخراجه للإصلاحيين من السلطة في عام 1997 قد بدأ يركز السلطة دستوريا وقانونيا وفعليا بيده وبشكل لم يحدث حتى في ظل الجمهورية العربية اليمنية التي ترأسها خلال الفترة من عام 1978 وحتى عام 1990. وإذا كان التجمع اليمني للإصلاح، ورغبة منه في تطمين الرئيس على انه لا يسعى إلى الإطاحة بسلطته، قد سارع في عام 1999 إلى إنزاله مرشحا باسم التجمع وذلك قبل أن يقوم حزب الرئيس ذاته بمثل تلك الخطوة، فان ذلك لم يساعد كثيرا في تحسين العلاقة بين الاثنين وذلك لسببين على الأقل. أولا، كان هناك جناح داخل المؤتمر يعمل على زعزعة ثقة الرئيس بالإصلاح ليس حبا في الرئيس، بل ربما نكاية بالإصلاح. ثانيا، بدا واضحا أن تبني الإصلاح لصالح كمرشح لم ينعكس على سلوك أعضاء التجمع اليمني للإصلاح يوم الانتخابات الرئاسية، وهو أمر ربما فسر للرئيس على انه استهداف له من قبل حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يترأسه الشيخ.
    وإذا كان ترشيح الإصلاحيين لصالح باسم حزبهم في انتخابات عام 1999 الرئاسية لم يفلح في تطمين صالح إلى ولائهم له والى قبولهم به كرئيس بغض النظر عن الاختلافات القائمة، فإنهم قد حاولوا تطمينه على منصبه مرة أخرى في عام 2001 وذلك بالموافقة على تعديلات دستورية كان الغرض الأساسي منها، من وجهة نظر بعض المراقبين، هو تطويل فترة بقاء الرئيس في السلطة وإحكام سيطرته على مجلس النواب.
    ويبدو أن خطوات الإصلاحيين الهادفة إلى تطمين الرئيس لم تزد الرئيس سوى تصميما على أضعاف القيادات الإصلاحية وفي مقدمتهم الشيخ الأحمر رئيس الحزب والذي يستند في مكانته السياسية والاجتماعية ليس فقط إلى كونه رئيسا لحزب صعب القياد مثل التجمع اليمني للإصلاح، بل يستند أيضا إلى شرعية ثورية عمدت بدماء بعض أفراد أسرته، والى شرعية قبلية مستمدة من قيادته لحاشد ومن تحالفاته القبلية التي تمتد إلى الكثير من مناطق اليمن. وجاءت أحداث سبتمبر 2001 لتزيد من إصرار الرئيس المتحالف مع الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب على تحجيم الشيخ وأسرته وحزبه.
    وفي مقابل توجه الرئيس للتضييق على الشيخ وحزبه، تبنى الشيخ الأحمر خلال الفترة اللاحقة لإحداث ال11 من سبتمبر خطا معارضا للسياسات الأمريكية في المنطقة والعالم وهو خط لا بد قد أحرج الرئيس بطريقتين على الأقل. من جهة، كان الرئيس قد اختار التحالف مع الأمريكيين في الحرب على الإرهاب رغم إدراكه للتكلفة السياسية لمثل ذلك التحالف على الصعيد المحلي لأن البديل لمثل ذلك التحالف كان هو المواجهة، غير المتكافئة، مع الأمريكيين. وإذا كان الشيخ قد تبنى، ربما عن حسن نية، قيادة المعسكر المعارض لمثل ذلك التحالف، فان الرئيس لا يمكن أن يكون قد نظر إلى موقف الشيخ في مثل تلك الظروف إلا على انه محاولة من الشيخ لزيادة شعبيته على حسابه.
    من جهة ثانية، كان الرئيس وفي سعيه لإخضاع الشيخ لسلطته قد سعى إلى إسقاطه في عقر داره خلال انتخابات عام 2003 النيابية. ولم يحل الصراع بين الشيخ والرئيس حينها سوى موافقة الشيخ على النزول مرشحا باسم المؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيس) وباسم التجمع اليمني للإصلاح (حزب الشيخ) وهو حل أراد من خلاله الرئيس تأكيد سلطته على رئيس قبيلته الذي، كان ينظر إليه الكثير من الناس في اليمن وحتى وقت قريب على انه سلطة فوق السلطة ورئيس لكل رئيس.
    وإذا كان الحل الودي حينها قد جعل الشيخ يحتفظ بمقعده، وبالتالي، برئاسته للسلطة التشريعية، فان الكثير من نقاط الخلاف ضلت معلقة. فخط الشيخ المعارض للسياسات الأمريكية في المنطقة قد جعل اليمن، وبحكم موقع الشيخ كرئيس للسلطة التشريعية، تظهر وكأنها تتكلم بصوتين في علاقاتها الخارجية: صوت رئيس مجلس النواب المعارض للسياسات الأمريكية وصوت رئيس الجمهورية المتحالف مع الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب. وإذا كان رئيس الجمهورية يمكن أن يقبل أن يكون للشيخ صوتا داخليا مستقلا عن صوته وفي قضايا لا تمس التحالف مع الولايات المتحدة، فانه لا بد وقد انزعج شديد الانزعاج من خط الشيخ الأحمر المعارض لأمريكا داخل اليمن وخارجها.
    وفي خضم الصراع الصامت بين الاثنين سافر الشيخ الأحمر في مارس عام 2004 إلى داكار عاصمة السنغال لحضور المؤتمر الثالث لمجلس اتحاد البرلمانات الإسلامية. وفي داكار تعرض الشيخ لحادث سير مروع كان وما زال محل تأويلا وتكهنات. وقد لوحظ حينها أن رئيس مجلس النواب بعد نقله إلى باريس للعلاج عاد إلى المملكة العربية السعودية حيث مكث هناك لقرابة تسعة اشهر. ولم يساعد غياب الشيخ الطويل في السعودية بغض النظر عن أسبابه والضرورات التي فرضته على حل أي مشكلة من المشاكل التي يتم الصراع حولها بين قطبي حاشد. وعلى العكس من ذلك فان غياب الشيخ، من وجهة نظر البعض، قد مثل فجوة نفذت منها أحداث صعدة المؤسفة التي ما كان لها أن تتطور بهذا الشكل لو أن الشيخ تدخل فيها منذ البداية وقبل أن تخرج عن السيطرة. ولعل الغياب الطويل للشيخ قد زاد من سوء التفاهم. وربما تم تفسير ذلك الغياب بطريقة زادت من حدة الفجوة ، ومهدت لشن حملة ضد الشيخ في أوساط حاشد بهدف أضعافه.
    وإذا كان الإعلام الرسمي قد قابل عودة الشيخ في نوفمبر 2004 ببرود تام، فان أنصار الشيخ داخل القبيلة والحزب وأنصاره الكثيرين قد ا
    كان الصراع بين الشيخ والرئيس قد هدأ بعد جهود بذلها العقيد علي محسن الأحمر لجمع الرجلين في مزرعة الرئيس بمنطقة عبس خلال الصيف الماضي.
    تفوا بعودته بطريقة لا بد وقد أزعجت الرئيس نفسه. ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد. فقد بدأ الشيخ وفور عودته بتبني خطا لا يمكن أن يفهم من قبل الرئيس إلا على انه منافسة له على السلطة. فقد أسس الشيخ بعد عودته من السعودية موقعا شخصيا لنفسه على الشبكة العالمية للمعلومات ليصبح بذلك أول سياسي يمني بعد رئيس الجمهورية يقوم بمثل تلك الخطوة . كما أسس الشيخ منتدى أسبوعيا، يديره بنفسه، وتؤمه النخبة السياسية والإعلامية اليمنية وتناقش فيه مختلف القضايا الفكرية والسياسية والعلمية. ومع أن الشيخ يحرص في منتداه وفي مقابلاته على عدم التعرض للرئيس أو سلطته إلا انه من الواضح أن الشيخ وفي مواجهة محاولات تهميشه يحاول الحفاظ على موقعه السياسي والاجتماعي داخل القبيلة وفي مؤسسات الدولة وبأسلوب يزيد من قلق الرئيس.
    أدلجة الصراع
    تحاول أطراف الصراع القائم داخل حاشد، ومع استمرار حالة التوتر، إعادة تعريف الصراع يوما بعد آخر وبطريقة تخرجه من دهاليز القبيلة إلى فضاء الدولة اليمنية. فما يقوم به الرئيس، من وجهة نظر أنصاره، لا يستهدف الشيخ ولا أبنائه بقدر ما يركز على بناء الدولة الحديثة في اليمن مع ما يقتضيه ذلك من تقليص لدور القبيلة في الحياة السياسية والاجتماعية اليمنية. والمشكلة من وجهة نظر أنصار الرئيس تكمن في تزعم الشيخ الأحمر وأبنائه للجناح المناهض لتوجه الرئيس نحو بناء الدولة الحديثة. فمحاولة الأمن فرض سيطرته على مواكب أبناء الشيخ، ومحاولة الحكومة تمرير قانون جديد لتنظيم حمل السلاح، ومحاولة الرئيس الحد من نفوذ الشيخ وأبنائه داخل أجهزة الدولة، وغير ذلك من الإجراءات، تصب كلها من وجهة نظر أنصار الرئيس في إطار العمل على بناء الدولة الحديثة في اليمن، والتي يتم تعريفها بأنها دولة النظام والقانون.
    وفي المقابل فان الشيخ وأبنائه يرون أن المسألة لا تتصل بإخضاعهم للقانون ولكنها تتصل بمحاولة توظيف الأمن وغيره من أجهزة الدولة للتحرش بهم والتقليل من مكانتهم السياسية والاجتماعية. فمحاولة الدولة تمرير قانون جديد لحمل السلاح ، من وجهة نظرهم، هي خطوة لا علاقة لها بدولة النظام والقانون وإنما تخدم هدفا واحدا هو تركيز السلطة في جهة معينة وسلب الآخرين القدرة على الدفاع عن أنفسهم. فإذا كانت الحكومة تريد تنظيم حمل السلاح، فان الأجدر بها، من وجهة نظر الشيخ وأبنائه وأنصارهم، أن تقوم بتطبيق القانون الموجود الآن بدلا من محاولة صنع قانون جديد. وتظهر المقابلات المختلفة التي تجريها مختلف وسائل الإعلام المحلية والدولية مع الشيخ وأبنائه مثل ذلك الخط من التفكير. فعلى سبيل المثال، فقد كرر الشيخ مرارا في المقابلات التي أجريت معه انه عارض تولي الرئيس علي عبد الله صالح للسلطة في عام 1978 خوفا من سيطرة العسكر على السلطة، وهو قول قد يفهم على انه انتقاد مبطن للتركيز الشديد للسلطة في أيدي الرئيس.
    ويتبنى الشيخ وأبناؤه وبشكل علني خطا معارضا لما ينظر إليه كثير من المحللين على انه توجه من قبل الرئيس لتوريث السلطة لنجله العقيد احمد. وتأتي معارضة الشيخ وأبنائه لمسألة التوريث في خطابهم السياسي مصحوبة بالحديث عن شهداء آل الأحمر في النضال ضد الحكم الإمامي، وهو ربط لا يخلو من مغزى. لكنه من المستبعد أن يكون لمعارضة آل الأحمر للتوريث بعدا أيديولوجيا بقدر ما تمثل احد الأوراق القوية التي يمكنهم دائما لعبها للدفاع عن سلطتهم ومواقعهم الاجتماعية في مواجهة رئيس يحاول إحداث تحول في بنية السلطة داخل القبيلة التي ينتمي إليها.
    جولة جديدة
    كان الصراع بين الشيخ والرئيس قد هدأ بعد جهود بذلها العقيد علي محسن الأحمر لجمع الرجلين في مزرعة الرئيس بمنطقة عبس خلال الصيف الماضي. ففي ذلك الاجتماع ووفقا لبعض التقارير الصحفية طمأن الرئيس الشيخ الأحمر بان اللائحة الداخلية الجديدة لمجلس النواب
    لكن الصراع سرعان ما عاد إلى الظهور. بالنسبة للمؤشرات على تجدد الصراع فهي كثيرة، ولعل أبرزها قد تمثل في ظهور وثيقة اللقاء المشترك للإصلاح السياسي والوطني الشامل
    التي كانت الكتلة البرلمانية للمؤتمر قد تبنتها لم تكن تستهدفه شخصيا عندما نصت على أن يتم انتخاب هيئة رئاسة مجلس النواب بالاقتراع السري كل سنتين. وزيادة في تطمين الشيخ فان رئيس الجمهورية قد استخدم حقه الدستوري في الاعتراض على القوانين التي يقرها مجلس النواب فاعترض على القانون الخاص باللائحة الجديدة وأعادها إلى مجلس النواب مبررا اعتراضه بأسباب لا علاقة لها بالنص الخاص بفترة وطريقة انتخاب رئاسة مجلس النواب.
    وبدوره عمل الشيخ على منع حزبه من الاعتراض على تمرير الجرعة السعرية التي نفذتها حكومة المؤتمر الشعبي العام في يوليو 2005 رغم معارضته الشخصية ومعارضة حزبه لمثل تلك الجرعة غير المصحوبة بإصلاح إداري ومالي يكون من شأنه الحد من الفساد والعبث بالمال العام. ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد. فعندما اندلعت أعمال عنف وتخريب في عدد من المدن اليمنية عقب الجرعة سارع الشيخ إلى إلقاء كلمة عبر التلفزيون لتهدئة الغضب الشعبي. ولعب الشيخ دورا هاما في التوصل إلى اتفاق بين الرئيس والقبائل الغاضبة من رفع أسعار المشتقات النفطية.
    لكن الصراع سرعان ما عاد إلى الظهور. بالنسبة للمؤشرات على تجدد الصراع فهي كثيرة، ولعل أبرزها قد تمثل في ظهور وثيقة اللقاء المشترك للإصلاح السياسي والوطني الشامل وهي الوثيقة التي تعرف الأزمة القائمة في اليمن على أنها أزمة في شكل النظام السياسي وفي تركيز السلطة بيد رئيس الجمهورية. كان الشيخ، وفقا لما قاله في إحدى مقابلاته، قد عمل في أوقات سابقة على " فرملة الإصلاح" كحزب معارض. ولا بد انه قد عمل على منع الإصلاحيين من إطلاق وثيقة الإصلاح الشامل في أوقات سابقة بدليل انه أجاب ذات مرة على سؤال حول الوثيقة التي كان الكل يتحدث عنها، انه لا يعرف عنها شيئا. كان ذلك كله في السابق. أما في الأشهر الأخيرة فلابد أن موقف الشيخ قد تغير. ورغم أن الإصلاح كحزب سياسي لا يمكن اختصاره بشخص الشيخ الأحمر إلا انه من المستبعد أن يكون الإصلاح قد وقع على مبادرة اللقاء المشترك بدون موافقة الشيخ عليها.
    وإذا كان الشيخ يحرص على السيطرة على الخلافات ويحاول بكل طريقة عدم استثارة الرئيس أو الدفع بالأمور إلى "نقطة اللاعودة"، فان ذلك لا يعني انه يقبل لنفسه كما يفعل كثيرون بدور رمزي يحدده الرئيس. وإذا كان الشيخ قد قبل خلال عقد الثمانينيات من القرن الماضي أن يبقى بعيدا عن المواقع الرسمية نزولا عند رغبة الرئيس فانه قد ظل خلال تلك الفترة لاعبا رئيسيا في مسرح الأحداث وان من خلف الستار. ويبين لقاء الشيخ مع قناة الجزيرة أواخر العام المنصرم تمسك الشيخ بالدور الذي يلعبه. ففي الجزء الأول من ذلك اللقاء لم يتردد الشيخ في إظهار الدور السياسي لأسرته ولنفسه خلال العقود الماضية وفي المرحلة الحالية. وعندما سأل عن رأيه في ترشح الرئيس خلال انتخابات عام 2006 كان جوابه خال من الحماس حيث قال "جني تعرفه أحسن من انسي ما تعرفه" وهذا بالطبع ليس الرد الذي يمكن أن يسعد الرئيس.
    وبرغم أن الشيخ ربما كان لديه أسبابا قوية للسفر إلى الخارج بغرض العلاج خلال فترة انعقاد المؤتمر العام السابع للمؤتمر الشعبي العام في مدينة عدن في منتصف ديسمبر 2005، إلا أن غياب الشيخ عن حضور مؤتمر المؤتمر قد فتح الباب على مصراعيه للتكهنات. وبنفس الطريقة، فان حادثة "سقوط" أو "إسقاط" نجل الشيخ في انتخابات اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام والتي تم الحديث عنها في بداية هذا المقال لا يمكن تحليل أبعادها بمعزل عن تحليل العلاقة بين الشيخ والرئيس.
    ولعل المفاجأة الكبرى في حلقات الصراع القائم بين أبناء القبيلة الواحدة قد تمثلت في قيام مجلس النواب بتمرير اللائحة الداخلية للمجلس والتي كان الرئيس قد اعترض عليها وأعادها إلى المجلس. وحيث أن الشيخ يتولى رئاسة المجلس بناء على ترتيبات سياسية معينة وليس اعتمادا على نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة فان اختيار رئيس المجلس عن طريق الاقتراع السري سيجعل مستقبل الشيخ السياسي متوقفا على قرار يتخذه الرئيس ويرسله إلى أعضاء حزبه في البرلمان عشية انتخاب هيئة رئاسة المجلس. وإذا كانت اللائحة قد جعلت فترة رئاسة المجلس سنتين فقط فان الهدف الذي ستحققه سيتمثل في جعل الشيخ تحت رحمة الرئيس وخاضعا للمساءلة الدائمة من قبله. ورغم أن خطوة بحجم "استبعاد الشيخ من رئاسة البرلمان" قد تكون ذات عواقب وخيمة إلا انه ليس من المستبعد تماما أن يلعب الرئيس مع الشيخ نفس اللعبة التي لعبها مع نجله حسين أن لم يكن هذه المرة فربما في مرة قادمة.
    استقرار اليمن
    برغم أن الشيخ، الذي بلغ من العمر عتيا، قد لعب أدورا كثيرة في مختلف المنعطفات التاريخية التي مرت بها اليمن، وهي ادوار تجعل الكثير من معاصريه وسابقيه ولاحقيه يحسدونه عليها، إلا أن الشيخ ليس مستعدا كما يبدو لإلقاء عصاه بسهولة حتى وان تم إخراجه من رئاسة البرلمان. وإذا كان الرد على إسقاط نجل الشيخ في انتخابات اللجنة العامة وعلى تمرير اللائحة الجديدة لمجلس النواب قد اقتصر حتى الآن على تصعيد الخطاب الإعلامي للتجمع اليمني للإصلاح فانه سيكون من الخطأ الاستهانة بمكانة الشيخ ونفوذه. وإذا كانت عصا الشيخ تمثل، شاء الناس أم أبوا، احد الأعمدة التي يرتكز عليها استقرار اليمن فانه سيكون من غير الحكمة الضغط عليه لإلقائها.
    ــــــــــــــــــــــــــــ
    * أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء
    Dralfaqih@yahoo.com




    الشيخ الأحمر لـ(الشرق الأوسط): هناك مجالات أحق بالإنفاق من الاحتفالات.. وحكومة المؤتمر تريد أن تستحوذ على كل شيء
    الصحوة نت – متابعات /13/5/2006
    انتقد الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر - رئيس مجلس النواب رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح سيطرة واستحواذ حزب المؤتمر الحاكم على الجيش والمال والإعلام، وقال: إن حكومة المؤتمر تريد أن تستحوذ على كل شيء
    وأضاف الشيخ الأحمر - في مقابلة أجراها الزميل عرفات مدابش ونشرتها صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر اليوم-: إن هناك أخطاء إقتصادية كبيرة لحكومة المؤتمر, مطالبا بتصفية الفساد وتسوية الأمور الاقتصادية بجهود المخلصين.
    وطالب الشيخ الأحمر الحكومة بإنفاق مخصصات الإحتفالات في مجالات أخرى أحق بالإنفاق.
    وأكد الشيخ الأحمر أن خلاف الأحزاب حول القيد والتسجيل سنينقضي بسلام وتوافق, وبعقلية رئيس الجمهورية وحرصه.
    وقال :إن القضايا في اليمن تتصاعد وتتأزم ثم تنفرج بمساعي العقلاء؛ وعلى رأسهم رئيس الجمهورية.
    ورفض الشيخ الأحمر الحديث عن موضوع مرشح للمشترك في الإنتخابات الرئاسية المقبلة.
    وعن فرار أعضاء القاعدة من اليمن ، أوضح الشيخ الأحمر أن الفارين أفراد ليست لديهم قدرة على فعل أي شيء ولا يهددون أحدا، وليسوا بخطورة الزرقاوي أو ايمن الظواهري.


    الشيخ الأحمر يهدد باللجوء إلى الثورة الشعبية باليمن

    صنعاء 12 مايو2006(إيلاف) محمد الخامري : أكد الشيخ حميد بن عبدالله
    الأحمر نجل رئيس البرلمان والقيادي في التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي أنهم
    في المعارضة مستعدون للثورة الشعبية كخيار اضطراري ، مشيراً إلى أن المؤتمر
    الشعبي العام "الحاكم" يمارس الاستبداد والفساد ويرفض الحوار الجاد مع المعارضة،
    ويغلق كل نوافذ التغيير السياسي والدستوري ولا يبقي للشعب والمعارضة سوى
    خيار واحد هو الثورة الشعبية مؤكداً استعدادهم!! لها وعلى "الحاكم" أن يتحمل
    وحده تبعات وتداعيات ما قد يفرزه هذا الخيار على الأوضاع العامة للبلاد".
    وأضاف الشيخ الأحمر في مداخلته في اللقاء الذي عقد بمنتدى التنمية السياسية
    الذي يرأسه المعارض الناصري علي سيف حسن وحضره مدير برنامج الشرق الأوسط
    الكبير بواشنطن وليام مولينكس والعديد من قيادات الأحزاب السياسية في السلطة
    والمعارضة : إن اليمن اليوم يعيش ذات الأوضاع التي عاشتها الولايات المتحدة
    في عهد مؤسسيها الأوائل (جورج واشنطن، ووليم جيفرسون) وأن الفرق هو أن الرئيس
    "واشنطن" كان محايداً أمام الجمهوريين والديمقراطيين، أما نحن فلا يوجد أمامنا
    هذا الخيار "حسب الموقع الرسمي للحزب الاشتراكي اليمني المعارض". وعلل الأحمر
    ما طرحه بالقول: "إننا نتحدث بانفتاح كبير مع وليام مولينكس مدير برنامج
    الشرق الأوسط الكبير، لأننا نرحب بدعم المجتمع الدولي، وكل دعم خارجي يسهم
    في إخراج اليمن من الوضع الذي تعيشه، وبما يسهم في عملية الإصلاح السياسي
    الديمقراطي الذي يعد مطلباً وضرورة يمنية قبل أن تكون ضرورة ومطلب خارجي".
    واستطرد الأحمر باعتقاده أن "الحاكم" لدينا لا يسمع إلا إلى الخارج، ويستند
    في شرعيته إلى الدعم الخارجي" وأضاف "لو توقف هذا الدعم لسقط الحكم لأنه
    لا يستند إلى الشرعية الشعبية ولا يستند ايضا إلى توافق القوى السياسية اليمنية".
    وتطرق الشيخ حميد الأحمر في حديثه عن خطاب رئيس الجمهورية في محافظة إب التي
    وعد أن تجرى الاحتفالات الوطنية العام القادم في "إب"، والعام الذي يليه
    في مدينة "تعز"، وقال الأحمر: "كيف يمكن أن نتحدث عن انتخابات تنافسية ونرفض
    في نفس الوقت تصحيح جداول الناخبين، ونعد الناس بأننا باقين في السلطة في
    السنة القادمة والسنة التي تليها لنحتفل بالأعياد الوطنية". وحول ما يدعيه
    "الحاكم" من تخوف لدى المعارضة من تسمية مرشحها للرئاسة، قال الأحمر: "إن
    مثل هذا الخطاب يعري السلطة وديمقراطيتها أكثر مما هو ضد المعارضة، فإذا
    كانت المعارضة تتخوف من إعلان مرشحها فهذا يعني أن ديمقراطيتنا عرجاء".




    المجلس اليمني (http://ye22.com/vb/index.php)
    - المجلس السياسي (http://ye22.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
    - - خلاف سنحان والأحمر على حكم اليمن المُدمّر .... (http://ye22.com/vb/showthread.php?t=164030)

    أبو تميم 02-05-2006 10:13 AM

    خلاف سنحان والأحمر على حكم اليمن المُدمّر ....

    وصل الخلاف على كرسي الرئاسة اليمنية الى مرحلة خطرة بين الاسرتين الحاكمتين (الاسرة التنفيذيةــــــ والتشريعية) أي بين الأسرة الرئاسية والعسكرية من جهة وبين الأسرة النيابية والقبلية من جهة اخرى.
    هذه الخلافات لم تكن جديدة بل خلافات قديمة ولكن بحكم المصالح المشتركة بين كل من الرئيس علي عبدالله صالح والشيخ عبدالله بن حسين الاحمر سرعان ما تنتهي هذه الخلافات بتنازلات من الرئيس لشيخة على حساب الشعب.
    الورثة من شباب هاتين الاسرتين لها تطلعات نحو حكم اليمن ، فالعقيد أحمد علي وابن عمة العقيد يحيى محمد عبدالله صالح لهم أطماع وفي الجهة المقابلة أولاد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر.
    هنا تعددت الاراء وكثرة الشخصيات عقدة المسألة ولم تعد كما كانت في السابق خلاف بين رجلين فقط .
    لم يقتصر الأمر على ما ذكرت بل هناك طرف ثالث سوف نتناوله أولآ، له نفس الميول والاتجاهات وهو العقيد علي محسن الأحمر أو كما يطلق علية الحاكم الفعلي لليمن.
    والى وقت قريب كان اللواء علي محسن هو ذراع الرئيس وسنده الاول حتى انه سئل ذات يوم عن هذه العلاقة فقال:
    ( كل منا مكمل للآخر ،علي مكمل لعلي).
    والجميع يعلم مهمة اللواء علي محسن الأحمر منذ اليوم الأول لتحقيق الوحدة اليمنية في 1990م حيث شكل جناح عسكري خاص مهمته تصفية القيادات الحزبية داخل الحزب الاشتراكي تحت غطاء اسلامي حيث أطلق على هذه المجموعة (منظمة الجهاد).
    ظهرت هذه الحركة بشكل معلن في حرب 1994م وكنا نسمع عنها ونظن بحسب تسميتها انها مثلها مثل أي منظمة جهادية إسلامية .
    لكن كانت المفاجئة أثناء الحرب عندما التقيت بمجموعة من الشباب اللذين أعرفهم حق المعرفة معظمهم من العائدين من السعودية عام 90م وما جعلني أستغرب التنظيم الشديد داخل المجموعة ،رغم انهم من أرباب السوابق طلبت منهم توضيح عن ما أراه فاخبروني بكل شئ .
    هذه المنظمة التي أنتها دورها بعد الحرب وأنكشف أمرها كانت بمثابة نقطة الضعف على اللواء علي محسن الأحمر الى جانب اتهامه بعلاقته بتنظيم القاعدة وكان مطلوب لأمريكا.
    هذه النقطة أستغلها الرئيس علي عبدالله صالح عندما رأى تطلعاته للسلطة وأصبح يهدد علي محسن الأحمر بذلك كما هو الحال مع الشيخ عبد المجيد الزنداني والذي جاء اتهامه بعد هذه الفترة الطويلة لأحداث 11/سبتمبر/2001م لكي يتم استبعاده من كرسي الحكم ،فالشيخ الزنداني له شعبية كبيرة جدآ في اليمن وهو المنافس الوحيد للرئيس ومن هنا أتت الصفقة اليمنية الأمريكية والتي على أثرها تقدمت أمريكا بطلب رسمي لليمن مطالبة بتسليم الشيخ الزنداني وهو الأمر الذي تم رفضه من قبل الحكومة اليمنية والجميع يعلم ان اليمن أقل من أن ترفض طلبآ أمريكيا، ولكنها لعبة المخابرات.
    الجميع يعلم قوة العقيد علي محسن الأحمر ونفوذه العسكري والقبلي.
    فهو المتهم بما حصل للقيادات الاشتراكية في بداية التسعينات، كما انه متهم في كثير من القضايا المشابهة مثل اغتيال مجموعة العقيد محمد اسماعيل، اغتيال مجاهد أبو شوارب والمتوكل وأخيرآ جار الله عمر.
    وقد اتضحت قوته للجميع عندما حاصر الرئيس علي عبدالله صالح في قصره نتيجة لموافقة الرئيس على القائمة التي تقدم بها رئيس الوزراء الدكتور فرج بن غانم والتي ضمة عدد من أركان الفساد في اليمن وهو الأمر الذي جعل من الرئيس أن يطلب من فرج بن غانم تأجيل هذا الشرط مما أدى الى استقالة الدكتور فرج بن غانم واعتذاره عن ترأس حكومة الفساد.
    ومن آخر إنجازات اللواء علي محسن الأحمر الإبادة الجماعية لأنصار الحوثي في محافظة صعده وتدميره لقرى بأكملها هي ومن فيها ، وهو الأمر الذي جعل الحكومة تعترف بذلك من خلال التعويضات التي أعلنت عن تقديمها للمتضررين والتي أحرمت منها أبناء الجنوب ولم تعوضهم عن ما لحق بهم وبممتلكاتهم في حرب 94م
    هذا عن اللواء علي محسن الأحمر .
    أما من جهة الخلافات الرئيسية بين القطبين نقول:
    هناك اتفاق لدى العارفين بخفايا الأمور السياسية في اليمن من ان الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر هو من يتحكم في مجمل الأمور الداخلية في اليمن وهو رجل لا يستطيع أي رئيس يمني الحكم بدونه.
    ولو لم يقف الى جانب الثورة لفشلت في وقتها فعندما أختلف الشيخ عبدالله مع الرئيس السلال بداية الثورة واجه المصريين مشاكل كبيرة وتزايدت هجمات الملكيين مما دعاء القائد المصري اللواء صلاح الدين المحرزي الى قيامة بوساطة صلح بين الأحمر والسلال بعد قناعتهم بأن أي موقف معاد للشيخ عبدالله سوف يقضي على الثورة رغم وجود الجيش المصري.
    فجميع الحكومات اليمنية المتعاقبة لايتم تشكيلها الا بموافقة الشيخ عبدالله بن حسين.
    فهنا أصبح الشيخ الأحمر الحلقة الأقوى في حكم اليمن الى اليوم.
    بعد الوحدة والقضاء على الاشتراكي وتقسيم الغنائم بداءة الخلافات.
    هنا أصبح الرئيس في وضع أضعف ففي تلك الفترة لم يزل ولده أحمد قيد الدراسة وكذلك أبن أخوة يحيى ،بينما كان أخ الرئيس غير الشقيق محمد عبدالله يعاني من المرض، كذلك خلافة مع خاله العقيد محمد اسماعيل هنا أعتمد اعتماد كلي على قوة العقيد علي محسن الأحمر أو كما يلقب (علي كيماوي اليمن).
    بتزايد نفوذ مجموعة محمد اسماعيل وخطورته تم تدبير حادث الطائرة والتخلص منه ومجموعته وهذا ماحصل والحكاية معروفه.
    هنا أهتم الرئيس بالجانب العسكري والسيطرة علية سيطرة مطلقة بينما أهتم أولاد الشيخ عبدالله بالتجارة.
    بعد ذلك ونظرآ لوفاة العقيد محمد عبدالله صالح قائد الأمن المركزي تم تعيين ولده العقيد يحيى الذي لم نعرف كيف أصبح عقيد في لمح البصر.
    تزامن ذلك مع تعيين العقيد أحمد علي الذي هو الآخر لم نعرفه الا عقيدآ قائدآ للحرس الجمهوري ثم للقوات الخاصة.
    من هنا بداءة شكوك أولاد الشيخ الأحمر الذي أصبح لديهم ميول للحكم حيث رأوا أن الرئيس يعد العدة لتوريث الحكم .
    كنا وما زلنا نعتقد أنه مهما حصل من خلاف فيما بين الاسرتين الا انهم في النهاية تجبرهم مصالحهم على حل وتجاوز هذه الخلافات.
    لكن هنا كان للأبناء رأي آخر فكل منهم له نفس الميول للحكم.
    كأن الشيخ عبدالله واولاده أكثر ذكاء من الرئيس عندما وزعوا الأدوار فيما بينهم فمعظم أبناء الشيخ عبدالله ان لم يكن كلهم أعضاء في مجلس النواب وبرئاسة والدهم.
    كما انهم اهتموا بالجانب التجاري وهو ما جعل العقدا الجدد أحمد ويحيى ينهجوا نهج أولاد الأحمر فكونوا فجأة الشركات مستغلين علاقة والدهم بالخبرات اليمنية الفاسدة السلامي وصوفان وغيرهم ثم علاقة والدهم بمليونيرات حضرموت الشيخ العمودي وبقشان.
    لم يكن أي من أسرة الرئيس عضو في حزب الشيخ عبدالله (التجمع اليمني للإصلاح) بينما ذهب حسين عبدالله الأحمر الى المؤتمر لصبح عضو في اللجنة الدائمة ومن ثم تقدم الى عضوية الأمانة العامة في المؤتمر العام السابع المنعقد في عدن في ديسمبر2005م وهو المؤتمر الذي شهد الكثير من الخلافات نتيجة تمسك الرئيس بمجموعة معينه متفق عليها مسبقآ وهي المجموعة التي تم رفضها من أكثر من نصف أعضاء اللجنة الدائمة التي كانت لهم توجهات وتكتلات ضنآ منهم أن المسألة سوف تجري كما هو معتاد بطريقة ديمقراطية كما هو محدد في النظام الداخلي، لكن ما حصل كان عكس ذلك ، فكما تم فرض الأسماء على أعضاء المؤتمر في المديريات والمحافظات تم فرضه على أعضاء اللجان الدائمة .
    لم يتقدم حسين الأحمر الى ترشيح نفسه لعضوية الأمانة العامة الا بعد تأكيدات مسبقة ومضمونة من كتلته في اللجنة الدائمة ، ورغم كل ذلك تم أقصى حسين الأحمر وعدد من المتقدمين لعضوية الأمانة العامة نتيجة فرض قائمة الرئيس وعدم العمل على الانتخابات التي كانت شكلية فقط .
    إقصاء حسين الأحمر جعله يعلن عن نيته في تشكيل حزب جديد بدعم عدد كبير من أعضاء اللجنة الدائمة وأعضاء مجلس النواب ، الرئيس يعلم تأثير حسين الأحمر على عدد كبير من قيادات المؤتمر ،وهو الأمر الذي أحرج الرئيس وأغضبه في وقت واحد، هنا بداءة الخلافات تطفوا على السطح وهو الأمر الذي فهم منه الشيخ عبدالله وأولاده أن استبعاد حسين الأحمر وبهذه الطريقة هو عمل ضد اسرة آل الأحمر لاستبعادهم من المواقع القياديه التي يرون انهم أحق بها من غيرهم.
    أكد ذلك سلطان البركاني وأحد منظري الرئيس في رده على سؤال تجاهل من خلاله ذكر حميد الأحمر كأحد مرشحي اللقاء المشترك وهذا نص السؤال والجواب:
    - لماذا تجاهلت في تصريحاتك أمس الشيخ حميد الأحمر بينما كانت الإشاعات كلها ترشحه عن اللقاء المشترك ؟
    *حميد الأحمر شريك فى السلطه لماذا أرشحه وهو شريك من الرأس إلى رجله ، على ايش أرشحه ، كيف سيكون الوضع بنظرك ، يكون الأب رئيس مجلس النواب والابن رئيس الجمهورية ، فهذه لا تركب بداً إلا إذا كنا سنعملها (محشدة )نسبة إلى قبيلة حاشد التي يتزعمها الشيخ عبدالله الأحمر" فهذا شئ آخر.
    لم تكن هذه الأسباب وحدها سبب الخلاف بل هناك أسباب كثيرة أدت الى هذه الخلافات لعل أهمها محاولة الاغتيال التي تعرض لها الشيخ عبدالله العام الماضي في أحد الدول الإفريقية.
    هذه الخلافات مجتمعة هي من دعة الى اعتكاف الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وهو كما شبهه البعض باعتكاف البيض في بداية التسعينات.
    حيث أن الشيخ عبدالله الأحمر غادر اليمن في ديسمبر الماضي متوجهآ الى السعودية والتي لازال مقيمآ بها فعبد مقابلته لأصدقائه آل سعود في الرياض أنتقل الى مدينة الطائف جنوبآ ليقيم في فلته التي يمتلكها هناك.
    عند مغادرة الشيخ عبدالله مطار صنعاء صرح بأنه سوف يترك اليمن لعلي عبدالله صالح وأبناءه هذا ما نقلت الباحثة الأسترالية سارة فيلبس عن مصدر مقرب من أسرة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر.
    جاء ذلك في مقال نشرته الباحثة في تقرير الشرق الأوسط "الميدل ايست ربورت" وتم نشره على موقع التقرير يوم 3 ابريل 2006م.
    الا ان ما يشاع حول هذا الاعتكاف بانه للعلاج وليس كما يروج البعض هذا ما قاله وردده قيادات مؤتمريه .
    والجميع يعلم أن المسؤول اليمني يذهب للعلاج في الخارج فقط ولم يذهب للسعودية الا معتمرآ أو حاج.
    لكن الاصلاحيين كانت لهم طريقتهم في فهم التصريح وتحريفه حيث قالوا أن الشيخ عبدالله لم يقل انه سوف يذهب ويترك اليمن لعلي عبدالله وعياله ، وانما قال :
    لن أترك اليمن لعلي عبدالله وعياله.
    من جهة أخرى وفي تصريح لاحق نفى عبدالقوي القيسي مدير مكتب الشيخ عبدالله بن حسين ما يشاع وأكد أن الشيخ في رحلة علاجية .
    من ناحية أخرى بعث الرئيس علي عبدالله صالح وفدآ من قيادات المؤتمر الشعبي العام الى السعودية لحث الشيخ عبدالله ولده حسين الأحمر من التخلي عن فكرة تأسيس حزب جديد .
    كما شنت وسائل أعلام المؤتمر هجوما على حسين الأحمر بعد زيارة قام بها إلى ليبيا عقب خسارته في انتخابات اللجنة العامة واتهمته بتلقي أموال ليبية على شكل كوبونات نفطية لتأسيس حزبه الجديد الذي يعتزم إنشاءه مع سامية الأحمدي المتواجدة منذ فترة طويلة في الجماهيرية الليبية.
    ومن هنا نرى بأن المؤتمر الشعبي العام لم يستطع تسمية مرشحة الرئاسي الى الآن فهناك من يقول أنه في حالة ترشيح الرئيس نفسه سوف يعلن حسين الأحمر عن تشكيل حزبه .
    بينما أصبح ترشيح العقيد أحمد علي عبدالله مستبعدآ نتيجة عدم استيفاءه للشروط حيث وقف عامل السن عائقآ دون ذلك، رغم تخوف الكثير من قيادات اللقاء المشترك من أن الرئيس قد يقوم بتعديل القانون الخاص بالانخابات الرئاسية في ضل تمتعه الحالي بالغالبية النيابية.
    من جهة أخرى التقاء الشيخ عبدالله بن حسين بالرئيس السابق علي ناصر محمد وهو اللقاء الذي حير الرئيس علي عبدالله صالح والقيادات العلياء للمؤتمر ، مما دعاء ذلك الرئيس الى أن يبعث اللواء علي محسن الأحمر الى مقابلة علي ناصر محمد في دولة الامارات العربية .
    ان العصابة الفاسدة في قمة الهرم والمحتمية بحماية الرئيس علي عبدالله صالح تعيش وضعآ صعب هذه الايام خوفآ من عدم ترشيح الرئيس نفسه وهو الأمر الذي سوف يترتب علية فقدانهم لمناصبهم وعدم قدرتهم على نهب الثروات كما هو الحال الآن ،لهذا سيعملون بكل السبل لاقناع الرئيس ترشيح نفسه مالم فأن مصيرهم مجهول.
    ما حصل ويحصل هذه الأيام خيب كل التوقعات السابقة حيث أدى الى اختلاط الاوراق وتداخلها فأصبح من الصعب أن نتصور ماسوف تؤول اليه الأمور غدآ، ورغم ذلك سنجتهد.
    على الرغم من أن الوضع الآن أصبح أكثر تعقيدآ من أي وقت مضى فلم يعد هناك ود بين قطبي الحكم في اليمن، وهو الأمر الذي أدى الى بروز قائمة اللقاء المشترك والذي لم يسمي مرشحة الى الآن منتظر تسمية مرشح المؤتمر.
    وعلى ضؤ ذلك نستنتج مايلي:
    1-في حالة ترشيح الرئيس نفسه سوف يغدر حزب الإصلاح بأحزاب المشترك كما فعلها في السابق ولن يقدم حسين الأحمر على أي خطوه وسوف يكون ذلك بصفقة بين الرئيس وحسين الأحمر سوف تتضح بعد الانتخابات والتي نتوقع أن تكون منصبآ وزاريآ هام.

    2-اذا لم يترشح الرئيس نتوقع أن يدفع المؤتمر بالرئيس علي ناصر محمد وعندها سوف يسكت الأصوات الجنوبية ويحرج الاشتراكيين لكون علي ناصرسبق وأن قبل عرض الرئيس بتشكيل حكومة قبل عام بشروط معقولة ومقبولة تصب جميعها في صالح الوطن لم يتم قبولها في وقتها نتيجة لسيطرة لوبي الفساد لكن بأختلاف الاوضاع اليوم ستجبرهم على القبول بأهون الشرين ،وهنا نرى الإحراج أيضآ لبقية احزاب المشترك ومنها الإصلاح الذي يتوجب علية دعم الرئيس علي ناصر محمد وأما خوض الانتخابات بمرشح لم يكتب له النجاح مسبقآ وقد يقوموا بعمل انتحاري كردة فعل ويدفعوا بالشيخ عبدالمجيد الزنداني، والله العالم.
    هذه توقعاتي فماذا تتوقون انتم؟

    مع خالص شكري وتقديري......

    ===================
    منقول ............للكاتب أبو محمد الشبواني ..


    البركاني ..تحملنا كوارث ( الاصلاحيين ) ولا نفرق بين الشيخ وحزبه

    الثلاثاء, 11-أبريل-2006
    حاوره صادق ناشر - قال الشيخ سلطان البركاني الامين العام المساعد بأن لدى المعارضة مشكلة في موضوع الترشيح للانتخابات الرئاسية، يعيشها الإصلاح بالذات، مشيرا إلى ان التجمع اليمني منقسم على نفسه وكذلك الحزب الاشتراكي لديه ايضا مشكلته، ورأى البركاني ان هذه الإشكاليات تدفع بأحزاب المشترك للابتعاد عن الانتخابات نحو الحديث عن قضايا أخرى.

    واضاف في لقاء نشرته صحيفة الخليج الإماراتية،أنه سيكون من قبيل التضليل القول بأن موقف الشيخ عبدالله الأحمر مغاير لموقف حزبه في هذه المسألة ( إذا كانوا يقولون إن الشيخ عبد الله وبعض من قادة الإصلاح يلعبون دوراً مغايراً لموقف الإصلاح فهذا نوع من التضليل على الناس، لهذا لا نفرق بين الشيخ عبدالله الأحمر والإصلاح).

    وحول امكانية التعايش مع متشددي الإصلاح قال البركاني ( نحن جربناهم جميعاً واستطعنا التعايش معهم كلهم، لا توجد لدينا مشكلة في هذا الجانب، بل و نتحمل مصائبهم وكوارثهم جمعيا)ً.

    بدلاً عنه؟

    = قلت أن يكون له أبناء يتحملون مسؤولية ولم أقل أحمد علي عبدالله صالح، رجل أنجب ويريد أن يفخر بأبنائه، وهم أبناء الوطن كله وليس أحمد علي عبدالله صالح.

    - ما أريد أن أعرفه إن كان هذا الأمر مطروحاً كخيار لديكم؟

    = أحمد علي عبدالله صالح إذا ما أراد أن يترشح فهو كمواطن له الحق في ذلك، لكن كثر الله خير المعارضة، التي أبرزت أحمد علي عبدالله صالح، فقد كان عسكرياً لا أحد يعرف عنه شيئاً، جاءت المعارضة وقالت إنه سيورث الحكم، فكثر الله خير المعارضة ونحن شاكرون لها هذا الموقف.






    تصدعات النظام اليمني - ساره فيليب
    17/08/2005 نيوزيمن

    في مقال تحليلي لها عن اليمن وأحداثه الأخيرة تتبعت الأسترالية سارة فيليبس -التي عاشت في اليمن خلال العامين الأخيرين- ما وصفته بتصدعات في النظام اليمني.
    سارة أعدت في اليمن بحثها لنيل درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من مركز الدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الوطنية الأسترالية بولاية كامبيرا، ونشرت مقالها في موقع المنظمة الأميركية للمعلومات وأبحاث الشرق الأوسط MEIRP، نيوزيمن ينشر ترجمة غير رسمية للمقال.

    الإعلان المفاجئ للرئيس اليمني علي عبد الله صالح بأنه سيتخلى عن الترشيح لانتخابات 2006 لصالح «الدماء الشابة» وضع البلاد والمنطقة بصورة رائجة. فبعد أن قاد الجمهورية العربية اليمنية منذ عام 1978، استأنف صالح رئاسة اليمن بصورة كاملة بعد توحيد البلاد في عام 1990، وبذلك يكون صالح متمتعاً بثاني أطول حكم في العالم العربي، بعد الزعيم الليبي القوي والوحيد معمر القذافي.
    ووسط التخمينات المحتدمة من أن إعلان صالح يعد فقط ذريعة، كون «الدم الشاب» الذي يعنية هو إبنه أحمد أو أنه في الحقيقة ينوى ترك السلطة، الشيء الوحيد الموثوق من صحته: أن اليمن تعيش وسط أزمة أمنية وإقتصادية طويلة الأمد كشفت قابلية تفكك الدولة عبر التصدعات المتوسعة في النظام السياسي للبلاد.
    فبعد يومين من إعلان الرئيس في 17 يوليو/تموز، رفعت الحكومة حزمة الدعم المالي الرسمي للوقود. الإضطرابات الناجمة عن ذلك، والتي أخمدها النظام بالجنود والدبابات، قتلت 22 شخصا وجرحت 375، طبقاً للإحصائية الحكومية. بينما قدرت التخمينات الغير رسمية عدد الضحايا بـ39 أو أكثر.
    تلك الإضطرابات سلطت الأضواء على التدهور المريع في الإقتصاد اليمني والشكوك العميقة للمواطنين حول فساد النظام والذي أصبح من الصعب السيطرة عليه. كما أنهم اتخذوا موقفا ضد خلفية حرب السنة الماضية مع المقاتلين الإسلاميين الذين دعمهم النظام يوما من الأيام، والذين يرفعون أسئلة خاملة الآن عن أحقية نظام الرئيس صالح في حكم اليمن.

    مرحلتان من الحرب
    منذ يونيو/حزيران 2004، شنت القوات الحكومية وقوات عشائرية مدفوعة من قبل الحكومة معركة دامية بشكل مفاجئ على مجموعة تطلق على نفسها «الشباب المؤمن» ومقرها في محافظة صعدة على الحدود مع المملكة العربية السعودية. الشباب المؤمن، الذين يقدر عددهم بين 1.000 و3.000، كانت في الأصل تابعة لرجل الدين الزيدي حسين الحوثي عضو برلمان سابق لحزب الحق الزيدي (1993-1997).
    الزيدية أحد مذاهب الإسلام الشيعي السائد في المرتفعات الشمالية لليمن. وبينما حاولت الحكومة التقليل من قيمة النزاع - والذي أعلن صالح أنه «تغلب عليه عملياً» منتصف شهر أبريل/نيسان 2005 - فإن أجهزة الإعلام وروايات مختلفة لشهود عيان أظهرت أن الناس ما زالوا يقتلون بأعداد كبيرة حتى منتصف شهر مايو على الأقل.
    وبرغم استحالة الحصول على أرقام دقيقة، إلا أن الحكومة ادعت في مايو بأن عدد الجنود والمدنيين الذين قتلوا في مرحلتي الحرب بلغ 525، اضافة إلى 2,708 جرحى.
    الرقم الحقيقي من المحتمل أن يكون أعلى بكثير من هذا، ولا يتضمن عدد المتمردين الذين قتلوا. تذكر منظمة العفو الدولية بأن الأهداف المدنية هوجمت من قبل «قوات الأمن والتي ذكر فيها (استخدام) أسلحة ثقيلة، تشمل المروحيات المسلحة». تم تحطيم عدد كبير من البيوت أثناء النزاع، البعض منها عمداً وأخرى هدمت نتيجة للقصف العشوائي.
    المرحلة الأولى من الحرب تركزت في صعدة، حيث كان الحوثي وأتباعه قادرين على القصف البعيد باتجاه القوات الحكومية من الملاجئ الجبلية، وأوقعوا العديد من الإصابات.
    نفذت حملة اعتقالات جماعية في المحافظة، وتذكر منظمة العفو الدولية بأن عددا مجهولا من المشتبه بهم من أتباع الحوثي لا زالوا محتجزين من قبل الحكومة. حسين الحوثي قتل في المعركة في سبتمبر/أيلول 2004م، هدأت التوترات طوال الستة اشهر التالية لموت الحوثي، لتنتقل قيادة الشاب المؤمن إلى أبيه المسن بدر الدين.
    وفي أوائل العام 2005، دعي بدر الدين الحوثي من قبل صالح إلى العاصمة صنعاء لمناقشة التسوية الدائمة والتي تشمل إطلاق السجناء والتعويض عن الأرواح والممتلكات التي فقدت أثناء الحرب. الحكومة كانت تتمنى بذلك الحصول على ضمانات عدم استئناف التمرد. وبقي بدر الدين في صنعاء قرابة الشهرين. تتفاوت الروايات بشأن النتيجة الدقيقة للمحادثات. فالحكومة ادعت بأنه منح الحصانة، بينما ادعى الحوثي بأن الحكومة نكثت العهد بعدم إطلاق سراح السجناء والتوقف عن ملاحقة المتعاطفين المشتبه بهم . أسبوعان انقضت بعد أن عاد الحوثي إلى صعدة في مارس/آذار , تم بعدها مهاجمة مركز للشرطة وعربة عسكرية في إحدى المناطق المحيطة اندلع على إثرها القتال الجدي وانتشر إلى المدن الأخرى، بما في ذلك شوارع العاصمة. وبينما كان هناك هدوء نسبي منذ منتصف شهر مايو واستمرت المفاوضات حول إمكانية استسلامه، إلاَّ أن بدر الدين على ما يبدو ما زال طليقا.
    أحد أبنائه الاخرين، عبد الملك، صرح في صحيفة الوسط الإسبوعية اليمنية الصادرة في السادس من يوليو/تموز أن المقاتلين المتبقين «سيظلون في الجبال» حتى يتم اطلاق السجناء.

    الاصول المظلمة
    أصول تمرد الحوثي ظلت مظلمة. القتال اندلع في صعدة صيف 2004، بعد فترة قليلة من خطب الجمعة المتلفزة التي تبث بانتظام من الجامع الكبير بصنعاء ظهر عن طريق القمر الصناعي من الخلفية ترديد «الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل».
    الإعلان كان واضحا، كتحد قوي بالنسبة للنظام المتعاون مع جهود مكافحة الإرهاب الأمريكية والتي أصبحت أكثر عموما مما كان النظام يرغب.
    ولكن بينما سجل البيانات القوية لحسين الحوثي ضد السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، لم يكن واضحا أن علاقة الدولة اليمنية بالولايات المتحدة عجلت من ثورته. في إصدار التاسع من مارس/آذار من صحيفة الوسط اقتبس من تصريح لبدر الدين الحوثي قائلاً بأن إبنه كان مدفوعا بالحاجة لـ«حماية الإسلام».
    تهم النظام تتمثل في أن الشباب المؤمن يدعو إلى إعادة تأسيس الإمامة الزيدية التي حكمت شمال اليمن لأكثر من 1,000 سنة (بتقطعات قصيرة) حتى عام 1962. وكونه (سيد) - السيد هو الذي ينتسب إلى النبي محمد عن طريق ابنته فاطمة وزوجها علي - سيكون الحوثي نظرياً مؤهلا للحصول على لقب الإمام.
    وطبقاً للتهمة الأخرى التي ذاعت، فإن الحوثي في الحقيقة أعلن نفسه إماما. الحوثيون حزبهم السياسي السابق (حزب الحق) ينكرون كلا التهمتين المتفجرة سياسياً.
    إحياء الإمامة فكرة مرفوضة من غالبية اليمن السنية والكثير من القبائل الزيدية وهي أيضا تأتي على النقيض من هدف ثورة 1962 المتمثل في إضعاف القوة القديمة للسادة على الزيديين الآخرين والذين لا يعدون أفرادا في النخبة الدينية.
    وكونه ضابطاً عسكرياً علمانياً ورجل قبيلة زيدي لا ينتمي إلى السادة، يجسد الرئيس صالح ذلك الهدف. في عام 1990م، زعماء الزيدية الدينيون، بما في ذلك الشخصيات التي اشتركت في حزبي اليمن السياسيين (الزيديين) الآن، عقد مؤتمر في صنعاء، حيث أعلن بأن زعيم الدولة ليس مشروطا أن يكون من سلالة النبي وأبدى الموافقة على أن «العادل القوي» يجب أن يحكم اليمن. هذا الإعلان كان، بالطبع، قد أصدر بموجب الضغوط من الرئيس صالح.
    هناك بعض الغموض الذي يلف تكذيبات الحوثيين حول الطموحات بإعادة الإمامة. ذكر بدر الدين الحوثي في صحيفة الوسط 9 مارس/آذار أن الإمامة هي النظام الأكثر تفضيلا للحكومة في اليمن إذا توفر الإمام المخلص والشرعي. وعندما سئل «أي مؤمن؟» يمكن أن يحكم البلاد، قال، إذا لم يكن الإمام حاضرا.
    وعندما سئل أيضا فيما إذا كان يعتبر صالح حاكماً شرعياً، رفض بدر الدين الإجابة على الصحفي الذي يحاوره قائلاً: «لا تحرجني!».
    وهذا هو الاعتراض الأوسع على النظام، فضلا عن الكلام عن الإمامة.

    النسيج المعقد للتحالفات
    القتال الدائم في صعدة جذب اتهامات من الرموز الدينية الشيعية في إيران والعراق لحكومة البلاد ذات الأغلبية السنية أنها أطلقت حملة طائفية ضد الأقلية الشيعية.
    في مايو الماضي، قال آية الله العظمى الإيراني حسين علي منتظري "انه ليس مقبولا ان يكون الشيعة مضطهدين لإيمانهم في بلاد تعرف نفسها على انها إسلامية." في ذات الشهر، ذكر ان آية الله علي السيستاني في النجف، إتهم الحكومة اليمنية بشن "نوع من الحرب" ضد الطائفة الزيدية. مع ذلك الحوثيون أنفسهم تكلموا عن انقسامات طائفية، لتأطير النزاع كنزاع سني شيعي من شأنه أن يسيئ إلى القضية.
    كنبذة من التاريخ، قبل 1990، كانت الجمهورية اليمنية مقسمة إلى دولتين، الجمهورية العربية اليمنية (أو اليمن الشمالية) وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (أو جنوب اليمن). الجنوب السابق السني ومدينته الكبرى، عدن، كان جزءا من الإمبراطورية البريطانية منذ عام 1839. بعد فترة ليست بالطويلة من الجلاء البريطاني في عام 1967، أعلنت الدولة نفسها ماركسية.
    الغالبية الكبرى من سنة اليمن تتبع المذهب الشافعي المعتدل في علم التشريع. وبرغم وجود أغلبية سنية في اليمن الشمالي السابق، إلا أن الحكام كانوا بشكل دائم تقريباً من الطائفة الزيدية. فمنذ عام 1962، حمل السلطة رئيس سني واحد فقط (1967-1974).
    في الجمهورية الموحدة التي توجد اليوم، عدد الزيديين يقدر تقريباً بنحو 20-25 بالمائة من السكان لكنهم يواصلون السيطرة على نظام البلاد السياسي، ووجود صالح يمثل الحالة الأبرز في هذه المسألة.
    الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر شخصية بارزة أخرى -زيدي ولكنه ليس سيداً - لعب دورا رئيسيا في إسقاط الإمامة الزيدية وتأسيس الجمهورية العربية اليمنية. وكونه الزعيم القبلي البارز في اليمن، والناطق باسم البرلمان ورئيس (الإصلاح)، حزب المعارضة السياسي الأكبر، فإنه يعتبر -على نحو واسع- انه ثاني شخصية ذات نفوذ قوي في البلاد.
    وبرغم أنه زيدي، إلا ان الحزب الذي يتزعمه ملم بشكل كبير بالمذهب السني كامتداد للإخوان المسلمين. الجمهوريون الزيديون مثل صالح والأحمر اعتمدا على المسلمين السنة، خصوصاً الإخوان، لمواجهة التهديدات من الجنوب الماركسي سابقاً.
    بالتوازي مع الزعماء الدينيين، شكلت القبائل الزيدية الشمالية عموماً، منذ ثورة 1962 ضد الإمامة ونهاية الحرب الأهلية الناتجة في 1970، القاعدة الرئيسية الأخرى من الدعم للحكومات الشمالية. بعد فترة قصيرة من انسحاب المصريين من الحرب، ففي عام 1967، بدأت القبائل الشمالية بدعم موقعهم في الجيش وبدأوا يوسعون تأثيرهم السياسي، والذي أعطاهم قوة لم يسبق لها مثيل. الاتحادات العشائرية الشمالية (خصوصاً اتحاد حاشد) حاربت من أجل نظام صالح ضد الجنوب قبل الوحدة، وبعدئذ أثناء حرب 1994 الأهلية. الانقسامات في السياسة اليمنية الوطنية ليست انقسامات طائفية دينية بحد ذاتها، لكنها مستندة على نسيج معقد من التحالفات الإجتماعية والقبلية والدينية والسياسية المناسبة.

    الهجوم الوهابي
    على المستوى المحلي جدا، تلك الانقسامات الطائفية ربما عملت شيئاً في تمرد الحوثي. محافظة صعدة جزء من منطقة زيدية عشائرية، كانت تقليدياً قلب الأرض للنظام اليمني. بعد ثورة 1962، ظلت صعدة موالية لإمامة الملكيين حتى عام1970م، وعلى أية حال لم تقع المنطقة تحت سيطرة الدولة بصورة حقيقية حتى وقت متأخر من ذلك العقد وبدايات العقد التالي، في ذلك الوقت رأت الدولة تقديم المعاهد العلمية، مدارس دينية تنشر أفكار الإسلام السني المتزمت التزمت به في مجاورة المملكة العربية السعودية. المعاهد العلمية كانت مدارس حكومية بشكل غير رسمي وتقع تحت سيطرة الاخوان المسلمين ومولت من قبل العربية السعودية. هذه المعاهد «الوهابية» الحديثة تنافست مع مدارس الزيدية الأقدم ضيقة الأفق، بالإضافة إلى المدارس الحكومية العامة، لكن لم يستبدل أي منها. على أية حال، تضاؤل عدد المدارس الزيدية كنتيجة لنقص الشبان من الأسر الزيدية العادية الذين أصبحوا مجذوبين إلى تأكيدات المعاهد العلمية على تساوي كل المسلمين - كاتجاه معاكس للمنزلة الخاصة المدعاة من قبل السادة.
    الإرتقاء الأولي لحسين الحوثي إلى مستوى الأهمية كان نتيجة مباشرة لأسلوب صالح في اللعب بكلا الجانبين ضد المنتصف. فبعد التفضيل الوهابي المتصاعد في الثمانينات ضد (السادة)، الذين احتفظوا بتعاطف موال للإمامة، دعم صالح للحوثي على مدار التسعينيات في محاولة لمعادلة القوة المتزايدة للوهابية كالتعليم في المعاهد العلمية والبعض من مساجد صعدة. تبنى صالح هذه الإستراتيجية كجزء من التوازن ضد التأثير السعودي (وكما يذكر أيضاً مراقبة قوة صديق النظام، الرجل العسكري القوي والمتعاطف مع الوهابيين علي محسن).
    بعد الحرب الأهلية عام 1994 ، دعم صالح تاسيس ميليشيا زيدية شعبية بقيادة الحوثي، التي أنعشت نظام المدرسة الزيدية ضيقة الأفق أيضاً في المنطقة الشمالية الغربية للبلاد. هذه المدارس التي يغلقها النظام الآن زعم أنها تعلم التعصب. وبينما هذا، في بعض الحالات, إدعاء معقول، غير أن مدارس الزيدية تلاحق بشكل أكبر بكثير من المعاهد العلمية عديمة التسامح على حد سواء.
    أثناء القتال الأخير، اتهم بدر الدين الحوثي الحكومة بإثارة الشعور الطائفي ضد النخبة الدينية الزيدية، واخبر الوسط أن السنة المتزمتين «عداوتهم نحونا قوية أقوى مما ينبغي». وسع إبنه عبدالملك التهمة، ليقول أن حاكم صعدة «واصل الهجوم الوهابي» على الزيدية بتغيير الأئمة في المساجد الزيدية والسماح لخطابات بعض الوهابيين التي تقول إن الزيديين ليسوا مسلمين مطلقاً.
    وألمح بدر الدين من جهة اخرى بالهجوم الأيديولوجي على النظام - عندما سئل من قبل الصحفي الذي قابله من «الوسط» - عن رأيه حول الديمقراطية المقرة بالدستور اليمني. وطالما أن النظام لا يلتزم بالدستور في أي طريقة ثابتة، فإن فكرة ان اليمن وسط إنتقال إلى الديمقراطية تظل الفكرة التي يستمد منها النظام مقدارا معتبرا من الشرعية. أجاب بدر الدين فقط: «نحن نعرف العدالة ولا نعرف شيئاً عدا ذلك».

    المشاكل الإقتصادية
    رغم التهم طويلة الأمد بالرغبة بإعادة الإمامة، وعلى الرغم من عداوتها المحتملة للديمقراطية، فإنها حركة دقت على الوتر الحساس على امتداد المجتمع لأنه ببساطة يواجه نظاماً رأى أنه يبدو ضعيفا وفاسدا. اليمن إحدى أشد بلدان العالم العربي فقراً. حيث أن أكثر من 40 بالمائة من السكان يعيشون حياةً فقيرةً. هذا الظرف أثير -على ما يبدو- بالقرار الحكومي في 19 يوليو/تموزالماضي، بموجب رزمة «إصلاحات» إقتصادية أوصى بها صندوق النقد الدولي في عام 1995، لإزالة الإعانات المالية الرسمية على الديزل والمشتقات النفطية.
    ليلاً، تضاعف سعر الجازولين تقريباً، بينما إرتفع سعر الديزل بنسبة تصل تقريباً إلى 150 بالمائة. العديد من المزارع في اليمن تعتمد على الديزل كمادة لضخ المياه الجوفية، قبل إزالة الإعانة المالية، كان الديزل يباع إلى المستهلكين المحليين بما يقارب الـ (50) بالمائة من سعر السوق الدولية. منتجات المحاصيل السوقية تعتمد بشكل مباشر جداً على الري، أسعار العديد من السلع الأساسية ترتفع وتهبط تأرجحا على سعر الديزل. في الأيام التالية لإزالة الإعانات المالية، ظهر أن أسعار المنتجات غير الوقود زادت بحوالي الـ20 بالمائة.
    في الـ26 من يوليو/تموز، خفض صالح أسعار الوقود بعض الشيء في محاولة للتعامل مع النقد الموجه للحكومة إثر اضطرابات الحادي والعشرين والثاني والعشرين من يوليو/تموز.
    الإشاعات على مستوى الزيادات السعرية الكبيرة انتشرت بشكل كبير عن إزالة الإعانة المالية. لكن النظام لم يباشر أي حملة معلومات عامة لتبديدها، ربما لأنهم لا يريدون لفت النظر إلى أسعار الديزل على الإطلاق. طبقاً لعضو برلمان سابق على قدر كبير من الإطلاع من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، أن مسؤولي النظام من الوزن الثقيل يقومون بتهريب كميات كبيرة من الديزل المدعوم من الموانئ الجنوبية لليمن إلى القرن الأفريقي، وانهم يحولون على الأقل من 20 إلى 30 بالمائة من المال العام الذي يغطي ثمن الإعانات المالية إلى جيوبهم الخاصة.
    الدليل المؤكد عن مدى التهريب من المستحيل الحصول عليه، لكن الزيادة السريعة في واردات ديزل اليمن تثير قضية ظرفية.
    ومع أن اليمن لديها حقولها النفطيه الصغيرة الخاصة، فإن 70 بالمائة من الديزل المستهلك سنوياً يجب أن يستورد من مكان آخر. وفي حين بقيت كميات السلع المستوردة الأخرى ثابتة جداً بين عامي 1998 و2003، إلا ان واردات «النفط والمشتقات النفطية» (غالبيتها من الديزل) قفزت من 6.44 بالمائة لكل الواردات في 1998 إلى 14.86 بالمائة في 2003م.
    والحقيقة أن كل الأصناف الأخرى من الواردات (بما في ذلك الأجهزة التي تستخدم الديزل مثل مكائن توليد الطاقة الكهربائية وعربات النقل) نقصت في الواقع بعض الشيء في هذه الفترة، وبالتوفيق مع حقيقة أن اليمن ليس لها احتياطي ديزل مدني أو عسكري إستراتيجي، يجعل التهريب هو التفسير الوحيد للزيادة، أو على الأقل الكثير منه. وعلى أية حال، فإن معظم المواطنين اليمنيين مقتنعون أن النظام يهرب الديزل.
    كما سأل عضو (الإصلاح) ناصر عرمان قبل عدة أشهر من رفع الدعم المالي، «عندما تعترف الحكومة بأن الإعانات المالية على المشتقات النفطية تذهب إلى جيوب المهربين، لماذا لا تحاسب حتى شخصاً واحداً من هؤلاء المهربين؟».

    التضليل
    الإقتصاد المتدهور هو أحد مشاكل النظام فقط. وفي نظر غالبية اليمنيين، سلسلة الإنفجارات والمظاهرات والاغتيالات والنزاعات المسلحة التي شهدتها الساحة على مدار ربيع وصيف 2005 تبدو انها على علاقة بالإنتفاضة في صعدة وهي ايضا إشارات على أن النظام يفقد سيطرته على البلاد.
    في منتصف شهر مارس/آذار كان هناك يومان من الاضطرابات والمظاهرات في كافة أنحاء البلاد على خلفية تقديم ضريبة المبيعات التي ولدت الغضب على فشل الحكومة في التعامل مع ارتفاع الفقر. إغلاق السفارتين الأمريكية والبريطانية لبضعة أيام أوائل أبريل/نيسان تزامن مع تقارير عدة عن هجمات على المنشآت والجهات الحكومية.
    في الـ29 من مارس/آذار ، كان هناك هجوم بقنبلة يدوية على أفراد من الأمن خارج باب المدينة القديمة (باب اليمن) في صنعاء. كان هناك تقارير غير مؤكدة لاحقة عن هجوم بالقنابل على وزارة الدفاع في الـخامس من ابريل/نيسان، تلاها هجوم ثان في باب اليمن، وآخر في ميدان التحرير.
    في 25 أبريل/نيسان ،سجلت محاولة اغتيال لمسؤول عسكري عندما ركب في سيارة تابعة لوزارة الدفاع بعد مكتب الضرائب. وبحسب رأي السلطات فإن المنفذ المطلوب كان عضوا في تنظيم الشباب المؤمن، رمى بقنبلة في السيارة لكنه قتل على الفور رمياً بالرصاص . معارك بالأسلحة المتقطعة بين القوات الحكومية و مؤيدين مزعومين للحوثي، في صنعاء وخارجها، والتحليق المنخفض لطائرات الجيش بشكل يومي تقريباً تضاف إلى قلق الناس.
    في ظل أجواء التوتر السائد، جاء تمرد الحوثي ليعني الكثير من الأشياء بالنسبة للعديد من الناس. بعض اليمنيين انجروا إلى إدعاءات الرئيس صالح أن أحداث صعدة «مؤامرة أجنبية». قد يستشهدون بحقيقة أن الواعظ الزيدي المشهور يحيى حسين الديلمي حكم عليه بالموت في أواخر شهر مايو/مايس، بعد أن ادين بدعمه تمرد الحوثي. ذكرت صحيفة (يمن أوبزرفر) التي تعمل تحت الإدارة الحكومية بأن الديلمي مدان بـ«صلته بدولة إيران بهدف الاضرار بالمركز الدبلوماسي والسياسي لليمن». التقرير اقتبس كلاما لقاضي المحكمة عندما قال ان الديلمي «سافر إلى إيران واتصل بالسلطة الإيرانية بحثا عن الدعم للثورة الإسلامية في اليمن».
    بعض اليمنيين يؤمنون بادعاء الرئيس الآخر أن جماعات محلية معارضة، ويعني بذلك الحزبين الزيديين، إتحاد القوى الشعبية - حزب الحق، يقفان وراء الحوثي في محاولة منهم لزعزعة النظام.
    الآخرون ما زالوا ينظرون إلى الأمر على أنه تفكك محتمل للتوازن الدقيق للمصالح الدينية والعشائرية التي كانت مصدرا لقوة النظام لمدة طويلة.
    التضليل الذي يحيط بأسباب وتأثيرات الإنتفاضة كان بسبب التعتيم الإعلامي التام الذي فرض من قبل الحكومة على موضوع صعدة. هناك على الأقل صحفيان أجنبيان حاولا الفوز بالدخول إلى المنطقة سجنا لفترة وجيزة، والمنظمات الدولية ممنوعة من دخول المنطقة. الصحفيون المحليون سجل لهم نجاح أكثر قليلاً. لذا يكثر التضليل في أجهزة الإعلام الرسمية والمستقلة.
    البعض يحاولون إعطاء تقارير دقيقة، والبعض يلجأون إلى التخمين والإشاعات، وآخر يتبادلون الإهانات ببساطة. نشرت صحيفة (يمن تايمز) المستقلة مقالة مؤخراً اعتبرت فيها صحفية أجنبية تكتب عن أحداث صعدة تلميذة سلسة لقرد متخلف عقلياً (بالإشارة إلى زعيم اتحاد القوى الشعبية.
    في هذه الأثناء، يضايق النظام أعضاء حزبي اتحاد القوى الشعبية والحق، فقد تم مؤخرا مهاجمة مكاتب حزب اتحاد القوى الشعبية واعتقال العديد من الزعماء على اعتبار أنهم يحرضون القوات على اسقاط الحكومة. كلا الحزبين صغيران جداً، و حزب اتحاد القوى الشعبية يزيدون قليلا على مجموعة من المثقفين.
    يجادل أحد زعماء حزب اتحاد القوى الشعبية على أن السبب الحقيقي في الهجوم على حزبه هو قلق الرئيس من قوة جهودهم في تعزيز الديمقراطية في البلاد. وبيد أن هذا الاقتراح غير محتمل، إلا انه مؤشر على معارضة تتمسك بالأمل، على الرغم من الشهادة بعكس ذلك، رغبتهم في الديمقراطية سيكون لها تأثير على النظام، وفي الحقيقة، على مستقبل اليمن.

    في أعقاب اضطرابات 20-21 يوليو/تموز، كانت المعارضة حذرة في ادانة الحكومة والضرر الذي نشأ من قبل المتظاهرين. وفي بيان رسمي، لتحالف من ستة أحزاب معارضة تشمل الاصلاح والحزب الحاكم في جنوب اليمن سابقا، (الحزب الاشتراكي اليمني) قال بأن الحكومة تتحمل مسؤولية الفوضى الناتجة عن إزالة الإعانات المالية. تسليط الضوء على موقف المعارضة التفاعلي عموماً بخصوص الإصلاح السياسي، قال بيان الأحزاب أنها «ستعلق الحوار مع الحزب الحاكم حتى تتم مراجعة هذه الإجراءات وحتى تنفذ عملية إصلاح صحيحة».
    في إطار التضليل الذي يسود في اليمن، الإدعاء الضمني للحوثي أن الحكومة غير شرعية جعل تمرده نموذجا لمشاكل البلاد الشاملة وقاعدة تاييد ضيقة للنظام. بينما غالبية اليمنيين (بما في ذلك الفئة الزيدية) يعتبرون وجهات نظر الشباب المؤمن أنها متطرفة، وقابليتهم للتجنيد وإثارة التعاطف هي نتيجة للكراهية المتزايدة للحكومة.


    وأخيراً... هل حصلنا على الحرية؟؟
    صحيفة الوسط : الثلاثاء 16 أغسطس 2005
    د. سعودي علي عبيد
    في ذكرى استيلائه على الحكم، أعلن علي عبدالله صالح نيته عدم ترشحه لفترة رئاسية ثانية، والمفترض إجراؤها في النصف الثاني من العام القادم. وقد ذهب المهتمون بالسياسة والمحللون في الداخل والخارج يقرأون المسألة من زوايا مختلفة. فهناك من اعتبر أن الإعلان قد شكل مفاجأة لهم ولسواهم. وهناك من اعتبر أن الإعلام لم يشكل مفاجأة لا لهم ولا لسواهم. وهناك من ذهل وصدم، بل وحتى انهار عند سماعه للخبر. ومن المؤكد بأن لكل واحد أو لكل فريق من هؤلاء مبرراته ودواعيه.
    وسأبدأ بالفئة الأخيرة، أي أولئك الذين افترضنا أنهم ذهلوا وصدموا وانهاروا وقت سماعهم لذلك الموقف أو الإعلان. فالسبب ببساطة أن ردة فعلهم هذه (الانهيار) تعكس ذعرهم وخوفهم من المستقبل الذي ينتظرهم بعد ترك علي عبدالله صالح سدة الحكم، وافتراض انتقالنا إلى حكم ديمقراطي مؤسس على سيادة القانون وفاعلية المؤسسات. ومن المؤكد بأن هذه الفئة تشمل أولئك الذين أفاد منهم حكم علي صالح واستفادوا منه، أو ما يُطلق عليهم في الخطاب السياسي السائد بالمتنفذين والفاسدين في مختلف مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية والمؤسسة القبلية، والمؤتمر الشعبي العام.
    أما أولئك الذين تفاجأوا بإعلان علي عبدالله صالح، فقد تأسس موقفهم هذا على الاعتبارات الآتية:
    1- أن الرجل لم يصل إلى الحكم من خلال صندوق الاقتراع، أي بواسطة اللعبة الديمقراطية بل بواسطة مسرحية مضحكة، كانت قاعة مجلس الشعب التأسيسي هي المسرح، وأعضاء المجلس هم الممثلون والقوى العسكرية والأمنية والقبلية هم المخرجون. وقد وصف ذلك الحدث بدقة الدكتور محمد حسين الفرح في كتابه «معالم عهود رؤساء الجمهورية في اليمن 1962-1999م ص55». ومعلوم أن علي عبدالله صالح أصبح رئيساً للجمهورية العربية اليمنية خلفاً للرئيس الغشمي الذي اغتيل في 24 يونيو 1978م.
    2- عندما حدثت عملية اغتيال الغشمي، كان الرائد علي عبدالله صلاح قائداً للواء تعز من الناحية الرسمية أي أنه يفترض أن، يكون في موقع عمله من الناحية الانضباطية، ومع ذلك فقد ظهر في صنعاء في اليوم الذي اغتيل فيه الغشمي، أي في منطقة الحدث.
    3- لقد تضمن بيان نعي الرئيس الغشمي الذي صدر في صنعاء مساء 24 يونيو، التشكيلة الجديدة لمجلس رئاسة الجمهورية برئاسة القاضي عبدالكريم العرشي (رئيس مجلس الشعب التأسيسي) رئيساً لمجلس الرئاسة، وعضوية كل من الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني (رئيس مجلس الوزراء)، والمقدم علي الشيبة (رئيس هيئة الأركان العامة) الذي رُقي إلى قائد عام للقوات المسلحة، والرائد علي عبدالله صالح (قائد لواء تعز).
    4- لقد جرى ترقية الرائد علي عبدالله صالح إلى رتبة مقدم، ثم تعيينه نائباً للقائد العام للقوات المسلحة ورئيساً لهيئة الأركان العامة في يوم واحد، هو 24 يونيو 1978م وبقرار واحد، هو القرار رقم (3) لمجلس رئاسة الجمهورية.
    5- وفي وصفه للطريقة التي تمت بها عملية انتخاب رئيس الجمهورية في مجلس الشعب التأسيسي، أشار الدكتور الفرح في المرجع والصفحة نفسيهما: «وأثناء بعض جلسات مجلس الرئاسة أكد القاضي عبدالكريم العرشي عدم استعداده لتولي رئاسة الجمهورية، ولم يكن الترشيح وارداً في تفكير عبدالعزيز عبدالغني، وكان رأي المقدم علي الشيبة القائد العام للقوات المسلحة أن يكون رئيس الجمهورية من المدنيين، وأنه لا يوجد من العسكريين من هو على استعداد لتولي هذا المنصب» ثم يضيف الكاتب مباشرةً قائلاً: «وهنا انبرى علي عبدالله صالح مؤكداً وجود من هو على استعداد ليقود البلاد».
    وكلمة «انبرى» لغة تعني ظهر فجأة أو دون سابق إنذار أو ظهر بقوة والمشهد واضح وهو يؤكد بأن الرجل قد أعدَّ عدته وجمع قواه للإجهاز على السلطة على حين غرة من الآخرين من أعضاء مجلس الرئاسة، أو بالأصح من المقدم علي الشيبة الذي كان واضحاً ومنطقياً وصادقاً في رأيه.
    6- إن علي عبدالله صالح قد استخدم مختلف الوسائل والطرق، لكي يحافظ على الحكم، ومنها شخصنة الدولة، أي تحويل كل ما فيها إلى ملكية شخصية له ولأسرته، وبالطبع لا ننسى الوسائل القمعية والوحشية، كما حدث للجنوب في عام 1994م عندما طالبوا باستقلالهم، وما يحدث اليوم لمواطني صعدة وجماهير الجياع الثائرة التي تسحقهم المجنزرات والدبابات، ويحصدهم الرصاص في مختلف المدن اليمنية.
    7- كما لم يغفل هذا الفريق، إن علي عبدالله صالح لم تهدأ همته في أية لحظة باتجاه توريث الحكم لورثته وهو يبرهن على ذلك يومياً بالقول والفعل.
    8- كما لم ينسَ هؤلاء أيضاً، أن الرجل يحكم البلاد منذ 27 عاماً وكان إلى قبيل يوم 17 يوليو 2005م وهو يعلن تمسكه بالحكم.
    لذلك ولكل هذه الاعتبارات والأسباب، فقد كان موقف علي عبدالله صالح بعدم ترشيح نفسه للانتخابات القادمة 2006م حالة مفاجئة ومستغربة بالنسبة لهذا الفريق.
    أما الفريق الذي لم يفاجأ بموقف علي عبدالله صالح، فقد تأسس على الاعتبارات الآتية:
    1- إن الرجل قد انتابته صحوة إنسانية نحو هذا الشعب المعتقل منذ 27 عاماً، فاتخذ هذا الموقف لكي يحرر نفسه من غضب هذا الشعب قبل أن يحرر الشعب من الظلم الواقع عليه لمدة تقترب من ثلاثة عقود.
    2- إن الرجل لم يعد قادراً على التعامل مع المشكلات المختلفة للبلد، خاصة وأن البلاد دخلت في نفق مظلم، بسبب مجموعة السياسات الفاشلة للحكم الذي يقوده علي عبدالله صالح.
    3- إن المعارضة الشعبية للحكم قد ازدادت، مما جعل النظام السياسي مهدداً بالسقوط بطرق دراماتيكية قد تفاجئ الجميع في الداخل والخارج.
    4- برزت قوى سياسية معارضة جديدة في الداخل والخارج. ففي الداخل لعبت بعض الصحف الحزبية والمستقلة والأهلية دوراً فاعلاً في تعرية نظام الحكم، وكشفت جوهره الاستبدادي في الداخل والخارج، واستطاعت أن تصيبه في مقتل، وقس على ذلك نشاطات بعض المنظمات والجمعيات المهتمة بالدفاع عن الحريات السياسية وحقوق الإنسان وحرية الرأي، وأخيراً إعلان تأسيس حركة «إرحلوا». أما في الخارج فقد تم تأسيس كيان سياسي باسم «التجمع الديمقراطي الجنوبي» (تاج)، الذي يتبنى مهمة الدفاع عن القضية الجنوبية، ويطالب باستقلاله أمام مختلف المحافل الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، ومن المؤكد بأن لهذا الكيان امتداده في الجنوب.
    5- إن الموقف المذكور لعلي عبدالله صالح، هو نتيجة للضغوط التي يمارسها الغرب، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية على الحكومات الاستبدادية باتجاه نشر الديمقراطية في البلدان النامية. وهو بموقفه هذا إنما ينفذ شعاره الذي رفعه منذ فترة، القائل: «يجب أن نحلق لأنفسها - يقصد الحكام - قبل أن يحلقوا - يقصد أمريكا - لنا». وهو يقصد بذلك ضرورة أن تصلح الأنظمة الاستبدادية أوضاعها، قبل أن تفرض عليها عملية الإصلاح والتغيير من الخارج. ومازال الدرس ماثلاً، والعراق شاهد وأفغانستان على ذلك.
    ومع عدم إهمالنا لكل ما قلناه سابقاً، وإذا فرضنا أن إعلان علي عبدالله صالح بعدم ترشيح نفسه لفترة رئاسية قادمة هو موقف صادق وثابت لن يتراجع عنه، فإن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة هو، لماذا تم الإعلان عن ذلك الآن، وقبل أكثر من عام من موعد الانتخابات؟ أم أن الأمر يندرج ضمن واحد أو أكثر من الاحتمالات الآتية:
    1- إن الفترة المتبقية إلى الانتخابات القادمة ستكون كافية لترتيب الأوضاع وتوفير الظروف المناسبة لتهيئة عملية نقل السلطة إلى ولده، الذي ظل يعده لهذا الأمر منذ سنوات.
    2- أو أن العملية برمتها تندرج ضمن امتصاص الاحتجاجات الشعبية، على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، الناتجة عن نظام الحكم الذي يقف على رأسه علي عبدالله صالح نفسه.
    3- أو خشية علي عبدالله صالح من تفاقم هذه الأوضاع مجتمعة، وصولاً إلى الانهيار الكامل للنظام، وهو بذلك يريد أن يبرهن بأن استمراره في الحكم يعتبر ضمانة ضرورية لإنقاذ البلاد من السقوط مع أن السقوط هو نتيجة لسياسته المتبعة خلال فترة حكمه الطويلة.
    4- ومن الممكن أن يعد الحكم لإخراج مسرحية - كما هي عادته دائماً - يتم فيها إبطال (الإعلان)، بواسطة إخراج مظاهرات ومسيرات تطالب باستمرار علي عبدالله صالح في الحكم. وإذا ما حدث ذلك، يكون الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر قد قصد ذلك بالضبط عندما قال: «بأن الشعوب هي التي تصنع الاستبداد والحاكم المستبد».
    5- وهناك احتمال أن تكون صحة الرجل ليست في المستوى المطلوب، بحيث لا تساعده على الاستمرار في الحكم وهو بهذا الموقف أراد أن يلقى ربه بحالة أفضل.
    وأياً كانت الدوافع والمبررات التي دفعت الرجل إلى اتخاذ هذا الموقف التاريخي الاستثنائي، فإنه يكون بذلك قد أعاد حقاً اغتصب من صاحبه لمدة تزيد عن 42 عاماً، فالحق المغتصب هي الحرية، أما صاحب هذا الحق فهو الشعب. أما النكوص والتراجع عن موقفه، فهي الكارثة بعينها، عليه وعلينا كشعب وعلى الوطن.


    المعارضة والانتخابات الرئاسية في منتدى "نيوزيمن"
    المنتصر يرى أنها تعيش في حالة غيبوبة, والإمام أحمد الثاني يؤكد أننا على أبواب ملكية جديدة, وخلوا لي حالي يتساءل : هل يضر الميت طعنه؟!
    16/08/2005 نيوزيمن ـ خاص
    حتى الآن لم يصدر عن أحزاب المعارضة الرئيسية موقف يحدد توجهها بشأن الانتخاب الرئاسية القادمة والمقررة في سبتمبر 2006م, رغم القرار الذي اتخذه الرئيس الحالي علي عبد الله صالح بعدم ترشحه مجدداً.
    "نيوز يمن" طرح هذه القضية على رواده للنقاش, وأبدى غالبية المشاركين في المنتدى الذي خصص هذا الأسبوع لتلك القضية يأساً من حدوث تبادل سلمي للسلطة أو منافسة جادة في الانتخابات الرئاسية, وفي حين انتقد بعضهم أحزاب المعارضة, فضل آخرون إلقاء اللوم على النظام الحاكم.
    يقول أبو خالد المنتصر من قطر ان " المعارضة تحتاج الى إنعاش, لأنها تعيش في حالة غيبوبة تامة عن ما يدور, ولا تجيد سوى فن البيانات والشجب", ويدلل بالأحداث الأخيرة التي قال انها كشفت عن عجز تام لديها, مضيفاً ان المعارضة ستحمل السلطة سبب عجزها وعدم قدرتها على تقديم مرشح للرئاسة.
    ويتابع المنتصر ان البلاد بحاجة إلى شكل جديد وقوي للمعارضة, وإعلان الرئيس عدم ترشيح نفسه كشف ضعف وهزالة المعارضة وأنها لا تعيش إلا في كنف السطة فغداً سيعلن الإصلاح أن البلاد لا تحتمل قيادة جديدة وسيعلن ترشيحه للرئيس!
    ويعتبر المشارك "لا يهم" الحزبية في اليمن كذبه كبيرة, والمعارضة كذبة أكبر, ويضيف أنه لو كانت لدينا معارضة لكان معاوية الثاني في الترتيب, وقال ان ما يسمى بحزب الإصلاح سيساوم لتحقيق أكبر قدر من المكاسب لقياداته العليا والوسطى وسيستمر في ممارسة الوصولية والانتهازية وسيأكل السحت وفي الأخير لن يتخلى عن (أبانا الذي في الستين) , وما يسمى بالاشتراكي إذا ما استأسد ودفع بياسين نعمان فستحل عليه اللعنة.
    وأشار "لا يهم" إلى تصريحات أبو راس التي قال فيها أن الرئيس لم يعد ملكاً لنفسه بل ملكاً لشعبه, في إشارة إلى الضغط لثنيه عن قراره بعدم الترشح. ويرد "أريب" على المشارك السابق قائلاً : لعله يمتلك ما يجعله لا يثق في الجميع ربما هو خارج الوطن ، أو معه ما يكفيه لنوائب الدهر، لكن أن نشارك بهذه الصورة المقززة من التوصيف وعرض العلاج فهذه إشكالية تضاف إلى ما ابتلينا به .. إنتقد مصدر الإخفاق ولا تحاكم الذين خارج سرب النعيق".

    أبانا الذي في الستين : لا أحداً إلا أنت

    أما المشارك " أنا أنا " ففضل أن يخطب في رواد المنتدى قائلاً : أيها الناس .. أطمئنوا وناموا ملئ جفونكم عن شوارد نبيل الصوفي .. (أباكم الذي في الستين) لن يترككم ولن يدعكم وسيرعاكم حتى تبلغوا الحلم وإذا قدر الله سيرعاكم تحت رعاية أحمد .. دعوا القلق وابدؤوا الحياة ...ثقوا في مستقبلكم ومستقبل أبنائكم"
    واكتفى المشارك " أي واحد" بالمانشيت الذي أنزلته صحيفة الميثاق الناطقة باسم الحزب الحاكم في صفحتها الأولى " لا أحدا إلا أنت" , وأورد قائمة ـ نشرتها إحدى الصحف الأهلية ـ بأسماء أبناء المسئولين الذين يدرسون في الولايات المتحدة وكندا لحساب الدولة.
    ومن ماليزيا يقول عبد الله : يجب على الأحزاب أولاً معرفة النية الحقيقية للرئيس الحالي من عدم ترشيح نفسه وبعد ذلك يتم اتخاذ القرار, وفي حالة إعلان نفسه كمرشح يتم التأكد هل بالفعل سيتم نقل الرئاسة إلى المرشح الفائز الجديد أم انه سيرفض ذلك مما يؤدي إلى سفك للدماء .. لأنني أعتقد أن قرار عدم الترشيح كان غير مدروس وأعتقد أن المستشار السياسي للرئيس لم يعرف ذلك إلا بعد إعلانه ويجب على الأحزاب النظر إلى مصلحة المواطن والوطن دون الاستعجال على السلطة فلذلك أنا مع عدم اتخاذ القرار من الآن كون قرار الرئيس لم يتوقعه أحد وأعتقد أن المشترك كان له رأي أخر وسوف يتغير موقفهم من ذلك لأن مصلحة المواطن عندهم أهم من السلطة.
    التداول السلمي للسلطة ـ بحسب المشارك اليماني ـ منهج يحتاج أرضية يقوم عليها فما بالك ببلد أكثر من نصفه أمي, ولذا ـ يقول اليماني ـ إذا كان الرئيس جاد فعلا في ترك السلطة فليمهد لها من الآن بإزاحة مراكز القوى وبؤر الفساد وتحييد المؤسسة العسكرية .. وإذا بدأ فعلا بهذه الخطوات فهو صادق ومخلص, وسيخلد اسمه.
    ويعول اليماني على النقابات الجماهيرية والمستقلين الشرفاء وأبناء الوطن الغيورين على يمننا أما المعارضة المصدومة ـ حسب قول اليماني ـ فقد لطختها السلطة وأصبحت لا تلبي ولا ترتقي لآمال وتطلعات الجماهير.
    ويدعو لبيب المشاركين إلى الحوار "بشئ من التفاؤل لأن اليأس والقنوط مذموم شرعا .. ولا نستطيع التغيير بدون أمل" حسب قوله . ويقول ان هناك احتمالان : الأول أن يفي الأخ الرئيس بعدم الترشيح وهنا يجب علي المعارضة والنخبة أن تفكر في مرشح بجدية, الاحتمال الثاني الا يفي الرئيس بما وعد ويرشح نفسه وهنا الموضوع يختلف.
    ويحسم لقمان هذا الأمر بتأكيده أن " الرئيس غير جاد في قراره وسوف يرشح نفسه أو سوف يرشح ابنه ", ويقول نور اليمني ساخراً " أنا متأكد أن الرئيس صادق ولن يترشح ولن يرشح ابنه وسوف نتحول الى دولة ديمقراطيه مثل هولندا وجنوب أفريقيا وسنغافورة وسوف نطلق مكوك إلى الفضاء ونعمل مستعمرة في القمر ويكون رئيسها القايد الى الأبد.. وبهذه الفاجعة ينتهي الحلم اليمني"!
    ومن القاهرة يقول رشاد الشرعبي " الاحتمالان اللذين تركهما الأخ لبيب واردان نظريا فقط لكن عمليا فإن الاحتمال الأوحد هو أن الرئيس سوف يرشح نفسه في الانتخابات القادمة للأسباب التالية - 1- شبكة المصالح من حوله والتي تكونت خلال 27 عاماً الماضية ستضغط بكل ما أوتيت من قوة في سبيل ترشيح الرئيس وفوزه كي تحافظ على مصالحها. 2-لا يوجد في منظومة الحكم من حول الرئيس شخص يمكن أن تجمع عليه شبكة المصالح السابقة ذكرها- 3- ابن الرئيس لا زال أقل من السن القانونية ولم يكتسب بعد خبرة في إدارة البلاد 4- لا يوجد سبب منطقي يجعل الرئيس يترك السلطة بهذه ألسهوله, وعليه ـ يواصل الشرعبي ـ يجب على المعارضة أن تفكر في اتجاه أن الرئيس مرشح في الانتخابات القادمة وتحدد مرشح لها.

    الإمام أحمد الثاني !
    مشارك آخر من أيسلندا سمى نفسه " الإمام أحمد الثاني" قال : يجب علينا أن ننتظر بفارغ الصبر يوم تنصيب الإمام أحمد بن علي الثاني إماما جديداً على اليمن لتزدحم الناس على مبايعته وليكن وصياً على الشعب القاصر من جديد ورحم الله الزبيري القائل: والشعب لو كان حياً ما استخف به فردُ ولا عاث فيه الظالم النهم.
    ويؤكد الإمام أحمد الثاني أن اليمن " على أبواب ملكية جديدة" ويضيف متسائلاً "هل نصحو قبل فوات الأوان وهل آن لليمنيين ان يرفضوا لعبة التوريث .. فعلي عبد الله صالح ليس أول الرؤساء ولا آخر الملوك .. يكفيه فخراً أنه جعل البلد على حافة الهاوية ولا حول ولا قوة الابالله "!
    ويرد المشارك "خلوا لي حالي" على الإمام أحمد قائلاً : لحد الآن لنا 27سنة ونحن في ظل الفندم وراضين وقانعين والدنيا سبور فلماذا التغيير؟.. نحن مرتاحين جدا في ظل هذه الأوضاع وباعتقادي أن على الشعب أن يصبر أكثر وأكثر ويشد الحزام زيادة حتى يتحقق الرخاء ويعم الامن والاستقرار و..و.. ... الخ.
    ويتساءل "خلوا لي حالي" هل يضر الميت طعنه؟ , ويستطرد : يا جماعه احنا شعب ميت وما يقوله الاخ أبو راس دليل على ذلك وصدقوني ان الفندم سيأتي ( بما لم تستطعه الاوائل) وبعدين السؤال يطرح نفسة وبقوة واتحدي واحد يقدر يجاوب؟ .. هل هناك بديل للفندم من 22 مليون بني آدم ؟.. السوال مطروح وخلونا نتكلم بصراحة وجدية والا خلوا لي حالي من الكلام الفاضي!
    ويقول "لبيك" ان السؤال البليد "من البديل؟" الذي يردده آكلوا السحت من الوزير إلى الغفير وكل من لف لفهم يجب ان يتوقف, فاستهبال الناس بهذا السؤال يجب أن يتوقف, واستحمار الناس أيضاً يجب أن يتوقف.
    ويضيف لبيك : في لحظات النفاق يقولون انه صنع المنجزات والمعجزات ونقلنا من سراديب التخلف إلى قمة الرقى وجعلنا شعب من المفكرين والحكماء , وفي لحظة نفاق أخرى نتحول إلى قطيع من المواشي بحاجة إلى من يرعانا ولا يصلح لرعايتنا أحداً سواه, والخلاصة ـ بحسب لبيك ـ لم ولن يتم تسليم السلطة لا عبر الصناديق ولا عبر الوحي .. وكفى الله أبويمن شر اللوك.
    ويرى "رائد" أن موقف الأحزاب يدل على أنها تتحرك بدون استراتيجية واضحة, لعدم معرفتها بنوايا الرئيس ومدى مصداقية قراره إضافة الى أنهم أسرى استحقاقات سابقة تخشى ضياعها و لهذا ألغت دورها في هذه المرحلة وتركت مساحة لأحزاب جديدة تملك حرية حركة دون قيود انجازات تاريخية.
    وتقول سوسن يس ان الشعب هلل وكبر عندما سمع الخبر لكن أصحاب المصالح وخاصة أسرته التي عاشت على النهب والسلب لن يدعوه.

    لأحمد إن ترجل أباه
    المشارك "أنا" يقول : هم يعرفون جيدا أنها كذبه والكرسي خط أحمر .. وهو كرسي أحمد إن ترجل أباه .. لذلك سيحافظون على مصالحهم وامتيازاتهم ولن يخسروها مقابل الوهم.. وإصلاحنا العزيز سيرفع شعار (لا أحداً إلا أنت) وقد فعلها في السابق, والاشتراكي يعرف أن نجوم السماء أقرب إليه من القصر الجمهوري .. والبقية للبرع.
    ويوافق " أنا" شخص آخر أطلق على نفسه اسم "مؤتمري يميز بين الاقوال والافعال" ويقول ان "من الغباء تصديق قرار الرئيس التخلي عن السلطة، وقد سمعنا هذا الكلام سنة 1999، لقد رفض رفضا مطلقا أن يترشح للرئاسة، وقال حينها بأنه لايسلمها للمؤتمر بل لصاحبها (الشعب) وحينها كانت مدة الرئاسة خمس سنوات افتتحت شهيته بعدها وتم مدها إلى سبع سنوات لكل فترة، والآتي أسوأ إما تسع سنوات وإما مدى الحياة , وعلى من أراد الاستزادة الرجوع إلى كلمة فخامة الرئيس في وئائق المؤتمر العام السادس للمؤتمر الشعبي العام الدورة الاولى فكل شي موثق (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)" ومن أراد أن **** نفسه فليكذب"!
    ويؤكد "إبراهيم أبو خليل" أن " الريس علي عبدالله صالح والأربعين حرامي لن يتخلوا عن المناصب والفوائد بهذه السهولة, فالدولة كلها بأيديهم والمناصب العسكرية بأيديهم ولهم الشركات الخفية, ولذلك كله لن يحصل تنافس حقيقي وسيترشح الملك علي صالح الصالح أوالولد الصالح احمد.
    ويعتقد "علي" أن المعارضة لاتملك شخصيات كفؤة وهي لا تريد أن تحرج نفسها أمام الرئيس كما أن الحديث عن الانتخابات الرئاسية مبكر.
    ويتساءل لبيب : هل المعارضة لاتمتلك شخصيات وبرامج تقود بها البلاد, أم أن رئاسة الجمهوريه ليست في حسابها الآن وهي تريد أن تسوي الملعب كي تبدأ اللعب مع السلطة كما قال الاخ جار الله عمر رحمه الله .
    وهل لايوجد في المؤتمر من يصلح للرئاسة ؟ كم سيتعمر الرئيس؟ وماذا سيعملون عندما يتوفاه الله؟ أسئلة حائرة في ذهني لاأجد لها جواباً!
    يرد عليه الشرعبي : لا داعي للحيرة فالمعارضة يمكن النظر اليها ككيانين الإصلاح وبقية احزاب اللقاء المشترك. . الاصلاح لديه برامج وخطط لادارة دولة لكنه لم يروج لها شعبيا حتي تكسب دعم جماهيري والاحزاب الاخرى يبدو انها شاخت ولديها مشاكل داخلية. لكنه بري أن الاصلاح لا يفكر حاليا بالسباق الرئاسي أما الاحزاب الاخري إن فكرت فهي تريد اثبات وجود فقط.
    ويختم "إبن النبوءة" بالقول ان مشكلتنا تتمثل في أن النخب القياديه يبدو أنها غير مقتنعة بالديموقراطيه "فالإصلاح عبر عنهم قحطان بأنهم الى اليوم لم يفوقوا من صدمة الإعلان ولاأدرى هل معنى ذلك ان الاصلاح لن يرشح اذا ترشح صالح مرة أخرى مع ان الظاهر أن لا مصلحه لأعضاء الأصلاح من بقائه الا اذا كان هناك مصالح خفيه او مصالح مشتركه مع النخبه القياديه في الاصلاح ؟ وهؤلاء هم من يمثلون الأغلبيه ومن يعول عليهم القيام بمنافسه فعليه لقدرتهم
    ..................................
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-08-31
  3. gradyhboy

    gradyhboy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-01-05
    المشاركات:
    1,970
    الإعجاب :
    0
    رد: هل فعلا الشيخ الاحمر يريد ان يقرص الرئيس فقط ام يغيره

    الشيخ الاحمر يريد ان يقرص الرئيس و يغيره
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-08-31
  5. النيزك المدمر

    النيزك المدمر عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-02
    المشاركات:
    75
    الإعجاب :
    0
    رد: هل فعلا الشيخ الاحمر يريد ان يقرص الرئيس فقط ام يغيره

    وجبران مجاهد ابو شوارب عن ابناء المحافظة واحمد قرحش عن الحزب السبتمبري وفايز الجرادي عن ابناء الطائفة اليهودية
     

مشاركة هذه الصفحة