من الأدب السياسي ما الرئاسة وما الرئيس ؟؟؟

الكاتب : ابورشيد   المشاهدات : 366   الردود : 1    ‏2006-08-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-30
  1. ابورشيد

    ابورشيد عضو

    التسجيل :
    ‏2006-08-15
    المشاركات:
    85
    الإعجاب :
    0
    قيل: ورد أبو طالب الجرّاحيُّ، الكاتب (ولم يكن في عصره أكتب ولا أفضل منه) إلى الرَّي، قاصداً حضرة ابن العميد. فلم يجد عنده قبولاً، ولا رأى عنده ما يحب. ففارقه وقصد أذربيجان. وصار إلى ملكها، وكان فاضلاً لبيباً. فلما اختبره وعرف فضله، سأله المقام عنده، وأفضل عليه. فأقام لديه على أفضل حال. ثم كتب إلى ابن العميد يوبخه على جهل حقه وتضييعه لمثله. فمن جملة الكتاب قال: (حدثني: بأي شيء تحتج إذا قيل لك لم سُمِّيت الرئيس، وإذا قيل لك ما الرياسة. أتدري ما الرياسة
    الرياسة أن يكون باب الرئيس مصوناً في وقت الصون، ومفتوحاً في وقت الفتح؛ وأن يكون مجلسه عامراً بأفاضل الناس؛ وخيره واصلاً إلى كل أحد؛ وإحسانه فائضاً؛ ووجهه مبسوطاً؛ وخادمه مؤدباً؛ وحاجبه كريماً طلْقاً؛ وبوابه لطيفاً؛ ودرهمه مبذولاً؛ وطعامه مأكولاً؛ وجاهه مُعرَّضا؛ وتذكرته مسوّدة بالصلات والجوائز والصدقات.
    وأنت، فبابك لايزال مقفلاً؛ ومجلسك خالياً وخيرك مقنوطاً منه؛ وإحسانك غير مرجوّ؛ وخادمك مذموم؛ وحاجبك هرّار؛ وبوابك شرس الأخلاق؛ ودرهمك في العيُّوق(1)؛ وتذكرتك محشوة بالقبض على فلان، واستئصال فلان، ونفي فلان. فبالله عليك! هل عندك غير هذا ؟ ولولا أن أكون قد دست بساطك وأكلت من طعامك، لأشعت هذه الرقعة! ولكني أرعى لك حق ما ذكرت. فلا يعلم بها إلا الله وأنت. ووالله! ثم والله! ما لها عندي نسخة ولا رآها مخلوق غيري، ولا عَلِمَ بها. فأبطلها أنت، إذا وقفت عليها، وأعدمْها. والسلام على من اتبع الهدى!)


    عن كتاب الفخري في الآداب السلطانية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-08-30
  3. الضيغم الورد

    الضيغم الورد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-07-24
    المشاركات:
    280
    الإعجاب :
    0
    رد: من الأدب السياسي ما الرئاسة وما الرئيس ؟؟؟

    إذاً وإذاً فقط
    هل يستحق الصالح هذا المسمى فتأمل!!!! على حد تعبير أخونا Time
     

مشاركة هذه الصفحة