ما هو الدافع أو الدوافع الإيرانية لامتلاك التكنولوجيا النووية؟

الكاتب : alsenani   المشاهدات : 747   الردود : 1    ‏2006-08-22
poll

ما هو الدافع أو الدوافع الإيرانية لامتلاك التكنولوجيا النووية؟

الإستطلاع مغلق ‏2006-08-30
  1. الدافع الطبي،

    0 صوت
    0.0%
  2. الدافع الزراعي

    0 صوت
    0.0%
  3. الدوافع التطبيقية:

    0 صوت
    0.0%
  4. (الدافع الاقتصادي،

    0 صوت
    0.0%
  5. الدافع العسكري،

    100.0%
  6. الدوافع البيئية،

    0 صوت
    0.0%
التصويت المتعدد مسموح به
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-22
  1. alsenani

    alsenani عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    إن امتلاك التكنولوجيا ليس هدفاً مجرداً لذاته، فهي ليست لوحة فسيفسائية تتزين بها الدول، وإنما لهدف وغاية محددة. وهنا نتساءل (إذا سمح لنا أصحاب القضية بذلك ودون أن نتدخل في شؤونهم الداخلية): ما هي حاجة إيران للتكنولوجيا النووية؟
    إن الدول التي تسعى إلى امتلاك هذه التكنولوجيا لابد أن يكون لديها أحد أو بعض الدوافع التالية:
    1. الدوافع العلمية:
    2. الدوافع التطبيقية: (الدافع الاقتصادي، الدوافع البيئية، الدافع العسكري، الدافع الطبي، الدافع الزراعي).
    والآن في ضوء هذه الدوافع نعيد طرح التساؤل: ما هو الدافع أو الدوافع الإيرانية لامتلاك التكنولوجيا النووية؟
    أولاُ: الدوافع العلمية:
    إن العلم هو بمثابة الوقود الذي يدفع عجلة التطور الحضاري والثقافي والتقني للشعوب والدول. وإذا كان العلم يحتل مكانة بارزة في التاريخ البشري بشكل عام، فإنه في العصر الحالي، بشكل خاص، يحتل مكانة استثنائية، بحيث أن العصر الحالي يدعى عصر العلم والمعلومات. وتتباهى الدول في امتلاكها ناصية وأسرار علمية قد لا تمتلكها غيرها. ومن هذه المجالات العلمية نخص بالذكر الفيزياء النووية وتطبيقاتها التكنولوجية. وغني عن القول أن الدول التي نجحت في هذا المجال العلمي وامتلكت التكنولوجيا النووية تعد على أصابع اليد، وهي تتبوأ مكانة علمية وتقنية رفيعة على مستوى العالم وتقف في طليعة الدول المتطورة تقنياً. وبالتالي فإن دخول نادي الدول النووية، يعد حلماً يراود كثيراً من الدول، وهو حلمٌ مشروعٌ لكل من يسعى إليه ويستطيع تحقيقه، لأن المنافسة في العلم حق نبيل ومشروع للجميع، عدا عن أنه يدفع باتجاه تطور متزايد ومتسارع ليس في نفس المجال العلمي فحسب، وإنما في مختلف المجالات العلمية، إذ إن أي إنجاز علمي لابد أن يكون له –بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر- امتدادات وآثار أخرى على بقية المجالات العلمية.
    إن إيران هي إحدى هذه الدول التي تسعى نحو إنجاز علمي، وهذا حقها المشروع وخاصة أنها –على عكس العديد من الدول الأخرى- تتميز بخاصيتين هما:
    الأولى: إنها من الدول المسالمة والمناصرة للقضايا العادلة في العالم.
    الثانية: إنها ترفع شعار العلم وتطبيقاته في خدمة الإنسانية والتقدم الحضاري والاقتصادي.
    وعلى أية حال فإن إعلان إيران عن تمكنها من امتلاك دورة الوقود النووي، تكون قد حققت هذا الإنجاز العلمي الذي سعت إليه، وانتهى الأمر بإعلان رئيسها عن دخولها نادي الدول النووية.
    إذا على الصعيد العلمي نستنتج إن إيران سعت وحققت حلمها المشروع، فهل تقف عند هذا الإنجاز العلمي، أم أن لها طموحات أبعد من ذلك؟
    ثانياُ: الدوافع التطبيقية:
    إن التطبيقات التكنولوجية للأبحاث النووية كثيرة وعلى أكثر من صعيد، فمنها الاقتصادي، و البيئي، والعسكري، و الطبي، و الزراعي... وسنتناول فيما يلي الثلاثة الأولى منها فقط.
    1) على الصعيد الاقتصادي:
    يطرح الإيرانيون الدافع الاقتصادي لإقامة المحطات النووية، المتمثل في تأمين الطاقة النووية البديلة عن الطاقة الأحفورية وذلك بسبب تراجع احتياطي النفط والغاز، وبسبب التكاليف المرتفعة لاستخراجه.
    ولكن إذا أردنا أن نكون موضوعيين فيجب البحث عن المبرر الاقتصادي لهذا التحول في الاعتماد على مصادر الطاقة، ويجب أن يكون هذا التحول ذا جدوى اقتصادية فهل هو كذلك بالنسبة لإيران؟
    إن إيران تحتل المركز الثاني في العالم، بعد روسيا الاتحادية، من حيث احتياطي الغاز الطبيعي. وفي مجال النفط، فيقدر احتياطيها عام 2004 بـ 17199 مليون طن، وبذلك فهي تحتل المركز الثالث بعد العربية السعودية وكندا. وفي المقابل لا تملك إيران إلا مكامن محدودة من اليورانيوم اللازم لإنتاج الطاقة النووية (بغض النظر عن عما أشيع مؤخراً عن مكامن جديدة لليورانيوم لم يتم تأكيدها تقنياً بعد). إذ تحتل إيران المركز الثاني عشر بين الدول المنتجة لليورانيوم، وإن كل ما تملكه من اليورانيوم النقي، لا يكفيها إلا لبضعة سنوات لسد حاجة محطة بوشهر الكهرونووية فقط. هذا فضلاً عن التكلفة الكبيرة لإنتاج اليورانيوم الخام وسعره المرتفع في السوق العالمي، مما قد يعني أن إيران لن تستطيع الحصول عليه، إما لأسباب مالية، أو بسبب الحصار المفروض عليها، أو الذي سيفرض عليها، فيما إذا لم تستجب للضغوطات الدولية الحالية، التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية، مما سيحرمها من إمكانية شراء هذه المادة من السوق العالمية.
    ومن هنا فإن إنتاج الطاقة النووية في إيران غير مجدي اقتصادياً، وخاصة أن المحطات البخارية والغازية العاملة فيها تنتج 55% من الإنتاج الكلي للطاقة فيها. وإذا ما تم تحديث هذه المحطات فإن بإمكانها رفع إنتاج الطاقة الكهربائية إلى ما يعادل إنتاج 20 محطة كهرونووية شبيهة بمحطة بوشهر. كما أن تكاليف تحديث المحطات الكهربائية العاملة فيها لا تشكل أكثر من 6 مليار دولار، في حين تبلغ كلفة بناء محطات نووية تنتج نفس المقدار أكثر من 30 مليار دولار. فتكلفة بناء محطة كهرونووية واحدة تبلغ 1.5 مليار دولار وهي تعادل ثلاث مرات تكاليف بناء محطة كهروغازية.
    ومع كل ذلك ومع تسليمنا بأن عمر الدول لا يقاس بالعقود أو حتى بمئات السنين، وأن من حق إيران المشروع وضع خطط إستراتيجية بعيدة الأمد تكفل أمنها الاقتصادي، إلا أنه لابد من الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي سبقتها في مجال البحث عن مصادر بديلة للطاقة الأحفورية، ولذلك لابد هنا من طرح تساؤل حول مستقبل الطاقة واستخدامها في المستقبل القريب والبعيد، وهنا يجب أن تتحمل الدول والحكومات مسئولية قراراتها في ذلك ويجب عليها أن تكون على قدر المسئولية تجاه شعوبها وأجيالها القادمة بشكل خاص، وتجاه الإنسانية بشكل عام، أقول هذا لأننا نعتقد أن الطاقة النووية يمكن أن تحل أزمة خلال العقود القليلة القادمة، ولكنها ستخلق الكثير من المشاكل والكوارث المحتمل بعضها والمؤكد بعضها الأخر. هذا من جهة أولى، ومن جهة ثانية فإن ما يؤكد حكمة عدم اللجوء إلى خيار الطاقة النووية هو أن العديد من الدول والتي سبقت إيران في امتلاكها، تحاول الآن العزوف عنها واللجوء إلى مصادر أخرى، وهذا ما سنبينه في الفقرة التالية.
    2) على الصعيد البيئي:
    ما مدى دقة القول بأن اللجوء إلى الطاقة النووية هو بمثابة البحث عن مصادر نظيفة للطاقة حفاظاُ على البيئة؟
    إن الحديث عن الوقود النووي كصديق للبيئة هو حديث قاصر، إذ أنه يركز فقط على القدرة الطاقية و "نظافة" الاستخدام، ولكنه يتجاهل أمرين في غاية الخطورة:
    الأول: هو كيفية التخلص من النفايات النووية، وهذه هي أخطر وأكبر مشكلة تواجهها الدول النووية، لما لها من مخاطر بيئية كارثية، عدا عن أعبائها المادية الباهظة وضرورة امتلاك الأساليب التكنولوجية وتقنياتها بالغة التعقيد والتكاليف من أجل التخلص من هذه النفايات، التي تستمر إشعاعاتها لقرون عديدة.
    فهل خططت إيران لكل هذه العواقب؟ وهل تمتلك إمكانية حل هذه المعضلة التي عجزت عنها كبرى الدول النووية؟
    الثاني: هل لدى إيران إمكانية الصيانة والتدعيم المستمرين للمفاعلات والذي يكلف أعباء مالية وتكنولوجية باهظة وبشكل دائم وليس مؤقت، أم ستترك الأمر للزمن وتكرر أخطاء أوكراينا في مفاعل تشرنوبيل والكارثة التي سببها وما تزال عواقبها سارية حتى الآن وستستمر لفترة غير قصيرة؟
    إن القرار النووي ليس كغيره من القرارات وعواقبه لن تمس فقط صانعيه وإنما أجيال كثيرة، لا بل الإنسانية برمتها فيجب أن نكون حذرين، وللشعوب تجارب مأسوية في هذا المجال، فالكارثة النووية لا تفرق مابين قنبلة نووية أو تسرب من مفاعل نووي، وهل يمكن لنا أن ننسى ما حدث في هيروشيما و ناغازاكي في اليابان، وتشرنوبيل في أوكراينا، وجزيرة رودايلند في الولايات المتحدة الأميركية، والمخاطر التي تلف مفاعل دينونة الإسرائيلي الذي انتهى عمره الفني ولا أحد يعرف ما هو مصيره المستقبلي ولا يمكن تقدير مدى مخاطره التي ستؤثر على الأقل على كل منطقة البحر الأبيض المتوسط.
    لكل هذه الأسباب أخذت العديد من الدول التي تستخدم الطاقة النووية تعيد النظر في استغلالها لهذه الطاقة، وانتقلت إلى بناء محطات كهروغازية، وهي الأرخص والأقل تلويثاً إلى جانب مصادر الطاقة النظيفة الأخرى، لتتفادى مخاطر التلوث الإشعاعي ودوامة النفايات الذرية. ويجري المجتمع الدولي أبحاثاً واسعة للاستفادة من مصادر بديلة للطاقة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة الأمواج البحرية ومصادر المياه الحارة الجوفية أو من الهيدروجين السائل. وتتوفر لإيران إمكانية كبيرة للاستفادة من الطاقة الشمسية بسبب من أن الشمس تشرق على سماء إيران مدة 2500 ساعة في السنة مقارنة بـ 1500 ساعة في بلد مثل المانيا التي بدأت بالاستفادة من الطاقة الشمسية. كما أن الطاقة الشمسية التي يتعرض لها كل متر مربع من الأراضي الإيرانية يعادل ضعف ما تتعرض له الأراضي الألمانية. ومن أجل سد حاجة إيران من الطاقة يمكن أن يتم بناء خلايا شمسية تبلغ مساحتها 25 25كيلومتر بحيث يتم تأمين حاجة المساكن والمصانع من الطاقة ولمجموع سكان إيران. كما تتوفر الآن على النطاق العالمي إمكانية الاستفادة من الهيدروجين السائل لغرض توفير الطاقة اللازمة التي لا تحدث أضراراً على البيئة وعلى الإنسان.
    3) على الصعيد العسكري:
    إن إيران لا تدع مناسبة بخصوص الحديث عن نشاطاتها النووية إلا وتؤكد وعلى أعلى المستويات أن هدفها من التكنولوجيا النووية ينحصر في المجال السلمي ولا نية لها في امتلاك السلاح النووي.
    ولكن إذا ما قبلنا بالتحليل المقدم أعلاه حول التطبيقات التكنولوجية اقتصادياً وبيئياً، والذي بين أن اللجوء إلى الطاقة النووية ليس حلاً أمثلاً بالنسبة لإيران، فإن التساؤل الذي يثار هو: هل تسعى إيران حقيقة إلى السلاح النووي؟
    بما أن إيران قد أجابت على هذا التساؤل –وإن بشكل نظري على الأقل- فإن الواقع العملي قد يدفع باتجاه معاكس.
    إن المتغيرات الدولية الحالية المحيطة بإيران سوف تدفعها –سواء كان ذلك في نيتها أم لم يكن- باتجاه السلاح النووي لا محالة، فمن السذاجة أن أرى من يهددني واقفاً بالباب، وأمد يدي إليه بوردة، وخاصة إذا كان هذا المتغطرس متهوراً كأميركا، بمعنى أن العنف سيولد حتماً عنفاً مضاداً، وعندها لن يلوم أحد إيران على دفاعها عن حقوقها وسيادتها. إذاً إن إشعال أميركا فتيل الأزمة النووية مع إيران هو بمثابة صب الزيت على النار ولا يعبر عن حكمة دولية و لا بأي حال لسببين:
    الأول: هو –كما قلنا للتو- أن أميركا تزيد مخاوف إيران وتدفعها لتحصين نفسها وبمختلف السبل وهذا حقها، وخاصة بعد الدرس الذي يمكن أن تتعلمه إيران من الأزمة النووية التي افتعلتها أميركا مع كوريا الشمالية، وما شهدناه من الموقف الكوري القوي من الأزمة، والذي ما كان ليكون بهذا الشكل لولا امتلاكها للسلاح النووي، وعلم أميركا بأنها تقف أمام خصم ليس سهلاً.
    الثاني: هو أن أميركا لا تدعم موقفها المعادي للبرنامج النووي الإيراني بأدنى درجات المنطق والحكمة والحق الدولي، ولو شاءت لاستطاعت ذلك ببساطة من خلال الدعوة الجادة لإخلاء المنطقة من السلاح النووي، وخاصة الأسلحة النووية الإسرائيلية أو على الأقل إجبار هذه الأخيرة على التوقيع على معاهدة الحد من الانتشار النووي والتعاون مع الهيئات الدولية ذات الشأن النووي. عدا عن الملف النووي الهندي والباكستاني الذي تغض أميركا الطرف عنه لمصالح خاصة بها.
    إذا نستنتج أن أميركا لا تقوم بهذه الحملة الشعواء من أجل السلام والأمن الدولي وغير ذلك من الشعارات البراقة -التي تحاول تسويقها وبغباء منقطع النظير ليس لشيء إلا لأنها جلية لأي مبتدأ في السياسة والشؤون الدولية- وإنما لأغراض ومصالح خاصة بها وبعملائها في المنطقة والعالم لا أكثر. وبالتالي فإن دعوتها لن تجد صدى إلا بالقوة وهذا ليس غريباً عن أميركا، ولذلك فإن إيران ستجد نفسها-وقد وضعت في هذه الظروف- في سباق مع الزمن لتحصين نفسها وامتلاك السلاح النووي. فهل أميركا –بقصد أو بغير قصد- تريد دفع إيران إلى ذلك؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-08-22
  3. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    الطاقة النووية - الأقمار الإصطناعية أصبحت ضرورة ملحة لكل من يريد الخروج من عالم التخلف أو أي أمة لها طموح بحياة أفضل ... بالطبع إسرائيل لها مفاعلاتها النووية ولها أقمار إصطناعية تراقب كل متحرك بالمنطقة وتتنصت على الإتصالات ... التقنية مطلوبة ولكنها حاليا حكرا على غير المسلمين ... الحقد الغربي النابع من خلفية صليبية يدفع بإتجاه حرمان المسلمين من أي مستقبل مزدهر سواء بطاقة نووية أو إتصالات فعالة ... وهذا مربط الفرس ،، وعلينا عدم تكرار ما يمليه علينا الغربيين من أعذار واهية لحرماننا من أي تطور نوعي ..
     

مشاركة هذه الصفحة