الوعد الصادق ينتهي بوهمٍ كاذب .. ماذا بعد يا نصر الله ؟

الكاتب : mezan   المشاهدات : 587   الردود : 7    ‏2006-08-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-20
  1. mezan

    mezan عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-18
    المشاركات:
    566
    الإعجاب :
    0
    The war in lebanon have finished but the fact still bright and never finish any way so please read the following i dont need your reply its for reading only

    ((من جهتها فإن إسرائيل لم تكن تسعى إلى القضاء على حزب الله وتدميره ليس لقدراته وقوته، ولكن لأنه حزب منضبط على الرغم من الإزعاج الذي يسببه في بعض الأحيان، إلا إن زوال حزب الله من جنوب لبنان كفيل بصعود مقاومة سنية بديلة وهو أمر لا تقبله إسرائيل بتاتًا، فالمشروع الشيعي وإن كان مزعجًا للمشروع الصهيوني الأمريكي إلا إنه يبقي مشروعًا منضبطًا لا يرفض التعاون والتفاوض بل قد يبادر إلى التعاون مثلما حدث من إيران في أفغانستان والعراق، ومثلما حدث من حزب الله قديمًا عندما عمل على إحباط هجمات المقاومة من جنوب لبنان، أما المشروع السني المقاومة فهو مشروع مزعج ولا يقبل التفاوض أو المساومة والوقائع على ذلك كثيرة بدءً من طالبان في أفغانستان وانتهاءً بالمقاومة الفلسطينية ومرورًا بالمقاومة العراقية، فعلى الرغم من المحاولات الأمريكية الكثيرة لفتح بابًا للتفاوض مع المشروع السني إلا إن دومًا كان يقوم المشروع السني بإغلاق هذا الباب، لذلك فإن المشروع الشيعي وإن كان مزعجًا بعض الشيء يبقي أفضل من المشروع السني.

    لهذا نستطيع أن نقول أن الحرب الذي شهدتها لبنان لم تكن حرب تحرير من قبل 'حزب الله'، ولا حرب تدمير من قبل 'إسرائيل' لحزب الله، ولكنها كانت حرب لتحريك الأوضاع السياسية وإعادة ترتيب ميزان القوى.))

    ما بين الخطاب الذي ألقاه 'حسن نصر الله' الأمين العام لحزب الله وأعلن فيه تفاصيل عملية 'الوعد الصادق' مهددًا 'إسرائيل' بتغيير قواعد اللعبة وما بين خطابه الذي أعلن فيه قبول الحزب قرار مجلس الأمن رقم 1701، شهدت لبنان حربًا لا هوادة فيها، توعد نصر الله إسرائيل في العلن بمفاجآت غير مسبوقة، وتوعد رجاله - بعيدًا عن وسائل الإعلام - الجبهة السنية التي لم تقف معهم، وأولئك اللبنانيين من الطوائف الأخرى بيوم للحساب ينتظرهم بعد نهاية الحرب، وفي غضون ذلك كانت الشعوب المسلمة الطيبة تهتف باسم نصر الله ورجاله غير أنه فجأة انتهت الحرب، وتوقفت الخطب الرنانة، فبماذا انتهى الوعد الصادق، هل تراه انتهى بنصر مظفر أم أن الأمر لا يعدو كونه وهمًا كاذبًا، وسرابًا سرعان ما يزول كما زال سراب النصر الأتاتوركي الزائف على الحلفاء؟.



    من انتصر؟:

    أول سؤال تبادر إلى الأذهان بعد توقف الحرب بين 'حزب الله' و'إسرائيل'؛ هو من انتصر؟، ومن هزم؟، وحقيقة فإنه من الصعب القول بانتصار طرف وهزيمة طرف آخر، وهو ما توقعه المراقبون منذ اليوم الأول للحرب فسير الحرب كان يشير إلى أن الحرب ستنتهي بدون هزيمة طرف وفوز آخر، وباتت المشكلة الحقيقية لدى الطرفين هو ما هو الطريق الأنسب لإنهاء الحرب ولإعلان النصر في الوقت ذاته، فمنذ اليوم الأول والطرفان يحاربان من أجل وضع مفهوم خاص للنصر يبرر الحرب ويصلح أن يكون تكأة لإعلان النصر، فرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يريد أن يُنظر إلى إسرائيل على أنها حققت نصراً مدوياً على 'حزب الله' عندما يتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار لما لذلك من أهمية بالغة بالنسبة له سياسياً، لذلك لجأت إسرائيل إلى شن العديد من الغارات الجوية خاصة في اليومين اللذين سبقا بدء وقف إطلاق النار.



    أما حزب الله فحاول التأكيد على أن النصر في مفهومه يتمثل في تلافي الهزيمة، والحفاظ على قدراته القتالية، حتى وإن دمرت لبنان شمالاً وجنوبًا، فيكفى أن الحزب لا يزال يحافظ على كيانه وقدراته، ويكفى أنه صمد طيلة ثلاثة إلى خمسة أسابيع من الحرب في وجه أقوى جيش في المنطقة.

    والمتابع للأمر يدرك أن هذه النتيجة التي انتهت إليها الحرب كانت أمرًا متوقعًا من اليوم الأول، فتلك هي طبيعة حروب قواعد تغيير اللعبة، وهذه طبيعة لعبة 'عض الأصابع، فكلا الطرفين لا يسعيان إلى القضاء على الطرف الأخر ولكنه يكتفي بالضغط واستخدام أوراقه من أجل تحقيق نصر سياسي أو إعلامي بغض الطرف عما تحقق على أرض الواقع، وهذا ما اتضح بجلاء في الحرب بين حزب الله وإسرائيل، فحزب الله عندما أقدم على عملية 'الوعد الصادق' لم يكن يتوقع أن ترد إسرائيل بهذا الشكل بل كان ظنه أن الأمر لا يعدو مجرد قصف بالمدفعية أو غارة جوية، أم أن يتصاعد الأمر بهذا الشكل فهو الأمر الذي لم يكن يتوقعه حزب الله كما كشفت عن ذلك تصريحات 'حسن نصر الله' من طرف خفي، كما أن حزب الله لم يحاول أن يلحق خسائر قاسية بإسرائيل فحاد عن ضرب الكيمياويات في حيفا ولم يقدم على ضرب تل أبيب.



    من جهتها فإن إسرائيل لم تكن تسعى إلى القضاء على حزب الله وتدميره ليس لقدراته وقوته، ولكن لأنه حزب منضبط على الرغم من الإزعاج الذي يسببه في بعض الأحيان، إلا إن زوال حزب الله من جنوب لبنان كفيل بصعود مقاومة سنية بديلة وهو أمر لا تقبله إسرائيل بتاتًا، فالمشروع الشيعي وإن كان مزعجًا للمشروع الصهيوني الأمريكي إلا إنه يبقي مشروعًا منضبطًا لا يرفض التعاون والتفاوض بل قد يبادر إلى التعاون مثلما حدث من إيران في أفغانستان والعراق، ومثلما حدث من حزب الله قديمًا عندما عمل على إحباط هجمات المقاومة من جنوب لبنان، أما المشروع السني المقاومة فهو مشروع مزعج ولا يقبل التفاوض أو المساومة والوقائع على ذلك كثيرة بدءً من طالبان في أفغانستان وانتهاءً بالمقاومة الفلسطينية ومرورًا بالمقاومة العراقية، فعلى الرغم من المحاولات الأمريكية الكثيرة لفتح بابًا للتفاوض مع المشروع السني إلا إن دومًا كان يقوم المشروع السني بإغلاق هذا الباب، لذلك فإن المشروع الشيعي وإن كان مزعجًا بعض الشيء يبقي أفضل من المشروع السني.

    لهذا نستطيع أن نقول أن الحرب الذي شهدتها لبنان لم تكن حرب تحرير من قبل 'حزب الله'، ولا حرب تدمير من قبل 'إسرائيل' لحزب الله، ولكنها كانت حرب لتحريك الأوضاع السياسية وإعادة ترتيب ميزان القوى.



    ميزان النصر:

    إذا كان الأمر كما أوضحنا، فلماذا يصر كلا الطرفين على أنه انتصر في المعركة، وكيف نزن الأمور؟.

    لكي توضع الأمور في نِصابها، فإن هناك حدودًا عملية لضبط ميزان النصر، فالقضية لا ترتبط بعملية واحدة لضرب سفينة أو إسقاط طائرة أو استهداف مدينة، على نحو يثير حماس الرأي العام، وإنما بحرب شاملة طويلة لا يؤدّى فيها ضرب سفينة حربية إلى إنهاء الحصار البحري أو يؤدّى إسقاط طائرة إلى وقف الغارات الجوية، وقد لا يؤدّى فيها استهداف مدينة إلى انهيار في الداخل.

    إننا لا نقلل مما حدث وتحقق ولكن يجب أن نزن الأمور بميزان صحيح، فعندما تقوم المقاومة الفلسطينية بأسر جندي صهيوني يكون ذلك انجازًا حقيقيًا غير مسبوقًا لما يعلمه الجميع من الحصار المادي الذي يواجهه الفلسطينيون، عندما يصمد مخيم جنين أمام الدبابات الإسرائيلية فهذا هو النصر الحقيقي لأن الصمود كان بأسلحة بدائية وبذخيرة تكاد تنضب، عندما يقتل جنديان إسرائيليان أو ثلاث في عملية استشهادية فلسطينية هذا هو النصر الحقيقي لأننا نعلم أن المقاومة الفلسطينية لا تملك سوى هذا الحزام الناسف، ولو ملكت غيره ما ادخرته.

    أما عندما نتكلم عن حزب هو في حقيقة الأمر ميلشيا عسكرية تمتلك أسلحة قد لا تمتلكها الكثير من الدول وتأتيه من الأموال الكثيرة ولديه أرض يسيطر عليها فعندها لا يكفي الحديث عن ضرب سفينة أو إسقاط مروحية، بل يجب علينا أن نزن الأمور بميزان دقيق يأخذ في الاعتبار قدرات الحزب العسكرية وما كان يستطيع تحقيقه، وآمال الشعوب المعلقة عليه، ثم ننظر بعد ذلك فيما تحقق وجرى، هذا هو الميزان المنضبط، فالجهاد يعني في مفهومه اللغوي والشرعي بذل الجهد أي أقصى الجهد وكل ما يستطيعه المسلم من أجل إعلاء كلمة الله ولا تهم النتيجة إن فعل ذلك، أما أن يدخر جهده ويوفر سلاحه من أجل أغراض سياسية وأهداف إعلامية فبالتأكيد أن هذا لا ينطبق عليها وصف الجهاد.



    فإذا كان حزب الله يستطيع ضرب تل أبيب ونادت الشعوب المسلمة الطيبة هاتفة باسمه مطالبة إياه بفعل تلك الخطوة، ولكنه لم يفعل ذلك، فلنا أن نتساءل لماذا لم يقدم على تلك الخطوة، هل كان ينقصه السلاح فلماذا التهديدات النارية ومداعبة عواطف الشعوب المسلمة، وإذا كان يملك فلماذا صمتت صواريخ حزب الله ولم تصمت نيران إسرائيل عن ضرب شمال وجنوب لبنان، هل اختبأ وراء الصمت مكاسب سياسية كما تردد أن رايس طالبت إيران بمطالبة حزب الله بالحياد عن ضرب تل أبيب، أم أن حزب الله أراد أن يؤكد أنه حزب منضبط لا يتحرك إلا في حدود معينة ومدارات محددة رسمت له من قبل؟.

    وإذا كان حزب الله يمتلك أرضًا يبسط سيطرته عليها، فكيف يقبل بقرار دولي ينزع منه تلك السيطرة ليضعها في أيدي قوات دولية تعيد ذكرى الاحتلال للبنان، وإذا كان القرار الدولي يشير إلى نزع سلاح حزب الله فبالتأكيد أن حزب الله لم يوافق على ذلك إلا وهو ينتظر مكاسب سياسية وترتيبات لعلها لا تتضح في القريب العاجل.

    غير أنه حتى نكون منصفين، يجب أن نشهد أن حزب الله انتصر، ولكنه انتصر في معركة الإعلام والفضائيات، حيث الخطب الرنانة والتصريحات النارية التي رفعت نصر الله ورفاقه إلى مصاف الأبطال العظام، بل وصفه البعض بأنه صلاح الدين العصر الحديث، على الرغم من أن الشيعة في القديم والحديث لم يكرهوا قائدًا مسلمًا كما كرهوا صلاح الدين الأيوبي.

    أما على أرض الواقع فمن البين لكل ذي عينين أن إسرائيل نجحت في إعادة الاحتلال الفرنسي للبنان، ونجحت في وضع حاجز دولي بينها وبين حزب الله، كما جعلت نزع سلاح حزب الله مطلبًا دوليًا أمميًا، فإسرائيل التي لم تنجح في حسم الحرب عسكريا تحاول حسمها سياسيًا، وحزب الله الذي لم يحسم الحرب عسكريا يحاول حسمها إعلاميًا.



    لا صوت يعلو فوق صوت المعركة:

    عقب هزيمة 1967 رفع في مصر شعار 'لا صوت يعلو فوق صوت المعركة' وكان المقصود بهذا الشعار هو رفض أي نقد أو دعوة للإصلاح الداخلي بحجة أن البلد في حرب والطعن في النظام دليل على العمالة للعدو، ورغم مرور قرابة ثلاثين عامًا على هذا الشعار، إلا إن حزب الله نجح في استعادة هذا الشعار في حربه الأخيرة، فأصبح كل من ينتقد حزب الله هو عميل للصهيونية العالمية، بل أصبح كل من يدعو للتفكر في الأمر والتأمل فيه متهمًا بالجبن والاستسلام، لقد زعم 'حسن نصر الله' في إحدى خطاباته أنه يحارب نيابة عن الأمة، وهو قول مغال منه يقصد به تكرار قولة 'لا صوت يعلو فوق صوت المعركة' وجعل المعادلة من شقين إما مع حزب الله أو مع الصهاينة، وهو ما يذكرنا بمعادلة الرئيس الأمريكي جورج بوش 'أما معنا أو ضدنا'، وإذا كان نصر الله يحارب نيابة عن الأمة فهل أخذ رأى الأمة قبل بدء الحرب أو قبل إيقافه أم أنه لا يعترف سوى بالرأي الذي يأتيه من طهران حيث ولاية الفقيه، وحيث قال نصر الله قديمًا: 'إذا أردنا الآخرة فآخرتنا مع ولي أمرنا نائب الحجة [يقصد المهدي المنتظر] وأزيدكم إذا أردنا عز الدنيا وشرفها وكرامتها فلن ننالها إلا مع ولي الأمر حتى هذه المقاومة الكبيرة التي نعتني بها والتي هي الشيء الوحيد في هذا العالم العربي الذي نرفع رأسنا به ونعتز به وبوجوده لولا رجل اسمه روح الله الخميني لما كان لها وجود في لبنان، وبعده لولا رجل اسمه علي الحسيني الخامنئي لما استمرت المقاومة'.

    ولعل هذا التصريح أبلغ دليل على العلاقة بين حزب الله وإيران، لذلك فلن نكون متجنيين إذا قلنا إن حرب لبنان الأخيرة كانت من أجل طهران، فإيران كان لديها ورقتان لتلعب بهما ورقة حزب الله وورقة الملف النووي، ويبدو أن إيران اختارت أن تضحى بورقة حزب الله حتى تحتفظ بالورقة الأخيرة.



    ماذا ينتظر أهل السنة في لبنان؟:

    في الختام يجب أن نتساءل، ماذا ينتظر أهل السنة في جنوب لبنان بعد تلك الحرب، فقد نقلت مواقع الإنترنت تصريح 'سيد علي' أحد عناصر حزب الله لصحيفة الجارديان الذي توعد أهل السنة بعد الحرب، وقال في تصريحاته: 'أن الصراع ليس فقط ضد إسرائيل و لكن أيضا ضد أهل السنة ... عندما تنتهي الحرب مع إسرائيل, ستبقى أمامنا عدة معارك لنخوضها في لبنان, الحرب الحقيقية ستبدأ بعد هذا المناوشات الحالية مع أولئك اللبنانيين الذين لم يقفوا معنا, حزب الله لديه أفضل جهاز استخبارات عسكري في هذا البلد, و أيدينا ستطال كل من صرّح ضدنا .. فلتتوقف هذه الحرب ثم سنبدأ في تصفية الحسابات'.



    ولا يظن البعض أن هذه تصريحات مجرد متطرف من حزب الله، فالواقع العملي قبل هذه الحرب يثبت ذلك، حيث اشتكى الدكتور محمد علي الجودي مفتي جبل لبنان من ظلم وتجبر حزب الله في استيلائه على مساجد السنة، وقال الجودي بعد أن تكلم عن انتصارات حزب الله في عام 2000: 'هذا الانتصار على ما يبدو دفع بعض شباب حزب الله لمحاولة السيطرة على مساجد أهل السنة والجماعة في الجنوب وفي جبل لبنان، فقد تكررت المحاولات .. وفي بلدة الجية يتعاون حزب الله مع حركة أمل، مع الشيخ عبد الأمير قبلان على اغتصاب أوقاف السنة، حيث اصدر المجلس الشيعي الأعلى قراراً بتأليف لجنة لأوقاف الشيعة في الجية ، ثم ادعت هذه اللجنة على المديرية العامة للأوقاف الإسلامية السنية في بيروت بأنها صاحبة حق في أوقاف الجية ..'، هذا ما ينتظر أهل السنة في الجنوب ولعل لأجل ذلك اندلعت الحرب الأخيرة.

    وليد نور

    مفكرة الإسلام
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-08-20
  3. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    كلام كذب وخرط
    قال لك مقاومه سنيه من وين لهم السلاح اولا ثانيا هناك عده جبهات سنيه لمذا لاتفتح هذه الجبهات
    ثالثا الكثير من السنه في لبنان خاصه الجهاديه منها يحبون نصر الله
    اما امثال رئيس الوزراء وابن رئيس الوزرا وتيار المستقبل فهولا لايجاهدون ابدا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-08-20
  5. the eye

    the eye عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-01-27
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    1


    بدأت انجازات المقاومة الإسلامية في لبنان تتضح يوماً بعد يوم باعتراف الإسرائيليين أنفسهم، ولا سيما بضرب «الرؤية العسكرية الإسرائيلية»، التي اتبعت على مدى سنوات مضت، وهي سياسة «السيطرة الجوية»
    حتى إن أحد الضباط اقترح استخدام «روبوت» في الجنوب، بعدما قام الأخير بتفجير حذاء أحد الصحافيين، عندما علقت فيه متفجرات أثناء تجواله قرب جنود أسرائيليون في قيلولة على طريق ترابي بعد عبور الحدود مع لبنان أمس وجاء في «يديعوت أحرونوت» أن الإسرائيليين لن يتكلوا بعد اليوم على سلاح الطيران وحده. فمن ناحيتهم، ليس بالطيران وحده تحسم المعارك، كما اتكلوا وخسروا. وقال مسؤول في الجيش الاسرائيلي للصحيفة: «سيكتب الإسرائيليون عن هذه الحرب كتباً أكبر بكثير من تلك التي كتبت عن حرب الغفران عام 1973». وكان البرهان على هذا الادعاء واضحاً منذ بداية العدوان، من خلال اتخاذ القرارات على المستويين السياسي والعسكري، التي لم ترتق إلى مرحلة يظهر فيها، انكسار ولو بسيطاً، في قدرة المقاومة اللبنانية. في 12 تموز أبلغ السكرتير العسكري رئيس الوزراء إيهود أولمرت، عندما كان في زيارة لعائلة الجندي المخطوف في غزة جلعاد شليط، بأنَّ جنديين آخرين اختطفا من الحدود الشمالية. لم يعرف أولمرت ماذا يفعل، لكنّه صادق فوراً على دخول دبابة إسرائيلية إلى عمق الأراضي اللبنانية وراء الجنود، وقال للسكرتير العسكري: «عليهم ان ينتبهوا جيداً». لكن بعد ساعة، تبين أنَّ الحملة فشلت والدبابة التي دخلت لبنان دمرت وقتل طاقمها. غضب أولمرت إلى حد الجنون. بعد ساعات، اتصل أولمرت بوزير الدفاع، عمير بيرتس، وقائد أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس، وصادق على هجوم جوي محدد لقصف بعض «الأهداف». في تلك الأثناء، قام أولمرت بعمله كالمعتاد والتقى بوزير الخارجية الياباني وأجرى مؤتمراً صحافياً. عرض حالوتس على أولمرت خطة عسكرية يقوم سلاح الجو بموجبها بقصف «أهداف عسكرية» في لبنان، ومطار بيروت الدولي وبعض الجسور. قدر حالوتس أنَّ «عدد القتلى اللبنانيين سيراوح بين 300 و 500» قتيل. اجتمع المجلس الوزاري المصغر (7 وزراء) في 13 تموز من اجل المصادقة على قصف الضاحية الجنوبية، وهو الأمر الذي عارضته وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الأمن الداخلي آفي ديختر، إلا أن نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز تحفّظ مشترطاً تحديد سقف العملية، وقال: «أنا أعرف الجيش أكثر منهم كلهم. أنت تعرف كيف تدخل، لكنّك لا تعرف كيف ستخرج». كانت الصفعة الكبرى للإسرائيليين في اليوم الثالث للعدوان، في 14 تموز، عندما قصفت المقاومة الإسلامية البارجة البحرية «ساعر 5». وضرب الصاروخ «عظمة سلاح البحرية الإسرائيلي»، كما قال أحد الضباط. وبحسب مصادر إسرائيلية، وجه الصاروخ إلى جسر المراقبة التابع للبارجة. غضب أولمرت على كل الأجهزة العسكرية والاستخبارية التي لم تمنع هذه الضربة. وأكثر ما أغضبه كان نفي المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي خبر ضرب البارجة. وقال أولمرت لمقربيه: «مرة أخرى يخرج نصر الله صادقاً ونحن كاذبون». وقالت «يديعوت أحرونوت»: «كان عدد من القادة يريدون انهاء الحملة العسكرية فوراً، إلا أنَّ التقديرات العسكرية الإسرائيلية أقنعت أولمرت بأن وقف العملية بعد خمسة أيام من بدايتها من شأنه أن يمحو كل الإنجازات». في المقابل، واصل سلاح الطيران قصف كل الأماكن في لبنان. واستهلك الجيش كميات هائلة من المتفجرات من دون أن يحقق انجازات. وأعلن مع نهاية الأسابيع الثلاثة الاولى أنه قصف بكمية متفجرات تساوي الكمية التي استخدمت في حرب الغفران. إلا أنَّ هذه المتفجرات لم تسعف الإسرائيليين، واستمر حزب الله بقصف المناطق الإسرائيليية من دون أن يظهر علامات انكسار. صادق المستوى السياسي على حملة «تغيير اتجاه 8»، التي تنص على التوغل في الجنوب اللبناني، فتورط الجيش في قرى مارون الراس وبنت جبيل. وأعلن الجيش سيطرته على بنت جبيل، فدخلت قوة من الجيش الإسرائيلي في وضح النهار الى هناك حيث كانت المواجهات شديدة، قتل خلالها عدد كبير من الجنود الإسرائيليين. وانتقدت «يديعوت احرونوت» هذه الخطوة قائلة: «لم يكن الإعلام من حوَّل بنت جبيل إلى رمز المقاومة، بل الجيش الذي دخل أماكن يجهلها ليقول انه يستطيع». وتجلى الفشل الاستخباري واضحاً عند اتخاذ قرار «الإنزال» في أحد المستشفيات في بعلبك. ظن الإسرائيليون أنَّ الجنديين المخطوفين يقبعان هناك، إلا أنَّ المكان كان عيادة طبية لا تفتح بالليل. وعاد الإسرائيليون من دون إنجاز يذكر. وهذا ما جرى في إنزال صور، عندما قال الإسرائيليون إنهم يريدون تصفية أحد مسؤولي حزب الله، إلا أنَّ «المستهدف» أطلق عليهم الرصاص وقتل ضابطاً وجرح آخر. ومع تصاعد قصف حزب الله على شمال فلسطين المحتلة، سافر أولمرت إلى المنطقة الشمالية واستمع إلى اقتراحات القادة العسكريين. اقترح عليه قائد المنطقة الشمالية أودي آدم خطة موسعة لاجتياح الجنوب حتى الليطاني تستغرق 96 ساعة «يحتاج الجيش من خلالها إلى شهر اضافي لتنظيف المنطقة». قدر آدم أن يصل عدد القتلى الاسرائيليين إلى ما بين 300 و 500 قتيل، إلا أن وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز اعترض على الخطة وقال إنها «مجنونة» لا يمكن تنفيذها لأن الشتاء على الأبواب. اجتمع المستوى السياسي. أولمرت لا يستطيع اتخاذ قرار، حتى رنَّ الهاتف وكانت كوندوليزا رايس على الخط. عندما رفع أولمرت السماعة قالت له: «اتفاق رائع»، في إشارة للاتفاق الفرنسي ــ الأميركي في مجلس الأمن. بعد المكالمة، في اليوم التالي في 11 آب، وصلت الى اسرائيل مسودة قرار «سيئة لاسرائيل». غضب أولمرت واتصل بوزير الأمن وقال: «تحركوا تحركوا». فخرجت الحملة إلى حيز التنفيذ. وبعد ليلة عمل فيها الأميركيون بشكل كبير لمصلحة الاسرائيليين، صادق مجلس الأمن على قرار معدل. قبله أولمرت لأن عدد القتلى في الجانب الاسرائيلي بدأ يرتفع. بعد وقف اطلاق النار، اجتمع أولمرت بقيادة الجيش لبحث إعادة انتشار الجيش في لبنان. بعد دخولهم سمعوا ثلاثة انفجارات، تبين أنَّ الروبوت يفجّر أحذية أحد الصحافيين من شبكة «سي بي اس»، كان قد علق عليها مواد تفجيرية عندما تجول في الشمال. كان المشهد مضحكاً، فقال أحد القادة العسكريين: «قد نبعث روبوت ضد حزب الله، سيكون ناجعاً أكثر من الجيش». ​
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-08-20
  7. the eye

    the eye عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-01-27
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    1
    شهادة من مصر :

    أكدت الجماعة الإسلامية في مصر أن صمود المقاومة اللبنانية سيؤدى إلى تغيير مفاهيم كثيرة في مقدمتها كسر غرور وصلف الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، وفتح طاقات النور أمام حركات المقاومة المماثلة.
    وانتقدت الجماعة محاولات بث الفرقة بين المسلمين، وقالت في بيان لها أمس "إن صمود حزب الله لا يعنى انكساراً لأهل السنة، بل انكساراً للمشروع الصهيوني الأمريكي".
    وحذرت من الخلط الشديد للأوراق والمفاهيم، مؤكدة أن "الساحة اللبنانية ساحة معقدة، وحساسة إلى حد كبير نظراً للتنوع الطائفي والمذهبي الكبير الذي يترتب عليه اختلاف كبير في وجهات النظر؛ فضلا عن وجودها على خطوط المواجهة الدائمة مع "إسرائيل"، وشددت على أن انتصار المقاومة يعنى إفشال المشروع الأمريكي الرامي إلى إنشاء الشرق الأوسط الجديد وإعلان القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، وإغلاق ملف اللاجئين، وقالت: "إن صمود المقاومة في لبنان يعتبر تقوية للمقاومة في فلسطين وشداً من أزره" فضلاً عن انهيار أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر.​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-08-20
  9. the eye

    the eye عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-01-27
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    1
    اما من لا يصدق الا صحافة العدو , فهذا المقال من صحيفة يديعوت أحرونوت:Alex Fishman - 20/08/2006

    تعداد مسببات الهزيمة يتواصل فى إسرائيل.


    الصحافي أليكس فيشمان إستعرض في ملحق "يديعوت أحرونوت" أسباب عدم الانتصار كاشفا "البون الشاسع بين القدرة النظرية الآمنة لجيش البرية وبين إستحقاقها المربك والذي جاء تعبيره من خلال الفرق بين "خطة الدرج" التي أعدته قيادة المنطقة الشمالية للقتال في جنوب لبنان، والتي أوصت بها هيئة الأركان وخضعت لتمرينات ناجحة قبل أسبوعين من عملية خطف الجنود، وبين الواقع في ساحة القتال. لقد تحدثوا عن ضربات جوية تستغرق مدة أسبوعين، وبعدها تبدأ المعركة البرية، كان الهدف استنزاف حزب الله، لكن بعد إنتهاء الضربات والغارات الجوية لم تمر الامور على ما يجب ان تكون ولم يفعل أحد كما هو مخطط".

    كان تراشق تهم بين القيادة العسكرية والسياسية، وتخوفت الاخيرة من إزدياد عدد المصابين. لكنه يؤكد أن الجيش يعترف أن القيادة السياسية المتمثلة باولمرت وبيرتس كانت كريمة وتفاجأت جدا عندما صادقت على خطة الضربات الجوية، لكن الإدعاء المركزي عند الجيش تجاه اولمرت هو أن الجيش ذهب الى الحرب، في حين القيادة السياسية تعاملت مع ما يحدث على انها مجرد عملية. ولذلك كانت الحيرة بالتقدم نحو الليطاني وخوض المعركة البرية، الأسباب السياسية هي التي عطلت الجيش بالتقدم.

    يقول فيشمان أن "قيادة الألوية ذهبت الى المعركة بصور جوية من سنة 2002، والمدفعية أطلقت 130 ألف قنبلة دون أن تصيب العدو" و"الاستخبارات لم تكن موضعية بمعنى دقيقة".

    ويتناول سبعة أسباب للاجابة على سؤال "لماذا لم ننتصر": 1- القيادة السياسية والعسكرية، ويقول انه في هذه الحرب التكتيك هو الذي حدد استراتيجية الحرب وليس العكس، ويلفت الإنتباه إلى "الاخطاء المهنية " التي ارتكبت في مارون الرأس وبنت جبيل.
    2- القيادة الشمالية بقيادة اودي آدم والذي إنعدمت الثقة بينه وبين القيادة 3- الإستخبارات: إن أهم المفاجآت الكبرى لهذه الحرب هي كمية السلاح الذي يمتلكه حزب الله. كانت المفاجأة من الكمية التي أطلقت، كذلك من تقنية واساليب القتال التي طورها حزب الله والموجودة في الكتب، لقد استغرق الجيش وقتا طويلا حتى إستوعب منطق القتال. 4- التأهيل وقلة التدريبات سببت في أخطاء كثيرة خلال القتال. ويعترف فيشمان في هذا الباب أن "13% من مئات الدبابات أصيبوا، ثلث الإصابات التي تعرضت لها مركافاه 4 اخترقت الدبابة، الباقي في المحركات".
    ( انظر مقالة زئيف شيف اليوم في هآرتس بعنوان " مفاجأة الحرب) يكشف فيها أن إمتلاك حزب الله للصواريخ المضادة للدبابات هي مفاجأة الحرب وهي بحد ذاتها فشل استخباراتي، يّذكر شيف أنه في حرب الغفران خسرت إسرائيل 150 دبابة بسبب صاروخ "ساغر" المضاد للدبابات، ويبدو أن إسرائيل لم تتعلم الدرس وكيف يمكن أن يؤثر الأمر على سلاح المدرعات". ويكشف شيف أن عدد الدبابات التي اصيبت 46 دبابة و14 مركبة، وأن 15 صاروخ اخترق الدبابات، والتي أسفرت عن مقتل 20 جنديا، ويعترف شيف والمقرب من المؤسسة العسكرية أن 11 دبابة أصيبت في كمين عشية وقف إطلاق النار".

    5- جنود الإحتياط: والذين اشتكوا قلة المعدات ومن مشاكل لوجستية 6- القيادة العسكرية الميدانية التي عانت من قلة التجربة 7- المقاتلين: وهم الذين يحددون الانجاز، وعندما يكون الرجل المناسب في المكان المناسب تكون النتائج مناسبة وهناك إحتمال أن تكون أفضل بكثير.

    وينهي فيشمان أن الجيش سيعتلي الآن "طاولة المشرحة لتقييم ما جرى للتعلم والتغيير "وفي هذه الأثناء الكل في إنتظار لجنة التحقيق، "رجال الجيش يتجولون بشعور من الخوف والمهانة وهذا بحد ذاته ليس إصلاحاً إنما مواصلة الهدم الذاتي".

    لا نعرف ماذا سيتمخض عن لجنة الفحص الإسرائيلية لمراجعة ما جرى ولا نعرف حتى الآن إذا كان الإعلام سيتابع موضوع "لجنة التحقيق الرسمية". نذكر انه دائما سبقت لجان التحقيق الرسمية لجان للفحص، ولا نعرف حتى الآن إذا كانت حكومة أولمرت-بيرتس أيضا ستوافق عليها، برغم اعتقادنا أن لا مصلحة لها أن تعارض خاصة وأن ادعاءاتهم تنقذهم من تحمل المسؤولية وفق المقاييس الإسرائيلية المتبعة والمعروفة.

    سيدعي كل من بيرتس واولمرت أنهما قبلا توصيات الجيش وأن تأخر الأوامر بالتقدم في المعركة البرية كانت بأوامر أمريكية، لكن إسرائيل تعرف كيف تخرج من مشاكلها الأمنية بواسطة تقليعات من خلال البحث عن"كبش فداء" كما حدث في لجنة "اغراناط" بعد حرب 1973، ولجنة كاهان بعد حرب 1982، بعد أن حمّلت شارون المسؤولية كما ذكرت أعلاه وأوصت أن لا يشغل منصب وزير الأمن، ليشغل بعد أقل عشرين سنه رئيسا للحكومة الإسرائيلية!!​



    صحيفة يديعوت أحرونوت (ترجمة عن موقع عــ48ـرب).
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-08-20
  11. الذيباني 7

    الذيباني 7 مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-19
    المشاركات:
    11,358
    الإعجاب :
    3


    معك يا ابو رايد
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-08-20
  13. بنت الخلاقي

    بنت الخلاقي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-07-31
    المشاركات:
    8,030
    الإعجاب :
    0
    قام با الدور حسن نصر اللات

    والمخرجين ايراني على امريكي

    كلها عماله وخزعبلات
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-08-20
  15. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    رد

    الحمدلله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده

    اقل نصر لحزب الله بانه استطاع تحقيق هدفه الاساسي وهو الوصول الى تفاوض غير مباشر لتبادل الاسرى

    واكبر هزيمة للكيان الصهيوني بانه لم يستطيع تحقيق هدفه الثاني من الحرب وهو كسر حزب الله
     

مشاركة هذه الصفحة