الحب

الكاتب : Euphoria   المشاهدات : 586   الردود : 6    ‏2006-08-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-18
  1. Euphoria

    Euphoria عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-07-02
    المشاركات:
    482
    الإعجاب :
    0

    كثير منا يبحث عن الحب على متن الباخرة "تيتانيك".. وكثيرون يبحثون عن الرومانسية في آخر قطرة من زجاجة سم تجرعها كل من روميو وحبيبته جوليت.. وآخرون يبحثون عن كل منهما وسط الكثبان الرملية في صحراء "قيس وليلي" بينما يغيب عن كل هؤلاء، أن رسولنا الكريم هو أول من علمنا أصول الحب!


    تحت راية الإسلام، رٌفِعت جميع الشعارات الدينية والاجتماعية والسياسية.. ليبقى الحب في الإسلام هو الشعار المنبوذ، فكم منا فكر أن يستحضر سنة النبي في عشقه لزوجاته، مثلما يحاول تمثله في كل جوانب الحياة الأخرى؟!..
    حرب لا تخلو من حب!


    لم تستطع السيوف والدماء أن تنسي القائد (رغم كل مسئوليات ومشقة الحرب بما تحمله من هموم) الاهتمام بحبيبته، فعن أنس قال: "...خرجنا إلى المدينة (قادمين من خيبر) فرأيت النبي يجلس عند بعيره، فيضع ركبته وتضع صفية رجلها على ركبتيه حتى تركب" (رواه البخاري)، فلم يخجل الرسول – ص- من أن يرى جنوده هذا المشهد، ومم يخجل أو ليست بحبيبته؟!


    ويبدو أن هذه الغزوة لم تكن استثنائية، بل هو الحب نفسه في كل غزواته ويزداد.. فوصل الأمر بإنسانية الرسول الكريم أن يداعب عائشة رضي الله عنها في رجوعه من إحدى الغزوات، فيجعل القافلة تتقدم عنهم بحيث لا تراهم ثم يسابقها.. وليست مرة واحدة بل مرتين..

    وبلغت رقته الشديدة مع زوجاته أنه يشفق عليهن حتى من إسراع الحادي في قيادة الإبل اللائي يركبنها، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في سفر وكان هناك غلام اسمه أنجشة يحدو بهن (أي ببعض أمهات المؤمنين وأم سليم) يقال له أنجشة، فاشتد بهن في السياق، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- "رويدك يا أنجشة سوقك بالقوارير".. (رواه البخاري).

    حب بصوت عالي!

    وعندما تتخافت الأصوات عند ذكر أسماء نسائهم، نجد رسولنا الكريم يجاهر بحبه لزوجاته أمام الجميع. فعن عمرو بن العاص أنه سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- :"أي الناس أحب إليك. قال: عائشة، فقلت من الرجال؟ قال: أبوها". (رواه البخاري).


    وعن زوجته السيدة صفية بنت حيي قالت: "أنها جاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت لتنصرف، فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- معها يوصلها، حتى إذا بلغت المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال لهما: "على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي". (رواه البخاري).

    ويحكي لنا أنس أن جاراً فارسياً لرسول الله كان يجيد طبخ المرق، فصنع لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- طبقاً ثم جاء يدعوه، فرفض سيدنا محمد الدعوة مرتين؛ لأن جاره لم يدع معه عائشة للطعام، وهو ما فعله الجار في النهاية!

    خير الرومانسية!

    وبغض النظر عن السعادة التي يتمتع بها أي انسان في جوار رسول الله، فإن زوجات نبينا الكريم كن يتمتعن بسعادة زوجية تحسدهن عليها كل بنات حواء، فمن منا لا تتمنى أن تعيش بصحبة زوج يراعى حقوقها ويحافظ على مشاعرها أكثر من أي شيء، بل ويجعل من الاهتمام بالأهل والحنو عليهم وحبهم معيارا لخيرية الرجل صلى الله عليه وسلم "خيركم.. خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". (رواه الترمذي وابن ماجة).


    وتحكي عائشة أنها كانت تغتسل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في إناء واحد، فيبادرها وتبادره، حتى يقول لها دعي لي، وتقول له دع لي، وعنها قالت: "كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي -صلى الله عليه وسلم- فيضع فاه (فمه) على موضع في (فمي)". (رواه مسلم والنسائي).

    وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: " كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدخل على إحدانا وهي حائض فيضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن، ثم تقوم إحدانا بخمرته فتضعها في المسجد وهي حائض". (رواه أحمد).

    وعلى كثرة عددهن كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القائد والرسول يتفقد أحوالهن ويريد للود أن يققى ويستمر فعن ابن عباس قال: "وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى الصبح جلس في مصلاه وجلس الناس حوله حتى تطلع الشمس ثم يدخل على نسائه امرأة امرأة يسلم عليهن ويدعو لهن. فإذا كان يوم إحداهن كان عندها". (فتح الباري، شرح صحيح البخاري).
    بيت النبوة
    وفي عصر يبتعد عن الرفاهية ألاف السنين كان الرسول المحب خير معين لزوجاته.. فقد روي عن السيدة عائشة في أكثر من موضع أنه كان في خدمة أهل بيته. فقد سئلت عائشة ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله (أي خدمة أهله) (رواه البخاري). وفي حادثة أخرى أن عائشة سئلت ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعمل في بيته؟ قالت: "كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم".






    وظل محمد عليه الصلاة والسلام على وفائه للسيدة خديجة زوجته الأولى طوال حياتها، فلم يتزوج عليها قط حتى ماتت، وبعد موتها كان يجاهر بحبه لها أمام الجميع، وكان يبر صديقاتها إكراماً لذكراها، حتى أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقول: "ما غرت من أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة، وما رأيتها ولكن كان النبي يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول: إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد". (رواه البخاري)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-08-19
  3. جنى الجنتين

    جنى الجنتين عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-07-18
    المشاركات:
    409
    الإعجاب :
    0
    عليه افضل الصلاة وازكى التسليم
    موضوع قيم جداً لعله يلقى الصدى في كثير من الرجال
    جزاكي الله خيرا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-08-19
  5. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0
    لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوةٍ حسنة
    جزاكي الله خيراً على الموضوع
    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-08-19
  7. masa.q

    masa.q عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-07-31
    المشاركات:
    2,354
    الإعجاب :
    0
    ييسلمو على الموضوع الحلو
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-08-20
  9. ابوعبدالرحمن2005

    ابوعبدالرحمن2005 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-08-09
    المشاركات:
    3,643
    الإعجاب :
    0
    euphoria بارك الله فيكِ
    نعم هذا هو الحب
    الحب الحلال. ونعم الحب الذي يكون على خُطىء الحبيب محمدٌ صلى الله عليه وسلم!
    واعوذ بالله من علاقات الحرام التي اصبحت مشهورة على غر روميو وجوليت وما شابههما.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-08-20
  11. بنت الخلاقي

    بنت الخلاقي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-07-31
    المشاركات:
    8,030
    الإعجاب :
    0
    عليه الصلاه والسلام

    بارك الله فيك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-09-06
  13. الأمير الحاشدي

    الأمير الحاشدي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-01-28
    المشاركات:
    37,736
    الإعجاب :
    3
    اللهم صلي وسلم وبارك عليه
    جزاك الله خير اخي الكريم
    ومشكور على الموضوع الحلو والقيم
     

مشاركة هذه الصفحة