وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا

الكاتب : امين وبس   المشاهدات : 461   الردود : 0    ‏2006-08-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-18
  1. امين وبس

    امين وبس مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-26
    المشاركات:
    13,044
    الإعجاب :
    180
    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

    قال الله عز وجل " وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا "

    و ها هو أفضل الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم قد سئل أي العمل أفضل ؟
    أي بعد الإيمان بالله و الرسول فقال : الصلاة في وقتها ، قال السائل: ثم أي ؟
    قال :برك لواليك.
    إن فضل بر الوالدين عند الله عظيم و لذلك قال الله تعالى " وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا " ثم إن بر الأم أعظم ثوابا من بر الأب كما أن عقوق الأم أشد إثما من عقوق الأب و العقوق هو إيذاء أحدهما أذى غير هين كضرب أحدهما أو كشتم أحدهما فمن هنا نجد أنه لا بد لنا من أن نبين بعض ما ورد بأمر بر الأم ففي الحديث أن صحابيا قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم من أحق الناس بحسن صحابتي فقال له الرسول صلى الله عليه و سلم :أمك ، قال :ثم من ؟ قال :أمك، قال: ثم من؟
    قال :أمك ، قال: ثم من؟
    قال :أبوك .
    ففي برهما خير عظيم و لكن يفهم من هذا الحديث و غيره أن فضل بر الأم عند الله أعظم من بر الأب فالأم هي التي حملت ولدها في بطنها تلك الشهور ، الأم هي التي تألمت عند الولادة تلك الآلام، الأم هي التي أرضعت ولدها الليل و النهار، الأم هي التي رعت في بيتها أسرتها فأولتها العناية و أعطتها الاهتمام لِتَخرج إلى المجتمع قادة و سادة و أمراء و وزراء و علماء و أمهات و زوجات فالأم قد قيل فيها
    الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
    فالأم أولى بالبر من سائر الناس فهي أعظم الناس حقا على الرجل و قد ورد في الحديث الذي رواه الحاكم في مستدركه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أعظم الناس حقا على المرأة زوجها و أعظم الناس حقا على الرجل أمه .
    فهذا الحديث فيه بيان أعظمية حق الرجل على المرأة فيه أيضا بيان عظم حق الأم على الرجل.
    هذه نصيحة من القلب لكل من أراد رضا الله و طلب الفوز بالمراتب العليا الزم طاعة الله و كن حريصا على تحصيل الثواب في صحيفة عملك و تمسك بهدي رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو الذي أوصانا بوصايا الخير و من جملة ما أوصى به بر الأم تلك الخصلة العظيمة.
    و هاكم قصة توضح لنا هذه المعاني الطيبة فلقد ذكر أن رجلا مسرفا على نفسه يلهو و يعبث و يفعل ما حرم الله كان له أم صالحة تأمره بترك ذلك و تنصحه بسلوك طريق التوبة و هو لا يلتفت لنصحها إلى أن مرض مرضا أضجعه و هو على فراش الموت قال لأمه: يا أماه إذا أنا مت فاتبعيني إلى قبري فإذا وضعوني فيه انزلي أنت أيضا فيه و قولي يا رب إني قد رضيت عنه فارض اللهم عنه فلما توفي لم تجد من يقوم معها بتهيئة الجنازة فغسلته و كفنته ثم استأجرت أربعة رجال للصلاة عليه و دفنه ثم خرجت الجنازة من البيت و لم يخرج مع الجنازة إلا الأم الحزينة و الأربعة الذين استأجرتهم فرأى الجنازة عالم من العلماء استغرب أمرها فلحق بها ليعرف من هذا الذي لم يهتم بجنازته إلا القليل و خلفها امرأة فإذا به يلمح الأم قد نزلت في القبر كما أوصى ولدها و قالت :اللهم إني قد رضيت عنه فارض اللهم عنه ثم انصرفت و بقي العالم عند القبر فسمع صوتا من القبر يقول : إن الله قد رضي عنه برضائك عنه .
    اللهم اجعلنا من المرضيين عندك يا أرحم الراحمين و اجعلنا من البارين بآبائنا و أمهاتنا
    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
     

مشاركة هذه الصفحة