شكرا لك يا حزب الله ....كما علمتنا

الكاتب : الوجيه الموشكي   المشاهدات : 328   الردود : 0    ‏2006-08-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-15
  1. الوجيه الموشكي

    الوجيه الموشكي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-08-14
    المشاركات:
    1
    الإعجاب :
    0
    في زمن الذل العربي كادت الشعوب ان تفقد املها في نفسها وبدا اخطبوط الياس يغزو نفس الانسان العربي
    هذه الحال لم تتولد الا نتيجة لاهداف مدروسة بعناية من قبل اعدائنا لتجردنا من كينونتنا في عالم لايتقبل الذين يعيشون على الهامش.
    ولم تكن تلك الاهداف المشبوهة لتتحقق عن طريق التاثير المباشر من قبل اعداء الامة فتلك طريقة محال ان يتقبلها الانسان العربي وهم ايضا مدركون استحالة ذلك لان الوجدان المسلم يابي ان يتقبل التاثيرات الغربية الصهيونية بل يتوجس الخيفة منها.
    ولانهم لايهدأون في محاولة هزيمتنا فهم لايفترون في التخطيط المستمر لضربنا في عمقنا النفسي ويضعون دائما البدائل في حال الاخفاق في تنفيذ احد مخططاتهم.
    انها عقلية مرتبة وليست عشوائية او غوغائية وهذا يمكن ان يكون جوهر نجاحاتهم
    ولذلك بداوا يعملون على محاور جديدة في خلخلة الوجدان العربي بعد ان هزموا القيادة ومنعوا من ان تكون تعبيرا عن جمهور الشعوب بل وجدوا تلك القيادات ضالتهم في تنفيذ سياساتهم وخططهم.
    اصبح الحكام العرب واعذروني في تجريدي لهولاء الحكام صفة القيادة نظرا لانهم اصبحوا رموزا للطغيان والفساد مكرسين للانفصال بين الشعوب ومشاركتها في بناء الامة .
    بل اختزلوا كل ادوات التخلف في ادارة بلدانهم وجعلوا الحديد والنار اخدودا بين الشعوب وطموحاتها في التغير.
    هذه الاوضاع القاتمة التي صبغوا بها فترات حكمهم جعلت الشعوب تتهاوى في براثن الياس والاحباط وانحسرت اشعة شمس التغيير عن ساحاتها حتى كادت الشعوب ان تكون نسخا اخرى من حكامها
    ولكنها كانت ولاتزال تحتفظ ببذور الامل بالتغيير والعزة كامنة في نفسها.
    الى ان ظهرت محاولات للانتفاض على مرارة ذل الواقع المعاش ولكن كانت محاولات مشوهة غير مدروسة وغير متزنة في زحزحة كابة ما نعيشه وكانت تلك المحاولات تحمل معها عوامل فشلها لانها قائمة على ردة الفعل غير المتزن.
    ان حركة التغيير في المجتمعات الانسانية لابد ان تحمل في طياتها الفكر والالية وعنصر الزمن وهذا مالم تمتلكه تلك المحاولات.
    الا ان المعلم في هذا الزمن قد اتى ليرينا كيف تصنع الامم وكيف تصنع لنفسها مكانة بين الاخرين
    هي كلمة حقيقية ان استعمل كلمة "المعلم" والذي اقصد به حزب الله
    جاء هذا الحزب في زمن جهلنا بمن نكون بل دعوني اكون دقيقا بعد ان جهلونا من نكون واعني بهم حكامنا
    والذين ظلوا بنا ازمنة طويلة ذهبت في مهب الريح يبحثون لنا عن هوية من اقصى الشرق الى اقصى الغرب وكاننا امة بلاتاريخ او حضارة اوتراث حتى ادخل علينا من جاءوا ليعيدونا الى ذاتنا ولكنهم اخطاوا العودة فكان العود غير حميد ارجعونا الى قرون التمزق والخلاف لنخب الترف الفكري في تلك الازمنة وكانه لايكفينا تشرذمنا اليوم.
    لنتعلم من حزب الله الهوية والبحث عنها ولنعزله عن التجارب التي يحاول البعض جره اليها رغم انه يوما بعد يوم يثبت تميزه فهاهم من يشاطرونه التراث في العراق يكرسون التشرذم الطائفي والمذهبي نجده في لبنان يرسم ملامح التلاحم لبناء هوية الامة على قواعد التسامح والتوافق على المختلف والتعاون على المشترك رغم ان البيئة من حوله تكرس الطائفية.
    هاهو يعيد بناء الكرامة المنكسرة على اعتاب حكامنا وجعلنا نحس بذواتنا نتلمس فيها مكامن القوة لانه ببساطة بعثنا من تحت رماد الاحباط والياس بعد ان قدم لنا كيف يصنع الانسان وكيف ان الانسان قادران يصنع .
    ليتعلم اولئك الحكام كيف يبنون جيوشا قادرة على ان تحمي الامة وتحفظ لها كرامتها وكبريائها ولترعى عملية البناء الانساني في شعوبهم.
    ليس ذلك البناء قائم على الشعارت الزائفة ولا على حماية الطغيان وفي نهاية المطاف يبيعون الوطن والطاغية في لحظة زمن.
    ان الصمود الذي مارسه حزب الله ليس لانه صمود المعزول عن محيطه انه صمود التلاحم بينه وبين شعبه بل تعدى هذا التلاحم كل الحدود المصطنعة واصطفت الشعوب الاسلامية من اقصاها الى اقصاها كقلب واحد يذرفون الدمعة لكل شهيد ويطلقون الفرحة لكل انتصار بالرغم من محاولة بعضهم الخائبة ليسرقوا هذا التلاحم وباسم الدين لكنهم عرفوا من يكون وليهم.
    هذه الانتصارات التي سطرها حزب الله ومقاومته الاسلامية كسرت كل النمط العربي في التفكير او العيش
    فهاهو يدير دفة الصراع على اسس وقواعد لم تترك للصدفة مجال وهو قبل ذلك من سنوات طويلة يعد نفسه بعقلية ثاقبة مدركة قدرات العدو المتربص وخططه واستراتيجيته فعمل من اجل ذلك وكان الله مكللا جهوده بالنجاح ان وعده كان مفعولا .
    اصاب الكثير من المراقبين والمحللين الذهول وكانهم عاشوا لحظات الاستغراب ان يكون العربي قادر ان يصنع تلك الملاحم وان يمتلك تلك العقلية في التفكير ولعل غبار الزمن انساهم اننا من امة الخيرية الدائمةوالتي لاتنفك عنها حتى لو لم يتبقى منها الاالبذرة المهيئة للزمن والمكان والعوامل المناسبة لتتباسق شجرتها قال جل ثناؤه(كنتم خير امة اخرجت للناس........)الاية
    ان هذه الخيرية يقوم مفهومها ان النفس المسلمة قادرة على بناء الامة في جميع مناحي الحياة وهذا ما جسده حزب الله حين استنهض تلك الخاصية
    فهاهو يدرس البيئة من حوله ويتعامل مع معطياتها العسكرية والسياسية بكل مرونة دون ان تذهبه التشنجات الى اماكن تفقد فيها العقلانية
    ادار معركة عسكرية لم الحظ من جهابذة التحليل العسكري أي استعراض للقدرات التحليلية ولكنهم ظلوا مبهورين لم يفهموا الا النتائج لم يستطيعوا حتى اعطاء طريقة عمل حزب الله ومقاومته.
    وتراه سياسيا يملك كل ادوات السياسة ويلعب كل اداورها فهاهو يملي الشروط بكل قوة وفي حين اخر يناور دون ان يتنازل عن الاهداف التي يسعى من اجلها.
    صدقوني انه ابداع الانسان العربي حين يمتلك الادوات والقدرات.
    فهل آن لزعامات العرب ان يتعلموا وان يتركوا للشعوب قيادة نفسها
    وانا كانسان تعلمت منك يا حزب الله ان من يعد ويبني نفسه سوف يصل لاهدافه
    فشكرا لك يا حزب الله

    الوجيه الموشكي
    Al-mowshky@hotmail.com

     

مشاركة هذه الصفحة