أنا ضد أمريكا ( احمد مطر )

الكاتب : المهند اليماني   المشاهدات : 847   الردود : 6    ‏2006-08-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-15
  1. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    أنا ضد أمريكا !! لأحمد مطر
    وثنٌ يضيقُ برجسه الأوثانُ وفريسة تبكي لها العُقبانُ
    ودمٌ يُضَمِّدُ للسيوف جراحها ويُعيذها من شرها الشريانُ
    هي فتنة عصفت بكيدك كلِّه فانفذ بجلدك أيها الشيطان
    ماذا لديك؟ غوايةٌ؟ صنها فقد أغوى الغواية نفسها السلطان
    كفرٌ؟ بماذا؟ ديننا أمسى بلا دين وأعلن كفره الإيمان
    كذبٌ؟ ألا تدري بأنّ وجوهنا زورٌ وأنّ نفوسنا بهتان
    قرنان؟ ويلك عندنا عشرون شيــطاناً وفوق قرونهم تيجان
    يا أيها الشيطان إنك لم تزل غِرّاً وليس لمثلك الميدان
    قف جانباً للإنس أو للجن واتـــركنا فلا إنسٌ هنا أو جان
    قف جانباً كي لا تبوء بذنبنا أو أن يدينك باسمنا الدّيانُ
    إن يصفح الغفار عنك فإننا لا يحتوينا الصفح والغفران
    أُنبيك أنّا أُمّةٌ أَمَةٌ تبــــــاع وتشترى ونصيبها الحرمان
    أُنبيك أنّا أُمّةٌ أسيادها خدمٌ وخيرُ فحولها خصيان
    قِطعٌ من الكذب الصقيل فليس في تاريخهم روحٌ ولا ريحان
    أُسدٌ ولكن يحدثون بثوبهم إن حركت أذنابها الفئران
    متعففون وصبحهم سطوٌ على قوت العباد وليلهم غلمان
    متدينون ودينهم بدنانهم ومسهّدون وسُكرهم سكران
    عربٌ ولكن لو نزعت قشورهم لوجدت أنّ اللب أمريكان
    جيلان مرّا لم يكن في ظلهم ظلٌ ولا بوجودهم وجدانُ
    حتى المرارة أقلعت عن نفسها ولنا على إدمانها إدمان
    نأتي إلى الدنيا وفي أعناقنا نيرٌ وفي أعماقنا نيران
    تُخصى لنا الأسماع منذ مجيئنا شرعاً ويُعمل للشفاه ختان
    ونسير مقلوبين حتى لا تُرى مقلوبة بعيوننا البلدان
    والدرب متضح لنا فوراءنا متعقِّبٌ وأمامنا سجّانُ
    فيخاف من فرط السكوت سكوتنا من أن تمر بذهننا الأذهان
    ونخاف أن يشيَ السكوت بصمتنا فكأنما لسكوتنا آذان
    لو قيل للحيوان كن بشراً هنا لبكى وأعلن رفضه الحيوانُ
    كم باسمنا نشب النزاع ولم يكن رأي لنا بنشوبه أو شان
    وعدتْ علينا العاديات فليلنا ثوبُ الحداد وصبحنا الأكفان
    وهواؤنا آهاتنا وترابنا دمعٌ دمٌ وسماؤنا أجفان
    صحنا فلم يُشفق علينا عقربٌ نُحنا ولم يَرفق بنا ثُعبان
    ومَن المجير وقد جرت أقدارنا في أنْ يجور الأهل والجيرانُ
    قلنا ومطرقة العذاب تدقنا سيجيء دورك أيها السندان
    وسيأكل السرحان لحم صغاره إن لم يجد ما يأكل السرحان
    فتمرّتِ الضحكات في دمعاتنا وتكدرت من صحونا الكيزان
    حتى إذا ما سكرةٌ راحت وجــاءت فكرةٌ وتثاءب النعسان
    غفلتْ زوايا الحانِ عن ألحانها وانحطت الشرفات والحيطان
    وهوى الهوى متضرّجاً بهوانه وانهدّ من ندمٍ بها الندمانُ
    لكننا في الحالتين سفينةٌ غرقت فقام يلومها الربان
    أمن العدالة أن نُشكَّ ونُشتكى أم أن نباع وجلدننا الأثمان
    في لحظة لعنت مصانعها الدمى وتبرّأت من نفسها الأدران
    وانساب "سيرك" المعجزات فها هنا قدمٌ فمٌ وفصاحةٌ هذيان
    يُلقي بها الإعلام فوق رؤوسنا صُحفاً يقيء لعهرها الغثيان
    فزبالةٌ واستبدلت بزبالة أخرى ولم تستبدل الجرذان
    وهنا مليك مغرم بتراثه يحسوا الخمور وكأسه فنجان
    وهناك ثوريٌ يؤسس دولةً في كرشه فتصفق الثيران
    وهنا مليكٌ ليس يملك نفسه فمه صدىً وضميره دكان
    ومفكّرٌ متخصصٌ بعلوم فــرك الخصيتين ففكره سيلان
    وشواعرٌ كي لا أسمي واحداً يتسترون وسترهم عريان
    يزنون بالقبّان أبياتاً لهم فيميل من أوزانه القَبّان
    في كفّةٍ تسبيلةٌ ودراهمٌ وبكفّةٍ تفعيلةٌ وبيان
    متفاعلن متفاعلن علانة متفاعلن متفاعلن علان
    وتقرقع الأوزان دون مبادئٍ لمبادئٍ ليست لها أوزان
    فالحاكم المغتال طفلٌ وادعٌ والمودَعون بسجنه غيلان
    وابن الشوارع فارسٌ في ساعةٍ وبساعةٍ هو غادرٌ وجبانُ
    هل ينثني الجزّارُ عن جرمٍ وهل ترتد عن أخلاقها الفرسانُ
    كلا ولكن "الأنا" ورمٌ وإن زادت فكلُّ زيادةٍ نقصان
    يبدو التناقض عندها متناسقاً واللون في صفحاتها ألوان
    هو فارسٌ ما دام يفترس الورى فإذا قُرِصْتُ فإنه قُرصان
    وحدي ولو ذهب الأنام جميعهم وإذا ذهبت فبعدي الطوفان
    يا آية الله الجديد ومن لقى آياتِه الحشرات والديدان
    آمنت أنك آيةٌ فبحدّكَ اتًّــــحد الهوى وتفرّق الفرقان
    طوبى لنبلك في الجهاد فمرة أرض الكويت ومرةً إيران
    وكأنّ خارطة الجهاد أعدّها "ميخا" وأكد رسمها "المعدان"
    القدس ليست من هنا تؤتى ونعــــلم أنها من ودنها عمّان
    والفقر ليس بأرضنا فمياهنا تروي المياه ونفطنا غدران
    وبوارج الغرباء قد كانت هنا تحمي حماك وهم هنا قد كانوا
    إن كنت تنسى أنهم نَصَبوك محـــرقةً لنا فسيذكر النسيان
    لكنما قضت الرواية أن يُبـــدّل مشهدٌ فتبدّل البنيان
    مهما تخلّى في الرواية بعضكم عن بعضكم فجميعكم خلان
    قيلَ الهوى فالضمُّ ضمُّ حبيبةٍ عجباً أتنبتُ للهوى أسنان
    أتُعدُّ قنبلةً فتدعى قبلةً ويُعدُّ عيداً ذلك العدوان
    وأسيرةٌ قد حرّرتْ وعجبتُ من حريةً نسماتها قضبان
    وشريدةٌ رجعت لمنزل أهلها أينالها الإعراض والنكران
    أيموت دون عفافها إخوانُها أم يستبيح عفافها الإخوان
    هي سُنةٌ قد سنّها وثنٌ فمــاذا لو قفتْ آثارها الأوثان
    إن اللواحق للسوابق تنتمي وصُنان أتباع العِدا صنوان
    قل للجزيرة كيف حالت حائلٌ وبمن جرت لخرابها نجران
    وبكفّ من كفُ القطيف تقطّفت وبمن تعسّر في عسير أمان
    ومَن احتسى الأحساء أو مَن ذا الذي حجز الحجاز وجنده رهبان
    هل عندنا شيخٌ يسمى "شِكْسَبيــــرَ" وهل تطير وتقصف البعران
    لا بل قضى شرع الأهلة أن تـخــوض جهادها وسيوفها الصلبان
    كرم الضيافة دائماً يقضي بأنْ تُطوى الجفون وتفتح السيقان
    معنى الجهاد بعصرنا أجهادنا أو عصرُنا وثوابنا خسران
    عثمانُ يُقتل كلَّ يومٍ باسمنا وتُخاط من أطمارنا القمصان
    أنا ضد أمريكا إلى أن تنقضي هذي الحياة ويوضع الميزان
    أنا ضدها حتى وإن رقّ الحصى يوماً وسال الجلمد الصوان
    بغضي لأمريكا لو الأكوان ضمـــت بعضه لانهارت الأكوان
    هي جذر دوح الموبقات وكل ما في الأرض من شر هي الأغصان
    مَن غيرها زرع الطغاة بأرضنا وبمن سواها أثمر الطغيان
    حبكت فصول المسرحية حبكةً يعيا بها المتمرس الفنّان
    هذا يكرّ وذا يفرّ وذا بهــــــذا يستجير ويبدأ الغليان
    حتى إذا انقشع الدخان مضى لنا جرحٌ وحلّ محلّه سرطان
    وإذا ذئاب الغرب راعية لنا وإذا جميع رعاتنا خرفان
    وإذا بأصنام الأجانب قد ربت وإذا الديار وأهلها القربان
    أنا يا كويت قد اكتويت وربما بشواظ ناري تكتوي النيران
    صحراء همي مالها من آخر وبحار حزني مالها شطآن
    تبكي شراييني دماً في مدمعي وبأدمعي تتضاحك الأحزان
    أنت القريبة في اللقاء وفي النوى وأنا بحبي الغارق الظمآن
    لي منك ما للقلب من خفقاته ولديك مني الوجه والعنوان
    فلقد حملتك في الجفون مسهّدا كي لا يُسهّدَ جفنك الوسنان
    وملأت روحي منك حتى لم يعد مني لروحي موضع ومكان
    ما ذاب من فرط الهوى بك عاشق مثلي ولا عرف الأسى إنسان
    قالوا هَجرتِ فقلتُ إنا واحدٌ وكفى وصالاً ذلك الهجران
    هي موطني ولها فؤادي موطنٌ أتفرُّ من أوطانها الأوطان
    ماذا على شجرٍ إذا طرد الخريــــفُ هَزازها لتغرّد الغربان
    في الكحل لا تجد الأذى إلا إذا عملتْ على تكحيلك العُميان
    أنا لا أزال أدق قلبي خائفاً ويكاد يُخفي دقتي الخفقان
    لا تنكري تعبي ولا تستنكري غضبي فإني العاشق الولهان
    نُبّئتُ أنك قد هرمتِ وغاض من غيظ الخطوب شبابك الريان
    وعلمتُ أنّ الدارعين تدرّعوا بطنينهم وسلاحهم أطنان
    وبدوا فهوداً عند منسكب الندى وإذا بهم عند الردى حُملان
    صمتوا لديك لتلفظي النفس الأخيــــر وبعدها عُزفتْ لكِ الألحان
    ولطالما وعدوا بنصرك في الوغى وعَدَوا وأبلغُ نصرهم خِذلان
    لم يُمتشق سيفٌ ولم تُسرج لهم خيلٌ ولم تُقطع لهم أرسان
    فجميعهم قد كذّبوا وجميعهم قد مثّلوا وجميعهم قد خانوا
    كم عِبرةٍ عبرت بهيأة عَبرةٍ ونوازلٍ نزلت هي السلوان
    يَضرى بحرق العود نشر عبيره وبضربها تترنم العيدان
    قالت لي المأساة أن وليّها ظُلمُ الولاةِ وأُمَّها الإذعان
    قالت ويحمل جثتي الطاوي ويهــرب من حفيف ثيابيَ الشبعان
    قالت ويقدحُ ناريَ الجبناءُ لـــكن يكتوي بحريقيَ الشجعان
    وأقول كل بلادنا محتلةٌ لا فرق إن رحل العدا أو رانوا
    ماذا يفيد إذا استقلت أرضنا واحتُلّتِ الأرواح والأبدان
    ستعود أوطاني إلى أوطانها إن عاد إنساناً بها الإنسان
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-08-16
  3. زهر حرف

    زهر حرف قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    5,617
    الإعجاب :
    0
    الشاعر أحمد مطر: الجهاتُ الأربعُ اليومَ: جَنـــوب!

    كُلُّ وقتٍ
    ما عدا لحظة ميلادكَ فينا
    هو ظِلٌّ لنفاياتِ الزمانْ
    كُلُّ أرضٍ
    ما عدا الأرض التي تمشي عليها
    هي سَقْطٌ مِن غُيارِ اللاّمكانْ
    كُلُّ كون
    قبل أن تلبسَهُ.. كان رمادا
    كلُ لونٍ
    قبل أن تلمسهُ.. كان سوادا
    كلُ معنىً
    قبل أن تنفُخَ في معناهُ نارَ العُنفوانْ
    كان خيطاً من دُخانْ
    لم يكن قبلكَ للعزَّةِ قلبٌ
    لم يكن قبلكَ للسؤددِ وجهٌ
    لم يكن قبلكَ للمجدَ لسانْ
    كلُ شيءٍ حَسَنٍ ما كان شيئاً
    يا جنوبيُّ
    ولمّا كنتَ.. كانْ!
    ****

    كانتِ الساعة لا تدري كم السّاعةُ
    إلاّ
    بعدما لقَّـنَها قلبكَ درسَ الخَفقانْ!
    كانت الأرضُ تخافُ المشيَ
    حتى عَلمتْها دَفقاتُ الدَّمِ في قلبكَ
    فنَّ الدّورانْ!
    لن تتيه الشمسُ، بعدَ اليومِ،
    في ليلِ ضُحاها
    سترى في ضوءِ عينيكَ ضياها!
    وستمشي بأمانٍ
    وستمشي مُطمئـناً بين جنْـبَيها الأمانْ!
    فعلى آثارِ خُطواتِك تمشي،
    أينما يمَّمتَ.. أقدامُ الدُّروبْ!
    وعلى جبهتكَ النورُ مقيمٌ
    والجهاتُ الأربع اليوم: جنوبْ
    يا جنوبيُّ..
    فمِنْ أينَ سيأتيها الغروبْ؟!
    صار حتى الليلُ يخشى السَّيرَ في الليلِ
    فأَنّى راحَ.. لاح الكوكبانْ
    مِلءَ عيْنيكَ،
    وعيناكَ، إذا أغمضَ عيْنيهِ الكَرى،
    لاتغمضانْ!

    ****


    يا جنوبيُّ..
    ستأتيكَ لِجانُ الجانِ
    تستغفِرُ دهرَ الصمتِ والكبْتِ
    بصوتِ الصولجانْ
    وستنهالُ التهاني
    من شِفاهِ الإمتهانْ!
    وستَغلي الطبلةُ الفصحى
    لتُلقي بين أيديكَ
    فقاعَ الهذيانْ
    وستمتدُّ خطوطُ النارِ،
    كُرمى لبطولاتكَ،
    ما بين خطابٍ أو نشيدٍ أو بيانْ
    وستجري تحتَ رِجليكَ
    دِماءُ المهرجانْ
    يا جنوبيُّ
    فلا تُصغِ لهمْ
    واكنُسْ بنعْليكَ هوى هذا الهوانْ
    ليس فيهم أحدٌ يملكُ حقَّ الامتنانْ
    كُلهم فوقَ ثناياهُ انبساطٌ
    وبأعماقِ طواياهُ احتقانْ!
    هم جميعاً في قطارِ الذلِّ ساروا
    بعدما ألقوكَ فوق المزلَقانْ
    وسقَوا غلاّية السائقِ بالزيتِ
    وساقُوا لكَ كلَّ القَطِرانْ!
    هُم جميعاً
    أوثقوا بالغدرِ أيديكَ
    وهم أحيوا أعاديكَ،
    وقد عُدتَ مِنَ الحينِ
    لِتُحيينا.. وتسقينا الحنانْ
    كيف يَمْتـَنّونَ؟
    هل يَمتنُّ عُريانٌ لِمن عَراهُ؟
    هل يزهو بنصرِ الحُرِّ
    مهزومٌ جبانْ؟!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-08-27
  5. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك اختي الكريمة
    على المرور والمشاركة
    ودمتم موفقين لكل خير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-09-09
  7. طارق

    طارق عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-06
    المشاركات:
    91
    الإعجاب :
    0
    يعطيك ألف عافيه..أيها الحبيب...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-09-09
  9. شربووب

    شربووب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-03-24
    المشاركات:
    851
    الإعجاب :
    0
    يعطيكم الف الف عافية



    ودمتم ....................بود
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-09-09
  11. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    وانت كذالك
    ودمتم موفقين لكل خير
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-09-09
  13. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    وانت كذلك
    ودمتم موفقين لكل خير
     

مشاركة هذه الصفحة