وقفه مع شاعر العربية السعيدة(البردوني)

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 612   الردود : 3    ‏2002-07-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-01
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    قال البردوني:
    "لكن موت المجيد الفذ يبدأه ولادة من صباها ترضع الحقب
    وما يزال بحلقي ألف مبكية من رهبة البوح تستحيي وتضطرب
    يكفيك أن عدانا أهدروا دمنا ونحن من دمنا نحسوا ونحتلب
    سحائب الغزو تشوينا وتحجبنا يوما ستحبل من إرعادنا السحب
    ألا ترى يا أبا تمام بارقنا إن السماء ترجى حين تحتجب"

    الشاعر اليمني الكبير الكبير البردوني عبدالله
    الشاعر الاعمي المبصر

     ولد عام 1929 في قرية البردون (اليمن).
     تخرج في دار العلوم بصنعاء عام 1953.
     عمل مدرسا للغة العربية ومسؤولا عن البرامج في الاذاعة اليمنيةز
     له عشرة دواوين شعرية، وست دراسات.
     صدرت دراسته الاولى "رحلة في الشعر قديمه وحديثه" عام 1972.

    اما دواوينه فهي على التوالي:

    دواوين البردوني المطبوعة

    1- من ارض بلقيس 1961
    2- في طريق الفجر 1967
    3- مدينة الغد 1970
    4- لعيني ام بلقيس 1973
    5- السفر الى الايام الخضر 1974
    6- وجوه دخانية في مرايا الليل 1977
    7- زمان بلا نوعية 1979
    8- ترجمة رملية لاعراس الغبار 1983
    9- كائنات الشوق الاخر 1986
    01- رواء المصابيح 1989
    ================
    من شعره
    (معارضه لبائية ابي تمام)

    ماذا ترى يا أبا تمام هل كذبت
    أحسابنا؟ أو تناسى عرقه الذهب

    عروبة اليوم أخرى لا يتم على
    وجودها اسم، ولا لون، ولا تعب

    تسعون ألفا لعمورية اتقدوا
    وللمنجم قالوا: إننا الشهب

    قبل انتظار قطاف الكرم ما انتظروا
    نضج العناقيد، لكن قبلها التهبوا

    واليوم تسعون مليونا وما بلغوا
    نضجا، وقد عصر الزيتون والعنب

    تنسى الرؤوس العوالي نار نخوتها
    إذا امتطاها إلى أسياده الذنب

    (حبيب) وافيت من صنعاء يحملني
    نسر وخلف ضلوعي يلهث العرب

    ماذا أحدّث عن صنعاء يا أبتِ
    مليحة عاشقاها؛ السل والجرب

    ماتت بصندوق (ومنّاح) بلا ثمن
    ولم يمت في حشاها العشق والطرب

    كانت تراقب صبح البعث فانبعثت
    في الحلم.. ثم ارتمت تغفو وترتقب

    لكنها رغم بخل الغيث ما برحت
    حبلى وفي بطنها قحطان أو كرب

    ألا ترى يا أبا تمام بارقنا
    إن السماء، تُرَجّى حين تحتجب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-01
  3. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    لكنها رغم بخل الغيث ما برحت
    حبلى وفي بطنها قحطان أو كرب

    ألا ترى يا أبا تمام بارقنا
    إن السماء، تُرَجّى حين تحتجب


    رحمك الرب يا شاعر اليمن شاعر العربية السعيدة مهد العروبة ومنبع التاريخ
    فنم قرير العين نومة الشاعر المجيد الذي افني حياتة مكافحا بالكلمة والحرف
    مدافعا لم يستكين حتى توقف قلبه

    كلماتك لا زلنا نرددها لتبقيك حيا لن تموت روح تحوم في سماء الشعر وعالم الكلمة صادقة بصدق مسيرتك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-01
  5. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    الله كم تعجبني هذه القصيدة لأديب الأمة العربية
    تسعون ألفا لعمورية اتقدوا
    وللمنجم قالوا: إننا الشهب

    ==========
    ملاحظة
    صندوق وضاح وليس مناح
    فقصة صندوق وضاح معروفة ومشهورة في اليمن واصبح مثلا يضرب لمن يبهم أمره ويختفي دون ان يتحدد مصيره يقال ذهب مع صندوق وضاح والله اعلم.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-07-01
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    ماذا يقال في حق اديب بقامة البردوني ..

    موقف حدث في حياة شاعرنا البردوني ..
    ..
    حضر شاعرنا مؤتمراً للشعراء أقيم على ارض مصر وكان دوره في آخر القائمة ..
    وهكذا أخذ كل شاعر ينادى باسمه فيصعد على المنصة ويلقي قصيدة ..
    حتى أتى دور شاعرنا ..
    الشاعر اليمني عبد الله البردوني ..
    أخذ الكثيرين بالإنسحاب
    فماذا يمكن ان يقدم شاعر يمني اعمى ..
    وصعد شاعرنا الى المنصه صعود الصقور عوالي القمم
    وبدأت كلماته تنساب في عذوبة ..

    ماذا أحدث عن صنعاء ياأبتي
    مليحة عاشقاها السل والجرب
    ماتت بصندوق وضاح بلاثمن
    ولم يمت في حشاها العشق والطرب ..

    وهنا أخذت الجموع بالتراجع والإستماع بانبهار ودهشه الى هذا العملاق القادم من أرض الجدود أرض الجنتين ...
    والتهبت القاعة ( النائمة ) بالتصفيق ..
    وجو الخمول الذي كان يسيطر عليها مع قصائد من سبقوه تبخر وحل محله عبق يماني فريد بأصالة فريدة وكلمات جزلة وتدفق شلال من معاني ..


    كل التقدير لك أديبنا سد مأرب
    ورحم الله شاعرنا الراحل ...

    سألت الشعر هل لك من صديق ** وقد سكن (( البردوني ))* لحده
    فصاح وخر مغشياً عليــــــــه *** وأصبح ساكناً في القبر عنده
    ----------
    * الدلنجاوي
    **************
    وضاح اليمن

    نشأ هو وأم البنين صغيرين فأحبها وأحبته وكان لا يصبر عنها حتى إذا بلغت حجبت عنه وطال بهما البلاء فحج الوليد بن عبد الملك فبلغه جمال أم البنين وأدبها فتزوجها ونقلها إلى الشام‏.‏
    قال‏:‏ فذهب عقل وضاح عليها وجعل يذوب وينحل فلما طال عليه البلاء خرج إلى الشام فجعل يطوف بقصر الوليد بن عبد الملك في كل يوم لا يجد حيلة حتى رأى يومًا جارية صفراء فما زال حتى أنس بها فقال لها‏:‏ هل تعرفين أم البنين فقالت‏:‏ إنك تسأل عن مولاتي فقال‏:‏ إنها لابنة عمي فإنها تسر بمكاني وموضعي لو أخبرتها قالت‏:‏ إني أخبرها فمضت الجارية
    فأخبرت أم البنين فقالت‏:‏ ويلك أحي هو قالت‏:‏ نعم قالت‏:‏ قولي له كن مكانك حتى يأتيك رسولي‏.‏ فلن أدع الاحتيال لك فاحتالت إلى أن أدخلته إليها في صندوق فمكث عندها حينًا فإذا أمنت أخرجته فقعد معها وإذا خافت عين رقيب أدخلته الصندوق‏.‏ فأهدي يومًا للوليد بن عبد الملك جوهر فقال لبعض خدمه‏:‏ خذ هذا الجوهر فامض به إلى أم البنين وقل لها‏:‏ أهتدي هذا إلى أمير المؤمنين فوجه به إليك‏.‏ فدخل الخادم من غير استئذان ووضاح معها فلمحه ولم تشعر أم البنين فبادر إلى الصندوق فدخله فأدى الرسالة إليها وقال لها‏:‏ هبي لي من هذا الجوهر حجرًا فقالت‏:‏ لا أم لك وما تصنع أنت بهذا فخرج وهو عليها حنق فجاء الوليد فخبره الخبر ووصف له الصندوق الذي رآه دخله فقال‏:‏ كذبت لا أم لك‏.‏ ثم نهض الوليد مسرعًا فدخل إليها وهي في ذلك البيت وفيه صناديق فجاء حتى جلس على ذلك الصندوق الذي وصف له الخادم فقال لها‏:‏ يا أم البنين هبي لي صندوقًا من صناديقك هذه فقالت‏:‏ يا أمير المؤمنين هي لك وأنا لك فقال لها‏:‏
    ما أريد غير هذا الذي تحتي فقالت‏:‏ يا أمير المؤمنين إن فيه شيئًا من أمور النساء قال‏:‏ ما أريد غيره قالت‏:‏ هو لك‏.‏

    فأمر به فحمل ودعا بغلامين وأمرهما بحفر بئر فحفرا حتى إذا بلغا الماء وضع فمه على الصندوق وقال‏:‏ أيها الصندوق قد بلغنا عنك شيء فإن كان حقًا فقد دفنا خبرك ودرسنا أثرك وإن كان كذبًا فما علينا من دفن صندوق من حرج ثم أمر به فألقي في الحفرة وأمر بالخادم فقذف في ذلك المكان فوقه وطم عليهما المكان‏.‏ فكانت أم البنين توجد في ذلك المكان تبكي إلى أن وجدت فيه يومًا مكبوبة على وجهها ميتة‏.‏
     

مشاركة هذه الصفحة