يهود مؤتمريون أو مؤتمريون يهود حتى النخاع!

الكاتب : aymanyamani   المشاهدات : 423   الردود : 0    ‏2006-08-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-13
  1. aymanyamani

    aymanyamani عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0


    البعد الديني في فكر المؤتمر الشعبي العام - ناصر يحيى
    12/08/2006 الصحوة نت - خاص:



    (1)


    لو افترضنا أن اللجنة العليا للانتخابات لم يصدر عنها شيء يدل على إجراء انتخابات أو اقترابها أو لم تعلن عن تشكيل لجان الانتخابات! ولو افترضنا أنه لم يصدر قرار جمهوري بدعوة الناخبين للمشاركة في أي انتخابات.. فكيف يمكن أن يعرف الشعب أن هناك انتخابات قريبة فيستعد لها ولا يسقط في مصيدة المفاجأة!

    بسيطة.. هناك مؤشر لا يخطئ يمكن ملاحظته للتأكد من أن البلاد قادمة على استحقاق انتخابي, وأن السلطة قد شمرت عن سيقانها وشحذت أنيابها وفتحت أبواب خزائنها استعداداً للانتخابات!

    وصحيح أن هذا المؤشر غير مباشر لكنه واضح الدلالة.. وعلامته هو إكثار المؤتمريين من الحديث عن قدسية المساجد ودور العبادة! والتحذير من استخدامها في الحملات الانتخابية وإشاعة الفوضى!

    والإخوة في المؤتمر -الذين يحتكرون الدولة والوطن وسمائه وأرضه وبحاره- لا يملون من ترديد الأكاذيب رغم أنهم يتحدثون في شأن ديني ويستروحون أشذاء المساجد.. وأول أكاذيبهم حديثهم عن المساجد و(دور العبادة)! وقد نبهناهم أكثر من مرة أنه لا يوجد في اليمن (دور العبادة) إلا بعض الكنائس في عدن وربما معبد يهودي أو اثنين في ريدة أو صعدة.. وهذه لا يمكن أن تستخدمها المعارضة أو الإصلاح تحديداً لا في الدعاية الانتخابية ولا في تنظيم روادها فاليهود في اليمن أعلنوا على لسان زعمائهم أنهم مع مرشح المؤتمر الشعبي العام قلباً وقالباً، أي أنهم يهود مؤتمريون أو مؤتمريون يهود حتى النخاع! ولذلك لا يتصور أن يخطب أو يحاضر إصلاحي أو غيره في معبد لليهود أو كنيسة للنصارى ضد السلطة فما الداعي إذاً لحشر (دور العبادة) إلى جانب (المساجد) وتحويلها إلى بعبع لإخافة المؤتمريين من المعارضة والتحريض ضدها بأنها تخالف الدستور والقوانين؟ إلا إذا كانت هناك (دور عبادة) لا يعرفها ألا المؤتمريون.. فهذا شأن آخر!

    ومن حيث الممارسة؛ فإن صورة (المؤتمريين) ما تزال ماثلة في ذاكرة الشعب وهم يغزون المساجد لتوثيق خطب الجمعة في شتى محافظات الجمهورية التي دعا فيها (الخطباء غير الحزبيين) المصلين إلى التمسك برئاسة (رئيس حزب) المؤتمر الشعبي العام!! والحمد لله الذي (استدرج) المؤتمريين حتى يعرضوا تلك الممارسات الحزبية في المساجد على شاشة الفضائية اليمنية ليتأكد الشعب بالفعل أن (المساجد) مقدسة وغير مسيسة وأنها لا تستخدم في الحملات الانتخابية ولا في القضايا الحزبية إلا إذا كانت في صالح حزب المؤتمر فقط!!

    ومن بين أركان الإسلام الخمسة وأركان الإيمان الستة لا يهتم المؤتمريون منها إلا بركن وجزء من ركن! أما الركن الكامل الذين يهتمون به فهو ركن (الزكاة) فهو أهم أركان الإسلام قاطبة في الوعي المؤتمري, ولا يوجد ركن يثير اهتمامهم وحماسهم مثل هذا الركن! وهو الركن الوحيد الذي تحشد له السلطة المؤتمرية إعلامها وبرامجها وطواقمها المسلحة لمطاردة المواطنين والتأكد من إيمانهم والتزامهم بهذا الركن!

    والركن الآخر الذي يهتم المؤتمريون بجزء منه هو الصلاة .. ولا يهتمون منها إلا بـ(خطبة الجمعة) فهي مهمة بالنسبة لهم ليس حباً في إرشاد المصلين وتوعيتهم بدينهم ولكن رعباً من أن تكون وسيلة لفضح بعض انحرافات السلطة عن جوهر الدين ورحمته بالعباد!! وهم حريصون على ألا تكون خطب الجمعة حزبية أو مسيسة إلا إذا كانت لصالحهم حصرياً! ومع اقتراب أي انتخابات تمتلئ الصحافة المؤتمرية والحكومية بالتحذير من (بدع الجمعات) و(كبائر الخطب)! ويتقافز منتسبو المؤتمر من الدعاة والعلماء الحزبيين للتحذير من استخدام المساجد، والشيخ يحيى النجار -مثلاً- له (تصريح نمطي) مع كل انتخابات يحذر فيه من استخدام المساجد لغير الله! وهو نفسه لولا حزبيته وولاؤه للحزب الحاكم وليس لله فقط لما كان له أن يكون وكيلاً ولا مديراً عاماً في وزارة الأوقاف، ولكان أقصى ما يحلم به أن يكون له منبر في مسجد يهاجم فيه الفساد والفقر والجرعات السعرية!

    والأستاذ حمود عباد -وزير الأوقاف والإرشاد- هو الآخر لا يدع دورة مرشدين أو خطباء، حزبية مؤتمرية أو حكومية، إلا ودعا فيها إلى عدم تسييس المنابر والحيادية والاتزان! وإلى ساعة كتابة هذه الكلمات لا يوجد دليل أن معالي الوزير الداعية المحايد الكاره للتحزب في المساجد قد عاقب (الخطباء) الذين (حزّبوا) المنابر، كما أشرنا في بداية المقال بخصوص انتخابات الرئاسة رغم أن (الجريمة) ثابتة الأركان ورآها الملايين عبر الفضائية اليمنية! و(عباد) الوزير نفسه هو قيادي حزبي من الطراز المشهور، ولولا (حزبيته) لما كان وزيراً للأوقاف ومسؤولاً عن ضمان حيادية المساجد وعدم تسييسها!


    (2)

    منذ 16 عاماً وإعلام السلطة (يدوش) رؤوسنا بأن اليمن رائدة في التوجه الديمقراطي وأنها منارة الديمقراطية في الجزيرة العربية! ونحن صدقنا هذا الأمر حتى الأسبوع الماضي عندما نشرت صحيفة (22 مايو) كذبة جديدة بأن قيادات سعودية وكويتية وخليجية إسلامية زارت بلادنا (الديمقراطية) لتدريب الإصلاحيين على أساليب الدعاية الانتخابية وتنفيذ حملاتها ووسائل جمع التبرعات وللاستفادة من خبرات السعوديين في الانتخابات البلدية والكويتيين في الانتخابات النيابية!

    ونحن نعرف أن موسم الانتخابات هو موسم ارتزاق كبير في الحزب الحاكم فهناك مليارات بالعشرات وقيل المئات مرصودة -غير مليار رجال الأعمال الذي طار إلى لبنان وفلسطين- تنتظر من يهبرها! ومعيار الجدارة المعتمد لدى (الخبرة) هو الكذب.. لكن حتى الكذب يحتاج إلى خلطه بشيء من الصدق حتى يستقيم على ركبتيه قليلاً! والذين فبركوا الخبر يبدو أنهم من (المستجدّين) في الحملات الانتخابية لا يعرفون أن السعوديين لم يعرفوا الانتخابات إلا قبل أقل من عام! وأما الإسلاميون الكويتيون فمنتهى أملهم أن يفوزوا بستة أو سبعة مقاعد! ومثل تجارب هؤلاء لا تنفع حزباً عريقاً مثل الإصلاح يخوض الانتخابات منذ ربع قرن دون توقف ولديه من التجارب الانتخابية مخزون يكفي دول مجلس التعاون الخليجي كلها! و(الإصلاح) في هذه الحالة هو الذي يعطي التجارب والدروس للخليجيين ولا سيما في كيفية مواجهة تزوير السلطات للانتخابات باعتبار بلادنا مدرسة رائدة في التزوير.. وكيف تتغير النتائج الانتخابية فيمسي مرشح المعارضة فائزاً ويصبح خاسراً.. ويمسي مرشح المؤتمر خاسراً ويصبح فائزاً!

    النكتة في الخبر المؤتمري أنهم زعموا أن الكويتيين والسعوديين والخليجيين عموماً جاءوا إلى اليمن ليعلموا الإصلاحيين طرق ووسائل جمع التبرعات! والشاهد أن الخليجيين قوم أثرياء بلا خلاف.. وهم الذين يقدمون التبرعات لجميع العرب والمسلمين - آخرهم الأمير الوليد بن طلال الذي تبرع ببناء منازل القرية التي انهار عليها الجبل في منطقة الظفير- وخبرتهم في (المنح) وليس في (الأخذ).. فغير معروف عنهم أنهم يأخذون التبرعات حتى يكتسبوا خبرة في ذلك ويحرصوا على تعليمها للآخرين!

    ونظن أن (الإصلاح) لو كان في حاجة لتدريب كوادره على جمع المساعدات والتبرعات فلن يجد أفضل من مسؤولي السلطة المؤتمرية المشهورين بالقدرة على الاقتراض والحصول على المساعدات والتبرعات من أبخل الدول! وفي نكبات اليمن مثل زلزال ذمار (1982م) و(العدين) والسيول (شحتت) السلطة من التبرعات ما لا يعلم قدره إلا الله والراسخون في التبرع والنهب في السلطة!! وفي كل الأحوال فمسؤولو المؤتمر خبرة وطنية في الشحاتة لا ينبغي تجاوزها!!


    (3)

    بعد أسبوعين من نشر (الصحوة) لوثائق نهب المؤتمر الشعبي العام لأموال وممتلكات الدولة, لم نسمع أي تصريح من الأستاذ رشاد الرصاص -رئيس لجنة الأحزاب- ولم نقرأ له أي تهديد أو إنذار للمؤتمر الشعبي بضرورة إعادة أموال الشعب قبل أن يحالوا إلى القضاء!

    لماذا لا ترسل (الصحوة) نسخة من الجريدة بالبريد المسجل باسم (رشاد الرصاص) ليستلمها باليد ويوقع على السند حتى نضمن أنه اطلع على شيء من عمليات نهب اليمن! ألا يجوز أن يكون الرجل لا يقرأ (الصحوة) لكي يحلف بالله أنه لا يعرف شيئاً عن فساد حزبه.
     

مشاركة هذه الصفحة