نعيش كي لانعيش

الكاتب : وطن على المشرحة   المشاهدات : 451   الردود : 3    ‏2006-08-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-11
  1. وطن على المشرحة

    وطن على المشرحة عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-25
    المشاركات:
    194
    الإعجاب :
    0
    يمثل الاستبداد حافز سكون وركود في حياة المجتمعات الإنسانية..وعائقاً أمام أي نشاط
    أو إبداع فردي كان أو جماعي ,,لأنه يعمل على حجر العقول وسد مسامات التفكير المنفتح ليظل محنطاً كأصحاب الكهف والرقيم ويتشكل حسب أوعية تفكير النظام السياسي السائد.
    فالاستبداد بجميع أشكالة وباءٌ قاتل يستل نور الحياة ويقتل كل بهجة ويقيد كل وثبة إرادية للنهوض والرقي بالأمم ، ولذلك فإننا في الوطن العربي لم نحقق أي تقدم أو نهوض على الرغم من تغير الأوضاع وتحقق بعض الإصلاحات في عدد من المجالات ..لكن الإصلاح والتجديد والتغيير المطلوب والمنشود لا يزال حلما بعيد المنال بدليل أن موضوع الإصلاح والتجديد لا يزال محل بحث ونقاش وتقام لأجل معالجته العديد من الندوات والمؤتمرات.
    ويظل السؤال عالقاً في أذهان الباحثين والدارسين..لماذا فشلت هذه المشاريع التجديدية في النهوض بالأمة من كبوتها هذه التي طال أمدها ..وقد اختلفت وجهات نظرهم عن الأسباب والعوائق فمنهم من عزى ذلك إلى رسوخ قيم التقليد والانغلاق والجمود الفكري ومنهم من حمّل الاستبداد السياسي المسؤولية ومنهم ذهب إلى ترجيح العوامل الخارجية كالاستعمار بكافة أشكالة، وهكذا نحن العرب والمسلمون نُلقي بخيبات فشلنا على الآخرين كنوع من التبرير في مواجهة الذات التي تعتبر مكمن الخلل.. وبيت القصيد في عملية النهوض.
    إلاّ أن الأغلبية الساحقة من الباحثين والدارسين والمفكرين في الوطن العربي يعتبرون الاستبداد السياسي روماتيز التغيير والإصلاح لأنه يستشري في كافة مفاصل الحياة العامة ويستفحل فيها ويحد من فاعلية الأفراد والمجتمعات ..فغياب الحرية بمفهومها العام هو الذي أدى إلى فشل هذه المشاريع إذ لا يمكن فصل الحرية عن الإرادة والتفكير والإبداع والتجديد والتعدد والاختلاف..لأن هذه المفردات هي المقومات الأساسية لمفهوم وجوهر الحرية وبالتالي النهوض والتقدم لذلك عندما تتعرض حرية الأفراد والشعوب للكبت والمضايقة فإنها تؤدي إلى أزمة حقيقية في تجلي هذه المفردات ومفاهيمها على الواقع فيحل الظلام والجهل والاستبداد والتخلف..
    وإذا نظرنا إلى المجتمعات التي تحتل مكانه متقدمه ومتفوقة ..نلاحظ أنها تتفوق تماماً في المحافظة على الحريات والاحترام الكامل لحقوق مواطنيها وتغيب فيها الوصاية الفكرية والسياسية والأيدلوجية والثقافية.
    إن غياب الديموقراطية بمفهومها الصحيح والمستقر والمنظم أدى إلى ضعف المشاركة الجماهيرية وسوء الحاكمية وبطىء عمليات الإصلاح بل والالتفاف على الإصلاح والتهرب من استحقاقاته تحت دعاوىٍ فارغة تكرس الاستبداد وتشيع (أفيون) التسليم والتصديق ومسكنات الإذعان والاستسلام فيتوقف العقل عن التفكير وتنعدم إنتاجية المجتمع وحيويته ..
    إننا في العالم العربي ما زلنا نراوح في دائرة الفعل المتخلف على الرغم من الطاقات الإنسانية الهائلة ومواد الخام وإمكانيات التقدم ، لكن ما ينقصنا هو الإنسان الفاعل الذي يعي ذاته كإنسان حر كريم يرفض العبودية والاستبداد ويستعصي على كل محاولات الترويض العبودي..ويسعى لإمتلاك إرادته وحريته لأن الحرية وحدها الكفيلة بجعل الإنسان فاعلاً وطموحاً يسعى لاستثمار إمكانياته الذاتية من مواهب وقدرات ويحولها إلى واقع تنموي ونهضوي تقدمي في كافة المجالات العلمية والعملية.
    إننا كمجتمعات في الوطن العربي كما يقول المفكر( خالص جلبي) نعيش خارج إحداثيات التاريخ والجغرافيا إلى إشعارٍ آخر ..نعيش على أفكار ميتة وأخرى قاتله نعيش كي لا نعيش.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-08-11
  3. محمد الضبيبي

    محمد الضبيبي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-08-06
    المشاركات:
    10,656
    الإعجاب :
    0
    كيفما تكونوا يولى عليكم

    إن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

    التصفية والتربية

    هي الحل

    سلامي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-08-12
  5. التعاون1

    التعاون1 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-07-31
    المشاركات:
    3,322
    الإعجاب :
    0
    مع المادة كما وردت ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-01
  7. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21

مشاركة هذه الصفحة