حروف مُرّة .. بين حساب السياسة وسياسة الحساب !!

الكاتب : مراد   المشاهدات : 466   الردود : 9    ‏2006-08-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-10
  1. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    حروف مُرّة .. بين سياسة الحساب وحساب السياسة !


    سأحاول في هذه السطور رد الاعتبار للمصداقية والموضوعية ومنطق الأشياء كمبادئ دبّج بها أحد كتبة الحاكم مقالة عصماء اختلط فيها الحساب بالسياسة فانتصرت السياسة على الحساب ، وأُدخِلت المصداقية والموضوعية في عملية " قسمة مطوّلة " كانت أكبر من تفكير صاحبنا – كاتب المقالة - الذي حاول تحجيمها فتحجّم هو ، اللهم لا شماتة !!
    الكاتب وهو بالمناسبة مسئول نقابي كبير ورئيس لأحد أجهزة الإعلام الرسمي ومنتسب قبل سنوات قليلة إلى حزب الحاكم، طرح تساؤلاً مهماً حول المدة الفعلية لحُكم الرئيس الحالي – مرشح حزب الحاكم لرئاسة الجمهورية – وكان السؤال: هل حكم الرئيس 28 عاما بالفعل؟! وكانت الإجابة بالنص : "... فالرئيس علي عبد الله صالح يحكم بالفعل منذ ثمانية وعشرين عاما..." إلى هنا لازال الحساب وفق المنهج الدراسي للمستوى الابتدائي من المرحلة الأساسية في التعليم العام ، ثم يستدرك كاتبنا الفاضل إجابته بعملية حسابية أخرى لم نختلف كثيراً حولها ، بالرغم من معرفتنا – خلالها – أنه أراد توزيع السنوات الثماني والعشرين طلباً للتخفيض تصاعدياً أو تنازلياً ، وكل هذا باسم الموضوعية والمصداقية (!!) حتى أنه عبّر عن خيبة أمله بتجربة مدتها تقارب الثلاث سنوات وهي عمر الائتلاف الحكومي بين المؤتمر والإصلاح ، بينما لم يتعرض – صاحبنا - من قريب أو بعيد لتجربة مدتها تسع سنوات عجاف هي عمر انفراد الحاكم وحزبه في إدارة البلاد (؟!) .. لاحظوا كيف تؤكل الموضوعية والمصداقية بملاعق وأشواك مكتوب عليها " الموضوعية والمصداقية ": سنتان ونصف السنة كانتا جديرتين بالتقييم السلبي – طبعاً – وتسع سنوات حذفها صاحبنا من تاريخ الوطن !!
    للكاتب أن يقول ما يشاء وقد أخبرته في سطور سابقة أن يتزلف ولكن بنظام (!) فله أن يمارس حقه في التعبير أو التبرير كيفما يشاء ، فنحن في موسم انتخابي وتبادل النقد أمر طبيعي خلاله كما يقول ، لكن التذاكي بادعاء الموضوعية والمصداقية وارتداء مسوح المنطق ، وفي هذه الأيام بالذات غير مُجدٍ ، بل وغير موضوعي ولا منطقي !!


    للتذكير:
    بعد آخر تعديل وزاري – كبير - لحكومة حزب الحاكم انبرى كاتبنا الهُمام مبشراً بهذا التعديل بحجة أن تغيير الأشخاص مهم في تغيير السياسات ، ودافع عن رأيه في وجوه الذين قللوا من أهمية التغيير الشكلي في حكومة باجمال ، واليوم يقف صاحبنا موقفاً آخر لا يعوّل على تغيير الأشخاص شيئاً .. ولا عزاء للموضوعيين !!!







    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-08-10
  3. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    حروف مُرّة .. بين سياسة الحساب وحساب السياسة !


    سأحاول في هذه السطور رد الاعتبار للمصداقية والموضوعية ومنطق الأشياء كمبادئ دبّج بها أحد كتبة الحاكم مقالة عصماء اختلط فيها الحساب بالسياسة فانتصرت السياسة على الحساب ، وأُدخِلت المصداقية والموضوعية في عملية " قسمة مطوّلة " كانت أكبر من تفكير صاحبنا – كاتب المقالة - الذي حاول تحجيمها فتحجّم هو ، اللهم لا شماتة !!
    الكاتب وهو بالمناسبة مسئول نقابي كبير ورئيس لأحد أجهزة الإعلام الرسمي ومنتسب قبل سنوات قليلة إلى حزب الحاكم، طرح تساؤلاً مهماً حول المدة الفعلية لحُكم الرئيس الحالي – مرشح حزب الحاكم لرئاسة الجمهورية – وكان السؤال: هل حكم الرئيس 28 عاما بالفعل؟! وكانت الإجابة بالنص : "... فالرئيس علي عبد الله صالح يحكم بالفعل منذ ثمانية وعشرين عاما..." إلى هنا لازال الحساب وفق المنهج الدراسي للمستوى الابتدائي من المرحلة الأساسية في التعليم العام ، ثم يستدرك كاتبنا الفاضل إجابته بعملية حسابية أخرى لم نختلف كثيراً حولها ، بالرغم من معرفتنا – خلالها – أنه أراد توزيع السنوات الثماني والعشرين طلباً للتخفيض تصاعدياً أو تنازلياً ، وكل هذا باسم الموضوعية والمصداقية (!!) حتى أنه عبّر عن خيبة أمله بتجربة مدتها تقارب الثلاث سنوات وهي عمر الائتلاف الحكومي بين المؤتمر والإصلاح ، بينما لم يتعرض – صاحبنا - من قريب أو بعيد لتجربة مدتها تسع سنوات عجاف هي عمر انفراد الحاكم وحزبه في إدارة البلاد (؟!) .. لاحظوا كيف تؤكل الموضوعية والمصداقية بملاعق وأشواك مكتوب عليها " الموضوعية والمصداقية ": سنتان ونصف السنة كانتا جديرتين بالتقييم السلبي – طبعاً – وتسع سنوات حذفها صاحبنا من تاريخ الوطن !!
    للكاتب أن يقول ما يشاء وقد أخبرته في سطور سابقة أن يتزلف ولكن بنظام (!) فله أن يمارس حقه في التعبير أو التبرير كيفما يشاء ، فنحن في موسم انتخابي وتبادل النقد أمر طبيعي خلاله كما يقول ، لكن التذاكي بادعاء الموضوعية والمصداقية وارتداء مسوح المنطق ، وفي هذه الأيام بالذات غير مُجدٍ ، بل وغير موضوعي ولا منطقي !!


    للتذكير:
    بعد آخر تعديل وزاري – كبير - لحكومة حزب الحاكم انبرى كاتبنا الهُمام مبشراً بهذا التعديل بحجة أن تغيير الأشخاص مهم في تغيير السياسات ، ودافع عن رأيه في وجوه الذين قللوا من أهمية التغيير الشكلي في حكومة باجمال ، واليوم يقف صاحبنا موقفاً آخر لا يعوّل على تغيير الأشخاص شيئاً .. ولا عزاء للموضوعيين !!!







    [​IMG]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-08-10
  5. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    العزيز القلم
    هكذا لابد ان يكتب شخص موعود بوزارة الاعلام ياعزيزي !!!!
    والمناصب تعصر كمن شنب !!!
    مع تحياتي لكل صاحب مبداء شريف لايباع ولا يشترى !!!
    وتحياتي لك ايه القلم (( مخرج الفضائح المؤتمريه ))

    [​IMG]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-08-10
  7. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    العزيز القلم
    هكذا لابد ان يكتب شخص موعود بوزارة الاعلام ياعزيزي !!!!
    والمناصب تعصر كمن شنب !!!
    مع تحياتي لكل صاحب مبداء شريف لايباع ولا يشترى !!!
    وتحياتي لك ايه القلم (( مخرج الفضائح المؤتمريه ))

    [​IMG]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-08-10
  9. دقم شيبه

    دقم شيبه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-10
    المشاركات:
    7,277
    الإعجاب :
    0
    تقصد مقال صاحبنا هذا الله يستر عليه



    هل حكم الرئيس 28 عاما بالفعل؟!
    الأحد, 06-أغسطس-2006
    نصرطه مصطفى - نحن في موسم انتخابي وتبادل النقد أمر طبيعي خلاله، لكن ما لم أستطع تفهمه أن يتجاوز النقد للأشخاص والأحزاب والمواقف المصداقية والموضوعية ومنطق الأشياء... لا أعرف لماذا يلجأ البعض لتضخيم الأمور وتصويرها بسوداوية فظيعة ويتحدث وكأن البلد على وشك الانهيار مع أن كل المؤشرات تقول عكس ذلك تماما؟! وبالمقابل لست مع الذين يصورون الأوضاع وكأنها الشهد والعسل وكأننا في أحسن حال وأنعم بال... ليست الأمور هكذا ولا كذلك فلماذا لا نتحدث عن الأمور كما هي سواء كنا في السلطة أم في المعارضة؟! لماذا لا نقول للجيد أنه جيد ونقول للسيء أنه سيء ولماذا لا نقول للصح أنه صح ونقول للخطأ أنه خطأ؟!

    لا يمكن أن يكون التنافس الانتخابي مبررا للأكاذيب أو التضليل كما لا يمكن أن يكون مبررا لإثارة النعرات المختلفة... وفي تصوري أن المفروض هو العكس بمعنى أن تكون مواسم التنافس الانتخابي فرصة جيدة لممارسة راقية مسئولة للنقد السياسي يضع المتابعين في صورة أقرب للحقيقة تمكن صناع القرار في السلطة والمعارضة على السواء من استجلاء الحقائق كما هي... فتصبح صحف المعارضة مصدرا لتنوير صناع القرار في الحكم بالأخطاء والسلبيات الموجودة بالفعل وليس المصطنعة أو المبالغ فيها، وفي الوقت ذاته تصبح صحف الحكم مصدرا لتنوير صناع القرار في المعارضة بأمور إيجابية كثيرة تحصل في البلد هم أحوج ما يمكن لمعرفتها من أجل ترشيد مواقفهم وإبعادها عن المغالاة.

    أريد أن أقف من خلال هذا المقال ومقالات قادمة بإذن الله أمام مجموعة من القضايا في محاولة لاستقرائها واستجلائها بأكبر قدر ممكن من الموضوعية والواقعية فليس هناك أجمل من وضع الأمور في مواضعها الطبيعية... إذ أجد أن هناك استهدافا واضحا للرئيس علي عبدالله صالح وتحميله مسئولية أي إخفاق يحصل في البلد بدون وعي أحيانا وبتجن مقصود أحيانا كثيرة... ومن الأمور التي لفتت نظري في الآونة الأخيرة الحديث المستمر عن أن الرئيس حكم ثمانية وعشرين عاما ولم يفعل شيئا فماذا سيفعل خلال السنوات السبع القادمة؟! ورغم التجني الشديد في هذه المقولة التي ترددت كثيرا في الآونة الأخيرة وما أشعره من عدم جديتها أحيانا إلا أنني أجد أن من الواجب مناقشتها بهدوء... فالرئيس علي عبدالله صالح يحكم بالفعل منذ ثمانية وعشرين عاما لكن هل يمكن أن نقيم هذه السنوات هكذا وكأنها مضت في مسار واحد سواء كان تصاعديا أم تنازليا؟

    الحقيقة أن التعاطي مع سنوات حكم الرئيس بهذه الطريقة يفتقر للكثير من الموضوعية لأن هناك محطات هامة وفاصلة في مسارها تحتم علينا التعاطي معها كثلاث مسارات وليس مسارا واحدا... فالمسار الأول أو المرحلة الأولى الواقعة بين عامي 1978م – 1990م التي حكم خلالها المحافظات الشمالية فقط تشهد له بالجدارة والكفاءة إذ تمكن خلالها من نقل البلاد من الاضطراب إلى الاستقرار، ومن الركود إلى التنمية، ومن تبعية القرار الوطني إلى استقلال هذا القرار، ومن تجميد الدستور والبرلمان إلى إعادة الحياة إليهما، وغير ذلك من الإنجازات الطيبة التي لاينكرها إلا من لا يرضى عن شيء حتى وصل بالبلاد إلى الإنجاز التاريخي باستعادة وحدة شطريها رغم الثمن الكبير الذي تم دفعه من أجله وينساه أو يتناساه الكثيرون، وكان هذا الثمن سببا للمعاناة المعيشية والتدهور الاقتصادي الذي استمر حتى هذه اللحظة، وقد نقف أمامه إما لاحقا أو في الأسابيع القادمة!
    المسار الثاني أو المرحلة الثانية تقع بين عامي 1990م – 1997م وهي المرحلة التي يجب فصلها نهائيا عما قبلها باعتبار الفوارق الجوهرية بينهما من حيث طبيعة النظام السياسي وتركيبة الحكم والظروف الإقليمية والدولية التي صاحبتها وانعكست مباشرة على الأوضاع الداخلية... فالنظام السياسي اختلف تماما إذ أصبح تعدديا ديمقراطيا قائما على التوازن المسلح أو توازن الرعب بين شريكي الوحدة، واختلفت تركيبة الحكم فلم يعد علي عبدالله صالح هو صاحب القرار لوحده بل أصبح معه شركاء فيه وهم شركاء حقيقيون على كل حال وليسوا صوريين... ناهيك عن أن سنوات الانتقالية والأزمة والحرب تحديدا دمرت كل ما كان قد تحقق للمحافظات الشمالية خلال السنوات التي حكمها الرئيس صالح منفردا من مكاسب على كل المستويات، والضرر نفسه لحق بالمحافظات الجنوبية والشرقية رغم تواضع ما تحقق فيها خلال سنوات ما بعد الاستقلال... ووجدت البلاد نفسها من أقصاها إلى أقصاها صبيحة انتهاء الحرب وكأنها عادت للوراء خمسين عاما... ورغم الشروع في تطبيق برنامج الإصلاحات في عهد الائتلاف الثنائي بين المؤتمر والإصلاح إلا أن الخلافات والاحتكاكات المستمرة بينهما ظلت تعكس نفسها على الجو العام إلى أن انفرد المؤتمر الشعبي العام بالحكم في عام 1997م وعاد القرار مجددا للرئيس علي عبدالله صالح ومعها بدأ المسار الثالث أو المرحلة الثالثة والتي لم يمض عليها سوى تسع سنوات تحقق خلالها من الإنجازات التنموية ما لم يتحقق منذ قيام الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر.

    إن قراءة موضوعية للسنوات الثمان والعشرين الماضية تجعلنا ندرك أن من الإجحاف تحميل الرئيس ما حصل خلالها من إخفاقات، فسنوات ما قبل الوحدة اختلفت تماما من حيث الشكل والمضمون عما بعدها... هذا أمر والأمر الثاني فإن السنوات الأربع التي أعقبت الوحدة حتى انتهاء الحرب نسفت كل ما كان قبلها ونعرف جيدا أنه لولا تحالف المؤتمر والإصلاح خلالها بقيادة الرئيس علي عبدالله صالح لانهار كل شيء وتشرذمت البلاد إلى ما لانهاية، لكن العامين والنصف اللذين عاش خلالهما ائتلاف الحزبين خيب الآمال في تجارب الائتلاف فضاعت بذلك سبع سنوات من عمر البلاد في مناكفات سياسية فكيف نحسب كل ذلك من رصيد الرئيس علي عبدالله صالح الذي أثبتت السنوات ال12 الأولى والسنوات التسع الأخيرة أنه كلما امتلك ناصية القرار تحسنت أوضاع البلاد واستقرت وازدهرت علاقاتها وخرجت من أزماتها وتطورت أوضاعها التنموية؟
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-08-10
  11. دقم شيبه

    دقم شيبه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-10
    المشاركات:
    7,277
    الإعجاب :
    0
    تقصد مقال صاحبنا هذا الله يستر عليه



    هل حكم الرئيس 28 عاما بالفعل؟!
    الأحد, 06-أغسطس-2006
    نصرطه مصطفى - نحن في موسم انتخابي وتبادل النقد أمر طبيعي خلاله، لكن ما لم أستطع تفهمه أن يتجاوز النقد للأشخاص والأحزاب والمواقف المصداقية والموضوعية ومنطق الأشياء... لا أعرف لماذا يلجأ البعض لتضخيم الأمور وتصويرها بسوداوية فظيعة ويتحدث وكأن البلد على وشك الانهيار مع أن كل المؤشرات تقول عكس ذلك تماما؟! وبالمقابل لست مع الذين يصورون الأوضاع وكأنها الشهد والعسل وكأننا في أحسن حال وأنعم بال... ليست الأمور هكذا ولا كذلك فلماذا لا نتحدث عن الأمور كما هي سواء كنا في السلطة أم في المعارضة؟! لماذا لا نقول للجيد أنه جيد ونقول للسيء أنه سيء ولماذا لا نقول للصح أنه صح ونقول للخطأ أنه خطأ؟!

    لا يمكن أن يكون التنافس الانتخابي مبررا للأكاذيب أو التضليل كما لا يمكن أن يكون مبررا لإثارة النعرات المختلفة... وفي تصوري أن المفروض هو العكس بمعنى أن تكون مواسم التنافس الانتخابي فرصة جيدة لممارسة راقية مسئولة للنقد السياسي يضع المتابعين في صورة أقرب للحقيقة تمكن صناع القرار في السلطة والمعارضة على السواء من استجلاء الحقائق كما هي... فتصبح صحف المعارضة مصدرا لتنوير صناع القرار في الحكم بالأخطاء والسلبيات الموجودة بالفعل وليس المصطنعة أو المبالغ فيها، وفي الوقت ذاته تصبح صحف الحكم مصدرا لتنوير صناع القرار في المعارضة بأمور إيجابية كثيرة تحصل في البلد هم أحوج ما يمكن لمعرفتها من أجل ترشيد مواقفهم وإبعادها عن المغالاة.

    أريد أن أقف من خلال هذا المقال ومقالات قادمة بإذن الله أمام مجموعة من القضايا في محاولة لاستقرائها واستجلائها بأكبر قدر ممكن من الموضوعية والواقعية فليس هناك أجمل من وضع الأمور في مواضعها الطبيعية... إذ أجد أن هناك استهدافا واضحا للرئيس علي عبدالله صالح وتحميله مسئولية أي إخفاق يحصل في البلد بدون وعي أحيانا وبتجن مقصود أحيانا كثيرة... ومن الأمور التي لفتت نظري في الآونة الأخيرة الحديث المستمر عن أن الرئيس حكم ثمانية وعشرين عاما ولم يفعل شيئا فماذا سيفعل خلال السنوات السبع القادمة؟! ورغم التجني الشديد في هذه المقولة التي ترددت كثيرا في الآونة الأخيرة وما أشعره من عدم جديتها أحيانا إلا أنني أجد أن من الواجب مناقشتها بهدوء... فالرئيس علي عبدالله صالح يحكم بالفعل منذ ثمانية وعشرين عاما لكن هل يمكن أن نقيم هذه السنوات هكذا وكأنها مضت في مسار واحد سواء كان تصاعديا أم تنازليا؟

    الحقيقة أن التعاطي مع سنوات حكم الرئيس بهذه الطريقة يفتقر للكثير من الموضوعية لأن هناك محطات هامة وفاصلة في مسارها تحتم علينا التعاطي معها كثلاث مسارات وليس مسارا واحدا... فالمسار الأول أو المرحلة الأولى الواقعة بين عامي 1978م – 1990م التي حكم خلالها المحافظات الشمالية فقط تشهد له بالجدارة والكفاءة إذ تمكن خلالها من نقل البلاد من الاضطراب إلى الاستقرار، ومن الركود إلى التنمية، ومن تبعية القرار الوطني إلى استقلال هذا القرار، ومن تجميد الدستور والبرلمان إلى إعادة الحياة إليهما، وغير ذلك من الإنجازات الطيبة التي لاينكرها إلا من لا يرضى عن شيء حتى وصل بالبلاد إلى الإنجاز التاريخي باستعادة وحدة شطريها رغم الثمن الكبير الذي تم دفعه من أجله وينساه أو يتناساه الكثيرون، وكان هذا الثمن سببا للمعاناة المعيشية والتدهور الاقتصادي الذي استمر حتى هذه اللحظة، وقد نقف أمامه إما لاحقا أو في الأسابيع القادمة!
    المسار الثاني أو المرحلة الثانية تقع بين عامي 1990م – 1997م وهي المرحلة التي يجب فصلها نهائيا عما قبلها باعتبار الفوارق الجوهرية بينهما من حيث طبيعة النظام السياسي وتركيبة الحكم والظروف الإقليمية والدولية التي صاحبتها وانعكست مباشرة على الأوضاع الداخلية... فالنظام السياسي اختلف تماما إذ أصبح تعدديا ديمقراطيا قائما على التوازن المسلح أو توازن الرعب بين شريكي الوحدة، واختلفت تركيبة الحكم فلم يعد علي عبدالله صالح هو صاحب القرار لوحده بل أصبح معه شركاء فيه وهم شركاء حقيقيون على كل حال وليسوا صوريين... ناهيك عن أن سنوات الانتقالية والأزمة والحرب تحديدا دمرت كل ما كان قد تحقق للمحافظات الشمالية خلال السنوات التي حكمها الرئيس صالح منفردا من مكاسب على كل المستويات، والضرر نفسه لحق بالمحافظات الجنوبية والشرقية رغم تواضع ما تحقق فيها خلال سنوات ما بعد الاستقلال... ووجدت البلاد نفسها من أقصاها إلى أقصاها صبيحة انتهاء الحرب وكأنها عادت للوراء خمسين عاما... ورغم الشروع في تطبيق برنامج الإصلاحات في عهد الائتلاف الثنائي بين المؤتمر والإصلاح إلا أن الخلافات والاحتكاكات المستمرة بينهما ظلت تعكس نفسها على الجو العام إلى أن انفرد المؤتمر الشعبي العام بالحكم في عام 1997م وعاد القرار مجددا للرئيس علي عبدالله صالح ومعها بدأ المسار الثالث أو المرحلة الثالثة والتي لم يمض عليها سوى تسع سنوات تحقق خلالها من الإنجازات التنموية ما لم يتحقق منذ قيام الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر.

    إن قراءة موضوعية للسنوات الثمان والعشرين الماضية تجعلنا ندرك أن من الإجحاف تحميل الرئيس ما حصل خلالها من إخفاقات، فسنوات ما قبل الوحدة اختلفت تماما من حيث الشكل والمضمون عما بعدها... هذا أمر والأمر الثاني فإن السنوات الأربع التي أعقبت الوحدة حتى انتهاء الحرب نسفت كل ما كان قبلها ونعرف جيدا أنه لولا تحالف المؤتمر والإصلاح خلالها بقيادة الرئيس علي عبدالله صالح لانهار كل شيء وتشرذمت البلاد إلى ما لانهاية، لكن العامين والنصف اللذين عاش خلالهما ائتلاف الحزبين خيب الآمال في تجارب الائتلاف فضاعت بذلك سبع سنوات من عمر البلاد في مناكفات سياسية فكيف نحسب كل ذلك من رصيد الرئيس علي عبدالله صالح الذي أثبتت السنوات ال12 الأولى والسنوات التسع الأخيرة أنه كلما امتلك ناصية القرار تحسنت أوضاع البلاد واستقرت وازدهرت علاقاتها وخرجت من أزماتها وتطورت أوضاعها التنموية؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-08-10
  13. دقم شيبه

    دقم شيبه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-10
    المشاركات:
    7,277
    الإعجاب :
    0


    ههههههههههههه
    يبشر بالتعديل يعني ( يضحك على نفسه )

    تغيير الأشخاص لا يفيد
    وسوف ازيدك من الشعر بيت

    فالله لو يتم تعيين أفضل وزراء في البلاد لن يستطيع إحداث شيء ملموس

    في ظل هذه الادارة وهذا الأسلوب في الحكم

    الحكم المركزي المشخصن الذي يلتهم الصلاحيات كلها بدون مسؤولية في شخص
    ويهمش المؤسسات ويحتكر البلاد والعباد
    لا ينتج عنه إلا فساد بل يصنع الفساد
    الإدارة هي التي يجب أن تتغير

    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-08-10
  15. دقم شيبه

    دقم شيبه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-10
    المشاركات:
    7,277
    الإعجاب :
    0


    ههههههههههههه
    يبشر بالتعديل يعني ( يضحك على نفسه )

    تغيير الأشخاص لا يفيد
    وسوف ازيدك من الشعر بيت

    فالله لو يتم تعيين أفضل وزراء في البلاد لن يستطيع إحداث شيء ملموس

    في ظل هذه الادارة وهذا الأسلوب في الحكم

    الحكم المركزي المشخصن الذي يلتهم الصلاحيات كلها بدون مسؤولية في شخص
    ويهمش المؤسسات ويحتكر البلاد والعباد
    لا ينتج عنه إلا فساد بل يصنع الفساد
    الإدارة هي التي يجب أن تتغير

    تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-08-13
  17. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    هذه حقيقة تاريخية أخي الفاضل
    فلو لاحظ كل منصف أن كماً هائلاً من أسماء ووجوه تعاقبت على تولي المسئوليات ولم يتغير الوضع للأحسن (!) بل للأسوأ .. ولم يبق إلا وجهاً واحداً لم يتغير وإسماً واحداً نعلمه جميعاً ونريد أن نخوض تجربة تغييره استشرافاً لمستقبل أفضل :)
    وساصوت معك شاعرنا الهمام : الإدارة هي التي يجب أن تتغير


    [​IMG]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-08-14
  19. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2

    لستُ مخرجاً عزيزي وإنما ناقل .. ليس إلا :)
    الإخراج عليهم ..!!
    وقد آلمني كثيراً أن ينزل هذا الكاتب - بما عُرف عنه من رصانة و حيادية - إلى هذا المستوى من الابتذال ، ليس لأنه دافع عن الرئيس كما قد يظن البعض أو لأنه نال من المعارضة ، بل لأنه يدعي الموضوعية و المصداقية ثم يتصرف بالحساب فيما ينفع السياسة ، وبرأيي : ما هكذا الكياسة !

    تحياتي أبا حذيفة :)
     

مشاركة هذه الصفحة