مصطفي بكري عضو مجلس الشعب المصري ورئيس تحريرجريدة الاسبوع المصريه يقول::::

الكاتب : د فارس   المشاهدات : 514   الردود : 1    ‏2006-08-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-08
  1. د فارس

    د فارس عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-16
    المشاركات:
    2,029
    الإعجاب :
    0
    لا اخفيكم اعجابي الشديد وايماني المطلق بكاتبنا الغيور على الامه ومصالحها الثائر على اعدائنا الناقم على خضوعنا واستسلامنا فكل مايكتبه ويقوله انا اؤمن به واتمني من الله ان يكثر من امثاله في امتنا ومن هذا المنطلق احببت ان يطلع كل الاخوة الاعضاء على مقالاته ........




    بالعقل
    البحث عن رجال!!
    بقلم : مصطفي بكري
    لماذا يصمم مبارك علي التمسك بالعلاقة مع إسرائيل وما رأيه في قرار تشافيز بسحب سفيره من تل أبيب؟
    وزير الخارجية السعودي يكابر ويقول: نحن غير نادمين ويرفض استخدام سلاح النفط للضغط علي العدوان
    û الوزير أحمد أبو الغيط تذكر بعد ثلاثة أسابيع أن هناك بلدا اسمه لبنان ولم يذهب إلا بعد أن ذهب وزير خارجية إيران. û الحكومة المصرية قالت إنها جمدت العلاقات السياحية مع إسرائيل ثم نفت ووزارة الخارجية قالت انها استدعت السفير الأمريكي ثم قالت أنه مجرد 'لقاء'!! û حسن نصر الله طلب من الحكام ان يكونوا رجالا ولو ليوم واحد وحذرهم من أن أمريكا ستحطم عروشهم وكراسيهم ولكن لا أحد يسمع أو يتكلم أو يري!! û أبو الغيط يتوقع قيام إسرائيل بتوسيع عدوانها ليشمل سوريا .. ونحن نتوقع أن يأتي رد الفعل الحكومي مخيبا للآمال û خريطة الشرق الأوسط الجديد تستهدف تقسيم السعودية إلي 5 دويلات ولن تستثني مصر أو سوريا أو العراق أو الأردن أو الإمارات أو لبنان .. وهلم جرا û الشارع العربي مطالب باستخدام كل الآليات والجهود لدعم المقاومة من الإنترنت إلي التطوع والمشاركة في الجهاد.

    قررت فنزويلا سحب سفيرها من تل أبيب احتجاجا علي العدوان الصهيوني علي لبنان.
    الخبر بثته وكالات الانباء مساء الخميس الماضي.. سألت نفسي: لماذا يبدو الرئيس الفنزويلي تشافيز أكثر تعاطفا واكثر حرارة في تعامله مع قضايانا الاساسية بينما حكامنا يتعمدون 'الطناش' دوما، وكأنهم غير معنيين بالأمر.
    خلال الايام القليلة الماضية صدرت عدة تصريحات لعدد من الحكام العرب جميعها تسخف من المقاومة وتعتبر عملية حزب الله البطولية ليست اكثر من مغامرة قام بها الحزب بالوكالة عن اخرين، وهؤلاء اعطوا كما قال رئيس الوزراء الصهيوني ووزير دفاعه عامير بيريتس دعما بل وغطاء للعدوان الإسرائيلي علي لبنان.
    كان هؤلاء يراهنون جميعا علي ان القوات الصهيونية ستحسم الامر خلال ايام محدودة، ربما لا تزيد علي يومين او ثلاثة، وكانوا بذلك يريدون ان يبرئوا ساحتهم وان يلقوا بالكرة في ملعب السيد حسن نصر الله، حتي يجدوا المبرر امام شعوبهم بعد ان 'سقطوا' في الاختبار أكثر من مرة!!
    غير أن حزب الله فاجأ الجميع، وصمد، وصمد معه كل الشعب اللبناني، الذي توحدت صفوفه، وتجسدت وحدته الوطنية في اسمي معانيها، وكما أربك هذا الصمود العدو الصهيوني فإنه أربك بالتبعية الحكام الشامتين!!
    خرجت الجماهير في العديد من العواصم تعلن غضبتها، وتطلب من حكامها اتخاذ مواقف محددة وحاسمة في مواجهة العدوان، غير ان هذه الانظمة راحت تبرر لموقفها وتبحث عن الاعذار بعد ان سقطت ورقة التوت مجددا لتكشف خديعتها امام شعوبها.
    انظر إلي حديث وزير خارجيتنا الهمام السيد احمد ابو الغيط لقد قال: 'إن الغاء معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل او مقاطعة البضائع الأمريكية بسبب الحرب الدائرة في لبنان ليس واردا'.
    وتأمل معي كلمات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لقد قال هو الاخر: 'إن بلاده غير نادمة علي مواقفها السابقة التي أعلنتها حول عملية حزب الله' وهو الموقف الذي يري كثير من المراقبين انه اول من اعطي غطاء للعدوان الصهيوني علي لبنان.
    وعندما سئل الوزير السعودي عما إذا كانت السعودية سوف تستخدم سلاح النفط إذا تصاعدت الحرب الدائرة بين 'إسرائيل' ولبنان قال بكل تحدي لمشاعر الرأي العام 'يجب عدم الخلط بين المسألتين لأن النفط يمثل إحدي القدرات الاقتصادية التي تحتاج إليها الدول للوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها.
    وقال الوزير السعودي: 'إذا لا سمح الله اننا تجاهلنا هذا الواقع وبدأنا نطالب بمقومات حياتنا ونغامر بمغامرات غير محسوبة في هذا الإطار فأول من سيتأذي من ذلك هو المواطن وهذا مالا ترضاه الحكومة ولا ترضاه أي حكومة عاقلة ومدركة لمصلحة بلدها.
    انني لا أريد أن أدخل في جدل شديد مع هذه التصريحات التي أطلقها كبار المسئولين في مصر والسعودية والأردن، فالجماهير أصدرت حكمها، والمواقف كشفت نفسها والرد جاء من فنزويلا، البلد الذي يقع علي بعد آلاف الكيلو مترات من منطقتنا العربية، ومن حاكم لا يمت للعروبة بصلة.
    لقد سحب سفير بلاده لدي تل أبيب وهدد باستخدام سلاح النفط في مواجهة الولايات المتحدة وأذنابها.
    إن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: متي يتحرك حكامنا.. إذا لم يتحركوا الآن وفي هذا الظرف التاريخي الصعب، إذا لم يستخدموا كل أوراق الضغط التي يمتلكونها لوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي علي فلسطين ولبنان فمتي يتحركون؟!
    إن الاجابة هذا السؤال تبدو مؤلمة، فهؤلاء الحكام لن يتحركوا بالاساس، لن يستخدموا أية اوراق يملكونها ضد إسرائيل وضد أمريكا، لأنهم بصراحة يريدون الحفاظ علي عروشهم وكراسيٌهم، والأمن القومي بالنسبة لهم هو امن الكرسي وكيفية حمايته وإبعاد الطامعين فيه.
    ولأجل هذا الكرسي هم مستعدون ان يلتزموا الصمت وأن يقبلوا بالاذعان لكل القرارات الأمريكية الإسرائيلية، خاصة أنه وبمضيٌ الزمن اصبحت اعصابهم في ثلاجة، فمشهد الدم لا يحركهم، ومذابح الاطفال لا تؤثر فيهم، وموت الناس من الجوع والعطش يعتبرونه قضاء وقدرا.
    ليس مهما ان يعبروا عن الرأي العام أو يحترموا مشاعره، فهم ايضا علي يقين أن الرأي العام عاجز عن الفعل، وإذا ما فكر الناس في الخروج إلي الشارع فكتائب الأمن في الانتظار، وهناك ايضا في المقابل كتائب الاعلام وجيوش المنافقين الجاهزين دوما بالتبريرات وتشويه المواقف والعمل كخدام يؤمرون فينفذون التعليمات بل ويزايدون إننا لم نعد نراهن بصراحة علي هؤلاء الحكام، فقد اضحت الصورة واضحة، انهم تركونا في العراء، سمحوا لإسرائيل بأن تقتل اطفالنا، وأن تستبيح شرفنا، وأن تذبح أهلنا، وأن تعربد في سمائنا'
    في كل مرة يخرجون علينا بمبررات واهية، في غزو إسرائيل للبنان، وفي اختطاف الطائرة المصرية خلال ازمة اكيلي لارو وخلال 4 سنوات هي عمر الانتفاضة وما تلاها، وفي غزو العراق، والمؤامرة علي السودان وحصار ليبيا، وقانون محاسبة سوريا، واثناء قتل عدد من الجنود المصريين علي الحدود، واخيرا وليس آخرا العدوان الآثم علي لبنان الذي استمر حتي الآن لأكثر من خمسة وعشرين يوما.
    لقد كنت اظن ان صمود حزب الله الاسطوري، ووصوله بصواريخه إلي عمق الكيان الصهيوني، هو فرصة للانظمة العربية كي تفرض شروطها وتوحد صفوفها وتتخلص إلي غير رجعة من تهديدات العدو واستباحته للأمن القومي لأمتنا.
    حقا كانت فرصة تاريخية، من خلالها يستطيع النظام الرسمي العربي ان يستعيد عافيته وان يلملم صفوف الجماهير من خلفه، وأن يغلق ملفات الأزمات والمشاكل مع قوي المعارضة في كافة البلدان، فالكل كان سيتوحد خلف الموقف القومي. كنا سنخرج رافعين صورهم في الشوارع، نهتف بحياتهم ونحتشد من خلفهم، ندافع عن كراسيهم، وعن انظمتهم، ونتصالح مع عساكرهم، ولكن كما هو متوقع فإن الانظمة بأسرها اعطت ظهورها للجماهير، وراحت تنشد رضا شخص واحد فقط هو جورج بوش وبيته الاسود.
    لقد خرجت بعض الاقلام، تقول وماذا نفعل، ثم لماذا نزج بجيوشنا للدفاع عن بلدان اخري، وندفع ثمن مغامرات نحن لسنا مسئولين عنها.. والاجابة هنا بسيطة للغاية.. نحن لم نطلب الحرب وان كان يجب الاستعداد لها للدفاع عن اوطاننا وامتنا.. ولكن المسافة بين الحرب والموقف الآني الذي يجب اتخاذه هي التي نتحدث عنها.
    خذ مثلا علي سبيل المثال لماذا لا يسحب الحكام العرب الذين يقيمون علاقات دبلوماسية مع العدو سفراءهم وممثليهم لدي تل ابيب ويطردون في المقابل سفراء العدو من بلداننا.
    هذا الأمرلن يتسبب في إعلان الحرب عليهم، لكنه حتما سيثير قلق الصهاينة وأسيادهم، وقد حدث ذلك خلال فترات سابقة آخرها بعد العدوان الصهيوني علي الضفة وقطاع غزة في عام 2003، لقد اضطرت واشنطن وقتها الي التحرك باتجاه مصر والاردن لضمان عودة السفيرين وإنهاء تجميد العلاقات الذي اعلنته مصر في هذا الوقت.
    لقد سعد الكثيرون من المصريين عندما اوردت وكالة انباء الشرق الأوسط في نهاية الاسبوع الماضي خبرا يقول إن وزارة السياحة المصرية جمدت العلاقات السياحية مع 'إسرائيل' غير أن الفرحة لم تكتمل إذ سرعان ما نفت وزارة السياحة هذا الأمر وراحت تتبرأ منه.
    نفس الأمر حدث، فبعد اكثر من 19يوما علي العدوان تذكر السيد وزير الخارجية احمد ابو الغيط ان يلعب بورقة الاستدعاء، فاستدعي سفير العدو الصهيوني إلي وزارة الخارجية ليقول له كلاما رقيقا من عينة 'يجب ان توقفوا اطلاق النار، انتم بذلك تهددون عملية السلام، انتم تحرجوننا بحملتكم العسكرية، ما كان هناك داع لمذبحة قانا'.
    ساعتها خرج السفير الصهيوني من مكتب السيد وزير الخارجية وهو علي يقين ان النظام في مصر لن يجرؤ علي اتخاذ أية خطوة تهدد مسيرة العلاقات بين الطرفين.
    أما السفير الأمريكي الذي بثت وكالة أنباء الشرق الأوسط انه جري استدعاؤه في وزارة الخارجية، فسرعان ما عادت لتصحح الخبر علي الفور وتقول ان الأمر لم يكن استدعاء ولكن لقاء مع السيد وزير الخارجية!!
    نعم، فهل بإمكان وزير خارجيتنا أن يستدعي المندوب السامي الأمريكي في القاهرة، هل يستطيع أن يوبخه، وأن يتهم حكومة بلاده بالمشاركة في العدوان، وبأنها وراء كل المصائب التي يشهدها عالمنا العربي، الإجابة بالقطع هي النفي، ومن ثم فاللقاء العابر لم يكن أكثر من دردشة.
    وحتي زيارة بيروت، لم يتذكر وزير خارجيتنا القيام بزيارة إلي بيروت إلا بعد مضي ما يقارب الثلاثة أسابيع علي العدوان، وقد اضطر للذهاب إلي هناك، بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني والذي استمر في بيروت لأكثر من يومين يتحاور مع الأطراف المعنية بهدف الوقوف علي أبعاد الموقف الراهن والبحث عن حل عاجل لوقف العدوان..
    قبل ذلك قام وزير الخارجية الفرنسي بزيارة بيروت ثلاث مرات وسبقه ايضا رئيس الوزراء وعدد من المسئولين الآخرين، اما نحن مصر الدولة القائد، الرائد فلم نتذكر ان هناك بلدا عربيا، وأن هناك شعبا يتعرض للعدوان إلا بعد مضي ثلاثة اسابيع.
    وحتي البيان الفضيحة الذي صدر في اعقاب مذبحة قانا والذي اعتبر أن المذبحة عمل غير مسئول، فقد اثار حالة من الاستفزاز والغضب لدي الشارع المصري والعربي ولم يهدئ من نفوس الناس سوي البيان التالي الذي طالب بالتحقيق الدولي في هذه المذبحة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي وراح ضحيتها اكثر من 55طفلا وامرأة.











    ماذا لو وقع العدوان علي سوريا؟!
    هذا السؤال اصبح مطروحا في كل مكان، خاصة مع التصريحات التي صدرت عن وزيري الخارجية احمد ابو الغيط والذي لم يستبعد قيام إسرائيل بتوسيع عدوانها ليطال سوريا ايضا، كما أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم صرح هو الآخر بأن لدي إسرائيل النية لتوسيع عدوانها ليشمل سوريا، معتبرا ان الهجوم الإسرائيلي علي لبنان يأتي ضمن مخطط مسبق وجدول أعمال سياسي متفق عليه من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل!!
    في تقديري أن الموقف العربي لن يحرك ساكنا، وان الانظمة اياها سوف تبحث عن وسيلة تبرر بها مواقفها من الآن، وسوف يïتهم الرئيس بشار الاسد بأنه هو الاخر مغامر: لأنه لم يسمع الكلام ويقبل بسلام الإذعان، وأن خطبه السياسية لا تراعي الواقع ومتغيراته، وان احدا لا يستطيع ان يزج بجيوشه خارج الحدود أو داخلها وأن احدا ليس مستعدا للدخول في حروب اخري، خاصة بعد أن أقسمنا وتعهدنا بأن السلام خيار استراتيجي مهما كان الامر في المقابل.
    إن الشارع العربي هو وحده الذي يجب الرهان عليه، والشارع العربي رغم انه يغلي ويبحث عن طريق، إلا أنه يفتقد حتي الآن الوسيلة الفاعلة التي يمكن ان يعبر من خلالها عن رأيه ويجبر الحكام علي الاستعداد للمواجهة.
    إن المشكلة الكبري هي أننا أمام شارع يبحث عن حل وعن طريق تواجهه آلة قمعية يمسكه بها بها حكام ارتضوا الخنوع والاستسلام للأمر الواقع، تساورهم مخاوف علي الكراسي والثروات، والأبناء ولا تساورهم المخاوف علي الأوطان والشعوب.
    لو فكروا بعقلانية وحرص علي أمن امتنا لأدركوا أن هذا العدو ليس اكثر من وهم وأن امريكا في حاجة إليهم اكثر من حاجتهم اليها وأن العدو الصهيوني لن يجرؤ علي استباحة اراضينا وقتل اهلنا بهذه الطريقة لو ادرك ان أيا من هذه الانظمة يمكن ان يثير له المتاعب ولو بالخطاب السياسي.
    انني اتمني علي هؤلاء الحكام ان يعيدوا دراسة الخطاب السياسي الهام لرمز المقاومة ورمز الكرامة السيد حسن نصر الله والذي ألقاه مساء الخميس الماضي والذي طالب فيه الحكام العرب بأن يكونوا رجالا ولو ليوم واحد وقال لهم بلغة حاسمة 'أنتم تخليتم عن مسئولياتكم الاخلاقية والوطنية خوفا علي كراسيكم ولكن لا مكان لكراسيكم في ظل الشرق الأوسط الجديد، فدولكم هذه لن تبقي، لن تبقي لا دولة كبيرة ولا دولة غنية.
    لقد كان هذا الخطاب دستورا للباحثين عن الحل والمدافعين عن الأوطان، والمناضلين من أجل غد أفضل، انه الكبرياء والثقة بالذات التي استطاعت حتي اليوم الخامس والعشرين ان تحطم أسطورة جيش العدو الصهيوني 'الذي لا يقهر' وأن تفضح أولمرت وعصابته، وأن تدفع المجتمع الإسرائيلي إلي حالة من الذعر والفوضي لم يشهد لها مثيلا منذ ولادة هذا الكيان ****** في عام .1948
    تأملوا ما يكتب في الصحف الإسرائيلية والأجنبية حول الحرب وصمود حزب الله الذي زلزل كل النظريات الاستراتيجية العسكرية.
    لقد كتب 'برت ستيفنز' في صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية يقول: 'إن إسرائيل تخسر الحرب وإذا استمرت الأمور علي ما هي عليه الآن فستواجه إسرائيل أعظم إذلال عسكري لها في تاريخها، فهي تخسر الحرب سياسيا وعسكريا. أما صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية فقد قالت 'إن شعار الحرب كان بداية ان الجيش منتصر'، وبعد يومين اصبح الشعار 'الجيش سينتصر'، وبعد عدة ايام اصبح الشعار 'الجيش يستطيع أن ينتصر'، ثم تحول الان إلي 'الجيش يجب أن ينتصر'.
    لقد اصاب صمود حزب الله وخلفه كل الشعب اللبناني العدو الصهيوني بحالة من الهيستريا والسعار عبٌîر عنها بهذه الضربات المجنونة التي ازدادت حدتها ووتيرتها خاصة بعد الخطاب الاخير للسيد حسن نصر الله ولكن كل ذلك لم ينل من معنويات المقاتلين الذين اوقعوا خسائر فادحة بالعدو الصهيوني كان اخرها ما حدث صباح الجمعة الماضي.











    ماذا نفعل؟
    الناس تسأل في كل مكان: ماذا نفعل؟ كيف ندافع عن شرف مصر؟ عن شرف لبنان، عن شرف العراق، عن شرف فلسطين، عن شرف الأمة؟!
    والإجابة بسيطة: لا تركنوا إلي الراحة لحظة، عيشوا كما يعيش أهلنا في فلسطين ولبنان والعراق .. ابعثوا برسائل النت إلي كل انحاء العالم، اضربوا مواقعهم المعادية، ردوا علي الشائعات، اكتبوا عن الصمود، اجمعوا التبرعات، اخرجوا إلي التظاهرات، ردوا علي المغرضين، قاطعوا الصحف المعادية حتي وإن كانت تكتب بحروف عربية، افضحوا العملاء، اكتبوا أسماءهم علي جدران الشوارع، لا تهدأوا، لا تتوقفوا.
    لقد فتحت نقابة المحامين باب التطوع إلي لبنان، والطريق إلي لبنان مفتوح لكل من يريد أن يذهب للدفاع عن كرامة العرب، المهم ان نكون شركاء وأن نرد علي عجز الأنظمة بخطوات إيجابية.
    لقد سئم الناس من الكلام ويريدون خطوات إيجابية، وفي هذا تتعدد السبل، لا تنتظروا التعليمات من أحزاب أو نقابات، فليتحول كل إنسان إلي مشروع مساند للمقاومة.
    إذا صمتنا فستنهار المقاومة في نهاية الأمر، وسيصبح الطريق ممهدا أمام سوريا، وإذا سقطت سوريا فالعدو سيتوجه إلي الأردن ومصر وبهذا يتحقق حلم 'أرضك يا إسرائيل من النيل إلي الفرات'.
    بعدها علي الفور سيبدأ مخطط التقسيم الكبير، وما نشرته مجلة القوات المسلحة الأمريكية مؤخرا عن خطة لتقسيم الشرق الأوسط وتغيير معالم دولة من الناحية الجغرافية هو كلام جد لا هزل فيه.
    لقد أشار هذا التقرير إلي أن من أوائل الدول المستهدفة بالتقسيم والاستقطاع هي إيران وتركيا والعراق والسودية وباكستان وسوريا والإمارات واليمن والأردن وأفغانستان .. وأعتقد أن مصروالسودان ولبنان ستكون أيضا في مقدمة هذه الدولة.
    ان الخطير في الأمر هو أن خطة الشرق الأوسط الجديد التي نشرتها صحيفة روزاليوسف منذ أكثر من عشرة أيام تضمنت تقسيم السعودية إلي خمسة أقسام هي:
    القسم الشرقي الساحلي حيث تتواجد الأقلية الشيعية في المملكة وسيتم إلحاقها علي الدولة الشيعية العربية.
    القسم الثاني .. هو دولة تقام علي الجزء الواقع في شمال غرب وشرق المملكة وسيتم إلحاقه بالأردن الذي سيشكل بحدوده الموجودة حاليا إضافة إلي الجزء السعودي دولة 'الأردن الكبري' التي ستضم كل الفلسطينيين في الشتات.
    القسم الثالث .. تقام عليه دولة تضم المدن الدينية ويجري تشكيلها علي غرار الفاتيكان ويحكمها مجمع ديني من مختلف الطوائف والمذاهب الإسلامية.
    القسم الرابع .. يلحق جزء من جنوب المملكة إلي اليمن.
    القسم الخامس .. ويشمل الجزء المتبقي من السعودية والذي سيشكل الدولة السياسية.
    إن هذا التقسيم لم يأت اعتباطا، ولا فجأة، لقد بشر به حلف 'المحافظون الجدد' في الإدارة الأمريكية منذ وقت طويل، علي اعتبار أنه الحل للقضاء علي ما يسمونه بالإرهاب وفرض السيطرة علي الثروة البترولية في السعودية وضمان ما يسمونه بحقوق الاقليات وتقسيم الدولة الكبيرة إلي كانتونات طائفية وعرقية متجانسة.
    باختصار نحن أمام مؤامرة كبري، إذا لم يجر التصدي لها، فسوف ندفع جميعنا الثمن، والثمن هنا لن يكون سقوط الآلاف أو حتي الملايين من الأطفال والنساء والرجال، ولكن الثمن سيكون الأوطان .. وساعتها سنخسر كل شيء، بينما الحكام يظنون أنهم لن يخسروا شيئا، فعروشهم ستبقي، ومخصصاتهم المالية ستستمر، فقط سيستبدلون كراسيهم التي تحكم دولا كبيرة بكراسي تحكم إمارات ودويلات صغيرة!!
    وينسي هؤلاء كما قال السيد حسن نصر الله، ان أمريكا وإسرائيل لن تبقي أحدا فيهم وسوف تفضحهم وتنزع عنهم كراسيهم .. قد يستشهد الكثيرون من رجال المقاومة وقد يستشهد السيد حسن نصر الله، ولكن حتما سيخلدون في تاريخنا وذاكرتنا، وسيخرج من بين ركام الموت والدموع والدمار مليون، بل مائة مليون، بل مليار حسن نصر.
    أما الخانعون، أما التآمرون فمصيرهم عار وخزي في الدنيا ومأواهم جهنم وبئس المصير.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-08-08
  3. د فارس

    د فارس عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-16
    المشاركات:
    2,029
    الإعجاب :
    0
    اخواتي اخواني الكرام اين نحن من كل مايقوله الاستاذ الفاضل مصطفي بكري .. انه يطرح امامنا مايخطط له العدوان الصليبي الصهيوني وقد اثبتت الاحداث ان مصطفي بكري عندة بعد نظر وبصيرة نافذة سخرها الله لخدمة الامه .
    ان الانظمة العربيه ايضا يعلمون مايخطط لهم ومتاكدون انهم سائرين الى نفس المصير لكنهم يقولون ذلك سياخذ لها سنوا ت على بال مايصلون الينا اكون قدانا قد مت , المهم ان يحيوا هم لايفكرون بواقع الامه ماذا سيحل بها , انهم ان خضعوا واستسلموا الان فان النتيجه في المستقبل القريب ستكون وخيمة علي مستقبل الامه والمنطقه بكاملها .
    من يتامل مايطرحه مصطفي بكري يجد انه قريب الى الواقع انهم يخططون ويستفيدون من كل حدث بالمنطقه ويسيرونه الى مايخدم اهدافهم فاين نحن منهم ؟ اين؟ اين ؟

    الله المستعان
     

مشاركة هذه الصفحة