الرئيس صالح .. على مقربه من عهد جديد .. فهل يدخل ذلك العهد؟

الكاتب : مـــــدْرَم   المشاهدات : 562   الردود : 2    ‏2006-08-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-07
  1. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589
    مل من تحالفات المتناقضين، ويسعى للانتقال من إدارة التناقضات إلى حكم اليمن
    صالح على مقربة من عهد جديد
    30/07/2006

    احمد الزرقة، نيوزيمن:


    لأول مرة منذ 29 عاما يخوض الرئيس علي عبد الله صالح أول انتخابات رئاسية تنافسية، بمعزل عن تحالفات شكلت معالم نصف عمره الطبيعي البالغ 60 عاما، قضاها رئيسا لليمن.
    وإذا كسب الرئيس صالح الانتخابات القادمة فسيكون أطول حاكم يتولى زمام الأمور في اليمن وهو الرقم المسجل باسم الإمام يحي حميد الدين الذي تولى الحكم خلال الفترة 1911- 1948م. غير أنها ستؤسس لعهد جديد يختلف تماما عن سابقه من حيث توجه التحالفات التي لن تعرف قبل إعلان النتائج، إذ سيقرر صالح حلفاؤه الجدد وفقا لمعطيات الحملة الانتخابية، ووفقا لمايريديه للعهد القادم. ومايتوقع نفعه ويمكن حمايته.
    صالح بين الحمدي والغشمي

    الرئيس صالح عبر أكثر من مرة أنه لا يحكم اليمن بل يدير شئونها وشتان بين الأمرين، تلك العبارة قالها أثناء حوار أجراه الصحفي أحمد منصور لقناة الجزيرة قبل ما يزيد عن ثلاثة أعوام وقال أيضا في نفس تلك المقابلة أن حكم اليمن أشبه بالجلوس على رؤوس الثعابين وهي العبارة التي كررها الرئيس صالح كثيرا بعد ذلك.
    صالح ومنذ تولى الرئاسة في 17 يوليو 1978م إثر مقتل الرئيس الغشمي كان رجل التحالفات الأول، ويعتبره الكثيرون من أذكى من تولوا حكم اليمن، إذ استطاع استلام مقاليد الحكم في وقت عصيب وفي فترة كانت تشكل خطرا حقيقيا على حياة الطامحين في الوصول إلى سدة الحكم بعد مقتل ثلاثة رؤساء في شطري اليمن آنذاك في اقل من سنة واحدة.
    ومع أنه لم يكن يمثل أي تحالف داخل مؤسسة الحكم حينها فقد أستطاع تخطي محنة محاولة انقلاب الناصريين علية بعد حوالي 3 أشهر من توليه مقاليد الحكم، ذلك الانقلاب شكل نقطة تحول في فكر الرئيس صالح ورؤيته للأحداث وشركاء الحكم، فعمد بعد ذلك إلى السيطرة على جميع أطراف اللعبة السياسية والعسكرية من خلال إسناد المناصب العسكرية الحساسة إلى أفراد من أقاربه وأسرته والموالون له حتى يضمن عدم تكرار محاولة الانقلاب عليه مرة أخرى وهو ما عبر عنه الرئيس صالح خلال مقابلة أجرتها معه الإعلامية اللبنانية "نيكول تنوري" قبل نحو عامين لصالح قناة إم بي سي.
    وبعد ذلك الإحكام العسكري بدأ الرئيس صالح في جهود تثبيت أركان حكمه عبر مؤسسة سياسية، حيث نفذ مشروع كان بدأ فكرة في عهد سلفه الرئيس إبراهيم الحمدي يتمثل في تأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام عام 1982م، ومن خلال مساهمتها في صياغة نظامه الأساسي، وجدت كافة الأطياف السياسية اليمنية نفسها تعمل فوق الأرض وإن بمخالفة طفيفة لعملها السري تحت الأرض، وبذلك تمكن الرئيس صالح من إشراك جميع تلك الأطياف في العملية السياسية، وتولت هذه الأطياف التسابق لدعم عودة صالح في أول استحقاق رئاسي عام 1983م، فبعد أن أعلن الرئيس صالح عدم ترشحه للرئاسة، حرجت جماهير هذه القوى السياسية وخاصة التكنوقراط، والقوى التقليدية والإخوان المسلمين والليبراليين، لتطالب الاستمرار في تولي مقاليد الحكم.
    صالح كان قد استطاع إعادة الاستقرار للأوضاع في المناطق الوسطى والتي كانت مسرحا لما كان يطلق عليه الجبهة الوطنية والتي كانت مدعومة من قبل دولة الحزب الاشتراكي في الجنوب.
    ومثلت تلك المواجهة الخيط الأول في سياج تحالف صالح مع الإسلاميين، وهو التحالف الذي أستمر طويلا، حتى الانتخابات المحلية التي أراق فيها الحلفاء دماء بعضهم بعضا في الحيمة بصنعاء، والرضمة بمحافظة إب.
    وبحسب الكاتب الصحفي نصر طه مصطفى فإن الفترة " 1982- 1990م" كانت سنوات ذهبية في عهد الرئيس علي عبد الله صالح وسنوات التألق للسياسات الخارجية والداخلية اليمنية إذ هي المرحلة التي بدأ فيها بوضع بصماته الخاصة وصبغ المرحلة الجديدة بمنهجه وأسلوبه. وأتاحت له الاتجاه نحو المشروع الأكبر ليس في اليمن وحسب بل وفي المنطقة العربي وهي قيام الوحدة اليمنية.
    فقد ذهب صالح إلى عدن ليرفع من هناك علم الدولة الموحدة على الرغم من المخاطر والتحذيرات والاعتراضات من قبل حلفائه في صنعاء إلا أنه لم يعبأ بتلك التحذيرات وبدأ أن هناك تصدعا في تحالفه مع الإسلاميين الذين انسحبوا من جلسة مجلس الشورى بسبب اعتراضهم على مواد في دستور الدولة الموحدة.
    قبل ذلك أنتخب الرئيس عام 1988م من قبل مجلس الشعب التأسيسي وكان تلك هي الفترة الرئاسية الثالثة. وأدى استقرار الحكم والهدوء النسبي الذي تمتعت به البلاد خلال تلك الفترة إلى تبني الدولة مشاريع هامة على مستوى البنية التحتية والتعليم والمواصلات وعلاقات اليمن الخارجية كما تم في أواخر


    الثمانينيات وتحديدا في 1988م انتخابات مجلس الشورى وهي انتخابات شهد لها الجميع بالنزاهة ويحسب للرئيس صالح تشجيعه إجراء انتخابات متعددة "المجالس البلدية 1979- التعاونيات والمؤتمر الشعبي العام 1981م – البلديات1982 م المجالس المحلية 1985م – مجلس الشورى 1988م.
    وفي العام 1990 كان الرئيس على موعد مع ولاية رئاسية رابعة لكن هذه المرة لدولة جديدة موحدة سلميا وعبر الحوار الذي أدى لتوقيع شطري اليمن اتفاقية الوحدة في 30 نوفمبر 1989م في عدن والذي أدى إلى تغيير جذري في النظامين السياسيين الموجودين في شطري اليمن وكانت إيذانا ببدء عصر التعددية الحزبية والسياسية وكان إعلان المرحوم عمر الجاوي تأسيس حزب التجمع الوحدوي بداية انفراط السبحة وإعلان الأحزاب اليمنية التي توالت لتصل في وقت لاحق إلى أكثر من خمسين حزبا وتنظيميا سياسيا وانتقلت الأحزاب من تحت الأرض إلى فوقها.
    ورغم العواصف فقد أثمر أداء الرئيس صالح في ظل غياب الاهتمام بالجماهير من قبل الجميع، أن يكون صالح هو الثابت في كل المتغيرات، حيث واصل تجديد ولايات حكمه بفترة رئاسية رابعة لكن هذه المرة بصيغة مختلفة مع أربعة شركاء هم قوام مجلس الرئاسة وتم انتخابهم من قبل مجلسي الشورى والشعب بناء على توافق تم بين شركاء الوحدة.
    ومرة أخرى أثثت صالح قدرة عالية للتعامل مع المشهد السياسي عندما تمكن من تحقيق توازن لصالحة في مجلس الرئاسة، على الرغم من استحواذ شركاء الوحدة على المؤسستين التشريعية والتنفيذية عبر رئاستيهما.
    صالح والأحمر


    واستطاع صالح التعايش مع الوضع الجديد، لكن الثقة التي أوجدها مع شريك صنع الوحدة لم تكن بنفس القوة كما كانت وبدأت الخلافات تشوب عمل المجلس، وبدأ الرئيس يتجه نحو إضعاف الحزب الاشتراكي عبر التحالف مع حليفة التقليدي وعدو الاشتراكيين ولم يكن ذلك الحليف سوى الإسلاميين الذين ظهروا على الساحة بشكل جديد عبر حزب التجمع اليمني للإصلاح.
    واحتفظ الرئيس بورقة أخرى يقول البعض أنها كانت مؤشر على عدم الثقة بين الشركاء والاحتفاظ بطريق رجوع لكلا الطرفين تمثل في عدم إنجاز مشروع دمج القوات المسلحة وإخراج المعسكرات من المدن وهي الشروط التي برزت مع بدايات الأزمة السياسية كمطالب للحزب الاشتراكي اليمني ضمن 18 عشر شرطا أخرا تضمنتها وثيقة العهد والاتفاق التي تم التوقيع بعد أشهر قليلة من الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس التي جاءت أيضا عبر البرلمان والتي حسمت لصالح حزب الرئيس علي عبد الله صالح وفاز فيها التجمع اليمني للإصلاح بالمرتبة الثانية وحل فيها الحزب الاشتراكي ثالثا.
    وهي الانتخابات التي رفض الاشتراكيون الاعتراف بنتيجتها وأدت إلى نشوب أزمة سياسية تمثلت في اعتكاف الرئيس علي سالم البيض في مدينة عدن وعدم قبوله بتشكيل حكومة ائتلاف بين المؤتمر الشعبي العام والإصلاح والاشتراكي.
    غير أن الإجراءات الفنية القانونية استمرت لتوصل الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس مجلس شورى الإصلاح وأحد أبرز مناهضي دستور الوحدة إلى عضوية مجلس الرئاسة والذي احتفظ فيه المؤتمر بمقعدين ومثلها للحزب الاشتراكي.
    وقبالة الموقف المتشدد الذي أبداه نائب الرئيس علي سالم البيض والذي رفض العودة إلى صنعاء أو أداء اليمين الدستورية نائبا لمجلس الرئاسة فإن موقف الرئيس صالح تميز بالمرونة الأكثر، حيث ركز خلال فترة الأزمة على توطيد تحالفاته الخارجية والداخلية وتعزيز التواجد العسكري فيما يمكن تسميته مفاصل البلاد، ولذا واصل ونائبه سياسة "عض الأصابع"، ولم تفلح الوساطات المحلية والعربية والدولية في فك فتيل الأزمة التي تحولت حربا شاملة وصلت الذروة عند إعلان نائب الرئيس الانفصال في 21مايو 1994م أي بعد شهرين من توقيع وثيقة العهد والاتفاق والتي كان هدفها الأساس عودة الشركاء إلى صنعاء. لكن الرئيس صالح عاد إلى صنعاء وحيدا بينما توجه نائبه إلى الكويت والرياض في زيارة أثارت العديد من التساؤلات حول توقيتها وأهدافها ولم يعد البيض إلى صنعاء بل عاد إلى عدن، وأستغل الرئيس صالح تلك الفترة في تنشيط تحالفاته.
    وسجل صالح نجاحا متميزا في منع حليفه وخصمه في آن (الحزب الاشتراكي) من أي استفادة من العلاقة الخارجية، إذ ورغم زيارة البيض إلى أمريكا قبل اندلاع الحرب فقد وقفت الولايات المتحدة الأميركية ضد الدولة التي أعلنت الانفصال في 21مايو، وهو ماحرمها من اعتراف دولي ولم تحظ سوى باعتراف جمهورية أرض الصومال التي هي في الأساس غير معترف بها دوليا.
    صالح وسلطان البهرة


    علي عبد الله صالح بعد ثلاث سنوات من الحرب استطاع التخلص من عبء شركائه في مجلس الرئاسة وتم انتخابه رئيسا للبلاد لولاية سادسة أيضا عبر مجلس النواب الذي لم يضم في عضويته الاشتراكيين نظرا لمقاطعة الحزب تلك الانتخابات وهي المقاطعة التي كلفته كثيرا بعد ذلك. وواصل أدائه الميداني خارج المؤسسة الرسمية، ووفرت له هذه الحركة الشخصية علاقات وإن بدرجات مختلفة مع مختلف المكونات السياسية والاجتماعية، حتى أنه يعد الأقرب لكثير من الشخصيات اليمنية سواء المتفقة معه أو المختلفة، وباستثناء مضاعفات حرب صعده فإن سياسة صالح لاتهدد أيا من التوجهات الفكرية في اليمن، وتجمعه علاقات بالمذاهب والمدارس الفكرية والفقهية المختلفة.
    العام 1999م شهد أول انتخابات تنافسية شارك فيها جموع المنتخبين لأول مرة لاختيار رئيس عبر صندوق الاقتراع وتنافس في تلك الانتخابات الرئيس علي عبد الله صالح مع نجيب قحطان الشعبي "نجل الرئيس قحطان الشعبي" وهو عضو في حزب المؤتمر الشعبي أيضا، وفشل أمين عام الحزب الاشتراكي على صالح عباد مقبل في الحصول على التزكية المطلوبة من قبل مجلس النواب الذي لم يكن للحزب الاشتراكي فيه أي تمثيل نظرا لمقاطعته لانتخابات برلمان 1997م.
    وفاز الرئيس صالح بسابع ولاية رئاسية حاصدا ما نسبته 96,20% من أصوات الناخبين وسجلت تلك الانتخابات نسبة تدني واضحة من المشاركة الشعبية وشبه مقاطعة من قبل التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي وأستغرب المراقبون من موقف الإصلاح الذي أعلن قبل المؤتمر الشعبي العام الرئيس صالح مرشحا له في تلك الانتخابات، واعتبر إحجام الإصلاحيين عن المشاركة تعجيل بنهاية شهر العسل بين الرئيس صالح وحليفة التقليدي التجمع اليمني للإصلاح.
    وكانت مسيرة التحولات في علاقات الشركاء التقليديين بدأت من انتخابات 1997م التي رفض الإصلاح بعدها المشاركة في الائتلاف بعد ماقدر أنها خديعة من شريكه المؤتمر أفقدته بعض مقاعده في البرلمان، وتواصلت مسيرة التحول إلى ما يشبه "سياسة تكسير العظام".
    صالح مع الدحان


    وتوج الأمر بقرار صالح إلغاء المعاهد العلمية التي اعتبرت منذ التأسيس مؤسسة رسمية في عهدة التجمع اليمني للإصلاح، وقبله حركة الإخوان المسلمين حيث استوعبت أنشطتهم التنظيمية وكانت هي مقرات علمهم المعلن للتعليم والمعاهد وغير المعلن للتنظيم والعمل السياسي.
    وبين العام 2001 و 20005 عاش الرئيس صالح أعواما غير واضحة المعالم، ومقابل بناء المعارضة اليمنية لتحالف اللقاء المشترك وهو تركيبة متفقة سياسية متنافرة ثقافيا، وقاسمها المشترك الأكبر هو السعي للثأر من حليف الأمس، وهو علي عبدالله صالح والمؤسسة التي تدين بالولاء له.
    مقابل ذلك فإن صالح لم يتوصل لأي تحالف مقابل، باستثناء مواصلته تقويته علاقته بالمجتمع الدولي والمحيط الإقليمي، وهو أيضا ماكان بدأه قبل هذه السنوات أيضا.
    ومع تولى الصحافة الحزبية والمستقلة مهمة "تقريع" عهد الصمت الرئاسي، فقد فضل الرئيس صالح العودة إلى حزبه القديم والأساس وهو "القوات المسلحة والأمن"، إذ سجل العام 2005 وحتى الآن اهتماما رئاسيا متصاعدا بها.
    وجاء إعلانه في يوليو 2005 نيته عدم الترشح ليكشف أن صالح يريد ترتيب أوراقه، غير أن إحجام المعارضة عن مناقشة إيجابية معلنة للإعلان والاندفاع المؤتمري صوب تحميل الرئيس العدول عن القرار بدون أي نقاش لدوافعه من الإعلان أعاد الأمور إلى ماقبل الإعلان، إذ أعلن الرئيس تنازله عن التنازل في الذكرى السنوية الأولى للإعلان الأول.
    ويستعد صالح اليوم للانتخابات بعد توقيع اتفاق مع المعارضة تضمن بنودا هي في غالبها نصوص دستورية، نجحت في منع المعارضة من المقاطعة المبكرة للانتخابات.
    ويبدو صالح مصرا على تجاوز حلفه القديم والسير منفردا مع المؤسسة الرسمية التي بناها سواء كانت المؤسسة العسكرية أو الجهاز الحكومي إلى آخر مدى، غايته إغلاق ملف التحالفات القديمة ولكن عبر أصوات الناخبين هذه المرة، وهو مايعني أن تحديا جديدا أمام صالح سيحدده الناخبون هذه المرة، وهو مايتوجب انتظار يمن بتحالفات جديدة.
    مقربون من صالح يقولون أنه "يريد أن يحكم" وأنه "مل من إدارة التحالفات والصراعات"، غير أن الكلمة الفصل لن تكون إلا لمحصلة حملة انتخابية لم تبدأ بشكل جدي بعد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-08-08
  3. Ibn ALbadyah

    Ibn ALbadyah قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-12-29
    المشاركات:
    2,831
    الإعجاب :
    0
    الجواب من عنوانه يا الاخي الكريم والشاعر الكبير مدرم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-08-12
  5. الرعوي السياسي

    الرعوي السياسي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-07-10
    المشاركات:
    704
    الإعجاب :
    0
    نعم نعم نعم سيدخل
     

مشاركة هذه الصفحة