العرب ......والسفه الاستهلاكي

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 368   الردود : 1    ‏2002-06-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-25
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    يزخر التاريخ العربي والإسلامي بفيض من سلاسل الأمثال والحكم الذهبية ، ومن بين هذا الفيض فرضت الحكمة العربية الشهيرة " الفضيلة وسط بين رذيلتين " نفسها دوما على سلوكيات العربي والمسلم ، فلا إسراف أو تقتير ، ولا غلو أو تفريط .. بل تظل الوسطية هي وحدها المعيار الحاكم لسلوك الفرد وتصرفاته .
    ************************************************************************************





    في الوقت الذي يبلغ فيه الاستهلاك العربي الترفي حد السفه ، تقف العديد من الأرقام والإحصائيات المرعبة في الطرف المقابل للصورة ، وهي أرقام بقدر ما تحمل من الجزع والهلع بقدر ما تحمل العديد من المفارقات الساخرة ، التي تحمل في طياتها كثيرا من الضحك ، ولكنه ضحك كالبكاء !!
    ففي الوقت الذي يبلغ فيه عدد سكان العالم العربي الآن 285 مليون نسمة ، فإن إجمالي الناتج القومي في كل المنطقة العربية لا يتجاوز 730 بليون دولار ، ولم يتجاوز معدل النمو الاقتصادي خلال 20 سنة 2% ، بينما يبلغ معدل التضخم 3% سنويا .. في الوقت الذي وصل فيه عدد العاطلين عن العمل بالعالم العربي إلى 18 مليون نسمة من مجموع القوى العاملة البالغة 98 مليون نسمة .
    وفي الوقت الذي ينفق فيه العرب مليارات الدولارات على المحمول سنويا ، فإن هناك حوالي 62 مليون عربي ( أي ما نسبته 22% من جملة السكان ) يعيشون على دولار واحد فقط في اليوم ، بينما يعيش 145 مليون عربي ( أي قرابة 52% من تعداد السكان العرب) على دخل يومي يتراوح ما بين 2 و5 دولارات ، وفقا لإحصائيات التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2001 .
    وتتجلى مفارقات الكوميديا الساخرة إذا علمنا أن الدخل القومي في المنطقة العربية في عام 2000 ( بدون عائدات النفط ) بلغ حوالي 70 مليار دولار ، وهو رقم يقل عن الناتج القومي لفنلندا التي يبلغ عدد سكانها 5،5 مليون نسمة .. أما الدخل القومي للعالم العربي بعد إضافة عائدات النفط إليه فقد وصل إلى 234 مليار دولار ، في الوقت الذي بلغت فيه صادرات سنغافورة وهونج كونج وحدهما خلال نفس العام نحو 250 مليار دولار ، أي ما يتجاوز الناتج القومي للمنطقة العربية بأكملها .
    ووسط سفه إهدار المليارات العربية على الفياجرا وحفلات الزفاف وتدخين الشيشة وأطعمة الكلاب والقطط ، يطل علينا في المقابل شبح الديون الخارجية للدول العربية بوجهه القبيح ، إذ تضاعفت هذه الديون في العقدين الماضيين بمعدل سبع مرات ، ليصل حجمها إلى 325 مليارا عام 2000 ، بعد أن كانت لا تتجاوز 49 مليار دولار عام 1980 ، ولم يصاحب هذا الارتفاع زيادة مماثلة في الناتج المحلي الإجمالي ، وبينما كانت هذه الديون تشكل 12% من الناتج المحلي الإجمالي للعالم العربي في بداية الفترة نفسها ، أصبحت في نهايتها تشكل 46% من إجمالي هذا الناتج .
    ووفقا للإحصاءات الرسمية فإن فائض الموازين التجارية للبلدان النفطية بدأ يتجه نحو الهبوط ، حيث انتقل من 123.3 مليار دولار في عام 1980 إلى 18.4 مليارا في عام 1998، كما ارتفع عجز الموازين التجارية للبلدان غير النفطية في الفترة نفسها من 14.8 مليار دولار إلى 24.7 مليار.
    أما المديونية العامة الداخلية القائمة في ذمة الدول العربية فقد بلغت مع نهاية عام 2000 حوالي 304 مليارات دولار، وارتفع هذا الدين عن حجمه في عام 1999 بمقدار 28.1 مليار دولار، أي أن وضع المديونية الداخلية للدول العربية شهد ارتفاعا نسبيا في عام 2000، حيث ازداد حجم الدين الداخلي بنسبة 10.1% مقارنة بعام 1999.
    الشبكة العربية للمعلومات
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-03
  3. يمن

    يمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-14
    المشاركات:
    1,769
    الإعجاب :
    0
    " العرب ......والسفه الاستهلاكي " .... عنوان قوي ذو وصف دقيق ....


    " الفضيلة وسط بين رذيلتين ".... شكراً لك على هذه الحكمة

    تقول (او الشبكة العربية للمعلومات) :
    (( ووسط سفه إهدار المليارات العربية على الفياجرا وحفلات الزفاف وتدخين الشيشة وأطعمة الكلاب والقطط ..... )) ....

    على الفياجرا ... ! ربما ........ اسأل الله ان لا يحيجنا لها

    وحفلات الزفاف ..... نعم اييدك بقوة

    وتدخين الشيشة ...... نعم ... والسجاير يصرف عليها مليارت الدولارات ...

    وأطعمة الكلاب والقطط ....... هذه مبالغ فيها على ما اضن ..... وهذا الصرف معروف في الدول الغربية ........ ولكن ولله الحمد لم تصل الى الدول العربية ... وبالشكل الفاحش المعروف به في الغرب



    اخي سد مارب .... شكراً لك على هذا الموضوع ،

    وتقبل تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة