>> آراء تغييرية: ( قـانا ).. في الانتخابات اليمنية !!

الكاتب : دبابه   المشاهدات : 449   الردود : 0    ‏2006-08-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-06
  1. دبابه

    دبابه عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-18
    المشاركات:
    226
    الإعجاب :
    0
    " التغيير " ـ خاص ـ اسكندر شاهر سعد: أتحفنا الأخ الرئيس في لقائه الخاص مع قناة الجزيرة بخطابه (العامي) الموجه للعوام من الناخبين
    اليمنيين ممن تتحرك عواطفهم بسهولة وسرعة ، وممن تلهيهم لبعض الوقت مثل هذه المقولات ذات البعد القومي الحماسي ( الشعبي ) الذي لا يخلو من استخفاف بعقول الناس ، وممن ينسون أننا على أعتاب انتخابات رئاسية ومحلية يصرف عليها من دماء قلوبهم ومن أثمان ثروة أرضهم وعلى حساب تجويعهم وكدهم وعرق أجسادهم واستنزاف لوطنهم ، ويبدو أن المـطبخ ( الدعائي ) المراهن على الجهل الممنهج والمكرس منذ زمن طويل لم يتورع من الاستثمار الدعائي الانتخابي لحرب مصير يدفع ثمنها اللبنانيون والفلسطينيون ومجزرة إنسانية في قانا وغير قانا يذهب ضحاياها من الأبرياء أطفالاً ونساءً وشيوخاً لا ترحمهم الآلة العسكرية الصهيوامريكية ، كما لم ترحمهم ألسنة بعض الحكام العرب المتواطئين والذين منهم من يحاول إخفاء سوءته أو يدرأ تغطيته القبيحة لهذه الحرب الظالمة بالمال ، أو ببعض الطائرات المحملة بمساعدات قد تفعل شيئاً للبعض ممن نجوا من هذا العدوان الغاشم ولكنها لن تبعث من في القبور الذاهبين إلى الرفيق الأعلى ليشهدون الله وملائكته عليهم ، ولن تمحي حقيقتهم الفاضحة والصارخة من ذاكرة الإنسان والتاريخ ، واذا كان الأخ الرئيس الذي نفى أي تواطؤ عربي جاداً ومقتنعاً بما صرح به ، فلماذا تمنع أجهزته الأمنية في المطارات والحدود والمنافذ الشباب اليمنيين من السفر إلى سورية ولبنان والأردن منذ احتلال العراق ؟! ولماذا زادت وتيرة التشديد والتضييق على سفرهم بشكل مضاعف منذ اندلاع الحرب على لبنان وعلى ( حزب الله ) وهو الحزب الذي نعرف تماماً موقف السلطة اليمنية الحقيقي إزاءه منذ تأسيسه ؟! ، مع العلم أنه وفي المظاهرات التي خرجت في صنعاء لمناصرة المقاومة اللبنانية قام أحد المتحمسين بتوزيع أعلام حزب الله وصورة السيد المقاوم الحر حسن نصر الله ، ثم فوجئ بزيارة من غير موعد سابق من قبل أحد ضباط الأمن السياسي الأشاوس يشكر فيها حماسته وينذره الويل ويبشره ( بالبادروم ) !! ؟، ولم يكتف الأخ الرئيس بإتحاف شعبه المختنق المستنزف المتصومل بهذه الدعاية الانتخابية الهزلية بل أراد أن يتحف الأخوة السوريين أيضاً بأمنيته دخول بلدهم حرباً غير متكافئة لتتعاظم مأساة الأبرياء وتكبر الصورة لمشاهديها النشامى الذين لم ينجزوا بعد عملية إعداد جيوشهم الجرارة حامية الحمى وصائنة (الكرامة) تلك الكرامة التي أهدرها حزب الله وغامر بمصيرها بعد أن حافظوا عليها شريفة ومعززة طوال هذا العمر .
    والمشكلة أن أصحاب القرار في اليمن المزايدين وعبدة المال ومحترفي الغواية والضلال الذين يطبخون مثل هذه الدعايات الانتخابية الفاسدة غير آبهين بصورة الرئيس أمام شعبه وأمام العالم الخارجي ولا يخجلون من استثمار مجزرة كـ قانا وغيرها في دعاية انتخابية حتى لم يفلحوا بسبكها وتهذيب ألفاظها ، وهم بحق مثلما حرموا الرئيس دخول التاريخ من أوسع أبوابه ولم يرتضوا سواه سائقاً لتاكسي الفساد والإفساد ، حرموه – بالتبع - في هذا اللقاء الخاص مع قناة الجزيرة من الشعور بنشوة الدخول إلى التاريخ ، فلو كان الرئيس ثبت على قرار عدم ترشحه ثم تحدث عن شمعون بيريز الشايب المخرف ووصفه بأنه (عاشق للسلطة) لكان حديثه تاريخي وذا مصداقية وله أثر وعمق ونكهة خاصة ، ولكنه بعد أن حرم من ولوج بوابة التاريخ فقَد الشعور بتلك النشوة وفقَد الكثير والكثير مما لايمكن استعادته .
    والحقيقة إنني أتفق مع الأخ الرئيس أن السكوت إزاء ما يجري ( لايجوز شرعاً ) وأن العمل الجهادي بطرقه المتعددة في ظل هذا العدوان الغاشم ( فرض عين ) – علماً أنني سررت بمعرفة الرئيس للفرق بين فرض العين وفرض الكفاية وقدرته على إضفاء الفرضية العينية للجهاد في هذه المرحلة الخطيرة - وحتى لا يكون الرئيس عائقاً أمام تأدية أبناء شعبه لهذا الفرض الواجب والذي يستوي منعه في شريعتنا السمحاء مع منع إقامة الصلوات الخمس أو صيام رمضان وغيرها من الفروض الواجبة ينبغي أن يترك لشعبه حرية الحركة والتنقل ويأمر المتنفذين في المطارات والحدود بالكف عن منع الناس من السفر إلى سوريا ولبنان والأردن أو حبس وتعذيب القادمين من إيران أواحتجاز جوازات سفر المشاركين في مؤتمر ليبي أو....الخ .. لاسيما أنه أعلن في نفس اللقاء مايشبه رفع اليد عن حراسة المصالح الغربية المهددة هنا وهناك في ظل سياسة ( موتوا ، في ظل الفيتو ) ، وليتحمل مسؤولية تصريحاته أو فليكف عنها ولا يسمح لهذا المطبخ الفاسد بتشويه سمعته أمام الملأ أكثر مما قد مضى .
    وأخيراً وليس آخراً أتمنى على الأخ الرئيس الذي بشرنا بهزيمة إسرائيل وسقوطها – وهي بشرى سارة وعظيمة لكل الشرفاء – وهي ستسقط إن عاجلاً أم آ جلاً ، أن يبشرنا أيضاً بتغيير شيف المطبخ السياسي والدعائي الذي يعتمد عليه والذي يثبت على الدوام بأنه مطبخ فاسد جداً ومفسد بدرجة امتياز مع مرتبة ( بلا شرف ) ، وأن يبشرنا بالهدوء النسبي في عامي حكمه (الأخـيرين)
    – بحسب مصحف النبوءات إن صحت نسبته - أو خلال أعوام حكمه السبع إن صحت تعويذات طاقم مطبخه التهريجي ومن لف لفهم .. والله من وراء القصد !
    eskandarsh@hotmail.com
     

مشاركة هذه الصفحة