«المجربي».. شاعر شعبي تغنّى بالثورة والوحدة(( مقابلة))

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 611   الردود : 0    ‏2006-08-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-04
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    كم أنا مرتاح للوحدة" .. قصيدة أعتز بها كثيراً

    الشاعر احمد علوي المجربي من الشعراءالشعبيين القلائل الذين استطاعوا خلال رحلتهم الابداعية ان يوجدوا لانفسهم لغة خاصة وتجربة فريدة بملامحها الفنية وخصائصها الشعرية وهو مايتضح في ديوانه الاول « وحدويات المجربي» حيث نجد القصيدة الشعبية للمجربي تتميز بالقوة والسلاسة ووضوح الفكرة.. تغني الشاعر المجربي بالثورة وانشد للوحدة، واستطاع بموهبته الاصيلة ان يتجاوز مشكلةاللهجة وينطلق في شعره ليتلمس قضايا الوطن وهموم المواطن. مما اكسب قصائده بعداً ثقافياً وافاقاً واسعة.. «26سبتمبر» إلتقت شاعر الوطن والوحدة احمد علوي المجربي واجرت معه هذه الحوار:

    حاوره : مرشد العجي

    كيف كانت البدايات الاولى للشاعر احمد المجربي؟

    >> أثناء دراستي الابتدائية بعد قيام الثورة كنت أقوم بكتابة الزوامل لوالدي -رحمه الله- فقد كان شاعراً ينظم الزوامل والمساجلات في البالة بالرغم انه كان أمياً لايقرأ ولايكتب وكان من المخلصين لعهد الثورة وقد كانت هذه البداية دافعاً لي بعد ذلك لمعرفة تركيبة الزوامل والاشعار والأوزان. ثم اخذت لسماع الاشعار من خلال المذياع كونه الوسيلة الوحيدة للمعرفة خاصة في الريف لعدم توافر الكتاب.. ومع مرور الايام بدأت انظم الزوامل وأشارك في البالة وأنظم بعض المقطوعات الغزلية مع اعترافي بركاكة تلك المقطوعات ثم انصرفت عن الغزل الى القصائد الوطنية والسياسية والاجتماعية الخ.

    وأستطيع اقول ان الانطلاقة الفعلية لي كانت في بداية السبعينات من القرن الماضي.

    > ماذا استفاد المجربي من قربه و مرافقته لشاعر الثورة صالح احمد سحلول؟

    >> الحاج صالح سحلول يعد من اهم شعراء القصيدة الشعبية وفي البداية كنت اسمع له قصائد عبر اذاعة صنعاء. وفيما بعد تعرفت عليه من خلال احتكاكي بقضايا قبيلة« العرش» برداع الى جانب الوالد الشيخ علي صالح الطيري اطال الله عمره. فكانت معرفتي بالشاعر سحلول من خلال هذه الظروف كونه من الشخصيات الاجتماعية المعروفة وقد كنت متأثراً بشعره. بالإضافة إلى مطالعتي للشعر الفصيح والشعبي لكثير من الشعراء من داخل اليمن ومن خارجه.

    > لماذا اخترت عنوان ديوانك الاول« وحدويات المجربي»؟

    >> عندما فكرت في اصدار جميع قصائدي ضمن ديوان واحد استعنت بالاستاذ والاديب عبدالله محمد المجربي لترتيب هذه القصائد. فوجدناها كثيرة ويصعب جمعها في ديوان واحد وخاصة تكاليف الطباعة ستكون باهظة لذا رآينا اختيار القصائد المعنية بالوحدة اليمنيـة التـي أعيــد تحقيقها على يد الزعيـم القــائد علي عبدالله صالح -حفظه الله- ولاشك بأن حديثاً عظيماً كهذا يستحق ان امنحه غرر قصائدي وأجلها.

    كما كان ذلك تعبيراً عن المكانة الكبيرة التي تحظى بها الوحدة في نفسي ولدى كل الشرفاء والمخلصين.
    > قصيدة « كم أنا مرتاح بالوحدة» الكثيرون اشادوا بها ووصفوها بأنها من اروع القصائد الشعبية التي تناولت موضوع الوحدة. ماتعليقك على ذلك؟

    >> معظم قصائدي ان لم تكن جميعها تتحدث عن اليمن وثورته ووحدته. وفي إعتقادي ان اليمن بدون الوحدة لاقيمة لها، فالوحدة هي قوة وعزة وكرامة الوطن اليمني، وقد تغنيت بها كثيراً وقصيدة «كم أنامرتاح بالوحدة» من القصائد التي اعتز بها كثيراً واستطعت فيها ان اعبر عن معنى الوحدة اجمل تعبير، وشاركت بها في مهرجان الشعر الثاني 9991م. وحصلت على المركز الاول في الشعر الشعبي وستظل اليمن شامخة بإذن الله تعالى بوحدتها حتى يرث الله الارض ومن عليها.> كيف يرى الشاعر المجربي حضور القصيدة الشعبية اليوم وماشهدته من تطور في البناء والاسلوب والمواضيع؟

    >> الشعر الشعبي له حضور دائم وفاعل في واقعنا ولايزال تأثيره الحقيقي اكثر بكثير من الالوان الادبية الاخرى خاصة لدى السواد الاعظم من ابناء اليمن الذين تستهويهم القصيدة الشعبية والزامل والباله.

    وبالنسبة للشق الثاني من السؤال. لاشك ان هناك تطوراً ملحوظاً من ناحية البناء والاسلوب والمواضيع فأنا مثلاً خرجت في بعض قصائدي عن المألوف والالتزام بالقافية والوزن، وفي بعض القصائد ايضاً غيَّرت في البناء لدرجة ملفتة للنظر حتى ان الكثير أبدى اعجابه بهذا الاسلوب ويمكن ملاحظة ذلك في الديوان الذي صدر لي مؤخراً بعنوان «وحدويات المجربي» أما من حيث المواضيع فالشعر الشعبي لديه مقدرة كبيرة على مواكبة الاحداث وتناول القضايا بمختلف اتجاهاتها القبلية منها و الاجتماعية والوطنية أو حتى على المستوى العربي والقومي.
    > ماطبيعة التأثير الذي يتركه اختلاف اللهجات من منطقة الى اخرى على هذا اللون من الوان الادب؟

    >> لذلك تأثير كبير من حيث اللهجة المستخدمة والبناء وهناك شعر الريف وشعر المدينة وهو مايطلق عليه الشعر الحميني الذي قد يختلف اختلافاً بسيطاً عن شعر البوادي والارياف، فالحميني يتميز بالرقة والسلاسة وهذا النظم من الشعر يقتصر على صنعاء وماجاورها من المناطق. وهناك الشعر الشعبي، أي شعر الارياف وليس على درجة واحدة فكل منطقة لها طابعها الخاص وهناك مناطق تستخدم اللهجة الموغلة في العامية . حتى لاتكاد تفهم في مناطق اليمن الاخرى كبعض مناطق تهامة وغيرها.> كيف استطاع المجربي ان يتخلص من عقدة اللهجة في الشعر الشعبي. وهل هذه العقدة سبباً كافياً لعدم انتشاره على مستوى الجزيرة والخليج؟
    >> بالنسبة لشعري فأنا ابن منطقة تشتهر بكبار ادباء الشعر الشعبي «منطقة رداع» المفتوحة على بقية مناطق اليمن ولقد كان لإغتراب ابنائها تأثيراً في صقل اللهجة وتميزها ولذلك تجد لغة قصائدي أقرب الى الفصحى منها الى العامية وانا لا اعتقد بأن اللهجة الموغلة في العامة هي السبب في عدم ايصال رسالتنا للاخرين خصوصاً ونحن نعيش عصر ثورة المعلومات والاتصالات وجانب كبير من شعرنا الشعبي يستخدم لغة مفهومة عند شعوب الجزيرة والخليج، ونحن نسمع ونشاهد ونقرأ للعديد من شعرائهم الشعبيين في الأنترنت والقنوات الفضائية وعبر المجلات المهتمة بهذا اللوان الادبي. كما يطلق عليه الشعر النبطي وأنا أحد المعجبين به، وقد استطاع هؤلاء الترويج لثقافتهم القطرية عبر هذه الوسائل حتى ان سكان الريف عندنا اصبحوا مستوعبين لهجات عربية مختلفة من خلال تعودهم على سماع المسلسلات والافلام، ونحن للاسف الى الآن لانزال عاجزين عن ايجاد مؤسسة تساعد او تسهم في تشجيع هذا اللون الثري والغني من الوان الادب الشعبي والذي يخشى عليه اليوم من الضياع.
    > هل شرط ان يكون الشاعر الشعبي من بيئة ريفية؟

    >> ليش شرطاً ان يكون الشاعر الشعبي ريفياً. فالشعر الشعبي موجود في الارياف والمدن سواءً بسواء لان معظم ساكني المدن هي من اصول قبلية وأغلبهم نزحوا من الريف وهم غير بعيدين عن بيئتهم الاصلية. وشعراء «الشعر الحميني» هم من أبناء المدن ومن الطبقة الواعية والمثقفة. والريف يعتبر عاملاً مساعداً لبناء القصيدة لبعده عن ضوضاء المدن وازعاجها.

    واعتقد ان صاحب الموهبة الشعرية ان لم يعقبها بالاطلاع والقراءة ومتابعة كل جديد في مجال الادب. فإن انتاجه الشعري سيكون ضعيفاً وركيكاً..
     

مشاركة هذه الصفحة