إعادة الموضوع من جديد فما كثر فيه الجدل هنا

الكاتب : المؤيد الأشعري   المشاهدات : 910   الردود : 13    ‏2002-06-23
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-23
  1. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أرجوا من الإخوة المشرفين حذف أي رد أو تعقيب على الموضوع حتى أتمم نقله جميعا.

    فمن يريد الرد ليرد في صفحة مستقلة نتابعه بها.



    مسألة البدعة



    ماهي البدعة؟
    الجواب:
    البدعة هو كل فعل أُحدِثَ على غير مثالٍ سابقٍ


    هل للبدعة أقسام ؟
    الجواب:
    نعم، لقد قسمها علماء الأمة إلى قسمين: حسنة وقبيحة، أو حسنة وسيئة.


    ماهو الدليل على هذا التقسيم؟
    الجواب:
    هو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن تنقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده غير أن ينقص من أوزارهم شيء)) أخرجه مسلم في صحيحه.


    وماهي البدعة الحسنة والبدعة القبيحة أو البدعة الحسنة والبدعة السيئة؟؟
    الجواب:
    البدعة الحسنة كل ما وافق الكتاب والسنة وفيه إثار النفع، ويثاب عليها فاعلها بنص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها واجر من عمل بها بعده غير لا تنقص من أجورهم شيء .. الحديث)) أخرجه مسلم في صحيحه

    وأما البدعة القبيحة المذمومة فكل ما خالف نصوص الكتاب والسنة وخرق إجماع الأمة


    ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( كل بدعة ضلالة ) فهذه إشارة أنه ليس هناك بدع حسنة ولا سيئة بل كلها ضلالة؟؟
    الجواب:
    هذا عام مخصوص والمراد منه ما أحدث مما ليس له أصل في الشريعة الإسلامية يدل على جوازه، والحديث الذي في صحيح مسلم (( من سن في الإسلام سنة سيئة ...الخ الحديث )) والمراد به البدع المخالفة لأصول الشرع.



    هل يجوز المبادرة بالخيرات وسنها عملا بهذا الحديث؟؟
    الجواب:
    نعم، يستحب لأنه من سنَّ في الإسلام سنة حسنة أي من أنشأها باجتهاد منه واستنباط من قواعد الشرع، مع التحذير من البدع السيئة المخالفة للكتاب والسنة والإجماع .



    ولكن أليس هذا تشريع في الدين بعد كماله وتمام النعمة كما أنزل الله تعالى في سورة المائدة { اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ؟؟
    الجواب:
    ليس في هذا تشريع أو إضافة شيء أو استدراك أمر على الشريعة الإسلامية، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : (( ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا { وما كان ربك نسيا } وهذا الحديث صحيح.
    الله تعالى أحلّ أمورا وحرّم أمورا وسكت عن أمور رحمة وعافية ولم يسكت عنها نسيانا وأغلب هذه الأمور من المباحات ومنها السنن الحسنة التي لها مستند شرعي يجيزها


    هل ثبت للصحابة والسلف الصالح أن قاموا بهذه الأعمال الخيّرة والتي تسمى بالسنن الحسنة؟؟
    الجواب:
    نعم، منهم أسيادنا أبو بكر الصديق في جمع القرآن، وعمر الفاروق في جمع الناس خلف مقريء واحد في صلاة التراويح مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجمعهم خلفه ليصلي فيهم صلاة التراويح، وتأخير مقام إبراهيم عليه الصلاة السلام، الأذان الأول يوم الجمعة في عهد عثمان ذو النورين فكل هذه الأمور لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وأله وسلم



    هناك من يقول بأن السنة الحسنة هي إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟؟
    الجواب:
    وهذا فهم خاطيء، إذا كانت السنة الحسنة هي إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فماذا تكون السنة السيئة هل هي إحياء سنن النبي السيئة؟؟؟ حاشا لله أن تكون هناك سنن سيئة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم



    لمَ لا تكون السنة الحسنة هي إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والسنة السيئة التي تتعلق بأمور الدين فقط؟
    الجواب:
    السنة السيئة بأنها تتعلّق بأمور الدين هذا رددنا عليه كما تقدم بيانه، أما إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو أمر خاص مستقل لا علاقة له بإنشاء سنن الخير للناس.



    ما الفرق بين إحياء السنة و إنشاء سنن الخير؟
    الجواب:
    الفرق بينهما واضح، فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سنّ في الإسلام ..)) أي من أنشأ أمرا في الإسلام من سنن الخير، أما إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهي إحياء سنن مهجورة من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي من باب الدعاء إلى الهدى والدلالة على الخير




    هناك من قسم بدعة الضلالة وهي الإبتداع في الدين فقط أما البدعة الحسنة فهي الإبتداع في الأمور الدنيوية، بمعنى أخر أن البدعة الدينية هي بدعة ضلال، أما الدنيوية فهي لا شيء فيها والتي تسمى بالبدعة الحسنة او السنة الحسنة؟
    الجواب:
    القائل بهذا القول يرفض أن تكون هناك سنة حسنة وسنة سيئة أو بدعة حسنة و بدعة سيئة وذلك لأنه يرى هذا التقسيم باطل وأمر مخترع لا أصل له، فنقول بأن تقسيم البدعة إلى دنيوية ودينية أمر مرفوض كذلك لأنه أمر مخترع لا أصل له، إذن يقع فيه نفس الحكم، فمن يرفض هذا لابد أن يرفض ذاك.




    ما سبب هذا التقسيم إلى دينية و دنيوية؟؟؟
    الجواب:
    هو الفهم الخاطيء للحديث الشريف حيث أنهم فهموها أن كل بدعة ضلالة وهي كل جديد محدث لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا السلف الصالح بينما جرت هناك أمور كثيرة من التغييرات والمستجدات المعيشية والحياتية مما جعلهم يقولون بأن البدع الضلالة فيما تتعلق بأمور الدين وليست بأمور الدنيا، وما قولهم هذا إلا خروج من هذا المأزق.




    هل أنشأ الصحابة أمورا في الدين في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟؟؟
    الجواب:
    نعم، هناك أمور كثيرة فعلها الصحابة من تلقاء أنفسهم ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه فعلها ولكن ما إن علم بها أنهم يفعلونها أقرّ بها، وهذا دليل على أن كان هناك فعل لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعني هذا على تحريمه أو منعه.


    أين الدليل على إدعائك بأن الصحابة فعلوا أمورا لم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما أن عَلِمَ بها لم ينكرها عليهم؟؟
    الجواب:
    .عن رفاعة بن رافع - رضي الله عنه قال: كنا نصلي وراء رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- فلما رفع رأسه من الركعة قال: (( سمع الله لمن حمده )) قال الرجل من ورائه : ربنا ولك الحمد حمدًا طيبًا مباركًا فيه فلما انصرف قال: (( من المتكلم...؟؟)) قال: أنا. قال: (( رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول)).. رواه البخاري

    وفائدة حول الموضوع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل له أنت مبتدع ولم يقل له قد زدت في الصلاة وإنني لم أقلها فهذه بدعة يجب أن ترد، بل بالعكس لم ينكر عليه بها، وهي تعد سنة من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإقرار، حيث أقر بها ولم ينكرها، فأصبحنا نقولها في الصلاة بعد أن يرفع الإمام من الركوع ويقول: سمع الله لمن حمده. فنقول: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.

    وهناك أحاديث كثيرة حول هذا الموضوع كما في الصحيحين ولم أريد كتبابتها كلها مع إنها تخدم في هذا الموضوع خدمة جيدة وذلك خشية الإطالة والملل للمقاريء الكريم.

    وملاحظة:
    هناك من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي أقر بها وهي أساسا من عمل الصحابة قاموا بها من تلقاء أنفسهم دون أمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما أن علم بها أقرها فأصبحت سنة بالإقرار، وهذه زيادة أو إحداث عمل لم يعمل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدين، فكيف تكون البدع الدينية بدع ضلالة؟؟!!!!!!! فتأمل!!!!!

    ثم الإشراع في عملٍ لم يعمل به رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم أو لم يرد عنه صلى الله عليه وآله وسلم ليس بدليل على منعه أو تحريمه لأن عدم الفعل ليس بدليل، وهذا إن شاء الله سوف نتكلم عنها أقصد عن مسألة عدم الفعل أو الترك عمّا قريب.

    فتابعونا------>

    أخي الشيخ أبو الفتوح:
    راجائي الحار أرجوا حذف أي تعليق من قبل محمد عمر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-06-23
  3. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    يقول العبد الفقير

    [c]مسألة الترك و عدم الفعل [/c]




    ماهو الترك أو عدم الفعل وما المقصود منه؟
    الجواب:
    الترك أو عدم الفعل، هو كل فعل خيري لم يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا الصحابة قاموا بفعله.





    هلاّ ذكرت لنا شي من هذه الأمور؟؟!!
    الجواب:
    مثل الإحتفال بالمولد النبوي الشريف و ليلة الإسراء والدعاء دبر كل صلاة وغيرها من الأمور.




    عدم الفعل أو الترك هل هو دليل على التحريم والنهي؟
    الجواب:
    ليس بدليل، وذلك لأنه قد مر معنا أن الصحابة رضي الله عنهم فعلوا أمورا لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك الناس من بعده فعلوا أمورا لم يفعلها السلف الصالح.





    فما رأي الفقهات في هذا الأمور؟؟ لابد أن يكون هناك أفعال لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتكون حراما؟
    الجواب:
    لابد أن نرد إلى الشرع وطرق الإستدلال به، هناك أفعال لها مستند في الشرع يفيد الجواز وهناك منها يفيد الحظر، أما أن نمنعها من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعلها فقط، فليست بحجة ولا بدليل يقبله الفقهاء والأصوليون.





    وما الدليل من الشرع على صحة هذا القول في الكتاب؟
    الجواب:
    قوله تعالى في سورة الحشر: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }، لاحظ أنه لم يقل وما تركه او وما لم يفعله فانتهوا، فلا بد من يمنع شيء أو يحرم شيء أن يأتي بالدليل الصحيح على ذلك.





    وما هو الدليل على صحة هذا القول في السنة؟
    الجواب:
    قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( ما أمرتكم به فائتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه )) صحيح البخاري ومسلم، ولم يقل ما تركته أو ما لم أفعله فاجتنبوه، فلا يدل هذا على منعه أو تحريمه.





    من خلال كلامك ذكرت بأن الترك ليس بدليل عند الفقهاء والأصوليين!! هلاّ بيّنت ذلك؟
    الجواب:
    الأصول التي يعتمد عليها الفقهاء والأصوليون في الأحكام كالحلال والحرام والمباح والمكروه هو الكتاب والسنة والإجماع والقياس، أما الترك أو عدم الفعل فليس من ضمنها إذن فهو ليس بدليل.





    أذكر بعض الأمثلة التي لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟؟؟
    الجواب:
    هناك امثلة متعددة أذكر شيئا منها مثالين أو ثلاثة فقط.

    الأول: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأكل البصل والثوم في حياته، فهل هذا دليل على أن البصل والثوم حرام؟؟ لا

    الثاني: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يصم شهرا كاملا غير شهر رمضان فهل هذا دليل على منع أو تحريم من يريد صيام شهر من الشهور كاملا تطوعا؟؟ لا.

    المثال الثالث: جمع القرآن الكريم، لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بجمع القرآن الكريم، ولذلك أحتج بعدم الفعل أبو بكر الصديق أمام الصحابة في أمر جمع القرآن في مصحف واحد، ولكن تبين له أن هذه ليست بحجة حيث شرح الله صدره في جمعه فأمر بجمعه في مصحف واحد.


    الرابع: ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بناء الكعبة المشرفة على أساس أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام.





    في المثال الثاني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صيام الدهر كاملا عندما دخل ثلاثة رجال يسألون عن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم فتقالوها وقال أحدهم إنني أصوم الدهر أبدا ولا أفطر فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنه؟؟؟
    الجواب:
    هنا جاء النهي صريحا في السنة النبوية وفي هذا الحديث الشريف حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم : (( من يرغب عن سنتي فليس مني )) والنهي جاء في عدم صيام الدهر كله تطوعا، ولم يثبت نهيه عن صيام الشهر كاملا!!!





    لعل من يقول لو ان في هذه الأمور خير مثل الإحتفال بالمولد وليلة الإسراء وغيرها من الأمور لفعلها الصحابة رضي الله عنهم فما الجواب عليه؟؟
    الجواب:
    لعل هذه الأمور لم تخطر في بالهم أو لم يفكروا فيها، ولو خطر في بالهم لتجدنهم أوّل الناس من يبادر بفعلها وأسبقهم إليها




    ما الدليل على قولك هذا بأنهم لم يخطر هذه الأفعال على بالهم؟؟
    الجواب:
    آتيك بدليل من النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث أنه لم يفكر في بناء منبر يخطب فيه بل كان يخطب إلى جذع نخلة فاقترح عليه بعض من الصحابة في عمل منبر له يخطب فيه فوافق وأقر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه، فهذا لم يخطر ببال النبي ولم يفكر فيه صلى الله عليه وآله وسلم فكيف بالصحابة؟!!! هناك من أفعال الخير لم تخطر في بالهم ولم يفكروا فيها مما يمارس بها اليوم في زمننا هذا، فتأمل!!!





    هل هناك وعيد شديد لمن حرم شيئا بحجة عدم الفعل؟
    الجواب:
    نعم قال تعالى : { ولا تقولوا لما تصف ألسـنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب}.... وقـول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أعظم المسلمين في المسلمين جرماً من سأل عن شـيءٍ لـم يُحَرَّمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَحُـرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ )). متفق عليه.





    وزبادة قائدة حول هذا الموضوع وهو تحريم الشيء على المسلمين مالم يرد نص في الشرع على تحريمه إليكم ما يلي:-



    وقال الإمام الحافظ أبو الفضل الغُمَاري:" قال عبد الله بن المبارك: أخبرنا سلام بن أبي مطيع عن ابن أبي دخيلة عن أبيه قال: كنت عند ابن عمر فقال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزّبيب والتّمر، يعني: أن يُخْلَطا ).

    فقال لي رجلٌ من خلفي: ما قال؟

    فقلت: ( حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم التمر والزّبيب ).

    فقال عبد الله ابن عمر: ( كذبت ).

    فقلت: ألم تقل: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه؟ فهو حرام.

    فقال: ( أنت تشهد بذلك )؟!!

    قال سلام: كأنه يقول: ما نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم فهو أدب.

    قلـت [ يعني: السـيد الغُمَـاري ]: أنظر إلى ابن عمر ـ وهو من فقهاء الصّحابة ـ كذَّبَ الذي فسّـر ( نهى ) بلفظ ( حرّم )، وإن كان ( النهيُ ) يُفيد ( التحريم )، لكن ليس صريحاً فيه، بل يفيد ( الكراهة ) أيضاً، وهي المراد بقول سـلام: ( فهو أدب ) [ إذ مصطلح الأحكام الخمسة وغيرها لم يكن مقرراً متداولاً بعد، فتتوقف إفـادة ( النهي ) التحريمَ أو الكراهةَ على القرائن المحتفّة به ].


    ومعنى كلام ابن عمر: أن المسلم لا يجوز لـه أن يتجرّأ على الحُكـم بالتحريـم إلا بدليـل صريـح من الكتـاب والسـنّة [ يعني: قطعي، لا يدخله الشّـك والاحتمـال لذاته أو بغيره ]، وعلى هذا دَرَج الصّحابة والتّابعون والأئمّة:


    قال إبراهيم النّخعي ـ وهو تابعي ـ: ( كانوا يكرهون أشياء لا يُحرّمونها )، [ بل في السنّة: أن سيدنا رسول الله محمـداً صلى الله عليه وسـلم كان يدع الفعل وهو أحب إليـه خشـية أن يُفرض على الناس، كما في الصحيحين وغيرهما ].


    وكذلك كان مالك والشافعي وأحمد: كانوا يتوقون إطلاق لفظ ( الحرام ) على ما لم يُتَيَقّن تحريمه لنوع شـبهة فيه، أو اختلاف، أو نحو ذلك، [ فضلاً عما جـاء التصريح والدليل العـامّ أو الخـاصّ بإباحتـه أو ندبـه ]، بل كان أحدُهم يقـول: ( أكره كذا )، لا يزيد على ذلك.


    ويقول الإمام الشـافعي تارة: ( أخشى أن يكون حراماً ) ولا يَجزم بالتحريم؛ يخاف أحدهم إذا جزم بالتحريم أن يشمله قول الله تعـالى: { ولا تقولوا لما تصف ألسـنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب }.

    فما لهؤلاء المتزمّتين اليوم يجزمون بتحريم أشياء مع المبالغة في ذمّها بلا دليل، إلا دعواهم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها!! وهذا لا يُفيد تحريماً ولا كراهة، فهم داخلون في عموم الآية المذكورة ..

    ولا يُقال: إباحة هذه الأشياء ونحوها داخلة في عموم الآية؛ لأنا نقول: ما لم يرد نهي عنه يُفيد تحريمه أو كراهته فالأصل فيه الإباحة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { وما سكت عنه فهو عفو }، أي: مباح "اهـ

    وما بين المعقوفتين [ ] من زيادتي؛ للتوضيح وتمام الفائدة.


    وإلى مناقشة مسألة أخرى إن شاء الله تعالى
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-04
  5. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    يقول العبد الفقير

    مبروك رجوع المنتدى من جديد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-07-09
  7. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    يقول العبد الفقير

    [c]مسائل تتعلق بالقبور وزيارتها [/c]


    ما الحكم في زيارة القبور؟
    الجواب:
    سنة بالاتفاق، وخاصة قبور الأنبياء والصحابة وأئمة السلف والصالحين من هذه الأمة.



    هل هناك دليل على سنيته؟
    الجواب:
    نعم ففي صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها )) (2/672)



    ما حكم الزيارة على النساء؟
    الجواب:
    تسن لهن الزيارة، إذا لم يصاحب زيارتهن النواح والعويل.



    هل الحديث السابق موجه للرجال فقط لزيارة القبور؟؟
    الجواب:
    قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( فزوروها )) فيشمل الخطاب الرجال والنساء، ثم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بامرأة تبكي عند قبر ابنها فقال لها: (( اتقي الله واصبري )) كما في صحيح البخاري ولكنه لم ينهها عن زيارة القبر.




    هل هناك دليل آخر على جواز زيارة النساء للمقابر؟؟
    الجواب:
    نعم فقد سألت السيد عائشة رضي الله عنها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ما تقول عند زيارتها مقبرة البقيع فقال لها: (( قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون )) أخرجه مسلم في صحيحه.




    وما معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم (( *** الله زوّارات القبور)) ؟؟!!
    الجواب:
    إذا كانت زيارت النساء للمقابر ويصحبها البكاء والعويل ويكثرن الزيارة بهذه الطريقة فهو حرام بالاتفاق، أما إذا كانت سالمة من هذه الأمور ولا تكثر الزيارة فليس زيارتهن داخل في هذا الوعيد.




    ما حكم البناء على القبور؟
    الجواب:
    هذا فيه تفصيل طويل، إن كان البناء في مقبرة موقوفة فالبناء عليه يكون حراما، وذلك فيه تضييق على المسلمين أن يدفنوا موتاهم في هذه الأرض الموقوفة أو المسبلة، وقد استثنى العلماء قبور الصالحين وأئمة المسلمين فيجوز البناء عليها، أما في أرض مملوكة لنفسه أو لغيره وبإذنه فهو مكروه ولا يحرم.




    ما سبب الاستثناء قبور الصالحين وأئمة المسلمين؟
    الجواب:
    وذلك لينتفع بهم في زيارتهم والدعاء عند مراقدهم.




    هل هناك أسباب أخرى لبناء على القبر؟!
    الجواب:
    كما قلنا إذا كان البناء في أرض مملوكة فهي مكروهة كراهة تنزيه، وإذا خشي من أن ينبش القبر أو سارق أو سبع أو سيل فهذا جائز.




    هل يجوز دفن الميت داخل البناء أعد لدفنه فيه؟؟
    الجواب:
    لقد دفن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - في حجرته حيث قبض فيها، ثم اتفق الصحابة على دفن صاحبيه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في الحجرة نفسها.




    وهل يجوز البناء بعد الدفن؟
    الجواب:
    يجوز كما قلنا في إبراز الصالحين والأنبياء والأئمة من المسلمين، ولا تجوز في أرض موقوفة جهزت لدفن المسلمين بها كما تقدم بيان ذلك كله، إلا إذا خشي من السبع أو النبش وغيره فجائز.

    وملاحظة:-
    أن البناء ليس على القبر نفسه بل يكون حول القبر محيط به، أما مسألة تجصيصه فهو حرام حركة تنزيه.




    هل يجوز بناء المساجد على القبور؟! وما الدليل على ذلك؟؟
    الجواب:
    نعم يجوز، والدليل قول الله تعالى في سورة الكهف: { قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا } والذين غلبوا على أمرهم هم المؤمنون أما الكافرون فلا يشيرون إلى بناء المساجد لعبادة الله تعالى.




    وما الدليل على جواز ذلك في هذه السورة لعل فيه ذكر ما كان يجري بينهما من مشاورات وتبادل الآراء؟؟
    الجواب:
    إن الله تعالى في كتابه الكريم إذا ذكر عن قوم فعلوا أمرا ما لا يرضاه ذكر معه ما يدل على فساده وبين بطلانه إما قبله أو بعده، وإذا لم يبينه دلّ ذلك على رضاه جل وعلا به.




    هل تم إجماع المسلمين على بناء المسجد على القبر؟
    الجواب:
    في توسعة الحرم النبوي الشريف تم إدخال قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما داخل المسجد في عصر التابعين وتحت إشراف عمر بن عبد العزيز، وقد علم بذلك جميع فقهاء المدينة كابن المسيب وسالم بن عبد الله وفقهاء البصرة والكوفة والشام، ولم ينكر أحد على ذلك، وإجماعهم حجة لأن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة.





    إذن ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( *** الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) ؟؟
    الجواب:
    ذكر العلماء أن معناه السجود لها والصلاة إليها بقصد التعظيم ويجعلونها قبلة يتوجهون إليها في صلاتهم فهذا حرام قطعا، فالنهي جاء من حيث التشبيه بهم

    ثم هذا الحديث عليه من الملاحظات وهي:
    كيف يعظمون اليهود الأنبياء وهم معروفون بأنهم قتلة الأنبياء كما جاء ذكر ذلك في القرآن الكريم وفريقا منهم يكذبون الرسل ويناصبونهم العداء وفريقا آخر يقتلونهم.




    ولكن هناك من يقوم بأفعال بدعية عند زيارة القبور كالصلاة لها والطواف حولها والذبح عندها؟؟
    الجواب:
    هؤلاء الناس لا نرميهم بالشرك والكفر كما يفعل الخصم المعاند، فلابد من إحسان الظن بهم، فهم في حاجة إلى تثقيفهم في الدين فما فعلوا ذلك إلا عن جهل.





    فما الحكم على من يصلى وهو متجه نحو قبر ما؟؟
    الجواب:
    إن من ياتي بهذه الأفعال من يصلي نحو قبر لا يقصد فيه عبادة القبر أو صاحبه، إنما صلاته هذه باطلة لأن من شروط الصلاة طهارة المكان والأعضاء من الحدث الأكبر والأصغر وطهارة الثوب كذلك وستر العورة واستقبال القبلة، ودخول الوقت.





    وما الحكم الذبح عند المقابر؟؟
    الجواب:
    لا يوجد في الشرع أنه حدد مكان مخصوص لذبح الذبيحة، إنما تذبح في مكان طاهر ويذكر اسم الله عليه،ولكني أرى أنها ذريعة يجب سدها.




    ما الحكم من يذبح لغير الله تعالى، كما نسمع من يذبح للشيخ فلان أو لذلك الولي؟؟
    الجواب:
    نسمع كثير من الناس من يذبح لضيف زاره أو لمناسبة ما مثلا يذبح من أجل مولود جاءه أو يذح الأضحية لأحد أقاربه الأموات والمقصود منه الذبح عنهم لا لهم بأن يصل ثوابه إليهم، وهذا ليس فيه شرك بالله تعالى كما يتوهم البعض، فلا بد أن نحسن الظن في الناس فهذا من حق المسلم على أخيه المسلم.



    خلاصة الكلام:
    أن هذه الأمور لا يقصد منه عبادة الأموات، فمن يعتقد أن الأحياء يضرون وينفعون والأموات لا يضرون وينفعون فلا يقصد لهم في التوسل والإستغاثة أو الذبح لهم وبذل الصدقات لهم فهو واهم وعليه أن يراجع إيمانه لأن الله تعالى يقول: { الله خلقكم وما تعملون } سورة الصافات:96.

    فلا الأحياء ولا الأموات يجلبون الخير والنفع والضر من دون الله تعالى فلا فرق في التوسل والاستغاثة بهم، فهذا ليس بشرك فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم بأن أمته لا تقع في الشرك الأكبر : (( إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوا فيها ...الحديث)) رواه البخاري ومسلم والبيهقي وغيرهم.

    وإلى لقاء آخر..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-07-20
  9. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    يقول العبد الفقير

    مسألة حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم واحترامه وتوقيره وتعظيمه ولزوم الأدب معه.


    ما صحة هذه الفتوى التي تقول بمنع ضم اسم الله جل جلاله واسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثلا على اللوحات أو كتابتها على الجدران في المساجد أو البيوت وجعلها في خط واحد أو في مستوى واحد أو محاذية له وكذلك عدم اللفظ بـ ( الله و رسوله ) بهذه الطريقة لأنه من وسائل الشرك؟؟!!!

    الجواب:

    هذا الكلام غير صحيح وليس ذلك من وسائل الشرك كما يتوهم ففي آيات القرآن الكريم فيها ضم اسم الله تعالى ورسوله الكريم في مواضع كثيرة أذكر منها:-

    فقال تعالى: { قل أطيعوا الله والرسول } سورة آل عمران:33
    وقوله: { وأطيعوا الله والرسول لعلكم تفلحون } سورة آل عمران: 132.
    وقوله: { ومن يطع الله والرسول فألئك مع الذين أنعم الله عليهم } سورة النساء: 69.
    وقوله: { ولو أنهم إذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفوا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } سورة النساء:64.
    وقوله: { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا } سورة المائدة: 92.
    وقوله: { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول } سورة الأنفال: 27 .
    وقوله: { فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي } سورة الأعراف: 158.
    وقوله: { إنما ويلكم الله ورسوله والذين آمنوا } سورة المائدة:55
    وقوله: { ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } سورة المائدة 56.
    وهناك آيات كثيرة جدا فيها ضم اسم الله تعالى ورسوله الكريم معه وليس ذلك وسيلة إلى الشرك بالله تعالى، فالله تعالى لا يغفر أن يشرك به فكيف يذكر شيء يؤدي إلى الإشراك به في كتابه الكريم؟!! فتأمل ذلك.
    ولابد للمرء أن يدخل الإسلام أن ينطق بالشهادتين وبالشهادتين ننادي للصلاة وتقام الصلاة ونقولها في الصلاة كذلك وهي: ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله)) صلى الله عليه وآله وسلم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-07-21
  11. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    يقول العبد الفقير

    ما حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أمته؟
    الجواب:
    إن حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أمته عظيم، فهي من اعظم الحقوق بعد حق الله تبارك وتعالى، وهي متابعة لسنته وإحيائها والنصرة لدينه وشريعته، ومحبته وتعظيمه وتوقيره.



    هل نبالغ في تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في محبته ومدحه وتوقيره؟
    الجواب:
    نعم، نبالغ في حبه ومدحه وتوقيره ونصرته، كما عظم الله تعالى شأنه وأعلى مكانه صلى الله عليه وآله وسلم.



    ماهو الدليل على هذا في كتاب الله العزيز والسنة النبوية الشريفة؟
    الجواب:
    هناك أدلة كثيرة منها:-
    أنه تعالى قرن أسمه مع اسمه كما مرَّ معنا كقوله تعالى: { ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم المفلحون }. وهذا لم يحدث مع نبي إيره صلى الله عليه وآله وسلم.

    دليل آخر :
    أن الله تعالى تولى نصرة والدفاع عن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وعن آل بيته وصحابته تكريما وتشريفا له قال تعالى في سورة البقرة: { وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس } أي كما آمن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، انظر ماذا كان قولهم: { قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء } يعنون بقولهم صاحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال الله تعالى: { ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون } وهذا نصرة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعل هذا مع نبي قبله فهذا دليل على فضله.

    دليل أخر:
    أن الله تعالى قد اخذ الميثاق على النبيين جميعا غن ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمانهم أن يؤمنوا به وينصروه ويوقروه، وذلك عند قوله تعالى في سورة آل عمران: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ...الآية} ولم يفعل ذلك مع نبي غيره صلى الله عليه وسلم.

    دليل آخر:
    إذا خاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم- ذكره خاطبه وناداه بالرسالة أو بالنبوة أو بالعبودية ولا يذكر اسمه حيث قال: { إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين } سورة آل عمران: 68. ذكر أسم إبراهيم ولم يذكر اسم سيدنا رسول الله عليهما الصلاة والسلام.

    دليل آخر:
    أمرنا الله تعالى بإحترامه ولا نرفع صوتنا فوق صوته ولا ننادية كما ننادي بعضنا البعض، وذلك عند قوله تعالى في سورة الحجرات : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم بعضا أن تحبط اعمالكم وأنتم لاتشعرون }.


    دليل آخر:
    سمى الله تعالى النبي -صلى اللهعليه وآله وسلم- ببعض أسمائه وهو الرؤوف الرحيم، مع أنهما من أسماء الله تعالى فقال تعالى في كتابه الكريم في سورة التوبة: { حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم } الآية:128


    دليل آخر:
    إن الله تعالى حريص على حماية مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند قوله تعالى: { يا أيها آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم } سورة البقرة: 104.
    كان الصحابة يقولون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: راعنا أي أصغ إلينا وأرعنا سمعك، فقالها اليهود لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم راعنا ويريدون به شتمه بالرعونة وهي الحمق، فنهى الله المؤمنين عنها وأبدلها بكلمة انظرنا، وتوعد الكفار من اليهود بالعذاب الأليم ولعنهم بسبب نيتهم الخبيثة.

    هناك ملاحظة حول الحرص بانتقاء الكلمات الجيدة لتعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيها مبالغة واضحة:-

    سئل سيدنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه - عمن هو أكبر من الآخر أرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم هو؟!! فقال بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر منه وهو ولد قبله.

    انظر إلى معنى الإحترام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث أنه ما قال انا أكبر منه، وذلك لعل هذا الكلام يؤدي إلى عدم الإحترام والتوقير له صلى الله عليه وآله وسلم.

    دليل على التوقير والاحترام والتعظيم.
    في سمرة التوبة قوله تعالى: { عفا الله عنك } :43 استفتح هذه الآية بجملة دعائية، وهذا دليل على تكريم النبي وتعظيمة، وليس كما يتوهم البعض أنه أسلوب عتاب أو تأنيب، فقد جرى في عادة العرب ببعض كلمات منها: غفر الله لك أو أحسن الله إليك أو جعلت فداك أو نحوها، ويقصدون تكريم المخاطب إذا كان عظيم القدر، فالآية حسب اسلوب العرب تكريم وتعظيم.



    ما الرأي فيمن ينشر هذه الجملة بأن الله تعالى خلق محمدًا من نطفة؟؟!!
    الجواب:
    هذا القول فيه إهانة لمقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإن كلمة النطفة هذه ذكرت في القرآن الكريم لاستحقار من يتعالى على الله وحده تعالى ولا يؤمن به، فهذا الإسلاب خلٍ من أي تكريم وتظيم الذي طلبنا به للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولعلها تكون ذريعة في الأنتقاص منه - صلى الله عليه وآله وسلم من قبل أعداء الدين.




    وما المقصود بهذا الحديث (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم )) أليس هذا نهي عن مدحه كما ينشر في الكتيبات؟؟!!
    الجواب:
    الإطراء الذي نهينا منه هو أن نصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وننعته بالربوبية مع الله تعالى او نقول بانه ابن الله تعالى كما تفعل النصارى عند إطرائهم لعيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، فهذا الذي نهينا منه، وما ينشر في الكتيبات بمنع مدحه بسبب هذا الحديث، فهذا فهم خاطيء ومغاطة كبيرة.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-08-08
  13. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    يقول العبد الفقير/ المؤيد الأشعري

    [c]بسم الله الرحمن الرحيم[/c]

    الحلف بغير الله تعالى


    ما الحكم الحلف بغير الله تعالى؟

    الجواب:

    إذا كان الحالف قد حلف بشيء يريد به تعظيمه كتعظيم الله تعالى فقد أشرك، ولا يعتقد ذلك أي مسلم وعلى هذا حمل ما ورد في الخبر (( من حلف بغير الله فقد أشرك ))






    ما الحكم من يحلف بالأنبياء عليهم السلام؟! بمعنى هناك من يحلف بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟!!!

    الجواب:

    قد اختلف العلماء في هذا الأمر وقالوا أنه مكروه، ولكن المشهور في مذهب الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - بجواز الحلف برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.






    ما الحكم بالحلف بغير الأنبياء والمرسلين؟؟

    الجواب:

    لقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الأعرابي الذي سأله عن اإسلام: (( أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة وأبيه إن صدق )) أخرجه مسلم في صحيحه، وهذا النوع جاري حسب العادة في إسلوب العرب لا يقصد منه الحلف كالحلف بالله بتعظيمه.






    ماذا يعني أو المقصود من الحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبالأولياء والعباد الصالحين؟!!

    الجواب:

    إما هي شدة الحب، أو التوسل، والتشفع إلى الله بمن له منزلة وله فضل وعمل وجاهد ابتغاء وجه الله تعالى هذا كل ما في الأمر.



    إحذروا من هذه الأمور التي يثيرها الخصوم، وقانا الله وإياكم شر الفتن ما ظهر منها وما بطن ومن شر الشرك بالله تعالى.

    اللهم آمين]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-11-04
  15. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    يقول العبد الفقير/ المؤيد الأشعري

    للرفع والتذكير فقط
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-11-11
  17. يزيدالشهري

    يزيدالشهري عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-01
    المشاركات:
    191
    الإعجاب :
    0
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الله اعلم
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-11-17
  19. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    يقول العبد الفقير/ المؤيد الأشعري

    التصوف والصوفية


    ماهو التصوف؟
    الجواب:
    هو أحد علوم الدين يناقش في تزكية النفوس وتصفية الأخلاق وتطهير القلوب من الأمراض كالحسد والبغض وغيره. فالتصوف كله أخلاق فمن زاد بالأخلاق زاد في التصوف


    هل التصوف من الدين؟
    الجواب:
    نعم، فهو من أركان الدين، كما جاء في صحيح مسلم في كتاب الإيمان أن جبريل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن الإيمان والإسلام والإحسان، فلما أنصرف قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه: (( هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم)).



    فأين التصوف من هذا الحديث؟
    الجواب:
    التصوف مصطلح جديد وهو مقام الإحسان كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) عندها تتحسن الأخلاق وتصفوا النفوس. ]


    إن هذا الإسم لم يكن في عهد الصحابة رضي الله عنهم، فمن أين جاء هذا الإسم؟!!
    الجواب:
    مع أن هذا الأمر ليس ببالغ الأهمية عن مصدر هذا الإسم ومن أين أشتق ومن أين جاء؟!! قيل أنه من الصُفَّه وقيل أنه من الصفوة، وقيل إنه من لبس الصوف وقيلت أشياء أخرى، هذا الأمر لا يعنينا وليست بمشكلة لدينا، إنما يُقصد بهذا الإسم "التصوف" تزكية النفوس وصفاء القلوب وتحسين الأخلاق والوصول إلى رتبة الإحسان.




    هل غاية ما يفعله الصوفية من أجل أن ينالوا تلك الكرامات من خوارق العادات؟!!
    الجواب:
    لا، بالعكس تكماما، إن الكرامة هي الاستقامة، أي صحة الإيمان بالله عز وجل واتباع ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والحرص عليهما، والبتعاد عن المحرمات والمنكرات والموبقات، وأما الكرامة التي هي خوارق العادات فلا عبرة لها عند المحققين.




    كيف تكون الكرامات التي هي خوارق العادات لا عبرة لها عند المحققين؟!!
    الجواب:

    إن هذا النوع من خوارق العادات ممكن يُرْزق بها كل من استقام على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك من انحرف عن جادة الحق وعن الصراط المستقيم، فخوارق العادات ليست بمقياس نقيس بها عباد الله الصالحين

    حتى قال أحد الصالحين أنه لا يعتمد بالكرامة وإن كان الرجل يمشى فوق الماء أو طار في الهواء إنما النظر في استقامة الرجل من ناحية قيامه بأمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا ما جرى عليه السلف الصالح رحمهم الله جميعا


    هنا ملاحظة:-

    ليس كل من جرت له كرامة من العباد الصالحين دليل على أفضليته على غيره ممن لم تكن له كرامة جرت على يديه ولعل صاحب الكرامة تكون لتقوة اليقين عنده، وليس كل من لم تظهر الكرامة على يديه دليلا على عدم أفضليته وولايته.



    هل الصوفية يدعون إلى التقشف ولبس الخشن كالصوف وغيره من باب الزهد في الدنيا؟!!
    الجواب:
    إن مفهوم الزهد هو تفريغ القلب من حب الدنيا وحطامها وشهواتها مع مليء القلب بحب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وليس معنى ذلك أن يفرغ المرء كل ماله أو يترك التكسب والعمل وطلب الرزق ويجلس عالة على غيره


    ملاحظة:-

    المقصود من الزهد هو إخراج حب الدنيا وشهواتها من القلب فلا تجعل الدنيا همك في كسب المال وحب الحياة الدنيا وكراهية الموت في سبيل الله ولقاء الله تعالى.

    فلا بأس أن تعمل في طلب الرزق وتتاجر تستورد بضائع وتبيع وتشتري وغير ذلك من الأمور ولكن لا تجعلها تسيطر على قلبك من الأموال والأرصدة في البنوك وتلك الشركات والمؤسسات التجارية والعقارات، وساداتنا الصوفية بينوا ذلك وأوضحوه وسوف آتي على ذكر هذه الأمور إن شاء الله تعالى بصفحة مستقله.


    وأذكر أن سيدنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما جيء إليه من مال الزكاة والصدقات من الذهب والفضة ووضعت بين يديه جلس وهو قابض على لحيته أمامها رضي الله عنه وهو يقول:
    يا دنيا غري غيري، إني منك عند الله كل خيري

    اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا اللهم آمين

    يتبع إن شاء الله
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة