المشترك ثار مع الحاكم

الكاتب : البيدأ   المشاهدات : 300   الردود : 0    ‏2006-08-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-08-01
  1. البيدأ

    البيدأ عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-24
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    هذا الموضوع مقتبس من أحد المواقع الالكترونية وأظن بأنة يستحق من رواد المجلس التعليق علية.

    لماذا أختار المشترك بن شملان؟ هناك أكثر من جواب والإجابة تعتمد على الموقف الذي يدافع عنه المرء ، فلو كنت من مؤيدي المشترك جوابي سيكون إيجابي تبريري ومن خلاله أبدأ في كيل المدح للمشترك وأهله والحكمة الحكيمة من اختيار بن شملان، ثم أبدأ في الوصفات التقديسية‮ ‬والمبالغة‮ ‬في‮ ‬وصف‮ ‬المرشح‮ ‬الذي‮ ‬أُنزل‮ ‬من‮ ‬فضاءات‮ ‬مختلفة‮ ‬لا‮ ‬صلة‮ ‬لها‮ ‬بالمشترك‮ ‬وأهله‮. ‬ شخصيا لست ضد المشترك ولا مرشحه، ولكني سأحاول أن أفهم لماذا تم اختيار شخصية من خارج تكوينات المشترك؟ ونتائج هذا الاختيار؟ وهذا يتطلب فهم ما الذي يجمع المشترك، وكشف التناقضات على مستوى الفكر والمصالح بين تكويناته ونتائج ذلك على اليمن في حالة فوز مرشحهم. بمتابعة الخطاب السياسي للمشترك نلاحظ أنه مؤسس على استراتيجية هجومية اقصائية نافية للحاكم ومحملة بالغضب والحماسة وتخفي في ثناياها كراهية عميقة للحاكم وكل ما يتعلق به، ومشككة إلى درجة اليقين بكل القيم التي ترتكز عليها شرعية الحكم، وهذه الإستراتيجية قائمة على الاتهام والتشويه واستخدام تحليلات غامضة وعائمة، ومبنية على مفاهيم أيديولوجية متناقضة ورؤى فكرية مشتته وبلغة هائجة يغلب عليها العموميات، ومحملة بعاطفة متحدية ورافضة لكل شيء, وهذا ما جعلها خالية من الموضوعية وعاجزة عن فهم الواقع كما هو. ونتيجة لانعدام المنهجية في فهم الواقع فأن التفسيرات المقدمة لا هدف لها إلا تفنيد أي منجز للحاكم واثبات فساده وتضخيم سلبيات الواقع وممارسة تعبئة سياسية بصبغة ثورية محملة بنزعة قابلة للعنف لمواجهة الحاكم والمجتمع، والإصرار الدائم على النضال السلمي ليس إلا محاولة‮ ‬لإخفاء‮ ‬العنف‮ ‬الذي‮ ‬يحمله‮ ‬الخطاب‮ ‬ومحاصرة‮ ‬التطرف‮ ‬الذي‮ ‬يميل‮ ‬للقوة‮ ‬داخل‮ ‬تياراته‮.‬ والخطاب يمارس الخداع على نفسه وعلى الجمهور بالحديث عن مثاليات متعالية عن الواقع وطرحها كبديل له والهدف تلميع صورة الذات ومنحها طهرية والإيحاء للجمهور بأن النخبة الرافضة للواقع هي من تحمل الرؤية المثالية والقادرة على تغيير الواقع وبالتالي الأجدر بالحكم، وهي دعاية انتخابية استباقية تدمر صورة الخصم باتباع دعاية سوداء تشعر المتابع أن المشترك في حالة حرب أو في حالة تهيئة الشعب لثورة عنيفة ومواجهة مع عدو لدود أما الوجه الفعلي لذلك الخداع فهو إخفاء التناقضات والصراعات التي تحكم أصحاب الخطاب ومنتجوه ومحاولة لتجاوز الخلافات‮ ‬وطمس‮ ‬لحقيقة‮ ‬الحركة‮ ‬وطبيعة‮ ‬الصراع‮ ‬الذي‮ ‬يهدف‮ ‬في‮ ‬نهاية‮ ‬الامر‮ ‬للحصول‮ ‬على‮ ‬السلطة‮ ‬والثروة‮ ‬والحلول‮ ‬بدل‮ ‬الحاكم‮ ‬الذي‮ ‬شكل‮ ‬ومازال‮ ‬عائقاً‮ ‬أمام‮ ‬طموحاتهم‮ ‬المتناقضة‮ ‬مع‮ ‬القيم‮ ‬المؤسسة‮ ‬للمشروع‮ ‬الوطني .
     

مشاركة هذه الصفحة