( من روائعه ) : ابن قيم الجوزية يطرح خمسة أسئلة على من ينفي علو الرب - عز وجل - .

الكاتب : الرمال   المشاهدات : 643   الردود : 2    ‏2002-06-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-23
  1. الرمال

    الرمال عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-22
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    ( من روائعه ) : ابن قيم الجوزية يطرح خمسة أسئلة على من ينفي علو الرب - عز وجل - .



    قال الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي ، المعروف بـ : ابن قيم الجوزية - رحمة الله عليه - :
    " وسل المعطل عن مسائل خمسة ### تردي قواعده من الأركان

    --------------------------------------------------------------------------------

    قل للمعطل هل تقول إلهنا الـــــــ ### ــمعبود حقا خارج الأذهان

    --------------------------------------------------------------------------------

    فإذا نفى هذا فذاك معطـــــــــــــل ### للرب حقا بالغ الكــــــفران

    --------------------------------------------------------------------------------

    وإذا أقر به فســــــله ثانيـــــــــا ### أتراه غير جميع ذي الأكوان

    --------------------------------------------------------------------------------

    فإذا نفى هذا وقـــــال بأنــــــه ### هو عينـها ما ها هنا غــيران

    --------------------------------------------------------------------------------

    فقد ارتدى بالاتحاد مـصرحـــا ### بالكفر جاحد ربـــه الرحمـــن

    --------------------------------------------------------------------------------

    حاشا النصارى أن يكونوا مثله ## وهم الحمير وعابدوا الصلبان

    --------------------------------------------------------------------------------

    هم خصصوه بالمسيح وأمــه ### وأولاء ما صانوه عن حيوان

    --------------------------------------------------------------------------------

    وإذا أقر بأنه غيـر الــــورى ### عبد ومعبود هما شيــــــــــــئان

    --------------------------------------------------------------------------------

    فاسأله هل هذا الورى في ذاته # أم ذاته فيه هنا أمـــــــــــــــران

    --------------------------------------------------------------------------------

    فإذا أقر بواحد من ذينك الــ ### أمرين قبَّل خده النصرانــــــــي

    --------------------------------------------------------------------------------

    ويقول أهلا بالذي هو مثلنا ### خشداشنا وحبيبنا الحقانـــــــي

    --------------------------------------------------------------------------------

    وإذا نفى الأمرين فاسألـــه ### إذا هل ذاته استغنت عن الأكوان

    --------------------------------------------------------------------------------

    فلذاك قام بنفسه أم قام بالـ ### أعيان كالأعراض والألــــــــوان

    --------------------------------------------------------------------------------

    فإذا أقر وقال بل هو قائــم ### بالنفس فاسأله وقل ذاتــــــــــان

    --------------------------------------------------------------------------------

    بالنفس قائمتان أخبرني هما ## مثلان أو ضـــــدان أو غيـــــران

    --------------------------------------------------------------------------------

    وعلى التقادير الثلاث فإنه ### لولا التباين لم يكن شـــيــــئـــان

    --------------------------------------------------------------------------------

    ضدين أو مثلين أو غيرين كا # نا بل هما لا شك متحـــــــــــــدان

    --------------------------------------------------------------------------------

    فلذاك قلنا إنكم باب لمـــن ### بالاتحاد يقول بل بابـــــــــــــــان

    --------------------------------------------------------------------------------

    نقطتم لهم وهم خطوا على ### نقط لكــــــم كمعــــلم الصبيــــان "

    اهـ من النونية لابن القيم - رحمه الله تعالى - .

    قال الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى – رحمه الله – في شرحه للنونية (1/394) :

    " حاصل هذه الأبيات هو أن الناظم يقول :

    " سل المعطل عن خمس مسائل

    ( الاولى ) : هل تقول : إن الله تعالى خارج الأذهان ؟ ، فإن نفى ذلك فقد كفر حقا بلا شك .

    [ أي هل تقر أن الله موجود حقيقية ؟ ، أم أن وجوده ذهني تصوري ، وليس له حقيقة خارج الذهن ؟ ]

    ( والثانية ) : سله إن أقر بذلك عن المسألة الثانية وهو : أنه هل هو الأكوان أو غيرها ؟ ، فإنه لابد أن يقول : هو الأكوان أو غيرها ،

    فإذا قال : هو عين الأكوان ، فقد قال بالاتحاد

    [ أي أن الله والمخلوق شيء واحد ، أي هما متحدان ، ولا فرق بين الخالق والمخلوق ، فالخالق هو المخلوق ، والمخلوق هو الخالق ] ،

    وهو أكفر قول وأشنع مذهب ، بل القائل بذلك أكفر من النصارى ، لأن النصارى خصصوه بالمسيح وأمه ، وهؤلاء عمموه بكل موجود ، ولهذا قال الناظم : " حاشا النصارى أن يكونوا مثله .. " الخ ،

    وإذا أقر المعطل بأنه غير الورى فسله

    ( ثالثا ) : هل هذا الورى في ذاته أو ذاته فيه ؟ ، فإذا أقر بواحد من هذين فقد قال بالحلول ،

    [ أي أن الله حالٌ بالمخلوقات ، داخل فيها ، وهو قريب من الاتحاد ، بل هو مؤد إليه ]

    ولهذا قال الناظم : " فإذا أقر بواحد من ذينك الأمرين قبَّل خده النصراني " ،

    وقوله : " خشداشنا " : هذه كلمة تعظيم ، وهي غير عربية .

    وإن نفى المعطل الأمرين ، أي : إن نفى أن ذاته حلَّت في الورى ، أو حلَّ الورى في ذاته

    فاسأله : هل ذاته تعالى استغنت عن الأكوان ولذلك قام بنفسه ؟ أم قام بالأعراض والألوان ؟ ،

    وإن أقرَّ وقال : بل هو قائم بالنفس ،

    فاسأله وقل : ذاتان قامتا بالنفس ، أخبرني : هل هما مثلان ، أو ضدان ، أو غيران ؟ ،

    الضدان هما : اللذان لا يجتمعان وقد يرتفعان ، كالسواد والبياض ، والمثلان : لا يجتمعان ويرتفعان لتساوي الحقيقة كبياض وبياض ، والغيران : هما المختلفان ، وقيل : هما الموجودان اللذان يمكن أن يفارق أحدهما الآخر بوجه ، والخلافان : ما قام أحدهما مقام الآخر ، وسد مسده ، وعمل عمله ، وقيل : هما اللذان يشتركان في الصفة اللازمة ، فهما لا يجتمعان ، ويرتفعان ، لتساوي الحقيقة : كبياض وبياض ،

    [ فالضدان ] : كل موجودين غير متفقين في جميع صفات النفس ، والغيران : نحوٌ منهما ، والمثلان : ضد لهما ،

    وقول الناظم : " وعلى التقادير الثلاث فإنه لولا التباين لم يكن شيئان " ، أي لأن الموجودين إما أن يكونا : ضدين ، أو مثلين ، أو غيرين ، وعلى جميع هذه التقادير فلابد من ثبوت شيئين ،

    ثم قال : " فلذا قلنا : إنكم باب لمن يقول بالاتحاد بل بابان ، نقطتم لهم وهم خطوا على نقط لكم "

    أي كما أن معلم الصبيان أولا ينقط لهم حروف الهجاء ، ثم يكتبها [ الصبيان ] ، فكذلك أنتم ومن يقول بالاتحاد ، والله أعلم . "

    اهـ كلام ابن عيسى - رحمة الله عليه - .

    [ ملاحظة : الكلام الذي بين معقوفين هكذا [ ] إنما هو من عندي ، وليس هو من كلام ابن عيسى - رحمه الله - ، وإنما زدته بيانا ، أو لأن المعنى لا يتم إلا به ، والله أعلم . ]


    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-06-23
  3. رجل مسلم

    رجل مسلم عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-12
    المشاركات:
    139
    الإعجاب :
    0
    ليتهم يقروءن بإنصاف حتى يستفيدوا من هؤلاء الربانيين!!!

    قيدوهم الأوباش:


    احذروا!!!

    هذا مشبه!!!


    احذروا: هذا كافر !!!!


    احذروا : هذا ضال!!!!


    صرفوهم عن كتب هؤلاء العلماء الربانيين، حتى يضمنوا بقاءهم طبول فارغة تنشر مقالاتهم!!!



    اخرجوا يا إخوة من الإرهاب الفكري، والحصر العلمي!!!



    الذي فرضوه عليكم.




    اقراءوا مستفيدين لما كتبه أمثال ابن تيمية، وابن القيم.




    والله إن فعلتم ، ودعوتم الله بإخلاص أن يهديكم للحق.



    فسوف تندمون على اشتغالكم بكتب المضلين الصادين عن صراط رب العالمين.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-06-24
  5. الرمال

    الرمال عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-22
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    .
     

مشاركة هذه الصفحة