التوسل المشروع والتوسل الممنوع

الكاتب : الرمال   المشاهدات : 647   الردود : 3    ‏2002-06-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-23
  1. الرمال

    الرمال عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-22
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    هو في اللغة: المنـزلة، والقربة قال تعالى: (يا أيها الذين اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) .
    وحقيقة الوسيلة إلى الله: مراعاة سبيله بالعلم والعبادة، وتحري مكارم الشريعة، وهي كالقربة .


    والتوسل قسمان :
    توسل مشروع، وتوسل بدعي غير مشروع .


    والتوسل المشروع، هو الذي جاءت به النصوص الصريحة من الكتاب والسنة أو ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم. وهذا القسم من التوسل أنواع:
    1- التوسل إلى الله تعالى بأسمائه كما قال تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)
    2- التوسل بصفاته سبحانه كما في قوله (ونجنا برحمتك من القوم الكافرين) وكما في سورة الفاتحة. وهذا كثير في النصوص سواء من الكتاب أو السنة.
    3- التوسل بالأعمال الصالحة كما في سورة الفاتحة في (إياك نعبد وإياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم) وقوله تعالى: (ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار).
    4- التوسل بدعاء الصالحين. ففي الصحيح عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون. وأمره كما في بعض الروايات بأن يقوم فيدعو ففعل ذلك فسقوا ، وليس في هذا الأثر دليل لمن أجاز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، أو بجاه الصالحين ، لأنه كان التوسل بالجاه جائز عندهم لتوسلوا بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنه أعظم من جاه العباس، ولكنهم علموا أن ذلك غير جائز، فلذلك عدل عمر -رضي الله عنه- بمحضر من الصحابة إلى التوسل بدعاء العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم،.
    وهذا الحديث استدل به البعض على جواز التوسل بالجاه، ولا دلالة فيه كما سيأتي بعد قليل.
    وكما في أحاديث الاستسقاء، وبعضها في الصحيح، من طلب الصحابة من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله أن يغيثهم كما في حديث شريك بن عبد الله بن أبي نمر: أنه سمع أنس بن مالك يذكر أن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما فقال يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال اللهم اسقنا اللهم اسقنا اللهم اسقنا قال أنس ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئا وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت قال والله ما رأينا الشمس ستا ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله قائما فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والجبال والآجام والظراب والأودية ومنابت الشجر قال فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس قال شريك فسألت أنسا أهو الرجل الأول قال لا أدري. رواه البخاري ومسلم.
    وهذا النوع من التوسل لا يكون إلا في حياة الداعي أما بعد موته فإنه لا يشرع البتة. لأن الميت لا يسمع الدعاء.
    هذه أشهر أنواع التوسل المشروع، وقد أضاف بعض أهل العلم نوعاً خامساً: وهو التوسل إلى الله بذكر حال الداعي المبينة لاضطراره وحاجته كقول موسى عليه السلام: (رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير).


    القسم الثاني: التوسل غير المشروع، وهو التوسل بوسيلة أبطلها الشارع كتوسل المشركين بآلهتهم إلى الله، وكتوسل القبوريين بأصحاب القبور، وهذا أمر ظاهر الفساد لأن التوسل نوع من الدعاء والدعاء عبادة لا يجوز صرف شيء منها لغير الله ، لأن صرف شيء منها لغير الله شرك أكبر .
    ومن التوسل الممنوع التوسل بوسيلة لم يأت بها الشرع، ويسمى هذا النوع التوسل البدعي، لأنه مخترع لم يأت به الشرع مثل التوسل بالجاه كقولهم اللهم إني أسألك بجاه النبي أو بجاه الولي فلان أو نحو ذلك. وقد عده بعض أهل العلم نوعاً من أنواع الشرك.
    والتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعظم الخلق، وجاهه عند الله رفيع لكن ذلك لا يسوغ لنا أن نتوسل به إلى الله، وكما لا يصح أن نتوسل بذاته -صلى الله عليه وسلم- مع أن ذاته شريفة ورفيعة، فكذلك لا يصح التوسل بجاهه. وقد انتشر -وللأسف- هذا النوع من التوسل بين الناس، وكثر في كلامهم صغاراً وكباراً ذكوراً وإناثاً. والبعض يقنن هذا النوع من التوسل ويستدل له ببعض الأدلة التي يرى أنها تدل على مشروعيته.
    وما استدلوا إما صحيح غير صريح، وإما صريح غير صحيح بل باطل موضوع. وليعلم أن كل حديث ورد فيه الحث على التوسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم أو مقامه ونحوه فهو حديث باطل لا يصح البتة، بل موضوع مكذوب، ولا يصح نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بحال.
    ومن الأحاديث التي يستدل بها من يجيز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه الصالحين : حديث الأعمى كما في حديث عثمان بن حنيف أن رجلا ضريراً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله ادع الله أن يعافيني فقال إن شئت أخرت ذلك فهو أفضل لآخرتك وإن شئت دعوت لك قال بل ادع الله لي فأمره أن يتوضأ وأن يصلي ركعتين وأن يدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى وتشفعني فيه وتشفعه في قال فكان يقول هذا مرارا ثم قال بعد احسب أن فيها أن تشفعني فيه قال ففعل الرجل. رواه أحمد النسائي وابن حبان الحاكم.
    . والآية الكريمة في سورة النساء (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً).
    قالوا: هذه الآية عامة للاجئين سواءً في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعد موته، ويستحب لمن أتى قبره -صلى الله عليه وسلم- أن يقرأها.
    فأما الحديث فالجواب عنه من وجهين:
    1- أن بعض أهل العلم لم يصحح هذا الحديث بل ضعفه، وإذا كان ضعيفاً فلا حجة فيه.
    2- أنه إذا صح فليس فيه دلالة على التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- بل بدعائه -صلى الله عليه وسلم- والحديث ينص على هذا إذ أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتوضأ وأن يصلي، وعلمه الدعاء الذي يقوله بعد ذلك، فمن أين جاء الجاه هنا، وقوله فيه: أتوجه إليك بنبيك، يقتضي أن يوجد محذوف هنا ولابد من تقديره فإما أن يقال بذات نبيك أو جاه نبيك أو دعاء نبيك، ولا يمكن الجزم بإحدى هذه الثلاث إلا بدليل من الخارج، ولم يوجد دليل يصح على المعنيين الأولين، بخلاف الثالث: فسياق الحديث يدل عليه مثل قوله للنبي -صلى الله عليه وسلم- ادع الله أن يعافيني، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : إن شئت صبرت فهو خير لك، وإن شئت دعوت لك. فقال: ادعه. فهذا يؤكد أن الأعمى توسل بدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وليس بذاته ولا جاهه.
    وأما الآية فرد الاستدلال بها من أوجه :
    1- أن سياق الآية في ذكر المنافقين الذين كانوا يزعمون الإيمان بالرسول -صلى الله عليه وسلم- وبالأنبياء قبله، أرداوا التحاكم إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به فنـزل فيهم قول الله عز وجل ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحساناً وتوفيقاً أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً )
    وقد ذكر أهل التفسير أن سبب نزول هذه الآيات ما حصل بين ذلك المنافق الذي يدعي الإيمان، وبين أحد اليهود من خصومة طلب فيها اليهودي الاحتكام إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لا يأخذ الرشوة، وطلب المنافق الاحتكام إلى أحد اليهود لأنهم يأخذون الرشوة، فنـزلت فيه تلك الآية. ذكر ذلك القرطبي، وابن كثير، وغيرهما.
    2- أن الله قال: (ولو أنهم إذ ظلموا) ولم يقل: إذا ظلموا. فـ (إذ) لما مضى وليس للمستقبل.
    3- أن هذا الفهم الذي فهموه من الآية الكريمة لم يفهمه أحد من سلف الأمة (الصحابة والتابعون ومن بعدهم من أئمة الدين والهدى كالأئمة الأربعة وسفيان الثوري وابن عيينة وابن المبارك والأوزاعي، والحمدان وغيرهم) فإذا كان هؤلاء المصابيح النيرة لم يقل أحد منهم هذا القول، فمن من العلماء يجرؤ على مخالفتهم، ويفهم فهماً لم يفهمه هؤلاء الأعلام.
    وهذا هو الواقع فلم يفهم أحد من أئمة الإسلام الذين يشار إليهم بالعلم والفقه في الدين لا في قديم الدهر ولا في حديثه هذا الفهم.
    4- أن مقتضى هذا الفهم تعطيل التوبة التي أمر الله بها عباده وحثهم على التزامها في أي وقت وفي أي مكان، لأن هذا الفهم يعني أن إتيان قبره -صلى الله عليه وسلم- شرط من شروط قبول التوبة، فمن عجز عن الوصول إليه لم يصح له توبة . فالمسلمون الذين أذنبوا في مشارق الأرض أو مغاربها، الذين يصعب وصولهم إلى قبره لم ينتفعوا من توبتهم بشيء لأنها ناقصة الأركان فلا تقبل، ولم يقل بهذا أحد لا من قديم الدهر ولا من حديثه، حتى الذين فهموا هذا الفهم لا أظنهم يقولون هذا القول.
    وإذا علمنا أن المسلم لا ينفك عن الخطأ والمعاصي سواءً كانت من الكبار أو الصغار، ثم أراد التوبة فعليه أن يشد رحاله إلى المدينة ثم يذهب إلى قبره -صلى الله عليه وسلم- ليتوب من ذلك الذنب، فإذا أذنب في يوم عشرة ذنوب أو أكثر فعليه العودة وهكذا حتى تتعطل مصالحه وأمور معاشه، وتصبح التوبة التي جعلها الله له طهارة وسلامة وعافية تصبح بهذا المفهوم وبالاً عليه، ومصدر شقاء وعناء وعنت، وهذا مما تتنـزه الشريعة الربانية عنه، ويعلم فساده من الدين بالضرورة.
    5- عمل الصحابة -رضي الله عنهم- وهم أعلم الأمة بحال الرسول صلى الله عليه وسلم، وما يجب له من التقدير. وهم أدرى الناس بمنـزلته ومكانته، ومع ذلك لم يحدث أنهم كانوا إذا نزلت بهم نازلة أو أذنب منهم مذنب أنه أتى للقبر الشريف وتوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم-
    ولعل في هذا القدر كفاية لمن أراد الحق ورام اتباعه، ومن عاند وكابر فلا يجدي معه شيء، فهؤلاء كفار مكة طلبوا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آية تدل على صدقه فانشق لهم القمر فقالوا: سحرنا محمد، والله الهادي إلى سواء السبيل.



    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-06-23
  3. صوفي تائب

    صوفي تائب عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-18
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير

    أعتقد أن الموضوع سوف يحذف لأنه يخالف معتقد بعض الناس

    :rolleyes: :rolleyes: :rolleyes:
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-06-23
  5. قول الحق

    قول الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-18
    المشاركات:
    188
    الإعجاب :
    0
    هذا قول الحق

    مسألة البدعة



    ماهي البدعة؟
    الجواب:
    البدعة هو كل فعل أُحدِثَ على غير مثالٍ سابقٍ


    هل للبدعة أقسام ؟
    الجواب:
    نعم، لقد قسمها علماء الأمة إلى قسمين: حسنة وقبيحة، أو حسنة وسيئة.


    ماهو الدليل على هذا التقسيم؟
    الجواب:
    هو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن تنقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده غير أن ينقص من أوزارهم شيء)) أخرجه مسلم في صحيحه.


    وماهي البدعة الحسنة والبدعة القبيحة أو البدعة الحسنة والبدعة السيئة؟؟
    الجواب:
    البدعة الحسنة كل ما وافق الكتاب والسنة وفيه إثار النفع، ويثاب عليها فاعلها بنص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها واجر من عمل بها بعده غير لا تنقص من أجورهم شيء .. الحديث)) أخرجه مسلم في صحيحه

    وأما البدعة القبيحة المذمومة فكل ما خالف نصوص الكتاب والسنة وخرق إجماع الأمة


    ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( كل بدعة ضلالة ) فهذه إشارة أنه ليس هناك بدع حسنة ولا سيئة بل كلها ضلالة؟؟
    الجواب:
    هذا عام مخصوص والمراد منه ما أحدث مما ليس له أصل في الشريعة الإسلامية يدل على جوازه، والحديث الذي في صحيح مسلم (( من سن في الإسلام سنة سيئة ...الخ الحديث )) والمراد به البدع المخالفة لأصول الشرع.



    هل يجوز المبادرة بالخيرات وسنها عملا بهذا الحديث؟؟
    الجواب:
    نعم، يستحب لأنه من سنَّ في الإسلام سنة حسنة أي من أنشأها باجتهاد منه واستنباط من قواعد الشرع، مع التحذير من البدع السيئة المخالفة للكتاب والسنة والإجماع .



    ولكن أليس هذا تشريع في الدين بعد كماله وتمام النعمة كما أنزل الله تعالى في سورة المائدة { اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ؟؟
    الجواب:
    ليس في هذا تشريع أو إضافة شيء أو استدراك أمر على الشريعة الإسلامية، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : (( ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا { وما كان ربك نسيا } وهذا الحديث صحيح.
    الله تعالى أحلّ أمورا وحرّم أمورا وسكت عن أمور رحمة وعافية ولم يسكت عنها نسيانا وأغلب هذه الأمور من المباحات ومنها السنن الحسنة التي لها مستند شرعي يجيزها


    هل ثبت للصحابة والسلف الصالح أن قاموا بهذه الأعمال الخيّرة والتي تسمى بالسنن الحسنة؟؟
    الجواب:
    نعم، منهم أسيادنا أبو بكر الصديق في جمع القرآن، وعمر الفاروق في جمع الناس خلف مقريء واحد في صلاة التراويح مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجمعهم خلفه ليصلي فيهم صلاة التراويح، وتأخير مقام إبراهيم عليه الصلاة السلام، الأذان الأول يوم الجمعة في عهد عثمان ذو النورين فكل هذه الأمور لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وأله وسلم



    هناك من يقول بأن السنة الحسنة هي إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟؟
    الجواب:
    وهذا فهم خاطيء، إذا كانت السنة الحسنة هي إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فماذا تكون السنة السيئة هل هي إحياء سنن النبي السيئة؟؟؟ حاشا لله أن تكون هناك سنن سيئة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم



    لمَ لا تكون السنة الحسنة هي إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والسنة السيئة التي تتعلق بأمور الدين فقط؟
    الجواب:
    السنة السيئة بأنها تتعلّق بأمور الدين هذا رددنا عليه كما تقدم بيانه، أما إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو أمر خاص مستقل لا علاقة له بإنشاء سنن الخير للناس.



    ما الفرق بين إحياء السنة و إنشاء سنن الخير؟
    الجواب:
    الفرق بينهما واضح، فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سنّ في الإسلام ..)) أي من أنشأ أمرا في الإسلام من سنن الخير، أما إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهي إحياء سنن مهجورة من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي من باب الدعاء إلى الهدى والدلالة على الخير




    هناك من قسم بدعة الضلالة وهي الإبتداع في الدين فقط أما البدعة الحسنة فهي الإبتداع في الأمور الدنيوية، بمعنى أخر أن البدعة الدينية هي بدعة ضلال، أما الدنيوية فهي لا شيء فيها والتي تسمى بالبدعة الحسنة او السنة الحسنة؟
    الجواب:
    القائل بهذا القول يرفض أن تكون هناك سنة حسنة وسنة سيئة أو بدعة حسنة و بدعة سيئة وذلك لأنه يرى هذا التقسيم باطل وأمر مخترع لا أصل له، فنقول بأن تقسيم البدعة إلى دنيوية ودينية أمر مرفوض كذلك لأنه أمر مخترع لا أصل له، إذن يقع فيه نفس الحكم، فمن يرفض هذا لابد أن يرفض ذاك.




    ما سبب هذا التقسيم إلى دينية و دنيوية؟؟؟
    الجواب:
    هو الفهم الخاطيء للحديث الشريف حيث أنهم فهموها أن كل بدعة ضلالة وهي كل جديد محدث لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا السلف الصالح بينما جرت هناك أمور كثيرة من التغييرات والمستجدات المعيشية والحياتية مما جعلهم يقولون بأن البدع الضلالة فيما تتعلق بأمور الدين وليست بأمور الدنيا، وما قولهم هذا إلا خروج من هذا المأزق.




    هل أنشأ الصحابة أمورا في الدين في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟؟؟
    الجواب:
    نعم، هناك أمور كثيرة فعلها الصحابة من تلقاء أنفسهم ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه فعلها ولكن ما إن علم بها أنهم يفعلونها أقرّ بها، وهذا دليل على أن كان هناك فعل لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعني هذا على تحريمه أو منعه.


    أين الدليل على إدعائك بأن الصحابة فعلوا أمورا لم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما أن عَلِمَ بها لم ينكرها عليهم؟؟
    الجواب:
    .عن رفاعة بن رافع - رضي الله عنه قال: كنا نصلي وراء رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- فلما رفع رأسه من الركعة قال: (( سمع الله لمن حمده )) قال الرجل من ورائه : ربنا ولك الحمد حمدًا طيبًا مباركًا فيه فلما انصرف قال: (( من المتكلم...؟؟)) قال: أنا. قال: (( رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول)).. رواه البخاري

    وفائدة حول الموضوع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل له أنت مبتدع ولم يقل له قد زدت في الصلاة وإنني لم أقلها فهذه بدعة يجب أن ترد، بل بالعكس لم ينكر عليه بها، وهي تعد سنة من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإقرار، حيث أقر بها ولم ينكرها، فأصبحنا نقولها في الصلاة بعد أن يرفع الإمام من الركوع ويقول: سمع الله لمن حمده. فنقول: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.

    وهناك أحاديث كثيرة حول هذا الموضوع كما في الصحيحين ولم أريد كتبابتها كلها مع إنها تخدم في هذا الموضوع خدمة جيدة وذلك خشية الإطالة والملل للمقاريء الكريم.

    وملاحظة:
    هناك من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي أقر بها وهي أساسا من عمل الصحابة قاموا بها من تلقاء أنفسهم دون أمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما أن علم بها أقرها فأصبحت سنة بالإقرار، وهذه زيادة أو إحداث عمل لم يعمل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدين، فكيف تكون البدع الدينية بدع ضلالة؟؟!!!!!!! فتأمل!!!!!

    ثم الإشراع في عملٍ لم يعمل به رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم أو لم يرد عنه صلى الله عليه وآله وسلم ليس بدليل على منعه أو تحريمه لأن عدم الفعل ليس بدليل، وهذا إن شاء الله سوف نتكلم عنها أقصد عن مسألة عدم الفعل أو الترك عمّا قريب.

    فتابعونا------>
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-06-24
  7. الرمال

    الرمال عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-22
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    .
     

مشاركة هذه الصفحة