تاريخ المجازر الإسرائيلية في لبنان

الكاتب : safeer   المشاهدات : 435   الردود : 0    ‏2006-07-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-30
  1. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    بدأت بحمام دم في مسجد "صلحا"..وقد لا تنتهي بـ"قانا 2006 "

    تاريخ المجازر الإسرائيلية في لبنان
    قانا .. بلدة المساجد والكنائس







    لم تكن مجزرة "قانا 2006" التي وقعت اليوم الأحد 30-7-2006 الأولى أو الثانية التي ترتكبها اسرائيل في لبنان وتؤدي إلى مقتل قرابة 60 شخصا بينهم 22 طفلا، بل جاءت لتمثل أحدث حلقة في سلسلة من المجازر التي امتدت منذ عام 1948 مرورا بمجازر السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، وحتى الوقت الحاضر. وبلدة "قانا- الجليل" تعتبر من أبرز المناطق اللبنانية التي تشهد تعايشا اسلاميا- مسيحيا منذ قديم الزمان والتي تشتهر بإقامة السيد المسيح فيها خلال سفره، والتي استمر فيها رفع آذان المساجد وقرع أجراس الكنائس خلال الفترة الماضية رغم القصف الإسرائيلي.




    تاريخ المجازر الإسرائيلية في لبنان ​


    بدأت المجازر الاسرائيلية في لبنان عام 1948 بمجزرة "مسجد صلحا" الجنوبية عندما جمع الأهالي في مسجد البلدة وطلب منهم إدارة وجوههم إلى الحائط وبدأ إطلاق النار عليهم من الخلف، فتحول المسجد إلى حمام دم. وتقع قرية صلحا في هضبة مطلة على بلدة بنت جبيل، وهي إحدى القرى السبع اللبنانية التي ‏ضمتها اسرائيل. وبعد ذلك استمرت المجازر، وفيما يلي تنشر "العربية.نت" أبرز المجاز الاسرائيلية في لبنان، والتي قدم بعض المعلومات عنها الزميل هيثم زعيتر مدير مكتب صحيفة اللواء اللبنانية في الجنوب :
    - مجزرة حولا التي ارتكبتها اسرائيل عام 1949 وأودت بحياة 90 لبنانيا. آنذاك هاجمت قوات اسرائيلية بلدة حولا فجر 31/10/1948، بقيادة مناحيم بيغن على رأس فرقة من "الهاغانا"، وقامت باعتقال النساء والرجال وعمدت إلى إعدام الرجال والمسنين، ودمرت المنازل التي جمعتهم فيها، فوق رؤوسهم أو رميهم بالرصاص. وتم دفن العشرات في قبور جماعية حيث قتلوا، ثم نقلت جثثهم إلى مقبرة يطلق عليها اليوم اسم "تربة الشهداء". تسببت المجزرة بنزوح معظم الأهالي باتجاه بيروت حيث أقامت لهم الدولة بيوتاً من صفيح في مخيم ضبيه مكثوا فيها نحو ستة أشهر، ثم عادوا إلى حولا في أوائل أيار من عام 1949، بعد فترة من توقيع اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل.

    - شهدت بلدة حولا مجزرة ثانية عام 1967، وذهب ضحيتها 5 قتلى من النساء.

    - مجزرة حانين عام 1967 : قامت اسرائيل بمجزرة حانين في 26 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1967، بعد حصار للقرية دام 3 أشهر، ثم قامت باقتحام القرية وأقدمت على قتل السكان بالفؤوس ونهب محتويات المنازل وإشعال النار فيها، وفي نهاية المجزرة سويت البيوت بالأرض باستثناء غرفة واحدة دون سقف لا تزال شاهداً على المجزرة.

    - مجزرة " يارين " عام 1974 ، حيث عمدت قوة عسكرية إسرائيلية إلى التسلل باتجاه البلدة فنسفت 17 منزلاً وقتلت 9 مواطنين.

    - مجزرة عيترون جنوبي لبنان التي وقعت في 17/5/1975 وأدت إلى مقتل 9 اطفال. شهدت البلدة حدوث مجزرتين الاولى كانت اثر انفجار قنبلة موقوتة أصابت عددا من اطفال البلدة والثانية عام 1989م فيما اعتقلت 3 اخوة وعصبت اعينهم واعدمتهم ورميت جثثهم على الطريق.

    - مجزرة بنت جبيل 1976 عندما قصفت القوات الإسرائيلية سوق الخميس في بلدة بنت جبيل وذهب ضحية هذه المجزرة 23 قتيلاً و30 جريحاً.

    - مجزرة الأوزاعي عام 1978 حيث قام الطيران الإسرائيلي بقصف وحدات سكنية ومؤسسات تجارية في منطقة الأوزاعي المتاخمة للعاصمة بيروت مما أدى الى قتل 26 مواطناً وجرح آخرين وتدمير 30 وحدة سكنية تدميراً كاملاً.


    - مجزرة راشيا عام 1978 : قتلت المدفعية الإسرائيلية 15 لبنانياً كانوا ملتجئين الى كنيسة البلدة.
    - مذبحة كونين عام 1978: هاجمت القوات الاسرئايلية قرية كونين في قضاء بنت جبيل، وقتلت 29 مواطنا غالبيتهم من الاطفال.
    - مجرة عدلون في الجنوب عام 1978 ، وسقط فيها 20 شخصا خلال قصفهم في سيارتين. نفذتها قوات الكومندس الإسرائيلي المتواجدة على ساحل عدلون.

    -مجزرة الخيام عام 1978 : هاجمت فرقة من جيش لبنان الحر المتعامل مع الاحتلال الاسرائيلي آنذاك قرية الخيام، وارتكبت مجزرة ذهب ضحيتها أكثر من 100 شخص، معظمهم تتراوح أعمارهم ما بين 70 و85 سنة.

    - مجزرة العباسية عام 1978: في 15 آذار 1978 قصف الطيران الإسرائيلي مسجداً في بلدة العباسية التجأ اليه عدد من العائلات فقتل 112 مواطناً معظمهم من النساء والأطفال .

    - مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 ف: ارتكبت القوات الإسرائيلية وميليشيات لبنانية متعاونة معها هذه المجزرة، وذهب ضحيتها 800 شخص من فلسطينيين يقطنون في المخيمين، إضافة الى عدد من اللبنانيين.

    -مجزرة سحمر عام 1984: ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة في بلدة سحمر، حيث اقتحمت الدبابات والآليات البلدة وعملت على تجميع الأهالي في ساحة البلدة، ومن ثم أطلقت النار عليهم مما أسفر عن استشهاد 13 مواطناً وإصابة 12 بجروح.

    -مجزرة بئر العبد 1985 : في عملية من تدبير المخابرات الإسرائيلية سقط 75 شخصا ومئات من الجرحى معظمهم من النساء والأطفال من جراء انفجار سيارة مفخخة باكثر من 200 كيلو غرام من T.N.T في محلة الصنوبرة في بئر العبد.

    - مجزرة اقليم التفاح عام 1985 : في 12/9/1985 سقط أكثر من 30 شخصا ومئات من الجرحى في مجزرة اسرائيلية استهدفت عدداً من القرى في إقليم التفاح.

    - مجزرة جباع و دير الزهراني عام 1994 : شهد الجنوب اللبناني مجزرة جديدة ارتكبها سلاح الجو الإسرائيلي حين أغار على مبنى من طابقين في بلدة دير الزهراني ودمره على من فيه من العشرات.

    - مجزرة النبطية الفوقا عام 1996 : أغارت طائرات حربية اسرائيلية على منزل المواطن علي جواد ملي في بلدة النبطية الفوقا حيث كانت تحتمي عائلة آل العابد، فدمر المنزل على من فيه .

    - مذبحة قانا عام 1996 : في 18/4/1996 أطلقت قوات الإحتلال الإسرائيلي قذائف من عيار 155 ملم محرمة دولياً (تنفجر قبل ارتطامها بالأرض) على مقر الكتيبة الفيجية التابعة لقوة الأمم المتحدة في بلدة قانا مستهدفة 3 هنغارات كان يلجأ إليها الأهالي من بلدة قانا والقرى والبلدات المجاورة من القصف الإسرائيلي خلال عملية عناقيد الغضب، ذهب ضحية هذه المجزرة 105 أشخاص من المواطنين بينهم 33 طفلاً.


    واللافت أن هذه المجازر أتت في إطار عمليات عسكرية واسعة شنتها اسرائيل، ومنها عملية الليطاني عام 1978 وعدوان تموز عام 1981 واجتياح 6 حزيران عام 1982 وحرب السبعة أيام عام 1993 وعملية عناقيد الغضب عام 1996 .




    قانا .. بلدة المساجد والكنائس

    ويقول الصحافي اللبناني هيثم زعيتر لـ"العربية.نت"، تعليقا على مجزرة "قانا 2006 "، إن الغارات "كانت كثيفة فوق البلدة منذ الساعة الواحدة فجرا ولم يعرف أهالي المناطق المجاورة عن حصول عدوان حتى الصباح الباكر عنما خرج بعض الأهالي وتم إبلاغ فرق الدفاع المدني".

    ويصف بلدة قانا : تتبع قضاء صور في الجنوب اللبناني، وهي إحدى أكبر البلدات الجنوبية في صور. هي بلدة نموذجية للتعايش الاسلامي المسيحي وهي البلدة التي زارها السيد المسيح خلال رحلته إلى جنوب لبنان للتبشير برسالته، ولا تزال هناك معالم مغارة فيها تؤكد إقامة السيح المسيح في هذه البلدة.

    ويتابع " فضلا عن أنها مركز للقوات الدولية وهو المركز الذي تعرض عام 1996 لعدوان اسرائيلي ويومها زارها كوفي عنان مبعوثا من الأمين العام للأمم المتحدة بطرس غالي ووصل إلى قانا وشاهد المجزرة قبل أن يصبح أمينا عاما للامم المتحدة أي أنه يعرف تماما ماذا حصل في هذه البلدة".

    ويقطن هذه البلدة اللبنانية عشرة آلاف نسمة وفيها مجلس بلدي وفيها كنائس. ويقول هيثم زعيتر إن معظم الذين سقطوا في المجزرة الجديدة هم من عائلات قسام وشلهلوب ويونس، و بعضهم نجا من مجازر اسرائيلية سابقة مثل قانا 1996.

    ويضيف " هناك مآس حقيقية في جنوب لبنان الآن فمن خلال جولاتنا في قرى جنوبية شاهدنا الكثير من الجثث التي لا تزال تحت الانقاض والتي تنهشها الكلاب الشاردة ولم تتمكن فرق الدفاع المدني من سحبها نتيجة القصف الاسرائيلي".
     

مشاركة هذه الصفحة