فصل حكم من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله ويستنجد

الكاتب : الرمال   المشاهدات : 726   الردود : 5    ‏2002-06-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-23
  1. الرمال

    الرمال عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-22
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    فصل حكم من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله ويستنجد به



    وأما من يأتي إلى قبر نبي أو صالح أو من يعتقد فيه أنه قبر نبي أو رجل صالح وليس
    كذلك ويسأله ويستنجده فهذا على ثلاث درجات أحدهما أن يسأله حاجته مثل أن يسأله أن يزيل مرضه أو مرض دوابه أو يقضي دينه أو ينتقم له من عدوه أو يعافي نفسه وأهله ودوابه ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل فهذا شرك صريح يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل وإن قال أنا أسأله لكونه أقرب إلى الله مني ليشفع لي في هذه الأمور لأني أتوسل إلى الله به كما يتوسل إلى السلطان بخواصه وأعوانه فهذا من أفعال المشركين والنصارى فإنهم يزعمون أنهم يتخذون أحبارهم ورهبانهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم وكذلك أخبر الله عن المشركين أنهم قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى وقال سبحانه وتعالى أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون وقال تعالى ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون وقال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه فبين الفرق بينه وبين خلقه فإن من عادة الناس أن يستشفعوا إلى الكبير من كبرائهم بمن يكرم عليه فيسأله ذلك الشفيع فيقضي حاجته إما رغبة وإما رهبة وإما حياء وإما مودة وإما غير ذلك والله سبحانه لا يشفع عنده أحد حتى يأذن هو للشافع فلا يفعل إلا ما شاء وشفاعة الشافع من إذنه فالأمر كله له ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه ( لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ولكن ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له ) فبين أن الرب سبحانه يفعل ما يشاء لا يكرهه أحد على ما اختاره كما قد يكره الشافع المشفوع إليه وكما يكره السائل المسؤول إذا ألح عليه وآذاه بالمسألة فالرغبة يجب أن تكون إليه كما قال تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب والرهبة تكون من الله كما قال تعالى وإياي فارهبون و قال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون وقد أمرنا أن نصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء وجعل ذلك من أسباب إجابة دعائنا وقال كثير من الضلال هذا أقرب إلى الله مني وأنا بعيد من الله لا يمكنني أن أدعوه إلا بهذه الواسطة ونحو ذلك من أقوال المشركين فإن الله تعالى يقول وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان وقد روي أن الصحابة قالوا يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه فأنزل الله هذه الآية وفي الصحيح أنهم كانوا في سفر وكانوا يرفعون أصواتهم بالتكبير فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصما ولا غائبا بل تدعون سميعا قريبا إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ) وقد أمر الله تعالى العباد كلهم بالصلاة له ومناجاته وأمر كلا منهم أن يقولوا إياك نعبد وإياك نستعين وقد أخبر عن المشركين أنهم قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ثم يقال لهذا المشرك أنت إذا دعوت هذا فإن كنت تظن أنه أعلم بحالك وأقدر على عطاء سؤالك أو أرحم بك فهذا جهل وضلال وكفر وإن كنت تعلم أن الله أعلم وأقدر وأرحم فلم عدلت عن سؤاله إلى سؤال غيره ألا تسمع إلى ما خرجه البخاري وغيره عن جابر رضي الله عنه قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال ويسمي حاجته ) أمر العبد أن يقول أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم وإن كنت تعلم أنه أقرب إلى الله منك وأعلى درجة عند الله منك فهذا حق لكن كلمة حق أريد بها باطل فإنه إذا كان أقرب منك وأعلى درجة منك فإنما معناه أن يثيبه ويعطيه أكثر مما يعطيك ليس معناه أنك إذا دعوته كان ....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-06-23
  3. الرمال

    الرمال عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-22
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    الله يقضي حاجتك أعظم مما يقضيها إذا دعوت أنت الله تعالى فإنك إن كنت مستحقا للعقاب ورد الدعاء مثلا لما فيه من العدوان فالنبي والصالح لا يعين على ما يكره الله ولا يسعى فيما يبغضه الله وإن لم يكن كذلك فالله أولى بالرحمة والقبول

    طلب الدعاء من الغير حيا كان أو ميتا وإن قلت هذا إذا دعا الله أجاب دعاءه أعظم مما يجيبه إذا دعوته فهذا هو القسم الثاني وهو أن لا تطلب منه الفعل ولا تدعوه ولكن تطلب أن يدعو لك كما تقول للحي ادع لي وكما كان الصحابة رضوان الله عليهم يطلبون من النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء فهذا مشروع في الحي كما تقدم وأما الميت من الأنبياء والصالحين وغيرهم فلم يشرع لنا أن نقول ادع لنا ولا اسئل لنا ربك ولم يفعل هذا أحد من الصحابة والتابعين ولا أمر به أحد من الأئمة ولا ورد فيه حديث بل الذي ثبت في الصحيح أنهم لما أجدبوا زمن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس وقال اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون ولم يجيئوا إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائلين يا رسول الله أدع الله لنا واستسق لنا ونحن نشكوا إليك مما أصابنا ونحو ذلك لم يفعل ذلك أحد من الصحابة قط بل هو بدعة ما أنزل الله بها من سلطان بل كانوا إذا جاءوا عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسلمون عليه فإذا أرادوا الدعاء لم يدعوا الله مستقبلي القبر الشريف بل ينحرفون ويستقبلون القبلة ويدعون الله وحده لا شريك له كما يدعونه في سائر البقاع وذلك أن في الموطأ وغيره عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي السنن عنه أنه قال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني ) وفي الصحيح عنه أنه قال في مرضه الذي لم يقم منه ( *** الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) يحذر ما فعلوا قالت عائشة رضي الله عنها وعن أبويها ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال قبل أن يموت بخمس ( إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) وفي سنن أبي داود عنه قال ( *** الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) وفي الجزء الأخير من الحديث ضعف ولهذا قال علماؤنا لا يجوز بناء المسجد على القبور وقالوا إنه لا يجوز أن ينذر لقبر ولا للمجاورين عند القبر شيئا من الأشياء لا من درهم ولا من زيت ولا من شمع ولا من حيوان ولا غير ذلك كله نذر معصية وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) واختلف العلماء هل على الناذر كفارة يمين على قولين ولهذا لم يقل أحد من أئمة السلف أن الصلاة عند القبور وفي مشاهد القبور مستحبة أو فيها فضيلة ولا أن الصلاة هناك والدعاء أفضل من الصلاة في غير تلك البقعة والدعاء بل اتفقوا كلهم على أن الصلاة في المساجد والبيوت أفضل من الصلاة عند القبور قبور الأنبياء والصالحين سواء سميت مشاهد أو لم تسم وقد شرع الله ورسوله في المساجد دون المشاهد أشياء فقال تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيه اسمه وسعى في خرابها ولم يقل المشاهد و قال تعالى وأنتم عاكفون في المساجد ولم يقل في المشاهد وقال تعالى قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وقال تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين وقال تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وقال صلى الله عليه وآله وسلم ( صلاة الرجل في المسجد تفضل على صلاته بيته وسوقه بخمس وعشرين ضعفا ) وقال صلى الله عليه وآله وسلم ( من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ) وأما القبور فقد ورد نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن اتخاذها مساجد ولعن من يفعل ذلك وقد ذكره غير واحد من الصحابة .....
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-06-23
  5. الرمال

    الرمال عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-22
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    والتابعين كما ذكره البخاري في صحيحه والطبراني وغيره في تفاسيرهم وذكره وثيمة وغيره في قصص الأنبياء في قوله تعالى وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قالوا هذه أسماء قوم صالحين كانوا من قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم طال عليهم الأمد فاتخذوا تماثيلهم أصناما وكان العكوف على القبور والتمسح بها وتقبيلها والدعاء عندها وفيها ونحو ذلك هو أصل الشرك وعبادة الأوثان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ) واتفق العلماء على أن من زار قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين الصحابة وأهل البيت وغيرهم أنه لا يتمسح به ولا يقبله بل ليس في الدنيا من الجمادات ما يشرع تقبيلها إلا الحجر الأسود وقد ثبت في الصحيحين أن عمر رضي الله عنه قال والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبلك ما قبلتك ولهذا لا يسن باتفاق الأئمة أن يقبل الرجل أو يستلم ركني البيت اللذين يليان الحجر ولا جدران البيت ولا مقام إبراهيم ولا صخرة بيت المقدس ولا قبر أحد من الأنبياء والصالحين حتى تنازع الفقهاء في وضع اليد على منبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما كان موجودا فكرهه مالك وغيره لأنه بدعة وذكر أن مالكا لما رأى عطاء فعل ذلك لم يأخذ عنه العلم ورخص فيه أحمد وغيره لأن ابن عمر رضي الله عنهما فعله وأما التمسح بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقبيله فكلهم كره ذلك ونهى عنه وذلك لأنهم علموا ما قصده النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حسم مادة الشرك وتحقيق التوحيد وإخلاص الدين لله رب العالمين ولم يثبت عن ابن عمر وضع اليد على المنبر وهذا ما يظهر الفرق بين سؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والرجل الصالح في حياته وبين سؤاله بعد موته وفي مغيبه وذلك أنه في حياته لا يعبده أحد بحضوره فإذا كان الأنبياء صلوات الله عليهم والصالحون أحياء لا يتركون أحدا يشرك بهم بحضورهم بل ينهونهم عن ذلك ويعاقبونهم عليه ولهذا قال المسيح عليه السلام ( ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد وقال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ما شاء الله وشئت فقال ( أجعلتني لله ندا ما شاء الله وحده ) وقال ( لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد ) ولما قالت الجويرية ( وفينا رسول الله يعلم ما في غد ) قال ( دعي هذا وقولي بالذي كنت تقولين ) وقال ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) ولما صفوا خلفه قياما قال ( لا تعظموني كما تعظم الأعاجم بعضهم بعضا ) وقال أنس لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما يعلمون من كراهته لذلك ولما سجد له معاذ نهاه وقال ( إنه لا يصلح السجود إلا لله ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ) ولما أتي علي بالزنادقة الذين غلوا فيه واعتقدوا فيه الإلهية أمر بتحريقهم بالنار فهذا شأن أنبياء الله وأوليائه وإنما يقر على الغلو فيه وتعظيمه بغير حق من يريد علوا في الأرض وفسادا كفرعون ونحوه ومشايخ الضلال الذين غرضهم العلو في الأرض والفساد والفتنة بالأنبياء والصالحين واتخاذهم أربابا والإشراك بهم مما يحصل في مغيبهم وفي مماتهم كما أشرك بالمسيح وعزير فهذا مما يبين الفرق بين سؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصالح في حياته وحضوره وبين سؤاله في مماته ومغيبه ولم يكن أحد من سلف الأمة في عصر الصحابة ولا التابعين ولا تابعي التابعين يتحرون الصلاة والدعاء عند قبور الأنبياء ويسألونهم ولا يستغيثون بهم لا في مغيبهم ولا عند قبورهم وكذلك العكوف ومن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بميت أو غائب كما ذكره السائل ويستغيث به عند المصائب يقول يا سيدي فلان كأنه يطلب منه إزالة ضره أو جلب نفعه وهذا حال النصارى في المسيح وأمه وأحبارهم ورهبانهم ومعلوم أن خير الخلق وأكرمهم على الله نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأعلم الناس بقدره وحقه أصحابه ولم يكونوا يفعلون شيئا من ذلك لا في مغيبه ولا بعد مماته وهؤلاء المشركون يضمون إلى الشرك الكذب فإن الكذب مقرون بالشرك وقد قال تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ) وقال تعالى إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين وقال الخليل عليه السلام أإفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين فمن كذبهم أن أحدهم يقول عن شيخه إن المريد إذا كان بالمغرب وشيخه بالمشرق وانكشف غطاؤه رد عليه وإن الشيخ إن لم يكن كذلك لم يكن شيخا وقد تغويهم الشياطين كما تغوي عباد الأصنام كما كان يجري في العرب في أصنامهم ولعباد الكواكب وطلاسمها من الشرك والسحر كما يجري للتتار والهند والسودان وغيرهم من أصناف المشركين من إغواء الشياطين ومخاطبتهم ونحو ذلك فكثير من هؤلاء قد يجري له نوع من ذلك لا سيما عند سماع المكاء والتصدية فإن الشياطين قد تنزل عليهم وقد يصيب أحدهم كما يصيب المصروع من الإرغاء والإزباد والصياح المنكر ويكلمه بما لا يعقل هو والحاضرون وأمثال ذلك مما يمكن وقوعه في هؤلاء الضالين .

    ----------------------------------

    من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-06-23
  7. محمد عمــر

    محمد عمــر عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-19
    المشاركات:
    68
    الإعجاب :
    0
    موضوع مثل هذا يجب أن يثبت ؟؟؟

    ودع عنك خرابيط المشركين ودعاة الضلالة !!!
    الله يجزيك خيرا .. يا الرمال ...

    ===============

    اسمع ...نسيت ...سيأتي ( الأحباش ) ويشغبون في هذا المجلس ردا على الموضوع بكلام مكرور مملول ... سئمنا منه و... قرفنا ... لكنه على قلب المشرفين ( زي العسل ) ..
    ولو كانو يؤمنون بــ ( الله ) ما تركوا لهم المجال ...
    ================
    لذلك نصيحتي لك :
    أن تحفظ هذا الموضوع ... وأعد إنزاله مرات كثيرة ... كما يفعل الأحباش ...
    ثم وضّحه ... ونسّق فقراته ...
    فهو موضوع دسم .. وهضمه صعب ... خاصة على أصحاب الأمعاء الحبشية ...
    ==============
    أخي الرمال : أتوقع أن لا يثبت موضوعك ( الثمين هذا ) بل أخشى أن يحذفه المشرفون فهو من الموضوعات الــ ( محظورة ) في هذا المنتدى المبارك بأنوار وبركات سيدهم ( الهر حبشي ) .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-06-23
  9. قول الحق

    قول الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-18
    المشاركات:
    188
    الإعجاب :
    0
    هذا قول الحق

    مسألة البدعة



    ماهي البدعة؟
    الجواب:
    البدعة هو كل فعل أُحدِثَ على غير مثالٍ سابقٍ


    هل للبدعة أقسام ؟
    الجواب:
    نعم، لقد قسمها علماء الأمة إلى قسمين: حسنة وقبيحة، أو حسنة وسيئة.


    ماهو الدليل على هذا التقسيم؟
    الجواب:
    هو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن تنقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده غير أن ينقص من أوزارهم شيء)) أخرجه مسلم في صحيحه.


    وماهي البدعة الحسنة والبدعة القبيحة أو البدعة الحسنة والبدعة السيئة؟؟
    الجواب:
    البدعة الحسنة كل ما وافق الكتاب والسنة وفيه إثار النفع، ويثاب عليها فاعلها بنص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها واجر من عمل بها بعده غير لا تنقص من أجورهم شيء .. الحديث)) أخرجه مسلم في صحيحه

    وأما البدعة القبيحة المذمومة فكل ما خالف نصوص الكتاب والسنة وخرق إجماع الأمة


    ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( كل بدعة ضلالة ) فهذه إشارة أنه ليس هناك بدع حسنة ولا سيئة بل كلها ضلالة؟؟
    الجواب:
    هذا عام مخصوص والمراد منه ما أحدث مما ليس له أصل في الشريعة الإسلامية يدل على جوازه، والحديث الذي في صحيح مسلم (( من سن في الإسلام سنة سيئة ...الخ الحديث )) والمراد به البدع المخالفة لأصول الشرع.



    هل يجوز المبادرة بالخيرات وسنها عملا بهذا الحديث؟؟
    الجواب:
    نعم، يستحب لأنه من سنَّ في الإسلام سنة حسنة أي من أنشأها باجتهاد منه واستنباط من قواعد الشرع، مع التحذير من البدع السيئة المخالفة للكتاب والسنة والإجماع .



    ولكن أليس هذا تشريع في الدين بعد كماله وتمام النعمة كما أنزل الله تعالى في سورة المائدة { اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ؟؟
    الجواب:
    ليس في هذا تشريع أو إضافة شيء أو استدراك أمر على الشريعة الإسلامية، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : (( ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا { وما كان ربك نسيا } وهذا الحديث صحيح.
    الله تعالى أحلّ أمورا وحرّم أمورا وسكت عن أمور رحمة وعافية ولم يسكت عنها نسيانا وأغلب هذه الأمور من المباحات ومنها السنن الحسنة التي لها مستند شرعي يجيزها


    هل ثبت للصحابة والسلف الصالح أن قاموا بهذه الأعمال الخيّرة والتي تسمى بالسنن الحسنة؟؟
    الجواب:
    نعم، منهم أسيادنا أبو بكر الصديق في جمع القرآن، وعمر الفاروق في جمع الناس خلف مقريء واحد في صلاة التراويح مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجمعهم خلفه ليصلي فيهم صلاة التراويح، وتأخير مقام إبراهيم عليه الصلاة السلام، الأذان الأول يوم الجمعة في عهد عثمان ذو النورين فكل هذه الأمور لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وأله وسلم



    هناك من يقول بأن السنة الحسنة هي إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟؟
    الجواب:
    وهذا فهم خاطيء، إذا كانت السنة الحسنة هي إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فماذا تكون السنة السيئة هل هي إحياء سنن النبي السيئة؟؟؟ حاشا لله أن تكون هناك سنن سيئة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم



    لمَ لا تكون السنة الحسنة هي إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والسنة السيئة التي تتعلق بأمور الدين فقط؟
    الجواب:
    السنة السيئة بأنها تتعلّق بأمور الدين هذا رددنا عليه كما تقدم بيانه، أما إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو أمر خاص مستقل لا علاقة له بإنشاء سنن الخير للناس.



    ما الفرق بين إحياء السنة و إنشاء سنن الخير؟
    الجواب:
    الفرق بينهما واضح، فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سنّ في الإسلام ..)) أي من أنشأ أمرا في الإسلام من سنن الخير، أما إحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهي إحياء سنن مهجورة من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي من باب الدعاء إلى الهدى والدلالة على الخير




    هناك من قسم بدعة الضلالة وهي الإبتداع في الدين فقط أما البدعة الحسنة فهي الإبتداع في الأمور الدنيوية، بمعنى أخر أن البدعة الدينية هي بدعة ضلال، أما الدنيوية فهي لا شيء فيها والتي تسمى بالبدعة الحسنة او السنة الحسنة؟
    الجواب:
    القائل بهذا القول يرفض أن تكون هناك سنة حسنة وسنة سيئة أو بدعة حسنة و بدعة سيئة وذلك لأنه يرى هذا التقسيم باطل وأمر مخترع لا أصل له، فنقول بأن تقسيم البدعة إلى دنيوية ودينية أمر مرفوض كذلك لأنه أمر مخترع لا أصل له، إذن يقع فيه نفس الحكم، فمن يرفض هذا لابد أن يرفض ذاك.




    ما سبب هذا التقسيم إلى دينية و دنيوية؟؟؟
    الجواب:
    هو الفهم الخاطيء للحديث الشريف حيث أنهم فهموها أن كل بدعة ضلالة وهي كل جديد محدث لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا السلف الصالح بينما جرت هناك أمور كثيرة من التغييرات والمستجدات المعيشية والحياتية مما جعلهم يقولون بأن البدع الضلالة فيما تتعلق بأمور الدين وليست بأمور الدنيا، وما قولهم هذا إلا خروج من هذا المأزق.




    هل أنشأ الصحابة أمورا في الدين في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟؟؟
    الجواب:
    نعم، هناك أمور كثيرة فعلها الصحابة من تلقاء أنفسهم ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه فعلها ولكن ما إن علم بها أنهم يفعلونها أقرّ بها، وهذا دليل على أن كان هناك فعل لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعني هذا على تحريمه أو منعه.


    أين الدليل على إدعائك بأن الصحابة فعلوا أمورا لم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما أن عَلِمَ بها لم ينكرها عليهم؟؟
    الجواب:
    .عن رفاعة بن رافع - رضي الله عنه قال: كنا نصلي وراء رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- فلما رفع رأسه من الركعة قال: (( سمع الله لمن حمده )) قال الرجل من ورائه : ربنا ولك الحمد حمدًا طيبًا مباركًا فيه فلما انصرف قال: (( من المتكلم...؟؟)) قال: أنا. قال: (( رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول)).. رواه البخاري

    وفائدة حول الموضوع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل له أنت مبتدع ولم يقل له قد زدت في الصلاة وإنني لم أقلها فهذه بدعة يجب أن ترد، بل بالعكس لم ينكر عليه بها، وهي تعد سنة من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإقرار، حيث أقر بها ولم ينكرها، فأصبحنا نقولها في الصلاة بعد أن يرفع الإمام من الركوع ويقول: سمع الله لمن حمده. فنقول: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.

    وهناك أحاديث كثيرة حول هذا الموضوع كما في الصحيحين ولم أريد كتبابتها كلها مع إنها تخدم في هذا الموضوع خدمة جيدة وذلك خشية الإطالة والملل للمقاريء الكريم.

    وملاحظة:
    هناك من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي أقر بها وهي أساسا من عمل الصحابة قاموا بها من تلقاء أنفسهم دون أمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما أن علم بها أقرها فأصبحت سنة بالإقرار، وهذه زيادة أو إحداث عمل لم يعمل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدين، فكيف تكون البدع الدينية بدع ضلالة؟؟!!!!!!! فتأمل!!!!!

    ثم الإشراع في عملٍ لم يعمل به رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم أو لم يرد عنه صلى الله عليه وآله وسلم ليس بدليل على منعه أو تحريمه لأن عدم الفعل ليس بدليل، وهذا إن شاء الله سوف نتكلم عنها أقصد عن مسألة عدم الفعل أو الترك عمّا قريب.

    فتابعونا------>
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-06-24
  11. الرمال

    الرمال عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-22
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    .
     

مشاركة هذه الصفحة