حكم التوسل وشرح حديث العباس

الكاتب : الرمال   المشاهدات : 467   الردود : 1    ‏2002-06-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-22
  1. الرمال

    الرمال عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-22
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    حكم التوسل وشرح حديث العباس


    السؤال : هل هذا الحديث صحيح ، وهل يدل على جواز التوسل بجاه الأولياء ؟ الحديث هو : عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب وقال : ( اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ، فيسقون ) ؟


    الجواب : هذا الحديث الذي أشار إليه السائل حديث صحيح رواه البخاري ، لكن من تأمله وجد إنه دليل على عدم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره ، وذلك أن التوسل هو اتخاذ وسيلة ، والوسيلة هي الشيء الموصل إلى المقصود ، والوسيلة المذكورة في هذا الحديث : ( نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ) المراد بها التوسل إلى الله تعالى بدعاء النبي صلى الله عليه وشسلم ، كما قال الرجل : ( يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا ) . ولأن عمر قال للعباس : قم يا عباس فادع الله ، فدعا ، ولو كان هذا من باب التوسل بالجاه لكان عمر رضي الله عنه يتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوسل بالعباس ، لأن جاه النبي صلى الله عليه وسلم عند الله أعظم من جاه العباس وغيره ، فلو كان هذا الحديث من باب التوسل بالجاه لكان الأجدر بأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أن يتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم دون جاه العباس بن عبد المطلب .
    والحاصل أن التوسل إلى الله تعالى بدعاء من ترجى فيه إجابة الدعاء لصلاحه لا بأس به ، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يتوسلون إلى الله تعالى بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم وكذلك عمر رضي الله عنه توسل بدعاء العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه .

    فلا بأس إذا رأيت رجلاً صالحاً حرياً بالإجابة لكون طعامه وشرابه وملبسه ومسكنه حلالاً ، وكونه معروفاً بالعبادة والتقوى لا بأس أن تسأله أن يدعو الله لك بما تحب ، بشرط أن لا يحصل في ذلك غرور لهذا الشخص الذي طلب منه الدعاء ، فإن حصل منه غرور بذلك فإنه لا يحل لك أن تقتله وتهلكه بهذا الطلب منه لأن ذلك يضره .

    كما أنني أيضاً أقول : إن هذا جائز ولكنني لا أحبذه ، وأرى أن الإنسان يسأل الله تعالى بنفسه دون أن يجعل له واسطة بينه وبين الله ، وأن ذلك أقوى في الرجاء وأقرب إلى الخشية ، كما أنني أيضاً أرغب من أن الإنسان إذا طلب من أخيه الذي ترجى إجابة دعائه أن يدعو له أن ينوي بذلك الإحسان إليه أي إلى هذا الداعي دون دفع حاجة هذا المدعو له لأنه إذا طلبه من أجل دفع حاجته صار كسؤال المال وشبهه المذموم ، أما إذا قصد بذلك نفع أخيه بالإحسان إليه ، والإحسان إلى المسلم يثاب عليه المرء كما هو معروف – كان هذا أولى وأحسن والله ولي التوفيق . ( ابن عثيمين ) .

    -----------------------------------------

    الرد بعلم او السكوت بحلم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-06-24
  3. الرمال

    الرمال عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-22
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    .
     

مشاركة هذه الصفحة