هل يعزل الرئيس اليمني شقيقه من القوات الجوية؟

الكاتب : فارس800   المشاهدات : 569   الردود : 0    ‏2006-07-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-28
  1. فارس800

    فارس800 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-06-23
    المشاركات:
    4
    الإعجاب :
    0
    هذا موضوع مثير وجديد ومعلوماته خطيرة، قرأته في موقع "آفاق" الالكتروني، أعتقد أنه يستحق القراءة والنقاش.
    http://www.aafaq.org/report/aa/462.htm

    هل يعزل الرئيس اليمني شقيقه من القوات الجوية؟

    آفاق - خاص

    لكي يمهد الرئيس اليمني الطريق أمام نجله أحمد للرئاسة يتحتم عليه أن يفعل ما فعله الرئيس السوري حافظ الأسد في أواخر أيامه أي التخلص من الشخصيات المزعجة داخل القوات المسلحة وربما خارجها.

    لم يتردد الرئيس الراحل حافظ الأسد في عزل شقيقه رفعت من كل مناصبه في وقت مبكر بعد أن وجد فيه خطرا على باسل ثم أجرى تنقلات كثيرة هادئة في القوات المسلحة والأمن ضمنت لبشار تولي السلطة بسهوله بعد وفاة شقيقه ووالده.

    والرئيس صالح نفسه له تجربة مماثلة في هذا المجال فقد قرر في وقت مبكر عزل شقيقه علي صالح الأحمر من قيادة الحرس الجمهوري وتولى هذا المنصب الخطير في وقت لاحق العقيد أحمد علي عبدالله صالح، كما تولى قيادة الحرس الخاص ابن عم أحمد الشاب الخلوق طارق محمد عبدالله صالح.

    قاعدة الحكم المرسومة لمستقبل اليمن هي " لا أحد غير أولاد الرئيس وأولاد اخيه الشقيق محمد عبدالله صالح"، ولولا الحاجة لأولاد أخيه محمد لما كان لهم أي دور.

    ماذا يعني هذا؟

    يعني هذا أن الرؤس الكبيرة مهما كبرت في القوات المسلحة والأمن ستجد طريقها خلال الثلاث السنوات المقبلة خارج الحكم شاءت أم أبت.

    البعض يعتقد أن العميد علي محسن الأحمر قد يكون المرشح الأول للإزاحة، ولكن هذا غير صحيح لأن الرئيس أذكى من أن يزيح علي محسن في مثل هذه الظروف فخروج علي محسن من النظام يعني بكل تأكيد سقوط النظام.

    ومع ذلك يمكن القول أن القوة الخطيرة الكاسحة التي تستطيع أن تحسم أي صراع محتمل بين وحدات القوات المسلحة هي القوات الجوية. وليس هذا فحسب بل تستطيع أن تدك قصر الرئيس دكا وأن تسويه بالأرض قبل تسويره من جديد و بيعه لتجار الأراضي.

    الرئيس السوري حافظ الأسد جاء من القوات الجوية ولهذا تمكن من السيطرة على بقية وحدات الجيش السوري وقصف من الجو كل من حاول التمرد، والرئيس المصري حسني مبارك جاء من القوات الجوية واستمرت روابطه بقادتها بعد توليه منصب النائب ولهذا لم يجرؤ أي قائد عسكري فيما بعد على معاداته أو معارضة توليه الرئاسة.

    والقوات الجوية لا تقل أهمية في بلد متخلف مثل اليمن، ولا أرى أحدا في اليمن يسبب الآن إزعاجا للرئيس وابن الرئيس، ويخشى منه الاثنان أكثر من محمد صالح الأحمر قائد القوات الجوية.

    محمد صالح الأحمر يشعر بالامتنان لشقيقه لتعيينه في منصب كبير حيث يقدم له أكواب الشاي في مكتبه ضابط برتبة عقيد، ولكن القائد في نظر الرئيس لم يحترم المنصب وأصبحت علاقات بضباط القوات الجوية والطيارين أسوأ من السوء. ويعيب الرئيس على شقيقه أنه اشترى له خمس طائرات ميج 29 الحديثة فتحطمت ثلاث منها أثناء التدريب.

    والرئيس اليمني بشكل عام لا يكل ولا يمل من المن على أبناء سنحان جميعا وعلى أبناء أسرة آل الأحمر بأنه لولاه لما كان لهم أي دور يذكر في الحياة السياسية اليمنية. ورجالات الأسرة يعترفون بذلك لكنهم يقولون أيضا إنه لولاهم لما استمر الرئيس في التمتع بالحكم طوال هذه السنوات. وهم لا يمانعون أن يبقى الأفندم رئيسا عليهم وعلى اليمن للأبد ولكن لديهم تحفظات فيما يتعلق بمسألة الإبن.

    الإبن يجري مناورات عسكرية ويطلب من ضباطه ومرؤسيه أن يعودوا إليه بفوارغ الذخيرة محاولا بذلك منع بعض الضباط من التكسب في بيع جزء من صناديق الذخائر. هذا القدر الكبير من النزاهة والحرص الشديد على المال العام مطلوب لو كان الجو العام في الدولة من رأسها حتى أخمص قدميها غير فاسد. ولكن أن نمنع ضباط الحرس الجمهوري من الاستفادة المحدودة ونوفر كل أدوات الفساد والسرقة للوزراء والموظفين في كل وزارة ودائرة فهذا هو الخلل بعينه.

    ضباط الحرس الجمهوري يبدون امتعاضا من تصرفات قائدهم الجديد وغطرسته ويحنون لتواضع قائدهم القديم علي صالح الأحمر وشعبيته بينهم، وهم في قرارة أنفسهم يتمنون ألا يصبح قائدهم الجديد رئيسا.

    الرئيس من جانبه ربما أنه يعرف ذلك وربما لا يعرف ولكنه زار دمشق بالطبع ورأى صور حافظ الأسد مرفوعة في كل ركن وزاوية من العاصمة السورية وربما أنه شعر أن مشاعر التبجيل والاحترام لم تكن ستتوفر للراحل حافظ الأسد بعد رحيله لو أن خليفته لم يكن من صلبه.

    والرئيس علي عبدالله صالح يفكر جيدا في ترك الرئاسة وإلا لما أعلن خمس مرات عن نيته في تركها فهذا الإعلان المتكرر في حد ذاته دليل على ما يدور في العقل الباطن للرئيس من رغبات. إنه يريد أن يكون خليفته من بعده هو ابنه أحمد ومستشاره عبد الكريم الإرياني بحكم جرأته وشجاعته لم يتورع أثناء زيارته الأخيرة إلى لندن عن التنكيت بأن تعيين الإبن رئيسا لا يجوز شرعا بناء على قاعدة " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم.

    الإرياني نسب هذه الطرفة إلى أهل ذمار ولكن مجرد ترديده لها يدل على أن هناك تيار واسع من رجالات السياسة والجيش لا يحبذون مبدأ التوريث في اليمن مهما قالوا أمام الرئيس وابنه غير ذلك.

    والرئيس من جانبه كعادته في التلاعب بالألفاظ يقول علنا نحن بلد جمهوري والحكم غير وراثي ولكن الأمر في رأيه يعني أن أحمد يترشح ويفوز بالانتخابات وهذه هي الديمقراطية، ولو كان في اليمن ديمقراطية لما استمر علي عبدالله صالح نفسه رئيسا أكثر من شهرين.

    الديمقراطية الحقيقية هي علي محسن ومحمد صالح الأحمر والظاهري الشدادي وغالب القمش. هؤلاء وغيرهم ممن يعرفهم الرئيس وحدهم أصواتهم مسموعة في اليمن ويستطيعون أن ينتخبون أحمد رئيسا أو يبعثونه في منحة للخارج ليعود إلى مقاعد الدراسة من جديد. وعلى الرئيس أن يدرك أن بشار الأسد يحكم حاليا بناء على قناعة الأسرة العلوية ورضاها، وليس رغما عنها.

    الرئيس قد يكون بريئا من دم الراحل محمد إسماعيل ولكن غياب محمد إسماعيل صب بدون شك في صالح توريث الحكم الذي كان يعارضه القائد العسكري محمد اسماعيل.

    ولا أعتقد أن علي محسن أو محمد صالح الأحمر أو الظاهري محمد علي محسن أو مهدي مقولة يمكن أن يتعرضون لحادث سيارة أو طائرة مدبر ولكن من السهل على الرئيس أن يصدر قرارا بعزل أخيه أثناء وجود الأخير خارج البلاد لأي سبب من الأسباب، ولكن هذا الأمر لن يتم إلا بعد أن يستكمل إعداد نجله الطيار لتولي المنصب الهام خلفا لعمه محمد.
     

مشاركة هذه الصفحة