وسائل عملية لنصرة لبنان وفلسطين

الكاتب : safeer   المشاهدات : 501   الردود : 0    ‏2006-07-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-28
  1. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    وسائل عملية لنصرة لبنان وفلسطين
    أصل هذه المقالة .. سؤال بموقع إسلام أون لاين من سائل أردنى حول وسائل نصرة المقاومة ، وقام بالجواب على هذا السؤال فضيلة الدكتور أحمد العسال*.



    السؤال : يتابع المسلمون – بحزن وأسى- تلك الحملة الغاشمة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي، على إخواننا في لبنان وفلسطين، ونشعر جميعا بالخزي والعار من الموقف الرسمي العربي، وليس بيد الشعوب شيء، فما هي الوسائل العملية التي يمكن أن يقوم بها المسلم لنصرتهم؟. وهل هذه الوسائل ترفع عنا الحرج إمام الله عز وجل ؟

    أجيبونا مأجورين .. و جزاكم الله خيراً.

    الجواب من الدكتور العسال :

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد :

    يتبادر إلى ذهني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه ثوبان، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : " يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: " بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن"، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال:" حب الدنيا، وكراهية الموت".

    وفي بداية جوابي، أحب أن أوضح أن الأمة الإسلامية، في أرجاء المعمورة، تعيش بروحها وقلبها مع إخواننا في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان، وأن كلمة الجهاد تعني بذل الوسع واستفراغ الجهد، وأن أنواع الجهاد ووسائله كثيرة ومتعددة. فلا بد أن نسارع إلى بذل كل ما في وسعنا، وأن نقتصد من قوتنا لنتبرع بإنقاذ إخواننا وإسعافهم وتوفير احتياجاتهم، ويجب ألا يغيب عن أذهاننا أن من أعان مجاهداً فله مثل أجره.

    وعلى الإجمال فإنه يجب علينا أن نقدم لإخواننا في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان، وفي كل مكان فيه مقاومون يذودون عن بلادهم في مواجهة عدوان المعتدين وكيد الغاصبين، ما يحتاجون إليه، فالله تبارك وتعالى جعل الجهاد بالمال والنفس، قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون"(الصف 10).

    ويمكننا أن نذكر بعض الوسائل التي يمكن ندعم بها إخواننا في لبنان وفلسطين وغيرهما من البلدان التي يحتدم فيها الصراع بين الحق والباطل، فيمكن على سبيل المثال:-

    * دعمهم إيمانياً، بالدعاء لهم بالنصرة والتمكين، والثبات والصمود، فهذا أقل ما يجب علينا تجاههم، ولا يحقرن أحدنا هذه الوسيلة، الدعاء، فإنه سهم الله النافذ على الناس أجمعين، قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)، وليس بعزيز على الله أن ينتقم من هؤلاء المعتدين ويرد كيدهم.

    * دعمهم مادياً، بالتبرع لهم بالمال، للمصادر المأمونة، الموثوق بها، ولا أنسى أنه عندما أعلنت نقابة الأطباء في مصر "حملة المليار" لدعم الفلسطينيين، في ليلة واحدة، لم تمر ثلاث ساعات، حتى جمع أكثر من سبعة ملايين ونصف من الجنيهات، حتى أن بعض الأخوات أكرمهن الله تبرعن بحليهن، وبعض الشباب تبرع بالهاتف الجوال الخاص به.

    * دعمهم طبياً، وذلك بإمدادهم بالدواء اللازم، والأطباء المهرة، فنداوي مرضاهم، ونطبب عليلهم، ونمرض جريحهم، ونسعفهم بكل ما يحتاجونه في هذا الباب.

    * دعمهم غذائياً، بتوفير الطعام والشراب اللازم لهم، ولأهليهم، الذين هجروا ديارهم بعدما دمرها المعتدون المجرمون، فنقدم لهم ما يحتاجونه من الغذاء الذي يعينهم على استمرارهم في الجهاد.

    * دعمهم فنياً، فإذا فتح لنا الباب فإنه يمكن أن نرسل لهم الفنيين المتخصصين، كذلك يجب أن نقدم لهم ما نستطيعه من النواحي الفنية التي تجعلهم قادرين على رد العدوان، ووقف العمليات العسكرية ضدهم.

    * دعمهم إعلامياً، بنشر قضيتهم، والقيام بواجب التوعية بحقيقة الحرب التي يشنها أعداء الإسلام على المسلمين في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان، وأن نبين لهم حجم الدمار الواقع على إخواننا هناك، وأن نعرفهم بمدى معاناتهم.

    * دعمهم بالرجال، إذا فتح الباب، فعندما كانت الحدود مفتوحة بيننا وبين فلسطين دخل المجاهدون من سوريا ومن مصر ومن العراق ومن كل مكان، بل ووصل الأمر لدرجة إن إخوة من الجزائر جاءوا للجهاد في فلسطين.


    * تربية وتأهيل أبنائنا على الإيمان بالله، وعلى حب الجهاد في سبيل الله، فهما الطريق الأكيد لتعود الأمة إلى سابق قوتها، بعدما استطاع أعداء الأمة أن ينفذوا إلى مصادر القوة فيها، فاستطاعوا أن يجمدوا تطور التسليح في جيوشها، ويوقفوا مصانع التسليح فيها، ويقسموها إلى دول قطرية تعيش كل واحدة منها منفردة.

    ابني / محمد
    يجب أن نتذكر أن من يقف في ميدان الجهاد يخدمه سبعه من خلفه، فيجب أن يؤدي الإنسان حقوق المجاهدين، بأن يجمع ويوصل لأهله ما يحتاجونه، وينظر إلى الأشياء المطلوبة ويسددها عنه، والمستشفيات الموجودة في قطاع غزة ولبنان تحتاج إلى أشياء كثيرة مثل الأمصال والأدوية، فميدان الجهاد ضخم جدا وواسع، والله تبارك وتعالى يتقبل من عبده كل ما يقدمه.

    وعلى كل من حدث له وهن أو ضعف أو تخاذل تجاه إخوانه المسلمين، أن يتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم" ستكون أمور تعرفون منها وتنكرون قالوا: فما الذي تأمرنا يا رسول الله، قال: أدوا الذي عليكم واسألوا الله الذي لكم"، فالمسلم يجب أن تكون نفسيته قوية، وعزمه قوي، فيتقي الله ما استطاع ولا يترك شيئا يستطيع عمله.

    وأنصح نفسي وإخواني وأبنائي بالتمسك بأهداب الأمل، وأن ندع اليأس جانباً، فلا مكان له في قاموس المسلم الواعي، فالأصل عندنا أنه إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها، هذا ديننا وهذا فهمنا.

    وفي الختام لا سبيل إلا استمرار الجهاد، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا"، فكل أمل إسرائيل أن يضع المجاهدون في فلسطين و لبنان سلاحهم، وما دام هناك أسير في سجون الإسرائيليين من أخواتنا النساء والشباب والمرضى
     

مشاركة هذه الصفحة