هل حقا إيران متورطة؟

الكاتب : safeer   المشاهدات : 443   الردود : 3    ‏2006-07-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-28
  1. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    هل حقا إيران متورطة؟

    يبدو أن عدد غير قليل قد انطلت عليهم فكرة الدور الإيراني المباشر في عملية حزب الله الأخيرة التي أسفرت عن قتل ثمانية جنود إسرائيليين وأسر اثنين، حتى بلعوا طعم أن إيران مسئولة عن هذه الحرب عندما دفعت حزب الله لتنفيذ تلك العملية، وأصبح بمقدور من لم يؤثر الصمت من قادتنا وأبواقنا الإعلامية أن تصدح ليل نهار بنغمة "هذه الحرب الإيرانية التي لا يجب أن نخوضها أو نستدرج للقتال نيابة عن إيران فيها".

    راجت إذا هذه الفكرة واستمرت أبواق الدعاية في ترديدها والإلحاح عليها ضمن خطة محاصرة وضرب حزب الله، رغم أن قليل من التفكير قد يكشف مدى سذاجة الفكرة.

    لدي ملاحظتين أو سؤالين لمن يصدق أو يزعم أن إيران هي التي حركت حزب الله للقيام بالعملية، بدافع تشتيت الأبصار عن برنامجها النووي وتخفيف الضغوط الغربية عليها.

    ملاحظتي أو سؤالي الأول حول طبيعة هذه العملية، التي يقر خبراء المعارك بأنها تستلزم شهورا من الإعداد والتجهيز والاستطلاع والرصد وجمع المعلومات إلخ، وبحسب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله فإن العملية استغرقت نحو خمسة شهور لتكون جاهزة على التنفيذ. فهل يقبل منطق من يتهمون كل من حزب الله وإيران أن تكون إيران هي التي حركت هذه العملية؟ السؤال متى وتحت أي ظرف يمكن أن تكون إيران قد طلبت من حزب الله تنفيذ هذه العملية؟

    الإجابة تستدعي الملاحظة الثانية، وهي رصد تطور الصراع في الملف الإيراني على مدار ستة أشهر سابقة لعملية حزب الله، ولو أننا حاولنا تمثيل مراكز الأطراف في هذا الصراع خلال هذه الفترة الزمنية وكذلك منحنى للضغوط وطبيعتها فسوف نجد أولا تحسنا ملموسا في المركز الإيراني مقابل ضعف مطرد في مركز القوى المضادة وعلى رأسها الولايات المتحدة، ونحن في غنى عن تعداد الأسباب والكروت التي لعبتها طهران خلال مراحل الأزمة بمنتهى الاحتراف والتي كان من شأنها حصر بدائل الطرف الآخر ومناوراته عن الحدود الدنيا.

    وسوف نجد على ذلك الرسم والمنحنى التمثيلي لمراكز الأطراف ومنحى الضغوط نقطة مفصلية حدثت بعدها تغيرات كبيرة نسبية في المواقف والمراكز، وهي اللحظة التي أعلن فيها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد عن نجاح بلاده في تخصيب اليورانيوم في أبريل الماضي، أي قبل نحو ثلاثة شهور كاملة من عملية حزب الله (11 أبريل 2006).

    الآن، وعلى فرض أن إيران كانت تخطط لعمل ما يصرف الأنظار عن برنامجها ويخفف الضغوط الغربية عليها، وبفرض أنها تملك تكليف حزب الله بالمهمة، وأن الأخير يصدع لأوامرها، وبفرض أن إيران أصدرت الأمر لتنفيذ العملية بالفعل، وهو افتراض جدلي محض، ففي أي قوت يقبل المنطق صدور هكذا تكليف عن إيران لحزب الله؟

    لاشك أن الإجابة المنطقية هي ذروة الضغوط الغربية، أو في لحظة تنسد فيها كل أبواب المناورة أمام إيران، ولو تخيلنا وقتا مفترضا لصدور هذا الأمر فلابد أن يكون – بمقتضى المنطق والعقل – في لحظة ما قبل نجاح إيران في تخصيب اليورانيوم.

    الآن لن أتحدث عن التعقيدات الجمة في عملية ربط تنفيذ عملية تحتاج إلى شهور من الإعداد والتجهيز وخاضعة لاحتمالات الفشل والنجاح، بلحظة مفترضة تجد فيها إيران نفسها محاصرة في زاوية ولا مخرج لها سوى تشتيت الأنظار وتخفيف الضغوط بهذه العملية، مرة الأخرى المنطق هنا والتخطيط السليم يستدعي عملية أكثر بساطة من حيث طبيعتها والوقت الذي تستلزمه، وعملية لا تعترضها احتمالات فشل كبيرة.

    سوف نفترض أن الجميع كانوا من الغباء بحيث يقعوا في هذا الخطأ، فتصدر إيران أمرا لحزب الله قبل نحو ثلاثة شهور بتنفيذ عملية معقدة تستلزم شهورا لتنفيذها مع احتمالات فشل تتساوى على الأقل مع احتمالات النجاح إن لم يكن أكثر، وذلك بهدف إنقاذها – أي إيران - من حصار الضغوط الغربية لها في نفس تلك اللحظة، هل يبدو الأمر معقولا؟

    ثم أخيرا، وبافتراض أن القوم على هذه الدرجة من الغباء، ألا يستدعي المنطق من إيران إلغاء تكليفها – المزعوم – لحزب الله بتنفيذ هذه العملية بعد تسيدها ورجحان مركزها التفاوضي في ملفها النووي؟ هل يعقل أن تبقي إيران تكليفها لحزب الله قائما في لحظة تتعزز فيها على أمريكا ومن ورائها وعرض الحوافز الغربية على طاولتها لازال، وكل الضغوط التي تمارس عليها تقصد إلى تلقي ردها في أقرب وقت، بينما تؤجل هي الرد حتى أغسطس؟

    هؤلاء الحكماء الذين اتهموا حزب الله بالمغامر الذي لا يجيد تقدير العواقب ألم يرو أن هذا التكليف المزعوم من إيران لحزب الله في هذه اللحظة بالذات هو عين المغامرة وسوء التقدير إن لم يكن الحماقة بعينها؟

    كل ما سبق يدلل على أنه لو كان لإيران كلمة نافذة عند السيد حسن نصر الله لكانت أن يوقف هذه العملية فورا، هذا إن كانت لدى إيران أي فكرة عنها بالأساس.

    إن عملية حزب الله أتت في وقت إيران هي أكثر ما تكون استغناء عنها، بل تصل سلامة التقدير إلى الزعم بأن هذه العملية تضر إيران أكثر مما تنفعها، لأن تورطها فيها وإمكانية إيجاد الدليل عليه من شأنه أن يمنح أمريكا وحلفاؤها ورقة ضغط لم تكن في أيديهم ضدها.

    ترى هل يستقيم بعد كل ما سبق أن يزعم أحد بأن إيران لها علاقة بهذه العملية، أو أن لحزب الله أجندة غير لبنانية حركته للقيام بها، وأنه يخوض حربا إيرانية بالوكالة؟

    أترك الإجابة للحكماء.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-28
  3. alabrak

    alabrak عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-17
    المشاركات:
    1,840
    الإعجاب :
    0
    الشاطر اللذي ينقل الحرب من ارضة الى ارض غيرة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-28
  5. قرصان

    قرصان قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-07-03
    المشاركات:
    5,605
    الإعجاب :
    0
    لكن ماكنش في حرب بارضه علشان يروح اللبنانيين ضحية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-28
  7. رجل من الماضي

    رجل من الماضي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-04
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    هو في يد ما زالت بعيدة عن ما يدور من احداث في الساحتين البنانية والفلسدينية

    وعملية اسر الجندي الاسرائيلي في غزة تخدم مين ياترى !!!!!!!!
     

مشاركة هذه الصفحة