دمعة على لبنان

الكاتب : الجبل العالي   المشاهدات : 346   الردود : 0    ‏2006-07-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-27
  1. الجبل العالي

    الجبل العالي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-12-19
    المشاركات:
    1,859
    الإعجاب :
    0
    :(
    السلام عليكم ورحمة الله
    هذه قصيدة وصلتني من أخ حبيب اطرحها قبل ما استأذنه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (لبنان)... ذلك الجزء من بلاد الشام المباركة، قطعة من أرض الإسلام يهواها كل مسلم ...
    وقف عليها( شوقي ) أمير الشعراء ـ رحمه الله ـ وقفات... وتغنى فيها بجمال الغيد ،وبهاء الطبيعة ، ورقة النسيم ، وعذوبة الماء ، وخاطبها بلغة الهوى ، وأبدع ( يا جارة الوادي) ،
    و( حسناء بكفيَّة ) وغيرها من الروائع ...
    واليوم ! نقف على آثار شوقي بعد أن مزق الدمار تلك السهول والروابي لنخاطبها بلغة الهوان ونذرف هذه الدمعات:

    شيَّعـــتُ أحــلامـي بقـلــــبٍ باكــي وطـوى الأسـى عهد الهوى وطواكِ
    (ورجعتُ أدراجَ) الرياحِ ِ مـُكَـفكِـفاً دمـــــعي فـلا أقــــوى عـلى رؤيـاكِ!
    (يا جارة الوادي) بكيتُ (وعادني) ما يبعثُ الآلامَ ( مــــــن ذكــــــراكِ)
    طوَّفتُ أبحثُ في رياضِـكِ عـلـَّــني ألقى بقايا الحُســــن ِ بينَ رُبـــــــاكِ
    لكنني لم ألقَ إلا المــــــــــــوتَ ما ينفكُّ يسعى في رحــــــابِ حِمـــــاكِ
    أينَ الخمائلُ والشواطىء والرُّبـــا والمزنُ تسقي بالغيوثِ ثــــــــــراكِ
    ما لي أرى (أعطافَ بانـِكِ) قُطِّعَت والغيدَ في أرضِ ِ الجمال ِ بواكــــي
    وكأنَّ أيامَ الصبـــــــابةِ والصّــــِبا ( والذكرياتِ صدى السنين الحاكي)
    قذفتْ بكِ الأيامُ في مهـوى الـردى من حيثُ قــــــدَّرتِ العُـــــلا أعـلاكِ
    لو أنَّ (شوقي) كـان حيَّاً كي يرى حــسناءَهُ ثكـــــــلى! إذاً لَـَــــرثـــاكِ
    وأضاعَ أوصاف َالحسانِ ِوعهدَها (ومشى مكــــانَهما على الأشـــواكِ)
    وبكى زمانَ الحبِّ في (بـَكـْفـِيّــَةٍ) أو ( زِحلةٍ) وبكـــى ثراكِ الزاكــــي
    بالأمسِ أطربت القوافي نشــــوةً واليومَ لا تجدينَ من ينعــــــــــــاكِ !
    ما هُنْتِ يا ( لبنانُ) لكنْ قومُنــــا هانوا فهم في الذلِّ دونَ حــــــــراكِ
    يا ليتَ غاراتِ اليهودِ تهزُّهـُـــــمْ ! ... لـــكــــنّـَهـــم مــوتى بــلا إدراكِ!
    كلُّ القراراتِ التي خرجوا بهـــــا عادت فصـــارت طــــعـنةً تغــشــاكِ
    فلتبصقي في وجــهِ كــلِّ منــافـقٍ فهــمُ العــــدوُّ إذا عـَــددتِ عِــــــداكِ
    ما جاء أحفادُ القرودِ إلى الحِمــى إلا بعـــــون ِ الــــزائـغ ِ الأفَّـــــــــاكِ
    ساموكِ يا ( بيروتُ) خسفاً! رُبَّما غيظاً! فمَــــنْ نَصَـــرَ الجهادَ سواكِ
    قولي لهم: إني كـفرتُ بكـــم فــلا أرجـــو ســـوى نصـرٍ من المــــلاَّكِ​
    شعر/نادر سعـد حلـــبوب العُـــمَري
    ليلة الأحد 27/6/1427هـ
    الموافق 23/7/2006م







    ملاحظة: ـ أكثر العبارات التي بين الأقواس( ) مقتبسة من قصيدة ( يا جارة الوادي) لأمير الشعراء أحمد شوقي ـ رحمه الله ـ والتي تغنى فيها بجمال مدينة ( زحلة اللبنانية ).وقد كتبتُ هذه القصيدة من باب المعارضة والمشاكلة
    لقياس الفرق الشاسع بين حال البلاد اللبنانية في الأمس واليوم.
     

مشاركة هذه الصفحة