بين البيع والإيجار

الكاتب : Munir Almaweri   المشاهدات : 548   الردود : 2    ‏2006-07-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-26
  1. Munir Almaweri

    Munir Almaweri كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-06-12
    المشاركات:
    778
    الإعجاب :
    0
    مقال من أفضل ما قرأت

    بين البيع والإيجار



    تركي بن عبد الله السديري


    تنتشر في الصحافة العربية عبارة: «العرب ظاهرة صوتية» وهي عبارة عبدالله القصيمي -رحمه الله - التي قالها بعد أن يئس من فهم العرب لما أورده من مضامين تنويرية، في كتابه «هذه هي الإغلال». وأتصور أن تلك العبارة - وهي عنوان أحد كتبه - قد أتت في وقتها المناسب، بينما أتى إصدار كتابه الشهير الآنف الذكر، وهو غير مبكر في وقته؛ بل لقد أتى -أيضاً - في زمنه المناسب.. ولو تم الوعي بمضمونه، لما حدث الخلط بين التقاليد والدين، أو وُضع الإنسان في خيار عجيب بين الدنيا والآخرة، حيث طُلب منه أن تكون الدنيا مجرد طريق معتم، ومنهك، وحزين، إلى الجنة؛ حيث السعادة، والفرح، والبهجة، بينما تطبيق الفهم الواعي للدين؛ يجعل كلاً منهما ممتلئاً بكل ذلك، بضوابط الالتزام.
    نشرت - صحفياً - عبارة أن العرب «ظاهرة صوتية» تعليقاً على ما يحدث في لبنان؛ الذي يمثل تأكيداً على عدم وجود ردود فعل عربية مؤثرة، في كل الأحداث - قبل أزمة لبنان وبعدها - ومعروف بداهة أن السبب في ذلك يعود إلى الضياع العام، وعدم التزام أي طرف بمنهجية عربية متفق عليها..

    دعوا الجامعة العربية جانباً.. ومثلها مؤتمرات وزراء الخارجية.. أليست هناك دول عربية صغيرة الحجم - سياسياً، واقتصادياً - تمارس دور أداء خدمات سياسية؛ تباعد بين القوى العربية، و«تشتري» كل الأصوات والأقلام؛ التي من شأنها تعميق هوة التضاد العربي..؟ ما أرمي إليه معروف بداهة لدى كل مواطن، إلا أن الناس يتصورون أن بمقدور المآسي الطارئة، أن تنسي القادة مناهج الاختلاف، وتجمعهم بشكل عفوي على خدمة مصلحة عامة طارئة..

    هذا لا يحدث.. عندما قالت المملكة: إنه لا يجوز الاندفاع نحو المغامرات غير المحسوبة النتائج، لم يرتفع صوت كتلة رسمية يقول: «أن ليس هنا مغامرات؛ ولكنها عملية جر للجيش الإسرائيلي نحو حالة حرب، ستشارك فيها - عملياً - دول لها مشكلات مع إسرائيل.. وما أكثرها..» الذي حدث، هو لغو تلفزيوني لا أكثر، عندما قدمت المملكة خمسين مليون دولار، قال وزير سابق: إن هذا المبلغ يصرفه بدوي أمير في صالة **** لليلة واحدة.. لكن ورغم مرور ما يقارب الأسبوع، لم يتوافر من جميع المتبرعين، ما يساوي نصف هذا المبلغ..

    هذا هو وضع «الحراج» العربي.. أصوات ولا شيء غيرها، أما المواقف الجديدة، فقد وفرتها المملكة في قمة بيروت العربية وقمة شرم الشيخ الأمريكية/ السعودية/ المصرية/ الفلسطينية، ثم أخيراً ما يحدث لجنوب لبنان.. الكلام شيء والمواقف الجادة شيء آخر.. ما يفعله الآخرون ظاهرة صوتية تعودوا عليها، مع ضباطهم الأحرار، في حروبهم الفاشلة. وما تفعله المملكة، تسجيل لمواقف درج تاريخها على احترام تلك المواقف، وكنا نأخذ عليها أنها لا تعلن عن نفسها كما يجب، حتى كادت الأصوات أن تطغى على المواقف..

    الأستاذ سمير عطا الله، سبق أن قال في مقال سابق له: «إن اللبناني لا يبيع نفسه» وهذه نصف العبارة، فتذكرت محمد المسفر الغامدي - وهو سعودي يحذف انتماءه الغامدي من اسمه - باع نفسه إعلامياً لصدام، ثم لزبون آخر، تذكرت عبدالباري عطوان الفلسطيني؛ الذي تربى في ظل الرعاية السعودية، كموظف في جريدة المدينة ثم الشرق الأوسط، ثم عندما أصبح يملك صحيفة القدس، بطريقة مريبة؛ باع مواقفها للعراق - سابقاً - ثم ليبيا، وأضاف دوائر خليجية.. ثم أكملت عبارة سمير عطا الله؛ التي تقول:

    «إن اللبناني لا يبيع نفسه ولكنه يؤجرها..» إذاً كيفما تكاثرت الظواهر الصوتية في العالم العربي، أو في لبنان، فإنها لن تؤدي إلى حل منطقي، وموضوعي ما لم تجتث مسوغات البيع والتأجير.. ما لم يخلع الشعب - الذي ينام أطفاله على الحجارة، ويتعذر على نسائه الحصول على جرعة ماء، ويصيب القتل والتشريد كثيراً من رجاله - ما لم يخلع الشعب اللبناني، كل رجال الواجهات السياسية.. كل نجوم ستار أكاديمي- السياسي - كل المباعين، والمؤجرين، والوارثين، لهذا النمط السلوكي - سياسياً - ويباشر اللبناني الذي لم يحقق حكم نفسه.

    لا تحسبوا أن شيئاً ما يبتكر، وإنما أداة الإيذاء الصوتية تتطور؛ لأن لغة قناة الجزيرة لا تختلف بكثير، عما كانت عليه إذاعة صوت العرب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-26
  3. ali gooal

    ali gooal عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    61
    الإعجاب :
    0
    مختارات
    أبو تمام وعروبة اليوم



    مـا أصدق السيف! إن لم ينضه الكذب وأكـذب السيف إن لم يصدق الغضب



    بـيض الـصفائح أهـدى حين تحملها أيـد إذا غـلبت يـعلو بـها الـغلب



    وأقـبح الـنصر... نصر الأقوياء بلا فهم.. سوى فهم كم باعوا... وكم كسبوا



    أدهـى مـن الـجهل علم يطمئن إلى أنـصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا



    قـالوا: هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا شـيئاً.. كـما أكلوا الإنسان أو شربوا



    مـاذا جـرى... يـا أبا تمام تسألني؟ عفواً سأروي.. ولا تسأل.. وما السبب



    يـدمي الـسؤال حـياءً حـين نـسأله كـيف احتفت بالعدى (حيفا) أو النقب)



    مـن ذا يـلبي؟ أمـا إصـرار معتصم؟ كلا وأخزى من (الأفشين) مـا صلبوا



    الـيوم عـادت عـلوج (الروم) فاتحة ومـوطنُ الـعَرَبِ الـمسلوب والسلب



    مـاذا فـعلنا؟ غـضبنا كـالرجال ولم نـصدُق.. وقـد صدق التنجيم والكتب



    فـأطفأت شـهب (الـميراج) أنـجمنا وشـمسنا... وتـحدى نـارها الحطب



    وقـاتـلت دونـنا الأبـواق صـامدة أمـا الـرجال فـماتوا... ثَمّ أو هربوا



    حـكامنا إن تـصدوا لـلحمى اقتحموا وإن تـصدى لـه الـمستعمر انسحبوا



    هـم يـفرشون لـجيش الغزو أعينهم ويـدعـون وثـوبـاً قـبل أن يـثبوا



    الـحاكمون و»واشـنطن« حـكومتهم والـلامعون.. ومـا شـعّوا ولا غربوا



    الـقـاتلون نـبوغ الـشعب تـرضيةً لـلـمعتدين ومــا أجـدتهم الـقُرَب



    لـهم شموخ (المثنى) ظـاهراً ولهم هـوىً إلـى »بـابك الخرمي« ينتسب



    مـاذا تـرى يـا (أبا تمام) هل كذبت أحـسابنا؟ أو تـناسى عـرقه الذهب؟



    عـروبة الـيوم أخـرى لا يـنم على وجـودها اسـم ولا لـون.ولا لـقب



    تـسـعون ألـفاً (لـعمورية) اتـقدوا ولـلـمنجم قـالـوا: إنـنـا الـشهب



    قـبل: انتظار قطاف الكرم ما انتظروا نـضج الـعناقيد لـكن قـبلها التهبوا



    والـيوم تـسعون مـليوناً ومـا بلغوا نـضجاً وقـد عصر الزيتون والعنب



    تـنسى الـرؤوس العوالي نار نخوتها إذا امـتـطاها إلـى أسـياده الـذئب



    (حـبيب) وافـيت من صنعاء يحملني نـسر وخـلف ضلوعي يلهث العرب



    مـاذا أحـدث عـن صـنعاء يا أبتي؟ مـليحة عـاشقاها: الـسل والـجرب



    مـاتت بصندوق »وضـاح«بلا ثمن ولـم يمت في حشاها العشق والطرب




    كـانت تـراقب صبح البعث فانبعثت فـي الـحلم ثـم ارتمت تغفو وترتقب



    لـكنها رغـم بـخل الغيث ما برحت حبلى وفي بطنها (قحطان) أو(كرب)



    وفـي أسـى مـقلتيها يـغتلي (يمن) ثـان كـحلم الـصبا... ينأى ويقترب



    »حـبيب« تسأل عن حالي وكيف أنا؟ شـبابة فـي شـفاه الـريح تـنتحب



    كـانت بـلادك (رحلاً)، ظهر (ناجية) أمـا بـلادي فـلا ظـهر ولا غـبب



    أرعـيت كـل جـديب لـحم راحـلة كـانت رعـته ومـاء الروض ينسكب



    ورحـت مـن سـفر مضن إلى سفر أضـنى لأن طـريق الـراحة التعب



    لـكن أنـا راحـل فـي غـير ما سفر رحلي دمي... وطريقي الجمر والحطب



    إذا امـتـطيت ركـاباً لـلنوى فـأنا فـي داخـلي... أمتطي ناري واغترب



    قـبري ومـأساة مـيلادي عـلى كتفي وحـولي الـعدم الـمنفوخ والـصخب



    »حـبيب« هـذا صـداك اليوم أنشده لـكن لـماذا تـرى وجـهي وتكتئب؟



    مـاذا؟ أتعجب من شيبي على صغري؟ إنـي ولـدت عجوزاً.. كيف تعتجب؟



    والـيوم أذوي وطـيش الـفن يعزفني والأربـعـون عـلى خـدّي تـلتهب



    كـذا إذا ابـيض إيـناع الـحياة على وجـه الأديـب أضـاء الفكر والأدب



    وأنـت مـن شبت قبل الأربعين على نـار (الـحماسة) تـجلوها وتـنتخب



    وتـجتدي كـل لـص مـترف هـبة وأنـت تـعطيه شـعراً فـوق ما يهب



    شـرّقت غـرّبت من (والٍ) إلى (ملك) يـحثك الـفقر... أو يـقتادك الـطلب



    طوفت حتى وصلت (الموصل) انطفأت فـيك الأمـاني ولـم يـشبع لها أرب



    لـكـن مـوت الـمجيد الـفذ يـبدأه ولادة مـن صـباها تـرضع الـحقب



    »حـبيب« مـازال فـي عينيك أسئلة تـبدو... وتـنسى حـكاياها فـتنتقب



    ومـاتـزال بـحـلقي ألـف مـبكيةٍ مـن رهبة البوح تستحيي وتضطرب



    يـكـفيك أن عـدانـا أهـدروا دمـنا ونـحن مـن دمـنا نـحسو ونـحتلب



    سـحائب الـغزو تـشوينا وتـحجبنا يـوماً سـتحبل مـن إرعادنا السحب؟



    ألا تـرى يـا »أبـا تـمام« بـارقنا (إن الـسماء تـرجى حـين تحتجب)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-26
  5. ناصر ملاح

    ناصر ملاح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-07-06
    المشاركات:
    2,569
    الإعجاب :
    0

    لا أعرف ماهو موقف ورأي الأخ منير الشخصي مما يحصل الآن فالمنطقه

    ولماذا لم نرى لك بصمه واضحه مما يدور


    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة