تبادل الأدوار لتنصيب " الأب الروحي " / بقلم لطفي شطارة

الكاتب : abu khaled 004   المشاهدات : 474   الردود : 2    ‏2006-07-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-25
  1. abu khaled 004

    abu khaled 004 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-28
    المشاركات:
    82
    الإعجاب :
    0


    Tuesday, July 25-

    " التغيير" ـ خاص ـ


    [​IMG]
    لطفي شطارة:


    أنقشع الغبار وأصبحت الصورة واضحة وضوح الشمس في كبد النهار أن مرشح المشترك الأستاذ فيصل بن
    شملان رغم خالص التقدير والاحترام لمقام الرجل ومكانته ونزاهته ، إلا أن الحقيقة التي أفرزتها أمس نتائج تزكية المرشحين للانتخابات الرئاسية القادمة كما أكدتها الأرقام ما هو إلا شماعة لتشريع انتخابات " هزيلة " حسمت سلفا لصالح زعيم حزب الفساد لتكرار المأساة .
    فالأصوات التي حصل عليها مرشح الحزب الحاكم " المؤتمر الشعبي العام " ( 237 عضوا من أصل 378 عضوا ) حضروا الاجتماع المشترك للبرلمان والشورى شاركوا في انتخابات التزكية أمس فيما تغيب عن الجلسة 34.
    بمعنى أن 141 ممن حضروا " التزكية " من الذين ينتمون إلى أحزاب المشترك جميعها والتي تقترب إلى 60 عضوا في البرلمان وحده ، ناهيك إذا افترضنا أن هناك " شرفاء " في مجلس الشورى قد يصل عددهم إلى 30 لم يصوتوا جميعهم لمرشحهم " بن شملان " الذي حصل على عدد ضئيل جدا من الأصوات ، مقارنة بحجم التوقعات التي بنيتها أنا على وهم أن " الشرفاء " في البرلمان والشورى ومن الحزب الحاكم نفسه ، سينتصرون للوطن ولو لمرة واحدة في عملية التزكية التي جرت بصورة " سرية " تنقذهم من حرج الاهانة التي سيتعرضون لها من " الاب الروحي" لنظام الفساد ، وإذا صح خبر " المؤتمر نت " أول من أمس بأن الحزب الحاكم الذي أرتبط أسمه بالفساد سيتنازل ببعض أصواته لصالح مرشح المشترك ، فأن النتائج أكدت حقيقة واحدة وهي أن " النزاهة " معدومة لا في البرلمان الذي دوخنا أعضاؤه بصراخهم على " شاشات التلفزيون فقط " بمحاربتهم للفساد ومطالبتهم بالتغيير والإصلاح ، ولا في مجلس المقعدين ( الشورى ) الذي يتلقى أعضاؤه الـ ( 111 ) معاشات من أجل تشريع الفساد واستمرار الفوضى في البلاد ، فأثبتت هذه العملية حقيقة وجود نسخة عربية وحصرية في اليمن من زعيم المافيا الايطالية " كارلو جامبينولا " الذي لقب بالأب الروحي للعصابة التي خرجت من صقلية وأمتد نشاطها الى أمريكا ، فالرعب من العواقب جعلت من كنت أعتقد أنهم ضمير الشعب أو هكذا اعتقدت بأنهم كذلك ، يصوتون ضد إرادة الشعب والوطن لصالح إعادة نفس نظام الفساد الذي يقودنا جميعا إلى طريق مجهول .
    فالمشترك ورغم حسن نوايا قياداته في ائتلافهم ، فأن استمرارهم ومواصلتهم لجر أحزابهم لتشريع " لعبة الانتخابات " بحجة مواجهة استكبار نظام "مافيا" أصبح مؤسسي ونسخة طبق الأصل لمؤسسيها الطليان هو مخاطرة لما تبقى من روح للديمقراطية الكاذبة في اليمن .
    إني أجزم أن الأمر تجلى أمس ، بأن " المافيا " ستفتت الأحزاب بعد انتهاء " التشريع " لها في انتخابات صورية ، تضفي شرعية لمن زرع نظاما فاسدا خلال 28 عاما في إحكام سيطرته على زمام الأمور ، فمن يستطيع أن يضلل كبريات الدول المانحة بكذبة الديمقراطية والتنمية ، من السهل عليه أن يضحك على شعب يتنازعه الفقر والأمية والولاء للقبيلة ، بأوهام وعوده التي قطعها في مكافحة الفساد وإصلاح " خرابه " عمرها 28 عاما .
    فنتائج " التزكية السرية " للمرشحين للرئاسة أمس برهنت أن الفساد هو المؤسسة الناجحة الوحيدة ، وإنتاجها متميز وبجودة عالية في تدمير الأخلاق وشراء الذمم وتغذية الصراعات لإحكام السيطرة وفقا لنظرية " فرق تسد " ، كما أن حصول أثنين دخلا الحلبة كمستقلين وهم لا يزالون ينتمون تنظيميا إلى حزبين هما عماد " أحزاب اللقاء المشترك "
    ( الإصلاح والاشتراكي ) يجعلني أشك في أن " الطبخة " كبيرة لتمرير الانتخابات القادمة ، والحكاية كلها تبادل أدوار بين الأحزاب للتشريع للنظام القائم لسبع سنوات أخرى ولكنها بالتأكيد لن تكون الأخيرة ، لصالح الرئيس وحزب الفساد الذي يقوده ، مقابل وعود او صفقات سرية بمشاركتهم في حكومة ائتلاف وطني تشكل بعد الانتخابات ، وربما تكون مغريات الصفقة منح " أحزاب اللقاء المشترك " مناصب وزارية مهمة تبدأ من رئاسة الحكومة التي ربما تكون لأمين عام الاشتراكي الدكتور ياسين سعيد نعمان ، كونه أخر رئيس حكومة جنوبي ورجل يحظى باحترام الجميع ويستطيع أن ينفذ مشروع الإصلاح السياسي والاقتصادي الذي فشل منذ 11 عاما وتهيئة الملعب السياسي لانتخابات حرة ونزيهة في عام 2013 بنهاية الدورة الثانية للرئيس الحالي علي عبد الله صالح دستوريا وبعدها كما " يعتقدون " يصبح الملعب مهيأ ومفتوحا لتبادل سلمي للسلطة .
    فقد جاهر قبل أيام قليلة قياديان بارزان ومؤثران في أحزاب اللقاء المشترك في أن الأمر لا يعدو عن مسرحية يتبادلون الأدوار فيها مع الحزب الحاكم ، لكنهما نفيا جملة وتفصيلا مثل هذا السيناريو ، بل وأقسما أنه لا يوجد لا مشروع ولا صفقة سرية بين المشترك وبين السلطة .. غير أن نتائج " التزكية الرسمية " أمس جعلتني في حيرة وعززت بقوة ما يطرحه " تيار إصلاح مسار الوحدة " الذي تتزعمه قيادات كبيرة داخل الحزب الاشتراكي اليمني ، والتي عبرت منذ وقت مبكر عن قلقها في إصرار قيادة " الاشتراكي " في المضي قدما و المشاركة في الانتخابات المقبلة دون أن يسبقها إصلاح حقيقي لمسار الوحدة ، وإنهاء أثار حرب 94 التي أحدثت شرخا عميقا في الوحدة ، هي مشاركة جماعية للأحزاب اليمنية في " وأد القضية الجنوبية " التي خرجت عن السيطرة ووصلت لأول مرة منذ حرب عام 94 إلى أعلى هيئة دولية وهي الأمم المتحدة ، وأصبحت " قضية الجنوب " بكل تفاصيلها على طاولة اللاعبين الكبار في العالم أعضاء الدول الخمس في مجلس الأمن الدولي ، بعد أن كسر الجنوبيون في الداخل والخارج حاجز الخوف من سلطة تنتهك يوميا وبشكل فج كل القيم الإنسانية التي قامت بسببها الوحدة بين الشطرين عام 1990 ، ولهذا فالاعتقاد السائد لدى الأغلبية من الجنوبيين في أن إصرار قيادة الاشتراكي على خوض الانتخابات الرئاسية رغم المعارضة القوية لها داخل الحزب عبر تحالفها مع الإصلاح ، الذي كان شريكا رئيسيا إلى جانب المؤتمر في حرب 94 وما نتج عنها ، الهدف منه مشاركة السلطة في وأد قضية الجنوب وتفتيت " تيار إصلاح مسار الوحدة " ، عبر تلاحم و اصطفاف جميع الأحزاب ضد قضيتهم كما يعتقدون .
    ولعل ما يعزز هذا الطرح " الجنوبي " والقريب إلى الواقع ، هو إصرار رجل سياسي مثل الأستاذ أحمد عبد الله ألمجيدي المعروف بقربه في علاقاته التنظيمية والشخصية من أمين عام الاشتراكي سواء قبل الوحدة او بعدها او حتى إثناء وجودهما في الخارج عقب حرب 94 ، على ترشيح نفسه كمستقل وهو عضو قيادي ينتمي للحزب الاشتراكي أحد أعمدة " المشترك " ، كما أن عدم اتخاذ قيادة الحزب أية إجراءات علنية او عقوبات ضده أقصاها إنهاء عضويته وطرده من الحزب ، على الأقل كإجراء يخلي الحزب مسؤوليته وعلاقته بعضو قيادي يسهم بتصرفه وصمت قيادته في تثبيت طرح بأن ما يجري هو تبادل متقن للأدوار في مسرحية تشريع الانتخابات ، وأن هذا الطرح هو حقيقة وليس شائعة ، كما أن ألمجيدي لم يتبرع من جانبه في تقديم استقالته من عضوية اللجنة المركزية للاشتراكي لتبرير مشاركته كمستقل ، وأن فعل ذلك عندما قرر الترشح فأنه يعملها لتأكيد استقلاليته ، ولكن ربما أن حجم الدور المنوط به فجأة جعله ينسى ذلك ، بعد أن كدنا ننسى اسم المجيدي الذي يقال أنه جمد نشاطه الحزبي ولم يحضر إلا اجتماع واحد سبق طلبه للتقدم للفوز بكرسي الرئاسة .
    وما أنطبق على الاشتراكي " المستقل " أحمد عبد الله ألمجيدي ، ينطبق تماما على الأستاذ فتحي العزب العضو القيادي في الإصلاح والمتقدم للرئاسة كـ" المستقل" أيضا ، غير أن حصول ألمجيدي والعزب على نسب كبيرة في التزكية يؤكد أن سياسة توزيع الأصوات جرى الاتفاق عليها بعناية بين الأطراف المشاركة في الانتخابات وبتعليمات من " الأب الروحي " الذي تدار عبره كل خيوط اللعبة .
    فاللقاء المشترك اثبت أنه " مشترك في اللعبة " لإخراج متقن لمسرحية انتخابات صورية تشرع لسائق تاكسي حزب الفساد فترة رئاسية لا أحد يعلم كم تطول ، لان التحالف " التكتيكي " بين " المشترك " و" الحاكم " إذا صح كما هو واضح في نتائج التزكية ، سينتقل إلى ما هو أكبر وأخطر على مستقبل اليمن الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.
    ولن يكون مبرر " حماية الوحدة " من التصدع هو سبب قبول أحزاب " المشترك " في التحالف السري والمواجهة العلنية مع الحاكم ، وإلا لما قبلوا دخول عضوين قياديين من أحزاب المشترك بل ومنحهم أصوات أثناء التزكية أمام مرشحهم الأساسي " فيصل بن شملان " ، خاصة وأنه لم يعلن أية إجراءات حزبية ضدهما يفتح الباب واسعا أمام كل الاستنتاجات .
    من وجهة نظري أن من أستطاع تزييف لعبة " التزكية السرية " التي كشفت حقيقة الديمقراطية اليمنية من خلال توزيع الحصص عبر " الهاتف " ، وتمكن من إخراج المرأة القوية الوحيدة " رشيدة القيلي " عن حلبة السباق ، وهي التي تجاوزت المجيدي والعزب مجتمعين في صلابة مواقفها المعلنة ، وإيهام الجميع أن بقاؤه هو ضمانة للوحدة التي لم ترسخ بعد رغم مرور 16 عاما على قيامها ، يستطيع أن يحصد 99,9 في الانتخابات المقبلة وهو جالس يرتشف القهوة في حديقة قصره بشارع الستين ، لان الأحزاب أثبتت أنها لا تملك مواقف للمواجهة مع السلطة ، وأن تفتيتها أسهل من ترويضها بالنسبة " للأب الروحي " ، وإنها فاقدة السيطرة حتى على أعضاءها ، وقد يرجع البعض اختلال التوازن بين السلطة والمشترك إلى مبرر فساد الحكم الذي دمر أخلاق الجميع مقابل المال .. ولكن الحقيقة التي تقف وراء هذا التخاذل السياسي والتجارة بالمواقف ، هي اصطفاف الجميع ضد قضية الجنوب التي خرجت عن السيطرة كما تؤكد ذلك المذكرة رقم ( 145) التي بعث بها رئيس جهاز الأمن القومي ( علي الانسي ) قبل ستة أشهر إلى وزير الإعلام ، و( تطالبه بسرعة التوجيه واتخاذ الإجراءات المناسبة لإعداد وبث البرامج التي تهدف إلى تعميق المبادئ والقيم الوطنية بين أبناء الوطن المتعلقة بالوحدة وأهدافها ، ورفد وتزويد أبناء الوطن بدروس تقوي انتمائهم ووضعهم على الحقائق الناصعة التي تم تحقيقها في ظل الوحدة اليوم ، والسعي لمحو كافة المصطلحات الشطرية العالقة في أذهان البعض ) ، أليس هذا النص يدل أن هناك هلع وقلق داخل النظام على مستقبل الوحدة " أراد له هذا الاصطفاف الحزبي لوأد قضية الجنوب " ، بعد أن خرج من يحمل دلائل انتهاكات النظام لشطر بكامله وتجريد شعبه من كافة حقوقه التي تضمنتها اتفاقيات الوحدة التي ألغتها حرب 94 ؟ ونهبه ثروة البلد ، وإلا ماذا تعني عبارات المذكرة وبعد 16 عاما على قيام الوحدة التي يفترض أن تكون راسخة من خلال مبدأ المواطنة المتساوية وتوزيع عادل للثروة واستفادة الجميع من الوحدة وخيراتها ، يتم مخاطبة وزارة الإعلام التي وجهت بسرعة التحرك وبتوجيهات عاجلة ومباشرة من قبل رئيس جهاز الأمن القومي .
    واذا تمعنا في هذا الخبر الذي نشرته صحيفة 14 أكتوبر الحكومية قبل ثلاثة أيام الذي يشير نصا إلى حجم الثروة الموجودة في باطن الجنوب ( بلغ إجمالي الصادرات النفطية (حصــة الحكومة اليمنيــــــة ) خــلال يناير- يونيو2006 (34.48) مليون برميل بقيمة 2204.42 ملايين دولار (معدل سعر البرميل 63.93 دولار ) مقارنة مع 29.08 مليون برميل بقيمة 1348.43 مليون دولار (معدل سعر البرميل 46.37 دولار) خلال يناير- يونيو2005 بارتفاع قدره 18.57 % في الكمية و 63.48 % في القيمة ) .
    فأن هذا الاصطفاف " المشترك " بين السلطة والمعارضة قد تجلى هدفه التصدي للحراك السياسي الجنوبي في الداخل والخارج ليس حفاظا على الوحدة، بل حفاظا على حجم الثروة التي قد تذهب. ولعلي أرجع إلى تأكيد كلام قاله سياسي بارز ينتمي إلى محافظات الشمال ، وهو محافظ سابق ومحاور بارع عبر شاشة " المستقلة " ظهر قبل عام ، عندما قال صراحة وفي جلسة نقاش عامة حول ما يجري في اليمن ، بأن المخرج الحقيقي لإنقاذ الوضع ليس انتخابات شكلية يساهم الجميع فيها لإعادة تنصيب الرئيس الذي يقف وراء هذا المأزق ، بل من خلال الإقرار أن قضية الجنوب هي المحور الأساسي للتغيير في اليمن والاعتراف بوجودها هو المفتاح لذلك وقبل فوات الأوان .
    صحافي وكاتب بريطاني – يمني مقيم في لندن
    Lutfi_shatara@yahoo.co.uk








     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-25
  3. قرصان

    قرصان قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-07-03
    المشاركات:
    5,605
    الإعجاب :
    0
    فعلا ماجري بمجلس النواب كان شي محزن وعلي الاقل علشان تكون تمثيلية جيدة كانوا يحطوا ارقام واقعية لكن الاخراج السيئ اراد ان يكون ارقام الفلم ارقام فلم خيال علمي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-25
  5. دقم شيبه

    دقم شيبه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-10
    المشاركات:
    7,277
    الإعجاب :
    0
    60 عضوا في البرلمان للمعارضة
    اعطوا أصواتهم لبن شملان ( 51 ) صوتا


    لا مجال لحساب أعضاء مجلس الشورى الذين يتم تعيينهم من الرئاسة
    ويحركم النظام مهما كانت اتجاهاتهم

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة