اليمن إلى أين.!؟

الكاتب : احمد القيلي   المشاهدات : 420   الردود : 9    ‏2006-07-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-23
  1. احمد القيلي

    احمد القيلي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-06-29
    المشاركات:
    30
    الإعجاب :
    0
    اليمن الى اين ؟؟؟؟

    إلى كل السياسيين .. و كل القوى الوطنية .. و رؤساء الأحزاب .. إلى كل مواطن ..
    تدعوكم الأم آمنة تحمل أمانتها في أعناقكم .. وتجربتها مع وطن تناديكم .. صيحاتها تدوي على سفوح وجبال الوطن .. أنينها يصرخ في قبرها يستغيث بالأمهات الثكالى .. والأباء المقهورين .. واخوة شتات الرأي والاجتهاد ..
    أرادت غرس ( ذهنية ) وطن وشعب وحاكم ومحكوم .. ومنطق التداول .. وتداول التداول .. أرادت ان يكون مفهوم الوطن ابعد من السمو .. أرادت أن يكون الوطن للجميع .. أرادت أن تكون الديمقراطية للجميع .. أرادت أن يسمع كلامها لمن به صمم الضمير .. لمن له بصيرة الأشياء .. لمن له عمق السداد .. لمن له رجاحة الفكر .. لمن له فهم ( استراتيجية ) تغير المتغيرات .. لمن له دراية تقلب المجال والزمان ..

    وفوق ذاك وذاك .. أرادت أن تمحوا تكرارا المعاني والجمل .. التي آدت إلى ما أدت ..
    أرادت أن تبعدنا عن مشحون الكلام .. ولفض أسماء الطائفة والمذهب .. والعنصرية والقبيلة .. أرادت أن تسمو بنا فوق أعذب الكلام .. أرادت أن تقول أن الدولة لا تزول بزوال الرجال .. ولا قيم الجمهورية بتسيس الأمور .. أو الخوف من ( برامج المتصارعين ) على تداول السلطة .. أرادت أن توضح .. أن اللعب على الحبال جريمة وطن .. وطبخ المواقف وراء الكواليس جنحة إنسان .. وتدليك الظهور خيانة موقف .. واستمالة ضعيف المبادئ انهيار ضمير .. وقرف المقرف وجب تنويره .. والساخط على كل شيء نفهمه كل الأشياء .. !!!!
    وتفريغ المحتوى من الموضوع ، والموضوع من الهدف سمة سلبية وجب استئصالها .. ونهش سمعة الغير لا تغتفر .. وتفريغ القيم من قيمها انتهاك للموروث الاجتماعي .. والقيم الغائية نزيلها من قاموسنا السياسي .. ونواريها في كومة السنين العجاف .. ونضع على كل زاوية وطن أريج التاريخ .. ونتخذ من سماء الوطن لحاف يجمعنا .. وبساط نتبارى ( الديمقراطية ) على هامته ... وذهنية الذهنيات غاية لا تندثر .. ووسيلة غاية ، وغاية وسيلة .. وافق نقطع بها بداية الشط اليماني .. ونخطو الخطوة الأولى ( بديموقراطية ) اليماني الأول بلا منازع .. ونستل من التاريخ الطويل .. تجربة تاريخ .. ونحاكي به جيل بعد جيل .. ونرمق بارقة أمل .. من الأطلال الشامخة .. وهدير ودياننا الطويلة.. وتجارب شعب مع فلسفات واديان .. وملاحم البطولات والمواقف .. وحضاريات فن العمارة . إنها دروب نقشها شعب عبر آلاف السنين .. وتوجها دوما باستقرار .. على ارض خصبه .. ووطن كان اسمه اليمن السعيد .
    ونعبر على دروب أمنه .. مع أمّنا ( آمنة ) .
    حفرت على ذاكرة وطن .. أن الوطن يبنى على سواعد أبنائه .. وعلى جدارية وطن نقشت كلمة - يمن الوحدة -

    أردتُ أن انقل .. حقيقة من حقائق الوطن .. وحكاية من أحزان ماضي الوطن .. وهمّ من هموم وطن .. وصورة غائبة عن مخيلة جيل .. جرحت مشاعر تاريخ الوطن والشعب ..
    أنا مواطن ولهان بوطن .. حائر من أمره .. لست من حاشيتك الكبيرة .. أو الصغيرة
    ولست من المقربين .. إلى دواليب الإدارة .. أو السياسة ..
    أنا لم اكن يوما .. متملق لك أو منافق .. أو صاحب مصلحة .. ينشد منها أمرا .. أو يكتنز منها مأرب أخرى .. لست متخرج من مدرسة تنشئة سياسية ، محسوبة على هذا الطرف أو ذاك .. أنا عصامي الموقف ، والفكر ، وطني الاتجاه ، غيور على وطنه ، قاسي مع المبدأ الوطني ، مرن الواقع السياسي ، متكيف مع كل الاتجاهات السياسية ، متنور مع الأحداث السياسية ، رافض كل الشعارات التي لاتصب في مصلحة الوطن ، ناقدا على أي شيء يتعارض مع الوقائع والمسلمات السياسية ، ( برغماتي ) حتى النخاع مع ثوابت الأمة ومصالحها ، ناقد السلبيات ، ومساوئ المسؤول .. غاضب من تصريح غير مسؤول .. أو قول فيه مفاسد أمه .. وبوادر فتنة .. ونعيق أصوات من خارج الحدود .. تنبش ماضي منسي .. ملطخ بويلات سموم حقد .. وجفاء وطن .. وعربيد من زمن الإقطاع .

    في وقت من أوقات المراهقة .. وربما قد كنت كارها ويأسا لسوداوية الموقف الغامض .. الذي تميزت به اليمن في أحد مراحلها السياسية والاجتماعية الحاسمة والحساسة .. غموض اكتنفه ردات أفعال كاسحة ومتشنجة .. كادت أن تقوض أركان ومؤسسات الدولة .. وكان الخطر واضحا على قيم الجمهورية .. بل اصبح الأمر اقرب إلى الانجراف المرعب نحو اسفل الهاوية .. والخوف سيد الموقف ..

    وفي زمن كنت أخاف من ضلي الذي لم ينضج سياسيا .. وواقعيا .. وفكريا .. ورهبة المراهق من الأشياء التي لا يعيها أو يدرك مفترقات ( الحراك الاجتماعي ) .. والعملية السياسية برمتها.. وصراع الأضداد .. وفلتان الأمن والاستقرار .. وكان الخوف سيد الموقف .. عندما كانت الساحة اليمنية .. تعج بأشباح .. فلتت من معاقلها .. تستبيح كل شيء جميل على ارض ( اليمن السعيد ) .
    ارض أصبحت تعج , ببكاء الأمهات على أبنائها , وزوجات أرامل تبكي على مستقبل مجهول ومفجوع بالبؤس , تنهشه حروب مصنوعة محليا وإقليميا ودولياَ .. كنت انظر إلى الأمر بفاجعة وغرابة .. منذ بدأت اعي كلمة وطن , وأم , وأب .. وكلمة سياسة .. ورئيس دولة.
    اسمع كلمة مخابرات ( حرّابي ) ترتعد فرائصي .. وتلتوي قدمي .. وينزلق قميصي .. وينهمر العرق عرقا .. وأصاب بتقلصات المعدة .. وينهار التفكير .. وتقشعر الأبدان .. ويتعطل الكلام .. أملا بعصر جديد .. اعبّرُ فيه عن كل هموم الوطن .. واُسمِعُ الخيرين الحق والباطل وكل القيم الإيجابية .. بعيدا عن كل القيم الغائية ..
    واسمع كلمة مخرب ومخربين .. ينتابني الفزع والخوف الشديد .. لما كانت أعمالهم تؤدي إلى خراب وتحطيم كل شيء جميل .. في وطننا العزيز ..

    رأيت أمهات ممن فقدنا أزواجهن .. وأولادهن في حروب ( الأخوة الأعداء ) حروب مجنونة فرضت علينا .. وكأنها لزاما علينا تنفيذها .. ودفع ثمنها .. وتقبل نتائجها .. وبقايا حروب داحس والغبراء .. والقيسية واليمانية .. والبسوس ..
    وما اكثر حروبك يا وطني .. عبر أربعة عشر قرن من سنين الجنون .... هي من حروب الردة والانفصال .
    آن الأوان أن نعترف بالحقيقة المرة .. لا نجافيها .. لا نسقطها على شبح الماضي .. لا نستعملها كشمّاعة لمحاولة طمس حقيقة .. ونسيان أحزان الأحزان والقلوب .. يجب أن نصحح واقع .. فلت منا عنوة أو غير عنوة .. لرسم طريق بعيدا عن الفاجعة .. وطي صفحة سوداء .. قد تستغل وقد يثيرها .. أشباح من الماضي .. كفتنة يرسم لها طريق جهنمي .. تسلك دروب مظلمة .. بتنظير هالك وماقت .. لوضع مازال النور يعبره .. واستراتيجية ظهرت معالمها .. ومؤسسات توطدت في إرساء دعائم الجمهورية .. لا تتأثر برياح التغيير أو نسائم من متغيرات ( الديمقراطية ) .. أومن نعيق أصوات تنشد أغنيات .. شيطانية بأيدلوجية من زمن توليتاري .. الفكر والمبدأ والمصير .. في زمن الحرب والجنون .. حروب الردة والمجون ..
    قد تعبر ممرا ديمقراطيا تنسل منه .. على حين غفلة .. وبرهة من الزمن .. لزرع بذرة مسوسة من ماضي ( داحس ) .. وقطف حاضر ( غبراء ) .. وما بينهما تنهض بشاعة وجهه مرحلة .. دأب الغير من يمين ويسار وشرق وغرب .. أن تصبح تراثا وأيدلوجية وفكر وممارسة .. عندما لا يحتمل الديمقراطي الأول نجاح الديمقراطي الأخر ..

    انهم أرادوا خلق ذهنية .. بذهنية تحقق أهداف مستورة باسم اللعبة الديمقراطية !!! .. بعد أن عجزت معاولهم كسر.. جينة أو خلية عند كل مواطن شريف .. محاولين العبث بخلايا الوحدة والبصيرة .. أرادوا أن يستنسخوا بشرا .. مغلفين بجسد ( داحس والغبراء ) .. وبتر كل عضو في الجسد .. وإعادة تشكيلة .. حتى لا تخذلهم نظرية الاستنساخ .. إن هؤلاء تنقصهم الحلقة المفقودة .. عند نظرية داروين .. وحتى( الداروينيين ) متبرئين من لصوص الأوطان .. وان الطفرة لا تنطبق عليهم .. والنشوء والارتقاء .. لا يجوز مقارنتها مع أفعالهم وأخطائهم المميتة .. ونواياهم المبيتة ..

    لقدر شعب أراد أن يعيش السلام والوحدة .. كخبز يومي .. وسلوك حضاري .. ودما دافقا يضخ في سيرورة الحياة .. ودما جاريا في كل قلب يمني .. وهامة تعلوها هامة .. كصخرة في أعلى جبل مبني عليها قصر .. يضاهي قصر غمدان .. ويقهر القاهر .. ويعانق شجرة الخوخ اليماني .. وينادي ويشدو بوحدته الأبدية .. وجبالا شكلها .. لينعم منها بإكسير الحياة .. أزاح الصخر ولون الطبيعة .. بأنصاف من الدوائر .. وشكل حلزون طريق .. يقطع جبل من أسفله إلى على .. وسد وحاجز .. لمطر هامر رفض أن يراه يمر هدرا .. جارفا أودية الخصب والجمال .. رافضً أن تنزع منه نسيج حياة .. وتربة خصبة ..
    أرادا أن يقول لفلاسفة اليونان .. لن تتأسفوا عندما مررتم على جنباته .. ورأيتم الصحاري والقفار .. وعلى أطراف الوطن أعاد إليكم أمل بقاء إنسان صارع المستحيل وقهر صخر زمن الركود .. سميتموه ( ارض اليمن السعيدة ) .. فألهتكم آلهة ( الخصب والجمال ) حسدت إنسان وارض ووطن ..!! ثم باركته وتأسفت من تدوينه في إلياذة ( هوميروس ) ..!!!

    فكيف بشعب لقن الشيطان درسا .. والعابث بعقاب .. وحيّدَ لعنة الدمار .. وأزاح كيد المنافقين .. وأجهز على براغيث الأزقة المظلمة .. ( وفوت ) على تجار الموت أزيز الرصاص .. وعفى من ضل السبيل .. ودفن أحقاد الأبالسة .. وغمر مستنقع المؤامرات بوحدة الشعب .. وأزاح ويلات عهد بعهد جديد .. وبسط رداء السلام .. وعلق غصن الزيتون في ذهنه حتى تكون منبر .. يضيء درب المستقبل .

    هي أم وزوجة .. ممن اكتوت وأصيبت بفاجعة وطن .. وحرب اخوة الوطن والدين والعرق والتاريخ .. حملت هموم الوطن والفجيعة .. هي حالة من عينات كثيرة .. ومن فئات المجتمع الجريح .... بفاجعة الأمهات الثكالى .. والأرامل الحزينات .. خانتهم الأيام السوداء .. وشردتهم السنين العجاف .. وسحقتهم خذلان الأحباء .. وظلم العدالة الاجتماعية عندما غابت .. في وادي سحيق .. تنهش منه غربان السود .. وتجرد الإنسان من إنسانيته .. وتجرّعه مرارة الحياة .. وزيف الحقيقة .. وأتون الرياء ..
    أخذهن الزمن على غفلة .. ومعه أسرارهن من هموم .. الزمان والمكان .. وشاء أن يطوي هنَّ تحت معطفه الثقيل .. المثقل بهموم وطن وإنسان .. ويطوق هن في عالم النسيان .. يبخل عليهن من نعيم العدالة والحقوق والواجبات ..
    هنﱠ سخرن من زمن تفاهات الأشياء . . وظلم الظالمين .. وحقد الحاقدين .. وأهات المناجاة .. وترهات الألسن العفنة .. وغمزات الجهلة وأشباه المثقفين .. وطبّالي ولائم الوسوسة .. ومنتهجي وممتهني اقصر الطرق .. وسعاة المداهنة .. وأشقياء تعذيب الأخريين .. وعُصاة الضمير .. وقارعي أبواب التدليس .. ومتسولي العالم والإقليم .. وعابري طرقات الفتنه .. والمارون بين خلايا وطن .. ينشرون سرطان هنا وهناك ..
    ومن زنادقة الليالي الداكنة .. ومكائد الطاولات المستديرة .. وعابثين إشراقة الشمس .. ومستكثري نور القمر .. وإطلالة النجوم .. وبريق نيزك أضل الطريق ..

    والأباء من ابتلع قهره وحزنه .. بفاجعة ولداَ أرد له أن يكون طبيب .. أو .. نزع منه جوهرة حياة .. وأمل مستقبل .. وبصمت أدار له القدر غدر الأخوة .. وجدار من النكران .. وحنين ماضي .. يستفز يوميا بقهقهة فراغ الكلام .. وجوف المعاني .. ونشوز المواقف .. وتبديل المبادئ .. وزيف العبارات .. وهرولة مكان .. وتجزء المجزّأ .. ونحر أفق الشجون.

    وأسرة تقمصت ويلات الفرقة مكرهة .. وكمدة نار الحزن مثقلة في قلوب متكسرّة .. واسى تعيده الذاكرة عند كل ذاكرة صباح .. وانين الصامتين يخمد في سبات الجريح .. وبرشفة فنجان قهوة تَذكر حبيب .. ولفحة بردٍ .. ينكسر شوق أمل .. وينهمر على جفن الليل .. بصمت الأموات .. تنادي وطني أين أنت !! ؟؟

    والأخ كره كل شيء جميل في وطن .. داس عليه جنون الأوصياء .. وأشباح الرذيلة السياساوية .. وجهالة السنين .. وبشاعة غدر المكر والخديعة .. ومنتفع الحيلة .. وعابثِ الضمائر .. وناكري حب وطن .. ومتزلفِ القربى .. وعاصر الإحباط .. ومفبرك اللحظة .. واواشي الكلمة الطائرة .. والحقيقة المنصفة .. والرأي الصريح .. وعالكِ كلمات النفاق .. ومتشدق الدين وسيلة لتبرير غاية .. وعاكف في سراديب الانتهازية .. ينقض على جيفة غدر وطن .. وماسة شعب .
    رأيت الأم ( أمنه )
    .. شهيدة الأرامل .. وسيدة المظلومين .. وقدر النسيان .. وغبن المقهورين .. وأمل ذاكرة شعب .... ونصيرة حق .. ومعلمة الصبر .. وجريحة الأقرباء .. وضمير السياسيين .. ومصدومة الروح والجسد .. صديقة الصخرة .. وجلمود وحشة الليل الطويل .. قاهرة العوز والفقر .. وعزيزة النفس المرهفة .. رافضة التسول والحسنة .. وصنديد المواقف والأنفة .. كريمة المعشر .. وملهمة الأطفال .. قارئة الطالع والأمل .. ومستبصرة النجوم .. منيرة الدروب .. ووحشية الحق والباطل .. كارهة اللون الأحمر .. منشدة الأطلال .. عاشقة الأناشيد الوطنية .. وحنونة الوجدان .. عاطفية الحب والجنون .. ومنهكة الفكر من ليل سرمدي طويل يعصف بالأقدار ، يمخض تاريخ شعب .. ويلون أسفار الذاكرة ..

    هي أم وزوجة غدرت بها الأحزان .. وضجر منها الصبر .. ودمع لها الصخر .. وتحاشت حبات التراب من وجها خجلا .. وتوارَ الغبار عن عينها إجلالا .. وانهمر المطر باكيا دمعا على مٌحياها.. وتلمست العصافير أهات وعجزت تغرد بها كمدا .. وعبَرت النمل بخطى بطيئة عن بيت اظناه أحزان زمان ومكان .. وتوارت خفافيش الظلمة من وهن الضمير .. وقدست خيوط الفجر روح حزنها العميق .. وتعالت أغصان شجرة بستانها لتحجب عنها أشعة شمس حرب الردة .. وانقشع غبار الهوس والجنون ، من غبار الرصاص والمدافع .. وتجلت بين زوايا الغبار الأسود .. جثث اخوة أعداء .. وانين الألم يتعالى ، ويختلط مع أصوات ( نقيق ) الدبابات وقذائف الغدر .. والغام استنزفت تراب الوطن من معادنه .. وانبتت شظايا بدل من ورد وياسمين .. وتبدلت أصوات العصافير .. بأصوات غربان المشؤوم .
    رأيت الأم ( أمنه )
    والأقدار تسحبها على حين غرة .. تذهب بها بعيدا .. تجعل منها حبة طل في ربيع اسود .. تمخر بها مع غبار اصفر .. محمل بأوضاع شعب أنهكته تضارب وتقاطع مصالح .. بينية وإقليمية ودولية .. تتضارب الأضداد .. وتتصارع قوى الخفاء والرذيلة السياسية .. على التهام كعكة لم يكتب لها النجاح في تخطي ويلات الاستبداد والجهل والأمية .. تنخر بأظافرها جسد نحيل .. تنهشه أمراض على مدار ألف عام .. وألفي عام من الحنين .. ينشده شعب طالما غرس الحنين ولقنه ودونه على جداريات التاريخ .. وسقى من أريجه دلو الحاضر والمستقبل .. أرادت قوى من زمن كهوف إنسان العصر الحجري انتزاع الحنين والإرادة .. ومحو ذاكرة التاريخ .. وتحطيم إنسان كانسان ... لا لشيء .. وإنما قتل الروح والجسد والتاريخ ... وإمعان في أذى ابدي .. حتى لا يجب أن يخرج من بوتقة .. إلا وتكون البوتقة الأخرى قد تمت طبختها .
    رأيت الأم ( أمنه )
    على مقربة من ضياع الأمل .. وزوال الفرصة الأخيرة .. تستنجد من قوى الخير والنجاة .. من عدم إضاعة الفرصة الأخيرة .. متمنية أن يكون الشيطان في سبات عميق .. وجن الانفلات في قبو محجوزين .. ورذيلة الأوهام مبتورة .. وأوصيا الشعب يتعلمون التاريخ .. وطيور الوهن يغادرون أعماق الأمل .
    رأيت الأم ( أمنه )
    عند أول دمعة لها عندما استشهد زوجها ( حزام ) .. على يد إخوانه الأعداء في بداية.
    ( المنازلة الثانية !!!! ) من الحرب المجنونة ... بين الأخوة الأعداء .. أو( شجعان الظلام ) أو من احتكر الوطنية .. باسم حب الوطن !!!!! رايتها المسكينة .. وهي تتهاوى بين ظلمات القهر .. بين تصديق وتكذيب .. متسائلة دوما .. أيكون زوجي والد ابننا الوحيد .. قتل ؟؟؟؟؟

    تنهض مفزوعة من نومها .. ليس معقولا أن يكون اخوته قتلوه .. لالالالا .. !!!
    انه مسالم .... انه متدين .... انه رؤف بالجميع ... انه لا يؤمن بالمذهبية .. انه يمقتها .. انه يترفع عن اصغر الأمور .. انه يسمح من حقه .. رغم فقره المدقع .. انه اخلص لوطنه كجندي في القوات المسلحة ..
    قادته الأقدار إلى حرب مجنونة .. ليس فيها الشهيد شهيداَ .. ولا القاتل والمقتول وطنياَ .. وحتى اسم يمني تبرّاء الوطن من اسمه .. وانزواء وراء ركام العار .. وغارت عينيه .. من ألمه وحزنه على شبابه .. الذين اصبحوا في جبهة ما كان لهم أن يكونوا فيها ..
    وكفر الليل لحلكته ، وتبرّاء نور الصباح من دم زوجها ، أبرقت السماء رعداً قبل مطر اليوم التالي .. ورقرق غيثً ملوثٍ من يوم دامي ..
    مسكينة الأم أمنه ..
    وهي تنظر إلى بدلته العسكرية .. كانت تتلحفُ بها يوما بيوم .. وتلبسها عند كل صباح .. وتضع الكوفية ( البُريه ) على رأسها بشكل أنيق .. وتتدلى جدائل شعرها الجميل على كتفيها .. لو رأتها الملكة بلقيس لحسدتها على هندامها .. ولا لعنة كل من أشعل حرب الأخوة الأعداء .. من قريب أو بعيد .. وتختال بها زاهية .. وتكسّر أحزانها بتلمسها وكيها .. وتدوس بها كل القتلة .. وكل قتلة الوطن .. وكل الغربان السود .. وتشم ريحة زوج خطفه القدر .. وتسامر النجوم .. ودارت السنوات فتهرأت .. البدلة العسكرية .. وكأن القدر اخبرها أن نهاية الحروب تنتهي مع أخر خيط نسيج لهذه البدلة .. وتهدا من غيضها .. وبفخر واعتزاز .. وحسرة في كثير من الأحيان .. متسائلة لماذا صنعتي بي كل هذا .. مالم تقدر عليه الأيام من قهر .. العواطف والمحبة .. لماذا يا قدر كشرّت عن أنيابك .. الموحشة ولياليك الطويلة المعتمة .. أين كنت يا قدر الأقدار .. من سماك بهذا الاسم .. الجنوني بالقدر المحتوم .. واليوم المعلوم .
    رأيت الأم ( أمنه )
    تتساءل دوما بحيرة الأم الحنون .. وتمقت الأيام أحيانا .. وتقهر المستحيل في غالب الأحيان .. وتمهر من دمها قربان أمل وذاكرة جيل ، عاش من الويلات حتى الثمالة .. وتجرع الخوف ومرارة الآلام من كاس زمن الذل والهوان .
    لماذا أيها القدر !!.. لم تكن قدرا بين اخوة ..! دفعهم الجنون باسم الوطنية ..! أن يتقاتلوا في معارك وحروب ..! المنتصر فيها مهزوم ..! والأم مفجوع ..! والأب مقهور ..! والولد يتيم ..! والجار مهموم ..! والصديق مصدوم ..! والطفل مرعوب ..! متسائلاً انحن في يمن التاريخ ..! ام في تاريخ اليمن الدموي ..! يقتل الأخ أخيه ..! باسم تقدمي ورجعي ..! وشمالي وجنوبي ..! وعمر وزيد ..! وقال لي وقلت لك ..!!!
    مسكينة الأم أمنه
    ..عندما أخبرتني أن المدرسة علمتكم كيف تحبون الوطن .. وكيف تقبلون العلم الجمهوري .. وتحفظون النشيد الوطني .. وتحترمون أفراد الشرطة والأمن .. وثوابت الأمة .
    أكملت تسائلها متمنية لو يعلموكم .. العصيان السلمي .. ورفض مبداء حروب الأخوة الأعداء .. ومقت المشاحنات والجري وراء مهاترات هذا كذا وكذا ..
    يا ولدي هذه صفة الجبان .. والشاعرين بمركب النقص .. ولصوص الابتسامة الجميلة ..
    إنها رذيلة سياسية .. انساق ورائها ( حفنة عمياء ..) رأت في نفسها ( خلاص ) شعب ..لا يعرف مصالحه أين تكمن ..!! بمفهومهم الضيق .. انهم واهمون وضيقوا الأفق .. انهم أدركوا أن بقائهم .. في بقاء الحروب والفتن .. معتمدين ومستقويين على قوى .. من الشرق والغرب .. من اخوة الجيران والإقليم .. من أعداء الأمس وأعداء اليوم ..هي لا تريد للشعب أي تقدم .. أو استقرار .. إننا خضنا حروب بالوكالة ..
    ولدي دفعنا شهداء من اجل قيام ونصرة الجمهورية .. وكما ترى أصبحت أسس الجمهورية على كف عفريت .. ومجانين وعشاق الحروب .. كل يغني على ليلى .. والعدو يتشفى فينا فهل من عاقل مدرك لما ألت إليه الأمور .. وما ستؤدي إلى مخاطر اكثر .. إذا لم يظهر حكيم وحازم لإنقاذ ما تبقى من الوطن .. والتاريخ علمنا أن وراء كل غمه فرجه .. ولكل حصان كبوة .. وذاكرة الشعب لا تمحى .. والماضي درس الحاضر .. والمستقبل يحميه أبنائه .. ولكل جيل تفكيره وبرامجه ..
    مسكينة الأم أمنه
    تمر ليالي السنين الطويلة .. وتزداد صحتها هوان على هوان .. ويبداء الجنون يظهر معالمه .. وينخر خلايا مخها .. على ما تبقى من حنين وطن .. وزوج وولد .. وذكريات على أطلال الصور المحفورة .. في جدارية الشوق .. علا يظهر الزوج ( حزام ) .. كالعنقاء من بين الرماد .. والباشق من عنان السماء .. والأسد من الغابة .. والصقر السابح بحريته .. عله يرمق حقيقة وطن .. وحب زوجة وولد .. ونيران تأكلتها نيران القلوب الحيرانة .. جنون انسل خلسة .. كلص جبان سط َعلى مخ رحيم .. وقلب دافئ .. مخ جريح تعب من تحليل أشياء الوطن .. وفك طلاسم الزوايا المظلمة .. وانعواج دروب المساحات المنهكة .. وسطوة قسوة الضمائر .. مناديا متى يظهر انبلاج فجر جديد ..
    عشش الجنون على أوكار من خيبة أمل .. لم تدركه نسائم وديان الخيال .. تكسرت عند تجربة عاشق ولهان بوطن .. انتزعت منه جزء ثم يتلوه جزء أخر .. ومع كل جزء تتجزأ ذاكرة شعب ووطن ..
    بداء الجنون يشق طريقه محتشما وخجولا .. ومترددا أيحق لي أن اعصف .. بصفاء ونقاء مخ .. عمل القهر فعلته .. وانهمر الدمع من جفون غارت متوارية من جنون اخوة .. ونضب بلى أساء يحمل عصاه بين جنباته .. وظهره المعقوف الملتوي من دهر الأقدار .. وتلاشى في الأفق البعيد ..
    وتنفسنا امل وحب وفرحة .. لعودة الصفاء والنقاء .. ولكن .. ‍‍!!!!
    يظهر وحش الجنون مرة أخرى .. يرمي بثقله الموجع .. وينهش خلايا الاستنارة .. ويتلف معه كل أعصاب الانفعال ويدمر متاريس وحدة الأجزاء .. ويمر سريعا إلى مستودعات الأوعية الدموية ويفجر شريان الحياة .. مؤذنًا بصراع الحقيقة مع الباطل .. ويبدأ نزال بين .. الخير والشر .. وجبروت الموت المنتظر بلحظات الرحمة .. حتى الموت بكاء عند أبواب الأم آمنة .. بعد أن تردد كثيرا من ولوج العالم الأخر .. محتشما وحتى لايُتهم .. بأنه كان جشعا وميالا إلى العنف الأبدي .. ومسكين هوا الموت .. لقد ظلمناه .
    ولكن لم نكن نعلم او نتوقع أن الأم آمنة ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ .. ستصمد أمام مس الجنون .. بصراع مرير .. قاتلته بشجاعة الأم المقهورة .. ببسالة شديدة .. وصرعته اكثر من مرة .. ونبذته متعالية وصامدة أمام الأخريين .. وصفعت كل الخونة والقتلة .. وكل من يده ملوثة بدماء الأبرياء .. وركلة الجنون ورمته إلى ملعب صيادي المياه العكرة .. والى كل طفيلي أراد انتزاع حياة شعب .. ولكن ..!!!!!!
    تكالب عليها أعوان الجنون .. واستطاعوا ان يمروا عبر جدارية .. الكبد والكلى مرورا بالشريان التاجي .. وهنا لم تستطع ان تقاوم بمفردها ولا حتى جهازها المناعي الذي بدورة اكتفى بتزويدها بمضادات يعينها .. على استشراف شبه حياة .. وخدعها الجنون وأوهمها أن تخرج طليقة حرة ..!!! في هواء حر .. على ان يكون الاستنشاق الأخير ..

    أصبحت الأم أمنه .. مصدقة الجنون .. وقد ضحك عليها .. ضحكة متشفى .. وابتسامة لئيم .. فأقدمت بنزع ملابسها .. وتخرج من كوخها القصديري .. تحت وهج الشمس المحرقة .. عارية كما خلق الله حواء في بداية الخليقة .. أراد الجنون إذلالها حتى اللحظات الأخيرة .. وتحدته اشهر عديدة .. ولكنه من جانب أخر دمر أخاها ( عبده علي ) .. الذي وقف معها .. حتى الرمق الأخير .. يلفها خوفا بين ذراعه .. يطارد شبح الجنون .. ويناوشه وحيدا معزولا بضغطه الدموي المرتفع .. في كوخ المنفى القسري .. واعين الآخرين تنظر بحسرة الجاهل والمفجوع .. ولا حول ولا قوة الا بالله .... ولكن تأبى الأيام الا وتخطف عزيز قوم .. وقد رحل الى عالم الخلود بعدها بأشهر .. مثقلا بهمومها .. وحسرة خذلان الأحباء .. وضياع حق من وطن لم يقدم شيء لمواطن .. في عصر القرن العشرين .. أدنى الأشياء من حقوق وواجبات .. من تأمين صحي .. ورعاية صحية .. ويد المساعدة . .. هكذا هي الأيام .!!!
    مسكينة الأم أمنه
    تنفست الصعداء .. لأنها لم تعد تملك أي خلية .. تقدم بها مشورتها وإحساسها وتنبؤاتها .. أراد الجنون التشفي منها .. ولكنه هزم بصمودها .. فبذرة الصمود تركتها ارث .. وتحديها المستمر .. مررت رسالة إعلامية .. ليستوعبها جيل حجبت عنه الحقيقة .. تعرت لتقول أنا الحقيقة أنا الضمير .. فهل من مبارز لكشفها .. وهل من شجاع أن يوصلها .. إلى كل وطني غيور .
    مسكينة الأم أمنه
    انك لم تنهزمي .. وقد غفرنا لك .. عندما تحديت الحالة الحيوانية الأولى للإنسان .. التي هي أسمى التوازن النفسي للبشرية .. وهي حالة السمو الروحي .. لتقولي وتنادي .. قبل الرمق الأخير .. ليفهم الفاهمون .. أن دم الشهداء والمظلومين .. في سبيل الوطن .. هم شهداء الماضي والحاضر والمستقبل .. هم قتلوا بيد الأخوة الأعداء .. وبيد الصديق ( اللدود ) .. ولكن هم شهداء وطن .. في سبيل جيل ووطن .. ليكملوا ما بداء به .. الأولون .
    الأم أمنه
    لقد أبلغت وحملت وصيتك وأمانتك .. وصدق روحك الطاهرة .. لقد أوضحت لا أصحاب الضمائر .. وكل شرفاء الشعب وكل من اكتوى من نحس الأقدار .. نقلت هموم الوطن التي تغنيت بها في ويلات عذابك الدنيوي .. وفي صمتك .. وصبرك .. وجنونك .. ومصارعة الموت المحتوم ..
    الى كل من نساك الى كل من امتنع تقديم يد العون لك .. إلى كل من أساء لك .. إلى وطن نساء تكريمك .. والى كل ضمير حي يذكرك .. إلى كل هؤلاء .. أخبرتهم انك سامحتهم عند الرمق الأخير من حياتك .. وعند أخر خلية من جسدك .. استطاع الجنون أن يسرقها .. وأخر إيمائه من يدك .. وأخر رمشة عين حجبت عنك رؤية وطن .. ووداع إنسان ذرف دمعة فخر واعتزاز .. وألهمته حب وطن .. …. يتبع …..



    احمد . ع . القيلي
    الجزائر
    ]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-24
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي أحمد القيلي
    أمام هذا العطاء السخي
    وهذه الشهادة الثاقبة
    لست أملك إلا أن ادعو الجميع لقراءة ماسطرت
    برغم طوله
    ففيه الكثير والكثير مما نبحث عنه جميعا
    فتأمل!!!
    شكرا لك أيها الكريم
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-24
  5. غاوي سياسة

    غاوي سياسة عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-19
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    انا مش فاضي
    بس اول المقال يشدك شداً لمتابعته
    ولكن مع طوله وصل بي الى الملل
    فاعذرني اخي على عدم المواصلة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-24
  7. رجل من الماضي

    رجل من الماضي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-04
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    اليمن الى اين
    انا اقول لك االيمن تتجه الى مصير مجهول
    فساد + جهل + مرض + ثار + صراعات + الخ
    تدري اسأل الرئيس احسن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-07-25
  9. Zahid

    Zahid عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-01-12
    المشاركات:
    254
    الإعجاب :
    0
    ما أروع ضيق العبارة و رحابة المعنى

    عزيزي نحن في عصر ال تايك أواي <<<< يعني اختصر في المرة القادمة رجاء
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-07-25
  11. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    سلمت اياديكم حماه الفخر عشاق الكرامه
    الباذلين نفوسهم لله في يوم القيامه
    كلام كبير
    اليمن الي الجحيم الي الهاويه
    شعب لا استطيع ان اعبر عنه




    نختلف نتحاور ولكن نلتقي
    ولكم خالص التحيه المعطره
    بالمسك والعود والعنبر والبخور اليماني
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-07-25
  13. ليث الصحراء

    ليث الصحراء عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-14
    المشاركات:
    82
    الإعجاب :
    0
    مع احترامي لك يا احمد لكن
    خير الكلام ما قل ودل
    مع تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-07-25
  15. s_n_awade

    s_n_awade عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    71
    الإعجاب :
    0


    رجل من الماضي :d واية الى رجعك ثاني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ما دام لاتعرف الى اين ياخذك السيل فقد كنت مغطى احسن لك ولنا !!!!!!
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-07-25
  17. من اجل رشيدة

    من اجل رشيدة عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    كلامك جميل ومؤثر
    وعرضك لالام البؤساء جد مشوق
    ولكن ارجوك ان تختصر كثيرا
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-07-25
  19. الصندوق

    الصندوق عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-07-09
    المشاركات:
    1,176
    الإعجاب :
    0
    اليمن الى اين؟؟؟

    كنت ارغب فى قراءة الموضوع
    لكن صاحب محل الانترنت سيغلق المحل .. والباصات مافيش .. والدقيقه بريال . والحسابه بتحسب
    لا احد ياخى يقرا بالجملة .. عندك تجزئه وبالتقسيط
    وللاجابه على سؤالك.. اليمن الى جهنم وبئس المصير
     

مشاركة هذه الصفحة