في تغطية أحداث الحرب.. نجحت (الجزيرة) وانكشفت (الحرة) وغابت (العربية) !!

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 498   الردود : 1    ‏2006-07-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-22
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    في تغطية أحداث الحرب.. نجحت (الجزيرة) وانكشفت (الحرة) وغابت (العربية) !!*

    أوشكت نشرات الأخبار في قناة (الجزيرة) مؤخرا، ان تكون علي مستوي نشرات الأخبار في التلفزيون المصري، وهي لمن لا يعرف في مستوي نشرات أخبار قناة (الإخبارية) السعودية، لدرجة أنني فكرت في ان (اهبد) رئيس قطاع الأخبار في القناة القطرية مقالا، قد يتسبب في (تشليحه)، ولكني تراجعت من باب ان الطيب أحسن!
    فنشرة أخبار (الجزيرة) صارت باهتة، الي درجة انني تحسرت علي زمن المسؤول السابق عن الأخبار بها، والذي تستعين به الـ (بي. بي. سي) في إنشاء فضائيتها العربية، التي يجري العمل فيها علي قدم وساق، والتي نتمني ان تدخل في منافسة جادة مع (الجزيرة)، لان هذا من شأنه ان يدفع بالقناة القطرية للارتقاء بأدائها. لان عدم وجود قناة تنافس (الجزيرة) هو من وجهة نظري المسؤول عن المستوي سالف الذكر لنشرة أخبارها، بعد ان خرجت (العربية) من حلبة المنافسة، ولم تبق إلا (الحرة) التي لا تدخل في منافسة مع (الجزيرة)، إلا من خلال تغطيتها لأحداث القاهرة، وفي كثير من الأحيان تتفوق عليها في هذا الجانب، واحصر كلامي في التغطية الإخبارية، ذلك لان برنامج من القاهرة ، وبرنامج حواديت مصرية او شيئا من هذا القبيل، لا يمثلان إضافة لها في مجال المنافسة، وان كانا يمثلان خصما معتبرا، ومن الممكن ان يضافا لرصيد القناة الأمريكية من باب ان البرنامجين محاولة للمنافسة، وقديما قيل ان علي المرء ان يسعي وليس عليه إدراك النجاح!
    المقارنة بين (الجزيرة) و(الحرة) ليست موضوعنا، فموضوعنا ان الأولي بعد ان كادت نشرة أخبارها تنافس نشرة أخبار تلفزيون الريادة الإعلامية، في هبوط المستوي، نشطت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، في تغطية أحداث لبنان، من خلال شبكة مراسلين أثبتوا كفاءة عالية، لا استثني منهم أحدا، وقد عزفوا مع كتيبة المذيعين في استوديوهات الدوحة أعظم لحن، من الناحية المهنية، والوطنية، أيضا. وهذه الأحداث وان كانت قد زادت سدنة (الجزيرة) تألقا، من غسان بن جدو، الي وليد العمري، مرورا بشيرين ابو عاقلة، فقد أظهرت إمكانيات غيرهم في شبكة المراسلين بلبنان وبالأراضي العربية المحتلة، وفي موقع الصدارة عباس ناصر، الذي استطاع ان يوازن بعبقرية شديدة بين حسه الوطني، كلبناني تتعرض بلاده وأهله للقصف الصهيوني الغاشم، وكونه إعلاميا منوطا به ان ينقل الأحداث بدون تهوين، او تهويل، فينسب الأخبار التي لم يستطيع التأكد منها الي مصادرها، ولا يجزم بشيء لم يتمكن من الجزم بصحته، من خلال لازمته: (ربما، ربما)، ويقدم اعتذارا للمشاهد إذا كان شكه لم يكن في محله، علي النحو الذي جري في واقعة الطائرة الإسرائيلية التي سقطت، وتبين انها منطاد يحمل منشورات!
    واذا كان هذا فيما يختص بالإعلاميين الميدانيين، فان هناك من بين المذيعين الجدد في (استوديوهات) القناة بالدوحة من اثبتوا براعة وتألقا، وقد تابعت باهتمام أداء واحدة نجحت خلال ايام الحرب، ومن خلال وعيها، وإدارتها للحوار، سواء مع شبكة المراسلين، ام مع المصادر الاخري، ان تنضم الي جيل المؤسسين في الجزيرة من المذيعات، وعلي رأسهن خديجة بن قنة، وليلي الشايب، وتضم القائمة فيروز زياني، وإيمان عياد، وجمانة نمور، قبل ان يشغلها ما يشغل كوندوليزا رايس، وحرصها علي ان تظهر في برنامج ما وراء الخبر ، بالشكل الذي تحرص وزيرة الخارجية الأمريكية علي إظهاره، منذ ان تغزل شارون في جمال ساقيها!
    مذيعة (الجزيرة) الجديدة لا أتذكر اسمها، لان عندي ألزهايمر مبكر، ولا أتمكن من حفظ الأسماء بسهولة، وان كان البعض يقول انه ليس مبكرا ولا يحزنون، فهو جاء في موعده بالضبط، لكن للتقريب علي المشاهد فإنها تلك المذيعة التي قرأت نشرة أخبار العاشرة صباحا يوم الخميس الماضي، وتبدو لي أنها أحدث مذيعة التحقت بالجزيرة، هذا اذا استبعدنا قسم المجاملات في كل قناة، وهو الخاص بمذيعات فقرات الأرصاد الجوية. وقد بحثت عن اسمها في قائمة المذيعين علي موقع (الجزيرة نت)، بيد أنني لم اعثر له علي جرة، وان كنت عثرت علي اسم (ربي خليل)!

    الجزيرة علي خط النار:

    قناة (الجزيرة) وقفت علي خط النار، لكن بمهنية مسؤولة، وكانت حريصة علي متابعة الموقف أولا بأول، وتغطية الأحداث من جميع الجوانب، وكانت تنافس نفسها، لانه في الواقع لم يكن هناك من تقوم بمنافسته، فـ(العربية) اتخذت قرارها بالخروج من حلبة المنافسة، و(الحرة)، أظهرت وجهها القبيح، فقد انحازت للجانب الإسرائيلي، لأنه اذا لم يظهر هذا الوجه الآن، فمتي يظهر، وان كانت بذلك خسرت فرصة كبيرة، بأن تدخل علي المشاهدين الغش والتدليس، وتقدم نفسها علي أنها محطة تلفزيونية ملتزمة بضوابط حرفة الإعلام، ومن هذا الباب فربما تنجح في رسالتها التي خرجت من اجلها للناس، وهي (تبييض) الوجه الأمريكي في المنطقة.
    عموما إذا كان قد مسنا قرح، فقد مس الصهاينة قرح مثله، وإذا كان اللبنانيون يألمون، فان الإسرائيليين يألمون كما يألمون، وان كانوا لا يرجون من الله ما يرجون، وهذا هو الفرق. فضحايا الاعتداءات المجرمة، يدمون القلوب، لكن لاول مرة يكون الرد العربي علي هذا النحو، وفي العمق الإسرائيلي، وبشكل افقد المواطن الإسرائيلي نعمة الامن، وستظل آثار صواريخ حزب الله في نهاريا، وحيفا، وعكا، وغيرها في وجدان الشعب الإسرائيلي المحتل لفترة طويلة، فلم تكن صواريخ حزب الله (فشنك) كما حاول ان يوحي المنبطحون ارضا في بعض الأقطار العربية، وقد خرسوا الان، بعد ان رأوا إسرائيل مذعورة، وهو امر لم يكن من الممكن ان نقف عليه لولا تغطية قناة (الجزيرة)!
    ولولا (الجزيرة) لركز إعلام الأنظمة علي عمليات إسرائيل في لبنان، ليس بدافع فضحها، وتجريسها، لأنها تقتل المدنيين، فرد الفعل العربي، او حتي الدولي لا قيمة له عندما تتكلم المدافع، ولكن لكي يرسموا لنا حجم الكارثة التي لحقت بنا من جراء فعلة حزب الله، المقامر، والمغامر، وانتم تعلمون بالطبع كيف ان حكامنا العرب عقلاء اكثر من اللازم!
    (الجزيرة) وليست أي قناة عربية أخري، هي من نقل بشكل متوازن المشهد هنا وهناك، في لبنان، وفي الأراضي التي أقام عليها الصهاينة دولتهم. وهي من نقلت لنا الشواطئ هناك خالية، للتأكيد علي ان موسم السياحة تعيش أنت ، ووليد العمري هو من قال ان سكان إسرائيل اختبأوا في الملاجئ، حتي في تل ابيب رأسا، وهو وشيرين ابو عاقلة، وطاقم المراسلين هناك من قالوا لنا ان المصالح الحكومية أغلقت أبوابها، لأن الموظفين في الملاجئ يخافون من صواريخ إسرائيل، و(الجزيرة) و(المنار) وربما (العالم) هي من نقلت لنا خطاب زعيم هذه الامة الشيخ حسن نصر الله، وهو يقول ان قوتنا في ان إسرائيل تجهل حدود قوتنا!
    (الجزيرة) هي من نقلت أخبار ضرب البارجة الإسرائيلية وغرقها، ولولا تغطيتها لنجحت إسرائيل في ان تستمر في التكذيب والنفي. ومراسلوها في الجنوب اللبناني، هم من نقلوا لنا محاولات القوات الإسرائيلية التسلل للأراضي اللبنانية، بعد ان أيقن القوم ان النصر ليس في الضرب من وراء حصون مشيدة، وبالصواريخ، ولكن في اجتياح لبنان، وقد باءت أكثر من محاولة لهم بالفشل، بعد ان لقنهم فرسان حزب الله دروسا بالغة القسوة، واكتب هذه السطور بينما تأتي الأخبار متواترة لتفيد فشل محاولة لتسلل وتدمير دبابة إسرائيلية، وتعرض القوات الإسرائيلية التي جاءت لتسحبها لنيران المقاومة اللبنانية الباسلة!

    مقامرة حزب الله :
    في الساعات الأولي للحرب استضاف برنامج ما وراء الخبر رئيس تحرير هذه الصحيفة عبد الباري عطوان، وممثلا عن حزب الله، وكاتبا سعوديا لا أتذكر اسمه، والذي حدثنا عن مقامرة حزب الله، والويلات التي جرها علي الشعب اللبناني، دون كلمة استنكار او تنديد بإجرام إسرائيل ، وهو الكلام الذي رددته العواصم العربية الجبارة، وتحول الاجتماع الوزاري في جامعة الدول العربية الذي ضم وزراء الغبرة الي حشد قتال ضد حزب الله، الذي يريد ان ينصب لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو فخا، بما فعل، لكن كان غيره اشطر، وقال احدهم لا فض فوه ومات بالسكتة القلبية كارهوه ان أعمال الشارع العربي لا تخدم العمل العربي (المشترك)، يقصد بالطبع (المشترك) في المهانة والانبطاح!
    ولم يتوقف دورهم عند هذا الحد، وإنما قاموا بدور المنافق الأعظم عبد الله بن سلول، في إشاعة الفتنة بين حزب الله والدولة اللبنانية، من ناحية والفصائل اللبنانية الاخري من ناحية، والشعب اللبناني من ناحية ثالثة، فالحزب قامر من اجل مصالح ايران بمصالح لبنان، وتصرف من وراء الدولة، فقد كان ينبغي ان يحصل علي إذن من حكومة السنيورة قبل ان يقدم علي فعلته، فيقول له: يا سنيورة، هناك اخبار تفيد ان هناك جنديين من الممكن ان نخطفهما ما رأيك؟، ومؤكد ان السنيورة سيدعو الحكومة الي اجتماع طارئ، ليناقش الامر، ويبحثه ويمحصه، وقد يعرضه علي البرلمان لينتظر رأيه.. فهل رأي الحب سكاري (مثلهم)!
    حزب الله ليس حزب الحاج احمد الصباحي في مصر، الذي خاض الانتخابات الرئاسية وحصل علي نصف مليون جنيه من ميزانية الدولة، ثم أعطي صوته للرئيس مبارك، وليس هو مثل عشرات الأحزاب التي تنشأ في البلدان العربية بقرار حكومي لتقوم بدور المعارضة، لتكون مبررا لإشادة أمريكا بالإصلاحات الجبارة التي يقوم بها هذا الحكم او ذاك. حزب الله ذو طبيعة خاصة، فقد خرج من رحم النضال، ومن قلب الميدان، ومن ساحات الوغي، وهناك جزء من الأراضي اللبنانية واقع تحت الاحتلال، والمقاومة هنا مشروعة، وهو حزب مقاوم، فشلت كل مطالب الأسياد في البيت الأبيض في تجريده من السلاح!
    ولم يشفع لحزب الله انه حظي بتأييد السواد الأعظم من اللبنانيين، علي دوره في معركة الشرف التي يخوضها، وعلي تأييد الرئيس اللبناني الحالي والاسبق، فقط هم يريدون موافقة السنيورة، ولماذا السنيورة بالذات؟ لأنه رئيس الحكومة، مع انهم في بلادهم يتعاملون مع رؤساء الحكومات كقطع الشطرنج.. لكن لا بأس!
    فقد بدأوا في التواري خجلا بسبب الانتصارات التي حققها حزب الله، ونقلتها قناة (الجزيرة) لعموم المشاهدين.

    -* الموضوع منقول عن صحيفة القدس العربي، وهو بقلم / سليم عزوز - كاتب وصحافي من مصر​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-22
  3. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    وين قناه العالم الاخباريه
    على كل حال نسي كاتب الموضوع ان الرئيس حسني مبارك رفض ادانه حزبالله الا بعد ان قبض ملايين الدولارات من المملكه السعوديه بواسطه اردنيه
     

مشاركة هذه الصفحة