حياة زعما الأمس البسيطه .. وحياة زعماء اليوم السخيطه

الكاتب : مـــــدْرَم   المشاهدات : 1,356   الردود : 17    ‏2006-07-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-20
  1. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589
    كم الفرق شاسع بين ماضينا وحاضرنا

    أحبتي أترككم مع (
    هُدى جمال عبدالماصر
    )
    وهذا الحوار الجميل ...



    هل مات عبدالناصر أم قتل؟! هدى عبدالناصر لا تعرف.. وترفض توريث السلطة


    18/01/2005 كتب محمود حربي:

    كانت ضيفة البرنامج غير عادية، وفي موعد غير عادي، فقد استضاف زاهي وهبي مساء الثلاثاء الماضي في برنامج «خليك بالبيت» الدكتورة هدى عبدالناصر بمناسبة اقتراب 15 يناير، ذكرى ميلاد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. وللمصادفات كان وقت بث البرنامج على الهواء مباشرة مساء الثلاثاء 11 يناير، وهو يوم مولد هدى عبدالناصر.

    تحدثت الدكتورة هدى عن قضايا كثيرة بعضها سياسي، والبعض تاريخي، والبعض حول الرؤية المستقبلية:

    تميز اللقاء بالصراحة والوضوح، حتى في الحديث عن بعض الموضوعات الشائكة.

    قالت هدى عبدالناصر انها تكرس وقتها لإنشاء موقع الرئيس ناصر على شبكة الانترنت بحيث يضم جميع المعلومات والخطب والحوارات والوثائق والصور حوله.

    واشارت الى انها جمعت آلاف الوثائق البريطانية والاميركية ووضعتها على الموقع اضافة الى الخطب والاحاديث واللقاءات، وحتى الخطابات المتبادلة بينه وبين الآخرين.

    وطالبت كل من يملك وثائق او صورا او معلومات ان يقدمها للموقع الذي سيكون مفتوحا للجميع بما يحويه من معلومات ووثائق يظهر بعضها للمرة الاولى.

    وقالت ان الموقع www.nasser.org يرحب بجميع المشاركات والمعلومات حول الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.


    ناصر الإنسان
    وتحدثت عن والدها جمال عبدالناصر وقالت انه كان يهتم بجميع تفاصيل حياة المواطن العادي من خلال الخطابات المباشرة او ما ينشر في الصحف، وكان يولي النكت التي تصدر ضد النظام عناية خاصة باعتبارها تعبيرا عن رؤية شعبية تعبر عن نفسها من خلال النكتة.

    وقالت: ان الرئيس ترك الحياة، ولا يملك في البنك الا اربعة آلاف جنيه بالوثائق، وكان مديونا لبعض القروض بسبب شراء بيت لي ولشقيقتي.

    كان الرئيس دقيقا في كل «جنيه» ينفقه، وكانت مصاريف المنزل من راتبه الشخصي، بينما مصروفات السكرتارية من الدولة ولم يكن يخلط بين الاثنين.

    وحول هوايات عبدالناصر قالت: كان لا ينام قبل ان يسمع الاذاعات العربية والعالمية ومنها الاميركية.

    وكان يهوى مشاهدة الافلام، وحتى افلام الكارتون كان يشاهدها ارضاء لأخي الصغير حكيم عندما يجلس بجانبه.

    وكان يحب اغاني ام كلثوم بشكل خاص، لكن اغنية ذكريات كانت دائما المفضلة لديه.


    النكسة
    وتحدثت في بعض القضايا السياسية بقولها ان عبدالناصر كان صادقا عندما اعلن مسؤوليته عن النكسة، وعند الحديث عن حركة جماهير 9 و10 يونيو أنها من ترتيب الاتحاد الاشتراكي قالت: من حرّك الجماهير في سوريا ولبنان والخليج؟

    وقالت كان عبدالناصر يقوم بعد كل ضربة اقوى مما سبقها، وانه بدأ بناء الجيش بعد الهزيمة من الصفر.

    وحول تحميل المشير مسؤولية النكسة قالت: الهزيمة حدثت بسبب بعض الامور التي كان لا بد ان تتغير، وعندما اراد المشير الرجوع الى القوات المسلحة حدث الخلاف. كان هناك صراع قوي بين ناصر وعامر وشمس بدران أدّى الى انتحار المشير. وكل الوثائق تؤكد الانتحار، وكل هذا سوف يوضع على الموقع الالكتروني.

    ومن يملك وثائق فليقدمها.

    وحول ادعاء اعتماد خورشيد انها قابلت عبدالناصر نفت ذلك وقالت: كل واحد يقول زي ما هو عايز، ومن يملك الاثبات يقدمه، وان اي شهادة تاريخية يجب ان تكون موثقة.


    توريث السلطة
    وعندما سئلت عن انخراط خالد عبدالناصر في العمل السياسي. قالت: ليس لعائلة عبدالناصر طموحات سياسية، فقد كان ناصر ضد توريث السلطة، وقام بالثورة ضد عائلة مالكة. نحن ضد توريث السلطة، وان يصل احد افراد الاسرة الى السلطة.

    وقالت: كان ناصر حزينا لوقوع الانفصال وكان ضربة قوية له، لأنه كان يحب الشعب السوري واللبناني، وكانت ضربة لمشروع الوحدة العربية حلم جمال عبدالناصر.

    واشارت الى ان هناك احاديث كثيرة عن ممارسات عبدالحميدالسراج، وانه كان من اسباب الانفصال، لكنه يرفض الكلام حتى الآن، على رغم الاتهامات التي توجه اليه.


    هدى والأهرام
    وحول استقالتها من جريدة الاهرام قالت انها تركت بسبب ضغوط داخل الاهرام، وكانوا يطلبون تبرعات لمشروع وحدة دراسات الثورة المصرية، بالاضافة الى قيام الاهرام بنشر محاضر اجتماعات اللجنة المركزية وحدث تشويه في العنوان ادى الى بلبلة في الموضوع.

    وقالت انها تعمل جاهدة لتوفير مراجع موثقة عن فترة عبدالناصر مشيرة الى انها ستضع الوثائق كما هي دون تدخل وستعتمد على الوثائق البريطانية والاميركية، لأنه لا يوجد تقليد عربي لاظهار الوثائق.

    وقالت: ذهبت الى رئاسة الجمهورية للاطلاع على بعض الوثائق ولم استطع الاطلاع على وثائق عبدالناصر التي اطلع عليها زملاء لي، وخرجت وأنا اشعر بإهانة شديدة من مكتب زكريا عزمي.

    وقالت: ان الموقع سيضم القصائد التي كتبها الشعراء في عبدالناصر، والاغاني والخطب.


    قناة ميلودي
    وسئلت عن قناة ميلودي الفضائية وهل تخص ابنها، فقالت: ابني مهندس ميكانيكا ولا علاقة له بالقناة. وهي تخص ابن اختي منى وابن أشرف مروان، ولا يجب ان يظلم جمال عبدالناصر باختيارات اولاده واحفاده.


    أحزاب المعارضة
    وحول السلطة والاحزاب قالت: لا بد من التغيير وان تأخذ القيادات الشابة مواقعها، وللأسف جميع قيادات الاحزاب وصلت الى اكثر من 75 عاماً.


    مات أم قُتل؟
    وحول تقديس عبدالناصر قالت: كان يعيش مع الجماهير ولم يبتعد عنها، ولم تكن له صورة داخل منزله إلا بعد رحيله.

    وفي أخطر مواقع اللقاء سأل زاهي وهبي هدى عبدالناصر: هل مات عبدالناصر مسموماً؟

    فقالت بوضوح: اذا كان مات مسموماً فلا يمكن ان يكون طبيبه الدكتور الصاوي حبيب مسؤولاً فهو طبيب الرئيس وما زالت علاقتنا به قائمة، لكن الهاجس قائم من سبب الوفاة ولا اعرف أمات أم قتل. احتمال القتل وارد، فقد ظل بعيداً عن المنزل 4 أيام قبل الوفاة، والمخابرات الاميركية كانت تملك وسائل في الاسراع باحداث ازمة قلبية.

    وعلى رغم ان البرنامج قدم شهادات كثيرة حية عن عبدالناصر مع مواطنين عرب ومسؤولين، الا انه سمح لرسائل تهاجم عبدالناصر، قابلتها ابنته هدى بإبتسامة واثقة.. وفعلا كان البرنامج اسما على مسمى فقد جلس الجميع في البيت لمتابعة هدى عبدالناصر.




     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-20
  3. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589
    وقالت: ان الرئيس ترك الحياة، ولا يملك في البنك الا اربعة آلاف جنيه بالوثائق، وكان مديونا لبعض القروض بسبب شراء بيت لي ولشقيقتي.

    والسؤال اين نحن من هائولاء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-20
  5. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589
    لا أريد سوى قول الحقيقه إن وجدت عن ماضي من مضوا وعن حياة من معنا ؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-20
  7. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589
    --------------------------------------------------------------------------------

    جمال عبد الناصر.. طريق الآمال والآلام

    (في ذكرى مولده: 2 ربيع الآخر 1336هـ)

    سمير حلبي



    عبد الناصر.. غائب حاضر

    لم تحظَ شخصية وطنية أو قيادة شعبية في تاريخ مصر الحديثة بقدر من الجدل والاهتمام مثلما حظيت شخصية جمال عبد الناصر.

    فالبرغم مما أُشيع حول ديكتاتورية عبد الناصر وبطشه بمعارضيه، فإنه ظل يحظى بجماهيرية غير مسبوقة وشعبية جارفة حتى بين الجيل الذي لم يعاصره، ونُسبت إليه بطولات وأمجاد، ونُسجت حوله روايات تصل إلى حد الأساطير؛ حتى صار وكأنه أحد أبطال التراث الشعبي، لا في وجدان المصريين فحسب؛ وإنما في وعي ووجدان الأمة العربية على امتداد أقطارها من الخليج إلى المحيط.

    وبالرغم من مُضي نحو نصف قرن على قيام الثورة، وأكثر من ثلاثين عاما على رحيله، فإنه يظل دائما الغائب الحاضر بكل إيجابياته وسلبياته.

    ميلاد "ناصر" ونشأته

    وُلد "جمال عبد الناصر" بالإسكندرية قبيل أحداث ثورة 1335هـ = 1919م، التي هزّت مصر، وحركت وجدان المصريين، وألهبت مشاعر الثورة والوطنية في قلوبهم، وبعثت روح المقاومة ضد المستعمرين.

    وكان أبوه "عبد الناصر حسين خليل سلطان" قد انتقل من قريته "بني مر" بمحافظة أسيوط؛ ليعمل وكيلا لمكتب بريد باكوس بالإسكندرية، وقد تزوج من السيدة "فهيمة" ابنة "محمد حماد" تاجر الفحم المعروف في الإسكندرية.

    وفي منزل والده- رقم 12 شاعر الدكتور قنواتي- بحي باكوس وُلد في (2 من ربيع الآخر 1336هـ = 16 من يناير 1918م).

    وكان والده دائم الترحال والانتقال من بلدة إلى أخرى؛ نظرًا لطبيعة وظيفته التي كانت تجعله لا يستقر كثيرا في مكان.

    "جمال" في بيت عمه

    ولم يكد يبلغ الثامنة من عمره حتى تُوفيت أمه في (18 من رمضان 1344هـ = 2 من إبريل 1926م) وهي تضع مولودها الرابع "شوقي"، وكان عمه "خليل"، الذي يعمل موظفا بالأوقاف في القاهرة متزوجًا منذ فترة، ولكنه لم يُرزق بأبناء، فوجد في أبناء أخيه أبوته المفتقدة وحنينه الدائم إلى الأبناء؛ فأخذهم معه إلى القاهرة؛ ليقيموا معه حيث يوفر لهم الرعاية والاستقرار بعد وفاة أمهم.

    وبعد أكثر من سبع سنوات على وفاة السيدة "فهيمة" تزوج عبد الناصر من السيدة "عنايات مصطفى" في مدينة السويس سنة (1352 هـ =1933م)، ثم ما لبث أن تم نقله إلى القاهرة ليصبح مأمورا للبريد في حي "الخرنفش" بين الأزبكية والعباسية؛ حيث استأجر بيتا يملكه أحد اليهود المصريين، فانتقل "جمال" وإخوته للعيش مع أبيهم، بعد أن تم نقل عمه "خليل" إلى إحدى القرى بالمحلة الكبرى، وكان في ذلك الوقت طالبًا في الصف الأول الثانوي.

    جمال في حياته العسكرية

    وعندما حصل جمال على شهادة البكالوريا من مدرسة النهضة المصرية بالقاهرة في عام (1356هـ = 1937م)، كان يتوق إلى دراسة الحقوق، ولكنه ما لبث أن قرر دخول الكلية الحربية، بعد أن قضى بضعة أشهر في دراسة الحقوق.

    دخل الكلية الحربية، ولم يكن طلاب الكلية يتجاوزن 90 طالبا، وعُرف بين زملائه وأساتذته باستقامته واعتزازه بنفسه وميله إلى حياة الجد.

    وبعد تخرجه في الكلية الحربية عام (1357هـ = 1938م) التحق بالكتيبة الثالثة بنادق، وتم نقله إلى "منقباد" بأسيوط؛ حيث التقى بأنور السادات وزكريا محيي الدين.

    وفي سنة (1358 هـ = 1939م) تم نقله إلى الإسكندرية، وهناك تعرف بعبد الحكيم عامر، الذي كان قد تخرج في الدفعة التالية له من الكلية الحربية، وفي عام (1361هـ = 1942م) تم نقله إلى معسكر العلمين، وما لبث أن نُقل إلى السودان ومعه عامر.

    وعندما عاد من السودان تم تعيينه مدرسا بالكلية الحربية، والتحق بكلية أركان الحرب؛ فالتقى خلال دراسته بزملائه الذين أسس معهم تنظيم "الضباط الأحرار".

    الثوار والإخوان في حرب فلسطين

    كانت الفترة ما بين (1364هـ = 1945م) و(1366هـ= 1947م) هي البداية الحقيقية لتكوين نواة تنظيم الضباط الأحرار؛ فقد كان معظم الضباط، الذين أصبحوا- فيما بعد- اللجنة التنفيذية للضباط الأحرار، يعملون في العديد من الوحدات القريبة من القاهرة، وكانت تربطهم علاقات قوية بزملائهم؛ فكسبوا من بينهم مؤيدين لهم.

    وكانت حرب (1367هـ = 1948م) هي الشرارة التي فجّرت عزم هؤلاء الضباط على الثورة ضد الفساد، بعد النكبة التي مُنِيَ بها العالم العربي في فلسطين.

    وفي تلك الأثناء كان كثير من هؤلاء الضباط منخرطين بالفعل في صفوف "الإخوان المسلمين"، الذين كان لهم دور بارز في حرب فلسطين، ومن هنا توطدت العلاقة بين "الإخوان المسلمين" وضباط الجيش، وبخاصة الضباط الأحرار.

    نشأة تنظيم الضباط الأحرار


    عبد الناصر.. ديكتاتور في نظر منتقديه زعيم في نظر محبيه

    وفي صيف 1368هـ= 1949م نضجت فكرة إنشاء تنظيم ثوري سري في الجيش، وتشكلت لجنة تأسيسية ضمت في بدايتها خمسة أعضاء فقط، هم: جمال عبد الناصر، وكمال الدين حسين، وحسن إبراهيم، وخالد محيي الدين، وعبد المنعم عبد الرءوف، ثم زيدت بعد ذلك إلى عشرة، بعد أن انضم إليها كل من: أنور السادات، وعبد الحكيم عامر، وعبد اللطيف بغدادي، وزكريا محيي الدين، وجمال سالم. وظل خارج اللجنة كل من: ثروت عكاشة، وعلي صبري، ويوسف منصور صديق.

    وفي ذلك الوقت تم تعيين جمال عبد الناصر مدرسا في كلية أركان الحرب، ومَنحُهُ رتبة البكباشي (مقدم)، بعد حصوله على دبلوم أركان الحرب عام (1370هـ = 1951م) في أعقاب عودته من حرب فلسطين، وكان قد حوصر هو ومجموعة من رفاقه في "الفالوجا" أكثر من أربعة أشهر، وبلغ عدد الغارات الجوية عليها أثناء الحصار 220 غارة.

    عاد بعد أن رأى بعينه الموت يحصد أرواح جنوده وزملائه، الذين رفضوا الاستسلام لليهود، وقاوموا برغم الحصار العنيف والإمكانات المحدودة، وقاتلوا بفدائية نادرة وبطولة فريدة؛ حتى تم رفع الحصار في (جمادى الآخرة 1368هـ = مارس 1949م).

    الوصول إلى السلطة

    وفي (أول ليلة من ذي القعدة 1371هـ = 23 من يوليو 1952م)، قامت الثورة؛ فلم تلقَ مقاومة تُذكر، ولم يسقط في تلك الليلة سوى ضحيتين فقط، هما الجنديان اللذان قُتلا عند اقتحام مبنى القيادة العامة.

    وكان الضباط الأحرار قد اختاروا "محمد نجيب" رئيسا لحركتهم، وذلك لِمَا يتمتع به من احترام وتقدير ضباط الجيش؛ لسمعته الطيبة وحسه الوطني، فضلا عن كونه يمثل رتبة عالية في الجيش، وهو ما يدعم الثورة ويكسبها تأييدا كبيرا؛ سواء من جانب الضباط، أو من جانب جماهير الشعب.

    وكان عبد الناصر هو الرئيس الفعلي للجنة التأسيسية للضباط الأحرار؛ ومن ثم فقد نشأ صراع شديد على السلطة بينه وبين محمد نجيب، ما لبث أن أنهاه عبد الناصر لصالحه في (17 من ربيع الأول 1374هـ = 14 من نوفمبر 1954م)، بعد أن اعتقل محمد نجيب، وحدد إقامته في منزله على نحو مهين، وانفرد وحده بالسلطة.

    عبد الناصر والإخوان.. تصفية المعارضين

    واستطاع أن يعقد اتفاقية مع بريطانيا لجلاء قواتها عن مصر في (21 من صفر 1374هـ = 19 من أكتوبر 1954م).

    وما لبث أن اصطدم بجماعة "الإخوان المسلمين" (حلفاء الأمس)، الذين ساهموا بقدر كبير في إنجاح الثورة وتوطيد دعائمها، لما كانوا يتمتعون به من قاعدة شعبية كبيرة وتأثير جماهيري قوي.

    واعتقل عبد الناصر الآلاف من أعضاء تلك الجماعة؛ فلاقوا صنوف التنكيل والتعذيب، وعقدت لهم محاكمات صورية، انتهت بإعدام عدد من رموز التيار الإسلامي، مثل: عبد القادر عودة، ومحمد فرغلي، وسيد قطب…

    وبدأت حملة تصفية أخرى للمعارضين شملت الشيوعيين، وامتدت إلى النقابات المختلفة؛ فقد تم حلّ مجلس نقابة المحامين في (أول جمادى الأولى 1374هـ = 26 من ديسمبر 1954م)، ثم تلتها نقابة الصحفيين في عام (1375هـ = 1955م).

    مساندة حركات التحرر في الوطن العربي

    واتجه عبد الناصر، بعد أن استقرت له الأمور، إلى تحقيق المزيد من المكاسب السياسية على الصعيدين العربي والعالمي؛ فساهم بدور كبير في مساندة وتأييد حركات التحرر الوطني، ودعا إلى وحدة الصف العربي في مواجهة التحالفات والتكتلات الغربية، وكان مؤتمر "باندونج" سنة (1375هـ= 1955م) نقطة انطلاقه إلى العالم الخارجي وانتهاجه سياسة عدم الانحياز، ورفع شعار الحياد الإيجابي، ورفض التبعية السياسية للدول الكبرى، كما دعا إلى مقاومة التحالفات التي تهدف إلى السيطرة على البلاد العربية.

    وكان لعبد الناصر دور بارز في مساندة ثورة الجزائر وتبني قضية تحرير الشعب الجزائري في المحافل الدولية، وسعى كذلك إلى تحقيق الوحدة العربية؛ فكانت تجربة الوحدة بين مصر وسوريا في (شعبان 1377هـ = فبراير 1958م) تحت اسم "الجمهورية العربية المتحدة"، وقد تولى هو رئاستها بعد أن تنازل الرئيس السوري "شكرى القوتلي" له عن الحكم، إلا أنها لم تستمر أكثر من ثلاث سنوات.

    كما ساند عبد الناصر الانقلاب الذي قام به "عبد الله السلاك" في اليمن سنة (1382هـ = 1962م)، وأرسل نحو 70 ألف جندي إلى اليمن، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات المصرية السعودية، وكان له أثره السيئ في استنزاف موارد مصر وإضعاف قوتها العسكرية، وكانت أبرز عواقبه الوخيمة تلك الهزيمة العسكرية الفادحة التي مُنِيَت بها القوات المسلحة في حرب (1387هـ = 1967م).

    الاتجاه نحو التصنيع

    شهدت مصر في الفترة من مطلع الستينيات إلى ما قبل النكسة نهضة اقتصادية وصناعية كبيرة، بعد أن بدأت الدولة اتجاها جديدا نحو السيطرة على مصادر الإنتاج ووسائله، من خلال التوسع في تأميم البنوك والشركات والمصانع الكبرى، وإنشاء عدد من المشروعات الصناعية الضخمة، وقد اهتم عبد الناصر بإنشاء المدارس والمستشفيات، وتوفير فرص العمل لأبناء الشعب، وتوَّج ذلك كله ببناء السد العالي الذي يُعد أهم وأعظم إنجازاته على الإطلاق؛ حيث حمى مصر من أخطار الفيضانات، كما أدى إلى زيادة الرقعة الزراعية بنحو مليون فدان، بالإضافة إلى ما تميز به باعتباره المصدر الأول لتوليد الكهرباء في مصر، وهو ما يوفر الطاقة اللازمة للمصانع والمشروعات الصناعية الكبرى.

    الحرية والحياة السياسية في عهد عبد الناصر

    وبالرغم من حالة الاستقرار التي مرت بها البلاد، وتعاظم النفوذ السياسي والدور القيادي والشعبي لعبد الناصر، فإنه توسّع في البطش بمعارضيه، وتمادى في التنكيل بهم، وبالغ من قمعه وعدائه لصفوة المجتمع من المفكرين والسياسيين حتى الأدباء والمبدعين، الذين وجد في أفكارهم خروجا عن المنظومة التي اختارها ليسير عليها الجميع والنهج الذي رسمه ليلتزمه الكافة؛ فلم يكن يؤمن بالتعددية، أو الرأي الآخر، ولم يكن ليسمح أن يرتفع صوت آخر سواه.

    اختزل كل الرموز والمسميات في ذاته وشخصه، وطغت ديكتاتوريته على الجميع؛ فأصبحت مصر هي عبد الناصر، كما صار عبد الناصر هو الثورة وهو رمز الحرية والنضال.

    تعاظم دوره بقدر ما تقلصت مساحة الحرية المتاحة، ولم تعد الثورة وليدة تحتاج الحماية والرعاية حتى لا ينقض عليها المتآمرون والمتربصون، ولم يعد كبت الحريات من أجل المحافظة على الثورة ومكاسبها الاشتراكية، وإنما صار ذلك سمت العصر وسمة الحكم.

    وبالرغم من اتساع قاعدة الانتخاب والتشدق بمقولات الاشتراكية وحكم الشعب والممارسات السياسية، فإن المجالس النيابية شهدت قصورا شديدا وواضحا في أدائها؛ فقد سيطر الحزب السياسي الحاكم وهو "الاتحاد الاشتراكي" على مقاليد الأمور، وأصبح الانتماء إليه هو المَعْبَر الوحيد لدخول البرلمان، كما فقد القضاء استقلاله في تلك الفترة، بعد تشكيل عدد من المحاكم الخاصة للنظر في قضايا معينة؛ فتم تشكيل محكمة الثورة، ومحكمة الغدر، ومحكمة الشعب وغيرها، وقد خضعت السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية تماما.

    وحاول عبد الناصر إدخال القضاء في التنظيم السياسي، وإعادة صياغة الهيكلة القضائية من خلال إدخال عناصر من غير أعضائه، وعندما تصدى له رجال القضاء؛ رافضين ذلك الاتجاه، قام بمذبحة القضاء الشهيرة؛ فحل رجالها، وفي الوقت نفسه أنشأ المحكمة الدستورية العليا لمراقبة دستورية القوانين، وإلغاء ما يصدر غير متفق مع مبادئ الدستور.

    عبد الناصر في حياته الخاصة

    كان بشهادة معارضيه متصفًا بالنزاهة وعلو الهمة والبعد عن المحاباة أو استغلال النفوذ، وكان حريصًا على ألا يميز أحدا من أفراد أسرته عن بقية أبناء الشعب.

    كما كان متمسكا بالقيم والمبادئ، محافظا على التقاليد؛ فحينما زار اليونان سنة (13809هـ 1960م) رفض أن يضع يديه في يد ملكة اليونان؛ حتى لا تضطر زوجته إلى أن تلتزم هي الأخرى بالبروتوكول، وتفعل مثل ذلك مع ملك اليونان.

    ولم تظهر زوجته السيدة "تحية كاظم" في الحياة العامة إلا في وقت متأخر؛ فحتى عام (1379هـ = 1959م) لم تظهر إلا في حفلين رسميين.

    وكان يفزع من حياة القصور، ويبرر ذلك دائما بقوله: "في القصر سوف يعيش كل منا في جناحه الخاص، وبالتالي سوف نصبح أسرة مفككة، أما هنا في منزلنا فإننا جميعا نعيش معا ونأكل معا ويطمئن كل منا على الآخر".

    ويظل يعمل في مكتبه حتى الساعات الأولى من الفجر، بينما تجلس السيدة قرينته في ركن حجرة مكتبه تشغل نفسها بالتطريز أو شغل الإبرة؛ حتى لا تفارقه وهي معه في البيت نفسه.

    من الهزيمة إلى التنحي

    كانت هزيمة (1387هـ = 1967م) بمثابة الزلزال الذي هز مصر كلها، فقد كانت تلك الهزيمة أكبر هزيمة عسكرية تلحق بمصر في تاريخها الحديث.

    ولم تكن تلك الحرب هي أولى حلقات الصراع المصري الإسرائيلي؛ فقد سبقتها عدة جولات، كانت أولها حرب فلسطين التي حسم الغدر والعمالة والخيانة نتائجها لصالح العدو الصهيوني الطامع في أرض فلسطين العربية المسلمة، ثم كان حادث غزة في (5 من رجب 1374 هـ = 28 من فبراير 1955م) حينما قتلت إسرائيل 42 جنديا مصريا، ثم أسفرت إسرائيل عن وجهها القبيح وعداوتها السافرة في العدوان الثلاثي على مصر سنة (1386هـ = 1956م). وفي حرب (1387هـ = 1967م) فقدت مصر 10 آلاف مقاتل و1500 ضابط، ونحو 80% من قواتها العسكرية، وتم تدمير سلاح الطيران المصري واحتلال سيناء.

    ودفعت تلك الهزيمة القاسية عبد الناصر إلى إعلان تنحّيهِ عن الحكم، واستعداده لتحمل التبعات؛ لأنه يعتبر نفسه المسؤول الأول عما حل بالبلاد؛ فخرجت الجماهير تطالبه بالبقاء وتدعوه إلى التراجع عن قراره بالتنحي.

    وسرعان ما عدل عن فكرة تنحيه، واتخذ خطوات سريعة نحو تصفية مراكز القوى وإعادة بناء الجيش الذي دمرته الهزيمة، وبدأ مرحلة جدية من حرب الاستنزاف ضد إسرائيل، كان يسعى من ورائها إلى توجيه ضربات موجعة لإسرائيل؛ بهدف استنزاف قوتها، ومحاولة إعادة بناء الثقة في نفوس المصريين، واستمرت تلك الحرب حتى (جمادى الآخرة 1390هـ = أغسطس 1970م) بعد مبادرة "روجرز".

    شقاق الأشقاء

    وما لبثت الأمة العربية أن عصفت بها رياح الحرب من جديد، ولكنها هذه المرة كانت حربًا بين الأشقاء؛ فقد اندلعت الحرب بين الأردن والفلسطينيين في (صفر 1390هـ = إبريل 1970م).

    وبذل عبد الناصر جهودا كبيرة لاحتواء الموقف، وتدارك تلك الكارثة؛ فدعا إلى عقد مؤتمر قمة عربي؛ لوقف نزيف الدم بين الأشقاء، ووضْع حد للحرب والصراع، وتنقية الأجواء بين العرب.

    وفي اليوم الذي انتهى فيه المؤتمر تُوفّي عبد الناصر فجأة، بعد أن ودّع آخر ضيوف مصر المشاركين في هذا المؤتمر في (27 من رجب 1390هـ = 28 من سبتمبر 1970م).

    أهم مصادر الدراسة:

    أبطال الفالوجا في الأراضي المقدسة بفلسطين: أمين الحسين غانم- مطبعة الرياض- القاهرة (1368هـ = 1949م).

    ثورة الجنرال "جمال عبد الناصر": د. رفعت سيد أحمد- دار الهدى للنشر والتوزيع- القاهرة (1413هـ = 1993م).

    ثورة الضباط الأحرار في مصر: أ. ف. كوفتو نوفيتش- ترجمة عزة الخميسي- حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي- القاهرة (1411 هـ = 1991م).

    ثورة يوليو الأمريكية: محمد جلال كشك- الزهراء للإعلام العربي- القاهرة (1408هـ = 1988م).

    الديمقراطية ونظام 23 يوليو (1952- 1970م): طارق البشري (كتاب الهلال: 492)- دار الهلال – القاهرة (1411هـ = 1991م).

    عبد الناصر: فتحي رضوان (كتاب الهلال :487)- دار الهلال- القاهرة (1411هـ = 1991م).

    المرأة التي أحبها عبد الناصر: شفيق أحمد علي- دار نوبار للطباعة- القاهرة (1409هـ = 1989م).
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-07-20
  9. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-07-20
  11. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589
    هل هُناك إجابات ؟
    أم إقفال الموضوع افضل ؟
    وينكم يا عاشقين حُكام الحاضر ؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-07-20
  13. خالد خليدي

    خالد خليدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    شكرا لاستادنا وشاعرنا الكبير مدرم لروعة الموضوع والاختيار ورحم الله عبد الناصر
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-07-20
  15. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589


    مرحباً الف بنسيب أكبر أولاد الزعيم (جمال عبدالناصر )
    أهلآ بخالد خليدي
    مرورك لهُ طعم خاص عند (مــــدرم) ومن يحب زعيم الوحدة العربية
    أشكر مرورك
    لك الف تحية
    مـــــدرم
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-07-20
  17. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر؟؟؟

    كان بيتة هو نفسة بدون اضافة ولا زيادة علية سواء ملحق بسيط كصالون لمنزلة الضيق ومات وسلمتة اسرتة للدولة لانة ملك الدولة بينما الان قصور وضيعات واملاك لا نهاية لها لزعماء العرب وكانة لم يعد يكفيهم تملك الشعوب ومصائرهم

    مات وهو مديون كسالفية من الخلفاء والعظماء والنزهاء؟

    مات بدون ان يمتلك سيارة خاصة او اساطيل سيارات فارهة ؟ قارنوا بين تلك الايام وبين زعماء عصرنا

    تعلم ابناؤة بمدارس يتعلم فيها عموم ابناء الشعب المصري ؟

    لم يمتلك اي رصيد مالي في بنك اواسهم باي شركة او املاك باي جهه ؟


    الا يفقتد امثال ذلك الزعيم في ليالي العتم التي تسود عالمنا العربي؟؟؟

    لروحة الطاهرة الخلود والراحة الابدية ولسيرتة المعطرة الحياة الخالدة


    تحية كبيرة لك مدرم على هذا الموضوع المتميز بكل جانب
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-07-20
  19. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0

    العنوان: كلمات إلى الفارس العربى
    الشاعر: رجاء عيد




    الريح مثقلة برائحة الهموم .. وكل شئ يختنق

    الحزن مد جناحه الكابى ليخنق كل ضوء يأتلق

    ماذا ؟ "وينتحب الأسى" هل لف ضوء الفجر فى ثوب الغسق ؟

    مازال رجع ندائه .. مازال يلمع نيره فوق الطرق

    "سنقاتل الأعداء شبانا وشيبا .. للسلاح سنستبق"

    "سنقاتل الأعداء .. نقذفهم وراء الليل أو خلف الأفق"

    "بعظام موتانا .. بأكباد الضحايا .. بالدموع .. وبالعرق"

    والناس تنصت للنداء .. وألف إعصار تمزق وانطلق

    وكرعشة الغبش الصموت رحلت فى ثبج المغيب المنطبق

    فبكى رماد الحزن .. أعول فى مجامره قلوب تحترق

    يا فارسى .. ومتاهة مجهولة الأبعاد سربلها السراب

    معصوبة بالغيب تفصل بيننا .. جدرانها حجب الضباب

    يا فارسى من خلف زخات الغمام تطل من خلف السحاب

    إنا هنا نستاف من ذكراك إذ تندى كما النور المذاب

    فلكم أزحت الليل عن آفاقنا .. وقطعت من ظفر وناب

    لولاك ما ضاءت قناديل الصباح على روابينا الرطاب

    ما أورقت فى الشط أغنية .. ولا غنى الرعاة على رباب

    لولاك ما أمل تبرعم للصبايا فى تباشير الشباب

    مازلت فى حضن القلوب مقدس التذكار ترنو كالشهاب

    لك فى قلوب مواطنيك نبالة الذكرى لأمجاد فساح

    لك هدهدات الليل .. ما سماره ذكروا أقاصيص الكفاح

    لك من أفاويق السنا اللماح ما نشرته أشرعة الصباح

    لك من عطور رياضنا الزهراء ما حملته أجنحة الرياح

    لك من أهازيج الصبايا ألف أغنية مطرزة الوشاح

    يا فارسى يأيها البطل الشهيد .. إذا شجا صوت النواح

    وإذا صحا التذكار .. وانتحب الحنين وأعولت طير الجراح

    لك من شباب بلادك الأحرار أبطال تضئ بكل ساح

    فإذا دعا الداعى لحرب قد تراءت فى غدو أو رواح

    هبوا سراعاً للنداء .. وجمع الأبطال معترك الكفاح



    العنوان: فى ذكرى جمال عبد الناصر
    الشاعر: صلاح جاهين


    حتى الرسول مات وأمر الله لابد أن يكون

    بس الفراق صعب واحنا شعب قلبه حنون

    وحشتنا نظرة عيونك للبلد ياجمال

    والحزم والعزم فيها وحبنا المكنون

    وحشتنا عبثة جبينك وأنت بتفكر

    ونبرتك وانت بتعلمنا وتفسر

    وبسمة الود لما تواجه الملايين

    وقبضة اليد لما تدق ع المنبر

    وقبضة اليد لما تلاطم الجرانيت

    وترفع السد عالى المجد عالى الصيت

    وتأدب النيل وتحكم مية الفيضان

    ما تعدى نقطة سوى بالخطة والتوقيت

    وبقيت أقول : مية الفيضان واحشانى

    سبتمبر إزاى بدونها يكون يا خلانى

    يا ويلى من دا طلب ويا ريتنى ما اتمنيت

    لبى الزمن منيتى من دمع أشجانى

    وعاد لسبتمبر الفيضان دمع هتون

    ينصب م القلب ويهيم فى النسيم محزون

    يميل نخيل الرطب على بعضه بالهمسات :

    حتى الرسول مات .. مات .. وأمر الله لابد

    يكون !
     

مشاركة هذه الصفحة