طبطبة على ظهر أمة!!

الكاتب : الشلفي ابواسامة   المشاهدات : 443   الردود : 0    ‏2006-07-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-20
  1. الشلفي ابواسامة

    الشلفي ابواسامة عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-07
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    محمد السامعي



    في الوقت الذي يغفو ويصحوا فيه لبنان على دوي القذائف وأنغام الصواريخ والبارجات خرجت إحدى الصحف الخليجية بعنوان يفيد أن ما يربو عن 30 فنانا وفنانة فروا من لبنان إلى مصر بسبب الحرب ومن ضمنهم الفنانة نانسي عجرم!!

    والحقيقة لست أدري إن كان هذا الخبر يستحق أن يفرد له حيزا واسعا في صدر صحيفة يومية تحترم ذاتها أم أن هناك أخبار يجب أن تحتل هذه المساحة مثل تلك الأخبار المعتقة بالدم ورائحة البارود والموت.!!!

    و لماذا نانسي عجرم بالذات استفردت بالاسم دون البقية؟ لست ادري أيضا.. ولكن في اعتقادي أن ذلك يعود لأنها الفنانة (المطبطة) التي طبطبت على عقول وظهور العرب الأشاوس منذ عدة أعوام...طبطبت، و دلعت،وأحرقت، وولعت حتى التهمت النيران لبنان بأكمله!!!

    وربما كان خروجها من لبنان في هذا الوقت بالذات خبر يستحق أن تفرد له الصحيفة حيزا واسعا وعنوانا منفردا، لأن نانسي الفنانة الوحيدة القادرة على الطبطبة فيما لو انتهت الحرب على ظهور مسئولي ومراهقي العرب الذين لم يعتادوا صفير الرصاص ولا أنغام المدافع قدر اعتيادهم على دبكة نجوى كرم واهتزاز أليسا وعري هيفاء ونانسي اللائي طبطبن على ظهورهم حتى مطلع الفجر!!

    ورغم إيماني بان الشعب العربي لا يحتاج إلى (طبطة) لأنه بطبعه هادئ ومسالم وخواف ( ومطبطب جاهز) بدليل انه ركض خلف أكذوبة السلام لعقود طويلة وانه لم يتجرأ على استرجاع حقه المغتصب، ولا المطالبة بالإفراج عن أبنائه المأسورين في الزنازين الإسرائيلية كما فعلت إسرائيل، إلا أن (الطبطبة) قد تضل مهمة حتى للتهدئة من الروع والجزع وذلك اضعف الإيمان.

    وأنا هنا لست بصدد السخرية من هروب الفنانين أو خروجهم من لبنان بقدر ما أجدني أتقيأ من أسلوب عرض الخبر في الصحيفة في الوقت الذي لم تتعرض فيه لعدد الخليجيين الذين فروا من لبنان مع أول طلقة رصاص‘ فالفنانين قد يفرون ليخرجون بعمل جماعي جديد أو لنقل اوبريت جديد تحت مسمى ( الحلم اللبناني) بدلا من الحلم العربي الذي تبخر والذي أعلن السيد عمر موسى أمين عام الجامعة العربية عن وفاته قبل ثلاثة أيام فقط.

    أما السياح الخليجين الذين خرجوا من لبنان فلن يخرجوا سوى بذكرى مؤلمة لقذائف عطلت صيفهم وأفسدت عليهم متعة السهر في ملاهي بيروت و في مصايف بعلبك، والأكثر من هذا أنها أحرمتهم من طبطبة نانسي و من اهتزاز أليسا التي ظلت لشهور تغني لهم (بستناك) لتكتشف في نهاية المطاف أنها كانت (تستنى) اليهودي المتطرف اولمرت ليدمر لبنان على مراء ومسمع من العالم.
     

مشاركة هذه الصفحة