بين الوطنية والتغطية على العدوان.. بين المقاومة والمغامرة

الكاتب : the eye   المشاهدات : 353   الردود : 1    ‏2006-07-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-19
  1. the eye

    the eye عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-01-27
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    1



    بعض الإخوة اتهموا المقاومة الوطنية اللبنانية بالمغامرة، ووصفوها بأنها تقوم بأعمال تصعيدية غير مسؤولة قد تؤدي إلى مواجهات غير محسوبة لا تخدم القضايا العربية! ومن حقنا السؤال: أي قضايا عربية يقصدون؟

    لم يكن مفاجئاً أن يقوم العدو بتدمير البنى التحتية اللبنانية إذ من الجنون الظن أن السبب الذي يكمن وراء هذا التدمير هو عملية حزب الله التي أسر خلالها جنديين إسرائيليين، فالخطة مجهزة مسبقاً وتفصيلاتها مدروسة، ولكن على ما يبدو أن الحسابات الإسرائيلية لم تكن دقيقة فيما يتعلق بقدرة حزب الله والمقاومة اللبنانية.

    من يدرس الوضع في المنطقة لا يحتاج لكثير من العناء كي يكتشف أن الولايات المتحدة أخفقت في حروبها التي خاضتها ضد شعوب المنطقة على الأقل، فلا أفغانستان انصاعت لها ولا العراق، وبالتالي فهي تحتاج إلى تصدير الأزمات بعيداً عنها وعن خسائرها اليومية من جنود وعتاد، أضف إلى ذلك فشلها في الضغط على سوريا وإيران، وإذا ما أضفنا كشف شبكات الموساد التي تعيث فساداً في لبنان لأصبحت الصورة واضحة كالشمس... وإذا أضفنا أيضاً ورطة إسرائيل في غزة والضفة والجرائم المرتكبة من قبلها تجاه الشعب الفلسطيني لاكتشفت حجم الأزمة التي يعيشها الحليفان الأمريكي والإسرائيلي، ولذلك كان لابد من تصدير الأزمات التي يعيشانها إلى مكان آخر، وكان المخطط جاهزاً ولم ينقصه إلا وجود مسبب، وفعلاً فإن إسرائيل أبعدت أنظار العالم عن جرائمها التي ترتكبها في غزة، وسرقت الكاميرا الحرب على لبنان والتي استهدفت البنى التحتية بهدف تحريض الشعب اللبناني على حزب الله بهدف إلقاء سلاحه وتحت ستار القرار 1559.. أملاً بقرار جديد من مجلس الأمن قد يكون الهدف منه دخول قوات دولية إلى لبنان...

    كل ذلك يحدث أمام صمت عربي مطبق، أو تصريحات عربية لا تمت للواقع والعروبة والمنطق بشيء، بل كانت عكس إرادة الشارع العربي تلك التصريحات التي أجاب عليها السيد حسن نصر الله بقوله لأصحابها: نحن لم نراهن عليكم...

    لقد جاء بعض الوصف العربي لعملية المقاومة اللبنانية بأنها "مغامرات غير محسوبة التي تقوم بها عناصر داخل الدولة ومن ورائها ودون تشاور أو تنسيق مع الدول العربية"... أي أنهم يطلبون تنسيقاً وتشاوراً معهم قبل القيام بالعملية.. وكأنهم لا يرون بأن الأمة العربية مجتمعة ترى صمتهم عما يحدث من مجازر إسرائيلية في غزة، ويطالبون نتيجة لهذا الصمت التشاور معهم!!.. وكأن المقاومة الوطنية اللبنانية قد فقدت عقلها للتشاور مع من يأوون أكبر خزانات للأسلحة الأمريكية في أراضيهم..

    وما لبث أن انضم إلى جوقة "المهرولين تجاه إسرائيل" بعض الإخوة الذين اتهموا المقاومة الوطنية اللبنانية بالمغامرة، ووصفوها بأنها تقوم بأعمال تصعيدية غير مسؤولة قد تؤدي إلى مواجهات غير محسوبة لا تخدم القضايا العربية! وأكدوا في النهاية "دعمهم للحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على كامل التراب اللبناني".. تلك الحكومة التي طلب بوش من إسرائيل عدم إحراجها! لأنه فيما لو تحقق مخططه في لبنان ستكون المبارك الأول لهذا المخطط..

    من المثير للسخرية حرص الإخوة على القضايا العربية، ومن حقنا السؤال: أي قضايا عربية يقصدون؟ لماذا لم يقولوا صراحة "إنهم حريصون على بعض الكراسي العربية أو الحكام العرب؟" ولعل الدعوة أخيراً التي اعتبرت أن البديل عن المقاومة هو العمل الدبلوماسي أو السياسي، مثيرة للاشمئزاز، إضافة إلى السخرية المرّة.. ألا يتذكرون نتائج دبلوماسيتهم ونتائج مشروع المبادرة العربية التي طرحت في القمة العربية في بيروت أن الرد عليها كان اجتياح جنين ومدن الضفة الغربية وقصف المدنيين والمساجد والكنائس أمام نظر أصحاب المبادرة دون تعليق منهم...

    نتمنى من الإخوة أن يفرقوا بين الوطنية والتغطية على العدوان، كما فرقوا بين المقاومة والمغامرة.


    أيمن الدقر ​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-19
  3. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي العين :
    المسألة برمتها تعتمد على " مشاريع " ..

    فمن انتقد المقاومة كان عليه أن يفعل ذلك لأنه صاحب مشروع " الإنبطاح " وبعد أن اتضحت فراغية هذا المشروع وأنه وهم الشرق الأوسط الكبير صار لزاماً عليهم أن ينتقدوا مشروع " المقاومة " بعد أن أفلسوا ...

    كانوا يلهثون وراء " مكاسب " سياسية أكثر ما يقال عنها أنها " أضغاث أحلام " ومع ذلك فإنهم حين انتبهوا لقول الأمة " أين ما ودعتمونا " حتى كان الرد " اذهب أنت وربك فقاتلا " وعلى من أخطأ العنوان أن يتذكر حينها " ما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي " ..

    هذا واقعنا العربي " المشترك " !!!!

    إن الذين انتقدوا حزب الله وحماس لم يكن بيدهم غير ذلك بعد أن أصبحوا في هذا الظرف مجرد " كوم " لا يغني ولا يسمن من جوع , وحين أن تتحدث الطلقات يجب على فرقة حسب الله أن ترفع عقيرها - بالمناسبة العقيرة هي الحنجرة - لتمثل جوقة نشاز تحاول أن تغطي على صوت العقل ولعلعة الرصاص بهذا الصراخ والعويل والندب على حظ الأمة العاثر وأمجادها ومكاسبها التي تحققت ليأتي عليها هنية ونصر الله من القواعد ويحولوا الرغد الذي عشناه في الأمد القريب إلى واقع مؤلم ..

    وتوتة توتة خلصت الحدوتة ...

    والسلام عليكم ..
     

مشاركة هذه الصفحة