مقابلة الرئيس صالح كاملة مع قناة العربية

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 409   الردود : 0    ‏2006-07-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-18
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3


    منتهى الرمحي: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم معنا إلى هذه المقابلة الخاصة التي نجريها مع فخامة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أهلاً بك فخامة الرئيس على شاشة العربية من جديد.
    علي عبد الله صالح: مرحباً.




    تقييم الرئيس اليمن لما يحصل في لبنان وفلسطين

    منتهى الرمحي: فخامة الرئيس دعني أبدأ أولاً بالتطورات على الصعيد العربي الآن، اليوم فيه تصعيد عسكري إسرائيلي على الجنوبي اللبناني، الشعب الفلسطيني في غزة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع وهو يعاني أيضاً، النساء والأطفال يقتلون يومياً ما رأيك فيما يحصل الآن؟ ما هو تقييمك لما يحصل؟
    علي عبد الله صالح: ما يحدث في قطاع غزة وفي جنوب لبنان شيء يؤسفنا، وهذا من وجهة نظري هو غياب العدالة.. غياب العدالة الدولية فيما يخص تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي، فهنا انعدام العدالة خلى إسرائيل أن يعني تتغطرس، وأن تعمل ما تشاء في فلسطين وفي الجنوب اللبناني، أيضاً غياب التضامن العربي أيضاً هذه محطة ثانية، لو كانت إسرائيل تشعر أن هناك فيه تضامن عربي حقيقي مهما كان وجود أي تطبيع مع إسرائيل.. لكن في حقيقة الأمر عندما يتعرض الشعب الفلسطيني وأي قطر عربي سواء في الجنوب اللبناني أو في سوريا أو في أي مكان أن الأمة العربية تقف وقفة واحدة في مواجهة هذا التحدي وهذا الصلف الصهيوني، لكن عندما ترى أقصى شيء هو التنديد والشجب بما يحدث من قبل الخارجية العربية أو من قبل جامعة الدول العربية، فهي تضرب عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية وغير مهتمة بما يحصل في الوطن العربي، لو فعلّنا اتفاقية الدفاع العربي المشترك وهي شاعرة أن الأمة العربية كأسرة واحدة، وأن الدم الفلسطيني ليس دم الفلسطيني هو دم عربي والدم اللبناني دم عربي والدم السوري دم عربي، وأن قصف المنازل في فلسطين هي منازل عربية، وقتل الطفل العربي وقتل المرأة وقتل الشيخ إنهم عرب مش فلسطينيين.
    منتهى الرمحي: لأنه اختُزل الصراع العربي الإسرائيلي الآن إلى صراع فلسطيني إسرائيلي على ما يبدو ودخلت حزب الله فقط على الجبهة؟
    علي عبد الله صالح: يعني هو صراع عربي، لكن إحنا ما نقول هو صراع عربي إسرائيلي في حقيقة الأمر، لكن أصبح صراع فلسطيني إسرائيلي في غياب التضامن العربي، لو كان تضامناً عربياً موجوداً وهناك تفعيل لدور الجامعة العربية واتفاقية الدفاع العربي المشترك لما غامرت إسرائيل أن تتحدى هذه القرارات، وتتحدى أيضاً الدول العربية التي لها علاقات معها إنه أيضاًَ..
    منتهى الرمحي: وقعت اتفاقيات..
    علي عبد الله صالح: وقعت اتفاقيات هو فيه تحدي واضح وصارخ إنه غير آسفة إنه عندها تطبيق مع بعض الأقطار العربية، ويعني إنه هو غير آسفة..
    منتهى الرمحي: طيب سيدي يعني في هذا الإطار أنت تتحدث عن العمل العربي المشترك وتفعيل اتفاقية الدفاع العربية، وفخامتك دعيت إلى عقد مؤتمر قمة عربي ووجهت..
    علي عبد الله صالح: إحنا ضمنا رسالتنا إلى أمين عام جامعة الدول العربية وإلى رئيس الدورة الحالية للمجموعة العربية الأخ عمر البشير رئيس جمهورية السودان إننا نطلب عقد قمة عاجلة، وذلك لبحث النقاط التالية: ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، ما يحدث في الجنوب اللبناني، الأوضاع في الصومال، التصفيات بالهوية ما هو حاصل الآن في العراق، هذه أربع نقاط نريد بحثها، يعني ومش نعبر عن أسفنا أو إدانتنا، ولكن يجب أن يكون فيه هناك قرارات فاعلة وأن تتحمل المجموعة العربية مسؤوليتها، مش مسؤولية إنها توفي بالتزاماتها وأحد التزاماتها بالمال للشعب الفلسطيني وقرارات القمم العربية، أيضاً تفعيل اتفاقيات الدفاع العربي المشترك صراحة، إذا فُعلّت اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتعرف إسرائيل إنها في مواجهة مع الأمة العربية مع الشعب العربي كامل سوف تحسب حسابها، لكن عندما ترى عندها تطبيع مع بعض الأقطار وعندها أيضاً علاقات، وكل واحد ما يحرك ساكن، فهي تسرح وتمرح وغير خائفة من أحد لا من العرب ولا من المسلمين ولا من الأمم المتحدة ولا من الدول دائمة العضوية الخمس الدول العظمى دائمة العضوية في مجلس الأمن، وغير معبرة لهذا الأمر فتعمل ما تشاء، لكن أنا متأكد إذا نقطتين أو ثلاث نقاط أولاً: تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، دفع مستحقات الشعب الفلسطيني من الجامعة العربية، فتح الحدود للشباب العربي والمسلم لمقاومة الاحتلال أنا متأكد إسرائيل تحسب حسابها.
    منتهى الرمحي: بس سيدي ألا ترى أنك متفائل كثيراً إذا ما تم الاتفاق على مثل هذه القضايا، ثم إنه فيه اتفاقات وقعت مع إسرائيل، هل يمكن الضرب بكل هذه الاتفاقات عرض الحائط وأن تفتح الحدود؟
    علي عبد الله صالح: ما دام هي ضربة بعرض الحائط قرارات الشرعية الدولية، فإحنا نضرب عرض الحائط وهذه الاتفاقيات أنا أشوف الطفل الفلسطيني والدمار على رأسه ويعني كيف ألتزم؟ كيف أنا أحترم الاتفاقيات من طرف واحد؟ يجب أن تُحترم الاتفاقيات من كل الأطراف، هي تحترم الاتفاقيات تفاوض، يعني عندها واحد فلسطيني.. هذا أسير إسرائيلي جندي إسرائيلي أخذوه الإخوان في غزة طيب تفاوض، عندها عشرة آلاف معتقل أخذوا الإخوان في جنوب لبنان اثنين إسرائيليين مقابل عشر آلاف تفاوض عليهم ليش تستخدم القوة، من الذي أجاز لها أن تستخدم القوة بطائراتها الحربية ودباباتها وصواريخها لتدمير المواطن العربي، كيف هي جائزة لها أن تستخدم ما تريد وإحنا إنه نكون مكبلين بهذه الاتفاقيات، نتحول إلى شرطة لحماية أمن إسرائيل لا يجوز. يعني الاتفاقيات هي اتفاقيات مكبلة وهي عبارة عن شرطي غير معلن شرطي غير منصّب على حماية أمن إسرائيل.
    منتهى الرمحي: المجتمع الدولي إذا تحدثنا عن الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وغيره ربما يعني يقيسوا بمعايير مختلفة، هم يرون أن إسرائيل من حقها أن تدافع عن نفسها إنه العمليات.. لكن لا يرون إنه من حق من وقع اتفاق مع الطرف الإسرائيلي..
    منتهى الرمحي: هي من حقها تدافع عن نفسها ونحن من حقنا أن نقاوم الاحتلال، يعني إحنا كيف؟ يعني هي تدافع عن نفسها وإحنا من حقنا إنه نقاوم الاحتلال احتلال جنوب لبنان، احتلال في سوريا، احتلال في فلسطين نقاوم الاحتلال، ليش أجاز لها المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي أنها تقاوم تدافع عن نفسها، وإحنا مش من حقنا أن نناضل من حق الشعوب أن تناضل من أجل نيل الاستقلال والتحرير إذاً من حقنا، ومن حقنا كمجموعة عربية وكإسلامية أن نقف إلى جانب المواطن الفلسطيني واللبناني والسوري مثل ما هناك تعصباً في بعض الدول التي تسند وتوقف إلى جانب إسرائيل، فهذا حق مشروع أن نقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بكل ما أوتينا من قوة، بكل ما أوتينا من قوة ولا نخاف، أهو الفلسطينيين بإمكانيتهم البسيطة يقاومون هذا الاحتلال ويقاتلون ببسالة، وكذلك الإخوان في جنوب لبنان ببسالة فما بالك إذا تحركت الأمة العربية اقتصادياً وعسكرياً وثقافياً وإعلامياً، وإعلام حر أنا أتكلم عن الإعلام الحر مش الإعلام المسيس، الإعلام الحر الذي يعمل بشفافية مطلقة يعني القنوات الفضائية العربية يجب أن تشتغل بحرية كاملة، وهذا شيء جميل إذا أتيحت الفرصة أنا أتكلم حول الإعلام العربي أن يتكلم بشفافية مطلقة دون توجيه سياسي.
    منتهى الرمحي: سيدي يعني في لقاءات ثنائية تجرى بين الزعماء العرب، و جولتك الأخيرة لقاءك في السعودية ولقاء فخامتك أيضاً هنا بالملك عبد الله الثاني، هذه اللقاءات الثنائية هل تطرحون فيها مثل هذه المواضيع من يتفق معك في الرأي بأنه نفعّل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وبأن نقف جميعاً بوجه إسرائيل؟
    علي عبد الله صالح: أنا جولتي كانت شملت ليبيا وأرتيريا والمملكة في إطار العلاقات الثنائية بيننا وبين الإخوة في ليبيا وأرتيريا والمملكة وكانت لقاءات مفيدة وتبادلنا وجهات النظر..
    منتهى الرمحي: بتحكوا عن مواضيع العراق وفلسطين ولا فقط علاقات ثنائية؟
    علي عبد الله صالح: حكينا وبوضوح وبشفافية مطلقة، وكلنا مستائين ومتألمين وغير مرتاحين لما يجري في هذه المناطق سواء في العراق أو في فلسطين أو في لبنان أو في الصومال، نحن أيضاً كلنا وجهة نظرنا كلها متفقة إلى حد كبير حول هذا الأمر، ولا أحد مرتاح للوضع الذي هو قائم يعني لا في السعودية ولا في ليبيا، أيضاً هناك عملنا على رأب الصدع في العلاقات العربية العربية كيف تكون العلاقات جيدة، وأن تتقارب وجهات النظر، وأن لا نأخذ الأمور يعني بانفعالات لازم تعالج الأمور بروية وبهدوء وبصبر يعني.




    إلى أين وصلت مبادرة اليمن لجمع الفرقاء الصوماليين؟

    منتهى الرمحي: سيدي ذكرت الصومال يعني أكثر من مرة في حديثك وهي جزء من العالم العربي الآن يجب الانتباه له، رعت اليمن توقيع اتفاق عدن بين الرئيس الصومالي ورئيس البرلمان في مطلع العام الحالي، إلا أنه فيه اتهامات مؤخراً لليمن بأنها تدعم حركة المحاكم الإسلامية، وسبق أيضاً أن وجهت اتهامات لليمن بأنها تزود المقاتلين بأسلحة، إلى أين وصلت مبادرتكم مبادرة اليمن لجمع الفرقاء الصوماليين خاصة بعد موافقة المحاكم الإسلامية على طلب وساطتكم؟
    علي عبد الله صالح: أولاً إحنا رعينا أكثر من لقاء في صنعاء وفي عدن بين الفصائل الصومالية وبالذات بين رئيس البرلمان ورئيس الدولة عبد الله يوسف، وكان اتفاق جيد في عدن، وعلى أساس أن يعملوا سوياً كفريق واحد من أجل إعادة بناء المؤسسات الصومالية، من أجل إنهاء الفوضى وإيجاد أمن واستقرار في الصومال واتفقوا على هذا الأساس، لكن الشيء الذي.. ونحن قدمنا لهم دعم بعض السلاح للشرطة للأخ عبد الله يوسف وملابس، وبعض وسائل المواصلات بس صحيح قدمناها للشرعية لأنه عبد الله يوسف عضو في الجامعة العربية وعضو في الأمم المتحدة، وعضو في منظمة المؤتمر الإسلامي، ونحن من جانبنا نعاني من النزوح الصومالي يشكّل علينا عبء ثقافي واقتصادي فنحن دعمناهم بهذا الدعم كشرعية، نفاجأ الحين بظهور المحاكم الإسلامية، فظهرت المحاكم الإسلامية بقوة وبدأت تسيطر على الوضع وهي كانت قد سيطرت على مقديشو وعلى بعض المدن الصومالية، اتصلنا بالإخوان في المحاكم، واتصلنا بالأخ عبد الله يوسف كنا دعوناهم إلى لقاء وذلك لرأب الصدع ومواصلة الحوار من أجل إعادة عافية الصومال، وبعدين دعا الأخ عمر البشير رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية إلى الاجتماع في الخرطوم وشجعناه على ذلك وذهبوا إلى الخرطوم، وسوف يستأنفوا اجتماعهم يوم 15 في الخرطوم، وإحنا نتواصل مع الأخ عبد الله يوسف ومع الإخوان في المحاكم لمواصلة الحوار في الخرطوم..
    منتهى الرمحي: مواصلة الحوار تختلف عن دعم طرف على حساب طرف..
    علي عبد الله صالح: إحنا لا ندعم طرف، إحنا في بداية الأمر بعد اتفاق عدن كنا قدمنا هذه التسهيلات أو بعض المساعدات البسيطة للشرعية حتى لعل نقدم للمحاكم شيئاً، ونحن نقدم أنفسنا للطرفين، نقدم أنفسنا لإجراء حوار لتقارب وجهات النظر من أجل إعادة بناء الصومال، ولنا علاقات جيدة مع الرئيس عبد الله يوسف، مع رئيس البرلمان ومع رئيس الحكومة ولنا تواصل مع الإخوان في المحاكم، ووجدنا منهم استجابة وربما أنهم يواصلوا الحوار يوم 15 في السودان، وإن شاء الله يوصلوا إلى نتيجة، وإذا لم يصلوا إلى نتيجة فاليمن ستحتضن أي لقاء إذا رغبوا.. أو طلبت منا وساطة سنواصل.
    رؤية للخروج من المأزق العراقي
    منتهى الرمحي: لا يمكن المرور على العراق مرور الكرام، هل لديكم رؤية للخروج من المأزق العراقي؟ أزمة العراق ما زالت تتفاقم تتفاعل برغم مبادرات مصالحة وتشكيل حكومة وإنشاء دستور وغيره؟
    علي عبد الله صالح: نحن بنفس الاتجاه الذي أعلنه الأخ المالكي، عمل خطاب يوم المؤتمر الديمقراطي في صنعاء حول المصالحة، وأنا أكدت على أنه المصالحة بين كل الفرقاء العراقيين وتحدثنا مع الأميركان أيضاً قائد القوات الأميركية الجنرال أبو زيد ومستشاريه، والسفارة الأميركية هنا ووكيل الخارجية الأميركي الذي أتى المسؤول عن تسويق الديمقراطية في الشرق الأوسط، وتحدثنا معهم أن الحل هو الحوار، الحوار بين كل أطياف العمل السياسي العراقي سواء حزبي أو مذهبي أو أي شيء هو الحوار، فالمالكي نادى بالحوار ومستعد للحوار ونحن نؤيد المالكي للحوار، وتحدثنا مع الأميركان، الأميركان كانوا متحفظين حول نقطتين، تنظيم القاعدة وبعض البعثيين، قلنا لهم إذن تحاوروا من؟ تحاوروا أصدقاءكم لازم تحاوروا أعداءكم، الواحد لما يدعي لحوار وهذا ما نحث به العراق رئيس الحكومة والأميركان أنهم لازم يحاوروا أعداءهم، الذين يعتبروهم أعداءهم مثل الإسلاميين ومثل البعثيين لازم يتحاوروا معهم من أجل إيجاد استقرار، ونحن متأكدين وأكدنا للأميركان وأكدنا للإخوان في العراق إذا جرى حوار بشفافية، وترعاه الولايات المتحدة الأميركية وقوات الاحتلال إذا رعت هذا الحوار للمصالحة، أنا متأكد 80% تهدأ الأمور، تهدأ الأمور تماماً، لكن يكون فيه جدية من قوات الاحتلال أنها ترعى الحوار دون انحياز، ودون أن يُغلّب فريق على الفريق الآخر، المقاومة موجودة، الإسلاميين مقاومين البعثيين، يعني المشكلة لو تحدثنا مع الأميركان من وقت مبكر إنه إذا كان جيش صدام حسين وأمن صدام حسين وإدارة صدام حسين وحزب البعث العراقي عندما دخلت قوات الاحتلال إلى العراق فجأة تحل هذا الجيش، وتحل الأمن وتحل الشرطة وتحل الإدارة وتحل كل شيء، يجدوا أنفسهم ملايين من الناس من البشر بدون مأكل أو مشرب، إذاً تحولوا إلى مقاومة، لو كانت عملت قوات الاحتلال على إقصاء الصف الأول والثاني من القيادة العراقية وأبقت على الجيش العراقي، وأبقت على الأمن العراقي، وأبقت على الإدارة العراقية ما صارت هذه المقاومة، الكثير منهم يقاتلوا على أعراضهم على مأكلهم على مشربهم، هذه من غلطة قوات الاحتلال، ونحن تحدثنا معهم بشفافية مطلقة ومش في غرف مغلقة بالمفتوح في واشنطن هنا..
    منتهى الرمحي: لكن أميركا وحدها ليست هي التي يعني صاحبة القرار الأول والأخير الآن في العراق، فيه تدخل دول جوار في إيران في..
    علي عبد الله صالح: أميركا هي القائد، الأميركان هي توفرت عندها أنها تحل المشكلة تستطيع أن تقنع دول الجوار للتعاون معهم، ونحن ندعو كل دول الجوار للتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية لإيجاد الأمن والاستقرار في العراق، وندعو إلى دعم الحكومة مهما كان والحكومة نشجعها ندعمها ونشجعها على الحوار، على الحوار مع كل الأطراف دون استثناء، إذا في استثناء لأن المشكلة عندما يتداول الناس كلمة حوار، حوار الخصم أما الصديق هو صديق في الجيب، أنت تحاور خصمك إنه تقولك أنا أرفض الحوار مع هذا هذه مشكلة، سيظل النزيف، نحن نرى الوضع في العراق مؤلم عندما نتحدث عن العراق بهذا يعني نشوف شيء مؤلم..
    منتهى الرمحي: أطفال ونساء وأبرياء..
    علي عبد الله صالح: أطفال ونساء وحافلات وانفجارات، وقالوا نظام صدام كان دكتاتور الآن العراقيين يتمنوا الدكتاتورية، في الصومال يتمنوا دكتاتورية محمد سياد بري، شوف الزمان لا يجيب أفضل، الزمان لا يجيب أحسن يجيب أسوأ..
    منتهى الرمحي: هذه مقارنة خطيرة فخامة الرئيس وربما سنعود إليها الآن بعد قليل، لأننا سنتحدث عن الشأن الداخلي اليمني ولكن أرجو أن تبقى معنا سنذهب إلى فاصل قصير نعود بعده.
    [فاصل إعلاني]
    منتهى الرمحي: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد معنا في هذه المقابلة الخاصة مع فخامة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، فخامة الرئيس قبل أن ننتقل إلى الفاصل تحدثت عن إنه التغيير ليس دائماً.. التغيير في القيادات ليس دائماً في صالح المجتمع..




    التغيير في معظم المؤسسات لن يجيب شيء أفضل

    علي عبد الله صالح: التغيير في معظم المؤسسات لن يجيب شيء أفضل.. شيء أفضل مثلاً بدون ذكر أسماء أو محطات معينة بذاتها يعني مشهد يعني أهو.. خلينا نأخذ مشهدين الصومال والعراق..
    منتهى الرمحي: على شان هيك كان قراركم بالتراجع عن عدم الترشح..
    علي عبد الله صالح: نأخذ محطتين.. إذا كان الأفضل إذا كان التغيير في الصومال هو الأفضل إلى الآن ماشي، إذا النظام الدولي الجديد في هذا الاتجاه ماشي، إذا كان التغيير في العراق هذا أفضل يلا على بركة الله، إذاً لازم كل الشعوب لازم تثور ولازم تتحرك في اتجاه التغيير اقتداء بما يحصل في الصومال وما يحصل في العراق.
    منتهى الرمحي: هل تراها قاعدة؟ يعني قاعدة إذا حصل إذا الشعب أراد التغيير فإنه سيواجه مشاكل مثل العراق والصومال؟
    علي عبد الله صالح: تفضلي..
    منتهى الرمحي: هل أفصل بين هذا الموضوع وبين السؤال عن قراركم بالعودة عن عدم الترشح للانتخابات؟
    علي عبد الله صالح: اربطي..
    منتهى الرمحي: أربط بينهما.. يعني هل خوفك على أنه لا سمح الله ممكن يحدث في اليمن حالة من الانفلات أو حالة من عدم الأمن والاستقرار كان سبباً في عودتكم عن قراركم بعدم الترشح؟
    علي عبد الله صالح: نعم، يعني أنا أولاً أعلنت من 11 شهر وكم يوم عدم الترشح، وهيأت الملعب اليمني أن تتبلور قيادات وأحزاب وقوى سياسية لدخول هذا المعترك السياسي في إطار التداول السلمي للسلطة، إطار التداول السلمي للسلطة لأن نظامنا قائم على التعددية السياسية بعد تحقيق الوحدة البركة في 22 مايو، فالنظام السياسي قائم على التعددية، فهيأت الملعب خلال هذه الفترة القوى السياسية قالت لم يهيأ الملعب بعد، هذا كان أطروحة قبل فتح باب الترشيح إنه لم يهيأ الملعب بعد، عندما رأيت القوى السياسية صرحت وأعلنت أن الملعب غير سوي، أنا خفت على كل المكاسب التي تحققت أن تُجهض بسبب رأي.. بسبب أطروحات القوى السياسية إن الملعب غير مهيأ وأنهم غير مهيأين..
    منتهى الرمحي: برغم أن فخامتك قلت عندما أردت أن لا تترشح في هذه الانتخابات قلت بأن الملعب مهيأ، وأنا أريد التداول السلمي للسلطة ولا خوف على الديمقراطية والحرية والجمهورية؟
    علي عبد الله صالح: قلت هذا الكلام وشجعت على أساسه، هم كانوا يريدوا القوى السياسية الأخرى أن يسلموا السلطة على طبق.. هكذا تأتي وتقول أنا أنسحب من الملعب السياسي تعالوا واستلموا السلطة، ادخلوا القصر الجمهوري، استلموا القيادة العامة استلموا مؤسسات الدولة، أهو آخذ كل هذه القوى السياسية المتواجدة في إدارة شؤون الدولة أقولهم نفذوا تعليمات هذه القيادات الجديدة، هذا كان فكرة القوى السياسية في الساحة، متناسية أن هناك فيه قوى سياسية حاكمة الرئيس يتزعمها، وأنها مش هم البديل يمكن هو البديل لأنهم عندهم خبرة ثقافية وإدارة شؤون دولة، وسياسة خارجية وصناعية وسياسة استثمارية وصناعية وزراعية، يعني كل إدارة الدول يديروا دولة من فترة من سنوات طويلة، حول هل يجيدوا الخطاب؟ لا بأس، لا بأس أن يجيدوا خطاب التحريض، لكن من تجربتنا في الوطن العربي عندما يصلوا إلى السلطة يكونوا فاشلين لأنهم ما يعرفوا إدارة شؤون الدولة، عبارة عن خطاب لما يكون واحد خارج عن السلطة يقدر أحد يتكلم بأي كلام، لكن السلطة شيء واقع، وأنا كنت أريد أن يعني تتنافس القوى السياسية بما بينها سواء في المعارضة أو في الحكم ويتداولوا تداولاً سلمياً للسلطة فشفت أنا إنه في إرباك..
    منتهى الرمحي: خاصة إنه المؤتمر حزب المؤتمر لم يكن لديه مرشح باستثناء علي عبد الله صالح..
    علي عبد الله صالح: لا كان عندهم مرشحين وقال ما..
    منتهى الرمحي: هو كان رافض إنه يرشح أي أحد..
    علي عبد الله صالح: كان رافض يعني يقول يعني إنه الرئيس عاد عنده وقت ويستطيع أن يواصل يعني بهذا.. وعنده وكفاءات قيادية بارعة وشخصيات بارزة في المؤتمر قيادات كيف بدير دولة هذا الفترة من الزمن يعني يقود وهو قائد، يعني حزب داخل مختلف القوى السياسية التي استخلصت تجارب كل الأحزاب، يعني تشكل هذا المؤتمر من كثير من الأحزاب السياسية الذين وصلوا إلى قناعة بعدم التطرف، أو تطرف اليسار أو يسار اليسار أو يمين اليمين أو يمين الوسط فاستخلصت هذه القوى واندفعت وانخرطت في المؤتمر الشعبي العام، والمؤتمر الشعبي العام قائد منجزاته عظيمة، وتاريخه نظيف، سجله نظيف بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حزب مجرب هو مستخلص من البعث من الناصريين من الاشتراكيين من حركة الإخوان المسلمين، من كل القيادة المجربة مش قيادة عادية، الإخوان احتاجوا وقت فكما قالوا هم يحتاجوا إلى وقت إن شاء الله يكون معهم وقت خلال الفترة المقبلة أن يؤهلوا أنفسهم، وهذا أكبر دليل على ذلك إنهم مش مؤهلين لأنهم لن يجدوا أحد منهم من زعمائهم يترشح للانتخابات فبحثوا عن شخص مستقل لأنهم مش مهيئين وهذا كلامهم، إنهم مش مهيئين ولا يوجد.. وإنهم بحثوا عن شخص شريف ونظيف ونزيه يُرشح للرئاسة، فلسه هذا كلامهم إنهم يحتاجوا إلى وقت.
    منتهى الرمحي: المؤتمر الحاكم كانوا طالبوكم فخامة الرئيس أكثر من مرة، وفي الاجتماعات المختلفة بالعودة والعدول عن قراركم بعدم الترشح، حتى اللحظة الأخيرة كنتم رفضتم هذه العودة، باستثناء بعد أن خرجت مظاهرات الشوارع قررتم فيها العودة استجابة لنداء الجماهير، وأشرت فخامتك إلى كلمة قُرأت ربما خطأ وإذا لم تكن تعنيها إن نداء الجماهير سمعت نواقيس الخطر والوحوش المكشرة عن أنيابها لذلك أنت عدت عن قرارك، من قصدت بالوحوش المكشرة عن أنيابها؟
    علي عبد الله صالح: أقصد يعني المجهول، لأنه فيه شيء مجهول وقوى سياسية متربصة كانت بالوحدة، ومتربصة بالثورة والجمهورية فكشرت عن أسنانها فعندما تشوف حدث ما تكون مخفية تظهر، يعني مثلاً لما كانت أزمة 93 وانتهت بحرب صيف 94 كان فيه قوى مخفية تنصب العداء للثورة وللجمهورية تنصب العداء للثورة وللجمهورية، عندما جاءت أزمة 93 و 94 تصاعدت حتى وصلنا إلى الحرب ظهرت على السطح ودفعت في اتجاه الحرب والتأزم، ودفعت في اتجاه الحرب والتأزم، هذه القوى الآن لما شافت إن الرئيس متخلي عن السلطة وغير قابل بالترشح أو إعادة الانتخاب بدأت تظهر تريد أن تنقض على الأخضر واليابس، وأن تعيد البلد إلى وضع سيء إلى الشطرية إلى الملكية إلى العهد الإمامي هذه هي القوى التي خفت أنا على الثورة والجمهورية والوحدة منها، والتي ما لهاش نصيب في الثورة ولا في الجمهورية ولا في الوحدة، صنّاع الوحدة معروفين وصناع الثورة معروفين، هؤلاء يظهرون عندما تكون هناك حالات أزمات أو افتعال أزمات أو وجود أزمات يظهروا هذا الذي خوفني على الثورة والجمهورية وقلت إنه هناك قوى كشرت بأنيابها، وتريد أن تنقض ودقيت جرس ناقوس الخطر، شافت القوى الوطنية والشارع اليمني والجماهير الكثيرة مش المسيسة ما أحد جاء في كلام بعض المعارضة إنه جابوا لهم أكياس قمح يخرجوا يتظاهروا كلام فارغ، يعني خرجت هذه الملايين من الجماهير تعبر عن خوفها وتريد أن تحافظ على منجزاتها، الثورة الجمهورية الوحدة الحرية الديمقراطية، مش حباً فيني حباً في الأمن والاستقرار والطمأنينة، فقالت نعم نريد التمسك بعلي عبد الله صالح، علي عبد الله صالح يعني استجاب أنا استجبت مش لأني أنا أشتهي السلطة، السلطة عندي 28 سنة ما أريد أشوفها السلطة، استغنيت عنها وعارفها وعارف الحكم باليمن، اليمن وضعه صعب جداً، الحكم في اليمن كما يرقص الواحد على رؤوس الثعابين، ثعابين إذا ما تكون حذر فتلدغك الثعابين، اللي خارج السلطة يقول والله الكرسي جميل، والسلطة كويسة أنا أريد أكون رئيس، ولهذا تشوفي عندنا تشوفي الدفع ميزة التعددية 64 مرشح على منصب رئيس الجمهورية لكن هذه الديمقراطية.




    أنا متأكد أن الانتخابات القادمة ستجري في أجواء طيبة من جانبنا

    منتهى الرمحي: ربما انتخابات هذا العام تختلف كلياً عن انتخابات 99، بالانتخابات السابقة كما هو معروف حُسرت المنافسة لصالحك فخامة الرئيس لأنه في ظل عدم تزكية البرلمان لمرشح معارض، هذه المرة هناك مرشح اتفقت عليه أحزاب المعارضة حتى ولو كان من خارجها ولكنها تقول عنه أنه نزيه، السيد فيصل الشملان ويبدو أنه مدعوم من جهات أخرى، يعني هل ترى بأن هذه الانتخابات.. كيف ترى توجه هذه الانتخابات القادمة؟
    علي عبد الله صالح: أنا متأكد أنها ستجري في أجواء طيبة من جانبنا، نحن نلتزم بحيادية الإعلام وباتفاقية المبادئ بيننا وبين أصحاب اللقاء المشترك، حيادية المال العام، إيجاد رقابة دولية، رقابة محلية، أن يكون الخطاب الإعلامي هادئ، أن لا يكون خطاباً متشنجاً أن يكون خطاباً مسؤولاً، أن لا يدفع في اتجاه أي اختلالات أمنية، الأمن محايد الجيش محايد، اللجنة العليا محايدة رغم أنهم حزبوها ونحن لا نريد أن نحزبها، رغم أنها مختارة من الأحزاب لكن هي تقسم يمين أمام الرئيس أنها محايدة وهنا يجب أن يلتزموا بالقسم، ونحذر من تعطيل أي تعطيل في اللجنة العليا أو في اللجان الفرعية، نحذر أي تعطيل لأنه فيه توجه كما يظهر إنه طلبهم توسيع اللجنة العليا هو للتعطيل مش للمشاركة، يعني لتعطيل لكن إن شاء الله تمشي بشكل جيد، وأنا أدعو كل القوى السياسية والمعارضة أن يكون خطابها عقلاني ومسؤول غير متشنج غير متأزم، وأن نسلم بخيارات الشعب اليمني وصناديق الاقتراع هي الحكم سواء لسلطة منصب الرئاسة أو للسلطة المحلية.
    منتهى الرمحي: الكثير من المعارضين يعني حتى نركز على فكرة المعارضة داخل اليمن الآن يرون إنه فيه عدم إمكانية للتداول السلمي للسلطة في اليمن بسبب سيطرة محسوبين على الرئيس أو أقارب الرئيس على مفاتيح الدولة، حتى أنهم هؤلاء المسيطرين على المفاصل في الدولة لا يمكن أن يسمحوا للرئيس علي عبد الله صالح بالمغادرة إذا هو أراد المغادرة وترك الكرسي.
    علي عبد الله صالح: من حق المعارضة ولهذا المعارضة أنا دائماً أشجع المعارضة أن تكون رأي ورأي آخر هو هذا شيء جميل، والتعددية السياسية هكذا، ولهذا تصلح كثير من الأخطاء عندما توجد صوت آخر، من حق المعارضة تقول الذي تريد، وقد سبق لها تصريحات تقول إن انتصرنا في الانتخابات المحلية والرئاسية فهي ديمقراطية وإن لم ننتصر فهو اغتصاب من قبل الحزب الحاكم اغتصاب على السلطة، سنكون مغتصبين إذا نجحنا في السلطة في الانتخاب الرئاسي أو السلطة المحلية هذا خطاب المعارضة، إنه إذا لم يستلموا السلطة وينجحوا في الانتخابات المحلية والرئاسية فأيضاً إن السلطة هي مغتصبة للسلطة هذا خطابهم، هم لا يؤمنوا فهمهم للديمقراطية إن شاء الله يحتاجوا إلى وقت يفهموا الديمقراطية، بالنسبة للمفاصل كل نظام نظام البيت الأبيض نظام الأليزيه أي نظام لا بد أن يكون فيه إدارة لأي نظام يختارها، الحاكم رئيس الوزراء توني بلير سواء كان نظام برلماني أو نظام بعثي يختار معاونيه، معاونيه يحكمهم الدستور والقانون مش تحكمهم المصالح، في نهاية المطاف يحكمهم دستور وقانون، أنا من حقي أختار مدير مكتبي من حقي أختار الوزير من حقي أختار رئيس الوزراء أختار الشخص الذي أعتقد إنه يعاون، من حق المعارضة تقول الذي تريد أن تقول غير سليم غير صالح إنه.. يعني هذا من حقها تقول اللي هي بتقول هذا الكلام، لكن الشارع الشعب اليمني هو الحكم كيف أداء الحكومة، كيف أداء السياسة الخارجية، كيف أداء الأمن، كيف أداء الاقتصاد، كيف كان الاقتصاد بعد حرب صيف 94 كان الاقتصاد على البلاطة..
    منتهى الرمحي: مدمر صحيح.
    علي عبد الله صالح: دمروه، ودمروا معظم الموجودين في المعارضة هم المدمرين أو المحرضين، فكان الاقتصاد على البلاطة الآن الاقتصاد كويس عندنا احتياطي أكثر من 6 مليار دولار شيء جيد، وعندنا استثمارات جيدة ووضعنا الأمني مستتب، سعر العملة مستقر، بدأت الاستثمارات تأتينا عندما رأت الأمن والاستقرار بدأت هم يعتبروا الاستثمار فساد، يعتبروا مجيء المستثمرين فساد، الموجودين في مفاصل السلطة هؤلاء فاسدين إنهم غير صالحين يعني هم خطابهم يريدوا أن يحلوا محل..
    منتهى الرمحي: في دعايات انتخابية كمان ما ننسى إنه في هذا الوقت.
    علي عبد الله صالح: بس لازم يكون الخطاب ويكون عندك برنامج، مثلاً هم يعني شوفي التخبط هم كان عندهم برنامج إصلاحات، برنامج تغيير النظام السياسي تغيير النظام الرئاسي إلى نظام برلماني مش عارف إصلاحات العمل المال يعني جملة من الإصلاحات، قلنا طيب هذا برنامجكم إحنا عندنا برنامج نحكم به، طيب هذا برنامجكم نزلوه للشارع وحرضوا قواعدكم أن يكون برنامجكم الانتخابي لنيل ثقة الجماهير في السلطة المحلية والرئاسة خلاص.
    منتهى الرمحي: لو اقتصرنا في الحديث قليلاً عن اللقاء المشترك قالوا أنهم انتصروا في جولات الحوار مع الحزب الحاكم بعد توصلهم إلى توقيع اتفاق مبادئ مع الحزب الحاكم برعايتكم شخصياً برعاية فخامتك شخصياً، الكثير من المراقبين اعتبروا إن اتفاق المبادئ أصلاً احتوى على تعهدات بتنفيذ بنود هي موجودة أصلاً في الدستور والقانون يعني هي دستورية وقانونية، هل هذا.. يعني هل نجحت المعارضة في إنها تنتزع اعتراف من الحزب الحاكم إنه هو خرق سابقاً مثل هذه التعديلات؟
    علي عبد الله صالح: هو هنا الجهل بنفسه، إنه هذه اتفاق المبادئ موجود في الدستور والقانون.
    منتهى الرمحي: طيب ليش وقعتوا عليه مرة تانية؟
    علي عبد الله صالح: هم انتزعوا حاجة واحدة وإحنا وافقنا عليها إنه لنجاح الانتخابات ودخول الأحزاب المعارضة للمعترك السياسي للانتخابات لنظهر مظهراً حضارياً مظهراً عصرياً مع العالم، إحنا وافقنا لهم على توسيع اللجنة الآلية للانتخابات، أما الثاني كلها بنودها موجودة في الدستور.
    منتهى الرمحي: إذاً يعني لا صحة لما يقوله البعض بأنه هذا اعتراف ضمني من الحزب الحاكم إنه كان اخترق مثل هذه الأشياء.
    علي عبد الله صالح: هو اعتراف ضمني أننا نريد أن تكون هناك انتخابات.
    منتهى الرمحي: تمشي المركب بمعنى باللغة العامية، طيب تحدثت قليلاً عن النظام الرئاسي والنظام البرلماني قبل قليل..
    علي عبد الله صالح: هذا كان في وثيقتهم هذا شي يخصهم، يخص برنامجهم قلنا ناضلوا لمنصب الرئاسة والسلطة المحلية والبرلمان إن شاء الله القادم إذا حصدتوا تستطيعوا أن تسعوا إلى تعديلات دستورية في هذا المجال، أما نحن غير ملزم لنا على الإطلاق ما يتحدثوا عنه إنه نظام رئاسي أو برلماني.
    منتهى الرمحي: إذاً يعني ما رح تدخل في ضمن مشروع التعديلات القادم.
    علي عبد الله صالح: لا لا.
    منتهى الرمحي: خلال الحملة الانتخابية في 99 كما نذكر فخامة الرئيس أكدتم أنكم ستتنازلون عن رئاسة مجلس القضاء الأعلى، هذا تم بعد حوالي سبع سنوات من إعلانكم ذلك.
    علي عبد الله صالح: هذه إصلاحية جاءت بها حول إصلاحات القضاء، إصلاحات مالية إدارية، مكافحة الفساد، هذه أجندة الإصلاح فمن ضمنها مجلس القضاء، أنا تنازلت عنه ليش؟ هو كان فيه فهم خاطئ إنه رئيس مجلس القضاء هو عدالة، لأ العدالة.. مجلس القضاء كان مهمته هو تنقّل الحكام واختبار الحكام بس، ما لوش دخل بالأحكام الشرعية، فأنا كنت حتى لا أمارس هذا أرأس لهم اجتماعات عندما يأتي تقرير من التفتيش القضائي ومن وزارة العدل حول الحركة القضائية هذا كل ما بالأمر، الآن ضمن أجندة الإصلاح التي يروج لها النظام الدولي الجديد إنه القضاء مستقل، استقل القضاء، مكافحة الفساد الآن سوف تنشأ مؤسسة أو لجنة محايدة لمكافحة الفساد، يعني جملة من الإصلاحات هذه..
    منتهى الرمحي: هم يأخذون على الحزب أو عليكم شخصياً فخامة الرئيس إنه تأخرت في هذا التعديل يعني أعلنت عنه ب99 وبعد سنوات طبقته، وهذا مما يعني من وجه نظرهم بأنه تعديلات شكلية وكرست هيمنة السلطة على القضاء.
    علي عبد الله صالح: هون لازم السلطة تكون مهيمنة، يعني أي بلد لازم السلطة مهيمنة..
    منتهى الرمحي: فيه استقلالية قضاء في الإصلاح لما نحكي.. لما نحكي عن إصلاح منحكي عن استقلالية.
    علي عبد الله صالح: السلطة لازم تهيمن على المال العام على السياسة الخارجية، على السياسة الدفاعية على السياسة الأمنية تحافظ على أمن البلد مش تكسب، هم فهمهم للسلطة إنه كسب مال، هم ده الحين يسعوا بعض من المعارضة كيف ندخل إلى السلطة عشان نكسب، هم يعتقدون أن الحكام الآن والمسيطرين على مفاصل السلطة إنهم يكسبوا، هم يكسبوا مش يحكموا.
    منتهى الرمحي: يعني بالرغم من إنه السيد فيصل الشملان قال إنه يضحي وينزل هذه الانتخابات تضحية من أجل اليمن، هل كرسي الرئاسة تضحية؟
    علي عبد الله صالح: نتمنى له التوفيق أنا قلت لك عبارة أول قلت الحكم في اليمن مثل الرقص على رؤوس الثعابين.
    منتهى الرمحي: سيدي يعني هذا الملف فعلاً شائك، لكن سنتوقف مع فاصل قصير وبعده سننتقل إلى ملف آخر يتعلق بالإرهاب والديمقراطية والعلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية أرجو أن تبقى معنا، وفاصل قصير نعود بعده.
    [فاصل إعلاني]




    الإرهاب والديمقراطية في العالم العربي

    منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا من جديد مشاهدينا الكرام إلى هذه المقابلة الخاصة مع فخامة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أهلاً بك معنا من جديد فخامة الرئيس، ننتقل إلى المحور الثالث والأخير في هذه المقابلة نتحدث قليلاً عن الإرهاب والديمقراطية في العالم العربي المطلوبة من أميركا كانت قبل قليل، نبدأ بمحور الإرهاب، داخلياً في اليمن المحكمة الجزائية بصنعاء محكمة أمن الدول برأت في التاسع من هذا الشهر 19 متهم بالانتماء لتنظيم القاعدة، ذات المحكمة قضت قبل شهرين بالسجن ثلاث سنوات وشهر لمحمد الأهدل، وحسبوا المدة اللي كان قضاها في السجن وتم تبرئة المتهمين ال19، هل خروج الأهدل من السجن قريباً وتبرئة المتهمين ال19 وإضافة إلى أولئك الذين هربوا من السجون هل يشير إلى إن نشاط القاعدة ربما يتصاعد في اليمن قريباً؟
    علي عبد الله صالح: لا بالعكس، إحنا نشاط القاعدة لم يصعد ينحسر، طالما هناك وجود عدالة يعني إحنا أحلنا كل المتهمين في قضية الإرهاب إلى العدالة، هي أسماء إجت لنا من الولايات المتحدة الأميركية، وبعضهم قاموا بنشاط مثل نشاط السفينة إس إس كول ولمبورت الفرنسية هذا، وتفجيرات ومطاردة السفير الأميركي هذا مسكناهم، بعض الأسماء جاءتنا من أجهزة استخبارات من دول الجوار ومن الولايات المتحدة الأميركية جاء التحفظ عليهم، كان هناك رأي إنه يجوز التحفظ عليهم، إحنا قالوا لنا ودستورنا لا يسمح بالتحفظ والسجن إلى ما لا نهاية، اتفقنا إنهم يُحالوا للعدالة أُحيلوا للعدالة فنحن ملتزمين بالأحكام الشرعية التي صدرت بحقهم سواء في تبرئتهم أو في سجنهم أو بإدانتهم فنحن ملتزمين بما يقوله الشرع، بالنسبة للذين هربوا من السجن صراحة هم هربوا قضيتهم كانت شبه منتهية، بعضهم قضوا لم يبق من فترة العقوبة إلا أشهر أو سنة وكانوا منتهين، فكانوا غلطانين إنهم هربوا وقد أُعيد عدد منهم إلى..
    منتهى الرمحي: أعيدوا أم استسلموا هم؟
    علي عبد الله صالح: أعدناهم بالتواصل معهم من خلال الحوار، تواصلنا معهم والبعض ألقى القبض عليهم، وهناك لا زال ثمانية أشخاص تقريباً فارين نحن نتواصل مع إخوانهم الذين تم الإفراج عنهم أن يعودوا.
    منتهى الرمحي: فخامة الرئيس هل هذا هو السر هذا المفتاح نلاحظ فيه تسامح نوعاً ما في الأحكام باليمن لمنتسبي القاعدة.
    علي عبد الله صالح: الذين.. لا.. لا يساء فهمه، للذين لم يكونوا قد تورطوا في أعمال عنف.
    منتهى الرمحي: عوداً لقضية هروب ال23 سجين قيل إنه كان فيه صراع يدور بين جهازي المخابرات في الدولة، جهاز الأمن السياسي وجهاز الأمن القومي.
    علي عبد الله صالح: مو صحيح، حفروا بعفوية إهمال، تستطيعين من خلال التحقيقات التي أجريت إنه فيه إهمال من قبل الحراس في جهاز الأمن السياسي يعني مش تواطؤ، كنا نقول في بداية الأمر تواطؤ، لكن مما يتضح تقريباً إنه إهمال في مجمله إهمال، عدم التفتيش عدم الرقابة عليهم عدم كذا وهذا حدث، إحنا مشكلة اليمن تكون فيها أشياء كبيرة هربوا في أفغانستان هربوا في العراق.
    منتهى الرمحي: لأ هو السؤال فخامة الرئيس إنه فيه سر ربما في اليمن، تنظيم القاعدة تنظيم موجود، موجود في كل الدول العربية تقريباً، لكن العمليات ما فيه باليمن خفت وتيرة العمليات في اليمن، ما هو السر في التعامل مع هؤلاء؟ هل هو الحوار فقط؟
    علي عبد الله صالح: السر هو الحوار، وإنهم يشعروا إنه ما فيش عليهم خطورة إنه اليمن بلد ديمقراطي، بلد تعددي بلد عنده قوانين عظيمة، وأنظمة وعدالة إنه مش مصيرها الموت، فلهذا يقبل بالحوار ويأتي ويستسلم ويسلم، كثير من بعض التنظيم القاعدة في بعض الأنظمة إذا امتسك إلى السلطة مصيرها الموت يعني إحنا هكذا.
    منتهى الرمحي: جماعة بدر الدين الحوثي وثورتهم هل انتهت القصة الآن في اليمن؟
    علي عبد الله صالح: بدر الدين الحوثي نحن بلغناهم بحادثين، هم سببوا على أنفسهم وعلى الدولة بالتمرد وإشعال الفتنة في مران والرزامات تحت شعار الموت لأميركا ولإسرائيل، قلنا لهم روحوا قاتلوا إسرائيل وأميركا وين تقاتلوهم؟ أنتم بهذا المناطق.. هو شعار باطل، هم يريدوا يقولوا الموت للثورة وللجمهورية وأن يعادي حكم الإمامة الذي قضينا عليه قبل 44 سنة هو هذا الشعار، فتحت هذا الستار الموت لأميركا وإسرائيل، طيب روح قاتل أميركا وإسرائيل شو تقاتلها في الرزامات وفي ساطر؟ هو الشعار عندما شافوا حرية وديمقراطية وتسامح، مثلاً ألغينا عقوبات الإعدام على الناصريين عندما عملوا انقلاب أعدم منهم مجموعة والبقية عفيناهم، شافوا فتنة صيف 94 وكان المفروض أن تحاكم القيادات وتعدم الذين أشعلت الفتنة عفينا عنهم، فهم أشعلوها هذه الفتنة في إطار التعددية تحت شعار أننا نجحنا لإعادة النظام الإمامي، تحت شعار بس يكون نظام ما يسمى من آل البيت من البطنين، نظام على أساس.. يكون تحت اسم جمهورية إسلامية ديمقراطية أياً كان بس أن تكون الخلافة في آل البيت من البطنين فتحت هذا الشعار، فما نجحت الرئيس يعفي عنا لأنه سبق للرئيس..
    منتهى الرمحي: أن عفى أكثر من مرة.
    علي عبد الله صالح: وقد عفيت عنهم، والآن هم مع السلطة المحلية ينزلوا من الجبال يعودوا مواطنين إلى بيوتهم آمنين مطمئنين، الدولة تعيد بناء ما خلفته الحرب، وإذا لهم وجهة نظر سياسية فعليهم أن يسجلوا أنفسهم كتنظيم سياسي ويعملوا في الساحة اليمنية مثل بقية القوى السياسية، بشرط أن لا يكون حزباً فئوياً أو طائفياً أو مناطقياً أو أسرياً طبقاً للدستور، وربما قد تُحل بعض الأحزاب إذا استمرت في.. تُحل طبقاً للدستور والقانون ما تصحح وضعها، إذا ما تصحح وضعها لأنها أنشئت على.. عندما بدأت التعددية أنشئت فئوية أو أنشئت ما يسمى فئوية أو أسرية أو عنصرية.
    منتهى الرمحي: لماذا لم تسلم الجثة للوالد؟ لماذا بقيت؟
    علي عبد الله صالح: أبداً دفنوها ما حدا داري هو ضمن القتلى فدفنوه ضمن القتلى في المنطقة.
    منتهى الرمحي: يعني سؤال أخير فخامة الرئيس، وأعرف إنه أطلنا عليك ولكن لأنه أشرنا إليه في التقديم، رأيك في مستقبل العالم العربي من حيث الديمقراطية؟ وهل نتحدث عن ديمقراطية مؤمركة أو ديمقراطية على الطريقة الأميركية؟
    علي عبد الله صالح: الديمقراطية.. بعد الحادي عشر من سبتمبر بدأت تسويق الديمقراطية في الشرق الأوسط، مثلما سوقت الشيوعية نفسها إنها رح تقدم العدالة للعالم الثالث على طبق وبدأت سوقتها 70 سنة، تسويق الديمقراطية في منطقة في العالم الثالث هي مبادرة جيدة كتسويق كفكرة جميلة، كديمقراطية كعصر يعني في القرن الواحد والعشرين ماشي الحال بس أن لا تُفرض، أنا أنصح أن لا تفرض..
    منتهى الرمحي: بس الديمقراطية الأميركية لها معايير مختلفة يعني هي لم ترض بديمقراطية الفلسطينيين عندما اختاروا حماس مثلاً.
    علي عبد الله صالح: أنا أقول الديمقراطية كفكرة جميلة، لكن أن تترك للشعوب هي التي تحدد نوع وكيف ومتى ونوع الديمقراطية وكيف، هذه تُترك للشعوب عشان يُكتب لها النجاح، لكن إذا فُرضت صراحة مثل ما فرضتها الشيوعية ما تكتب لها النجاح، وإحنا في اليمن مجربين، بدأت الشيوعية عندنا في جنوب الوطن ما نجحت، وكانت تسللت إلى شمال الوطن ما نجحت قاومناها، الديمقراطية الآن إحنا أخذناها بإرادتنا، شوفي يعني 16 سنة من التعددية السياسية ناجحة في اليمن لأنه إحنا اخترناها بإرادة يمنية ما فُرضت علينا، وهذا سبب النجاح للديمقراطية، ونخوض معركة انتخابية مع عدد من الأحزاب والشخصيات السياسية، وعندك عدد من المطبوعات والصحافة، ورأي ورأي آخر جميل جداً ولهذا تشوفي خطابنا حصيف في الحزب الحاكم، ما نجرّح ما نتكلم عن الناس ما نشتم، ولهذا أنا ما أدعو كل الأحزاب السياسية أن تكون حصيفة في خطابها السياسي من أجل نجاح هذه التجربة، ونشكل نموذج في الوطن العربي والإسلامي، الإيماني يماني والحكمة يمانية وأهل اليمن دائماً يكونوا حكيمين هذا آخر ما أتكلم في هذه المقابلة.
    منتهى الرمحي: وهذا يدعو للتفاؤل فخامة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح شكراً جزيلاً لك على هذا الوقت الذي منحتنا إياه شكراً جزيلاً.
    علي عبد الله صالح: شكراً جزيلاً.
    منتهى الرمحي: مشاهدينا الكرام شكراً جزيلاً لمتابعتكم تحية لكم وإلى اللقاء.
     

مشاركة هذه الصفحة