معركة الأمة أم معركة السيد حسن نصرالله

الكاتب : المتحرف   المشاهدات : 343   الردود : 0    ‏2006-07-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-17
  1. المتحرف

    المتحرف عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-26
    المشاركات:
    68
    الإعجاب :
    0
    معركة الأمة أم معركة السيد حسن نصر الله

    شبكة البصرة
    بقلم الدكتور عبد الواحد الجصاني
    قرأت بإهتمام مقال السيد علي نافذ المرعبي المنشور في موقع البصرة يوم 16/7/ 2006 حول الموقف المطلوب من حزب الله والسيد حسن نصر الله. وبودي أن أقدم التعقيب الآتي إسهاما في الحوار الدائر حول الموضوع



    في البدء لا بد من استذكار حقيقة هي أن الحركة السياسية القومية ذات البعد الإنساني النابعة من رحم الأمة والمعبرة عن آلام وآمال جماهيرها تختلف في منطلقاتها الفكرية وبرامجها السياسية عن الحركات القطرية التي، ولو كانت تصبغ شعاراتها بالصفة الوطنية والقومية، إلا أنها لا تعبر في الواقع إلاّ عن فئة أو طائفة أو مذهب. ولأكون أكثر تحديدا فإن حركة تاريخية كحزب البعث العربي الإشتراكي تختلف عن حركات طائفية أو مذهبية أو قطرية كحزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الإشتراكي. فالأولى تستوعب في تحليلها ماضي الأمة وواقعها وتناقضاتها سواء منها الداخلية أو مع العدو الخارجي وتحدد في ضوء ذلك مسار الحركة الآييولوجي والسياسي وتتحرك الى الأمام. أما الحركات السياسية ذات الأفق القطري أو المذهبي أو الطائفي فهي تحدد نفسها بمصلحة المجموعة الصغيرة التي تمثلها في ظل التوازنات المتغيرة، لذلك تراها تميل الى أساليب التحالفات الوقتية والتكتيكات المرحلية التي تسلبها في النهاية إستقلاليتها ومصداقيتها.



    والسؤال الذي يثار هنا هو كيف تتعامل الحركة القومية الممثلة للأمة مع الحركات القطرية والطائفية والمذهبية المحلية التي تتبنى بدورها أهدافا وشعارات وطنية وقومية (ونستثني هنا الحركات القطرية العميلة للأجنبي في تشكيلها وأهدافها). التحليل التاريخي يقول إن الحركات الوطنية المحلية هي نتاج واقع موضوعي فرضه التقسيم الذي عاشته الأمة خلال القرون الماضية وإنها لا بد في النهاية أن تندمج مع الحركة الأوسع والأكبر المعبرة عن مطامح الأمة ككل، أو تضمحل وتنتهي. وتاريخنا المعاصر فيه مئات الأمثلة على أحزاب قطرية ظهرت ثم إختفت سريعا.. وإستنادا الى هذه الحقيقة ليس من المناسب خلق تقاطع مفتعل مع هذه الأحزاب. وإذا حصل التقاطع غير المبرر فإن مثل هذه الأحزاب قد تغرى بالإرتماء في أحضان الأجنبي وعندئذ تتحول الى أداة مؤذية تعارض جهود الأمة نحو الوحدة والتقدم وتشغلها عن أعدائها الحقيقيين.



    وإستنادا الى ما جاء أعلاه فإن على الحركة القومية البحث الدائم عن قواسم مشتركة مع هذه الحركات والسعي لمنع أعداء الأمة من إستخدامها لضرب الحركة القومية. آخذين بالإعتبار أن أنصار هذه الحركات هم من أبناء هذه الأمة وأنهم في النهاية سيكونون معينا للحركة القومية عندما يصلوا الى درجة من الوعي بأهمية الخروج من الأطر الإثنية والطائفية والمذهبية الى الأطار القومي الوحدوي الإنساني الذي يوحدهم جميعا.



    وإذا ما إنتقلنا الى الواقع العملي وما هو الموقف المطلوب من حزب الله في هذا الظرف بالذات حيث تستهدفه وتستهدف لبنان الآلة العسكرية الصهيونية. أعتقد إن تغليب التناقضات الثانوية مع حزب الله على التناقض الرئيسي بيننا وبين الكيان الصهيوني وحاميته أمريكا التي تحتل أرض العراق هو خطأ سياسي يصب في صالح العدو. ان المعركة مع العدو الصهيوني هي معركتنا وبدأناها قبل أن يظهر حزب الله الى الوجود وعلينا أن نواصل قيادتها وأن نستفيد من كل جهد داخلي يدعم معركتنا العادلة. وإذا قلنا لحسن نصر الله إحصد ما جنته يداك عندما وقفت متفرجا على العدوان الأمريكي على العراق فعندئذ سنقع في نفس ما وقع فيه. وحاشا لحركة تاريخية تمثل الأمة أن تقع في مثل هذا الخطأ.

    أما القول بإن توقيت السيد نصر الله كان يهدف لنجدة إيران من مأزقها في مجلس الأمن فلربما يكون الأمر كذلك، رغم أن توقيت العدوان قرره الكيان الصهيوني، ولكن نحن قادرون ومطلوب منا أن نجعل التوقيت لنجدة شعب لبنان وفلسطين والأمة العربية جمعاء. مطلوب منا أن نجعلها فرصة للجماهير العربية لتقول كلمتها. مطلوب أن نسحب من إيران ورقة تدعي إمتلاكها للمساومة على برنامجها النووي غير السلمي أو على إحتلالها غير المعلن للعراق.



    أما المواقف الخاطئة لحزب الله والسيد حسن نصر الله ومنها سكوته على الإحتلال الأمريكي للعراق ورفضه الإعتراف بالمقاومة العراقية بل وإدانته لقتل الأمريكان في العراق، إضافة الى تحالفه مع إيران والترويج لسياساتها الشعوبية ضد الأمة العربية، فنعتقد إن تلك أخطاء ستراتيجية سيدفع وستدفع حركته ثمنها في الوقت المناسب. وسيطلع أنصار هذه الحركة، وهم لبنانيون عرب أصلاء، على الحقائق وسيسرع ذلك في تخليهم عن هذه الحركة وإنضمامهم للتيار القومي الوحدوي الإنساني.

    ............................
    وجهة نظر وبعد واقعى واضاءة قيمة
     

مشاركة هذه الصفحة