الـعـــــــــــــــــــرب

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 2,314   الردود : 30    ‏2001-03-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-03-12
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    وردت لفظة (عرب) بكثرة في الوثائق الآشورية والبابلية منذ القرن الثامن قبل الميلاد في صيغ متعددة منها aribi ,urbi,arbi بمعنى البادية الواقعة إلى الغرب من بلاد الرافدين وهي بلاد في العراق ثم ظهرت لفظة عربانية arbayaفيما يقرب من سنة 530ق.م لأول مرة في النصوص الفارسية المكتوبة بالأكامينية بمعنى البادية الفاصلة بين العراق والشام بما فيها شبه جزيرة سيناء . كذلك وردت اللفظة في الأسفار القديمة من التوراة بمعنى البدو في حين كان السكان الحضر يسمون بأسماء قبائلهم أو بأسماء المواضع التي ينزلون فيها .
    ولا نعرف على وجه الدقة متى استعمل لفظ (عرب) للدلالة على معنى قومي يتعلق بالجنس العربي . والقرآن الكريم هو أول مصدر ورد فيه لفظ العرب للتعبير بوضوح عن هذا المعني ، مما يدل على وجود كيان قومي خاص يشير إليه هذا اللفظ قبل نزول القرآن الكريم بوقت لا يمكننا تحديده ، فليس من المنطقي أن يخاطب القرآن الكريم قوماً بهذا المعنى إلا إذا كان لهم سابق علم به.

    ب_ طبقات العرب
    يكاد الرواة والإخباريون يتفقون على أن العرب ينقسمون إلى ثلاث طبقات:

    - العرب البائدة.

    - العرب العاربة.

    - العرب المستعربة أو المتعربة.

    والطبقة الثانية والثالثة يطلق عليها أسم العرب الباقية . ويعنون بالعرب البائدة الشعوب العربية القديمة التي كانت تعيش في جزيرة العرب , ثم بادت أما العرب العاربة فهم الراسخون في العروبية والمبدعون لها بما كانوا أول أجيالها ، وينتسبون إلى قحطان أو يقطان أو يقطن الذي ورد أسمه في التوراة وهو قحطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح وكان موطنهم اليمن . وأما المستعربة أو المتعربة فينسبون إلى عدنان ابن أدد من ولد ثابت بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن قيدر بن اسماعيل بن إبراهيم أو المعديون من ولد معد عدنان ، وقد سمعوا بالعرب المستعربة لأن اسماعيل عندما نزل
    مكة كان يتكلم العبرانية , فلما صاهر القبائل اليمنية تعلم العربية.
    ولكن القرآن الكريم لم يفرق بين عرب قحطانية وعرب عدنانية , وكل ما جاء فيه في هذا الشأن يشير إلى أن العرب يرتفعون إلى جد واحد هو اسماعيل ابن إبراهيم وأن إبراهيم عليه السلام هو ابن أبو العرب.
    يضاف إلى ذلك أن علماء الأنثروبولوجيا (علم دراسة الإنسان ) لم يلاحظوا وجود فوارق جثمانيه بين العدنانيين والقحطانيين.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-03-12
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    وإلى جانب ما ذكرناه لم يظهر أي انقسام بين العرب في حياة النبي ، كما لم يظهر هذا الانقسام لا في خلافة أبي بكر ولا في خلافة عمر بن الخطاب وبالإضافة إلى ذلك لم يرد في الروايات الخاصة بتنظيم عمر بن الخطاب لديوان العطاء ما يشير إلى انقسام أو تمييز بين القحطانية والعدنانية ، كذلك لا نشهد مثل هذا التقسيم في توزيع الجيوش العربية في زمن الفتوحات ، وحتى في أيام الصراع الحربي بين علي بن أبي طالب وخصومة.
    يستند دعاة الانقسام إلى عدنانية وقحطانية علي حقيقة هامة هي تأصل العداء بين الجماعتين في الجاهلية والإسلام ، ويرد الأستاذ جواد علي على هؤلاء بأنه إذا كان النزاع بين القبائل المعدية أو العدنانية والقبائل القحطانية مستحكماً في الجاهلية فقد كان هناك عداء بين القحطانية بعضهم بعضاً وبين العدنانيين بعضهم بعضاً . ثم يضيف قائلاً0 (وكيف يجوز لنا أن نتصور انقسام العرب إلى قسمين : قحطانيين وعدنانيين , انقساما حقيقياً وقد كانت القبائل تتحالف فيما بينها وتتحارب بعضها مع بعض بأحلاف قد تكون مزيجه من قحطان وعدنان ؟ فإذا كان الأمر كذلك ، وإذا كان العرب قحطانيين وعدنانيين بالأصل ، فكيف تحالفت ( جديلة) وهي من طئ مع بني شيبان وهي من عدنان لمحاربة بني عبس وكيف يفسر تحالف قبائل يمنية مع قبائل عدنانية لمحاربة قبائل يمنية ، أو لعقد تحالفات دفاعية هجومية معها ؟
    ويخرج الدكتور جواد علي من كل ذلك النقاش ، أن تقسيم العرب بين عدنانيين ويمنيين عرف في العصر الأموي ، إبان النزاع الحزبي ، وبعد شيوع نظرية التوراة في الأنساب ، ورجوع النسابين إلى أهل الكتاب للأخذ منهم ، إذ أن الانقسام المذكور لم يظهر في العصر الإسلامي السابق لظهوره في عهد مروان بن الحكم .
    وإذا كان هناك من يرجع جذور هذا التقسيم إلى عدنانية وقحطانيه إلى أيام النزاع الذي كان قائما في الجاهلية بين يثرب ويمثلها الاوس والخزرج اليمنيين ، وبين مكة ، وتمثلها قريش العدنانية ، وفي الإسلام بين الأنصار وهم اليمنيون والمهاجرين وهم العدنانيون ، فإن هذا النزاع لم يكن سوى عداء طبيعي بين البداوة والحضارة ، فلقد كان العرب من الناحية الاجتماعية ينقسمون إلى أهل وبر وأهل مدر ، وأهل وبر هم البدو وأهل المدر هم الحضر الذي يقيمون مبانيهم من المدر والطين . واتخذ هذا التقيم الاجتماعي تعبيرات وصوراً مختلفة فيقال للحضر أهل القارية ويقال لهم أيضاً أهل الحجر أي الذين يقيمون في بيوت من الحجر ، أما البدو فيقال لهم أهل البادية ويقال لهم أيضاً أهل الحدر .
    ومثل هذا العداء كان قائماً في بلاد المغرب منذ قديم الزمان بين البربر المتحضرين وهم البرانس والبربر المتبدين وهم البتر .

    وللحديث صله .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-03-12
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    ومن العرب البائدة عاد وثمود وطسم وجديس وجرهم وجاسم ، وسنتحدث عن بعض هذه الشعوب العربية البائدة .

    عاد:

    هم قوم هود عليه السلام ويعتبرهم الأخباريون أقدم العرب البائدة ويضربون المثل بعاد في القدم ، فإذا شاهدوا آثار قديمة لا يعرفون تاريخها أطلقوا عليها صفة عاديه . وقد ورد ذكر عاد في أشعار العرب في الجاهلية ، كما ورد في القرآن الكريم .
    وفي ذكر عاد يذكر المؤرخون العرب أنه كان رجلاً جباراً عاتياً عظيم الخلقة ، وهو عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح ، وينسبون إلى ابنه شداد بن عاد مدينة ارم ، و اختلفوا في هذه المدينة ، فذهب بعضهم إلى أن المقصود بها دمشق ، وذهب آخرون إلى أنها الإسكندرية , بينما ذهب الزمخشري إلى أن شداد هو الذي بنى مدينة ارم في الصحراء عدن أو الإسكندرية . وأغلب الظن أن السبب الذي دعا إلى الزعم بأن دمشق أو الإسكندرية هي ارم ذات العماد كثرة وجود المباني الضخمة والمنشآت العظيمة في هاتين المدينتين.
    ويقول أبن خلدون ( والصحيح أنه ليس هناك مدينه اسمها ارم وإنما هذا خرافات القصاص ، وإنما ينقله ضعفاء المفسرين ، وارم المذكورة في قوله (ارم ذات العماد) القبيلة لا البلد ).
    ويذهب المؤرخون العرب إلى القول بأن مساكن عاد كانت تقوم في الأحقاف من اليمن ، بين اليمن وعمان إلى حضرموت والشحر .

    وللحديث صله .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-03-12
  7. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    ثمود:

    هم قوم النبي صالح الذي دعاهم إلى عبادة الله فخالفوه. وقد ورد اسم ثمود مع اسم عاد أو مع اسم نوح في عدة سور من القرآن الكريم لأن المراد بذكرهم ترهيب المشركين وإنذارهم بما أصاب هذه الشعوب من قصاص الله لتكذيبهم الأنبياء والرسل.
    كذلك ورد ذكر ثمود في أشعار الجاهليين على سبيل التمثيل بمصيرهم التعس مما يدل على معرفة عرب الجاهلية بأخبارهم . ولم يحدد القرآن الكريم موضع منازل ثمود، ولكنه أشار إلى أنهم نحتوا بيوتهم في الصخر بالوادي .
    وقد تمكن العلماء بالعصر الحديث من الكشف عن عدد كبير من النقوش الثمودية في أرض تبوك ومدائن صالح وتيماء وفي جبل رم وفي الطوائف.
    ويعتقد دي برسيفال أن هناك ثمة تقارب بين الثموديين الذين نحتوا بيوتهم في الجبال وصاحبهم قدار الأحمر الذي تسبب في نكبتهم حتى قيل (أشأم من أحمر ثمود أو أشأم من عاقر الناقة ) وبين الحوريين أو سكان الكهوف في بلاد سعير وزعيمهم كدر لعومر الواردة أخبارهم في التوراة. ويعتقد برسيفال أن الثموديين هم الحواريون سكان بلاد سعير حتى برية فاران ، ويعلل خلط الإخباريين بينهم بأن الثموديين كانوا يسكنون في مناطق مجاورة للحوريين .
    -
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-03-12
  9. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    طسم وجديس:

    يقترن اسم طسم بجديس في المصادر العربية اقتران عاد بثمود ، وطسم وجديس قبيلتان عربيتان من قبائل العرب البائدة ، يرتفع نسبهما إلى لاوذ ابن أرم ، ولم يرد لهاتين القبيلتين ورد في القرآن الكريم ، ولا نعرف من اخبارهما إلا ما ورد في تاريخ العرب القديم. وكانت منازلهما في اليمامة والبحرين، وكانت اليمامة من أخصب بلاد العرب وأعمرها وأكثرها خيراً و عمراناً (فيها صنوف الشجر والأعناب ، وهي حدائق ملتفة وقصور مصطفة) ويذكر الأخباريون أنه ملك طسم ملك غشوم يقال له عملوق"لا ينهاه شئ عن هواة مع إصراره وإقدامه على جديس وتعديه عليهم وقهره إياهم" وانتهاك حرمتهم ، فقامت امرأة من جديس اسمها الشموس وهي عفيرة ابنة غفار بن جديس بتحريض قومها على الثورة على عملوق .
    ونجحت الشموس في استثارة قومها على طسم فتولى زعيم جديس ويسمى الأسود بن غفار قتل عملوق الطسمي ، وتولى قوم جديس قتل بني طسم ، وانتهبوا ديارهم ، فنجا رجل من طسم يقال له رباح بن مرة الطسمي ، فشخص إلى حسان بن تبع الحميري ملك اليمن ، فاستعاذ به على جديس ، فنصره حسان وأقبل بجموع حمير ، وأغار على منازل جديس باليمامة ، فاستباح أهلها قتلاً وأبادهم.
    وضلت اليمامة أطلالاً دراسة بعد أن خربها الحميريون بعد أن نزلها بنو حنيفة واستوطنوها حتى ظهور الإسلام.
    ومن المواضع المنسوبة إلى طسم حصن المشقر ويقع بين نجران والبحرين ، وقصر معنق ، وقصر الشموس من بناء جديس باليمامة ، هذا إلى حصون وقصور عديدة.

    أميم وعبيل:

    هم أخوة عملاق بن لاوذ ، ومن اميم وبار ابن امين الذين نزلوا رمل عالج بين اليمامة والشحر ويزعم الاخباريون أن اميم نزل أرض فارس ، ولذلك يعتبر الفرس بأنهم من ولد كيمومرث بن اميم،
    وعبيل من ولد عوص أخي عاد . ويذكر الأخباريون أنهم نزلوا بموضع مدينة يثرب فاختطفوها ، وتم ذلك على يد رجل منهم هو يثرب بن باثلة بن مهلهل ابن عبيل. وأقامت عبيل بيثرب إلى أن أبادهم العماليق وقد ورد في التوراة اسم ولد من اولاد يقطان هو عيبال أو عوبال ويلعل المقصود بهذا الاسم آل عبيل ، المعروفة في المصادر العربية .

    جرهم :

    من بني أرفخشذ بن يقطن بن عابر بن شالخ ، وكانت ديارهم باليمن ، ثم نزلت جرهم الحجاز لقحط أصاب اليمن ، وأقاموا في مكة حتى قدمها إسماعيل عليه السلام وصاهرهم . وآلت إليهم ولاية البيت حتى غلبتهم عليه خزاعة كنانة ، فنزلوا بين مكة ويثرب ثم هلكوا بوباء تفشى بينهم .


    وللحديث صله
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-03-12
  11. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    الدولة المعينية:
    تعتبر الدولة المعينية أقدم الدولة العربية التي قامت باليمن, إذ دامت من سنة 1300تقريباً قبل الميلاد إلى سنة 530ق.م, ولم يرد لهذة الدولة ذكر في المصادر العربية , وحتى ما تتضمنه هذة المصادر خاصاً ببلدتي معين وبراقش لا يتجاوز كونهما في موضعين في الجوف بين نجران وحضرموت أو محفدين من جملة محافد اليمن وقصورها القديمة . وقد ورد اسم المعينين في المصادر اليونانية الرومانية, فسماهم استرابون وديودور الصقلي وبلنيوس وذكر استرابون أن عاصمتهم مدينة فرناو.
    ظهرت الدولة المعينية في الجوف أي في المنطقة السهلة الواقعة بين نجران و حضرموت , ولم يكن المعنيون وافدين من الشمال كما يعتقد بعض الباحثين, وإنما كانوا من أهل البلاد الجنوبية . وقد اشتغل المعنيون بالتجارة , وسيطروا على الطرق التجارية بين الشمال والجنوب , ولم يلبث نفوذهم السياسي أن أدرك شمال الحجاز , فدخلت معان وديدن ( العلا الحديثة) , في فلك دولتهم استناداً إلى الكتابات المعنية التي أسفر عنها البحث الأثري والكشوفات في منطقة معان والعلا (ديدن) . وفي ذلك يقول موسل : خلال الألف الأولى قبل الميلاد كان الجزء الاعظم من التجارة العالمية في بلاد العرب واقعاً في يد السبئين والمعينيين الذين كانوا يسيطرون على الجزء الجنوبي الغربي من الجزيرة العربية. وكان السبئيون والمعنيون أبناء جنس واحد , ولكنهم كانوا يتنافسون السيادة في بلادهم فحسب, بل في الواحات التي تمر بها الطرق التجارية أيضاً, فكانت تقيم في كل واحة من الواحات المهمة – التي تقع على طول الطريق التجاري جالية من عرب الجنوب , وكان يقيم في هذه الجالية مقيم من أهل الجنوب كذلك, وكانت مهمته الإشراف على ملوك الإقليم ورؤسائه , ومراقبتهم لكي لا يفعلوا شيئاً من شأنه أن يضر بمصالح سيدة السبئي أو المعيني الذي قد يكون على رأس المملكة الجنوبية السبئية أو المعنية, تبعاً لاختلاف العهود التاريخية .
    وأدى توسع المعنيين في الشمال الى إحتكاكهم بأشور وفينيقية ومصر , وكان حكام أشور بسورية بحكم إقامتهم بعيداً عن طريق التجارة الرئيسي يتفاضون مع المقيمين المعنيين في هذه الواحات لا على أنهم يمثلون ملكاً معيناً و إنما على أساس أنهم الملوك الجنوبيين ، و في هذا تفسير للإشارات التي وردت في الوثائق السريانية و العبريه عن السبيئيين و المعينيين ، إذ تذكرهم هذه الوثائق على أن بلادهم تقع في الجنوب الشرقي للبحر الميت .
    و نستدل من الكتابات المعينيه التى عثر عليها في الجوف اليمني وفي ديدن (العلا) على أن حكومة معين كانت حكومة ملكية , كما نستدل بها أيضاً على أن لقب ملك كان من الجائز أن يتلقب به إثنان في آن واحدمن أبناءأو أشقاء الملك, وكان للمدن المعينية مجالس تدير شؤنها في السلم والحرب تعرف بإسم "مسود " على النحو الذي كانت عليه " دار الندوة " في مكة في العصر الجاهلي .كذلك نستدل من النقوش المعينية على أن الضرائب كانت تنقسم إلى ثلاثة أنواع : ضرائب تعود جبايتها لخزانة الملك , وضرائب تؤول إلى المعابد , وضرائب الى المشايخ والحكام . وضرائب المعابد نوعان : نوع يقال له أكرب , أي تقدمها القبائل تقرباً للآله, ونوع إجباري كان يفرض على الأفراد يسمى عشر.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-03-12
  13. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    دولة سباء .


    جاء ذكر السبئون في النقوش الآشورية التي ترجع إلى أيام الملك تجلات بلاسر الثالث وسرجون الثاني وسنحريب , بما يشير إلى هؤلاء الملوك فرضوا الجزيات على ملكي سبأ يثعمر وكرب ايلو. كذلك ورد اسم سبأ في التوراة بأنها بلاد تنتج الطيوب واللبان والأحجار الكريمة ومعدن الذهب وأن ملكة سبأ زارت سليمان في أورشليم وحملت إليه الطيوب والذهب الكثير والأحجار الكريمة, كذلك جاء ذكر ملكة سبأ في في القرآن الكريم في سورة النمل.


    وقد أختلف المؤرخون في أصل السبئيين , فبينما تذكر الروايات العربية أن سبأ من ولد يشجب بن يعرب بن قحطان وتسميه بعبد شمس , وتفسر تسميته بسبأ بأنه كان يسبي الذراري والأطفال فسمي لذلك بسبأ, نجد أن اسم سبأ ورد بالتوراة بأعتباره من كوش بن حام مرة ومن ولد يقطان مرة ثانية . واغلب الظن أن السبئين كانوا في الأصل شعب بدوي ينتقل بين شمال شبه جزيرة العرب وجنوبها , ثم أستقر هذا الشعب في اليمن فيما يقرب من عام 800ق.م نتيجة لضغط الآشوريين عليهم من الشمال , واستغل السبئيون ضعف المعنيين ,فأخذوا يوسعون منطقة نفوذهم على حساب دولة معين فلما قوي أمر السبئيين قضوا على الدولة المعينية وأقاموا دولتهم على أنقاضها وورثوا لغتها وديانتها وتقاليد شعبها .

    ويرى الأستاذ هومل أن السبئيين كانوا يستوطنون الجوف في بلاد العربية الشمالية ,غير أنهم تركوا مواطنهم وارتحلوا إلى جنوب الجزيرة العربية في القرن الثامن قبل الميلاد واتخذوا صرواح ثم مأرب عاصمة لهم . ويعتقد الأستاذ هومل أنهم كانوا في الأصل يقيمون في المواضع التي أطلق عليها الأشوريون اسم عربي أو اريبي, وردت في التوراة باسم يأرب او يعرب , فلما استقروا في اليمن اسسوا عاصمتهم مأرب التي سميت كذلك باسم موطنهم الأصلي أريبي أو يأرب . وتؤكد النقوش السبئية أن أول مكارب سبأ أو رؤسائها المقدسين والمؤسس الاول لدولة سبأ, هو سمه على الذي قدم في حشود من شعبه من شمال شبه جزيرة العرب وجاء ذكر هذا المكرب السبئي الأول في نقش يشير إلى قيامه بتقديم البخور نيابة عن شعبه إلى الإله المقه إله القمر.


    استطاعت دولة سبأ أن تنمو وتزدهر لعظم ثراء شعبها نتيجة لاحترافهم الزراعة وسيطرتهم على الطريق التجاري البري الذي يربط الجنوب بالشمال . وقد أطلق عليهم الأستاذ فيليب حتى اسم (فينيقي البحر الجنوبي) وأصبح لسبأ نفوذ واسع يمتد من اليمن جنوباً إلى نجد والحجاز الشمالية شمالاً وأصبحت أيضاً تسيطر على طريق التجارة العالمية الذي يربط جنوب شبه الجزيرة بسورية ومصر ، ويمكننا بفضل النقوش السبئية أن نقسم عصر الولة السبئية إلى مرحلتين تاريخيتين متتابعتين:


    الأولى _ مرحلة المكارب ، و هي مرحلة كان يتلقب فيها حاكم سبأ بلقب مكرب أي المقرب من الآلهة والناس ، أو الوسيط الذي يقرب بين الآلهة و الناس.


    الثانية_ مرحلة ملوك سبأ ، وهي المرحلة التي تلقب فيها حكام سبأ بلقب ملك سبأ ، وقد استمرت هذه المرحلة إلى سنة 115 ق.م

    ملوك سبأ :

    كان لسبأ في عصر الملكية أسطولها التجاري الكبير الذي كان يزود المعابد المصرية بالبخور والطيوب من اليمن والحرير والتوابل من الهند ، وكان من الطبيعي أن يتفوق السبئيون في الملاحة إذ أن بلادهم كانت تضم سواحل يطل بعضها على بحر القلزم ، والبعض الآخر على بلاد الهند ، أما أم مرافئها فهي عدن .

    وفي عهد ملوك سبأ ، وبالذات منذ سنة 500 ق.م فما بعدها ، بدأت تظهر أسر قوية لعبت دوراً خطيراً في سياسة بلاد العرب الجنوبية ، من بينها أسرة همدانية تمكنت من اغتصاب العرش من ملوك سبأ ، كما ظهرت آلهة جديدة لم نكن نسمع عنها مثل "ذو سماوي"، "ذو السماء " أو "رب سماوي"، وهي أسماء تعكس تطوراً خطيراً في حكومة سبأ ، وتغيراً هاماً في السياسة وفي الدين وفي النظم الاجتماعية.


    ثم أخذ مركز ملك سبأ يضعف منذ أن عمل البطالمة في مصر على احتكار التجارة الشرقية ولاقى ملوك سبأ منذ سنة 350 ق.م كثيرً من المتاعب التي أثارها الهمدانيون ورؤساء القبائل الأخرى الطامعة في العرش ، وكان ملوك سبأ يهدفون إلى القضاء على استقلال الإمارات ودمجها في المملكة ، ولكن هذه السياسة القومية اصطدمت سريعاً بالمصالح الإقطاعية التي عز عليها أن تتنازل عن استقلالها ، ونتج عن ذلك قيام اضطرابات عنيفة وثورات داخلية أضرت بالوضع الاقتصادي و السياسي بمملكة سبأ ويسجل العصر الأخير من ملوك سبأ قيام نزاع خطير حول العرش السبئي كان له أعظم الأثر فيما أصاب البلاد من تخريب وتدمير، وفي تحول كثير من الأراضي المزروعة إلى صحراوات . وفي غمرة هذا النزاع حاول الريدانيون والحميريون الإفادة منه، وتمكنوا في النهاية من انتزاع العرش السبئي ،وأسسوا في سنة 115 ق.م أسرة جديدة لقب ملوكها بلقب (ملوك سبأ و ذي ريدان )، وهم الحميريون الذين سنتحدث عنهم.

    وللحديث صله .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-03-12
  15. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    الدوله الحميريه

    الدولة الحميرية:


    اتفق المؤرخون على أن عصر (ملوك سبأ وذي ريدان) والعصر التالي له المعروف بعصر ( ملوك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت ) وهما العصران اللذان برز فيهما الحميريون على مسرح الأحداث في بلاد العرب الجنوبية ،ولذالك اصطلحوا على تسمية هذين العصرين بعصري الدولتين الحميرية الأولى والثانية .


    الدولة الحميرية الأولى:(ملوك سبأ وذي ريدان) (115ق.م-300)
    مؤسس هذه الدولة هو آل شرح يحضب الذي ينسب إليه الأخباريون بناء قصر غمدان أشهر قصور اليمن . وفي عصر هذه الدولة كانت الحملة الرومانية المعروفة بحملة اليوس جالوس حاكم مصر الرومانية في سنة 24ق.م . للاستيلاء على اليمن بغية السيطرة علي طرق التجارة التي كان يحتكرها ملوك سبأ ، واستغلال ثروات اليمن وتطهير البحر الأحمر من القراصنة . واعتمد اليوس جالوس في حملته على مساعدة الأنباط في عهد ملكهم عبادة الثاني الذي وعد الرومان بتقديم كافة المساعدات، كما وضع وزيره صالح(سايليوس ) تحت تصرفهم ليكون دليلاً لهم في بلاد العرب . ويذكر استرابون أن الحملة خرجت من ميناء لويكة كومة ميناء الأنباط المعتقد أنها الحوراء ، وسلكت الطريق البري عبر الحجاز، ووصلت إلى مارسيابا مارة بنجران ونشق ، بعد ستة أشهر تعرض الجند خلالها لأمراض وأوبئة فضلاًلا حصر لها بسبب وعورة الطرق ، ثم عادت الحملة بعد ذلك إلى مصر عن طريق نجران بعد أن فقد قائد الحملة معظم رجاله من الجوع والمرض . وهكذا أخفقت الحملة الرومانية أصيب رجالها بكارثة ألقيت تبعتها على عاتق صالح النبطي الذي اتهم بالخيانة وسؤ المشورة ، كما اتهم بالسعي عمداً لإهلاك أجناد الرومان .


    وفي هذا العصر الحميري . الأول بدأ الضعف يدب في كيان دولة سبأ وذي ريدان ، وتطلع البطالسة ومن بعدهم الرومان إلى احتكار الطريق التجاري عبر البحر الأحمر ، والتخلص بذلك اعتمادهم على تجار العرب في اليمن وحضرموت.بعد أن أخفقت حملتهم على اليمن أن يقتصروا على السيطرة على الطريق التجاري البحري المذكور و إقامة علاقات ودية مع حكومة الحبشة . وقد اضر ذلك باقتصاديات اليمن إضرارا بالغاً أكثر مما أضر بها انكسار سد مأرب . وآخر ملوك دولة حمير الأولى المعرفين في المصادر العربية بالتبابعه هو الملك ( ياسر يمهنعم )، ويعرفون في المصادر العربية باسم ناشر النعم ، أو ناشر ينعم ، أو ياسر ينعم ، وهو عند الأخباريين مالك بن يعفر بن عمر وبن حمير بن السياب بن عمر وبن زيد بن يعفر بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبأ .


    وينسب الرواة إليه الفتوحات العظمى ، فزعموا أنه ( جمع حمير وقبائل قحطان وخرج بالجيوش إلى ما حوى آباؤه والتبابعه العظماء ، فوطئ موطئاً من الأرض عظيماً، واشتد سلطانه ، فخرج إلى المغرب حتى بلغ الى البحر المحيط فأمر ابنه شمر وهو شمر يرعش بن ناشر النعم _ وانما سمى يرعش لأنه مسه ارتعاش من شرب الخمر ، وقال الأيلى كان يسمى شمر يرعش البوار في لغة حمير _ أن يركب البحر المحيط ، فركب في عشرة آلاف مركب وسار يريد واد الرمل ، وقال له لا ترجع حتى تعبره وترجع إلي بما رأيت ، فركب شمر ونزل ناشر النعم على صنم ذي القرنين ، فأخرج عساكر إلى الإفرنج والسكس ، وعبرت عساكره إلى أرض الصقالبة فغنموا الأموال و سبو الذراري ، ورجعوا إليها بسب من كل أمة في الجزائر البخر..). وزعموا أيضاً أنه غزا الحبشة واستولى عليها ، وغلب على أرض الترك وطبر ستان وجبال الصغد ، إلى أرض الكرد والزط والخزر وفرغان فغلب عليهم ، وأنه مات بدينيور .


    وواضح ان هذه الروايات خرافية ، فقد عاش ناشر النعم هذا في القرن الثالث الميلادي ، وقد ورد اسمه في نقش مؤرخ في سنة270 ميلادية.
    ب – الدولة الحميرية الثانية ( ملوك سبأ و ذي ريدان و حضرموت و يمنت ) (300م –525 م ) :
    مؤسس هذه الدولة شمريهم عش المعروف عند الأخباريين هو تبع الأكبر . و ذكرو أنة زحف بجيوشة إلى أرمينية ، و هزم الترك ،و هدم المدائن بدينور و سنجار ، و دخل مدينة السغد و هدمها فسميت شمر كند ، أو شمر كنداي عند الفرس ، من شمر أي خرب في زعمهم ثم ثم عربت إلى سمرقند ، أو لأن شمر هدمها فسميت بة ، و قيل في رواية أخرى أن شمر يهرعش لما أفتتح سمر قند هدمها ثم أمر ببنائها و ذكرو أيضاص أنة بسط نفوذه على الهند و غلب على أرض الصين و أخضع فارس و خراسان و الشام و مصر .
    و ذكر الهمداني نقلاً عن عبد الملك بن هشام بن السائب الكلبي أنة أول من أمر بصناعة ( الدروع السوابغ المفاضة التي منها سواعدها أكفها ، و هي الأبدان ) .



    فترة الاحتلال الحبشية الاول لليمن في عصر الدولة الحميريه الثانية :


    يعتقد فريق من العلماء أن ( حبشت) كانوا في الاصل جماعات عربية يمنية كانت تعيش على الساحل الجنوبي للجزيرة العربية . شرقي حضرموت ، ثم هاجرت غرباً ، وعبرت مضيق باب المندب ، واستوطنتالناطق المقابلة لليمن على ساحل البحر الاحمر من القارة الافريقية . وقد تم عبور هؤلاء العرب الجنوبيين تدريجياً في زمن قديم لا نستطيع تحديدة على وجه الدقة، والارجح أنه حدث قبل طليعة القرآن الرابع ق.م . وتمكن هؤلاء العرب الجنوبيون من تأسيس مستعمرة تجارية على الشاطئ الارتيري ، ولم يلبثوا أن مدوا نفوذهم الى الهضبة الاثيوبية على حساب شعوب الكوش التي كانت تعيش في هذة البلاد قبل هجرتهم وبمضي الزمن تأثر هؤلاء المهاجرون ، وأخذوا ينثرون بذور الحضارة السامية في البلاد ، ومنذ القرن الاول الميلادي نجح هؤلاء العرب الجنوبيون في تأسيس مملكة أكسوم .ومعلوماتنا عن هذه المملكة في هذا العصر مستقاه من صاحب كتاب (الطواف حول البحر الارتيري) الذي يصف ثغر أودليس (زلع) ، ومدينة أكسوم ، عاصمة المملكة الحبشية والمركز الرئيسي لتجارة العاج، بالاضافة إلى نقوش أثرية أحدها عثر عليه الرحالة اليوناني كوزماس وترجع إلى ملك من ملوك أكسوم الذين عاشوا في القرن الأول الميلادي، وآخر يوناني وصلنا جزء منه، هذا إلى وثائق أكسومية يرجع تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي.
    كان غزو الاحباش لليمن في عهد النجاشي الاعميدا فيما يقرب من سنة 340م، كما سبق ان أوضحت ، رد فعل للزو الذي قام به ملوك حمير للسواحل الشرقية للحبشة، ولم يكن للعوامل الدينية دخل في هذا الغزو . وتم الغزو في عهد يريم يرحب بن شمر يهرعش ، ومنذ ذلك الحين تلقب ملك أكسوم بلقب ملك أكسوم وحمير وذي ريدان وحبشت وسبأ وتهامة ، وفر ملك حمير وأبناؤه إلى يثرب ، مركز اليهودية في الجزيرة العربية ، منذ أن حطم طيطس بيت المقدس في سنة 70م. وبينما تأثر ملكي كرب يهمن بن يريم يرحب الحميري وابنة أبو كرب أسعد باليهودية في يثرب فتهودا ، نجد الأحباش يشجعون على نشر المسيحية في اليمن ، فيقوم المبشرون السوريون بالدعوة لها في العربية الجنوبية ، وينجح الراهب فيميون في تنصير عدد كبير من سكانها ويؤسس كنيسة في نجران.


    ولم يطل أمد الاحتلال الحبشي لليمن ، ففي عهد الملك الأكسومي عزانا ، الذي اعتنق المسيحية في سنة 350مكدين للدولةالحبشية، قامت بعض الثورات في مناطق إفريقية من مملكته ، فانتهز اليمنيون فرصة انشغالة باخماد هذه الثورات وتمكن ملكي كرب يهمن من استرداد البلاد ، وطرد الأحباش منها فيما بين عامي 370، 378م. وقد ورد اسم هذا الملك مع ابنيه أبي كرب أسعد وورو امر أيمن في نقش يرجع تاريخه إلى سنة378 م، جاء فيه أن هؤلاء جميعاً أقاموا معبداً للاله "ذو سموي" أي إله السماء أو رب السماء .


    ويعلل الأخباريون العرب انتشار اليهودية في اليمن بعد أن استردها أبو كرب أسعد بأنه لما رجع إلى اليمن بمن معه من الجنود والحبرين اليهوديين دعا قومه إلى الدخول في اليهودية فحال قومه بينه وبين دخولها ، وقالوا له : "لا تدخلها علينا وقد فارقت ديننا . قال إنه خير من دينكم ، فقالوا له : حاكمنا إلى النار . قال نعم . وكانت باليمن فيما يزعم أهل اليمن نار تحكم بينهم فيما يختلفون فيه تأكل الظالم ولا تضر المظلوم شيئاً. فخرج قومه بأوثانهم وما يتقبلون به ، وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما متقلدين بها حتى قعدوا للنار مخرجها ، فخرجت النار اليهم فلما أقبلت نحوهم حادوا عنها وهابوها . غأمرهم من خضر بالصبر . وصبرو حتى غشيتهم وأكلت الأوثان وما قربوا معها ومن حمل ذلك من رجال حمير ، وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما تعرق جباههما ولم تضرهما . فاتفقت عند ذلك حمير على دينه ، فمن هناك كان أصل دين اليهودية."
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-03-15
  17. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    بحث رائع

    شكرا للأخ إبن ذي يزن على هذه المعلومات حول العرب وهو بحث جدير
    بالتأمل والله معك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-03-15
  19. saudi

    saudi عضو

    التسجيل :
    ‏2000-12-09
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    7
    شكراً لهذا الجهد الطيب الذي يدل على إطلاع جيد واحب ان اضيف ان العرب كامة وجدو قبل ذكرهم في نصوص الامم المجاورة بفترة طويلة ويمكن الاستدلال على ذلك بملاحظة ان تلك النصوص قصدت سكان منطقة بادية الشام وشمال الجزيرة العربية اللتان كان وجود العرب فيهما ناتج عن الهجرة من الجنوب ومعروف ان الهجرات والاستقرار في المهجر حتى ينسب إلى الوافدين الجدد يستغرق احقابا من الزمن ناهيك عن الموطن الاصلي....

    كما ان التنافس بين العدنانيين والقحطانيين معروف منذ القدم ووصل إلى ما يشبه الحرب العرقية في بعض الفترات المتقطعة من تاريخ الامة العربية بداية بسيادة عرب الجنوب على اغلب الجزيرة ومرورا بدولة كندة ومقتل آخر ملوكها كدولة ""ليس المقصود القبيلة ""على يد تجمع من القبائل العدنانية ومحاولات ابنه ""امروء القيس""__مرقص او ماركوس كما يلفظ في اللغات الاوربية__ وما تبع ذلك من محاولات له لتجميع حلف قحطاني لاخذ الثأر,,ومرورا كذلك باستعادة قريش للسيادة على مكة من قبيلة خزاعة القحطانية ,,ثم مرورا بالفتن التي ظهرت في الاندلس إبان ضعف الدولة الاموية المركزية قبل فرار عبدالرحمن الداخل إليها ,,وغير ذلك من الامور المتفرقة التي كان ورائها بعض الحكام ممن اتبع سياسة فرق تسد..

    والامر اخي بن ذي يزن كما ذكرت انت يعود في الاساس للاختلاف الاجتماعي بين المجموعتين فأغلب القحطانية اهل مدر وأغلب العدنانية كانو اهل وبر فالقحطانية عرفو بالاستقرار وانشئوا المدن والدول ودول اليمن القديمة اكبر مثال وكذلك المناذرة والغساسنة القحطانيون بينما لا يذكر قديما دولة للعدنانيين اوإستقرار حضري غير ما كان في مكة المكرمة وقرى متفرقة في بلاد العارض من نجد وهجر.

    والامر كذلك حتى الان فالمراقب يستطيع ان يلاحظ بعض الفروقات بين المجموعتين ولو على سبيل النتاج الادبي وحتى اللهجات المستخدمة..

    آسف للاطالة واتمنى منك مواصلة تزويدنا بمثل هذه المعلومات القيمة

    على فكرة هل تؤيدني في ان الامازيغ""البربر" ماهم إلا مجموعات من عرب جنوب الجزيرة هاجروا في فترات موغلة في القدم وخاصة من منطقة المهرة ...
     

مشاركة هذه الصفحة