ياويل حالي عندما يصدق الرجال

الكاتب : برج العربB   المشاهدات : 262   الردود : 0    ‏2006-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-15
  1. برج العربB

    برج العربB عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-18
    المشاركات:
    147
    الإعجاب :
    0
    معشوقتي بلغت من العمر عشرين ربيعاً .
    جميلة جداً ، حتى أني أكاد أجزم أن من رآها وقلّب عينية فيها ن لابد أن يقع في حبها ، وأن تأسر لبه بجمالها ، وخاصة إذا نظر إليها بعين الراغب فيها ، وقلبه خالي من شهوة وعقله صافي من شبهة .
    جميلة في منظرها ومخبرها ، فالجلوس معها لا يُملّ ، فهي حلوة المنطق ، عذبة الكلام ، صادقة اللهجة ، إلى جانب رونق زينتها وبديع مظهرها مع ما تحمل من أدب جم وحشمة كاملة .
    في ريعان شبابها فقد ظهرت للوجود في غرة ذي الحجة 1406 هـ ، ونشأت وترعرعت نشأة صالحة ، فكانت في بداية أمرها لا تهتم بالمظهر كثيرا وكانت أسرتها تركز على أدبها وسريرتها وغرس المبادئ فيها حتى أن الذي يراها وهي في سن مبكرة يكاد يجزم أنه سيكون لها شأن وقد كان ، حتى إذا بلغت الثالثة عشرة من عمرها( ) ، وظهرت عليها بعض علامات البلوغ بدأ التفكير ملياً بزينتها ومظهرا ، فأصبحت تهتم إلى حد ما وتجدد زينتها وشكلها ، ورغم ذلك إلا أن هذا الأمر لم يؤثر على ما عُرفت به من أدب وسلامة صدر وحسن قول والتزام بالأحكام الشرعية فهي سنية المنبت والمنشأ .
    ولما بلغت السابعة عشرة من عمرها" " كان لابد عليها أن تعطي الزينة قدرا أكبر من الاهتمام ، فبدأت تظهر بمظهر يستهوي القلوب واستحضرت شيئا من ( المكياج ) وأدوات التجميل وخاصة أنها تعرف أنها في زمن المظاهر ودور الأزياء التي طغت على أسواق الناس وفتنتهم حتى صعب عليهم أن يميزوا بين الغث والسمين ، والسقيم والسليم ، فما كان منها – والمنافس قائم – إلا أن تعطي الأمر ما يستحق من الأهمية ، وهي مع ذلك - وهذا من أجمل صفاتها وأبرز مميزاتها – مع ذلك لم تخرج عن خطها أو تتنازل عن مبدئها وتتراجع عن سيرها .
    معشوقتي تربت في أسرت كريمة ، ذات علم ودين وخلق ، أولوها اهتماما خاصاً ، وعناية مركزة ، فكان أول من تولى العناية بها ورعايتها رجل فاضل يدعى منصور الأحمد فكان لها من اسمه نصيب ، فهي في سير منصور وفعل أحمد ، فلم يحصل أن تراجعت إلى الوراء ، أو سُجل عليها فعل غير حميد .
    ثم ما زالت في عناية واحفظ قوم كرام حتى إذا ما بلغت الثامنة من عمرها" " تولى رعايتها والمسئولية عليها رجلٌ عادلٌ ذو قلب سليم – نحسبه والله حسيبه – ولا زالت تحت ولايته إلى يومنا هذا . فجعل على تدبير أمورها أحمد السيرة والسريرة إن شاء الله وأردفه بالنصح العامر ، فهي تجري على أعينهم وتمشي على أكفهم .
    تأتي إلي ّ أو أبحث عنها مطلع كل شهر ، فأجدها في أجمل ما تكون وفوق ما أتوقع فهي في كل مرة تزداد جمالا وحُسنا كما تزداد رسوخا فيما هي فيه من الأدب والمبدأ .
    وإذا رأيت زينتها وحلتها عرفتَ ما في نفسها وما بداخلها فهي واضحة صادقة ، علامات وقسمات وجهها تعبر عما في نفسها وداخلها .
    إذا جاءتني أو وجدتها أترك كل ما في يدي وأتوجه إليها وأعطيها كليتي حتى أنني أنسى طعامي وشرابي إذا جلستُ معها ، ولا أخفيكم سرا أني أحرص على أن أخلو بها .
    أنا على يقين أن هناك من هو أشد عشقا وتيما بها مني ، وهذا يُفرحني ويسعدني ، وأتمنى أن يزداد عشاقها كل يوم ، ليس لأني لا أغار عليها، ولكن لأني أحب لهم أن يتمتعوا بحسنها وجمالها ويقتبسوا من أدبها ونهجها ، وكذا أحب لهم ما أحب لنفسي .
    أظنكم عرفتم من هي ؟؟ وأظنكم تعذرونني في عشقها . !!!!!
    هي التي تقلبون أنظاركم بين صفحاتها مطلع كل شهر ، إنها مجلة البيان ، فرفقاً بأوراقها ، فها هي على مشارف العقد الثالث من عمرها بثبات ورسوخ وشموخ في زمن صعب صارت فيه هذه المعاني عاراً عند البعض .
    فلا تنسوا وأنتم تقرؤونها أن تتوجهوا إلى الله بالدعاء أن يحفظها من كل مكر وكيد وأن يصرف عنها عين كل حاسد وشر كل ذي شر ، وأن يزدها جمالا وحسنا ورسوخا وعُشّاقاً
     

مشاركة هذه الصفحة