من لهذه الوثنية المتعددة ؟

الكاتب : رجل مسلم   المشاهدات : 337   الردود : 0    ‏2002-06-18
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-06-18
  1. رجل مسلم

    رجل مسلم عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-12
    المشاركات:
    139
    الإعجاب :
    0
    من لهذه الوثنية المتعددة ؟

    كتب الله لي أن أزور كثيراً من عواصم العالم الإسلامي ، ورأيت في كل صقع من أصقاعه من يتهافت على تلك الأوثان حباً وتعظيماً وخشيةً وإنابة وتضرعاً وافتقاراً ، ولا حرج في التمثيل وذكر بعض أمثلة لتلك الدول التي تبنت الإسلام شعاراً لا عقيدة ، ومع الأسف فهي محسوبة على الإسلام!! والله المستعان.


    وأترك أسماء المدن لفطنة القارئ ليستنتج مواقع هذه الأوثان ومواطنها.


    1- قبر مزعوم للحسين ، يحج له الناس ويتقربون إليه بالنذر والقربات ، وتجاوز ذلك إلى الطواف به والاستشفاء ، وطلب قضاء الحاجات عند الملمات.


    2- السيد البدوي ، له مواسم في السنة أشبه بالحج الأكبر ، يقصده الناس من خارج البلاد وداخلها ، وسُنة وشيعة ، وهذان نموذجان في دولة واحدة من أقدم الدول العربية والإسلامية في التعليم النظامي ، وفيها أكبر مؤسسة تعليمية نظامية منذ القرن الثالث الهجري ، والتي كان لدعاتها وعلمائها الأثر الطيب في نشر الإسلام والدعوة إليه ، ولكن كما قيل :


    كالعيس في البيداء يقتلها الظما الماء فوق ظهورها محمول


    3- جـلال الـديـن الرومـي الذي كتب على قبره ومزاره: صالح للأديان الثلاثة ، المسلمين واليهود والنصارى ، ويدعى هذا الوثن بالقطب الأعظم !!!!


    وفعلاً كان قطباً تدور عليه أفلاك أرباب المصالح الدنيوية طلاب الشرف باسم الـديـن المزور ، وقد لقي كل تشجيع وتـقديس من الأيدي الخفية لإبقاء شـعـلـة الـوثـنـيـة وقَّـادة في العالم الإسلامي ، فقبر جلال الدين الرومي في دولة ضمت الإسلام ثمانية قرون على أيدي السلاطين المسلمين ، ليسوا بالعرب ولا الـعـرب مـنهم ، ولكنهم المسلمون الذين تنبأت الرسالة المحمدية بظهورهم ، فكان في ظهورهم دلالة من دلائل النبوة ، وغير جلال الدين الرومي كثير وكثير في هذه الدولة التي أضـحـت دولـة علـمـانـية تحارب كل ما هو إسلامي ، حتى أصبح الإسلام غريباً في بحور المادة.


    4- محيي الدين بن عربي صاحب "فصوص الحكم"، والمـعـتـقـد بوحدة الوجود والحلول والاتـحـاد، وزعـيـم الـفـلاسـفـة القائلين بهذه البدعة المكفرة، أقول : إن مزاره وثن يعبد ويقدس في عاصمة دولة كانت عاصمة الخلافة الأموية، ولا يزال في أهلها الخير -إن شاء الله-، غير أن الفتنة بهذا الوثن تزداد يوماً بعد يوم، وقفت على باب القبة لأرى وأعتبر، وكنت أحمل حذاءً في يدي؛ فأنكروا عليَّ بالإجماع:


    كيف تقرب من المقام وفي يدك حذاؤك ، احتراماً وتقديساً للولي ؟! إنها لعبرة وعظة لأهل التوحيد والإيمان ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.


    5- "داتا" صاحب (مقبرة علي هجويري) في المشرق الإسلامي، ينتابها الزوار في كل صباح ومـسـاء، ومـن عجـيب ما شاهدتُه: أن له يوماً في العام تراق عليه الألبان حتى لا نجد في الأسـواق لـبـنـاً يـبـاع ويُـشـترى ، وله يوم في العام يغسل بماء الورد والطيب أسوة بالكعبة المشرفة، يتشرف بتغسيله الساسة والقادة في البلاد، وليتك ترى ما يصنع حول هذه المقبرة من منكرات أخلاقية ، فضلاً عن العقيدية

    وحولها الرقص والدف والاختلاط !!!!


    والتبرك بـسـدنـة هـذه المقـبـرة !!!!


    يُفعل ما لا يجوز ذكره ، وفي هذه الدولة حزب سياسي يزعم أنه إسلامي قد فتح باب الخرافة والبدع على مصراعيه، ويحكى: أن وزير أوقاف هذه الدولة شكى لرئيس الدولة عجز الميزانية في وزارته ؛ فاتفق الرأي على إيجاد باب الجنة يتفـتح دخوله الأعيان والرؤساء ، ثم تباع التذاكر للسواد الأعظم من جهلة المسلمـيـن على أن من دخـل هـذا الـبـاب فـقد دخل الجنة ، وبهذا زال العجز المالي بفضل هذه التذاكر وصكوك الغفران!





    6- مقبرة أحمد التيجاني ، زعيم طائـفـتـه ، ورائد الـتضليل .

    الذي شرع للناس بمشورة الـفـرنسيـين الطريقة المنسوبة إليه ، والقائل : إن جوهرة الكمال أفضل من القرآن الكريم سبعمائة مرة ، وكذا صلاة الفاتح ، وهما وردان ترددهما الطائفة التيجانية صباحاً مسـاءً، ويكتفون بقرائتهما وتلاوتهما عن القرآن الكريم. مقبرة زعيمهم أحمد التيجاني وثنٌ يُـعـبـد من دون الله ، ويحج له الناس تعبداً لنيل البركات.
    7- مقبرة عثمان فيدو الذي صمم على قبره بناية أشبه بالكعبة وكسيت بالحرير الأســود، وحينما سـئـل أحـد أحـفـاد هـذا المصلح ؛ قال : وضعت هذا أسوة بقبر أحمد التيجانـي، ومع أن الإمام عثمان فيدو كان ممن أقام به الله الدين ، وتبنى دعوة الإصلاح أشبه بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، إلا أن طـريـقــتـه قـادريـة ، ثم تحول أتباعه إلى الطريقة التيجانية ..


    وبعد ؛ فهذه سبعة نماذج من المـشـرق الإسـلامي ومغربه وأوسطه ، تعطي أمثلة من اتجاه الـعـالـم الإسـلامـي وعـقـيـدة الإسـلام الصحيحة ،


    والعالم ينتظر منطلقَ الدعوة المحمدية المبنية على تـوحـيـد الله وطاعـته واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - في كـل دق وجـل . والدولةَ الإسلامية المـنـفـذة لأحكام الله وشرعه على أساس من التوحيد والتصديق والتجرد من كل شائبة بدعة أو شرك.


    أقول مرة أخرى : من لهذه الوثنية المتعددة؟ ونرجو أن يكون هذا المقال فاتحة خير ونافذة أمل في العمل على إبطال الوثنية في العالم كله ، والله من وراء القصد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة