حـــزب الله لمـــــــــــــــــــــاذا الآن.................؟؟؟

الكاتب : عمـــــر   المشاهدات : 1,005   الردود : 0    ‏2006-07-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-13
  1. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    حـــــــــــــــــــــــزب الله ...... 'الأكــــذوبة' التي صدقناهــــا.... ......

    حزب الله.. 'الأكذوبة' التي صدقناها.. تساقط العمائم السوداء وافتضاح مخططاتها الصفوية

    2006-07-12 :: بقلم: محمد سليم العبادلة :



    في الوقت الذي كانت فيه القوات الصهيونية تجتاز الحدود اللبنانية، فيما عرف آنذاك بحملة سلامة الجليل (حزيران / يونيو 1982)، كانت التجمعات الشيعية الموجودة في قرى الجنوب اللبناني تجمع الورود لنثرها على قوات التحرير، كما أطلقوا عليها آنذاك، من البطش والإجرام السني الوهابي ـ التهمة الجاهزة دوماً ـ، وفي تلك الأيام كانت المرجعية الدينية قد تحولت من العراق في النجف إلى قم في إيران، كنتيجة لسقوط نظام الشاه وسيطرة خميني على الحكم في إيران، فأصبح شأن شيعة لبنان بيد الخميني يحركه كيفما يشاء خدمة لمصالح التشيع الصفوي الفارسي (1).

    بالأمس قال الشيخ حارث الضاري في اجتماع الجمعية العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في إسطنبول، وهو يهتف بصوت عال وقد بدا الألم الممزوج بالغضب واضحاً على وجهه، بأن ضحايا أهل السنة في العراق قد وصلوا إلى مئتي ألف, مائة منهم قتلوا على يد القوات الأمريكية والمائة الأخرى على يد الميليشيات الصفوية بقيادة عزيز الحكيم ومقتدى الصدر وبأوامر مباشرة من إيران, وكان رد محمد علي تسخيري رئيس ما يسمى بمجمع التقريب ين المذاهب الإسلامية، وكان يجلس بجانبه، أن إيران حاولت مع مقتدى الصدر لوقف هذه الاعتداءات، ولكنها لم تفلح، في ردٍ يحتوي على نقطتين، أولهما أنه أعترف بشكل صريح بتورط ميليشيات جيش المهدي في هذه الجرائم، وثانيهما أن إيران لن يكون لها أي دور في إيقاف هذه المذابح، لأن هذا ما ترنو إليه أصلا.

    في بصرة الفاروق رضي الله عنه أصبح الوجود السني محدودا، أقل من 7 %، وعلى أبواب مدينة سامراء تجري عملية حشد مليوينة لعناصر عبرت الحدود من إيران للهجوم على المدينة وتفريغها تماماً من أهل السنة تحت ذريعة بناء ضريح ما يعرف بالإمام علي الهادي وأخيه العسكري (2)، وسنة سامراء يطلبون المدد من الدول العربية ولا مجيب, وعصابات المهدي وبدر تعيث فساداً في بغداد، تقتل الأبرياء وتحرق المساجد وتستولي على المنازل وتوطن الغرباء الإيرانيين في أكبر عملية إبادة جماعية يشهدها القرن الواحد والعشرين (3).

    لماذا تحرك حزب الله في هذا الوقت بالذات ؟

    خلال الأسابيع الماضية التي شهدت ما سمي بمشروع المصالحة الوطنية في العراق، والتي بدا فشله ظاهراً، وبدت عورات الحكومة الصفوية واضحة أكثر فأكثر، بعد فضيحة اغتصاب شهيدة العراق عبير الجنابي، وبعد دعوة الرئيس الإيراني منذ أيام قليلة مجدداً لإزالة الكيان الصهيوني وتفكيكه، لوحظ أن كلا الأمرين "مشروع المصالحة الوطنية" و"دعوة الرئيس نجاد لإزالة إسرائيل"، لم يلاقيا أي نجاح أو اهتمام سياسي وإعلامي، على الأقل بعكس ما لاقته دعاوى المشاركة في الانتخابات العراقية والعملية السياسية المترتبة عليها في بداية العام الحالي، ودعوة الرئيس الإيراني من قبل لمحو إسرائيل وما صاحب ذلك من تداول إعلامي وإخباري واسع.

    وتزامن كل هذا مع عملية الوهم المتبدد البطولية التي زلزلت أركان إسرائيل وأعلن فيها عن فصيل جيش الإسلام، ذلك الفصيل الجديد الذي لم يكشف عنه إلا القليل من خلال متحدث باسمه، إلا أن ملامح السلفية الجهادية اتضحت من تصريحات الناطق المخول حول موقفه من قضية فلسطين، الأمر الذي يعني أن "خصم" الشيعة قد أصبح قاب قوسين أو أدنى من أن يكون عاملاً مؤثراً في القضية الفلسطينية ـ حصان طروادة المفضل لديهم ـ، مما حدا بحكماء الصفويين لأن يوكلوا حزب الله نيابة عنهم ليقوم بعملية الجنوب اللبناني وخطف الجنديين الإسرائيليين، في محاولة أخرى للتأثير على الجماهير المذبذبة التي انقسمت بين خجول تائه لما يرونه من ازدواجية إيران في التعامل مع قضايا المسلمين، وبين من لفظهم بعد أن اكتشف حقدهم، ولم يكن هناك أنسب من حزب الله ليقوم بهذا الدور، ليتسنى لهم كذلك التغطية على جرائمهم الهمجية بحق أهل السنة في العراق، وكذا كبح جماح أي عملية فدائية قد تدور في مخيلة التنظيمات الفلسطينية في لبنان على ضوء تطورات الأحداث في غزة.

    والأهم من ذلك هو دغدغة عواطف الأمة الإسلامية وشل قدرتها على تحديد موقف ثابت من التشيع الصفوي، لحساب المشروع الإيراني الجاري تنفيذه في العراق على يد عصابات إيران في بلاد الرافدين لتهيئةالأجواء لتفتيت العراق، وتحويلها إلى قاعدة لنشر مذهبها في أخطر بقاع الأرض وأكثرها ثراءً على الإطلاق وهذا ما ستكشف عنه الشهورالقادمة.

    ختاماً، لا يمكننا أن ننكر بأي حال من الأحوال قدرة حزب الله العسكرية على تنفيذ عمليات على الحدود مع إسرائيل، ولا أن نتعامى عن مهارة مقاتليه المدربين جيداً من قبل عناصر الحرس الثوري الإيراني، تلك العناصر التي تعيث فساداً الآن، ولكن لا يجوز بأي حال من الأحوال أن ننظر إلى الأمور بعين واحدة.

    وأياً كانت النتائج المترتبة على أسر الجنديين في الجنوب اللبناني، والتي ستؤثر على عقول البسطاء، وربما تجعل العديد ممن اتخذ موقفاً حذراً من الحزب بعد سقوط بغداد، يعيد التفكير مجدداً في موقفه من الحزب، ذلك الموقف الذي نضج في السنوات القليلة المنصرمة على ضوء موقف الحزب المعادي للمقاومة في العراق، إلا أن ثمة تساؤلات تنتظر إجابات صريحة، وأهمها سؤالان نتوجه بهما لنائب الأمين العام لحزب الله "نعيم قاسم" (4)، صاحب العلاقة المميزة مع السيد محمد على تسخيري والمسئول عن مكتب التنسيق بين حزب الله وما يسمى بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الأول: هلا توسطت لدى منظمة بدر لوقف اعتداءاتها على أهل السنة في العراق؟، والثاني: لماذا لا تمدون إخوانكم من أهل السنة في مزارع شبعا المحتلة بالسلاح لكي يشاركوا معكم في مقاومة الصهاينة من باب تلميع الأوجه على الأقل؟

    الهوامش:

    ـ قيل لأحد قادة الحزب، وهو إبراهيم الأمين، "أنتم جزء من إيران"، فكان رده: "نحن لا نقول إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران"، المصدر جريدة النهار 5 / 3/1987 .

    ـ نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريراً عن مراسلها في العراق، يصف فيه ما يحدث ببغداد هذه الأيام بأنه عملية إبادة جماعية لأهل السنة مشبهاً الوضع في العراق، بما كان يحدث في البوسنة والهرسك في تسعينيات القرن الماضي (نقلاً عن عكاظ السعودية).

    ـ تهجم نعيم قاسم على المقاومة العراقية قبل أيام، نافياً وجودها على الإطلاق متهماً إياها بقتل المدنيين والأبرياء
     

مشاركة هذه الصفحة