(( الرئيس علي عبدالله صالح - السمات والسلوك )) دراسة تحليلية

الكاتب : الحلم اليماني   المشاهدات : 498   الردود : 1    ‏2006-07-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-13
  1. الحلم اليماني

    الحلم اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-02
    المشاركات:
    190
    الإعجاب :
    0
    كيف نجح الرئيس ولماذا؟؟؟؟؟
    الرئيس القادم على متن سيارة البيجو كما يقال بدت له الأمور مهيئة أكثر من غيره.. مراكز القوى أصبحت طيعة في يده, المخربون تصدى لهم الإسلاميون نيابة عنه, ومشائخ القبائل رضوا بما أعطوا - ربما لم يكن قليلاً!! - والشعب المغلوب على أمره كان جل همه بعض الاستقرار ولو على حساب بطنه..
    الأحداث المتسارعة والوقائع المتلاحقة لم تترك فرصة لأحد كي يلتقط أنفاسه.. ومع كل ذلك ثمة حلقة مفقودة في تاريخ اليمن الحديث وثمة صناع لهذا التاريخ غابوا أو غيبوا والذين كتبوا طلاب مجد زائف على حساب الوطن وكتاباتهم على غرار أفلام جيمس بوند!! ولأنه بدا أن لا أحد يعرف ما الذي حدث ومن الذي أحدثه صار التاريخ مطية لكل دعي أفاق إلا ما رحم الله!
    من يمنع الشهود عن الحديث؟ وحدهم يعرفون الإجابة ووحدهم القادرين على الإيضاح..
    هل كنا بحاجة إلى المصري يوسف ندى لنعرف جانباً مضيئاً من تاريخ حزب الإصلاح!! أترك الإجابة لقيادة الإصلاح..
    هناك محاولات رائدة لكتابة التاريخ ولكنها قليلة ومجتزأة و((مصرع الابتسامة)) واحد منها يشكر صاحبه عليه لكن الغموض هو المسيطر فأحداث 48 ليست كل تاريخنا والأهم ما الذي حدث منذ 78..
    لا أؤمن بنظرية المؤامرة ولكن ثمة أسرار نجهلها جميعاً!!
    ربما كانت هذه المقدمة ضرورية لا لشيء ولكن لأن التاريخ يعطي فكرة أفضل عن الشخص المعني بالتحليل ولأن هذا الشخص تهمه السمعة ويهمه جداً التاريخ!!
    افتتح الرئيس صالح حكمه بانقلاب دموي أعدم القائمين عليه وخاض حرباً مع جبهة التخريب ذهب ضحية الأولى فصيل سياسي وآزره في الثانية فصيل سياسي آخر والفصيلين يكادا أن يكونا الأهم في الشطر الشمالي من اليمن آنذاك..ليؤسس صالح فيما بعد المؤتمر الشعبي العام مختزلا التنوع الفكري والسياسي والإيدولوجي في حزب واحد ويختزل الحزب بدوره في شخص واحد هو ذاته الذي يحكم الحزب ويحكم البلد!!
    حالة من الهدوء أعقبت تلك الفترة سعى خلالها الرئيس لتعزيز سلطته وإحكام قبضته على كل شيء الجيش, الأمن, المال, الإعلام, البرلمان ((مجلس الشورى))..كل هذا لم يكن كافياً ومساحة البلد الذي يحكمه لا تشبع نزوة السلطة عند صالح كما أن النظام الحاكم في الشطر الجنوبي شكل نوبة من الصداع المتواصل للرئيس صالح.. الحرب لن تحسم الأمر والتغاضي يؤجل مشروع الزعيم الملهم!! لذا كان لابد من الوحدة..
    فرصة ولا أحلى للرئيس صالح! سمعة ذهبية وتاريخ مشرف وسلطة على الأرض تبلغ ضعفي المساحة التي كان يحكمها ولا شك أن القادم أجمل.. هكذا كانت الوحدة بالنسبة للزعيم, لكن ما ترتب عنها صار مشكلة ربما أخطأ الرئيس وجهازه الأمني في حساباتهم!! شريك الوحدة لم ينهار ولم يندمج في النظام بل احتفظ بكل سلطته على الأرض وفي أجهزة الدولة وفوق كل ذلك لم يتوقف عن التبرم والشكوى وآلته الإعلامية فعالة إلى حد كبير وقد أكسبته تعاطف الكثير.. التعددية السياسية هي الأخرى - ونعلم جميعا أنها لم تكن خياراً استراتيجيا بل صيغة توافقية وخيار ضرورة - أوجدت أحزاباً لم يكن الرئيس يتمنى أن يجدها في يوم من الأيام في مواجهته والحراك السياسي بدا مقلقاً إلى حد كبير..
    أول انتخابات برلمانية بعد الوحدة عززت من قلق الرئيس إذ جاءت بشريك ثالث, حزب الإصلاح الإسلامي الذي بدأ نجمه يبزغ بشكل متصاعد حصد أكثر من خمس مقاعد البرلمان.. لقد كانت كارثة بحق فالحزبين أصبحا ثلاثة والآمال التي بنيت على مدار 15 عاماً أصبحت في مهب الريح والانتظار قد يأتي بالأسوأ لذا لابد من عمل شيء وشعار المرحلة إني أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها.. والبداية بالثور الأبيض.
    استفزاز النظام الحاكم للحزب الاشتراكي دفعته باتجاه الخيار الخطأ وهو ما كان ينتظره الرئيس صالح.. والحزب الذي نجح إعلامياً وقع في أخطاء فادحة لم يكن أولها أنه أطلق الرصاصة الأولى ولم يكن آخرها إعلانه الإنفصال لكن هاتين كانتا كافييتين لرميه خارج اللعبة وخارج السلطة..ليلتقط الرئيس أنفاسه بعض الشيء في انتظار توجيه الضربة القاضية للحزب الناشئ وحليف البدايات الأولى!!
    ربما لم يدر بخلد قيادات الإصلاح وهي تشارك في إقصاء الحزب الإشتراكي أنها ستلقى نفس الجزاء ولكن بطريقة مختلفة وصفت بالحضارية شاركت فيها الدبابات واسألوا إصلاح إب!!
    الإصلاح الذي احتفظ برصيده الشعبي لم يتوقف عن تقديم الخدمات للنظام الحاكم وثائق تثبت أن جزر حنيش التي تعرضت لاحتلال أريتري جزء من الأراضي اليمنية وأخرى تدعم موقف اليمن في نزاعها مع الجارة السعودية وثالثة الأثافي تزكية الرئيس صالح كمرشح للإصلاح لفترة رئاسية قادمة, لا أشك في دوافع الإصلاح الوطنية ولا أجد مبرراً لتزكية صالح كمرشح أياً كانت الإغراءات ويبدو أن الإصلاح أدرك ذلك متأخراً!
    فالرئيس الذي فرغ من الداخل أو هكذا بدا له لم يستفد من هذه الخدمات ولم يقدرها وباستثناء جزر حنيش التي كنا قادرين على استعادتها بالقوة كما أخذت منا بالقوة فإن النظام لم يستعد من الأراض اليمنية إلا الفتات ومن تسنى له زيارة السعودية براً قبل التسليم وبعد التسليم سيدرك ذلك جيداً لكن صالح حصل على راحة البال وأشياء أخرى لا يعلمها إلا الله والراسخون في السلطة!!
    حزب الإصلاح الذي بدأ يتململ يكسب رصيداً شعبياً كل يوم وتقارير الأمن السياسي التي تحدثت أن الإصلاح لم يشارك فعلياً في التصويت للرئيس صالح مبرر جيد للعقوبة وتقليم الأظافر والبداية بالمعاهد العلمية التي يديرها الإصلاح, إقصاء ناشطين إصلاحيين عن وظائفهم, منع الإصلاح من استخدام المدارس للقيام بأنشطته الصيفية ومنعه من إقامة مدارس تحفيظ داخل المساجد التابعة للأوقاف لم يتوقف الأمر عند هذا الحد والنظام على استعداد لأن يذهب إلى أبعد مدى في هذه الحرب غير المعلنة ولو على حساب أمن الوطن واستقراره..
    إغتيال أبرز مهندسي اللقاء المشترك في قاعة حكومية تحتضن مؤتمراً عاماً للإصلاح وفي جلسته الإفتتاحية الأستاذ جار الله عمر يلقى مصرعه على يد المجرم علي أحمد جار الله الذي أعدم فيما بعد ومعه أعدم السر.. من وراء الحادث ولماذا سارع الإعلام إلى اتهام الإصلاح قبل بدء التحقيق ولماذا تواجدت سيارة البث المباشر مع عدم وجود بث!! ولماذا في مؤتمر الإصلاح مع أن الشهيد يسير بلا حراسة ولا يتبع أي إجراءات أمنية وربما تسنت للقاتل فرصة للهروب إذا أقدم على جرمه في مكان آخر!!
    الإصلاح الذي أعلن نهاية التحالف الاستراتيجي مع النظام الحاكم على لسان أمينه العام دخل في مواجهة مع الدولة بكل إمكانياتها في انتخابات 2003 ليخرج منها بخسارة 10 مقاعد واكتساح لأمانة العاصمة مركز الحراك السياسي الإجتماعي..الحاكم بدوره حصد أغلبية ماحقة ليدخل بعد ذلك في مواجهة مع الحوثيين الذين أخل الرئيس معهم باتفاق غامض لا يعرف أحد ماهيته إلا علي عبدالله صالح وحسين بدر الدين الذي صفي لاحقا!! المواجهات مع الحوثيين التي كلفت الدولة الكثير أفقدت النظام بعض هيبته وبريقه وما كاد يخرج منها منتصراً حتى وجد نفسه في مواجهة اللقاء المشترك تكتل أحزاب المعارض الذي بدأ يأخذ طابعاً أكثر واقعية وأكثر فاعلية ومع المشترك مشروع للإصلاح السياسي ينال من سلطة الرئيس ويحد من صلاحياته..بالمقابل الرئيس صالح يفاجئ الجميع بإعلانه عدم ترشيح نفسه للانتخابات القادمة مفسحاً المجال لغيره كما صرح مراراً!! قد يبدو هذا تناقضاً لكن الرئيس لم يكن ينوي مغادرة السلطة فعلاً والرئيس الذي يصر على ارتداء بذلات شبابية بشكل دائم وكأنه يقول ما زلت شاباً وسأظل في السلطة شاباً أراد استعادة بعض بريقه واستدراج المعارضة إلى صفقة – غير شكل – يحصل بموجبها على التزكية كمرشح للإجماع الوطني وتحصل المعارضة على بعض مطالبها وربما بعض الامتيازات لكن المعارضة كانت قد حزمت أمرها وغلبت مصالح الوطن على ما عداها لذا لا بد من إخراج مقنع لقرار العودة وخرجت الجماهير بكامل إرادتها – أي إرادة السلطة-!!
    أنا معكم أنا معكم أنا معكم, أنا معكم على ظهر سفينة الوطن.. لا يحتاج فهم مغزى العبارة إلى ذكاء, لقد كان طيلة حياته معهم وسيظل معهم على ظهر هذه السفينة (( السلطة )) وكأن الفوز غدا محسوماً وفي جيب الرئيس صالح.. أيام معدودة ويعلن اللقاء المشترك مرشحه للرئاسة, بيان الهيئة التنفيذية للمشترك تصف مرشحها بالشرف والنزاهة وتدعو لرئيس من أجل اليمن لا يمن من أجل الرئيس وهي بهذا تنال – بقصد أو بدون قصد – من أهم ما يحكم شخصية الرئيس ((السلطة والسمعة)), هذا الاستفزاز أخرج صالح عن هدوئه ليعلن الحرب على من وصفهم بالإسلاميين والاشتراكيين والهاشميين ويهدد بفتح الملفات!!
    ويبدو أن المعارضة لم تكترث لقد اختارت المواجهة وستتحمل نتائجها.. والرواية لم تكتمل فصولها بعد.
    وقفات
    * في الثانوية كان لدينا مدرس مصري يطلب منا في أول أيام الدراسة طلباً ويعاقب بشدة من يتخلف عن إحضاره في اليوم الثاني ثم يرتاح بقية العام.. وكان بحق من أفضل المدرسين الذين عرفتهم.
    الرئيس صالح افتتح حكمه بمحاولة انقلابية فاشلة أعدم القائمين عليها واحتفظ بجثثهم!! شخصياً أشك أنهم كانوا وحدهم لكنهم ماتوا وحدهم ومعهم مات السر! ثم توالت الأسرار التي أعدمت: محمد آدم, علي أحمد جار الله, يحيى المتوكل...
    * ارتجال الرئيس لخطاباته يعكس ارتجالاً لقرارات الرئيس فيما يتعلق بشعبه ووطنه, أمر واحد يسير وفق خطة محكمة مدروسة حماية الحاكم وتعزيز سلطته وصناعته في عقول الجماهير ويبدو أن صالح يتعامل وفق منطق أنا رب إبلي وللبيت رب يحميه!!
    * الجهاز الأمني الاستخباراتي للرئيس صالح نجح إلى حد كبير في صناعة التابو المقدس والزعيم الملهم وتعجب حين يضع الكثير من الناس الرئيس خارج دائرة الفساد وفي أحسن الحالات هو أفضل من غيره وجني تعرفه أحسن من إنسي ما تعرفه!!
    * قبل تحطيم الصنم المادي لا بد من تحطيم الصنم المعنوي ولذلك استهدفت الرئيس شخصياً في أغلب مشاركاتي – وبالحق لا بالباطل – وفوق ذلك فاستهداف الرئيس صالح شخصياً قد يدفعه لاتخاذ القرار الخطأ وحينها سنقول وداعاً للرئيس صالح..هذه رؤية خاصة أختلف فيها مع الحزب الذي أنتمي إليه ورسالته إعلاء قيم الحب والتسامح لكنها قناعتي وأنا على استعداد لمناقشتها وما يهمنا في الأخير هو مصلحة اليمن وشعب اليمن.
    * لا أعتبر الرئيس صالح ذكياً وإذا ورد في مقالي ما يشير إلى ذلك فأنا لا أعنيه والذكي عندي هو القائل: والله لولا الإسلام لمكرت مكراً لم تعرفه العرب.. أما غير ذلك فمكر واحتيال

    الحلم اليماني
    yemendreem@yahoo.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-13
  3. م.امين شمسان

    م.امين شمسان عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-07-04
    المشاركات:
    370
    الإعجاب :
    0
    ما كتبته كلام حق. لكنى اعتقد بان على صالح ذكى فى مجال الجريمة والتنكر.
     

مشاركة هذه الصفحة