موضوع صحفي اعجبني عن الرئيس .....ارجو من الاعضاء التعليق

الكاتب : امير يافع   المشاهدات : 519   الردود : 6    ‏2006-07-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-12
  1. امير يافع

    امير يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-16
    المشاركات:
    813
    الإعجاب :
    0
    (هذا الموضوع منقول من جريدة الاتحاد الاماراتيه)

    تراجعه عن قرار عدم الترشح يفرض علية اجراء اصلاحات هيكلية واسعة في اليمن.

    الرئيس اليمني..حلم عربي بدده التراجع

    الكاتب حسين هرهره
    تصدرت الاوضاع السياسية اليمنية خلال الاشهر القليلة الماضية الاوساط الاعلامية العربية والعالمية بسبب اصرار الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على التخلي عن السلطة وفتح باب التنافس امام احزاب المعارضة اليمنية والسياسيين اليمنيين للتنافس على تولي منصب الرئاسة بطريقة سلمية .
    وقد شكل إصرار الرئيس صالح على عدم توليه الرئاسة (قبل أن يتراجع) مجموعة من التأثيرات السلبية والايجابية على مختلف الدوائر الشعبية والسياسية داخل اليمن ، وعلى المستوى الإقليمي العربي.

    التنازل...أمل المعارضة في اجتثاث الفساد
    شكلت دعوة الرئيس صالح للتنازل عن السلطة بارقة أمل جديدة للتغيير السياسي ليس على مستوى اليمن بل في كافة الدول العربية ذات الأنظمة الجمهورية ، فعلى المستوى اليمني أدت هذه الدعوة إلى استنفار الأحزاب السياسية لكل طاقاتها لاقتناص هذه الفرصة التاريخية من اجل إنهاء حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد بسبب سيطرة حزب المؤتمر الحاكم على كل مقدرات الدولة المالية والعسكرية والإعلامية وتسخيرها لمصلحته.
    ويقول المراقبون للشأن اليمني إن سيطرة الحزب الحاكم أدت إلى بروز طبقة من المتنفذين الذين افسدوا كل الانجازات التي حققتها الدولة والتي تعزى معظمها إلى إدارة الرئيس صالح الذي لا يختلف على إخلاصه اغلب أبناء اليمن وحتى المعارضين السياسيين لحزبه، غير أن هذه الطبقة التي تحتمي بانتمائها لحزب المؤتمر و تنتشر في مختلف أجهزة الدولة أصبحت من القوة والنفوذ إلى مستوى لا تستطيع معه أي سلطة تنفيذية في الدولة على محاسبتها، وقد أدى هذا الوضع إلى تعطيل حركة الاستثمار وانتشار الفساد المالي والاداري في اليمن كانتشارالنار في الهشيم .
    وتعتبر المعارضة ان الفساد الإداري والمالي يمثل واحدا من اكبر معوقات التنمية في اليمن، وكانت تعول على موقف الرئيس صالح لسقوط مراكز النفوذ في حزب المؤتمر الحاكم والذي بدونه لن تقوم لليمن قائمة، ويقول بعض المحللين السياسيين إن الرئيس قد قام بالعديد من الإجراءات الإصلاحية غير أن جميع هذه الإصلاحات كانت تصطدم بنفوذ هذه الفئة التي تجهض كل محاولة للإصلاح.



    حزب المؤتمر... ومشكلة البديل.يرى بعض المراقبين السياسيين ان اكبر مشكلة تواجه حزب المؤتمر الحاكم هي عدم وجود بديل للرئيس صالح عندما اصر على عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة ، وتكمن المشكلة ان الرئيس صالح يتمتع بشعبية كبيرة بسبب انجازاته وارتباط اسمه بالوحدة اليمنية، ولايوجد لدى الحزب مرشح لديه الحد الادنى من هذه المواصفات، ويعبتر البديل الاقرب للترشح لمنصب الرئيس من الحزب الحاكم السيد عبدالقادر باجمال رئيس الوزراء، وهو لايتمتع بأي شعبية وليس لديه الكاريزما اللازمة لاقناع الناخبين باختياره، بل يعتبره الكثير من المعارضين واحدا من الشخصيات المثيرة للجدل والتي يطالبون الرئيس صالح بتغييرها بسبب جمود شخصيته وعدم قدرته على احداث أي تغيير ايجابي باتجاه اصلاح الاوضاع المالية والادارية في البلاد.

    تداول السلطة ...تحدي كبير للسياسة العربية.وقد اعتبر الكثير من المحللين السياسيين أن عبارة التداول السلمي للسلطة التي كررها الرئيس اليمني في خطاباته التي أكد فيها عدم ترشحه للرئاسة، تعتبر من المفردات المرفوضة في النظام السياسي العربي ، ولعل الهالة والجاذبية التي تحيط بهذه الكلمة في المحيط السياسي العربي أنها كلمة جديدة لم تطرح في خطاب أي رئيس عربي سابق إلا من باب المراوغة والتسويف التي تمارسها الأنظمة العربية ذات الطابع الجمهوري.
    واعتبر هؤلاء المحللون أن الدعوة التي أطلقها الرئيس اليمني لتداول السلطة وعدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة تهدد النظام العربي بكامله بسبب عدم السماح بالتداول السلمي للسلطة، حيث تعود قادة هذه الأنظمة البقاء في السلطة طوال حياتهم، مما يجعل عمليات التغيير لا تتم إلا بتدخل العسكر في الشأن السياسي وهو ما حدث مؤخرا في موريتانيا، وقد دلل المراقبون على الهزة التي أحدثها قرار الرئيس اليمني إلى الدعوات التي وجهت اليه تطالبه بالتراجع ولعل أبرز هذه الدعوات مناشدة الرئيس الليبي له بالعدول عن قراره.

    خيبة امل عربية
    أما على المستوى الشعبي العربي فقد اعتبر الكثير من السياسيين العرب في المعارضة إن عدم ترشح الرئيس صالح للرئاسة يفتح الباب واسعا أمام أحزاب المعارضة العربية لمطالبة الحكومات العربية بتجديد الزعامات مستندين بذلك إلى الحالة اليمنية، وقد انتظرت الشعوب العربية هذا الحدث بفارغ الصبر ليكون انطلاقة للتغيير الشامل في السياسة العربية، غير أن الدعوة الصادقة التي أطلقها الرئيس اليمني أظهرت مدى هشاشة الوضع السياسي في اليمن وعدم قدرته على تقبل هذا التغيير، مما اعتبره البعض انتكاسة للاحلام العربية التي كانت تتمنى تحقيق سابقة يتم البناء عليها.



    [COLOR="[COLOR="Red"]التراجع ..نتيجة الفراغ السياسي
    ]
    وقد اعتبر بعض المحللين السياسيين أن تراجع الرئيس صالح عن تحقيق رغبته في عدم الرشح للرئاسة كانت لها أسبابها الموضوعية ولم يتعمد الرئيس حدوث ذلك من باب التمثيل كما يدعي البعض، وقال بعضهم ان الصدق كان ظاهرا في كل كلمة نطقها الرئيس، وقد حدد المتابعون جملة من الأسباب كانت وراء هذا التراجع لعل أهمها الفراغ السياسي الذي سوف يحدث في السياسة اليمنية بسبب مضي الرئيس في عدم الترشح اضافة الى انكشاف وضع حزب المؤتمر الحاكم الذي وجد نفسه في ورطة ادت الى ممارسته ضغوطا شديدة على الرئيس للتراجع عن قراره.
    يقول الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أن الزعامات العربية قد حجبت أجيالا من الكفاءات السياسية في كل بلد عربي بسبب طوال فترة الحكم، واعتبر اليمن تندرج في هذا الإطار حيث دام حكم الرئيس صالح 28 عاما، وهذا ما يحدث في بقية أرجاء الوطن العربي حيث امضت اغلب الزعامات العربية عقودا في الحكم لم تسمح خلالها بأي تداول سلمي للسلطة ولم تسمح بتجديد الدماء في الهيكل السياسي للدولة، ولكنه اعتبر انه ليس هناك حلا لهذه المسألة الا بتنازل القيادات العربية لصالح الأجيال الحالية وبعيدا عن عملية التوريث السيئة السمعة.

    التجديد... ومسئولية الاصلاح الشامل
    ويرى المتابعون للشأن اليمني انه تقع على عاتق الرئيس اليمني مهمة اصلاح واسعة في بلاده، فاذا كان اليمنيون يعتبرونه رئيسا تاريخيا فمن اول واجباته خلال فترة رئاسته الحالية ان يسمح بقيام انتخابات حرة ونزيهة في شهر سبتمبر القادم لتكون نموذجا يحتذى في بقية الدول العربية، وان يخلع عن نفسه ثوب الحزبية ويعتبر نفسه ابا لجميع اليمنيين، وان يتجه الى اصلاح الاوضاع السياسية في اليمن وتهيئتها بطريقة تجعل تداول السلطة امر ممكنا في اطار القانون والنظام وايجاد الضوابط القانونية التي لاتسمح لاي رئيس قادم ان يحكم اليمن لاكثر من فترتين رئاسيتين لاتزيد اي منهما على خمس سنوات مهما كانت الاسباب، واعتبروا ذلك امر مهما لايجاد آلية سلمية لاستلام وتسليم السلطة،بحيث تسمح بظهور جيل من السياسيين الشبابالمتمرس والقادرعلى ادارة دفة الحكم في البلاد كما انهم يرون انه في حالة فوز الرئيس في الانتخابات فأن هذه الاصلاحات قد تمكن الرئيس من التنازل قبل انتهاء فترة رئاسته القادمة والاشراف ثانية على تنظيم انتخابات رئاسية ناجحة يختم بها حياته السياسية.
    كما يضيف هؤلاء المحللين الى ضرورة تحييد اجهزة الدولة بحيث لا تعمل لصالح اي حزب يصل الى الحكم، وطالبوا بأن تنظم عمل جميع هذه الاجهزة بما فيها الجيش والامن بطريقة قانونية تجعلها حامية للمكاسب الديمقراطية التي حققتها اليمن، مع منع العسكريين تماما من الانخراط في العمل السياسي او التحيز لصالح اي حزب الا بعد تركهم الخدمة العسكرية.
    واخيرا فانهم يشيرون الى ان الرئيس معني بتحقيق العدالة من خلال استقلال القضاء وحمايته ليقوم بعمله في انهاء حالة الفساد المستشري في اجهزة الدولة، ولايتم ذلك الا من خلال فصل السلطات التشريعية والتنفيذية في البلاد وتفعيل اجهزة الرقابة واعطائها صلاحيات واسعة، واعتبروا ان فترة الرئاسة القادمة فرصة سانحة للرئيس للقيام باصلاحات هيكلية واسعة في المجال المالي والاداري في اليمن قبل ان تنتهي فترته الرئاسية الاخيرة باعتباره رجلا يعلم كل خفايا الساحة اليمنية وبمقدوره ان يصلح احوال البلد اكثر من غيره.

    فرصةتاريخية ضائعه
    كان الرئيس اليمني على موعد مع انجاز تاريخي يخلده في الذاكرة العربية لو مضى في قراره حتى النهاية، غير ان تراجعه اضاع عليه هذه الفرصة وخلف حسرة في الشارع السياسي العربي.

    التعويض بالاصلاح
    سوف يكون لدى الرئيس اليمني فرصة التعويض اذا اعتبر عملية التراجع فرصة لاصلاح الاوضاع السياسية والادارية والمالية في اليمن.[/COLOR]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-12
  3. امير يافع

    امير يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-16
    المشاركات:
    813
    الإعجاب :
    0
    (هذا الموضوع منقول من جريدة الاتحاد الاماراتيه)

    تراجعه عن قرار عدم الترشح يفرض علية اجراء اصلاحات هيكلية واسعة في اليمن.

    الرئيس اليمني..حلم عربي بدده التراجع

    الكاتب حسين هرهره
    تصدرت الاوضاع السياسية اليمنية خلال الاشهر القليلة الماضية الاوساط الاعلامية العربية والعالمية بسبب اصرار الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على التخلي عن السلطة وفتح باب التنافس امام احزاب المعارضة اليمنية والسياسيين اليمنيين للتنافس على تولي منصب الرئاسة بطريقة سلمية .
    وقد شكل إصرار الرئيس صالح على عدم توليه الرئاسة (قبل أن يتراجع) مجموعة من التأثيرات السلبية والايجابية على مختلف الدوائر الشعبية والسياسية داخل اليمن ، وعلى المستوى الإقليمي العربي.

    التنازل...أمل المعارضة في اجتثاث الفساد
    شكلت دعوة الرئيس صالح للتنازل عن السلطة بارقة أمل جديدة للتغيير السياسي ليس على مستوى اليمن بل في كافة الدول العربية ذات الأنظمة الجمهورية ، فعلى المستوى اليمني أدت هذه الدعوة إلى استنفار الأحزاب السياسية لكل طاقاتها لاقتناص هذه الفرصة التاريخية من اجل إنهاء حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد بسبب سيطرة حزب المؤتمر الحاكم على كل مقدرات الدولة المالية والعسكرية والإعلامية وتسخيرها لمصلحته.
    ويقول المراقبون للشأن اليمني إن سيطرة الحزب الحاكم أدت إلى بروز طبقة من المتنفذين الذين افسدوا كل الانجازات التي حققتها الدولة والتي تعزى معظمها إلى إدارة الرئيس صالح الذي لا يختلف على إخلاصه اغلب أبناء اليمن وحتى المعارضين السياسيين لحزبه، غير أن هذه الطبقة التي تحتمي بانتمائها لحزب المؤتمر و تنتشر في مختلف أجهزة الدولة أصبحت من القوة والنفوذ إلى مستوى لا تستطيع معه أي سلطة تنفيذية في الدولة على محاسبتها، وقد أدى هذا الوضع إلى تعطيل حركة الاستثمار وانتشار الفساد المالي والاداري في اليمن كانتشارالنار في الهشيم .
    وتعتبر المعارضة ان الفساد الإداري والمالي يمثل واحدا من اكبر معوقات التنمية في اليمن، وكانت تعول على موقف الرئيس صالح لسقوط مراكز النفوذ في حزب المؤتمر الحاكم والذي بدونه لن تقوم لليمن قائمة، ويقول بعض المحللين السياسيين إن الرئيس قد قام بالعديد من الإجراءات الإصلاحية غير أن جميع هذه الإصلاحات كانت تصطدم بنفوذ هذه الفئة التي تجهض كل محاولة للإصلاح.



    حزب المؤتمر... ومشكلة البديل.يرى بعض المراقبين السياسيين ان اكبر مشكلة تواجه حزب المؤتمر الحاكم هي عدم وجود بديل للرئيس صالح عندما اصر على عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة ، وتكمن المشكلة ان الرئيس صالح يتمتع بشعبية كبيرة بسبب انجازاته وارتباط اسمه بالوحدة اليمنية، ولايوجد لدى الحزب مرشح لديه الحد الادنى من هذه المواصفات، ويعبتر البديل الاقرب للترشح لمنصب الرئيس من الحزب الحاكم السيد عبدالقادر باجمال رئيس الوزراء، وهو لايتمتع بأي شعبية وليس لديه الكاريزما اللازمة لاقناع الناخبين باختياره، بل يعتبره الكثير من المعارضين واحدا من الشخصيات المثيرة للجدل والتي يطالبون الرئيس صالح بتغييرها بسبب جمود شخصيته وعدم قدرته على احداث أي تغيير ايجابي باتجاه اصلاح الاوضاع المالية والادارية في البلاد.

    تداول السلطة ...تحدي كبير للسياسة العربية.وقد اعتبر الكثير من المحللين السياسيين أن عبارة التداول السلمي للسلطة التي كررها الرئيس اليمني في خطاباته التي أكد فيها عدم ترشحه للرئاسة، تعتبر من المفردات المرفوضة في النظام السياسي العربي ، ولعل الهالة والجاذبية التي تحيط بهذه الكلمة في المحيط السياسي العربي أنها كلمة جديدة لم تطرح في خطاب أي رئيس عربي سابق إلا من باب المراوغة والتسويف التي تمارسها الأنظمة العربية ذات الطابع الجمهوري.
    واعتبر هؤلاء المحللون أن الدعوة التي أطلقها الرئيس اليمني لتداول السلطة وعدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة تهدد النظام العربي بكامله بسبب عدم السماح بالتداول السلمي للسلطة، حيث تعود قادة هذه الأنظمة البقاء في السلطة طوال حياتهم، مما يجعل عمليات التغيير لا تتم إلا بتدخل العسكر في الشأن السياسي وهو ما حدث مؤخرا في موريتانيا، وقد دلل المراقبون على الهزة التي أحدثها قرار الرئيس اليمني إلى الدعوات التي وجهت اليه تطالبه بالتراجع ولعل أبرز هذه الدعوات مناشدة الرئيس الليبي له بالعدول عن قراره.

    خيبة امل عربية
    أما على المستوى الشعبي العربي فقد اعتبر الكثير من السياسيين العرب في المعارضة إن عدم ترشح الرئيس صالح للرئاسة يفتح الباب واسعا أمام أحزاب المعارضة العربية لمطالبة الحكومات العربية بتجديد الزعامات مستندين بذلك إلى الحالة اليمنية، وقد انتظرت الشعوب العربية هذا الحدث بفارغ الصبر ليكون انطلاقة للتغيير الشامل في السياسة العربية، غير أن الدعوة الصادقة التي أطلقها الرئيس اليمني أظهرت مدى هشاشة الوضع السياسي في اليمن وعدم قدرته على تقبل هذا التغيير، مما اعتبره البعض انتكاسة للاحلام العربية التي كانت تتمنى تحقيق سابقة يتم البناء عليها.



    [COLOR="[COLOR="Red"]التراجع ..نتيجة الفراغ السياسي
    ]
    وقد اعتبر بعض المحللين السياسيين أن تراجع الرئيس صالح عن تحقيق رغبته في عدم الرشح للرئاسة كانت لها أسبابها الموضوعية ولم يتعمد الرئيس حدوث ذلك من باب التمثيل كما يدعي البعض، وقال بعضهم ان الصدق كان ظاهرا في كل كلمة نطقها الرئيس، وقد حدد المتابعون جملة من الأسباب كانت وراء هذا التراجع لعل أهمها الفراغ السياسي الذي سوف يحدث في السياسة اليمنية بسبب مضي الرئيس في عدم الترشح اضافة الى انكشاف وضع حزب المؤتمر الحاكم الذي وجد نفسه في ورطة ادت الى ممارسته ضغوطا شديدة على الرئيس للتراجع عن قراره.
    يقول الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أن الزعامات العربية قد حجبت أجيالا من الكفاءات السياسية في كل بلد عربي بسبب طوال فترة الحكم، واعتبر اليمن تندرج في هذا الإطار حيث دام حكم الرئيس صالح 28 عاما، وهذا ما يحدث في بقية أرجاء الوطن العربي حيث امضت اغلب الزعامات العربية عقودا في الحكم لم تسمح خلالها بأي تداول سلمي للسلطة ولم تسمح بتجديد الدماء في الهيكل السياسي للدولة، ولكنه اعتبر انه ليس هناك حلا لهذه المسألة الا بتنازل القيادات العربية لصالح الأجيال الحالية وبعيدا عن عملية التوريث السيئة السمعة.

    التجديد... ومسئولية الاصلاح الشامل
    ويرى المتابعون للشأن اليمني انه تقع على عاتق الرئيس اليمني مهمة اصلاح واسعة في بلاده، فاذا كان اليمنيون يعتبرونه رئيسا تاريخيا فمن اول واجباته خلال فترة رئاسته الحالية ان يسمح بقيام انتخابات حرة ونزيهة في شهر سبتمبر القادم لتكون نموذجا يحتذى في بقية الدول العربية، وان يخلع عن نفسه ثوب الحزبية ويعتبر نفسه ابا لجميع اليمنيين، وان يتجه الى اصلاح الاوضاع السياسية في اليمن وتهيئتها بطريقة تجعل تداول السلطة امر ممكنا في اطار القانون والنظام وايجاد الضوابط القانونية التي لاتسمح لاي رئيس قادم ان يحكم اليمن لاكثر من فترتين رئاسيتين لاتزيد اي منهما على خمس سنوات مهما كانت الاسباب، واعتبروا ذلك امر مهما لايجاد آلية سلمية لاستلام وتسليم السلطة،بحيث تسمح بظهور جيل من السياسيين الشبابالمتمرس والقادرعلى ادارة دفة الحكم في البلاد كما انهم يرون انه في حالة فوز الرئيس في الانتخابات فأن هذه الاصلاحات قد تمكن الرئيس من التنازل قبل انتهاء فترة رئاسته القادمة والاشراف ثانية على تنظيم انتخابات رئاسية ناجحة يختم بها حياته السياسية.
    كما يضيف هؤلاء المحللين الى ضرورة تحييد اجهزة الدولة بحيث لا تعمل لصالح اي حزب يصل الى الحكم، وطالبوا بأن تنظم عمل جميع هذه الاجهزة بما فيها الجيش والامن بطريقة قانونية تجعلها حامية للمكاسب الديمقراطية التي حققتها اليمن، مع منع العسكريين تماما من الانخراط في العمل السياسي او التحيز لصالح اي حزب الا بعد تركهم الخدمة العسكرية.
    واخيرا فانهم يشيرون الى ان الرئيس معني بتحقيق العدالة من خلال استقلال القضاء وحمايته ليقوم بعمله في انهاء حالة الفساد المستشري في اجهزة الدولة، ولايتم ذلك الا من خلال فصل السلطات التشريعية والتنفيذية في البلاد وتفعيل اجهزة الرقابة واعطائها صلاحيات واسعة، واعتبروا ان فترة الرئاسة القادمة فرصة سانحة للرئيس للقيام باصلاحات هيكلية واسعة في المجال المالي والاداري في اليمن قبل ان تنتهي فترته الرئاسية الاخيرة باعتباره رجلا يعلم كل خفايا الساحة اليمنية وبمقدوره ان يصلح احوال البلد اكثر من غيره.

    فرصةتاريخية ضائعه
    كان الرئيس اليمني على موعد مع انجاز تاريخي يخلده في الذاكرة العربية لو مضى في قراره حتى النهاية، غير ان تراجعه اضاع عليه هذه الفرصة وخلف حسرة في الشارع السياسي العربي.

    التعويض بالاصلاح
    سوف يكون لدى الرئيس اليمني فرصة التعويض اذا اعتبر عملية التراجع فرصة لاصلاح الاوضاع السياسية والادارية والمالية في اليمن.[/COLOR]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-12
  5. امير يافع

    امير يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-16
    المشاركات:
    813
    الإعجاب :
    0
    مقال صحفي عن تراجع الرئيس..........ارجو من الاعضاء التعليق

    ( مقال صحفي منقول من جريدة الاتحاد الاماراتية)



    تراجعه عن قرار عدم الترشح يفرض علية اجراء اصلاحات هيكلية واسعة في اليمن.

    الرئيس اليمني..حلم عربي بدده التراجع

    الكاتب :حسين هرهره
    تصدرت الاوضاع السياسية اليمنية خلال الاشهر القليلة الماضية الاوساط الاعلامية العربية والعالمية بسبب اصرار الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على التخلي عن السلطة وفتح باب التنافس امام احزاب المعارضة اليمنية والسياسيين اليمنيين للتنافس على تولي منصب الرئاسة بطريقة سلمية .
    وقد شكل إصرار الرئيس صالح على عدم توليه الرئاسة (قبل أن يتراجع) مجموعة من التأثيرات السلبية والايجابية على مختلف الدوائر الشعبية والسياسية داخل اليمن ، وعلى المستوى الإقليمي العربي.

    التنازل...أمل المعارضة في اجتثاث الفساد
    شكلت دعوة الرئيس صالح للتنازل عن السلطة بارقة أمل جديدة للتغيير السياسي ليس على مستوى اليمن بل في كافة الدول العربية ذات الأنظمة الجمهورية ، فعلى المستوى اليمني أدت هذه الدعوة إلى استنفار الأحزاب السياسية لكل طاقاتها لاقتناص هذه الفرصة التاريخية من اجل إنهاء حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد بسبب سيطرة حزب المؤتمر الحاكم على كل مقدرات الدولة المالية والعسكرية والإعلامية وتسخيرها لمصلحته.
    ويقول المراقبون للشأن اليمني إن سيطرة الحزب الحاكم أدت إلى بروز طبقة من المتنفذين الذين افسدوا كل الانجازات التي حققتها الدولة والتي تعزى معظمها إلى إدارة الرئيس صالح الذي لا يختلف على إخلاصه اغلب أبناء اليمن وحتى المعارضين السياسيين لحزبه، غير أن هذه الطبقة التي تحتمي بانتمائها لحزب المؤتمر و تنتشر في مختلف أجهزة الدولة أصبحت من القوة والنفوذ إلى مستوى لا تستطيع معه أي سلطة تنفيذية في الدولة على محاسبتها، وقد أدى هذا الوضع إلى تعطيل حركة الاستثمار وانتشار الفساد المالي والاداري في اليمن كانتشارالنار في الهشيم .
    وتعتبر المعارضة ان الفساد الإداري والمالي يمثل واحدا من اكبر معوقات التنمية في اليمن، وكانت تعول على موقف الرئيس صالح لسقوط مراكز النفوذ في حزب المؤتمر الحاكم والذي بدونه لن تقوم لليمن قائمة، ويقول بعض المحللين السياسيين إن الرئيس قد قام بالعديد من الإجراءات الإصلاحية غير أن جميع هذه الإصلاحات كانت تصطدم بنفوذ هذه الفئة التي تجهض كل محاولة للإصلاح.



    حزب المؤتمر... ومشكلة البديل.يرى بعض المراقبين السياسيين ان اكبر مشكلة تواجه حزب المؤتمر الحاكم هي عدم وجود بديل للرئيس صالح عندما اصر على عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة ، وتكمن المشكلة ان الرئيس صالح يتمتع بشعبية كبيرة بسبب انجازاته وارتباط اسمه بالوحدة اليمنية، ولايوجد لدى الحزب مرشح لديه الحد الادنى من هذه المواصفات، ويعبتر البديل الاقرب للترشح لمنصب الرئيس من الحزب الحاكم السيد عبدالقادر باجمال رئيس الوزراء، وهو لايتمتع بأي شعبية وليس لديه الكاريزما اللازمة لاقناع الناخبين باختياره، بل يعتبره الكثير من المعارضين واحدا من الشخصيات المثيرة للجدل والتي يطالبون الرئيس صالح بتغييرها بسبب جمود شخصيته وعدم قدرته على احداث أي تغيير ايجابي باتجاه اصلاح الاوضاع المالية والادارية في البلاد.

    تداول السلطة ...تحدي كبير للسياسة العربية.وقد اعتبر الكثير من المحللين السياسيين أن عبارة التداول السلمي للسلطة التي كررها الرئيس اليمني في خطاباته التي أكد فيها عدم ترشحه للرئاسة، تعتبر من المفردات المرفوضة في النظام السياسي العربي ، ولعل الهالة والجاذبية التي تحيط بهذه الكلمة في المحيط السياسي العربي أنها كلمة جديدة لم تطرح في خطاب أي رئيس عربي سابق إلا من باب المراوغة والتسويف التي تمارسها الأنظمة العربية ذات الطابع الجمهوري.
    واعتبر هؤلاء المحللون أن الدعوة التي أطلقها الرئيس اليمني لتداول السلطة وعدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة تهدد النظام العربي بكامله بسبب عدم السماح بالتداول السلمي للسلطة، حيث تعود قادة هذه الأنظمة البقاء في السلطة طوال حياتهم، مما يجعل عمليات التغيير لا تتم إلا بتدخل العسكر في الشأن السياسي وهو ما حدث مؤخرا في موريتانيا، وقد دلل المراقبون على الهزة التي أحدثها قرار الرئيس اليمني إلى الدعوات التي وجهت اليه تطالبه بالتراجع ولعل أبرز هذه الدعوات مناشدة الرئيس الليبي له بالعدول عن قراره.

    خيبة امل عربية
    أما على المستوى الشعبي العربي فقد اعتبر الكثير من السياسيين العرب في المعارضة إن عدم ترشح الرئيس صالح للرئاسة يفتح الباب واسعا أمام أحزاب المعارضة العربية لمطالبة الحكومات العربية بتجديد الزعامات مستندين بذلك إلى الحالة اليمنية، وقد انتظرت الشعوب العربية هذا الحدث بفارغ الصبر ليكون انطلاقة للتغيير الشامل في السياسة العربية، غير أن الدعوة الصادقة التي أطلقها الرئيس اليمني أظهرت مدى هشاشة الوضع السياسي في اليمن وعدم قدرته على تقبل هذا التغيير، مما اعتبره البعض انتكاسة للاحلام العربية التي كانت تتمنى تحقيق سابقة يتم البناء عليها.



    التراجع ..نتيجة الفراغ السياسي
    وقد اعتبر بعض المحللين السياسيين أن تراجع الرئيس صالح عن تحقيق رغبته في عدم الرشح للرئاسة كانت لها أسبابها الموضوعية ولم يتعمد الرئيس حدوث ذلك من باب التمثيل كما يدعي البعض، وقال بعضهم ان الصدق كان ظاهرا في كل كلمة نطقها الرئيس، وقد حدد المتابعون جملة من الأسباب كانت وراء هذا التراجع لعل أهمها الفراغ السياسي الذي سوف يحدث في السياسة اليمنية بسبب مضي الرئيس في عدم الترشح اضافة الى انكشاف وضع حزب المؤتمر الحاكم الذي وجد نفسه في ورطة ادت الى ممارسته ضغوطا شديدة على الرئيس للتراجع عن قراره.
    يقول الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أن الزعامات العربية قد حجبت أجيالا من الكفاءات السياسية في كل بلد عربي بسبب طوال فترة الحكم، واعتبر اليمن تندرج في هذا الإطار حيث دام حكم الرئيس صالح 28 عاما، وهذا ما يحدث في بقية أرجاء الوطن العربي حيث امضت اغلب الزعامات العربية عقودا في الحكم لم تسمح خلالها بأي تداول سلمي للسلطة ولم تسمح بتجديد الدماء في الهيكل السياسي للدولة، ولكنه اعتبر انه ليس هناك حلا لهذه المسألة الا بتنازل القيادات العربية لصالح الأجيال الحالية وبعيدا عن عملية التوريث السيئة السمعة.

    التجديد... ومسئولية الاصلاح الشامل
    ويرى المتابعون للشأن اليمني انه تقع على عاتق الرئيس اليمني مهمة اصلاح واسعة في بلاده، فاذا كان اليمنيون يعتبرونه رئيسا تاريخيا فمن اول واجباته خلال فترة رئاسته الحالية ان يسمح بقيام انتخابات حرة ونزيهة في شهر سبتمبر القادم لتكون نموذجا يحتذى في بقية الدول العربية، وان يخلع عن نفسه ثوب الحزبية ويعتبر نفسه ابا لجميع اليمنيين، وان يتجه الى اصلاح الاوضاع السياسية في اليمن وتهيئتها بطريقة تجعل تداول السلطة امر ممكنا في اطار القانون والنظام وايجاد الضوابط القانونية التي لاتسمح لاي رئيس قادم ان يحكم اليمن لاكثر من فترتين رئاسيتين لاتزيد اي منهما على خمس سنوات مهما كانت الاسباب، واعتبروا ذلك امر مهما لايجاد آلية سلمية لاستلام وتسليم السلطة،بحيث تسمح بظهور جيل من السياسيين الشبابالمتمرس والقادرعلى ادارة دفة الحكم في البلاد كما انهم يرون انه في حالة فوز الرئيس في الانتخابات فأن هذه الاصلاحات قد تمكن الرئيس من التنازل قبل انتهاء فترة رئاسته القادمة والاشراف ثانية على تنظيم انتخابات رئاسية ناجحة يختم بها حياته السياسية.
    كما يضيف هؤلاء المحللين الى ضرورة تحييد اجهزة الدولة بحيث لا تعمل لصالح اي حزب يصل الى الحكم، وطالبوا بأن تنظم عمل جميع هذه الاجهزة بما فيها الجيش والامن بطريقة قانونية تجعلها حامية للمكاسب الديمقراطية التي حققتها اليمن، مع منع العسكريين تماما من الانخراط في العمل السياسي او التحيز لصالح اي حزب الا بعد تركهم الخدمة العسكرية.
    واخيرا فانهم يشيرون الى ان الرئيس معني بتحقيق العدالة من خلال استقلال القضاء وحمايته ليقوم بعمله في انهاء حالة الفساد المستشري في اجهزة الدولة، ولايتم ذلك الا من خلال فصل السلطات التشريعية والتنفيذية في البلاد وتفعيل اجهزة الرقابة واعطائها صلاحيات واسعة، واعتبروا ان فترة الرئاسة القادمة فرصة سانحة للرئيس للقيام باصلاحات هيكلية واسعة في المجال المالي والاداري في اليمن قبل ان تنتهي فترته الرئاسية الاخيرة باعتباره رجلا يعلم كل خفايا الساحة اليمنية وبمقدوره ان يصلح احوال البلد اكثر من غيره.





    فرصةتاريخية ضائعه
    كان الرئيس اليمني على موعد مع انجاز تاريخي يخلده في الذاكرة العربية لو مضى في قراره حتى النهاية، غير ان تراجعه اضاع عليه هذه الفرصة وخلف حسرة في الشارع السياسي العربي.


    التعويض بالاصلاح
    سوف يكون لدى الرئيس اليمني فرصة التعويض اذا اعتبر عملية التراجع فرصة لاصلاح الاوضاع السياسية والادارية والمالية في اليمن.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-12
  7. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    --------------------------------------------------------------------------------

    أخي أمير يافع
    شكرا لك
    والموضوعات المنقولة التي لاتعبر عن رأي الاعضاء
    يتم نقلها إلى قاعة الأخبار إن كانت خبرا
    وإلى مكتبة المجلس السياسي إن كانت مقالا أو موضوعا
    لكي يبقى المجلس السياسي ساحة للرأي والحوار وليس للمنقولات
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-07-12
  9. امير يافع

    امير يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-16
    المشاركات:
    813
    الإعجاب :
    0
    موضوع صحفي عن تراجع الرئيس.....ارجو التعقيب من الاعضاء

    (مقال منشور في جريدة الاتحاد الاماراتية)

    تراجعه عن قرار عدم الترشح يفرض علية اجراء اصلاحات
    هيكلية واسعة في اليمن.


    الرئيس اليمني..حلم عربي بدده التراجع

    كاتب المقال :حسين هرهره
    تصدرت الاوضاع السياسية اليمنية خلال الاشهر القليلة الماضية الاوساط الاعلامية العربية والعالمية بسبب اصرار الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على التخلي عن السلطة وفتح الباب امام احزاب المعارضة اليمنية والسياسيين اليمنيين للتنافس على تولي منصب الرئاسة بطريقة سلمية .
    وقد شكل إصرار الرئيس صالح على عدم توليه الرئاسة (قبل أن يتراجع) مجموعة من التأثيرات السلبية والايجابية على مختلف الدوائر الشعبية والسياسية داخل اليمن ، وعلى المستوى الإقليمي العربي.

    التنازل...أمل المعارضة في اجتثاث الفساد
    شكلت دعوة الرئيس صالح للتنازل عن السلطة بارقة أمل جديدة للتغيير السياسي ليس على مستوى اليمن بل في كافة الدول العربية ذات الأنظمة الجمهورية ، فعلى المستوى اليمني أدت هذه الدعوة إلى استنفار الأحزاب السياسية لكل طاقاتها لاقتناص هذه الفرصة التاريخية من اجل إنهاء حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد بسبب سيطرة حزب المؤتمر الحاكم على كل مقدرات الدولة المالية والعسكرية والإعلامية وتسخيرها لمصلحته.
    ويقول المراقبون للشأن اليمني إن سيطرة الحزب الحاكم أدت إلى بروز طبقة من المتنفذين الذين افسدوا كل الانجازات التي حققتها الدولة والتي تعزى معظمها إلى إدارة الرئيس صالح الذي لا يختلف على إخلاصه اغلب أبناء اليمن وحتى المعارضين السياسيين لحزبه، غير أن هذه الطبقة التي تحتمي بانتمائها لحزب المؤتمر و تنتشر في مختلف أجهزة الدولة أصبحت من القوة والنفوذ إلى مستوى لا تستطيع معه أي سلطة تنفيذية في الدولة على محاسبتها، وقد أدى هذا الوضع إلى تعطيل حركة الاستثمار وانتشار الفساد المالي والاداري في اليمن كانتشارالنار في الهشيم .
    وتعتبر المعارضة ان الفساد الإداري والمالي يمثل واحدا من اكبر معوقات التنمية في اليمن، وكانت تعول على موقف الرئيس صالح لسقوط مراكز النفوذ في حزب المؤتمر الحاكم والذي بدونه لن تقوم لليمن قائمة، ويقول بعض المحللين السياسيين إن الرئيس قد قام بالعديد من الإجراءات الإصلاحية غير أن جميع هذه الإصلاحات كانت تصطدم بنفوذ هذه الفئة التي تجهض كل محاولة للإصلاح.



    حزب المؤتمر... ومشكلة البديل.
    يرى بعض المراقبين السياسيين ان اكبر مشكلة تواجه حزب المؤتمر الحاكم هي عدم وجود بديل للرئيس صالح عندما اصر على عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة ، وتكمن المشكلة ان الرئيس صالح يتمتع بشعبية كبيرة بسبب انجازاته وارتباط اسمه بالوحدة اليمنية، ولايوجد لدى الحزب مرشح لديه الحد الادنى من هذه المواصفات، ويعبتر البديل الاقرب للترشح لمنصب الرئيس من الحزب الحاكم السيد عبدالقادر باجمال رئيس الوزراء، وهو لايتمتع بأي شعبية وليس لديه الكاريزما اللازمة لاقناع الناخبين باختياره، بل يعتبره الكثير من المعارضين واحدا من الشخصيات المثيرة للجدل والتي يطالبون الرئيس صالح بتغييرها بسبب جمود شخصيته وعدم قدرته على احداث أي تغيير ايجابي باتجاه اصلاح الاوضاع المالية والادارية في البلاد.

    تداول السلطة ...تحدي كبير للسياسة العربية.
    وقد اعتبر الكثير من المحللين السياسيين أن عبارة التداول السلمي للسلطة التي كررها الرئيس اليمني في خطاباته التي أكد فيها عدم ترشحه للرئاسة، تعتبر من المفردات المرفوضة في النظام السياسي العربي ، ولعل الهالة والجاذبية التي تحيط بهذه الكلمة في المحيط السياسي العربي أنها كلمة جديدة لم تطرح في خطاب أي رئيس عربي سابق إلا من باب المراوغة والتسويف التي تمارسها الأنظمة العربية ذات الطابع الجمهوري.
    واعتبر هؤلاء المحللون أن الدعوة التي أطلقها الرئيس اليمني لتداول السلطة وعدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة تهدد النظام العربي بكامله بسبب عدم السماح بالتداول السلمي للسلطة، حيث تعود قادة هذه الأنظمة البقاء في السلطة طوال حياتهم، مما يجعل عمليات التغيير لا تتم إلا بتدخل العسكر في الشأن السياسي وهو ما حدث مؤخرا في موريتانيا، وقد دلل المراقبون على الهزة التي أحدثها قرار الرئيس اليمني إلى الدعوات التي وجهت اليه تطالبه بالتراجع ولعل أبرز هذه الدعوات مناشدة الرئيس الليبي له بالعدول عن قراره.

    خيبة امل عربية
    أما على المستوى الشعبي العربي فقد اعتبر الكثير من السياسيين العرب في المعارضة إن عدم ترشح الرئيس صالح للرئاسة يفتح الباب واسعا أمام أحزاب المعارضة العربية لمطالبة الحكومات العربية بتجديد الزعامات مستندين بذلك إلى الحالة اليمنية، وقد انتظرت الشعوب العربية هذا الحدث بفارغ الصبر ليكون انطلاقة للتغيير الشامل في السياسة العربية، غير أن الدعوة الصادقة التي أطلقها الرئيس اليمني أظهرت مدى هشاشة الوضع السياسي في اليمن وعدم قدرته على تقبل هذا التغيير، مما اعتبره البعض انتكاسة للاحلام العربية التي كانت تتمنى تحقيق سابقة يتم البناء عليها.



    التراجع ..نتيجة الفراغ السياسي
    وقد اعتبر بعض المحللين السياسيين أن تراجع الرئيس صالح عن تحقيق رغبته في عدم الرشح للرئاسة كانت لها أسبابها الموضوعية ولم يتعمد الرئيس حدوث ذلك من باب التمثيل كما يدعي البعض، وقال بعضهم ان الصدق كان ظاهرا في كل كلمة نطقها الرئيس، وقد حدد المتابعون جملة من الأسباب كانت وراء هذا التراجع لعل أهمها الفراغ السياسي الذي سوف يحدث في السياسة اليمنية بسبب مضي الرئيس في عدم الترشح اضافة الى انكشاف وضع حزب المؤتمر الحاكم الذي وجد نفسه في ورطة ادت الى ممارسته ضغوطا شديدة على الرئيس للتراجع عن قراره.
    يقول الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أن الزعامات العربية قد حجبت أجيالا من الكفاءات السياسية في كل بلد عربي بسبب طوال فترة الحكم، واعتبر اليمن تندرج في هذا الإطار حيث دام حكم الرئيس صالح 28 عاما، وهذا ما يحدث في بقية أرجاء الوطن العربي حيث امضت اغلب الزعامات العربية عقودا في الحكم لم تسمح خلالها بأي تداول سلمي للسلطة ولم تسمح بتجديد الدماء في الهيكل السياسي للدولة، ولكنه اعتبر انه ليس هناك حلا لهذه المسألة الا بتنازل القيادات العربية لصالح الأجيال الحالية وبعيدا عن عملية التوريث السيئة السمعة.

    التجديد... ومسئولية الاصلاح الشامل
    ويرى المتابعون للشأن اليمني انه تقع على عاتق الرئيس اليمني مهمة اصلاح واسعة في بلاده، فاذا كان اليمنيون يعتبرونه رئيسا تاريخيا فمن اول واجباته خلال فترة رئاسته الحالية ان يسمح بقيام انتخابات حرة ونزيهة في شهر سبتمبر القادم لتكون نموذجا يحتذى في بقية الدول العربية، وان يخلع عن نفسه ثوب الحزبية ويعتبر نفسه ابا لجميع اليمنيين، وان يتجه الى اصلاح الاوضاع السياسية في اليمن وتهيئتها بطريقة تجعل تداول السلطة امر ممكنا في اطار القانون والنظام وايجاد الضوابط القانونية التي لاتسمح لاي رئيس قادم ان يحكم اليمن لاكثر من فترتين رئاسيتين لاتزيد اي منهما على خمس سنوات مهما كانت الاسباب، واعتبروا ذلك امر مهما لايجاد آلية سلمية لاستلام وتسليم السلطة،بحيث تسمح بظهور جيل من السياسيين الشبابالمتمرس والقادرعلى ادارة دفة الحكم في البلاد كما انهم يرون انه في حالة فوز الرئيس في الانتخابات فأن هذه الاصلاحات قد تمكن الرئيس من التنازل قبل انتهاء فترة رئاسته القادمة والاشراف ثانية على تنظيم انتخابات رئاسية ناجحة يختم بها حياته السياسية.
    كما يضيف هؤلاء المحللين الى ضرورة تحييد اجهزة الدولة بحيث لا تعمل لصالح اي حزب يصل الى الحكم، وطالبوا بأن تنظم عمل جميع هذه الاجهزة بما فيها الجيش والامن بطريقة قانونية تجعلها حامية للمكاسب الديمقراطية التي حققتها اليمن، مع منع العسكريين تماما من الانخراط في العمل السياسي او التحيز لصالح اي حزب الا بعد تركهم الخدمة العسكرية.
    واخيرا فانهم يشيرون الى ان الرئيس معني بتحقيق العدالة من خلال استقلال القضاء وحمايته ليقوم بعمله في انهاء حالة الفساد المستشري في اجهزة الدولة، ولايتم ذلك الا من خلال فصل السلطات التشريعية والتنفيذية في البلاد وتفعيل اجهزة الرقابة واعطائها صلاحيات واسعة، واعتبروا ان فترة الرئاسة القادمة فرصة سانحة للرئيس للقيام باصلاحات هيكلية واسعة في المجال المالي والاداري في اليمن قبل ان تنتهي فترته الرئاسية الاخيرة باعتباره رجلا يعلم كل خفايا الساحة اليمنية وبمقدوره ان يصلح احوال البلد اكثر من غيره.





    فرصةتاريخية ضائعه
    كان الرئيس اليمني على موعد مع انجاز تاريخي يخلده في الذاكرة العربية لو مضى في قراره حتى النهاية، غير ان تراجعه اضاع عليه هذه الفرصة وخلف حسرة في الشارع السياسي العربي.


    التعويض بالاصلاح
    سوف يكون لدى الرئيس اليمني فرصة التعويض اذا اعتبر عملية التراجع فرصة لاصلاح الاوضاع السياسية والادارية والمالية في اليمن.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-07-12
  11. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي أمير يافع
    شكرا لك
    والموضوعات المنقولة التي لاتعبر عن رأي الاعضاء
    يتم نقلها إلى قاعة الأخبار إن كانت خبرا
    وإلى مكتبة المجلس السياسي إن كانت مقالا أو موضوعا
    لكي يبقى المجلس السياسي ساحة للرأي والحوار وليس للمنقولات
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-07-19
  13. الرعوي السياسي

    الرعوي السياسي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-07-10
    المشاركات:
    704
    الإعجاب :
    0
    امير يافع لا تكون تتسرع في انشر
     

مشاركة هذه الصفحة