صفحات من محطات من حياتي لفتحي القطاع (1)

الكاتب : اليمني الاصلي   المشاهدات : 702   الردود : 6    ‏2006-07-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-07-09
  1. اليمني الاصلي

    اليمني الاصلي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-06-22
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    www.yezen.info

    منذ المولد وكما عرفت بانني ولدت بعد ثورة 26 سبتمبر 1962بيومين، وعليه فأنا من مواليد 28 /9/1962، واقترح تسمية المولود الجديد اما عادل واما فتحي فاختار والدي يرحمة الله الاسم الثاني، في مدينة تعز والتي يطلق عليها بالمدينة الحالمة ، عشت قسما كبيرا من حياتي ، وفي حارة الجحملية التي كانت تنقسم الى عليا وسفلي هذه الجحملية كانت مشهورة وخاصة العليا منها بإثارة المشاكل وتشكيل العصابات ،انا كنت من ساكني السفلى وهم اقرب الى المسالمة ولكننا كنا نشعر بالعيب والخجل اذا ذكرنا أننا نسكن في الجحملية السفلي فما علينا إلا ان نقول اذا سئلنا من اي منطقة نحن؟ أننا من الجحملية هكذا بالمطلق كي يهابنا السائل ، الجحملية او بني حشيش كما كان يطلق عليها، من سكانها من اصبح طبيبا وأستاذا جامعيا ومهندسا وصعلوكا وحتى الحرامي والمجرم ، فقد كان طبيعيا ان تقترن البلطجة بالتفوق الدراسي والإبداع ، منهم من اكمل المسيرة في الطريق الصحيح، ومنهم من جرفه تيار الشقاوة الى طريق الانحراف، وكانت الأسر المشهورة بالبلطجة واثارة المشاكل: بيت السلامي وبيت المقدشي وبيت رائف والأخيرة أي بيت رائف وهم من اصل تركي، فكبير المهندسين في الورشة المركزية الرجل الطيب والعبقري لم يوفق في أولاده ، الكبير ابتعث الى الاتحاد السوفيتي لدراسة الهندسة، فدرس بدلا من ذلك تكوين عصابات المافيا انتهى بإيصاله مكبل الأيدي الى الطائرة وطرده، فوصل الى اليمن ليتلقفه رجال المخابرات الأشاوس لإكمال مهمة التحقيق معه ماذا ولماذا!، والبقية لصوص وصعاليك ، وكان جميل المعاق في يده هو الوحيد العاقل والودود ، المهندس رائف الكل في تعز يتذكر إهدائه الرئيس إبراهيم الحمدي في حفل لفرع الإشارة مسدسا من تصميمه وصنعه ، كنا لا نصلى ولا نعرف الطريق إلى الجامع إلا قبل الامتحان بشهر صلاة وعبادة وخشوع ودعاء الى الله كي ننجح وبعد النجاح تنقطع الصلة بيننا وبين الجامع ، وكان دعاؤنا الطفولي الطريف والبرئ : يارب الله يخليك نجحنا ، كانت هوايتي التنقل في المدارس، المرحلة الابتدائية ست سنوات أتممتها في أربع مدارس النجاح - الثلايا - الخير - معاذ بن جبل، والإعدادية ثلاث سنوات في مدرستين الصديق وكلية الدراسات الإسلامية، والثانوية ثلاث سنوات في مدرستين الشعب والفاروق، وعندما انتقلت للدراسة الجامعية بقيت فيها لأنه لم تكن هناك جامعات اخرى والإ لكنت انتقلت ولكن ممكن التنقل بين الكليات وهو ماتم فقط لمرة واحدةعندما انتقلت من كلية الشريعة والقانون الى كلية التجارة
    أثناء دراستي للمرحلة الابتدائية سجلوني في الصف الأول بمدرسة اسمها النجاح ، وعند تسلمي الشهادة نجحت ولله الحمد و كانت أول فرحة مابعدها فرحة بأول شهادة ولكن من الأول روضة الى الصف الأول جيم ، تركت هذه المدرسة وانتقلت الى أخرى مدرسة الشهيد احمد الثلايا والتحقت بالصف الأول شعبة دال، هاتان الشعبتان اللتان لا أزال أتذكرهما في مسيرة حياتي الدراسية من الابتدائية حتى الثانوية، المرة الوحيدة التي أصبحت فيها من الأوائل كانت عند الانتقال من الصف الثالث الى الرابع الابتدائي وحققت المركز الثاني عشر او الثالث عشر لا اذكر بالضبط فقط الذي لازلت أتذكره انه كان بعد الرقم عشرة ، والمرة الأخرى التي كنت فيها قريبا لأن اصبح من الأوائل على مستوى الجمهورية كانت في امتحان الشهادة الابتدائية العامة عام 73. لم اكن اهتم بمسالة التفوق بل كنت اهتم بالتميز الذي من وجهة نظري في تلك السن يختلف اختلافا كليا عن التفوق، وكنت أشفق على الذين ينهمكون في المذاكرة من بداية السنة مع أنى كنت أراجع دروسي على ضؤ اللمبة الخافت فلم يكن لدينا كحال اكثر بيوت الحارة وقتها كهرباء، وأحيانا كنت أراجع دروسي تحت عمود الكهرباء في الشارع، كنت اعتقد أنني الأذكى لأن الشهر وليس السنة كلها كان يكفيني للانتقال من مرحلة دراسية الى التي تليها ، ولم اجد من يفهمني الفرق بين النجاح والتفوق والذكاء الذي يقود الى النجاح والذكاء الذي يقود الى التفوق.
    حياتي الدراسية والعملية عشتها صعودا وهبوطا.. نجاحا وإخفاقا .. إبداعا وتعثرا .. رومانسية وكآبه.. طيش وهدؤ ووداعة ومحاولة انتحار، ولكني كنت أعاني من قلق دائم وإذا صفا لي الجو ادخل نفسي في متاهات جديدة واعود مجددا الى حالة القلق افلسف الاشياء واتفحص كل كبيرة وصغيرة.
    حارتي وحارة المطبعة في الجحملية السفلى كانت خليطا من الجن والملائكة، فيها الأتقياء ، وفيها الأشقياء، وكان الوضع طبيعيا ومألوفا ، كل بيت لا أقول يحترم او يغض الطرف بل كل واحد في حالة، مثلا كانت هناك بيوت لصناعة الخمر البلدي (المحلي) ، وأخرى للدعارة ، وبيوت لصوص، وغيرها تقية وورعة ، وكرة القدم هي التي تجمع ابن الصالح وابن الطالح ، كل واحد منا يعرف وضع أسرة الآخر، وكنا نقذف كل ذلك مع كل شوته للكرة، وكان الشر ياتي من خارج الحارة ويغادرها واللصوص كانوا لايسرقون بيوت الحارة اي لصوص شرفاء! كان يعلو المنطقة الى جهة الشرق جبل صغير اسمه" أكمة العكابر" اي الفئران ، تعود ملكيته الى أسرة الباروت ، كنا نمارس من فوق قمته لعبة الطائرات الورقية ونسميها الصواريخ، حتى عام 76 عندما بدأت شظايا هذا الجبل الصغير تتطاير في الهواء لتستقر فوق أسطح المنازل التي تقع أسفله بفعل الديناميت المستخدم لتفتيت القمة من اجل بناء منزل للرائد / علي عبد الله صالح قائد لواء تعز بدلا من البيت الذي كان مخصص كسكن لقائد اللواء والذي يقع في منظقة صاله وتعود ملكيته الى عبدالرحمن محمد علي عثمان محافظ المدينة والوزير حاليا ( وقد سكن فيه ايضا علي صلاح الذي خلف صالح في منصب قائد اللواء) ، فما كان من المتضررين إلا أن سافروا الى صنعاء لمقابلة الرئيس إبراهيم الحمدي في لقائه الاسبوعي بالمواطنين والشكوى بقائد اللواء الضابط المغامر والشقي الذي وضع يده على هذا الجبل الصغير بدون اي وجه حق، وبدا بترويع الآمنين، فاوقف الحمدي على الفور هذا العبث ، حتى اغتياله في عام 77 ليستأنف مرة أخرى في عهد الرئيس الجديد احمد الغشمي وبطريقة اعنف من سابقاتها .
    الجائزة التي لم استلمها حتى اليوم وفنتازيا من سيخسر المليون
    نشر في المجلة الحائطية للنادي الاهلي التعزاوي في منتصف فترة السبعينيات مسابقة عن عجائب الدنيا السبع ولاني كنت عاشقا للقراءة من الصغر ولمجلات ميكي وسمير والصحف والمجلات اليمنية والعربية والمصرية خصوصا وكل مايقع بين يدي اقراه، فكنت الوحيد صاحب الاجابة الصحيحة والمضحك اني لم استلم الجائزة فبعد المتابعة والترحيل من اسبوع الى اسبوع اهملت المسالة، ومن يومها لااهتم بالمسابقات والجوائز لسببين: ان كانت الجائزة جادة فلن احصل عليها لاني ادرى بحظي السئ ، اما اذا كانت وهمية قساصاب بصدمة لهذا اوفر على نفسي التعب ووجع الدماغ ، فكم من مرة اتصلت ببرنامج من سيربح المليون وكانت اجاباتي صحيحة ولم تختارن القرعة، ومن كثرة المحاولات وكثرة الاخفاق مرة تخيلت انهم اختاروني وتقدمت في الاجابات حتى وصلت الى السؤال الاخير لكي اربح المليون او اعود الى الصفر هكذا تخيلت نوع المسابقة وقد سببت ضيقا للقرداحي حيث كان بمجرد قراءته للسؤال اجيبه فطلب مني ان انتظر حتى يقرا الخيارات الاربعة وجاملني ان معلوماتي وثقافتي عالية ولكنها سياسة البرنامج وكان السؤال الاخير اين تقع عسير –نجران-جيزان-الشرورة- الوديعة- جزيرة الدويمة- الربع الخالي؟في مصر-في عمان في السعودية في العراق ولاني لم استخدم الوسائل الثلاث ( قبل رفع الجائزة الى مليوني ريال واضتفة استبدال السؤال بآخر) فبدات اولا بحذفت اجابتين فبقيت السعودية وعمان ثم استعنت بالجمهور والذي اجاب قسما منه في السعودية والقسم الاكبر امتنع ثم سالني جورج لم يتبق معك الا الاتصال بصديق من هو ؟ اجبته علي عبدالله صالح ! فعلق مبتسما ان اسم صديقك على اسم رئيسكم ! رن الهاتف وبمجرد الرد دار الحوار السريع الاتي:
    - من معي الاستاذ علي عبدالله صالح ؟
    - نعم حلوة الاستاذ هذه!
    - انا جورج قرداحي من برنامج من سيربح المليون من قناة ام بي سي معنا صديقك الصحفي فتحي القطاع المشارك معنا في البرنامج وقد وصل الى السؤال الاخير ليربح المليون وقد قرر الاستعانة بك لمساعدته في الجواب معكم ثلاثين ثانية من لحظة قراءة السؤال تفضلا
    - الاخ الرئيس مساء الخير( وامام دهشة القرداحي بان صديقي طلع الرئيس فعلا سمعت صوتا غريبا دخل على الخط بل قول فخامة الرئيس يالوح )
    - عفوا فخامة الاخ الرئيس هل الصوت هذا من عندنا ام من عندكم؟
    - بل لعله من عندكم هل يعقل ان يتصنتوا عليّ والله لااحرق ابتهم(اباءهم) حريق ماعد الا يراقبوني
    - ولكن اللهجة واضحة انها يمنية؟
    - يخلق من الصوت اربعين ولعلهم الامريكان فهم عيال الكلب ياصاحبي يستطيعون تقليد اي صوت واي لهجة، اصبحوا معنا في كل مكان من المكاتب الى الشارع حتى الحمامات الواحد يذهب لقضاء الحاجة في الحمام على السريع وفي الظلام الحالك بدون اخذ الوقت الكافي من الراحة والتامل واتخاذ القرارات المهمة وهو خائف لايكونوا بيراقبوه ويصوروه وكما تعرف بان الواحد في بيت الراحة ياخذ كامل حريته في الترويح عن نفسه وافراغ مابداخله من هموم وشجون ، وحتى في غرف النوم اصبحنا خائفين لايطلعونا عاجزين جنسيا وما الجمع بين اكثر من زوجة الا حركات، ويعايرونا مع اننا قدها وقدود والله لو يجي جورج بوش وكل رجال الادارة الامريكية وقادتهم العسكريين ماياخذوا في يدنا غلوة هو الشرع سمح لنا باربع نسوان واملكت ايماننا من فراغ
    - ماعلينا فخامة الاخ الرئيس القائد الرمز انا حاسس بالذي تحس به الله يكون في عونك ويقويك عليهم وعلى الشعب اليمني وكل من يقف في طريقك، ارجو مساعدتك فلديّ هذا السؤال والمبلغ بالمناسبة انا كنت نويت اتبرع به الى المؤسسات الخيرية والاجتماعية في اليمن للمساعدة في تخفيف المعاناة على المواطنين ولم انس اخي ابو احمد انك المواطن اليمني الاول
    - السؤال يقول: اين تقع الاراضي التي تبلغ مساحتها حوالي المليون كيلو متر مربع؟
    - الاخ الرئيس مقاطعا: مالهن( ماذا بشانهن) الاراضي ياالله رضاك ارضى علينا مش قلنا لك حاولوا تنسوا؟
    - اين يقعين في السعودية – اليمن وجورج مستغربا من تغييري للسؤال والخيارات ومذكرا اياي بان الوقت قد جاوز الدقيقة !
    - الرئيس عفوا الصوت مش واضح ممكن ترفع صوتك؟
    ورفعت صوتي وصرخت والاخ الرئيس يردد لااسمعك ابدا حتى انقطع الاتصال!
    حينها فجرت القنبلة في وجه جورج قرداحي ومعدي البرنامج بانها ليست في السعودية ولا في عمان ولكنها اراضي يمنية احتلتها السعودية ولعل كل ريال سعودي تعرضونه عليّ هو في مقابل كل كيلو متر مربع
    فرد عليّ ارجو تحديد اجابتك اين تقع بالضبط حدد الدولة ؟
    - تقع على خريطة اليمن الطبيعية لعام 1990
    - للاسف الاجابة غلط .. غلط ..غلط
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-09
  3. اليمني الاصلي

    اليمني الاصلي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-06-22
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    صفحات من محطات من حياتي لفتحي القطاع (2)

    زيارة الحمدي المفاجئة الى تعز

    عام 77عند الظهر وأنا واقف أمام مبنى النادي الأهلي المواجه لميدان الشهداء ، ويقع بين إدارة الأمن وقيادة اللواء ، مرت سيارة حبة وربع طربال نوع تويوتا، ورجل جالس الى جانب السائق لوحدهما بدون حرس متكئا بيده على نافذة السيارة، المنظر لا يزال في مخيلتي حتى اللحظة، فقد كان هذا الرجل الرئيس إبراهيم الحمدي الذي قام بزيارة مفاجئة لمكاتب المحافظة هي الأولى والأخيرة، بعد علمه أكيد بوجود تسيب وإلا لماذا اختار زيارة المحافظة بصورة مفاجئة ، وهو الذي كان عندما ينوي زيارة المدينة يتم الإعلان عن الزيارة وموعد الوصول مسبقا ، فتخرج الجموع لاستقباله من عند منطقة مطار الجند الى مبنى الكمب حيث يقيم خلال زيارته للمحافظة ( نحن الأطفال كان حبنا للحمدي لاننا وجدنا اولياء امورنا يحبونه فانتقلت العدوى الينا ولأنه الرئيس الذي أعطى مدارس المحافظة مجموعة باصات هدية من الحكومة الشاهنشاهية أثناء زيارته لإيران عام 75، تم استخدامها لعدد كبيرمن الأنشطة الطلابية وأهمها الرحلات الى عدد من محافظات الجمهورية ) ، كان وقتها المحافظ عبد السلام الحداد ، وقائد اللواء علي عبد الله صالح ، ومدير الأمن محسن اليوسفي، توبيخ وانتقاد قاسيين، وكثرت القصص والروايات عن ذلك اليوم المميز والتاريخي للمحافظة ، واحدة منها بانه تناول اللبن ويسمى بلهجة تعز الحقين مع الكدم عند زكية التي يقع دكانها الصغير بجانب ادارة الامن، في ذكرى عيد ثورة سبتمبر حضر الى مدينة تعز كعادته كل سنة للاحتفال مع أبناء المدينة بهذه المناسبة العظيمة، أقيم الاحتفال في مطار تعز القديم بمنطقة حذران ، بينما من قبل كانت كل الاحتفالات ولكل المناسبات تقام في ميدان الشهداء فزحفت الجموع الى هناك ، في ذلك اليوم ظهرت عليه آثار البدانة الشديدة ، وكالعادة رفع المواطنون الذكور السيارة المكشوفة التي كان يستقلها الى الأعلى ، وزغردن المواطنات النساء وبعد أسبوعين قت
    المشير السلال ولسه فاكر
    كتبت في عام 78 الى صحيفة أخبار اليوم المصرية وفي زاوية عزيزتي أخبار اليوم، اسأل عن آخر أخبار الرئيس الأسبق المشير عبد الله السلال، فعنونوا الرد على سؤالي بلسة فاكر ، وأضافوا انه يقيم في مصر ، وبعد أربع سنوات صدر قرار الرئيس علي عبد الله صالح بدعوته مع الرئيس الأسبق القاضي عبد الرحمن الارياني للعودة الى اليمن، ولما افتكر الرئيس بان رئيسين سابقين يعيشان خارج اليمن، الأول في مصر والآخر في سوريا، لم يقل له أحد لسه فاكر ، وبحق كان قرارا عظيما !

    ليلة زيارة الرئيس
    في ليلة من ليالي عام 79 وصل الى نادي الضباط الرئيس علي عبد الله صالح وبمعييته مجاهد أبو شوارب نائب رئيس الوزراء للشؤون الداخلية( انتقل الى رحمته تعالى في17/11/2004)، ود. حسن مكي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ويحي العرشي وزير شؤون الوحدة، وعلي صلاح قائد اللواء، فدخل علينا في صالة تنس الطاولة وكنت على الطاولة الثانية، فتوقف عند الأولى ولعب قليلا مع عبد الله السنباني مدير فرع البنك المركزي، ثم مع عبد الجبار سيلان مدير النادي، ولاحظته يناديهما بالثنباني وثيلان الله اعلم ليش، أنا جاء للعب معي أولا د.مكي الذي أبدى إعجابه بلعبي، ثم العرشي ، وكنت اشعر بالمتعة وأنا أرسلهما ذات اليمين وذات اليسار كما لو كنت العب بالحكومة ، وكم كنت أتمنى أن العب مع الرئيس ، لاشبعه كباسات في لعبة التنس الكبسة وتتم بقفز اللاعب الى الاعلى وضرب الكره بكل قوة مصحوبا بالصوت حينها كانت متعتي ستكون اكبر واكبر، لكنه اكتفى بين الحين والآخر برمقي بنظراته الاستغرابية الى النخلة التي فوق رأسي شعر الأفرو، براعتي في هذه اللعبة التي كنت اهزم فيها عبد العظيم القدسي الذي اصبح لاعبا دوليا فيها ومثل اليمن في العديد من المسابقات الدولية ، ثم تحول بعد ذلك الى كرة القدم واصبح هداف الفريق الأول للنادي الأهلي ثم المنتخب الوطني، وهي عادتي كما سبق وذكرت انتظم في لعبة حتى اتمكن وابرع فيها ، ثم انقطع لسبب او آخر واتحول الى شئ آخر وهكذا دواليك؟!
    خطة انقلابية

    ذات ليلة من عام 80 طلبني المرحوم محمد احمد مثنى الخياط الشهير بالباروت الى منزلة، ليبلغني بان هناك خطة لمحاولة انقلاب ضد الرئيس علي عبد الله صالح وان الرائد علي صلاح الذي حل محل صالح في منصب قائد لواء تعز أحد المشاركين فيها، فسالت نفسي ما علاقتي بذلك وما علاقة محمد بها ؟!.
    محمد الباروت أحد أفراد قوات المظلات الموسميين ينقطع عن المعسكر لفترات طويلة ثم يعود ويستأنف عمله بشكل عادي جدا ويزور الحارة باليونفورم المظلي الرهيب ،( أبتعث في منتصف فترة الستينات في دورة تدريبية الى مصر)، وكان اشهر سكير في مدينة تعز بل ويمكن في اليمن كلها، ومع ذلك لم يؤذ أو يعتدي على أحد، بل كان في لحظة الصحوة يتدفق إنسانية ومرح ، ومساعدة للمحتاجين ، والوقوف بكل شجاعة مع المظلوم في مواجهة الظالم.
    أخبرت صديقي أمين الشوكاني بالقصة فلم يصدق تخاريف محمد الباروت، وبعد أيام نشر في إحدى الصحف الكويتية خبر اكتشاف خطة للانقلاب على الرئيس ومن ضمن الأسماء التي ذكرت كان اسم علي صلاح!

    تمرد الرائد عبد الله عبد العالم
    في تلك الليلة من عام 78 وكنا في بوفية ملتقى السواح على تقاطع حوض الأشراف ومدخل المدينة شاهدنا موكبا طويلا من السيارات والشاحنات العسكرية محملة بالجنود ، في اليوم التالي عرفنا ان الرائد عبد الله عبد العالم قائد قوات المظلات بدأ عملية تمرد ضد الرئيس الجديد احمد الغشمي بعد إلغاء مجلس القيادة الذي كان عضوا فيه وتداعيات اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، واختار منطقة التربة حجرية بمحافظة تعز مسرحا للمواجهة ، وبعد مقتل المشائخ الذين قاموا بالوساطة : علي البحر- علي جامل- سعيد الأصبحي وآخرون و اتهام عبد العالم بتنفيذ المذبحة، فرد عبد العالم متهما الغشمي بالوقوف ورائها لإحراقه وإحراجه أمام أبناء منطقته حيث لا يعقل ان يقتل الوسطاء ،ابو صقر لايزال الى اليوم ينفي قيامه بهكذا عمل، ولم يعدم اي وسيلة اتيحت له الا ويكرر ذلك، وانا اصدقه فقد كان الغشمي يريد افشال التمرد والقضاء على الرجل باي طريقة خوفا من ان يحذو حذوه اخرين، ورغم تواصلنا الهاتفي باستمرار لم اسأله لماذا قام بتمرده في الحجرية وليس قي صنعاء!؟. بدأت العمليات العسكرية بقيادة الرائد علي عبد الله صالح قائد اللواء وقتئذ وكنت في الصف الأول الثانوي وفي امتحانات نهاية العام الدراسي ، فكانت ترعبنا أصوات الطائرات الحربية التي كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق المدينة وهي في طريقها للاغارة على مواقع عبد العالم الذي انتقل بعد فشل الحركة الى عدن ، وليستقبله في نفس اليوم رئيس الشطر الجنوبي عبد الفتاح إسماعيل، بعد الإقامة لفترة في الجنوب وليبيا انتقل الى سوريا حيث يقيم اليوم، وقد حكم عليه بالاعدام وعلى مؤيديه بالسجن وعرفوا بقائمة 31 ، وقد التقى عبدالعالم بالرئيس صالح في ليبيا واعيدت اليه املاكه ولم يمانع الرئيس في عودته الى اليمن لكنه ابلغه بانه لايستطيع حمايته، واثناء فتنة صيف 94 عندما اعلن الحزب الاشتراكي الانفصال قام عبدالعالم بزيارة البيض في عدن فهل كانت الزيارة لتاييد الانفصال ام لثني البيض عن هذا والتمسك بالوحدة، وبعد هرب البيض وجماعته بعد فشل المحاولة رد الرئيس صالح عندما دعا الرئيس السابق علي ناصر محمد والخصم اللدود لهم الى زيارة عدن التي غادرها في 13/1/86 ووصل اليها من مقر اقامته بدمشق على متن طائرة الرئاسة

    بين الرئيس علي عبد الله صالح والعقيد القذافي و مبارك

    جميعنا لا ننسى تمويل القذافي للمحاولة الانقلابية للناصريين في أواخر عام 78 والتي بسببها جمدت العلاقات الدبلوماسية بين اليمن وليبيا، ثم هدية القذافي ملايين الألغام بمعدل لغم لكل يمني و زرعت في عدة مواقع في المناطق الوسطى ولا يزال بعضها ينفجرحتى اليوم بسبب اختفاء خرائط الزرع ، وبعد فترة من القطيعة ووساطة اليمن الجنوبي ودول عربية أخرى عادت العلاقات الى طبيعتها ، وتوج التحسن بزيارة القذافي لليمن عام 80، وقد خرج الرئيس في ذلك اليوم الى المطار عدة مرات ليكون في استقبال القذافي الذي وصل أخيرا في الليل في بث مباشر على الهواء ، وعندما فتح باب الطائرة وظهر الأخ قائد الثورة ظل واقفا عند الباب لدقائق يسرح بنظره في أرجاء المطار وفي الليل الدامس وهو يقول لحاله انزل ما انزلش ، وصرح في المطار بان اليمن ليست جمهورية بل جماهيرية وصدرت الصحف في اليوم الثاني ومجاملة للقذافي بالمانشتات العريضة بدء البحث في جماهيرية اليمن، في الليلة التالية أقيم حفلا فنيا ساهرا وفي بث مباشر أيضا ، في تلك الليلة كان الرئيس عبارة عن مدخنة، سيجارة بعد سيجارة على غير عادته ، مما اضطر القذافي الى ارتداء النظارة الشمسية لحمايتها من دخان علي المنتقم
    وللاخ الرئيس واقعة اخرى مع الرئيس المصري حسني مبارك في القمة الثالثة لمجلس التعاون العربي(16/2/89-2/8/90 والمكون من العراق واليمن ومصر والاردن) التي عقدت في مصر عندما طلب الرئيس المصري من الحضور ابداء الملاحظات ان كانت موجودة قبل توقيع البيان الختامي وقد قالها على سبيل المزاح وهو يعلم ان لا احد ينوي ابداء اي ملاحظة فرد عليه الرئيس علي وبوجه جاد وكلام صارم بانه خلاص انهينا كل شي مافيش لا ملاحظات ولاهم يحزنون ، فلم ترق لمبارك مداخلة علي وترجمت على الفور الى توديع فاتر في مطار القاهرة واستثناء مبارك لعلي عند اتصاله بصدام والحسين ولتبدأ جهود وساطة عاجله لازالة الفتور بين الرجلين وان علي مايقصدش ان يكسفك، وحقك علينا وانت اخوه الكبير !
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-09
  5. اليمني الاصلي

    اليمني الاصلي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-06-22
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    صفحات من محطات من حياتي لفتحي القطاع (3)

    أمام منزل الرئيس
    وقد بلغت بي الحالة النفسية المتدهورة الى ابعد مدى، ذهبت الى بيت الرئيس القديم في قرية الدجاج في منطقة باب شعوب بصنعاء، وعندما سألني الحرس ماذا تريد ؟ قلت لهم جئت أقابل الرئيس، نطقت الجواب وكأنني ذاهب لمقابلة بواب عمارة! وشرحت لهم قصتي ، والظروف الصحية والنفسية التي وصلت اليها بسبب الحادث الذي تعرضت من قبل موكب الرئيس، فأرسلوا لي السائق علي الحمزة الذي صدمني وتسبب بعاهتي، وكان اللقاء بيننا أشبه بالمحاكمة ، قلت له كنت تستطيع ان تتفاداني ولكنك لم تفعل، لم يعجبه كلامي فتركني وعاد الى الداخل، وبعد لحظات وانا لا أزال واقفا عند الباب في انتظار السماح لي بالدخول الى الرئيس جاء اليّ الرائد علي صالح الأحمر قائد ألوية المدفعية أخو الرئيس عن طريق والدته وابن عمه وسميه وشبيهه في الصورة والصوت (بعد وفاة أبو الرئيس عبد الله صالح الأحمر تزوجت أمه بأخيه صالح وخلفت له ولدا اسمي علي) وعندما عرفته بنفسي ظل يسألني ماذا يقرب لك فلان الفلاني وعلان العلاني، وابلغني صعوبة مقابلة الرئيس ، وقبل ان اطلب مساعدته في إيجاد حل لمشكلتي غادر موكب الرئيس المنزل فلحق به دون ان نستكمل الحديث


    عبدالكريم الخيواني
    جمعتنا في مدينة تعز حارة واحدة وهي الجحملية وكان صديقنا المشترك عبدالرزاق الخولاني (القفل) وباللهجة اليمنية تعني الشخص الذي لايعرف كوعه من بوعه، في تلك المرحلة اواخر السبعينيات لم تكن له اية اهتمامات صحفية او فكرية ، كنا ننظر اليه كشاب رومانسي حالم انيق لانراه الا في العصر واحيانا في الليل ، من هذه الفترة وحتى مغادرتي اليمن اواخر عام 95 لم يكن اسمه قد دخل دائرة الضؤ والصحافة ، قد يكون تقصيرا مني بعدم متابعة نشاطه ومتابعة الكثير من المتغيرات في البلد خاصة الفترة التي شابهت الى حد التطابق فترة الانفتاح بمصر في عهد عمنا السادات ونفسي اسال كريم اين خبئ كل هذا الابداع وليش؟ ، وفجاة وبعد اصطدامه مع الاخ الرئيس علي عبدالله صالح شخصيا واخذ قضيته ابعادا سياسية وحزبية قلت لنفسي قد يكون خيواني اخر حتى شاهدت صورته فعرفت انه هو الفرق عن صورته القديمة استخدامه النظارة الطبية ،وبعد تصريحاته المثيرة لقناة الجزيرة قبل حوالي العامين فهذه المحطة بقدر ماتعطيك الفرصة لايصال صوتك وبقوة ولكنها في الوقت ذاته قد تجلب لك المشاكل التي توصلك الى السجن او القتل، عبدالكريم مع احترامي الكبير له لم يوفق في ايصال رايه بطريقة دبلوماسية ، فنحن اليمنيون تعودنا وان اختلفنا مع الرئيس علي عبدالله صالح ان نشير اليه بالاخ الرئيس وليس الاسم مجردا ونكون بذلك كالذي يقدم كاس السم وفوقة طبقة من العسل ، وتوقعت ان كلامه لن يمر بسلام وفعلا اودع السجن وحاولوا الاعتداء اليه وتحول الى سجين راي ، وبعد اكثر من سنة خرج من السجن وعاد الى موقعة الذي كان يشغله من قبل ليستمر في كتاباتة الشرسة ، لم يخف ولم تقهر عزيمته جدران الغرفة المظلمة والتي كان يكتب على جدرانها بنظراته افكاره ومواقفة والتي نقلها لاحقا الى صفحات الشورى التي يراس تحريرها

    مشروع ممثل ولاعب وكورال ورسام و فنان وعازف لم يكتب له النجاح

    في المرحلة الثانوية اخترت ككورال لأداء نشيد تقول كلماته:
    نحن شباب اليمن
    نحن شباب الكفاح
    بكره التاريخ والزمن
    حيسجل اكبر نجاح
    طول ما احنا وحده
    واليد واحدة
    حيكون سلاحنا
    أمضى سلاح
    الحمدي منا
    يمني وزعيمنا

    المدرب مصري اسمه يونس ، وأثناء البروفات لاحظت تركيزة عليّ في الرايحه والجايه كما يقولون، فقال لي بان صوتي نشاز، فقررت في البروفة الثانية ان أحرك شفتاي فقط ، وبرضه أصر على رأيه وتم الاستغناء عن موهبتي، ومع ان الأغنية لم تكن مكتوبة على الورق ، بل تم تلقيننا إياها، فلازلت احفظها عن ظهر قلب مع اللحن،
    في مسرحية لفريق النادي الأهلي اخترت ككومبارس ممثل صامت دوري كان ان ادخل الى المسرح وانظر الى الوجوه في الصالة ثم اغادر لاادري ماالحكمة في ذلك ولكن المخرج عايز كده، ومع ذلك كنت اتهيب العملية كما لو كنت بطل المسرحية ، وفي اللحظة الأخيرة تم استبدالي بصامت آخر...

    مقابلة صحفية مع الامام البدر وزيارة الجنوب
    قررت في منتصف الثمانينات ان ازور لندن وان اغتنمها فرصة لإجراء مقابلة صحفية مع الإمام السابق لليمن محمد البدر المقيم في بريطانياوالمتوفي فيها في 6/8/1996 ، فبعثت برسالة لزميل الدراسة في الجامعة المصري محمد سعودي الذي ذهب بفيزة زيارة وبلط في بلاد الضباب بعد ان أخذت من عائلته التي كانت لا تزال مقيمة في اليمن، فجاءني الرد بالترحيب على ان انزل ضيفا عنده وهذا ماكنت ابحث عنه، قابلت الأستاذ محمد الزرقة فوافق علي تحويل تذكرة السفر الى بريطانيا على حساب المؤسسة وتقسيط قيمتها من راتبي ، وبدأت اعداد الأسئلة : لماذا انتم أيها الأئمة عندما تكونوا في ولاية العهد او في مناصب أخرى تتظاهرون بالرغبة في الإصلاح والتطور والتحديث ، ثم بعد ذلك تنقبلوا ؟لماذا قلت: اذا كان أبى يقطع الرأس من هنا وأشرت الى منطقة الرقبة، فأنا سأقطعه من هنا وأشرت الى منطقة البطن فعجلت بخطابك الناري قيام الثورة ودخلت التاريخ وموسوعة جينيس للارقام القياسية والغرابه كإمام لمدة أسبوع ؟، ما سبب ابتعادك عن وسائل الإعلام والأنشطة السياسية والاجتماعية الأخرى ؟( المرة الوحيدة التي أجريت معه مقابلة صحفية كانت مع مجلة المجلة السعودية أثناء حرب الخليج الثانية عام 91، وطبعا هاجم الرئيس والنظام الجمهوري ) ، هل فكرت في لقاء أي من الرؤساء اليمنيين خاصة الذين كانوا مرتبطين وقريبين منك عندما كنت وليا للعهد كالمشير عبد الله السلال او القاضي عبد الرحمن الارياني او معلمك الاستاذ النعمان؟ وغيرها من الأسئلة العنيفة
    ( عندما أجريت مقابلة صحفية لجريدة المستقبل في عام 2000 مع محسن بن فريد أمين عام رابطة أبناء اليمن لامني ابو بسام على أسئلتي العنيفة والاستفزازية ، فعدلت عن السفر وقررت ان تكون وجهتي الى كوبا فقد كان لايزال في راسي المكان البعيد الذي قال لي العراف التونسي كما سيرد لاحقا في هذه الصفحات بانني ساعود منه بعائد مادي ومعنوي ، بريطانيا ليست بالمكان البعيد ولكن كنت سازورها من اجل ماذكرته اضافة الى اصلاح الخلل والتشويه في رجلي اليمنى وعندما اصبحت كوبا قلت هذا هو المكان البعيد والمعيشة الرخيصة والطب المتقدم والرخيص وقي الاخير لم يتم اي شئ
    من كثر رغبتي بزيارة الجنوب قررت ان ازور إثيوبيا وعدن ، فنصحني الشوكاني بان هذه الزيارات ستسبب لي مشاكل مع الأمن السياسي، فنقلت رغبتي بزيارة الجنوب مع أي وفد سيسافر في مهمة قادمة الى محمد العماري مدير مكتب شؤون الوحدة الذي كان يزورنا في الوكالة بين الحين والآخر ،فوعدني خاصة بعد ان أهديته نسخة من ديوان أوراق منفية ولم تتحقق وراى كم احب الثورة واحب الوحدة، وما ان بدأ التنقل بالبطاقة الشخصية بين الشطرين عام 89 إلا وكنت ومجموعة من الزملاء: المهندس احمد البصراوي والمهندس فؤاد اللويه والصراف وهبي القلاصي بعد أسبوع في زيارة الى عدن المدينة التي دخلناها فأحسست بالرعب والرهبة وكأنني في مدينة أشباح؟! فما رايته في الواقع كان العكس تماما عما كنت اسمعه من راديو عدن عن تدشين للمشاريع والمنجزات بشكل يومي! وتأكدت فعلا ان الجنوب كان اعلاما دعائيا موجها ومخابرات فقط لاغير !


    مع مجاهد القهالي
    بعد عناء حصلت على رقم تليفونه ، عندما عاد الى اليمن بعد الوحدة ، وقد قام الرئيس علي عبد الله صالح بإعادة كل أملاكه التي صودرت بعد فشل محاولة الانقلاب الناصرية عام 78، والتي كان أحد قادتها كقائد مشاة، زرته في منزله ، ورأيت صورة الرئيس الحمدي الموضوعة في غرفة الاستقبال، وعرض عليّ ان أرافقه في بعض الزيارات التي ينوي القيام بها لبعض أصدقائه، بالطبع وافقت فهي فرصة للحديث معه اكثر واكثر، فاكتشفت كم لا يزال على موقفه السابق من الرئيس ، وهو ما اتضح في ما بعد عندما وقف مع محاولة الانفصال ليس لأنه ضد الوحدة بل لأنه ضد الرئيس ، زرنا أولا عبد الواسع سلام من الحزب الاشتراكي وزير العدل،( تعرض في ما بعد لمحاولة اغتيال ، و فقد إحدى عينيه )، ثم رئيس الجمعية الاستهلاكية، وأخيرا انتهى بنا المطاف الى حفلة غداء في منطقة الحصبة ، كان من الضيوف الى جانبه فضل محسن وزير التموين والتجارة وزوج أخت عبد الفتاح إسماعيل ، وصالح مثنى وزير النقل ، واعتذر عن الحضور في آخر لحظة صلاح ابن عبد الفتاح إسماعيل ، بعد اكثر من ثلاث ساعات استأذنت الأخ مجاهد القهالي أمين عام تنظيم التصحيح الشعبي الناصري في الانصراف، وبصوت سمعه الحضور ودعني بقوله: الى اللقاء يا دكتور!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-09
  7. اليمني الاصلي

    اليمني الاصلي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-06-22
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    صفحات من محطات من حياتي لفتحي القطاع (4)

    ليلة احتجاز السفير السعودي في اليمن
    في شهر ابريل / نيسان 1992 احتجز شخصا اسمه على مااتذكر صالح جميل او حاجة وجميل السفير السعودي في اليمن علي القفيدي ومستشار السفارة، طلبت من موظف التحويلة (البداله) في الوكالة ايصالي بالسفارة السعودية وكان معي في قسم الاستماع مصور الوكالة هادي الشبوطي والموظف في الادارة الفنية رشيد السنفي وبعض الزملاء، ابلغتهم في السفرة باني من الامن وطلبت تحويلي الى السفير الذي اكدت على مسامعه باني من الامن وطلبت منه وصف محتجزة وهل هو قريب منه وماذا يحمل في يده ، وابلغته في ختام المحادثة بان عليه ورفيقة ان يطمئنا ويحطا في بطنهما بطيخ صيفي لا واحدة ولا اثنتين لان قوة خاصة ستقتحم المكتب بعد ثوان لتحريرهما من الاسر ، فشكرني المسكين ، وشكر اهتمامنا بوضعهما، انا كان قصدي بقرب اقتحام المكتب ارعابه فكاي اكثر عمليات تحرير الرهائن والمحتجزين يكون هناك ضحايا وطالما وهم ثلاثة فقط فعلى الاقل سقوط واحد او اثنين او ثلاثتهم . وتمت عملية الاقتحام الحقيقية فعلا وحررا واعتقل جميل، بعد ذلك التقيت السفير القفيدي في حفل السفارة البولندية بالعيد الوطني، ورايت كم كان فعلي غير مقبول ، ومع ذلك وهذه حقيقة لا انكرها واكررها دائما انني اكره السعودية وكل مايتصل بالنظام والاسرة الفاسدة ، ولا يحلو لي الاشارة اليها الا بنجد والحجاز، السفير القفيدي اكيد لايزال يتذكر هذه الواقعة.

    المخلافي ومعادلة الحمدي قادم
    اطلع عبد الملك المخلافي رئيس تحرير الوحدوي على موضوعي الأسبوعي الجديد ، وتوقف طويلا عند معادلة الحمدي قادم ، في هذا الجزء من الموضوع تحدثت عن الممارسات التي كانت سببا في قيام حركة 13 يونيو التصحيحية ، وعودتها من جديد ، وبعد تقريبا ساعة من مغادرته لمبنى الصحيفة اتصل بعبد الله الخولاني سكرتير التحرير طالبا منه تغيير العنوان. فنشرت تحت عنوان معادلة طبعا هذا لم يرضين فذهبت الى المرحوم عبد الله سعد رئيس تحرير صحيفة الشورى لإعادة نشرها بالعنوان الأصلي، وانا في كندا وبعد إعادة الطاقية العسكرية التي تعرف بالفاروقية أعدت إرسال المعادلة في عام 97 فنشرت كاملة دون تغيير لا في المحتوى ولا في العنوان، وأكملت في الموضوع بتساؤلي السابق : هل لا يزال اسم الجمهورية العربية اليمنية على بوابة رئاسة دولة الوحدة في العاصمة صنعاء؟ الذي كنت قد تطرقت اليه وانا في اليمن بعد السجال بين الحزبين الحاكمين المؤتمر والاشتراكي باستخدام الأخير للقرطاسية التي كانت تستخدم قبل الوحدة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وكذلك الراية بألوانها الأحمر والأبيض والأسود والمثلث السماوي الذي تتوسطه النجمة الحمراء، والاتهام بالحنين الى ماض التشطير، فذكرت فيه الآية الكريمة من سورة البقرة تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ، وان كان من وجهة نظري ان استخدام قرطاسية الشمال ورايته السابقة سهل جدا اذا كان الهدف فعلا توفير النفقات، التسمية بتغطية كلمة العربية فتصبح الجمهورية اليمنية ، والعلم بتغطية النجمة الخضراء فيصبح علم دولة الوحدة بألوانه الثلاثة الأحمر والأبيض والأسود
    ، وعندما عملت كمراسل لصحيفة الدستور الأردنية للفترة من فبراير/ شباط حتى يوليو / تموز 94 الأزمة بين الحزب الاشتراكي والمؤتمر الشعبي ثم الحرب ومحاولة الانفصال حرصت على نقل كل الآراء والاتصال بكل الأطراف ونشر المعلومات بتجرد وحيادية وان كنت في أعماقي مع الوحدة ودولة النظام والقانون

    شرطي المرور وتأزم العلاقات اليمنية الامريكية

    عام 94 اشتريت من زميلي في الوكالة العتمي سيارة فرنسية الصنع ماركة رينو بدون جمارك ووعد بانه سيتابع المسالة اي الجمركة لياخذ لوحة الاقام المؤقتة التي عليها فلم يفعل بالصورة السريعة التي كنت اريدها، وانا عائد من المعهد الامريكي للغة الانجليزية اوقفني شرطي المرور ليحرر لي مخالفة لان هذه اللوحات اكل عليها الدهر وشرب فاعجبت بنباهته ودقته، واريته بطاقتي كطالب بالمعهد مكتوبة باللغة الانجليزية وقلت له: هذه السيارة تابعة للمعهد الامريكي وبتصرفك هذا ستؤدي الى ازمة في العلاقات بين اليمن وامريكا وانت تعرف عواقب هذا، كنت اتوقع الا يدخل هذا الكلام الكبير راسه، و ان يسالني اهذه السيارة الكحكوحة المكسرة تابعة للامريكيين
    ومع ذلك يرد عليّ بالعبارة التي نسمعها كثيرا في قارات امريكا واوربا واستراليا
    " I don’t care اي دونت كير ..اي مايهمنيش
    لماذا يخيفنا كل مايكتب بلغة اجنبية حتى لو كانت بطاقة طالب ؟
    وبعد ايام تم جمركتها ومشي الحال ، وعلى فكرة منذ اول سيارة اشتريتها عام 83 نوع فلكسواجن ماركة بيتل (الخنفساء) (هذه السيارة الشعبية والمفضله لدى ياسرعرفات-معمر القذافي-ابراهيم الحمدي)استمرت معي شهرا واحترقت الماكينة وهذه اي كلهن من النوع البسيط والموديلات القديمة والمتهالكة كدليل على البساطة والبطاطا معا والتي تجعل بينك وبين الذي من حولك الفه وصداقة من خلال الطلب منهم بدفع السيارة عندما تتوقف في الشارع وما اكثر التوقف!

    تجربة الكتابة بأسم مستعار
    كونها المرة الأولى التي اكتب فيها في صحيفة الوثيقة التابعة للجبهة الوطنية للمعارضة اليمنية موج التي تطبع في قبرص ورئيس تحريرها احمد الجبيشي، الموضوع الذي نشرته إعادة للغة الأرقام بين جمال عبد الناصر وإبراهيم الحمدي والذي سبق لي نشره في صحيفة الوحدوي الناصرية، اما الجديد فكان مقارنة رقمية بين علي عبد الله صالح وصدام حسين، احترت في الاسم حتى استقريت أخيرا على توليفة من اسمين لصديقيي العزيزين السابق ذكرهما د. جلال فقيرة من أبناء الحديدة( وزير الزراعة والري في الحكومة الجديدة التي تشكلت في 11/2/2006)، ود. علي عزان(العزاني) من البيضاء ، وكانا في تلك السنة 1996 لا يزالا في مرحلة الماجستير في جامعة بغداد بالعراق ، فأصبحت جلال العزاني من كندا، بعد ذلك وفي أعداد لاحقة من الصحيفة كتبت باسمي الحقيقي فقد وجدتهم في موج والصحيفة يقولون اخطر مما أقوله
    حسن اللوزي مثلا وزير الإعلام والسفير سابقا( اعيد الى الاعلام مرة اخرى في الحكومة الجديدة) كانت يكتب في صحيفة الثورة من حين لآخر باسم مستعار عبد الإله المحفدي ، والرئيس اليمني المرحوم عبد الفتاح إسماعيل كان يوقع قصائده الشعرية التي غنى معظمها الفنان محمد مرشد ناجي باسم" ذو يزن" ، والأديب وزير الثقافة وشؤون الوحدة السابق راشد محمد ثابت كان يوقع قصائده الشعرية باسم" ذو ريدان".
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-07-09
  9. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    الأخ والأستاذ/ فتحي القطاع
    صفحات مشرفة وكتابة رصينة

    نتمنى من الأخ الفاضل/ اليمني الأصيل
    مواصلة عرض هذه الصفحات
    التي تستحق القراءة والتأمل

    شكراً لفتحي القطاع
    والشكر كذلك
    لليمني الأصيل
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-07-09
  11. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-09-13
  13. الكاشف

    الكاشف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-12-04
    المشاركات:
    1,291
    الإعجاب :
    0
    والله من الافضل ان يتجه الاستاذ فتحي الي توثيق هذه الصفحات في كتاب .... الاستاذ فتحي يكتبها بطريقه شيقه وسلسه وساخره ويخلط توليفه جميله من الذكريات السياسيه والاجتماعيه والعائليه مما يجعلها غير ممله وممتعه فعلا .... شكرا لناقل الموضوع ايضاء لانه اتحفنا ... تحياتي وفي انتظار المزيد
     

مشاركة هذه الصفحة